الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 49

الموضوع: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    30
    تم شكره 214 مرة في 114 مشاركة

    افتراضي ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته المولودة من رجل آخر ؟
    صورة المسألة :
    تزوج أحمد من ليلى , ثم طلقها فنكحت بعد طلاقها رجلا آخر فأنجبت منه هنداً فهل لأحمد أن يتزوج بهند ؟
    هل تدخل في حكم الربيبة ؟

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..


  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ فهد بن عبدالله القحطاني على هذه المشاركة:


  3. #31
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مــــالك
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    جاينزفيل
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الترجمة
    العمر
    34
    المشاركات
    440
    شكر الله لكم
    1,404
    تم شكره 388 مرة في 150 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    حفظكم الباري
    وزادكم فقها في الدين
    أحلا واجمل مناقشات على الشبكة على الإطلاق

  4. #32
    :: الفريق العلمي :: الصورة الرمزية زياد العراقي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    ...
    العمر
    47
    المشاركات
    3,605
    شكر الله لكم
    13,072
    تم شكره 3,701 مرة في 1,565 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عبد السلام مارسو مشاهدة المشاركة
    وجاء في شرح صحيح البخارى لابن بطال (7/ 212): أن القول المنسوب لعلي رضي الله عنه لم يثبت ونقل ذلك عن ابن المنذر والطحاوى حيث قالا: فأما الحديث عن على، فلا يثبت؛ لأن راويه إبراهيم، عن عبيد، عن مالك بن أوس، عن على، وإبراهيم هذا لا يعرف.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    ثم إني لم أر الجمهور يوردون في المسألة أثرا عن صحابي قال بقولهم في المسألة، وعليه فالحجة قائمة عليهم بقول عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا مخالف لهما، وهما فضلا عن كونهما من أعلم الصحابة فمن الخلفاء الراشدين المهديين. وقولهما في هذه المسألة ظاهرٌ جدا من حيث النص والنظر. والمخالف إنما يتمسك بتأويلات واحتمالات ليس هناك ما يدعمها، ولو بآثار مستفيضة عن صحابة آخرين.
    كيف نستدل بقولهما ولم تثبت الرواية عنهما . نطلب من شيوخنا الافاضل تحقيق نسبة القول اليهما
    إذا ما قال لي ربي! أما استحييت تعصيني؟ وتخفي الذنب عن خلقي... وبالعصيان تأتيني؟
    قال الحسن البصري:[يا ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يومُك ذهب بعضُك].
    يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا.



  5. #33
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد طارق علي مشاهدة المشاركة

    كيف نستدل بقولهما ولم تثبت الرواية عنهما . نطلب من شيوخنا الافاضل تحقيق نسبة القول اليهما
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا هشام -يعني ابن يوسف-عن ابن جريج، حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان قال: كانت عندي امرأة فتوفيت، وقد ولدت لي، فوجدت عليها، فلقيني علي بن أبي طالب فقال: مالك؟ فقلت: توفيت المرأة. فقال علي: لها ابنة؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي بالطائف قال: فانكحها. قلت: فأين قول الله عز وجل: {وربائبكم اللاتي في حجوركم}؟! قال: إنها لم تكن في حجرك، إنما ذلك إذا كانت في حجرك.
    هذا إسناد قوي ثابت إلى علي بن أبي طالب، على شرط مسلم، وهو قول غريب جدا، وإلى هذا ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه. وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك، رحمه الله، واختاره ابن حزم، وحكى لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية، رحمه الله، فاستشكله، وتوقف في ذلك، والله أعلم. أهـ

    وقال الشيخ الألباني في "الإرواء":
    صحيح عن علي. أهـ الغرض منه
    وما جاء عن عمر رضي الله عنه فإسناده صحيح أيضاً، والله أعلم.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  6. #34
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله سبحانه : {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} ظاهره أنه وصف جاء لتقييد الحكم ، ويشكل عليه أنهم اشترطوا لهذه الدلالة أن لا يخرج مخرج الغالب ، وليس المراد تحقق أنه أريد به الغالب ، بل احتمال أنه مراد كافٍ ، ولما كان الغالب في الربائب أنهن كذلك احتاج الحمل على أنه وصف لتقييد الحكم إلى مرجح.
    ويضعفه أيضاً حديث : (لاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ) ، فهذا الإطلاق يفيد عموم الحكم ويؤيد أن الوصف في الآية خرج على الغالب أو يقويه.
    إما اعتراض الدكتور الفاضل بأن في السياق (رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي) ، فهذا حكاية لحقيقة حال بنت أبي سلمة ، فلا مفهوم له ، لما قالوه في كتب الأصول : "وشرطه ـ أي العمل بالمفهوم ـ أن لا يظهر لتخصيص الحكم بالذكر فائدة غير نفي حكم غيره ، كأن خرج للغالب في الأصح ، أو لخوف تهمة ، أو لموافقة الواقع ..." (لب الأصول) لزكريا الأنصاري.
    فقوله صلى الله عليه وسلم (رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي) إذا كان لا مفهوم له ، فلا يصلح للتخصيص، فيبقى نهيه على عمومه.
    وإذا لم يظهر دليل على أن قوله سبحانه {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} له مفهوم ، بقي قوله سبحانه {وَرَبَائِبُكُمُ} على إطلاقه ، فلا يدخلن في قوله سبحانه {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ولا أظن الأمام أبا عبيد إلا قصد ما ذكرتُ ، فالبحث لغوي ، وهو أجل من أن يغفل عنه على وضوحه. والله أعلم.
    أما أثر عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ، على فرض صحته عنهما ـ وأنا لم أنظر في كلام أهل العلم فيها صحة وضعفاً ـ فهي مسألة لغوية يكفي فيها الإتيان بقول عربي مخالف ولو كافراً ، وخبر علي نفسه فيه أن مالك بن أوس بن الحدثان قال : "فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ}" ولو كانت لغته لا تحتمل هنا حمل الوصف على غير تخصيص الحكم لما اعترض به.
    غايته أنه لما كان الحمل على الوصف المخصص للحكم أظهر من حمله على الأغلب ، احتج به علي بن أبي طالب.
    ويعارضه ما قدمناه ، فإن لم يترجح بذلك قول الجمهور ، فعلى الأقل يصير قولهم احتمالاً مساوياً ، ومع التساوي يترجح جانب الحضر ، للقاعدة المعلومة في تعارض الحاضر والمبيح ، وبالاحتياط في الفروج.
    والله سبحانه أعلم

  7. #35
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد طارق علي مشاهدة المشاركة
    كيف نستدل بقولهما ولم تثبت الرواية عنهما . نطلب من شيوخنا الافاضل تحقيق نسبة القول اليهما
    لعلك لم تنظر في ما نقله مارسو عن الحافظ ابن حجر أعلاه. وقد جاء فيه:
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عبد السلام مارسو مشاهدة المشاركة
    وَقَدْ دَفَعَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ هَذَا الْأَثَرَ وَادَّعَى نَفْيَ ثُبُوتِهِ بِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدٍ لَا يُعْرَفُ وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّ الْأَثر الْمَذْكُور عِنْد بن أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَإِبْرَاهِيمُ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ صَحَابِيَّانِ وَالْأَثَرُ صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ وَكَذَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَفْتَى مَنْ سَأَلَهُ إِذْ تَزَوَّجَ بِنْتَ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ جِدَّتُهَا وَلَمْ تَكُنِ الْبِنْتُ فِي حِجْرِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ
    وقال ابن حزم في المحلى:
    "وادعوا أن إبراهيم بن عبيد الذي روى عن علي إباحة ذلك مجهول؟ قال علي: بل كذبوا، هو مشهور ثقة، روى مسلم وغيره عنه في الصحيح".
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  8. #36
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    ـ أن لا يظهر لتخصيص الحكم بالذكر فائدة غير نفي حكم غيره ، كأن خرج للغالب في الأصح ، أو لخوف تهمة ، أو لموافقة الواقع ..." (لب الأصول) لزكريا الأنصاري.
    فقوله صلى الله عليه وسلم (رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي) إذا كان لا مفهوم له ، فلا يصلح للتخصيص، فيبقى نهيه على عمومه.
    لو فتحنا هذا الباب يا شيخ وضاح لألغينا معظم التقييدات الشرعية.
    وإنما يلجأ العلماء إلى إبطال المفهوم المخالف بهذه المعاذير حين يقفون على دليل معارض، أو يكون العمل بالمفهوم يفضي إلى باطل شرعا مثلا "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا" و"ولا تقتلوا أولادكم من إملاق" ونحو ذلك. أما فتح الباب لإلغاء القيود الشرعية دون دليل أظهر منها فإنه يجر كوارث ويؤدي إلى اصطلام النصوص ونسخها بالرأي.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    ويضعفه أيضاً حديث : (لاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ) ، فهذا الإطلاق يفيد عموم الحكم ويؤيد أن الوصف في الآية خرج على الغالب أو يقويه.
    سبق الرد عليه، والاستدلال بالإطلاق في مقابل التقييد ولو في سياقين مختلفين مستهجن جدا فكيف وقد ورد التقييد في نفس السياق؟!
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    إما اعتراض الدكتور الفاضل بأن في السياق (رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي) ، فهذا حكاية لحقيقة حال بنت أبي سلمة ، فلا مفهوم له
    أخي الكريم حتى مع التسليم بأنه لا مفهوم له؛ فإنه لا يصلح الاحتجاج بالآية على تحريم من لم تكن في الحجر، لأن إلغاء المفهوم لا يعني أكثر من أنه لا يجوز الاستدلال بالآية على تحريم من لم تكن في الحجر. وقد سلمناه تنزلا، فتكون الآية نصا في تحريم الربيبة في الحجر. أما من لم تكن في الحجر فمسكوت عنها، ينظر في حكمها من دليل آخر، فأين هذا الدليل الآخر الذي يحرمها؟
    وظهور الآية فيمن كانت في الحجر دون غيرها يظهر من وجهين:
    احدهما: عدول الشارع عن استعمال لفظ البنت (بنات أزواجكم)، واستعماله بدلا من ذلك لفظ الربيبة، وهو مؤخوذ إما من التربية وإما من كونها مربوبة بزوج أمها. وأصل اللفظ على كلا التأويلين يشير إلى اشتراط كون بنت الزوجة تحت إمرة الزوج ورعايته.
    والثاني: تأكيد الآية لهذا المعنى بذكر القيد في حجوركم.
    فهذان ظاهران تظاهرا على أن الآية إنما هي فيمن كانت في الحجر دون غيرها. وقد تأكد هذا المعنى بذهاب عمر وعلي إليه ولا مخالف لهما في رتبتهما.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    مالك بن أوس بن الحدثان قال : "فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ}" ولو كانت لغته لا تحتمل هنا حمل الوصف على غير تخصيص الحكم لما اعترض به.
    الاعتراض بفهم مالك (الذي تراجع عنه) على فهم علي وعمر فقهاء الأمة طريف حقا. ولماذا لا يكون فهمه خطأ، كالذي فهمه عدي بن حاتم في من الخيط الأبيض من الأسود، والذي فهمه جماعة من الصحابة إباحة الخمر من { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا}، وأكل أبي طلحة للبرد في نهار رمضان لأنه ليس طعاما ولا شرابا بل بركة؟!
    والحقيقة حتى اللحظة أنا مندهش من ذهاب الأئمة الأربعة إلى عدم الاعتداد بالحجر وإسقاط القيد في الآية (ولا أقول إبطال المفهوم المخالف له فحسب). وأظن أن في المسألة خطأ ما في النقل عنهم، إذ إنهم كانوا يكتفون بإطلاق تحريم الربيبة، وهذا يحتمل أنهم يقصدون بها من كانت في الحجر دون غيرها أخذا من سبب التسمية بالربيبة فظن الأتباع ونقلة المذاهب أنهم لا يشترطون كونها في الحجر من هذا الإطلاق، وإلا فقد عجزت (مع قلة البحث) أن أجد لأحدهم تصريحا بأن بنت الزوجة تحرم سواء كانت في الحجر أم لا. فابن جرير لم يعلق على هذا الموضوع في تفسيره وكذا الشافعي لم يتعرض لهذا الأمر في التفسير المنسوب إليه، ولا أظن أنك تجد لمالك أو أبي حنيفة. وقد يكون السبب أن لفظ "في حجوركم" ساقط في بعض القراءات الشاذة كما روي ذلك في قراءة ابن مسعود، وبسبب ذلك شاع عدم الاشتراط.
    وقد يكون السبب أنهم اعتمدوا على فتاوى بعض التابعين كابن أبي الشعثاء وغيره ممن صرحوا بتحريم بنت الزوجة سواء أكانت في الحجر أم لا، وذلك لعدم علمهم بما روي عن عمر وعلي في هذا الباب. والإمام أحمد لو كان وقف على آثار عمر وعلي فما أظن أنه سيتركها بل ستكون له، على الأقل، رواية بالجواز كعادته فيما اختلف فيه الصحابة تجد له رواية موافقة لكل فريق منهم.
    والحاصل أن مذهب الجمهور في هذه المسألة ضعيف من حيث الاستدلال، ومعارض بمذهب من هم خير علما وورعا وفقها من علماء الأمصار: عمر وعلي وكفى بهما.
    نعم الأصوب أن يقال يحرم الجمع مؤقتا بين الأم وابنتها حتى من لم تكن في الحجر بالقياس على الجمع بين الأختين والله أعلم.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  9. #37
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    30
    تم شكره 214 مرة في 114 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    وهذا أثر عمر بن الخطاب , رواه عبدالرزاق وغيره , وصححه ابن القيم وابن حجر
    عن إبراهيم بن ميسرة، أن رجلاً من بنى سواءة يقال له: عُبيد الله بن معبد، أثنى عليه خيراً، أخبره أنَّ أباه أو جَدَّه كان قد نكح امرأةً ذاتَ ولدٍ من غيرهِ، ثم اصطحبا ما شاء الله، ثم نكح امرأة شابة، فقال: أحدُ بنى الأُولى قد نَكَحْتَ على أمِّنَا وكَبرت واستغنيتَ عنها بامرأةٍ شابة، فطلِّقْهَا، قال: لا واللهِ إلا أن تُنْكحَنى ابنتَك، قال: فطلَّقها وأنكحه ابنته، ولم تكن فى حَجره هى ولا أبوها. قال: فجئت سفيانَ ابنَ عبد الله، فقلت: استفتِ لى عمرَ بنَ الخطاب رضى الله عنه. قال: لتَحُجَّنَّ معى، فأدخلنى على عمرَ رضى الله عنه بمنى، فقصصتُ عليه الخَبَر، فقال عمرُ: لا بأس بذلك، فاذهب فسل فلاناً، ثم تعالَ فأخبرنى. قال: ولا أراهُ إلا علياً قال: فسألتُه، فقال: لا بأس بذلك .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..


  10. #38
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    30
    تم شكره 214 مرة في 114 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    جاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل :
    وسألت أبي عن الرجل تكون له الإمرأة فتموت ولها ابن له ابنة أيتزوج الرجل بابنة ابنها قال لا يتزوج , وكذا لو كانت لها ابنة ولابنتها بنت لم يتزوج .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..


  11. #39
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن عبدالله القحطاني مشاهدة المشاركة
    جاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل :
    وسألت أبي عن الرجل تكون له الإمرأة فتموت ولها ابن له ابنة أيتزوج الرجل بابنة ابنها قال لا يتزوج , وكذا لو كانت لها ابنة ولابنتها بنت لم يتزوج .
    نعم ابنة الربيبة مهما نزلت محرمة. وهذا منقول عن جماعة من السلف، وهو قياس ظاهر على الحكم في الأمهات والبنات، لكن لا بد أن يثبت التحريم للربيبة الأم أولا حتى يثبت لنسلها، وإلا فالنزاع قائم في حرمة الأصل، وينسحب ذلك على الفرع. وهذا المنقول عن أحمد لا يظهر فيه كون الابن (الربيب) أو الابنة (الربيبة) في الحجر أو لا، فليس هو وحده بصريح بأنه لا يعتبر الكون في الحجر. ثم قوله "لا يتزوج" يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة ورعا، لوجود الخلاف والله أعلم.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  12. #40
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    السلام عليكم ورحمة الله
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    لو فتحنا هذا الباب يا شيخ وضاح لألغينا معظم التقييدات الشرعية.
    لا أدري يا دكتور لِمَ يلزمني هذا اللازم ، مع العلم بأن إلغاء دلالة المفهوم إذا خرج لموافقة الواقع أو خرج مخرج الغالب ليس قولي أنا ، بل هو قول عامة القائلين بمفهوم الموافقة إلا القليل.
    وأنتم تعلمون أن هناك من يلغي دلالة المفهوم رأساً ، فوجود من يُعمله ويلغيه عند خروجه على وفق الأغلب لا يُستغرب.
    والذي يظهر لي ـ والله أعلم ـ أن دلالات المفاهيم لغوية ، فتنقسم القسمة المعروفة من نص وظاهر ومشترك ومتواطئ وغير ذلك، فإن خرج المفهوم عن أن يكون نصاً فإن كان ظاهراً جاز تأويله إذا وُجِد داعي التأويل ، وقد عرضنا داعيه بحسب ما ظهر لنا.
    أما قولكم :
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    وإنما يلجأ العلماء إلى إبطال المفهوم المخالف بهذه المعاذير حين يقفون على دليل معارض، أو يكون العمل بالمفهوم يفضي إلى باطل
    فيخالفه كلامهم في هذه الآية خاصة ، وهم يجعلونها مثالاً للمفهوم الملغي بسبب خروجه موافقاً للغالب .
    كما أنهم قالوا بذلك في مسائل لا يلزم من إلغاء القيد فيها باطل كقول بعضهم في حديث : (قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟)
    وكذا كلام عامتهم في حديث : (نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ بَيْعِ النَّخْلِ حتَّى يْؤكَلَ مِنْهُ وحتَّى يُوزَنَ)
    وغيرها.
    وعلى كل ، لم أرَ من قال بوجوب العمل بمفهوم المخالفة إلا أن يكون لازمه باطلاً، وإطلاقهم أن من موانع القول به مجيئه موافقاً للغالب يشهد لما قلناه.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    سبق الرد عليه، والاستدلال بالإطلاق في مقابل التقييد ولو في سياقين مختلفين مستهجن جدا فكيف وقد ورد التقييد في نفس السياق؟!
    لا تقييد حتى يكون الوصف قيداً ، فإن ألغينا مفهومه بطل كونه قيداً.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    حتى مع التسليم بأنه لا مفهوم له؛ فإنه لا يصلح الاحتجاج بالآية على تحريم من لم تكن في الحجر، لأن إلغاء المفهوم لا يعني أكثر من أنه لا يجوز الاستدلال بالآية على تحريم من لم تكن في الحجر. وقد سلمناه تنزلا، فتكون الآية نصا في تحريم الربيبة في الحجر.
    القول بأن الآية نص في الربائب اللاتي في الحجور موضع الخلاف ، فنحن نزعم أنها نص في الربائب فقط وذكر الحجور وصف لما عليه غالب الأمر في الربائب ، فيبقى الإطلاق لأنه المقصود بالآية ، ويلغو المفهوم للقاعدة الأصولية آنفة الذكر.
    أما لفظ ربيب ودلالته على التربية ، فهو كقوله سبحانه {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} فإن أحداً لم يقل بأن الحكم مقصور على الآتي من المكان المنخفظ ، أو بعد فعل موجب الحدث في المكان المعد له بشرط كونه منخفضاً مستوياً.
    فإنه لما شاع كون الربيب ابن الزوجة جاز التعبير به وإرادة ذلك من غير نظر إلى كونه تربى عند الزوج أم لا ، ويدل عليه من الآية نفس الوصف ، فلو كان لفظ {ربيبة} قاصر على من تربت عند زوج الأم لكان قوله سبحانه {في حجوركم} تطويل بغير فائدة.
    ويدل على أن نفس التربية غير مؤثر ، أنه لو ربى أجنبية جاز له نكاحها.
    وعليه فما ذكرتموه في النقطة الثانية ـ وهو التأكيد بذكر القيد ـ يصح لو سلمنا كونه قيداً ، ولا نسلمه.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    الاعتراض بفهم مالك (الذي تراجع عنه) على فهم علي وعمر فقهاء الأمة طريف حقا
    استدلالنا بكلام مالك بن أوس ليس باعتباره رأياً فقهياً حتى يُعترضَ علينا برجوعه عنه ، بل باعتباره عربي فهم من الآية عموم الدلالة على الربائب ، فلو كانت لغة العرب لا تحتمل ذلك بوجه من الوجوه لما فهم مالك منها ذلك .
    فلا يقال : إنه فهم من الربيبة بنت الزوجة مطلقاً مع أن لغته تعني بها بنت الزوجة التي رباها.
    ولا يقال : إنه لم يفهم من قوله {في حجوركم} التقييد مع أن لغته لا تجيز غيره.
    فما دام فهم من الآية مطلق البنات ، فهو حجة لنا على أن لغته تجيز ذلك ، فإن كان جائزاً ضممنا إليه ما قدمنا ذكره في المشاركة الأولى ليتقوى بذلك حتى يكون هو الراجح أو على الأقل يمنع رجحان قصد التقييد بالوصف ، فنبقى على الحظر في الربائب لنص الآية ولنص الحديث ، مؤيدين لذلك بالاحتياط في الفروج وبتقديم الحاظر على المبيح.
    هذا والله سبحانه أعلم

  13. #41
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الكنية
    أبو روان
    الدولة
    البحرين
    المدينة
    المحرق
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه
    العمر
    41
    المشاركات
    920
    شكر الله لكم
    340
    تم شكره 944 مرة في 314 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    السلام عليكم

    عندي سؤال - لو تكرمتم - : قال الله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم .. الآية ) .
    هل قوله تعالى : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) دليل على عدم اعتبار وصف الربائب بكونهن في الحجر ؟
    يعني : لماذا ورد التأكيد على هذا المعنى فقط دون التأكيد على وصف (اللاتي في حجوركم) .. بأن لم يذكر تعالى فإن لم يكونوا في حجوركم فلا جناح عليكم .. ؟

    أرجو الإفادة .. فهذا سؤال متعلم .. بارك الله فيكم

  14. #42
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هود بن علي العبيدلي مشاهدة المشاركة
    هل قوله تعالى : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) دليل على عدم اعتبار وصف الربائب بكونهن في الحجر ؟
    يعني : لماذا ورد التأكيد على هذا المعنى فقط دون التأكيد على وصف (اللاتي في حجوركم) .. بأن لم يذكر تعالى فإن لم يكونوا في حجوركم فلا جناح عليكم .. ؟
    الذي يظهر أنه لا يدل على عدم اعتباره ، فإن قوله سبحانه (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) أي فيما منعناكم منهن أولاً ، وهن الربائب في الحجور ، فالتنصيص عليه إطالة بغير فائدة لأنها حاصلة بالإباحة المطلقة بعد المنع المقيد.
    لكن الشأن في كون ذلك الوصف قيداً له ، وذلك بالنظر إلى كونه وصفاً له مفهوم أم لا ، وفيه ما قدمناه.
    والله أعلم

  15. #43
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الكنية
    أبو روان
    الدولة
    البحرين
    المدينة
    المحرق
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه
    العمر
    41
    المشاركات
    920
    شكر الله لكم
    340
    تم شكره 944 مرة في 314 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    الذي يظهر أنه لا يدل على عدم اعتباره ، فإن قوله سبحانه (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) أي فيما منعناكم منهن أولاً ، وهن الربائب في الحجور ، فالتنصيص عليه إطالة بغير فائدة لأنها حاصلة بالإباحة المطلقة بعد المنع المقيد.
    لكن الشأن في كون ذلك الوصف قيداً له ، وذلك بالنظر إلى كونه وصفاً له مفهوم أم لا ، وفيه ما قدمناه.
    والله أعلم
    شكرا لك على التوضيح .. لكني أحتاج المزيد أيضاً من الإيضاح .. هل هذه الآية سيقت لبيان الحكم المختص بالربيبة في الحجر فقط ؟
    فيكون المعنى : فإن لم تكونوا دخلتم بهن ، فلا جناح عليكم في نكاح الربائب اللاتي في حجوركم ؟
    أم يكون المعنى فلا جناح عليكم في نكاح الربيبة عموماً سواء كانت في حجركم أو لم تكن ؟
    وإذا كان هذا هو المعنى .. فما التوجيه لإخراج الربيبة التي ليست في الحجر من التحريم ، ثم إدخالها في رفع الجناح ؟

    بارك الله فيك

  16. #44
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

    انظر ما تقدم من مشاركات

  17. #45
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: ما حكم نكاح الرجل ابنة مطلقته من زوج لاحق ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    لا أدري يا دكتور لِمَ يلزمني هذا اللازم ، مع العلم بأن إلغاء دلالة المفهوم إذا خرج لموافقة الواقع أو خرج مخرج الغالب ليس قولي أنا ، بل هو قول عامة القائلين بمفهوم الموافقة إلا القليل.
    وأنتم تعلمون أن هناك من يلغي دلالة المفهوم رأساً ، فوجود من يُعمله ويلغيه عند خروجه على وفق الأغلب لا يُستغرب.
    والذي يظهر لي ـ والله أعلم ـ أن دلالات المفاهيم لغوية ، فتنقسم القسمة المعروفة من نص وظاهر ومشترك ومتواطئ وغير ذلك، فإن خرج المفهوم عن أن يكون نصاً فإن كان ظاهراً جاز تأويله إذا وُجِد داعي التأويل ، وقد عرضنا داعيه بحسب ما ظهر لنا.
    أخي النبيه وضاح بورك فيك.
    القضية هنا ليست في إلغاء المفهوم فحسب.
    إلغاء المفهوم أمر سهل جدا، لا سيما وهو من أضعف الدلالات حتى إن الحنفية وغيرهم لا يعترفون به كليا خرج مخرج الغالب أو لم يخرج.
    المشكلة هي في إلغاء القيد المنطوق نفسه بما معه من مفهوم. وإلغاء القيد وتعطيل منطوقه ومفهومه معا يحتاج إلى نص ناسخ، وإلا أجزنا نسخ الشريعة بالرأي.
    دلالة المنطوق تقول: تحرم الربائب التي في الحجر. ودلالة المفهوم تقول: لا تحرم الربائب إذا لم تكن في الحجر.
    سلمنا أن دلالة المفهوم لاغية وضعيفة وخرجت مخرج الغالب كما يقولون. ماذا يبقى لدينا؟
    يبقى لدينا المنطوق، (تحرم الربائب التي في الحجر) وهذا ليس لأحد إلغاؤه أو إسقاط جزء منه إلا بدليل ناسخ.
    أما من لم تكن في الحجر فهي مسكوت عنها، فما حكمها؟
    لا بد من بحث عن دليل آخر يحرم ، وإلا بقيت الربائب التي ليست في الحجر على أصل الإباحة.
    مثلا قوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق).
    المنطوق: تحريم قتل الأولاد من إملاق.
    المفهوم إباحة قتل الولد لغير إملاق.
    المفهوم باطل لأنه خرج مخرج الغالب أو الواقع.
    فيصبح قتل الولد لغير إملاق مسكوتا عنه في الآية، ويستفاد تحريمه من أدلة أخرى، وهي الأدلة المحرمة للقتل عموما. ولا يقال هنا بأن آية تحريم قتل الولد من إملاق هي نفسها دالة على تحريم قتل الولد مطلقا؛ لأن هذا مضادة للنص نفسه، وإسقاط للفظ فيه مقصود بالسوق ولم يوضع عبثا.
    مثال آخر: في الغنم السائمة زكاة.
    المنطوق: وجوب الزكاة في السائمة
    المفهوم: عدم وجوب الزكاة في المعلوفة.
    فلو أسقطنا المفهوم على طريقة من لا يحتجون به لوجب أن نبحث عن حكم المعلوفة من دليل آخر. فمن أسقط الزكاة فيها قال إن الأصل في الأموال الزكوية النص والمعلوفة لم يقع النص عليها بل على السائمة فلا زكاة فيها إذن. ومن أوجب الزكاة في المعلوفة قال بل تدخل المعلوفة في عمومات الآيات والأخبار الدال على أخذ الزكاة من الأموال. وهكذا.
    ففي هذه الأمثلة وغيرها مما قالوا بأنه خرج مخرج الغالب لا يوجد إلغاء للقيد بل للمفهوم المخالف له فحسب. أما في مثال آية الربائب فالإلغاء وقع على المفهوم المخالف للقيد وعلى القيد نفسه، بدليل أن الظاهرية يقولون باشتراط كون الربيبة في الحجر، وهم لا يحتجون بالمفهوم البتة بل المنطوق فحسب.
    أرجو أن تتأمل هذا الكلام جيدا، ولا يغرك كثرة من تتابعوا على التمادي فيه، حاصرين الأمر في نفي المفهوم مع أنهم مسقطون للمنطوق والمفهوم سواء.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    كما أنهم قالوا بذلك في مسائل لا يلزم من إلغاء القيد فيها باطل كقول بعضهم في حديث : (قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟)
    وكذا كلام عامتهم في حديث : (نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ بَيْعِ النَّخْلِ حتَّى يْؤكَلَ مِنْهُ وحتَّى يُوزَنَ)
    وغيرها.
    وعلى كل ، لم أرَ من قال بوجوب العمل بمفهوم المخالفة إلا أن يكون لازمه باطلاً، وإطلاقهم أن من موانع القول به مجيئه موافقاً للغالب يشهد لما قلناه.
    لم نقل بأن إلغاء المفهوم (عند من يقولون به) يستلزم دوما كونه مفضيا إلى باطل، بل لا بد من دليل معارض، ولو من القياس، يعتمد عليه في الإلغاء.
    وعلى أية حال فاجتهاد الجمهور في هذه المسألة ليس من قبيل إلغاء المفهوم المجرد بل من إلغاء المفهوم والمنطوق معا كما أشرنا.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    لا تقييد حتى يكون الوصف قيداً ، فإن ألغينا مفهومه بطل كونه قيداً.
    هذا ليس بصواب بارك الله فيكم. إلغاء المفهوم لايؤدي إلى إلغاء القيد المنطوق بل يلغي حكمه في نقيض القيد فقط، لأن المفهوم هو إثبات نقيض حكم المنطوق في المسكوت. وهم لم يكتفوا بإلغاء حكم النقيض (الذي هو الإباحة) عن المسكوت (وهو الربائب التي ليست في الحجر) بل أثبتوا له نفس حكم المنطوق من غير دليل أظهروه.
    فلو افترضت بأني وإياك لا نقول بمفهوم المخالفة كالظاهرية والحنفية، فقلت لك: أعطني كتاب فقه، فهل تكون ممتثلا للأمر إذا أعطيتني كتاب تفسير؟!. هذا مثال مطابق لمن يسقط المفهوم والمنطوق معا.
    ثم إن احتجاج الجمهور بـ (لا تعرضوا علي بناتكن ولا أخواتكن) يسقط بقولنا بالتحريم المؤقت للجمع بين الأم وابنتها التي ليست في الحجر، وهو قياس ظاهر على التحريم المؤقت للجمع بين الأختين المذكور في نفس السياق.
    وعليه فلا حاجة بنا إلى الاستدلال بالسياق ولا بحمل المطلق على المقيد كما فعلنا من قبل.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    القول بأن الآية نص في الربائب اللاتي في الحجور موضع الخلاف ، فنحن نزعم أنها نص في الربائب فقط وذكر الحجور وصف لما عليه غالب الأمر في الربائب ، فيبقى الإطلاق لأنه المقصود بالآية ، ويلغو المفهوم للقاعدة الأصولية آنفة الذكر.
    هي ليست نصا في الربائب بل في الربائب التي في الحجر، وإلغاء مفهوم القيد لأنه خرج مخرج الغالب لا يخولك إلغاء القيد نفسه وتفتيت أوصال النص بأخذ بعضه وترك بعض، وجعل ما نطق الله به كأنه لم ينطق به. إنما تساهل الناس في إلغاء المفهوم لأنه ليس مصرحا به في النص، أما المنطوق فلا يلغيه إلا دليل آخر.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    أما لفظ ربيب ودلالته على التربية ، فهو كقوله سبحانه {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} فإن أحداً لم يقل بأن الحكم مقصور على الآتي من المكان المنخفظ ، أو بعد فعل موجب الحدث في المكان المعد له بشرط كونه منخفضاً مستوياً.
    تقدير الآية أو جاء أحد منكم من الغائط لبول أو غائط. وهذا من الكناية، وهو باب آخر لا يحسن مقايسته بلفظ الربيبة.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    فإنه لما شاع كون الربيب ابن الزوجة جاز التعبير به وإرادة ذلك من غير نظر إلى كونه تربى عند الزوج أم لا ، ويدل عليه من الآية نفس الوصف ، فلو كان لفظ {ربيبة} قاصر على من تربت عند زوج الأم لكان قوله سبحانه {في حجوركم} تطويل بغير فائدة.
    هذا كلام سليم، فاللفظ في أصل اشتقاقه قد يكون لمعنى خاص ثم مع الاستعمال يُعمم. مثل "الظعينة" أصلها المرأة في الهودج ثم صارت تطلق على كل مسافرة، و"المنيحة" أصلها الشاة أو الناقة التي تمنح للحلب ثم صارت تطلق على كل عطية، و"راح" هي الذهاب في آخر النهار ثم هي الآن تطلق على كل ذهاب.
    لكن السؤال هنا هل يثبت هذا التطور الدلالي في الربيبة وهو أنها إنما سميت بذلك لأنها مربوبة بالزوج تحت أمره وكفالته، ثم عمم اللفظ في كل ابنة للزوجة سواء كانت مربوبة بالزوج أم لا.
    هذا يحتاج إلى بحث لغوي متخصص واستقراء لاستعمال العرب للفظ في وقت الرسالة وقبلها.
    أما لفظ "في حجوركم" فإذا قلنا بأن الربيبة مشتقة من التربية فهو تطويل أو تأكيد، والأصل في الكلام التأسيس لا التأكيد فكان ضعيفا خلافا للأصل كما تفضلتم. وأما إن كانت الربيبة بمعنى مربوبة كما هو الراجح فذكر الحجر هنا فيه مباينة وزيادة معنى وليس هو مجرد تأكيد. لأن المربوب قد يكون تحت كفالة ربه مع أنه ليس في حجره، ولذلك فإن ابن حزم حرم المكفولة أيضا حتى لو لم تكن في الحجر.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    ويدل على أن نفس التربية غير مؤثر ، أنه لو ربى أجنبية جاز له نكاحها.
    وصف التربية جزء علة لا يقتضي الحكم وحده بل لا بد أن تكون العلة كاملة حتى تعمل عملها وهي كون المرباة بنتا للزوجة.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    استدلالنا بكلام مالك بن أوس ليس باعتباره رأياً فقهياً حتى يُعترضَ علينا برجوعه عنه ، بل باعتباره عربي فهم من الآية عموم الدلالة على الربائب ، فلو كانت لغة العرب لا تحتمل ذلك بوجه من الوجوه لما فهم مالك منها ذلك .
    فلا يقال : إنه فهم من الربيبة بنت الزوجة مطلقاً مع أن لغته تعني بها بنت الزوجة التي رباها.
    ولا يقال : إنه لم يفهم من قوله {في حجوركم} التقييد مع أن لغته لا تجيز غيره.
    فما دام فهم من الآية مطلق البنات ، فهو حجة لنا على أن لغته تجيز ذلك
    هذا سليم في الظاهر لكنا لا نستبعد الفهم الخطأ نتيجة الغفلة عن القيد، أو لوجود من كان يفتي بحرمة الربيبة مطلقا، ولا يتعيَّن أن يكون مأخذ فهم مالك مأخذا لغويا محضا. وقد فهم عدي بن حاتم الخيط الأبيض والأسود على ظاهرهما في آيات الصيام، وهذا محتمل لغة، لكن يدفعه السياق، ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنك رجل عريض القفا، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

    وأقوى ما أراه يسند رأي الجمهور في هذه المسألة بعد إسقاط المفهوم هو إثبات حرمة بنت الزوجة على الزوج مطلقا قياسا على إثبات حرمة ابن الزوج على الزوجة مطلقا، بجامع كونهما تحريمين نتجا عن المصاهرة فوجب أن يأخذا نفس الأثر، وهذا قياس شبهي ظاهر، لكنه لا يخلو من ضعف فضلا عن مخالفته لفتاوى الخلفاء الراشدين.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].