الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: بحث"الشؤم في ثلاثة"

  1. #1
    :: مشرف الملتقيات العامة :: الصورة الرمزية ضرغام بن عيسى الجرادات
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو الفضل
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الخليل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    598
    شكر الله لكم
    421
    تم شكره 478 مرة في 137 مشاركة

    افتراضي بحث"الشؤم في ثلاثة"

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    هذا تحقيق مسألة مهمة رفعها -لأنظر فيها- الأخ محمود الجهالين المقدسي-وفقه الله- فوجدت تحقيقه
    لها جدير أن يطلع عليه رواد الملتقى، فبارك الله في الشيخ محمود ووفقه.
    يقول السائل: هل ورد عن النبي صلى الله عليه أنه قال:"الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس والدار"، وكيف نوفق بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن التطير؟
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وبعد:
    فالحديث المشار إليه هو حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهم عنعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( الشؤم في المرأة والدار والفرس )[1]، وقد جاء في رواية البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :( إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدار)[2]، وفي رواية عند مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بدلا من المرأة الخادم[3]، وفي رواية عند ابن ماجة وعند عبد الرزاق في المصنف من حديث أم سلمة أنها كانت تعد هذه الثلاثة . وتزيد معهن السيف[4]، فالحديث إذن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فإذا تقرر أن الحديث ثابت صحيح فلا بد أن نعرف أن الشرع نهى عن التطير والتشاؤم ، وهما بمعنى واحد، فقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل"[5]، وفي رواية عند ابن ماجة:"لا شؤم"[6]، وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الطيرة من الشرك"[7]، فيؤخذ من هذه الأحاديث النهي عن التشاؤم والتطير، ولهما صورتان:
    1ـ أن يرده التشاؤم عن المضي فيما عزم عليه، فهذا هو الشرك بعينه، روى أحمد بسند حسن عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من ردته الطيرة من حاجة ، فقد أشرك ، قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك ، قال:أن يقول أحدهم اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك"[8].
    2ـ أن يكون في نفسه شي من التشاؤم، وعلاجه أن يدفع بالتوكل على الله ، والمضي فيما عزم عليه، فقد روى مسلم عن معاوية بن الحكم ، قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ، فقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم:" ذَاكَ شَىْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِى نَفْسِهِ فَلاَ يَصُدَّنَّكُمْ " [9] وعند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الطيرة من الشرك وما منا ، ولكن الله يذهبه بالتوكل"[10]، فيؤخذ من ذلك أن التشاؤم منهي عنه بجميع صوره.
    فإذا تقرر أن الشؤم منفي في الشرع فما معنى حديث الشؤم في ثلاثة..؟
    نقول : إن العلماء أجابوا عن هذا الحديث بأجوبة يضيق المقام عن ذكرها[11]، والذي يظهر لي أن ليس في الحديث إثبات للشؤم في الثلاثة المذكورة ، وإنما المعنى أن الشؤم لو كان في شئ لكان في هذه الثلاثة؛ وذلك أن المرأة والفرس أو السيارة حاليا ، والدار هي أكثر الأشياء ملازمة للإنسان، و لكن الشؤم لا يثبت في شئ أصلا ، فلا يثبت في هذه الثلاثة، وغاية ما في حديث الشؤم أمران:
    1ـ أن هذه الأشياء المذكورة مما يكثر التشاؤم منه؛ لكونها ملازمة للشخص، فالمرأة هي الزوجة التي تشاركه في حياته، والفرس أو السيارة حاليا هي مركوبه، والدار هي بيته الذي يأوي إليه، والخادم هو المعين في قضاء حوائجه، والسيف هو السلاح الذي يقيه عدوه، فهذه الأشياء مظنة للتشاؤم.
    2ـ كان العرب في الجاهلية يتشاءمون من هذه الأشياء، وهذا ثابت في أحاديث صحيحة يأتي ذكرها، وغاية ما في حديث الشؤم حكاية اعتقاد عند أهل الجاهلية أبطله الإسلام.
    ودليل هذا الترجيح ما يأتي:
    الحديث ورد بصيغتين، فقد ثبت بصيغة الجزم كما في رواية ابن عمر:" الشؤم في المرأة والدار والفرس "، وقد ثبت بصيغة الشرط، فقد جاء في رواية الصحيحين عن ابن عمر وسهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم :" إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِى شَىْءٍ فَفِى الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ"[12] وجاء في رواية أخرى:" إِنْ يَكُنْ مِنَ الشُّؤْمِ شَىْءٌ حَقٌّ فَفِى الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ"[13]، ولا يمكن القول بأن الشؤم حق، فيكون مفهوم الحديث أن لا شؤم في شيء؛لأن معناه : لو كان الشؤم ثابتا في شيء ما لكان في هذه الثلاثة ، لكنه ليس ثابتا في شيء أصلا، ويؤكد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم علق ثبوت الشؤم في هذه الثلاثة على ثبوت الشؤم في شئ، أو كون الشؤم حقا في شئ، فيثبت المعلق إذا ثبت المعلق عليه، وقد ثبت أن المعلق عليه وهو عموم التشاؤم منفي، فيثبت أن المعلق وهو التشاؤم من الأشياء المذكورة منفي.
    قال الطبري:"وأما قوله صلى الله عليه وسلم « إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس » فإنه لم يثبت بذلك صحة الطيرة ، بل إنما أخبر صلى الله عليه وسلم أن ذلك إن كان في شيء ففي هذه الثلاث ، وذلك إلى النفي أقرب منه إلى الإيجاب ، لأن قول القائل : إن كان في هذه الدار أحد فزيد ، غير إثبات منه أن فيها زيدا ، بل ذلك من النفي أن يكون فيها زيد ، أقرب منه إلى الإثبات أن فيها زيدا"[14].
    تحمل صيغة الجزم على صيغة الشرط؛ لأن الأحاديث يكمل بعضها بعضا، وبقرينة أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الشؤم في قوله:"ولا شؤم"، و عليه فما وقع في بعض الروايات بلفظ " الشؤم في ثلاثة " ، أو " إنما الشؤم في ثلاثة " فهو اختصار، و تصرف من بعض الرواة[15].
    جاء عند ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " لا شؤم ، وقد يكون اليمن في ثلاثة : في المرأة والفرس والدار" [16]، وروى مسلم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ »[17].
    ووجه الدلالة: نفى النبي صلى الله عليه وسلم التشاؤم، "وشؤم" نكرة في سياق نفي فتعم نفي التشاؤم في كل شئ؛ بما فيها التشاؤم من المرأة والدار والفرس، وقد زاد النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إيضاحا بأن اليمن قد يكون مع هذه الأشياء الثلاثة ؛ حتى لا يتوهم أحد أن التشاؤم من المرأة والفرس والدار مخصوص من عموم التشاؤم.
    4ـ بين النبي صلى الله عليه وسلم أن التشاؤم والطيرة ضرب من ضروب الشرك، ولا يستقيم أن يكون التشاؤم من يوم أو ساعة ...شرك، في حين أن التشاؤم من المرأة والدار والفرس ليس بشرك، وذلك أن علة تحريم التشاؤم متحققة في المرأة والفرس والدار، وأما القول بأن هذه الخمسة مخصوصة من عموم النهي، فالجواب عليه أن الشرك لا يدخله التخصص.
    5ـ الناظر في هذه الأشياء الخمسة: الفرس والدار والمرأة والخادم والسيف يجد أنها تشترك في ملازمتها للشخص، فهي مظنة لتشاؤم المرء بها، ولو كان التشاؤم في شئ لكان فيها.
    5ـ تحمل أحاديث الجزم على أن ذلك هو عمل أهل الجاهلية، وهذا ما صرحت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه، روى أحمد عن أبي حسان أن رجلا قال لعائشة :أن أبا هريرة يحدث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن الطيرة في المرأة والدار والدابة ، فغضبت غضبا شديدا فطارت شقة منها في السماء ، وشقة في الأرض ، فقالت: إنما كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك"[18]، وقد روى مسلم عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِىِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، كُنَّا نَأْتِى الْكُهَّانَ. قَالَ « فَلاَ تَأْتُوا الْكُهَّانَ ». قَالَ قُلْتُ كُنَّا نَتَطَيَّرُ. قَالَ « ذَاكَ شَىْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِى نَفْسِهِ فَلاَ يَصُدَّنَّكُمْ »[19]، وقد روي عن عائشة أنه اليهود كانوا يتطيرون بذلك[20].
    هذه الأشياء قد تكون سبب للشقاوة أو السعادة، فقد روى ابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أربع من السعادة : المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء وأربع من الشقاوة : الجار السوء والمرأة السوء والمسكن الضيق والمركب السوء )[21]،
    فيحمل حديث الشؤم على أنها قد تكون سببا لشقاء الإنسان، وليس هي دعوة للتشاؤم .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    كتبه الشيخ: محمود فريج الجهالين.

    [1] البخاري،الجامع الصحيح،4805. مسلم،الجامع الصحيح،5937.

    [2] البخاري،الجامع الصحيح،2703.

    [3] مسلم،الجامع الصحيح،5948.

    [4] سنن ابن ماجة،ح1995.مصنف عبد الرزاق،19527. وإسناده صحيح: انظر مصباح الزجاجة،ج2ص120.

    [5] البخاري،الجامع الصحيح،5424 . مسلم،الجامع الصحيح،5933.

    [6] سنن ابن ماجة،ح1993. وإسناده صحيح:انظر السلسلة الصحيحة،ج3ص67.

    [7] سنن الترمذي،ح1614. وسنده صحيح: صحيح الترمذي،ح1614.

    [8] مسند أحمد،ح7045، قال الهيثمي:رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن.وحسنه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على المسند.

    [9] صحيح مسلم،5949.

    [10] تقدم تخريجه.

    [11] ينظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم،ج2ص253.فتح الباري ج6ص61 ـ 62.

    [12] البخاري،الجامع الصحيح. ح4806 ـ 4807. مسلم، الجامع الصحيح،ح5945.

    [13] مسلم،الجامع الصحيح،ح5943.

    [14] تهذيب الآثار،ج4ص14.

    [15] السلسلة الصحيحة،ج1ص804.

    [16] سنن ابن ماجة،2070. وإسناده صحيح: مصباح الزجاجة،ج2ص120. السلسلة الصحيحة،ج3ص67.

    [17] مسلم،الجامع الصحيح،ح3716.

    [18] مسند أحمد، 25209. قال الشيخ الأرناؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم.

    [19] تقدم تخريجه.

    [20] رواه أبو داود الطيالسي من حديث مكحول عن عائشة، ولكن مكحول لم يسمع من عائشة فهو حديث منقطع. انظر:فتح الباري،ج6ص61.

    [21] صحيح ابن حبان،ح4032. وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري.


  2. #2
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    شكر الله لكم، وجزاكم خيرا.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  3. 8 أعضاء قالوا شكراً لـ أبوبكر بن سالم باجنيد على هذه المشاركة:


  4. #3
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الجزائر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    168
    شكر الله لكم
    1,870
    تم شكره 555 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


    جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل على هذه الإفادة ولكن لدي سؤال :
    ما الفرق بين أن تكون سببا للتشاؤم وبين أن تكون دعوة للتشاؤم أليس السبب هو علة الشئ وجزاكم الله خيرا؟


  5. #4
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    الشيخ الكريم ضرغام.. ألا يترجح تأويل الحديث على أن المراد بالشؤم فيه: مظنة الشؤم، أو سبب الشقاء، لا الشؤم الذي هو الطيرة؟
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  6. 8 أعضاء قالوا شكراً لـ أبوبكر بن سالم باجنيد على هذه المشاركة:


  7. #5
    :: مشرف الملتقيات العامة :: الصورة الرمزية ضرغام بن عيسى الجرادات
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو الفضل
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الخليل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    598
    شكر الله لكم
    421
    تم شكره 478 مرة في 137 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي مشاهدة المشاركة
    ما الفرق بين أن تكون سببا للتشاؤم وبين أن تكون دعوة للتشاؤم أليس السبب هو علة الشئ وجزاكم الله خيرا؟
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد مشاهدة المشاركة
    الشيخ الكريم ضرغام.. ألا يترجح تأويل الحديث على أن المراد بالشؤم فيه: مظنة الشؤم، أو سبب الشقاء، لا الشؤم الذي هو الطيرة؟
    حياكم الله ، رفعت استفسارتكم هذه لصاحب الموضوع فهو أولى أن يجيب عن بحثه وتحقيقه,
    وهذا جوابه بنصه :
    (
    الجواب عن السؤال الأول:
    1ـ المتمعن في البحث يجد أنني لم أذكر أن الأشياء الأربعة المذكورة سبب للتشاؤم، وإنما سبب للشقاء وليس سببا للتشاؤم، وبين الشقاء والتشاؤم برزخ لا يبغيان.
    2ـ السبب المشار إليه في البحث هو السبب بمعناه اللغوي؛ أي ما يتوصل به إلى غيره، والمعنى: الأشياء الأربعة المشار إليها في الحديث توصل إلى الشقاء.
    3ـ المراد بالشقاء في الحديث التعب والنصب، ومنه قول الله تبارك وتعالى:" فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى" ، قال ابن كثير:" إياك أن يسعى في إخراجك منها، فتتعب وتعنى وتشقى"، والناظر يجد أن الأشياء المذكورة مظنة التعب والنصب، فمن ابتلي بالمرأة السوء..... تعب في الغالب، وهذا التعب نوع من الابتلاء الذي يمتحن به الأولياء، فقد ابتلي به الأنبياء كنوح عليه السلام، ولا يمنع من أن يكون المبتلى في سعادة قلبية لاطمئنانه بالله عزو وجل.
    والخلاصة أن ما ذكر في الحديث قد يوصل إلى التعب والنصب، وهذا من باب إثبات الأسباب والمسببات، وأما التشاؤم بهذه الأشياء فهو مخالف للتوكل على الله، والاعتماد على أسباب غير مشروعة في فعل أمر أو تركه.
    السؤال الثاني: فالجواب أن ما أشار إليه الشيخ أبو بكر هو أحد الأجوبة عن الحديث، فقوله: مظنة التشاؤم مذكور في النقطة الخامسة، وقوله: سبب للشقاء.. فهو مذكور في النقطة السادسة، وقد وضحت في جواب السؤال المراد بذلك).



  8. 7 أعضاء قالوا شكراً لـ ضرغام بن عيسى الجرادات على هذه المشاركة:


  9. #6
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الجزائر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    168
    شكر الله لكم
    1,870
    تم شكره 555 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل على هذه الإفادة ونفع بكم الإسلام والمسلمين
    لديّ سؤالين:
    -١)ماذا لو ابتلي الرجل بامرأة سوء تسبّبت في عنائه وشقائه وشقاء أهله وأبناءه فتقطّعت الرّحم وظهرت العقوق، أهملت العشير وضيّعت الصغير إن أدّب تأبّت وإن علّم تعلّت أمحمودٌ صبره أم هو آثم إذ لم يطلّقها؟

    -٢)هل صحيح أن من أسباب عدم إجابة الدّعاء أن تكون للرجل امرأة سوء فلم يطلّقها ؟وجزاكم الله خيرا.

  10. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أم علي على هذه المشاركة:


  11. #7
    :: مشرف الملتقيات العامة :: الصورة الرمزية ضرغام بن عيسى الجرادات
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو الفضل
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الخليل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    598
    شكر الله لكم
    421
    تم شكره 478 مرة في 137 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي مشاهدة المشاركة
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل على هذه الإفادة ونفع بكم الإسلام والمسلمين
    لديّ سؤالين:
    -١)ماذا لو ابتلي الرجل بامرأة سوء تسبّبت في عنائه وشقائه وشقاء أهله وأبناءه فتقطّعت الرّحم وظهرت العقوق، أهملت العشير وضيّعت الصغير إن أدّب تأبّت وإن علّم تعلّت أمحمودٌ صبره أم هو آثم إذ لم يطلّقها؟

    -٢)هل صحيح أن من أسباب عدم إجابة الدّعاء أن تكون للرجل امرأة سوء فلم يطلّقها ؟وجزاكم الله خيرا.
    حياكم الله
    أما جواب السؤال الأول: فمشروع له أن يصبر عليها ويستفرغ الوسع في نصحها وارشادها بكل الوسائل المتاحة ، فإن اصرت على فعلها ومضت في غيها وبان عقوقها فلا شك في انه يجب أن يبنها حفاظاً على دينه ودنياه ، والنساء غيرها كثير .
    وجواب السؤال الثاني: جاء في الحديث: {ثلاثة يدعون الله عز وجل، فلا يستجاب لهم، رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق، فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه...}
    والحديث مختلف في صحته فقد صححه الألباني وضعفه الحويني وغيره ، وعلى كل فمعناه فيما يظهر صحيح إذ أن إبقاء امرأة سيئة الخلق قد يجر الوبال على الرجل والعيال، فتطليقها واجب حفاظاً على الدين .
    والله اعلم.

  12. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ ضرغام بن عيسى الجرادات على هذه المشاركة:


  13. #8
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    رأس العين
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    333
    شكر الله لكم
    228
    تم شكره 305 مرة في 129 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    وما ضابط سوء خلقها يا شيخ. فلربّما توسع أحدهم فهذا باب يظن كثير من الناس ولوج المرأة فيه عندما تستدعي غيرتها أمور أو تناقش أمور أخرى من وجهة نظر (حريمية).
    فإذا قالت له: أمك. وضعها في خانة سوء الخلق. وعذراً على الإطالة.
    شرف السواقي أنّها تفنى فدى النهر العميق .

  14. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صالح مصطفى بن مصطفى على هذه المشاركة:


  15. #9
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    رأس العين
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    333
    شكر الله لكم
    228
    تم شكره 305 مرة في 129 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    حديث ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم:
    أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً، ونصه قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه، ورجل أعطى سفيهاً ماله، وقد قال عزّ وجل: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) [النساء:5].
    وأما عن فقه الحديث وتفسيره، فقد قال العلامة المناوي في فيض القدير: "ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: "رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق" (بالضم) "فلم يطلقها"، فإذا دعا عليها لا يستجيب له، لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها، وهو في سعة من فراقها.
    "ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه"، فأنكره، فإذا دعا لا يستجيب له، لأنه المفرط المقصر بعدم امتثال قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) [البقرة:282].
    "ورجل أعطى سفيهاً" أي: محجوراً عليه بسفهٍ "ماله" أي شيئاً من ماله، مع علمه بالحجر عليه، فإذا دعا عليه لا يستجاب له، لأنه المضيع لماله فلا عذر له، وقد قال تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) [النساء:5].
    ولكن ما ضابط سوء خلقها يا شيخ. فلربّما توسع أحدهم فهذا باب يظن كثير من الناس ولوج المرأة فيه عندما تستدعي غيرتها أمور أو تناقش أمور أخرى من وجهة نظر (حريمية).
    فإذا قالت له: أمك. وضعها في خانة سوء الخلق. وعذراً على الإطالة.
    شرف السواقي أنّها تفنى فدى النهر العميق .

  16. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صالح مصطفى بن مصطفى على هذه المشاركة:


  17. #10
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الجزائر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    168
    شكر الله لكم
    1,870
    تم شكره 555 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    ​أفدتنا أستاذنا الفاضل ..الشيخ ضرغام الجرادات بارك الله فيكم ..
    ولكن هل أستطيع أن أفهم من مداخلة الأستاذ الكريم.. الشيخ صالح ..أن الممنوع من الإجابة هو خصوص الدعاء لا عمومه أي لا يستجاب له دعاؤه عليها فقط وأمّا غيره فمستجاب ..؟وشكرا على اهتمامكم بالإجابة على الأسئلة ..نفعنا الله بعلمكم ..والسلام

  18. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أم علي على هذه المشاركة:


  19. #11
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الكنية
    أبو أحمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ليسانس شريعة
    العمر
    64
    المشاركات
    10
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: بحث"الشؤم في ثلاثة"

    بارك الله فيك أخى فى الله وجزاك الله خير الجزاء وياليت البحث يرفىع فى ملفين وورد الأخر pdf ارجو سرعة الاستجابة مع الحرص تنسيق البحث وضم التساؤلات إليه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].