الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 11 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 157

الموضوع: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

  1. #1
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين،
    إن علم أصول الفقه من أجل العلوم الإسلامية، وهو من العلوم التي تميز بها التشريع الإسلامي الذي لم يسبقه إلى مثله تشريع آخر،

    ومن أهم بحوث علم أصول الفقه المباحث المتعلقة "بالحكم الشرعي" .
    وسوف أخصص هذه السلسلة المباركة للحديث عن هذه المباحث
    وذلك بالرجوع إلى كتب أصول الفقه المعاصرة والحديثة لوضوح عبارتها وسهولة تبويبها
    وأخص بالذكر كتاب
    بحوث في علم أصول الفقه
    أ.د. أحمد الحجي الكردي

    *********************
    أرجو من الله أن ينفع بهذه الدروس طلاب العلم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم،
    وأن يعفو عما يكون قد زل به القلم أو أخطأه الفكر.
    والله تعالى من وراء القصد.

    والحمد لله رب العالمين



  2. #31
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    الدرس العاشر

    أنواع الأداء والقضاء(1):
    أ‌- أنواع الأداء:
    ينقسم الأداء سواء كان ذلك في حقوق الله تعالى أوحقوق العباد إلى ثلاثة أقسام، هي:
    ا- أداء كامل: وهو فعل عين الثابت بالأمر في وقته بالوصف الذي شرع عليه، أي كاملا مستجمعا كل شروطه وأركانه وسننه على الوجه الذي جاء به الخطاب، كصلاة الجماعة في وقتها فيما شرعت فيه الجماعة من الصلوات، فإنها أداء كامل، لاحتوائها على الجماعة، وهي من سنن الصلاة أو واجباتها، وكرد عين المال المغصوب سليما، فإنه أداء كامل أيضا.
    2- أداء ناقص: هو فعل عين الثابت بالأمر في وقته ناقصا بعض الأوصاف التي شرع عليها، كصلاة المنفرد فيما شرعت فيه الجماعة من الصلوات، فإنها ناقصة صفة الجماعة، كرد عين المغصوب مشغولا بجناية أو دين.
    3- أداء شبيه بالقضاء: وهو فعل عين الثابت بالأمر في وقته بعد فوات محله من وجه، كصلاة اللاحق للإمام فيما يصليه وحده بعد الإمام، فإنه أداء لفعله في وقته، وفيه معنى القضاء، لما فيه من فعله بعد محله، إذ محله خلف الأمام، وكذلك إذا تزوج امرأة على عبد لغيره، ثم اشتراه ودفعه لها، فإنه أداء من حيث إن فيه دفع العبد نفسه، ولكنه يشبه القضاء من حيث إن تبدل الملك كتبدل العين.
    ------------------------
    ب - أنواع القضــاء:
    ينقسم القضاء إلى ثلاثة أقسام أيضا:
    1- قضاء بمثل معقول: وهو ما كان وجه المشابهة والمماثلة فيه بين القضاء والأداء مما يدركه العقل، كقضاء الصلاة بالصلاة، والصوم بالصوم، وضمان المغصوب بالمثل بعد هلاك العين.
    2- قضاء بمثل غير معقول: وهو ما كان وجه المشابهة والمماثلة فيه بين القضاء والأداء مما لا يدركه العقل ولكن ثبت بالشرع، كالفدية في الصوم، فإن العقل لا يستطيع إدراك المماثلة بين الإنفاق في الفدية بدلا عن الصوم وبين الصوم، وكذلك ضمان النفس بالمال المتقوِّم في القتل، والإرش عن الأطراف، وغيرها.
    3- قضاء يشبه الأداء: كإدراك المقتدي الإمام في صلاة العيد وهو راكع، فإن عليه أن يكبر تكبيرات الزوائد في حالة الركوع، وهذه تعتبر قضاء لزوالها عن وقتها، إذ هو القيام، لكنها شبيهة بالأداء، لما في الركوع من شبه بالقيام من حيث انتصاب الساقين في كل، فكان فعلها في الركوع له شبهة بفعلها في القيام، وكذلك لو تزوج امرأة على عبد غير معين ثم دفع إليها قيمة عبد وسط، فإنه قضاء من حيث أن الثابت عليه عبد وسط لا قيمته، وهو شبيه بالأداء، لأن العبد الثابت عبد وسط، والوسطية لا تعرف إلا بالقيمة، فكأن القيمة هنا أصبحت شبيهة بالأداء، لما فيها من معنى الأصلية في تعيين الواجب.
    ------------------------
    (1) انظر التوضيح 1/166-172، وكشف الأسرار مفصلا: 1/146-183.

  3. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  4. #32
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مراكش
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    20
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم طارق مشاهدة المشاركة
    الأستاذة الفاضلة الدكتورة ام صفاء
    بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء على التعقيب والمتابعة
    وسوف أذكر كل هذه التعقيبات عند جمع الدروس لإعداد المذكرة
    فاستمري معنا جزاك الله خيراً
    ولك كل الشكر والتقدير
    وأنت من أهل الجزاء والاحسان وشكر الله لك عملك...ومادام هذا العمل القيم سينتهي بإذن الله تعالى بمذكرة فإني أورد هذه الإضافة أيضا:
    مذهب الحنفية: إن سبب الوجوب هو جزء الوقت المتصل بالأداء، فإن تأخر الأداء إلى آخر الوقت كان السبب هو جزء الوقت الأخير مطلقا عند جمهور الحنفية، وهذا الرأي مبني عندهم على طريقتهم في استنباط قواعد الأصول بتطبيقها على الفروع المذهبية، فقد قالوا : إن هناك فروعا لا يمكن تخريجها إلا بذلك، وذكروا منها: إن الشخص إذا لم يكن مكلفا أول الوقت ثم زال المانع عنه في آخره استقر الواجب في ذمته، فعليه إما أداؤه أو قضاؤه، كأن كان صبيا في أول الوقت، ثم زال المانع عنه بأن بلغ أثناء الوقت أو آخره، فإنه يجب عليه أن يؤدي الفعل المطلوب منه، ولو كان الجزء الأول هو سبب الوجوب، ما وجب عليه أن يؤدي شيئا لفوات الوقت الاول وانقضائه، وكذلك المرأة إذا حاضت أو نفست آخر الوقت لكان الواجب قد استقر في ذمتها، ويجب عليها أداؤه أو قضاؤه، وهو أمر لا يرون صحته خلافا للجمهور[1].
    وانبنى على الخلاف في تعيين جزء الوقت الذي هو سبب الوجوب في الواجب الموسع بعض الأمور الفقهية:
    أولا
    :إذا صلى الصبي في أول الوقت ثم بلغ قبل انقضاء الوقت في الواجب الموسع فهل تجزئ تلك الصلاة ولا إعادة عليه أم لا تجزئ ؟في ذلك خلاف، فالجمهور يقولون إن الصلاة التي صلاها في أول الوقت تجزئه ولا يلزمه إعادتها ، أما الحنفية فيقولون أن الوجوب متعلق بآخر الوقت لذا فإن هذه الصلاة لا تجزئه لأنه حين صلاها أول الوقت لم يكن مكلفا.
    .ثانيا :إذا سافر شخص فيأول الوقت أو حاضت المرأة بعد دخول الوقت ومضى مقدار الفعل من أول الوقت فهل يجب الإتمام على المسافر وهل يجب القضاء على الحائض..
    جمهور العلماء يقولون يجب الإتمام على المسافر ويجب القضاء على الحائض لأن كلا ًمن المسافر والحائض قد أدركا وقت الوجوب ووقت الوجوب عندهما هو أول الوقت ، أما الحنفية فيقولون إن المسافر هنا لا يجب عليه الإتمام وإنما يجوز له القصر والحائض لا يجب عليها القضاء لأنهما أدركا أول الوقت فقط وسبب الوجوب عندهم متعلق بآخر الوقت.


    [1]
    ـ انظر فواتح الرحموت1/76 والابهاج1/63

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ام صفاء على هذه المشاركة:


  6. #33
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الكنية
    أبو عمر الأردني
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    41
    المشاركات
    6
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    جزاكم الله خيراً على تنبيهاتكم الرائعة وإفادة الأمة

  7. #34
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    **********
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه مقارن
    المشاركات
    128
    شكر الله لكم
    9
    تم شكره 41 مرة في 20 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    بارك الله فيكم

    طرح موفق و شرح ميسر

    كتب الله أجركم

  8. #35
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الكنية
    ابوعبدالله
    الدولة
    السودان
    المدينة
    الخرطوم
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    العمر
    37
    المشاركات
    15
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    جزى الله خيرا أم طارق على طرق مثل هذه المواضيع المهمة وبالتوفيق .

  9. #36
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    بارك الله فيكِ على هذا العرض المفيد والميسر
    وجزيتِ كل خير ونأمل بالمزيد

  10. #37
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    مصر
    المدينة
    المنصورة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الفقه المعاصر
    المشاركات
    43
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 25 مرة في 11 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    بارك الله في جهدكم

  11. #38
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور جمال شاكر عبد الله مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً على تنبيهاتكم الرائعة وإفادة الأمة
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مثنى وعدالله يونس مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم

    طرح موفق و شرح ميسر

    كتب الله أجركم
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبير الطيب محمد مشاهدة المشاركة
    جزى الله خيرا أم طارق على طرق مثل هذه المواضيع المهمة وبالتوفيق .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فهيم الكيال مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكِ على هذا العرض المفيد والميسر
    وجزيتِ كل خير ونأمل بالمزيد
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جمعة عبدالعال مشاهدة المشاركة
    بارك الله في جهدكم
    الإخوة الأكارم
    جزانا وجزاكم الباري خير الجزاء
    ونفعنا جميعا بما علمنا
    وجعل ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا

  12. #39
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    الكويت
    المدينة
    000000
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    000000
    المشاركات
    37
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    نفع الله بكم.
    وبارك فيكم.

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المسلمه المؤمنه على هذه المشاركة:


  14. #40
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    الدرس الحادي عشر
    التقسيم الثاني للواجب: من حيث تقديره من الشارع بحد معين أو عدم تقديره به
    فإنه ينقسم من هذه الحيثية إلى واجب محدد، وواجب غير محدد.

    1- الواجب المحدد: وهو الواجب الذي حدد الشارع له مقدارا معينا، كالزكاة، فإن الشارع بيَّن أنصبتها والواجب في كل نصاب، والصلاة، فإن الشارع بيَّن عددها وأوقاتها، ولم يترك شيئا من ذلك لتحديد البشر.
    ومن ذلك أيضا كل الحدود والكفارات، ومقدار الفروض في المواريث، فإنها لا دخل لإنسان في أمر تحديدها زيادة أو نقصانا.

    2- الواجب غير المحدد: وهو الواجب الذي أمر الله تعالى بفعله ولم يحدد المقدار الواجب فيه، بل ترك أمر التحديد للسلطة البشرية وقرائن الأحوال يتحدد بموجبها، كنفقة الأقارب، والتعزيرات، والإنفاق في سبيل الله سبحانه وتعالى، وغير ذلك مما لم يحدد الله سبحانه وتعالى مقداره مسبقا.

    الحكمة في التحديد وعدمه:
    لقد قضت حكمة الله تعالى وإرادته أن يأمر بني البشر بواجبات كثيرة تلبية لمصالحهم وتحقيقا للعدالة بينهم، ولمَّا كانت مصالح البشر منها ما هو ثابت لا يتبدل بتبدل العصور والأزمان، ولا بتغير الأشخاص والبلدان، ولا يتأثر بالأعراف والعادات، أو أن المصلحة التي سبق تعلق إرادة الله تعالى بها تستلزم هذا الثبات، وتمنع التغير والتبدل، كما في جريمة السرقة، فإنها مستنكرة بدرجة واحدة في كل العصور وفي كل البيئات وعند جميع الأمم على حد سواء، وكجريمة الزنا، فإنها مكروهة لكل عاقل منبوذة مجرَّمة في كل تشريع يُعنى بالمصلحة العامة، فإذا حدث أن استبيحت في بعض البيئات أو أحلت في بعض العصور لبعض الناس عدَّ ذلك انحرافا وخروجا عن جادة الصواب، لأن جريمة الزنا جريمة يجب أن تكون ثابتة الجرمية في كل عصر، فإذا انحرف قوم عن تجريمها عد ذلك منهم انحرافا، لا تغييرا سليما ينبغي بناء الأحكام عليه وتغيرها وفقا له.

    ومنها ما هو قابل للتبدل بطبيعته، وهو ما يرتبط بالعادة والعرف، بحيث إنه يتكيف بها كثرة وقلة شدة وضعفا، حتى إذا ما لجأنا إلى تحديده مسبقا في نطاق محدد لا يقبل التغيير والتبديل عطلنا المصلحة التي شرع من أجلها، والغاية التي أوجب لها، مثل النفقة على الأقارب، فإن العرف والعادة والأسعار هي التي تحدده، ولو حددت مسبقا من الشارع لكان في ذلك كل المجافاة للعدالة، ومنها الجرائم التعزيرية، فإنها متأثرة بالعرف والعادة كمَّا وكيفا، ثم هي غير منضبطة تختلف باختلاف الأحوال والظروف والقرائن المحيطة بها، فإن شتيمة العالم غير شتيمة آحاد الناس في جرميتها.

    فلذلك كله وتحقيقا للعدالة المطلقة التي هي مناط الواجبات الشرعية قسم الشارع الواجب إلى القسمين المذكورين، فجعل بعض الواجبات محددة لا دخل للسلطان البشري في تحديدها زيادة وقلة كمَّا وكيفا، وهذا هو القسم الأكثر من الواجبات الشرعية، وجعل بعض الواجبات الأخرى غير محددة مسبقا، وأوكل إلى السلطان البشري أمر تحديدها بقواعد وأسس معينة بينها لنا سبحانه.

    حكم الواجب المحدد وغير المحدد:

    لهذا التفريق بين الواجب المحدد وغير المحدد ثمرة هي: أن الواجب المحدد يثبت في الذمة إذا لم يؤَدَّ في وقته، أما الواجب غير المحدد فلا يثبت في الذمة بفوات وقته.

    ودليل ذلك أن شغل الذمة بالواجب الغاية منه القدرة على تفريغها بأدائه ضرورة عدم التكليف بمتعذر، ولما كان الواجب هنا غير محدد لم يكن إخراجه من الذمة، فلزم من ذلك عدم شغل الذمة به.

    هذا إذا لم يكن حدد ممن له سلطة التحديد من البشر، فإذا حدد بالقضاء أو الرضا فإنه يلحق بالواجب المحدد باتفاق الفقهاء، ويثبت في الذمة، ولكن الشافعية اختلفوا مع الحنفية في إسناد هذا الترتيب إلى تاريخ مبدأ الوجوب أو قصره على وقت التقدير، فذهب الحنفية إلى أن الواجب غير المحدد إذا حدد ممن له السلطة في تحديده، كنفقة الزوجة يحددها القاضي، فإنها تثبت في الذمة من تاريخ التحديد لا من تاريخ الوجوب، لالتحاقها بالواجب المحدد من تاريخه فقط، وذهب الشافعية إلى أن الواجب غير المحدد إذا حدد ممن له تحديده يلحق بالواجب المحدد منذ تاريخ نشوء الواجب، فتجب نفقة الزوجة بعد تحديدها في ذمة الزوج وجوبا مستندا إلى تاريخ نشوئها، أي تجب في ذمته النفقة الجديدة والنفقة الماضية السابقة على التحديد.

    الأدلــــة:
    استدل الحنفية لمذهبهم بأن الواجب غير المحدد غير قابل للثبوت في الذمة في أصله لعدم تحديده، فيسقط، فإذا حدد بعد ذلك كان التحديد بمثابة إيجاب جديد له، فلا يرجع على ما وقع ساقطا من الأصل.
    واستدل الشافعية لمذهبهم بأن عدم الثبوت في الذمة إنما كان لعدم التحديد، فلما تم التحديد زال المانع من الإثبات في الذمة، فرجع إليها متعلقا بها(1).
    _______________________
    (1) يرجع في بحث الواجب المحدد وغير المحدد إلى: أبي زهرة ص34-35 والخضري.

  15. #41
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    الدرس الثاني عشر
    التقسيم الثالث للواجب: من حيث تعيين الملزم بفعله


    ينقسم الواجب من هذه الحيثية إلى قسمين: واجب على العين، وواجب على الكفاية.
    1- فالواجب على العين:ويسمى الواجب العيني، هو الواجب المتعلق بجميع أفراد المكلفين على وجه لا يتأدى إلا بفعل كل واحد منهم له.
    2- الواجب الكفائي:وهو الواجب المتعلق بجماعة المكلفين على وجه يتأدى فيه بفعل البعض منهم له، لحصول الغرض منه بفعل بعض المكلفين(1)، فإذا تركوه جميعا أثموا كلهم، لعدم حصول الواجب منهم.

    معنى هذا التقسيم ومنشأه:
    كل الواجبات التي شرعها الله جل شأنه الحكمة فيها شيئان، هما تربية البشرية جمعاء، وإقامة العدالة بينها، والتربية لا تتحقق إلا بالتزام كل واحد من المكلفين الواجبات التي شرعت له، لأن التربية أمر شخصي ذاتي لا يصلح أن يقوم فيه إنسان مقام آخر، كالقوة البدنية تماما، لا تتم لإنسان إلا إذا قام بالرياضة لها بنفسه، ولا يغني عن ذلك قيام غيره بها مهما كان ذلك الغير.
    أما إقامة العدالة وتأمين المصالح فتتحقق بفعل البعض دون الكل، لأن الغاية منها نوعية وليست شخصية، كالقضاء والجهاد، فإن الغاية منها إقامة العدالة بين الناس وكسر شوكة الأعداء ورد أذاهم.

    لهذا كله انقسمت الواجبات إلى هذين القسمين، فما كان منها متعلقا بجانب التربية اعتبر واجب عين لا يتأدى فيه الواجب إلا بفعل كل إنسان مكلف له، فإذا ما تركه إنسان من المكلفين أثم لوحده، ولم يغن عنه قيام غيره به
    .

    وما كان منها متعلقا بجانب العدالة ومصلحة المجتمع دون النظر إلى أفراد هذا المجتمع اعتبر واجب كفاية يتأدى فيه الواجب بفعل بعض المكلفين له، ويسقط الوجوب عن الباقين بذلك، فإذا تركوه جميعا أثموا كلهم لفوات المصلحة المترتبة على هذا الوجوب كليا.

    وهذا التقسيم للواجب منطقي وضروري، ومجافاته جور وعبث، ذلك أن مصالح المجتمع كثيرة ومتعددة، لا يستطيع كل مكلف القيام بها جميعا، كالعلم والقضاء والجهاد والمهن كلها.. فإذا ما كان وجوبها عليه عينا كان تكليفا بما لا يطاق، وجورا ينزه التشريع الإسلامي عنه، ثم إن في تكليف المؤمنين جميعا به خروجا عن الحكمة التي يتصف الله سبحانه وتعالى بها، ذلك أن فيه جعل كل الناس علماء بالفقه وبالأصول وبالكيمياء والفيزياء والخياطة والتجارة.. وهو لا شك -على ما فيه من استحالة- عبث من العبث لعدم الحاجة إليه، والعبث لا يليق بأي تشريع فضلا عن التشريع الإسلامي الصادر من حكيم حميد(2)
    .


    حكم الواجبين العيني والكفائي:
    اتفق الفقهاء على أن حكم الواجب العيني التزام كل مكلف به وعدم براءة ذمته منه إلا بالأداء شخصيا، وأن الواجب الكفائي حكمه براءة ذمة المكلفين به بفعل جماعة منهم له، على أن الثواب خاص بالجماعة التي قامت به دون غيرها، فإذا تركوه جميعا أثموا كلهم.

    محل تعلق الواجب الكفائي:
    واتفق الفقهاء أيضا على أن الواجب العيني متعلق بذمة المكلفين به جميعا، أما الواجب الكفائي فقد اختلف الفقهاء في متعلقة على أربعة مذاهب، هي:
    1- مذهب الجمهور من الفقهاء: وهو أن الخطاب في الواجب الكفائي متعلق بالكل الإفرادي، أي هو متعلق بكل فرد من أفراد المكلفين على حد سواء.
    2- وذهب آخرون: إلى أن الخطاب متعلق ببعض من الجماعة المكلفة به، وإليه مال صاحب المحصول.
    3- وذهب آخرون أيضا: إلى أن الخطاب متعلق ببعض من الجماعة معلوم عند الله تعالى ولا نعلمه نحن.
    4- وذهبت طائفة من الفقهاء: إلى أن الخطاب متعلق ببعض من الجماعة هم المشاهدون للشيء محل الواجب.

    الأدلــــــة:
    استدل الجمهور لمذهبهم بأدلة منها:
    أ‌- نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة الشريقة، منها قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:216)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم)، وهي كلها جاءت عامة فتشمل كل المكلفين دون التحديد بفئة معينة، ولا مخصص لهذا العموم، فلا يجوز العدول عنه.
    ب - اتفق الفقهاء على أن المكلفين لو تركوا الواجب الكفائي جميعا أثموا كلهم، والإثم دليل الوجوب، فدل ذلك على أن الوجوب متعلق بالجميع(3).
    استدل أصحاب المذهب الثاني بأدلة منها:
    أ - بأن الواجب الكفائي يسقط بفعل البعض بالاتفاق، ولو كان واجبا على الكل لم يسقط بفعل البعض كسائر العبادات، لأن الواجب إذا ما استقر في الذمة لم يسقط إلا بالأداء أو النسخ، ولا نسخ هنا لعدم قيام دليله، أما الأداء فمتفق على إجزاء البعض فيه عن الكل، فكان لا بد من اعتبار الوجوب متعلقا بالبعض فقط، ولما كان لا مرجح لبعض على غيره من أفراد الجماعة اعتبر الواجب متعلقا ببعض منهم.
    ب - اتفق الفقهاء على صحة التكليف ببعض مبهم، وهو مما يسمى بالواجب المخير على ما سيأتي، فكان تكليف بعض مبهم صحيحا قياسا عليه، أي إن أصحاب هذا المذهب قاسوا الإبهام في المكلف على الإبهام في المكلف به، بجامع وجود البعضية والإبهام في كل، ولما كان الأول محل اتفاق على جوازه وصحته، كان الثاني صحيحا قياسا عليه في نظرهم(4).
    ج - بعض الواجبات الكفائية جاءت فيها نصوص توجه الخطاب إلى جماعة مبهمة من المكلفين دون جميع المكلفين، من ذلك قوله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122)، فإن الخطاب متجه إلى طائفة فقط دون جميع المؤمنين، ولا فارق معتبرا بين الجهاد والتعليم وغيرهما من الواجبات على الكفاية، فدل ذلك على أن الخطاب في الواجب الكفائي متجه إلى بعض مبهم من المكلفين دون جميعهم قياسا على ذلك.
    د - لو قلنا بتكليف الكل للزم منه العبث، ذلك أن بعض المكلفين إذا أتى بالواجب وزادوا عليه لإثبات أن البعض معين في علم الله، لأن الله عالم بكل شيء، فلا يصح أن يعتبر البعض المتعلق به الخطاب هنا مبهما مجهولا، فاعتبر بعضا معلوما له لذلك.
    أما أصحاب المذهب الرابع،
    فقد استدلوا أيضا بما استدل به أصحاب المذهب الثاني، وزادوا عليهم لإثبات أن البعض المخصوص بالخطاب هو من شاهد الفعل الذي تعلق الواجب به دون غيره، أن التكليف لا يصح إلا بما هو مقدور للمكلف، وتكليف الغافل عن الفعل تكليف بما هو غير مقدور، فكان الخطاب متعلقا بمن حضر الفعل أو علم به دون غيره، مثل صلاة الجنازة، فإنها واجبة على من جاور الميت أو علم به دون سائر المكلفين الذين لم يعلموا بذلك.
    وقد ناقش الجمهور أدلة القائلين باتجاه الخطاب في الواجب الكفائي إلى بعض المكلفين دون غيرهم بما يأتي:
    أ‌- ناقشوا الدليل الأول بأنه لا لزوم للنسخ، لأن سقوط الأمر قبل الأداء قد يكون للنسخ وقد يكون لانتفاء علِّية الوجوب، ولا نسخ هنا لحصول المقصود من إيجابه بإتيان واحد به، فيكون السقوط لزوال العلة الداعية إلى الوجوب لا لنسخ الوجوب، مثل الجهاد، علته دفع العدو، فإذا قام جماعة من الناس بدفعه سقط الوجوب عن الباقين لزوال علِّية الوجوب، فلا ضرورة للزوم النسخ هنا(5).
    ب‌-ونوقش الدليل الثاني بأن القياس باطل لمقابلته النصوص التي تقرر أن الواجب الكفائي واجب على الكل مثل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:218)، وغيره. ثم هو على التسليم بعدم معارضته النصوص قياس مع الفارق، فإن تأثيم المبهم غير التأثيم بترك المبهم، إذ الأول غير معقول أما الثاني فهو معقول، بل هو محل اتفاق الفقهاء.
    ج- أما الاستدلال ببعض النصوص التي يتوجه فيها الخطاب ظاهرا للبعض، فإنه يجاب عنه بأن الخطاب فيها لم يتجه في الحقيقة إلى البعض، إنما هو متجه للكل حكما ضرورة عدم تعيين هذا البعض، ولكنه يسقط عن الباقين بعد فعل البعض له جمعا بين هذا الدليل والأدلة السابقة عليه التي استدل بها الجمهور لمذهبهم، هذا إلى جانب أن الخطاب لم يتجه أصلا في هذه الآية الكريمة وأمثالها إلى البعض، إنما المقصود منه تحريض المؤمنين على طلب العلم والجهاد بخروج بعضهم له.
    د- أما لزوم العبث فغير وارد أصلا، ذلك أن الأمر مقيد ضمنا بالسقوط عند أداء البعض له، بمعنى أن البعض إذا فعله سقط الوجوب عن الباقين ضرورة سقوط الإثم عنهم، فلم يبق في التكليف به عبث.

    لهذه الأدلة والمناقشات نرى أن مذهب الجمهور هو الأرجح الأقرب للواقع، وإن كان الخلاف من أصله نظريا أكثر منه عمليا، ولا ينتج عنه إلا بعض الآثار القليلة.

    انتقال الواجب الكفائي إلى واجب عيني:
    ينتقل الواجب الكفائي إلى واجب عيني في الحكم إذا ما تعين فرد معين أو جماعة معينة لأدائه دون غيرها، كمهنة الطب مثلا، إذا انحصرت في واحد معين لا يعملها غيره، أو مهنة الفتوى إذا عم الجهل بالأحكام كل الناس إلا فئة قليلة لا تكفي لسد حاجة الناس من بيان الحق لهم في مسائلهم وقضاياهم، فإنه في هذه الحال ينقلب الواجب في حق هذه الجماعة التي انحصر إمكان أداء الواجب بها من واجب كفائي إلى واجب عيني، ولا يسع واحدا منها أن يتأخر عن أداء الواجب، فإذا ما تأخر عنه إثم، ولم يغن عنه قيام غيره به، ما دامت الحاجة لا ترتفع بقيام ذلك الغير.
    _________________________
    (1) حاشية السيد على شرح العضد: 1/234.
    (2) فواتح الرحموت 1/63.
    (3) فواتح الرحموت 1/63،والعضد 1/234.
    (4) انظر فواتح الرحموت 1/64،والعضد 1/234.
    (5) فواتح الرحموت 1/63.

  16. #42
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الكنية
    أبو وائل
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    دمشق
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    علوم شريعة
    المشاركات
    6
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    شكرا لك أختي أم طارق على هذه الدروس القيمة، وبارك الله في قلمك، ولكي تكون هذه الصفحة مفيدة أحب أن أطرح بعض الملاحظات قصدي منها شحن الأذهان، والاستفادة والإفادة، لعل ذلك يحسب لنا جميعا في ميزان حسناتنا، وهذه الملاحظات لضيق الوقت أرسلها بالتدريج.
    الملاحظة الأولى: ما يرتبط بتعريف الحكم الشرعي الذي ابتكر علم الأصول لخدمته. مما ينبغي أن يلتفت إليه الباحث هو أن الحكم الشرعي جاء على اصطلاحات متعددة إن لم نلتفت إليها فربما يعترض على تعريف بما هو من خصائص تعريف آخر. فمثلاً التعريف الذي ذكرتيه للحكم الشرعي، والذي صُدّر بخطاب الشارع، فإنّ المقصود من الحكم بحسب هذا التعريف ـ وهو اصطلاح المشهور ـ ما يكشف عن الحكم الشرعي، وإلا فإن الحكم الشرعي باصطلاح آخر ليس هو الخطاب، وإنما ما يدل عليه الخطاب مما يقتضي التخيير والاقتضاء. والذي أريد أن أنبه عليه في هذه الملاحظة هو لزوم التفات الباحث الى الاختلاف في اصطلاح الحكم الشرعي، فإن الحكم الشرعي الذي ينقسم إلى سبعة أقسام باصطلاح الأحناف وإلى خمسة باصطلاح غيرهم هو مفاد الخطاب وليس الخطاب نفسه.
    الملاحظة الثانية: ترتبط بما جاء في الدرس الثاني من محترزات التعريف، فلقد أجدتِ في ذلك ولكن عندي ملاحظة صغيرة ترتبط باحترازية (لفظ الجلالة) فيما يرتبط بالقياس، فإن القياس وإن كان مثبتاً للحكم عند من يقول به، إلا أن مجرد ذلك لا يكفي لإدخال الحكم المثبت به في خطاب الله تعالى إنْ لم يكن القياس وسيلة شرّعها الله تعالى لإثبات حكمه، فإن القياس ـ على القول به ـ يثبت حكماً غير موجود في الكتاب والسنة، فلا بدّ لإدراج هذا الحكم في خطاب الله من إثبات أن الله تعالى شرّع هذه الأداة (القياس) لاستخراج أحكامه المتجددة. وإلا فلن يكون الحكم الثابت في القياس داخلاً في تعريف الحكم.

  17. #43
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    الدكتور الفاضل أحمد الأمجدي:
    جزاكم الله خيراً على مروركم
    أولاً:
    حتى أنسب الفضل لأهله فإن هذه المذكرات رجعت فيها إلى كتب الأصول الفقهية المعاصرة وبالأخص كتاب الدكتور أحمد الكردي ( بحوث في علم أصول الفقه).
    ثانياً: كم أسعد بملاحظات الأساتذة المتخصصين أمثالكم، وكما ذكرت للدكتورة أم صفاء في مشاركة سابقة فإن ملاحظاتكم هذه تثري الموضوع وتزيد من فوائده، كما أنها ستضاف إلى المذكرة التي سوف نعدّها من الدروس بعد الانتهاء منها لتكون إحدى إصدارات الملتقى.
    أسأل الله لنا جميعا القبول والسداد
    وأن ينفع بهذا العلم كل من يطلع عليه
    ويجعله في موازين حسناتنا
    إنه سميع مجيب

  18. #44
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الكنية
    أبو أنس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الشقيق
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    شريعه
    المشاركات
    380
    شكر الله لكم
    27
    تم شكره 41 مرة في 23 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    إخواني وشيوخي الأفاضل أنا ملتحق جديد إلى هذا الموقع المبارك وانا في الحقيقة طالب بكلوريس مبتدئ ومحب لعلم أصول الفقه ولكن أواجه إشكالات لعلكم تأخذون بيدي في المنتدى لأكون أخاكم الصغير الذي يتعلم منكم فمشكلتي في الأصول هوا إنني اقرأ القاعدة ثم أجد تطبيق الفقهاء مختلف لما هو مقرر وارد هذا إلى عدم فهمي للقاعدة وعند بعض المسائل التي لم افهما مع متابعتي لهذا الشرح المبارك
    1- في الواجب الموسع جاء في الشرح (ثانيا :إذا سافر شخص في أول الوقت أو حاضت المرأة بعد دخول الوقت ومضى مقدار الفعل من أول الوقت فهل يجب الإتمام على المسافر وهل يجب القضاء على الحائض..
    جمهور العلماء يقولون يجب الإتمام على المسافر ويجب القضاء على الحائض لأن كلا ًمن المسافر والحائض قد أدركا وقت الوجوب ووقت الوجوب عندهما هو أول الوقت ) ولكن نجد ان الجمهور في التطبيق يجوزون القصر والجمع إذا سافر الشخص بعد دخول وقت الصلاة وفارق عامر البنيان فكيف التوجيه في هذا جزأكم الله خيرا
    2- الحائض يذكر العلماء كشيخ الإسلام ابن تيميه أنها لا تقضي إلا إذا أخرت الصلاة حتى ضاق عليها الوقت فحاضت فإنها تقضي وعلى القواعد الاصوليه أن من قال بهذا القول وهم الأحناف يقولون إن الصبي لو صلى في أول الوقت ثم بلغ في أخر الوقت فانهي يصلي وهذا لا يقول به شيخ الإسلام فكيف توجيه هذان القولان على الأصول
    3- ذكر بعض العلماء أن الطلاق في حق الصبي من باب الأحكام الوضعية والذي لم افهمه أن النائم والسكران الذي زال عقله والمجنون لا يقع منهم الطلاق مع أن الأحكام الوضعية وترتب الأسباب على مسبباتها ليس هناك فرق بين النائم والصغير حسب فهمي القاصر
    - فساعدوا أخاكم في بيان هذه الإشكالات وانا كما ذكر مبتدئ وفهمي قاصر في أصول الفقه ولكن إن شاء الله بتوجيهاتكم نلحق بالركب وجزاكم الله خير الجزاء

  19. #45
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,467 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة دروس في مباحث الحكم الشرعي

    الأخ الفاضل سالم:
    حياك الله في هذا الملتقى المبارك بين إخوانك من طلاب العلم والأساتذة الكرام الذين لن يدخروا جهداً لمساعدتك والإجابة عن استفساراتك
    -----------
    * وحتى تتم الفائدة لكم ولجميع طلاب العلم سوف أفتتح موضوعاً جديدا
    أنقل إليه أسئلتكم السابقة ليقوم أحد أساتذتنا المتخصصين بالإجابة عليها هناك.
    أسأل الله للجميع التوفيق ،،،
    ------------------

صفحة 3 من 11 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 5 (0 من الأعضاء و 5 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].