المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة العقدية



أم طارق
13-07-19 ||, 01:51 AM
الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة العقدية
يفهم من تسمية " القواعد العقدية ", أن موضوعها هو القضايا الاعتقادية التي تبنى عليها وتتكون منها العقيدة الإسلامية. وهي تسمى "قواعد" لما تتسم به من الثبات والاستمرار.
وقد تسمى هذه القواعد أيضا بـ" القواعد الكلامية ", نسبة إلى " علم الكلام ", وهو العلم الذي يدرس مسائل العقيدة وما يدخل فيها أو يتصل بها من قضايا عقلية وفكرية, بما في ذلك محاججة المخالفين وذوي الشبهات والرد عليهم...
وهذه طائفة من هذا النوع من القواعد:
أسماء الله وصفاته لا تثبت بغير القرآن والسنة. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1)
دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة وبالالتزام. [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2)
أسماء الله تعالى توقيفية. [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3)
ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار المعنى ومجهولة باعتبار الكيفية. [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1)
باب الصفات أوسع من باب الأسماء. [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2)
صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها. [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3)
من أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة عليه. [4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4)
الواحد المعيّن لا يكفر إلا بعد قيام الحجة التي يكفر تاركها. [5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5)
وهناك طائفة من القواعد الكلامية قد تغلغلت في علم أصول الفقه, ومن أمثلتها:
الحسن والقبح عقلي إضافي تابع للشرع لا عقلي ذاتي منشئ له. [6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-6)
هذه القاعدة من القواعد الكلامية الأصولية. فهي أصلا من القواعد الكبار في علم الكلام, راجعة إلى أن الله تعالى لا يحكم إلا على ما هو حسن أو قبيح في ذاته, وأن حكم الله ملزومهما, وينشأ عن ذلك مسائل كثيرة يتنازع فيها المتكلمون الأشاعرة والمعتزلة, ومن هذه المسائل المبنية على التحسين والتقبيح: حسن الأقوال وقبحها, وحسن العدل والتوحيد والصدق, وقبح الظلم والشرك والكذب, ومسألة خلق أفعال العباد, وتعليل أفعاله تعالى بالحِكم والأغراض. [7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-7)
وهي أيضا من القواعد الكبرى في أصول الفقه التي تدل على مدى تأثر أصول الفقه بعلم العقائد (الكلام), ويتفرع عليها جمعٌ من المسائل الأصولية المتعلقة بمباحث الحكم التكليفي مثل: أحكام الأفعال والأعيان قبل البعثة, ومثل كون الأمر الإلهي يقتضي حُسن المأمور به, وكذلك النهي الإلهي يقتضي قبح المنهي عنه, وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالحكم [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1).
فهي قاعدة عقائدية باعتبار تعلقها بالحسن والقبح المتعلق بأفعال الله تعالى, وأصولية باعتبار آخر وهو علاقتها بمباحث الحكم الشرعي [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2), وإلى ارتباطها بهذين العلمين يشير التفتازاني بقوله: "هذه المسألة من أمهات مسائل الأصول, ومهمات مباحث المعقول والمنقول [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3)".
الواجب على كل أحد معرفة الله بالأدلة الدالة عليه, ولا يكفي التقليد في ذلك [4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4).
وهي التي يُعبَّر عنها بقاعدة (وجوب النظر والاستدلال على كل مكلف [5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5)), أي أن "معرفته جلّ وعلا أولُ واجب لنفسه على المكلف, بالنظر في الوجود والموجود [6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-6)". وهي قاعدة مفرعة على قاعدة التحسين والتقبيح السابقة [7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-7).
والمراد بالنظر : التفكر في حقائق الأشياء لاستخراج الحكم بالاعتبار ليصل بذلك إلى العلم بالمعلومات, أو العلم بوجود الصانع. ومسألة وجوب النظر ابتدأها المتكلمون في مصنفاتهم في العقائد, لأنها عندهم أول ما يجب على العاقل, ولأن معرفة الله واجبة, ولا يمكن تحصيلها - عندهم - إلا بالنظر, وما يتوقف الواجب المطلق عليه وكان مقدورا للمكلف فهو واجب [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1). و الباقلاني أول من عُرف بنقل هذه المسألة إلى أصول الفقه... ثم انتقلت هذه المسألة إلى أكثر مؤلفات الأصول [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2).

---------------------------------------------
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) - الحلـيّة بشرح القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة لعيسى مال الله فرج ص 49 .
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) - المرجع نفسه ص 51 .
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) - المرجع نفسه ص 52.
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) الحلـيّة بشرح القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة ص 49 .
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) المرجع نفسه ص54.
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) الحلـيّة بشرح القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة ص 55 .
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4) القواعد الحسان من كلام شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لمحمد بن عبد العزيز المسند (قواعد عقدية) ص7 .
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5) القواعد الحسان (قواعد عقدية) ص8 .
[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-6) نظرية التقعيد الأصولي للبدارين ص 437؛ وانظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 73؛ والأشباه لابن السبكي 2/20؛ والقواعد الأصولية عند الشاطبي ص 101 .
[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-7) انظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 73؛ ونظرية التقعيد الأصولي ص 448؛ والتحسين والتقبيح وأثرهما في مسائل أصول الفقه لعايض بن عبد الله الشهراني 1/261-275.
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) انظر نظرية التقعيد الأصولي ص 437؛ والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 73؛ والتحسين والتقبيح 1/261-275 .
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) انظر نظرية التقعيد الأصولي ص 448، والتحسين والتقبيح 2/261- 275 .
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/324؛ وانظر نظرية التقعيد الأصولي ص 448؛ والتحسين والتقبيح1/262 .
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4) فتح الباري 13/ 349.
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5) انظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 22؛ والتحسين والتقبيح 1/480؛ وشرح الكوكب المنير 1/308؛ وفتح الباري 13/349؛ والمفهم للقرطبي 1/97 .
[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-6) شرح الكوكب المنير 1/308 .
[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-7) انظر التحسين والتقبيح 1/480-481 .
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) انظر الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به للباقلاني ص 22 .
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) انظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 62 .

أم طارق
13-07-19 ||, 01:54 AM
شكر المنعم واجب [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3).
هذه قاعدة كبرى مقررة عند علماء العقيدة وعلماء الأصول. وهي تتفرع أيضا عن قاعدة التحسبن والتقبيح السابقة [4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4).
لا حكم لأفعال العقلاء قبل ورود الشرع . ومثلها قاعدة أخرى: لا حكم للأعيان قبل ورود الشرع [5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5) .
هذه أيضا قاعدة أصولية متفرعة عن قاعدة التحسين والتقبيح السابقة [6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-6).
لا تكليف بما لا يطاق . وبصيغة أخرى: لا يجوز التكليف بما لا يطاق عقلا ووقوعا [7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-7) .
هذه القاعدة فرع عن مسألة الاستطاعة, وهي قدرة العبد وطاقته. وهذه المسألة من مسائل علم الكلام, فإن المتكلمين في أصول الدين تنازعوا في الفاعل المختار: هل يجب أن تكون إرادته قبل الفعل ويمتنع مقارنتها له, أم يجب مقارنة إرادته للفعل, أم يجوز كل من الأمرين؟ ثم انتقل نزاعهم إلى القدرة, وهي الاستطاعة: هل يجب مقارنتها للمقدور؟ أم يجب تقديمها على المقدور؟ أم تتصف بالتقدم والمقارنة [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1)؟
والمصنفون في أصول الفقه من المتكلمين نقلوا هذا النزاع من علم الكلام إلى أصول الفقه. فأوردوا هذه القاعدة في باب الأوامر والنواهي, عند الكلام على شروط الفعل المكلَّف به, وأن من شروطه أن يكون ممكنا مقدورا للمكلف, فلا تكليف بمحال, إذ لا يليق بالحكيم بناء على الحسن والقبح العقليين أن يطلب من عباده فعل ما يستحيل عليهم فعله.
وعلى هذا فهي راجعة أيضا إلى قاعدة التحسين والتقبيح السابقة [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2).
الأمر بالفروع لا يتوقف على حصول الإيمان [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) . وبصيغة أخرى: الكفار غير مكلفين بفروع الشريعة [4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4) :
هذه القاعدة متفرعة في أصلها عن قاعدة التكليف بما لا يطاق, وموضع هذه القاعدة في كتب الأصول في بحث كون المأمور به هل هو صالح لتناول الكافر كتناوله للمسلم ؟ ويعبّر بعض الأصوليين عن هذه المسألة بقوله: هل الكفار محاسبون على فروع الشرائع ؟ بمعنى أنهم كما يعاقبون يوم القيامة على ترك الإيمان, فهل كذلك يعاقبون على عدم إتيانهم بالصلاة والزكاة [5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5)؟
وهذه المسألة حقها أن تكون من مسائل علم الكلام, إذ كما يقول الرازي: لا أثر لهذا الاختلاف -أي اختلاف الأئمة في أن الكفار مخاطبون بالفروع- في الأحكام المتعلقة بالدنيا, وإنما تظهر فائدته في الأحكام الأخروية وهي أنه: هل يزاد عقاب الكافر بسبب تركه لهذه العبادات [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1)؟. وهذه المسألة تشبه مسألة رؤية الكفار لربهم يوم القيامة. وهاتان المسألتان من مسائل الكلام [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2).
فهذه نماذج من القواعد العقائدية أو الكلامية التي ظهرت صلتها بوضوح بعلم أصول الفقه.
---------------------------------------------
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية للريسوني ص 54؛ وانظر نظرية التقعيد الأصولي ص 452؛ والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 82 .
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4) انظر الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية ص 54؛ ونظرية التقعيد الأصولي ص 456 -457؛ والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 82؛ والتحسين والتقبيح 1/481-488 .
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5) انظر نظرية التقعيد الأصولي ص 456؛ وانظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 82 .
[6] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-6) انظر نظرية التقعيد الأصولي ص 456 -457؛ والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص82؛ والتحسين والتقبيح 2/98-122 .
[7] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-7) انظر نظرية التقعيد الأصولي ص 499 و451؛ وانظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 135.
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) انظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 131-132.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) انظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 131-132؛ ونظرية التقعيد الأصولي ص 451 والتحسين والتقبيح 2/123-148 .
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) انظر المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 97 .
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4) نظرية التقعيد الأصولي ص 513 .
[5] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-5) انظر نظرية التقعيد الأصولي ص 513؛ والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص93-95؛ والتحسين والتقبيح 2/224-227 .
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) انظر المحصول للرازي 2/413.
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) انظر: المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص 95 .

أم طارق
13-07-19 ||, 01:55 AM
ومن القواعد العقائدية أو الكلامية ما يتخرج عليه تطبيقات فقهية.
وقد اهتم ابن السبكي بهذا النوع من القواعد الكلامية التي ينبني عليها فروع فقهية, فخصص لها قسما من كتابه "الأشباه والنظائر". فمنها:
قاعدة: الحسن والقبح السابق ذكرها, وقررها ابن السبكي بقوله: الحسن والقبح شرعي لا عقلي [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3):
ومن مسائلها:
إسلام الصبي المميز لا يصح, لأن صحته فرع تقدم الإلزام به, ولا إلزام على الصبي شرعا. وقال أبو حنيفة : يصح بناء على أن العقل يوجب على الصبي والبالغ العاقلين.
لا ينعقد نذر صوم العيد وأيام التشريق, فلا يصح صومه للنهي عنه. خلافا ل أبي حنيفة . لأنه يقول: إن مطلق الصوم عبادة, فيكون حسنا, فيستحيل أن يُنهى عنه لعينه, فيجب صرف النهي إلى أمرٍ وراءه كترك إجابة الداعي مثلا.
شهادة بعض أهل الذمة على بعض لا تُقبل. خلافا لأبي حنيفة لأنه يقول: المانع من القبول تهمة الكذب, وقبح الكذب ثابت عقلا, فكل متمسكٍ بدينٍ يجتنبه [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1).
وهذا مثال آخر من أمثلة القواعد الكلامية التي تتخرج عليها مسائل فقهية:
قاعدة: لا يزول الإيمان المتعيّن بالشك [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2).
فمن المسائل التي تتفرع عليها: "من سبّ أبا هاشمي [3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3)عُزّر على ذلك, ولا يُجعل ذلك سبّا للنبي صلى الله عليه وسلم. ولو سبّ أباه و جدَّه لم يُحمل على النبي صلى الله عليه وسلم, فإن اللفظ ليس ظاهرا في ذلك إذ الجد المطلق هو أبو الأب, وإذا سمي العبد جدّا, فأجداده كثيرة, فلا يتعين واحد. وسبُّ النبي صلى الله عليه وسلم كفرٌ يوجب القتل, فلا يزول الإيمان المتعين بالشك و لا يباح الدم المعصوم بالشك , لا سيما والغالب من حال المسلم هو أن لا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم. فلا لفظُه ولا حالُه يقتضي ذلك, ولا يُقبل عليه قول من ادّعى أنه قَصَد الرسول, بلا حجة" [4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4).
وقد تؤدي القاعدة العقائدية إلى فروع عقائدية أخرى, أو فضائل إيمانية وإنسانية, وإن لم تشتمل على فروع فقهية.
فمن القواعد العقائدية التي يظهر أثرها في اكتساب فضائل إنسانية: "الرزق إذا كان قد سبق تقديره لم يُغن التعنّي في طلبه, وإنما شرع الاكتساب لأنه من جملة الأسباب التي اقتضتها الحكمة في دار الدنيا" [1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1). ففي تلك القاعدة حثُّ قوي على القناعة, وزجر شديد عن الحرص, وهذا يتناسب مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم "جَفّ القلم بما أنت لاقٍ" [2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2).
وخلاصة: يمكن التفريق بين القواعد الفقهية والقواعد العقائدية بما يلي:
1- مجال القواعد الفقهية: هي الدراسات الفقهية دون غيرها. أما مجال القواعد العقائدية فهو مباحث العقيدة وعلم الكلام, ولكن لها مشاركات وامتدادات إلى علوم أخرى كعلم أصول الفقه والمنطق واللغة.
2- القواعد الفقهية قواعد كلية تتعلق بالأحكام الفقهية العملية. أما القواعد العقائدية فهي بمثابة مبادئ ثابتة راسخة في العقيدة, وقد تتفرع عنها فروع وآثار في التطبيق الفقهي.
3- القاعدة الفقهية قد يكون مبناها على العُرف أو المصلحة, فتتغير بتغير العرف والظروف والأحوال. أما القاعدة العقائدية فلا تتغير بتغير الأعراف ولا المصالح, بل هي ثابتة أبدا, لكونها تتعلق بمتعلقات ثابتة, وأما مصدرها فالنقل والعقل.
---------------------------------------------
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) الأشباه لابن السبكي 2/20 . وانظر أيضا" التحسين والتقبيح 1/500- 505، فقد أورد جميع المسائل الآتية مخرجة على هذه القااعدة لبيان ارتباط هذه القاعدة (التحسين والتقبيح) بعلم الفقه.
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) الأشباه لابن السبكي 2/20 .
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) القواعد الحسان (قواعد عقدية) ص 7؛ ومجموع فتاوى شيخ الإسلام 34/136 .
[3] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-3) المراد بالهاشمي من له نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،/ فمن سب أباه يعزر، لكنه لا يعتبر سابا للنبي عليه السلام.
[4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 34/136 .
[1] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-1) فتح الباري 11/489 .
[2] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد-2) رواه البخاري 7/5 (5076) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.



المصدر
(معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية) (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد)

خالد بن عبد الرحمن القاسم
13-07-19 ||, 02:50 PM
لم يستطع المعنزلة منذ نشؤوا ثم من جاء بعدهم أن يحددوا أساس حكمية ما اسموه (العقل) ومن هنا أتي بنيانهم قبل قيامه!

كما أنهم لم يستطيعوا تحديد ما الذي جعل ما أسموه العقل ملزماً وكيف يحسن ويقبح وكيف يكون تحسينه وتقبيحه حجة..

ومن المعلوم أن الأفعال كلها أصلها نابع من قدرة الإنسان ولا يوجد في الحقيقة ما يدفع إنسان أو يردعه عن فعل أصلاً إلا تصوراته أو أنظمة المجتمع الذي يعيش فيه وهذا أمر مشاهد محسوس لا يستطيع أحد إنكاره..

ونحن المسلمين لا يوجد ما يلزمنا دفعاً أو ردعاً أو منعاً سوى الله تعالى فلولا أنه حرم ما حرم ما اجتنبناه ولولا أن الله تعالى أمر بما أمر ما فعلناه..

ومن المعلوم أيضاً أن هناك ما نستقبحه ونستهجنه وغيرنا لا يستقبحه ولا يستهجنه بل قد يحبه ويهواه..

فهناك من يتزوجون أخواتهم وأمهاتهم وهناك من يفعلون فاحشة قوم لوط وهناك من يأكلون البشر وهناك من يحييون بعضهم بالبصاق!! وهناك من يخرجون الريح في مجالسهم وأمام بعضهم دون نكير وهناك من يتكلمون أمام بعضهم بل أمام أزواجهم وبناتهم بكلام فاحش بذيء..

في المقابل هناك من يستنكرون زواج المسلمين بأكثر من واحدة ويستنكرون الرق وسبي ذرية المحاربين وقطع يد السارق...الخ الأفكار المتخلفة المتعفنة التي تستنكر ما أحله الله تعالى!!

فما هو المقياس الذي يرجع إليه؟!

لا شك أنه لا مقياس إلا الشرع فالله تعالى هو وحده وهو وحده فقط الذي يمنع مما يشاء من الأفعال ويلزم بما يشاء من الأفعال.. والاستحسان والاستقباح ما هي إلا أمور نفسية غير منضبطة بضابط وليست ملزمة لأحد بحال..