الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 29

الموضوع: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع -

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع -

    مسالك العلة
    المراد بمسالك العلة الطرق الدالة على أن الوصف علة، وقد نظمها العلامة الحسن الددو في قوله
    مسالك العلة ذي الأشياء ..... النص و الإجماع فالإيمـاء
    فالسبر و التقسيم فالمناسبة ..... فشبـه فالدوران عاقبـه
    فالطرد تنقيح المناط التالي ..... إلغاء فـارق على التوالي

    المسلك الأول: الإجماع

    حق هذا المسلك أن يؤخر عن المسلك الثاني وهو النص، لأن النص مقدم على الإجماع في العمل، وقد سلك المصنف في هذا مسلك عدد من الائمة كالرازي والآمدي وغيرهما، وكون الإجماع هنا مسلكا من مسالك العلة هو أن يدل إجماع الأمة في عصر من العصور على كون الوصف الجامع علة لحكم الأصل إما قطعا أوظنا.
    ** أمثلة على الإجماع على العلة:
    - الإجماع على تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في الإرث قياسا على تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في ولاية النكاح والعقل وصلاة الجنازة. - الإجماع على أن علة نهي النبي u في قوله: ( لا يحكم أحد بين اثنين، وهو غضبان) هي تشويش الغضب للفكر وشغله للقلب.

    المسلك الثاني: النص الصريح أو الظاهر

    وذلك أن يأتي النص من الكتاب أو السنة صريحا من غير حاجة إلى نظر واستدلال بعلية الحكم، ويستعمل النص ألفاظا محددة دالة على العلية كلأجل، أو كي وإذن، وذلك كقوله تعالى:)كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم(، وقوله r :( كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي دفت)، وقولهr: ( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر)، وقوله لأبي بن كعب وقد قال له: أجعل لك صلاتي كلها؟:( إذن يغفر الله لك ذنبك كله).
    وقد يكون النص ظاهرا، وهو أقل مرتبة من الصريح، وهو ما يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا، كأن يستعمل النص:
    - "اللام" الظاهرة أو المقدرة، كقوله تعالى:)كتب أنزلنه إليك لتخرج الناس من الظلمت إلى النور(، وقوله تعالى:)ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم أن كان ذا مال وبنين(.
    - "الباء": كقوله تعالى:)فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبت أحلت لهم(، وقوله:)جزاء بما كانوا يعملون(.
    - "الفاء": تدخل على العلة فيكون الحكم مقدما كقولهuفي من مات محرما: ( لا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) وهذه في الوصف، أو تدخل على الحكم كقوله سبحانه:)والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما(، أو في كلام الراوي الفقيه كحديث عمران بن حصين رضي الله عنه:"سها رسول الله rفسجد"، ولا فرق بين الفقيه وغير الفقيه إلا أنها في كلام الفقيه أقوى في الدلالة على العلية كما هي أقوى في كلام الشارع من كلام غيره.
    - "إنَّ": كقوله تعالى:)رب لا تذر على الارض من الكفرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك(، وقوله r لسعد بن أبي وقاص: ( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس).
    - "إذْ": كقوله تعالى: ) اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء(.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]


  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك الثالث: الإيماء
    الإيماء لغة: الإشارة الخفية، واصطلاحا: ما يدل على علية وصف بحكم بواسطة قرينة من القرائن، ويسمى بالتنبيه كذلك، وهذا الوصف قد يكون ملفوظا أو مستنبطا – على ما نقله المصنف بصيغة التضعيف -، ولو لم يقترن تعليل الحكم به كان ذلك الاقتران بعيدا من الشارع لا يليق بكمال استعماله الألفاظ والعبارات والأوصاف، وللإيماء خمسة أوجه:
    أ- أن يحكم الشارع عقب سماع وصف المحكوم عليه:
    أي أن يصدر من الشارع حكم عقب علمه بواقعة حدثت، فيعلم أن تلك الواقعة هي سبب الحكم، ومن ذلك أن أعرابيا قال:" يا رسول الله!، هلكت وأهلكت، واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال
    r :(أعتق رقبة)، فكأنه قال له: إذا واقعت فكفر، فدل على أن الوقاع هو العلة، وإلا كان السؤال خاليا عن الجواب وذلك بعيد.
    ب - أن يذكر الشارع وصفا لو لم يكن علة لم تكن له فائدة:
    أي أن هذا الوصف المقترن بالحكم يبعد أن يأتي به الشارع لغير التعليل، كقوله
    r في الهرة: ( إنها ليست بنجس، وإنما هي من الطوافين عليكم والطوافات)، فلو لم يكن التطواف علة لنفي النجاسة لم يكن لذكره مع الحكم فائدة. .
    ج - أن يفرق الشارع بين حكمين بصفة مع ذكرهما أو ذكر أحدهما أو بشرط أو غاية أو استثناء او استدراك.
    * التفريق بالصفة مع ذكر الحكمين: مثاله الحديث المتفق عليه أنهr جعل للفارس سهمين وللراجل سهما، فعلية الاستحقاق في الجملة هي الجهاد، لكن التفريق هو باعتبار الفرسية أو الرَّجُلية، ولو لم يكن لهما تأثير لكان ذكرهما لا فائدة له.
    * التفريق بالصفة بين الحكمين مع ذكر أحدهما: مثاله أن النبيr قال:( ليس لقاتل ميراث)، فغير القاتل إذن يرث، ولولا علية القتل لكان ذكر الصفة عبثا.
    * التفريق بين الحكمين بصيغة الشرط: كما في حديث مسلم أنهr قال: ( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد). فالتفريق بين منع البيع في الأشياء المذكورة متفاضلا وبين جوازه عند اختلاف الجنس لو لم يكن لعلية الاختلاف للجواز لكان بعيدا.
    * التفريق بين الحكمين بالغاية: كقوله تعالى:)ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله(، أي أن ما بين المنع والإباحة من إتيان المرأة هو الطهر أو الحيض، وهذا مقيد بغاية، فلو لم يكن لعلية الطهر أثر ما كان لذكره فائدة.
    * التفريق بين الحكمين بالاستثناء: كقوله تعالى:)فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح(، فالفرق بين استحقاقهن نصف المهر وبين انتفاء الاستحقاق هو العفو، فلو لم يكن للعفو أثر في العلة لم يكن لذكره فائدة.
    * التفريق بين الحكمين بالاستدراك: كقوله تعالى:)لا يواخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يواخذكم بما عقدتم الايمان( فقد فرقت الآية بين عدم المؤاخذة بالأيمان والمؤاخذة بها عند تعقيدها، ولو لم يكن لعلية التعقيد أثر لكان ذكره لا فائدة منه.
    د- ترتيب الحكم على الوصف:
    وذلك كقول النبي
    r :(لا يقضي القاضي وهو غضبان)، فإنه ترتيب للحكم على وصف الغضب فيقاس عليه ما في معناه من الجوع والعطش وغيرهما، والعلة في ذلك تشويش الوصف على القلب لا الوصف ذاته.
    ه – النهي عن فعل يمتنع معه الإتيان بالواجب:
    وذلك كقوله تعالى:
    ) يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع(، فالمنع من البيع وقت نداء الجمعة علة لو لم تكن مظنة لتفويت الصلاة لكان ذكرها بعيدا. ما مر هو تمثيل للوصف والحكم الملفوظين وإن كان في بعضهما تقدير، أما الوصف والحكم المستنبطان فليس فيهما إيماء بخلاف ما توهمه عبارة المصنف، وأما الوصف الملفوظ والحكم المستنبط أو الوصف المستنبط والحكم الملفوظ ففيهما خلاف، ويترتب على هذا ما يلي:
    * اقتران الوصف الملفوظ بالحكم الملفوظ هو إيماء اتفاقا وقد مرت أمثلته.
    * اقتران الوصف الملفوظ بالحكم المستنبط هو إيماء على الصحيح عند الجماهير من الأئمة الأربعة، وذلك كقوله تعالى ) وأحل الله البيع(، فحلية البيع مستلزمة لصحته.
    * اقتران الوصف المستنبط بالحكم المذكور ليس إيماء ولا يفيد العلية ، وذلك كقول ابن عباس رضي الله عنهما:(حرمت الخمر بعينها). وقد يقع الإيماء إلى علية الحكم بالنظير، ومن ذلك ما في الصحيحين أن "امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟، فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك"، فهي قد سألته عن دين الله على الميت وجواز قضائه عنه، فذكر لها دين الآدمي وقررها على جواز قضائه عنه وهما نظيران، فلو لم يكن جواز القضاء فيهما لعلية الدين لكان بعيدا.
    *** هل يشترط مناسبة الوصف المومئ إليه للحكم؟
    في ذلك ثلاثة مذاهب:

    1- مذهب إمام الحرمين أنه يشترط.
    2- مذهب الأكثرين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه لا يشترط.
    3- مذهب الآمدي وابن الحاجب التفصيل، فإن كان التعليل فهم من المناسبة التي اشترطت، وإلا فلا.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  4. #3
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك الرابع: السبر والتقسيم
    أ- تعريف السبر والتقسيم:
    السبر لغة هو التتبع والاختبار، والتقسيم لغة: هو التجزئة أو هو إظهار الشيء على وجوه مختلفة، واصطلاحا هما لقب لشيء واحد، ومعناهما هو:"حصر الأوصاف الموجودة في الأصل المقيس عليه، وإبطال ما لا يصلح منها للعلية، ويتعين الباقي للعلية".

    ب – قول المستدل على العلة: بحثت فلم أجد:
    إن أقام المستدل دليلا على حصر أوصاف العلة، وكان هذا الدليل دائرا بين النفي والإثبات، فإن هذا يكون أكمل في التعليل، ومثال ذلك أن ولاية الإجبار في النكاح إما ألا تعلل أو تعلل بالبكارة أو بالصغر أو بغيرهما، وعدم التعليل أو التعليل بغيرهما باطل إجماعا، والدليل على بطلان التعليل بالصغر أنه يقتضي إجبار الصغيرة الثيب، وهذا يرده حديث مسلم:"الثيب أحق بنفسها"، فتعين تعليله بالبكارة، وأما إن لم يقم دليلا، فإنه يكفي في حصر الأوصاف الموجودة في الأصل المقيس عليه أن يقول المستدل:"بحثت فلم أجد غير ما ذكرته"، أو يقول: "الأصل فيما سوى تلك الأوصاف العدم"، وهذا أمر مقبول اعتبارا لعدالة المستدل مع أهلية النظر والاجتهاد، وذلك لأن القياس لا يقوم به إلا مجتهد توفرت عدالته، فيكتفى في القضية بغلبة الظن ويندفع عنه بذلك منع الحصر، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

    ج – هل التعليل بالسبر والتقسيم قطعي أم ظني؟:
    اعتبارا لما سبق ذكره، فإنه يرجع إلى ظن المجتهد، فمتى كان الحصر في الأوصاف وإبطال ما عدا الوصف المدعى عليته قطعيين، فالتعليل بالباقي من الأوصاف قطعي، وإن كانا ظنيين، أو أحدهما قطعي والآخر ظني فالتعليل ظني، والفرق أن القطعي يكون دائرا بين النفي والإثبات بينا الذي لا يكون دائرا بينهما يفيد الظن. ومثال ذلك أن يقول المستدل: علة الربا في البر إما الطعم أو الكيل أو القوت أو غيرها، وجميع الأقسام باطلة ما عدا الطعم، ثم يستدل على الإبطال بدليل قطعي، فهذا المسلك قطعي.

    . د- حجية السبر والتقسيم الظني بالنسبة للناظر والمناظر:
    باعتبار أن الضمير يعود على أقرب مذكور، فإن الحديث في هذه النقطة عن الظني لا القطعي، وقد اختلف العلماء في حجية الظني على مذاهب:

    * أنه ليس بحجة مطلقا، وذلك لجواز بطلان الباقي، وهو مذهب الحنفية.
    * أنه حجة مطلقا لهما لأنه يثير غلبة الظن، وهو أقوى ما تثبت به العلل، وهذا عند الأكثر من المالكية والشافعية والحنابلة.
    * أنه حجة إن أجمع على تعليل ذلك الحكم في الأصل، وهو مذهب إمام الحرمين.
    * أنه حجة للناظر لا المناظر، لأنه لا يقوم حجة له على خصمه لكونه ظنا، وهو مذهب الآمدي.
    ه- هل للمعترض إبداء وصف آخر لم يدخل في حصر المستدل؟:
    الأصل أنه إذا تم السبر بركنيه، أي: الحصر ظاهرا وإبطال سائر الأوصاف، فإنه يكون للمعترض أن يقوم بوصف زائد عن حصر المستدل من غير أن يطالب ببيان كونه علة أو صالحا للتعليل، ويكون لزاما على المستدل إبطال التعليل به لتعلق تمام استدلاله بذلك، وإلا قوي احتمال صلاحية وصف المعترض لأن يكون علة، فإن عجز المستدل عن الإبطال انقطع دليله ولم يتعين ما استبقاه علة.

    و- إذا اتفق المتناظران على وصفين من أوصاف الأصل واختلفا في أيهما العلة؟:
    إذا اتفق الخصمان على انحصار العلة في وصفين دون ما عداهما، لم يكن المستدل في حاجة إلى ذكر ما اتفقا على بطلانه في التقسيم، بل يتردد بين الوصفين ويثبت أن أحدهما علة، فيقول لخصمه: العلة إما هذا أو ذاك، وليس جائزا أن تكون ذاك فيتعين أن تكون هذا.

    ز- بماذا تبطل علية الأوصاف المحصورة التي لا تصلح للعلية؟:
    طرق إبطال علية الوصف كثيرة، وقد سماها الآمدي بطرق الحذف، وعناها إبطال المستدل ما يدعيه من دعوى وصف يصلح للتعليل، ذكر المصنف منها اثنين:

    * بيان أن الوصف طردي من جنس ما علم من الشارع إلغاؤه في ذلك الحكم أو في جميع الأحكام مطلقا، ومثال ذلك في حكم ما الذكورة أو الأنوثة فإنهما لم يعتبرا في من أراد عتق رقبة فلا يصلحان وصفا للعلة وإن كانا معتبرين في الشهادة والقضاء، وأما في جميع الأحكام فكالطول والقصر، فإنه لا اعتبار بهما في شيء من الأحكام ولا حتى في القصاص أو الكفارة أو العتق فلا يعلل بهما حكم أبدا.
    * عدم ظهور مناسبة الوصف المحذوف للحكم بعد البحث، لأن عدم ظهور المناسبة ينفي ثبوت العلية بخلاف الإيماء، ويكفي أن يقول المناظر بحثت فلم أجد مناسبة بينه وبين الحكم، فإن ادعى المعترض أن المستبقى ليس كذلك فليس للمستدل بيان مناسبته لأنه انتقال من السبر إلى المناسبة، والانتقال يؤدي إلى الانتشار المحذور، ولكن يرجح سبر المستدل على سبر المعترض النافي لعلية الوصف المستبقى بموافقته التعدية، لأن تعدية الحكم أفيد من قصوره عليه.
    * الإلغاء بأن يثبت المستدل الحكم بالوصف الباقي في صورة فقط، فيظهر استقلاله بالعلية، فيعلم أن المحذوف لا أثر له وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  5. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  6. #4
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك الخامس: المناسبة أو الإخالة
    المناسب لغة هو القريب والملائم، واصطلاحا: قال المصنف:" تعيين العلة بإبداء مناسبة مع الاقتران والسلامة عن القوادح"، وعرفه ابن الحاجب بقوله:"وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مضرة"، وعرف الآمدي بقريب من ذلك، أو هو الملائم لأفعال العقلاء عادة بحيث يجلب لهم النفع ويدفع عنهم الضر، وعرفه الدبوسي الحنفي بأنه:"ما لو عرض على العقول لتلقته بالقبول"، وهذا المسلك يطلق عليه المناسبة والإخالة، وسمي إخالة لأن بها يخيل أو يظن أن الوصف علة، ويسمى كذلك تخريج المناط لأنه إبداء ما نيط وعلق به الحكم، وبيان المناسبة والاقتران بين المعين والحكم مع السلامة من القوادح التي تقدح في سلامة التعليل، وهذا المسلك قال عنه الزركشي:"هي عمدة كتاب القياس وغمرته ومحل غموضه ووضوحه".

    الوصف
    الحكم
    المناسبة الحاصلة عقلا / تخريج المناط
    السرقة
    قطع اليد
    جلب مصلحة حفظ الأموال ودفع مفسدة الاعتداء عليها
    الزنا
    الجلد/الرجم
    جلب مصلحة حفظ العرض والأنساب ودفع مفسدة الاعتداء عليها واختلاطها
    الإسكار
    الجلد
    جلب مصلحة حفظ العقل ودفع مفسدة الاعتداء عليها
    ** إذا خفي الوصف ولم ينضبط لم يكن معتبرا ولم يكن صالحا للتعليل بنفسه لأنه يكون غيبا والغيب لا يعرف الغيب كما قال ابن الحاجب، ولذلك يعتبر ملازمه وهو مظنة المناسبة كالسفر للمشقة فإنه المناسب لترتيب الرخص، ولأنها غير منضبطة نيط الحكم بملازمها وهو السفر.

    . أ- أقسام المناسب باعتبار حصول مقصوده:
    1- المناسب اليقيني: وهو ما يحصل المقصود من تشريع الحكم له يقينا، كالبيع يحصل به التملك، والعقد يحصل به الاستمتاع، وهو مقطوع بالتعليل به.
    2- المناسب الظني: وهو ما كان حصول المقصود من تشريع الحكم له مظنونا، وذلك كالقصاص يقع به انزجار الأكثرية عن القتل،ولا خلاف في التعليل به.
    3- المناسب المحتمل:ما تساوى فيه الحصول والانتفاء، كحد شرب الخمر قد يقع به الانزجار عن الشرب وقد لا يقع، وهو مشكوك الحصول فلا يعلل به عند البعض، والأصح عند الجمهور جوازه.
    4- المناسب المرجوح:وهو ما رجح فيه الانتفاء على الحصول وقطع به، كالزواج من آيسة فإن انتفاء الولد منها أرجح من حصوله، ولذلك لا يعلل به عند البعض لرجحان نفي المقصود، بخلاف الأصح عند الجمهور. ومثل المصنف للمناسب المحتمل والمناسب المرجوح بمثال واحد، وهو جواز القصر للمترفه في سفره، فإنه وإن كانت المشقة متساوية الحصول أو الإنتفاء أو يمكن أن تكون مرجوحة فإن المشقة حاصلة في الجملة، لذلك علل بهما.
    5- المناسب الفائت: إذا فات المقصود في بعض الصور فإن المناسب يعتبر حتى يثبت فيه الحكم وما يترتب عليه عند الحنفية في التعليل بخلاف الأصح عند الجمهور كما قرر المصنف ، فمثلا إذا تزوج مشرقي بمغربية توكيلا وحملت لحقه نسب الولد عند الحنفية لمظنة التزوج، لكن عند الجمهور لا يلحق به ولا تعتبر تلك المظنة سواء كان فيما لا يتعبد به كزواج المشرقي من المغربية، أو فيما فيه تعبد كاستبراء الجارية يشتريها بائعها من مبتاعها في نفس المجلس، فالمقصود هنا فائت قطعا وهو معرفة براءة رحمها، ناهيك عن أن المعلب في الاستبراء التعبد وليس التعليل.
    ب ـ أقسام المناسب باعتبار نفس المقصود:
    الضروري
    الحكم
    العلة
    المناسب
    مكمله**
    الدين
    قتال الكفار المعتدين
    الكفر+ الاعتداء
    حفظ الدين
    تحريم البدعة وتعزير المبتدع
    قتل المرتد
    الردة
    النفس
    القصاص + الحرابة
    القتل العمد + الاعتداء
    حفظ النفس
    القصاص في الجراح والأطراف
    العقل
    حد شرب الخمر
    السكر
    حفظ العقل
    تحريم قليل الخمر
    النسب
    حد الزنا
    الزنا + الاعتداء
    حفظ النسب
    تحريم النظر والمس والتعزير عليه
    المال
    حد السرقة + الحرابة
    الاعتداء + الغصب
    حفظ المال
    تعزير الغاصب
    العرض
    حد الحرابة + حد القذف
    الاعتداء
    حفظ العرض
    تعزير الساب من غير قذف
    1- المناسب الضروري:وهو ما تقوم به ضرورة الناس بحيث إذا اختل اختل معه نظام الحياة وأصاب الناس ضيق وحرج، وهو خمسة أقسام على القول المشهور([1])، وهي التي تسمى بالمقاصد أو الكليات التي لم تبح في ملة من الملل.
    **يلحق بالضروري مكمله الذي لا يستقل بنفسه بل ينضم إلى الضروري بطريق التبع بحيث يكون مؤثرا فيه.



    2- المناسب الحاجي:
    هو ما يحتاج إليه حاجة عامة ولا يصل إلى حد الضرورة، ويكون مفتقرا إليه من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج بفوات المطلوب، بحيث إذا لم يراع دخل على المكلفين الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد المتوقع في المصالح العامة كما يقول الشاطبي رحمه الله. ومثاله البيع فالإجارة والقراض ـ وإن كانت الحاجة إلى الأخيرين أقل من البيع الذي عده الجويني في مرتبة الضروريات- ، فهذه أمور ليست ضرورية إذ لا يلزم من فواتها شيء من الضروريات الخمس أو الست، لكن الحاجة داعية إليها. وقد ترقى بعض الحاجيات إلى مرتبة الضروريات وإن كان هذا فيما ندر، كتمكين الولي من شراء الطعام واللباس لمن هو في ولايته حيث كان ذلك في معرض الجوع والبرد ونحوه، لأنه سيكون من قبيل حفظ الأنفس، بل عده الآمدي من قبيل الضروريات التي لا تخلو شريعة عن رعايتها، وكالإجارة لتربية الطفل ولحفظ نفسه.

    وكما أن للضروري مكمله، فللحاجي كذلك مكمله، كتجويز الخيار في البيع للتروي والسلامة من الغبن،وإن كان أصل الحاجة حاصلا بدونه.
    3- المناسب التحسيني:
    هو ما قال عنه الشاطبي رحمه الله: " الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات"، أو هو تقرير الناس على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم كما قال الرازي، أو هو ما استحسن عادة من غير احتياج إليه.
    ** أقسام المناسب التحسيني:
    نوع التحسيسني
    الحكم
    العلة
    المناسبة
    غير معارض للقواعد المعتبرة
    عدم قبول شهادة العبد
    نقص الأهلية
    العبد نازل القدر والشهادة منصب شريف لا يليق به، والحكمة الجري على مستحسن العادات
    معارض للقواعد المعتبرة
    مكاتبة العبد لسيده
    التوسل إلى العتق
    احتمل الشرع فيها انخرام قاعدة منع بيع الرجل ماله بماله، لأن الأصل أن العبد وما يملك لسيده، والحكمة الجري على مستحسن العادات.
    ج ـ أقسام المناسب باعتبار الشرع له:
    النوع
    تعريفه
    أقسامه / حكمه
    مثاله
    المؤثر
    ما اعتبر عين الوصف في عين الحكم بنص أو إجماع، وكان تأثيره ظاهرا، بحيث متى وجد وجد الحكم.
    ما اعتبر بنص
    تعليل نقض الوضوء بمس الذكر لحديث:"من مس ذكره فليتوضأ"([2]).
    ما اعتبر بإجماع
    تعليل عين ولاية المال على عين الصغير بالصغر إجماعا
    الملائم
    ما اعتبر بترتب الحكم على وفق الوصف وثبت الحكم معه في المحل بسبب اعتباره بنص أو إجماع في الجملة بحيث يكون موافقا لما اعتبره الشرع ملائما له، ويعلل به اتفاقا
    اعتبار عين الوصف في جنس الحكم
    ثبوت ولاية النكاح على الصغير كالمال لوصف الصغر، فاعتبر عين الصغر في جنس الولاية.
    اعتبار جنس الوصف في عين الحكم
    جواز الجمع بالحضر حال المطر للحرج الذي اعتبر جنسه في جواز الجمع في السفر بالإجماع.
    اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم
    تعليل القصاص في القتل بمثقل بالعمد وقد ثبت معه واعتبر جنسه في القصاص في القتل بمحدد إجماعا.
    الملغى/ الغريب
    هو ما دل دليل من الشارع على إلغائه، فلا يقع التعليل به
    فتوى يحيى بن يحيى الليثي الذي أفتى الأمير حين واقع في نهار رمضان لأنه لا يرتدع عن الجماع لكثرة مماليكه وماله، فلا ينزجر إلا بالصيام، فتعليل الليثي وإن كان مناسبا إلا أن ترتيب الشارع للكفارة دون تمييز بين المكلفين ألغاه.
    المرسل
    ما لم يقم دليل من الشرع على اعتباره أو إلغائه، وهو ما يسمى بالمصالح المرسلة أو الاستصلاح.
    - حجة عند مالك مطلقا لإفادته ظن العلية، ووافق الجويني مالكا ولكن لم يعتبر جنس المصلحة مطلقا بل فقط المصلحة الشبيهة بالمصالح المعتبرة. - الأكثر على عدم العمل به، - اعتبره الأبياري في المعاملات دون العبادات. - اشترط الغزالي لقبولها أن تكون ضرورية لا يمكن تحصيلها بطريق آخر، وكلية تهم كل الأمة، وقطعية لقبولها لا للقول بها برجوعها إلى حفظ مقصود شرعي، وقال: الظن القريب من القطع كالقطع.
    جواز رمي الكفار المتترسين بالمسلمين لحفظ الأمة إذا غلب الظن أو قرب من القطع أنهم إذا لم يرموا استأصل المسلمون.
    .** انخرام المصلحة: اتفق الأصوليون على أن المناسبة إذا عورضت بما يدل على انتفاء المصلحة فهو قادح فيها، لكنهم اختلفوا فيما إذا عورضت بما يدل على وجود مفسدة أو فوات مصلحة تساوي المصلحة أو ترجح عليها على قولين: - أولهما: أنها تنخرم، وهو قول الجمهور، لأن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولأن المناسبة أمر عرفي، والمصلحة إذا عارضها ما يساويها لم تعد عند أهل العرف مصلحة. - ثانيهما: أنها لا تنخرم، وهو قول الإمام الرازي وجزم به البيضاوي، لأن المناسبة لا تبطل بالمعارضة، لأن كون الوصف مناسبا إنما لكونه مشتملا على جلب منفعة أو دفع مضرة، والفعل وإن تضمن ضررا أزيد من نفعه لا يحيله ذلك غير ذي نفع لأن الحقائق لا تنقلب، فإذا بقيت المنفعة بقيت المناسبة ، ولكن الإمام وإن قال ببقاء المناسبة فإنه لم يمنع انتفاء الحكم.
    ---------------
    [1] - حدها الجويني في خمس هي الدين والنفس والعقل والنسب والمال، وزاد الطوفي العرض، ولذلك أثبته المصنف. ويقول عنه الزركشي مبينا وجه اعتباره في الضروري: "وزاد المصنف سادسا ذكره الطوفي أيضا وهو العرض، ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام)، وما من مصنف في الشرعيات إلا وفيه تحرم الأعراض، وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة، وحفظه بحد القذف، أما كونه من الكليات فشيء آخر، يحتمل أن يجعل في رتبة الأموال فيكون في مرتبة أدنى الكليات، وإليه يشير عطف المصنف إليه بالواو دون الفاء، ويحتمل أن يجعل فيما دونها، فيكون من الملحق بها، والظاهر أن الأعراض تتفاوت فيها ما هو في الكليات، وهي الأنساب، وهي أرفع من الأموال، فإن حفظ النسب بتحريم الزنا تارة وبتحريم القذف المؤدي إلى الشك المؤذي في أنساب الخلق ونسبهم إلى أهلهم أخرى، وتحريم الأنساب مقدم على الأموال، وفيها ما هو دونها وهو ما هو من الاعراض غير الأنساب".

    [2] - ليس المراد بالعين الشخص، بل النوع، وعلى هذا فليس المراد بنقض الوضوء مثلا نقضا مشخصا، ولا المس في الحديث مسا بخصوصه، وإنما المراد أي نقض كان ومس أي ذكر كان.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  7. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  8. #5
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك السادس: مسلك الشبه
    أ- تعريفه: الشبه لغة: المثل، أما اصطلاحا، فقد صرح المصنف بأنه لم يقف فيه على حد صحيح، وقد سماه بعض الفقهاء بالاستدلال بالشيء على مثله، ومثاله أن الشافعي يقول إن إزالة النجاسة طهارة تراد لأجل الصلاة، فلا تجوز بغير الماء كطهارة الحدث، فإن الجامع هو الطهارة، ومناسبتها لتعين الماء فيها بعد البحث التام غير ظاهرة، وبالنظر إلى كون الشارع اعتبرها في بعض الأحكام كمس المصحف والصلاة والطواف يوهم اشتمالها على المناسب.
    والأصل أنه يطلق على جميع أنواع القياس لكن المصنف جعله وسطا بين المناسب والطرد، ووسمه الرازي أنه مناسب بالتبع، كالطهارة لاشتراط النية فهي من حيث هي لا تناسب اشتراط النية لكن تناسبها من حيث إنها عبادة، والعبادة مناسبة لاشتراط النية. ومشابهته للمناسب هي من حيث التفات الشرع إليه في الجملة رغم أن مناسبته عقلية، وهذا ما يقتضي عليته، كالذكورة والأنوثة في القضاء والشهادة، ومشابهته للطرد هي من حيث إنه غير مناسب بذاته لكنه يختلف عنه بأن وجوده كالعدم، وهذا ما يجعله من أغمض مسائل الأصول كما قال الأبياري.
    وقد أجمعوا على أنه لا يصار إليه مع إمكان قياس العلة – وهو المقابل لقياس الشبه - المشتمل على المناسب بالذات إجماعا، فإذ تعذر ذلك ففي المسألة قولان:
    1- عده الشافعي حجة عند تعذر قياس العلة لشبهه بالمناسب ولغلبة الظن على عليته – ونسبه الغزالي إلى الحنفية والمالكية أيضا وصححه الباجي -، لأنه يستحيل القول إنه لا علة للحكم، أو القول إن العلة غير هذا وهذا، فلا يبقى إلا الوصف الشبهي كما قال الزركشي.
    2- منع أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق الشيرازي وأبو بكر الباقلاني قياس الشبه لشبهه بالطرد.
    ب - مراتب قياس الشبه:
    1- قياس غلبة الأشباه في الحكم والصفة: وهي أعلى المراتب على خلاف عند البعض، ومعناه تردد الفرع بين أصلين ويشبه أحدهما في أكثر أحكامه فيلحق به، ومثاله أن الشافعي أوجب القيمة في قتل العبد ما بلغت لأنه يشبه الأموال في أكثر الأحكام والصفات فمن حيث الحكم حيث كونه يباع ويؤجر ويوهب ويورث، ويشبه الأحرار في بعض أحكامهم كالآدمية ووقوع الحدود عليه، وصحة عبادته ونكاحه وطلاقه.، ومن حيث الصفة
    2- قياس غلبة الأشباه في الحكم،
    3- قياس غلبة الأشباه في الصفة: ومثاله إلحاق الأقوات بالبر والشعير في الربا.
    4- قياس الشبه في الصورة التي يظن كونها علة الحكم، وذلك كقياس الخيل على الخيل والبغال والحمير في عدم وجوب الزكاة وفي حرمة الأكل للشبه الصوري بينها(.[1])، وهذا القياس الصوري غير معتبر عند الشافعي
    وللإمام الرازي رحمه الله قول في المعتبر في صحة قياس الشبه وهو اعتبار مجرد ظن العلية، فقال:"والحق أنه متى حصلت المشابهة فيما يظن أنه علة الحكم أو مستلزما لما هو علة صح القياس سواء كان ذلك في الصورة أو الحكم، فتكون الصورة أو الحكم هو العلة والمشابهة كما في حاشية البناني.
    ----
    -[1] هناك اختلاف بين الأصوليين في مراتب قياس الشبه، فمنهم من جعله على خمس درجات: الأولى: قياس ما له أصل واحد، وهو أعلاها، ومثاله: كأن يقال في إزالة الخبث:"طهارة للصلاة يتعين الماء كطهارة الخبث"، فطهارة الخبث تشبه الطردي من حيث عدم ظهور المناسبة بينها وبين تعين الماء، وتشبه المناسب بالذات من حيث إن الشرع اعتبر طهارة الحدث بالماء في الصلاة وغيرها. والثانية:قياس غلبة الأشباه في الحكم والصفة. الثالثة: قياس غلبة الأشباه في الحكم. الرابعة: قياس غلبة الأشباه في الصفة. الخامسة: القياس الصوري. مع العلم أن هذه المراتب هي عند عند جميع القائلين بقياس الشبه، فالشافعي مثلا لا يقول بالقياس الصوري.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  9. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  10. #6
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك السابع: الدوران
    أ- تعريفه:
    معناه أن يوجد الحكم عند وجود وصف وينعدم عند عدمه، ويسمى عند البعض بالجريان، وسماه ابن الحاجب والآمدي بالطرد والعكس، فهو كلي طردي عكسي، بخلاف المسلك الثامن(الطرد) فهو كلي طردي لا عكسي.

    ب - حكمه:
    اختلفوا في إفادة الدوران العلية على ثلاثة أقوال:
    - ذهب بعض أصحاب الشافعي وبعض المعتزلة أنه قطعي في إفادة العلية، مستدلين بمناسبة الإسكار لحرمة الخمر.
    - ذهب الحنفية والغزالي والآمدي وابن الحاجب إلى أنه لا يفيد العلية أصلا لجواز أن يكون الوصف ملازما للعلة لا أنه نفس العلة، كرائحة الخمر فهي ملازمة للعلة وليست هي، كما أنها تدور مع المسكر وجودا وعدما حين تصير الخمر مثلا خلا.
    - ذهب أكثر الأصوليين من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن إفادته العلية ظنية وهو ما اختاره المصنف، وذلك – كما قال القرافي – لأن اقتران الوجود بالوجود والعدم بالعدم يغلب على الظن أن العلة مدار الحكم بل قد يحصل القطع به أحيانا.
    ج – صوره:
    المثال
    التوجيه
    وجوده في صورة واحدة
    رائحة الخمر
    ملازمة للإسكار وجودا وعدما، تعدم حال العصر وقبل الإسكار، ثم تزول حال استحالة الخمر خلا.
    وجوده في صورتين
    الحلي المباح
    تجب فيه الزكاة لكونه نقدا، والنقدية يدور معها الوجوب وجودا في المسكوك وعدما في الثياب مثلا.
    د- إن أبدى المعترض وصفا آخر هل يلزم المستدل بيان نفي ما هو أولى منه؟:
    اختلفوا على أقوال:

    1- ذهب الجدليون إلى أنه لا يلزم المستدل بالدوران بيان انتفاء ما هو أولى منه، ويصح استدلالهن لأنه لو لزمه ذلك للزمه بيان سلامة العلة من القوادح وأن لا يبقى للمعترض كلام
    2- ذهب القاضي أبو بكر إلى أنه يلزمه.
    3- قال الغزالي ذلك لازم في حق المجتهد لتحل له الفتوى، و بعيد عن المناظر.
    وإذا أبدى المعترض وصفا آخر غير الذي عليه مدار الحكم عند المستدل، فإن كان قاصرا رجح وصف المستدل، أما إن كان متعديا إلى الفرع المتنازع فيه اعتبر ذلك عند من يمنع جواز التعليل بعلتين فيحتاج المستدل إلى ترجيح وصفه، فإن عجز انقطع استدلاله، أما إذا كان الوصف متعديا إلى فرع آخر تعادل المستدل والمعترض وطلب الترجيح من خارج.
    المستدل
    المعترض
    التوجيه
    وصف المعترض قاصر
    علة الربا في الذهب النقدية
    علة الربا في الذهب الذهبية
    كلا العلتين مدار الحكم، وعلة المعترض قاصرة على الأصل محل الحكم فتترجح علة المستدل لأنها متعدية إلى الفضة.
    وصف المعترض متعد إلى الفرع المتنازع فيه
    علة الربا في التفاح الطعم فيقاس عليه الجوز. علة الربا في التفاح الوزن فيقاس عليه الجوز. كلا العلتين متعديتان فيحتاج المستدل إلى ترجيح علته وإلا انقطع استدلاله.
    وصف المعترض متعد إلى فرع آخر
    علة الربا في البر الاقتيات والادخار ويقاس عليه الشعير. علة الربا في البر الطعم فيقاس عليه التفاح. كلا العلتين متعديتان إلى فرعين مختلفين، فيؤول الاختلاف إلى حكم الفرع فيحتاج المستدل إلى ترجيح وصفه.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  12. #7
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك الثامن: الطرد
    أ- تعريفه:
    الطرد لغة: اتباع الشيء للشيء وتتابعهما، واصطلاحا: هو مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة بينهما لا ذاتا ولا تبعا، فلا هو مناسب ولا هو شبه. ومثاله أن الخل مائع كالماء، غير أن جنس الخل لا يقام به بناء، ولا تزول به نجاسة كالدهن، والماء يبنى على جنسه البناء وتزول به النجاسة، فإقامة البناء وعدمها لا مناسبة فيها للحكم أصلا. أو نفي بعض الفقهاء نفى ركنية السعي بين الصفا والمروة لكون ذلك سعيا بين جبلين كالسعي بين أي جبلين في غير البلد الحرام.

    ب – حكمه:

    1- الأكثرون من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم على أنه لا يعلل به لانتفاء المناسبة عنه، والتعليل بما هو عري عن المناسبة لا معنى له، ولهذا قرروا أن قياس المعنى مناسب، وقياس الشبه تقريب، لكن قياس الطرد تحكم لا فائدة فيه وتطلب حكم من غير دليل، وذهب بعض العلماء إلى أن الآخذ به مستهزئ بالشريعة.
    2- ذهب الرازي والصيرفي والهندي والبيضاوي إلى أن الوصف إذا قارن الحكم وثبت معه في غير صورة النزاع ثم وجد فيها أفاد العلية ولزم أن يثبت الحكم فيه إلحاقا للنادر بالغالب كما دل على ذلك استقراء الشرع.
    3- ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يكفي اقتران الوصف بالحكم في صورة واحدة ليفيد العلية لعدم الشعور بغيره مع احتياج الحكم للعلة.
    4- ذهب الكرخي من الحنفية إلى أن الطرد يفيد المناظر الدافع عن مذهبه لا المجتهد لأن المناظر ناف والمجتهد مثبت، واعترض الجويني عليه بأن المناظرة إنما تكون عن المآخذ الصحيحة، والمناظرة ليس فيها ما يقبل مع الإقرار ببطلانه.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  14. #8
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك التاسع: تنقيح المناط
    أ- تعريفه:
    التنقيح لغة التهذيب والتصفية، والمناط ما علق به الحكم. واصطلاحا هو: دلالة نص ظاهر على التعليل بوصف فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد، ويناط الحكم بالأعم، أو أن تكون أوصاف في الحكم فيحذف بعضها عن الاعتبار بالاجتهاد ويناط الحكم بالباقي. وحاصله أنه الاجتهاد في حذف الأوصاف وتعيينها.

    ب – أقسامه:
    1- أن يرد النص الظاهر بوصف خاص فيناط بالأعم: ومثاله الأعرابي الذي واقع أهله في نهار رمضان، فقد ألغى أبو حنيفة ومالك وصف الوقاع وأناطا الكفارة بالمعنى الأعم أي: بمطلق الإفطار عمدا لانتهاك حرمة رمضان، وكذلك قول النبي عليه السلام:(لا يقضي القاضي وهو غضبان)، فاقتران الحكم بالغضب يدل على أنه العلة، لكن بالاجتهاد ثبت أنه ليس علة بذاته إنما لما يلازمه من تشويش الفكر فحذف خصوص الغضب ونيط النهي بالمعنى الأعم. 2- أن يدل لفظ ظاهر على التعليل بمجموعة أوصاف، فيستبعد بعضها بالاجتهاد عن الاعتبار إما لاطراده أو لثبوت بقية الأوصاف بدونه، كاستبعاد وصف الأعرابي أو كون الموطوءة زوجة أو أمة، أو كون الإيلاج في قبل أو دبر، أو كون الجماع في شهر غير رمضان، فهذه كلها أوصاف طردية غير الوقاع في نهار رمضان، فحذف الشافعي كل هذه الأوصاف وأناط الحكم بالمواقعة.
    ج – حكمه:
    تنقيح المناط معمول به عند الأصوليين القائلين بالقياس وقال العلامة حلولو إن أكثر الأمة يقول به، ، وحتى أبو حنيفة الذي لا يقول بالقياس بها قد أعملها ولكن من باب مسمى الاستدلال لا من باب التنقيح، فالاستدلال عنده هو إلغاء الفارق المفيد للقطع، بينما القياس ما ألحق فيه حكم بآخر بجامع يفيد غلبة الظن.
    د – الفرق بين تنقيح المناط والسبر:
    الفرق بين تنقيح المناط بقسمه الثاني وبين السبر أن السبر يحصر الأوصاف الصالحة للعلية ويلغي ما ليس صالحا، لكن تنقيح المناط تلاحظ فيه الأوصاف التي أتى بها النص الظاهر، فهو وإن كان فيه حصر إلا أنه غير مقصود.

    ه – تنقيح المناط وتحقيق المناط وتخريج المناط:
    * - تحقيق المناط: هو إثبات العلة في آحاد صورها، أو هو إثبات العلة المتفق عليها في صورة النزاع، أو أن يتفق على علية وصف بنص أو إجماع وتختلف في وجوده في صورة النزاع فتحقق وجودها، ومثاله أن النباش تقطع يده قياسا على السارق لأخذه المال خفية من حرزه وهذا خلافا للأحناف. وكالسكوت الذي هو علامة رضى البكر في النكاح فهو معتبر في من زالت بكارتها بغير نكاح.
    وقد اختلف في اشتراط القطع فيه، فذهب البعض إلى اشتراط القطع، واكتفى البعض بالظن، وفرق البعض بين كون العلة شرعية وبين كونها عقلية أو عرفية، فاكتفوا في الأولى بالظن، واشترطوا في الثانية والثالثة القطع، وهذا أعدل الأقوال كما قال ابن التلمساني.
    وتجب الإشارة إلى أن تحقيق المناط ليس مسلكا من مسالك العلة، وإنما اقتضى ذكره أن الجدليين اعتادوا الربط بين التنقيح والتحقيق والتخريج، وغلا فإن تحقيق المناط لا خلاف في العمل به، فهو ضرورة كل شريعة كما قال الغزالين وهو الاجتهاد الذي لا ينقطع حتى ينقطع أصل التكليف كما قال الشاطبي رحمه الله.
    * - تخريج المناط:هو الاجتهاد في استنباط علة الحكم الثابت بنص أو إجماع من غير تعرض لبيان علته لا تصريحا ولا إيماء، ومثلوا له بقول النبي عليه السلام:(لا تبيعوا البر بالبر)، فلا دلالة فيه على علية الطعم، لكنها علة مستنبطة أخرجها المجتهد من خفاء ولذلك سمي بالتخريج، وهذا بخلاف التنقيح الذي لا تستخرج فيه العلة لأنها منصوصة، وإنما نقح النص وأخذ منه الوصف الذي يصلح للعلية وترك غيره.
    أشار العلامة حلولو إلى أن تخريج المناط هو الذي وقع النزاع حوله وأنكره الظاهرية، وهو من أعظم مسائل الشريعة دليلا وتقسيما وتفصيلا.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  15. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  16. #9
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    المسلك العاشر: إلغاء الفارق
    أ- تعريفه:
    هو بيان أن الفرع لم يفارق الأصل إلا فيما لا يؤثر فيثبت الحكم لما اشتركا فيه. ولهذا جعله البيضاوي نفس تنقيح المناط، لكن الفرق كما قال ابن تيمة أن تغايرهما ليس كليا،.

    ب- الفرق بين إلغاء الفارق وتنقيح المناط:
    إلغاء الفارق يعم القطعي والظني، وتنقيح المناط خاص بالظني فيرجع إلى أنه قسم من إلغاء الفارق.

    ومثال الظني إلحاق الأمة بالعبد في سراية العبيد الثابتة بقوله عليه السلام:(من أعتق شركا له في عبد قوم عليه)، فالفارق بين الأمة والعبد هو الأنوثة التي لا تأثير لها في السراية، فثبتت في الأمة لما شاركت العبد في الرقبة والملك، ويحتمل أن يلاحظ أن العبد إذا أعتق قد يستقل العبد بما ليس من وظائف الأمة كالجمعة والجهاد، فهنا يكون تنقيح المناط أقوى من إلغاء الفارق.
    أما القطعي فمثاله: قياس صب البول في الماء الراكد على البول فيه في النهي، والفارق أن التبول نزول البول من فرج وهذا لا تأثير له في منع الكراهة فاشترك الأصل والفرع، وهذا أقوى من تنقيح المناط.
    ** إلغاء الفارق والطرد عند القائلين به والدوران تفيد كلها شبها للعلة، ولا تفيد العلة الحقيقية، وتفيد الظن في الجملة لا مطلقا، ولا تعين جهة المصلحة المقصودة منشرع الحكم لأنها لا تدرك بواحدة منها بخلاف المناسبة.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  17. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  18. #10
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سيدي بلعباس
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    فقه و اصول
    المشاركات
    24
    شكر الله لكم
    8
    تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    بصراحة شيخنا أبدعت زادك الله علما و فتح لنا ولك
    من فضلك شيخنا هل تخريج المناط و تنقيحه وتحقيقه هي عمليات متتابعة ام كل واحدة على حدة
    واذا كانت متتابعة من التي تسبق الأخرى
    كلمة...تتعلق بها قلوب العابدين
    كلمة..هي لسان حال العباد الربانيين
    كلمة...هي مبتغى كل محب وغاية كل مشتاق
    كلمة..سنحيا بها ومن أجلها
    وهي منتهى كل قول وفعل

    أحبك ربي

  19. #11
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    التنقيح والتخريج منهج استنباطي والتحقيق منهج تنزيلي، والتخريج يكون حين لا يتعرض النص أو الإجماع لبيان العلة، أما التنقيح فيكون من أجل تحديد الوصف الذي يصلح أن يكون علة.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  20. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. يوسف بن عبد الله حميتو على هذه المشاركة:


  21. #12
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,464 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    شرح واضح ومفيد
    زادكم الله علما ونفع بكم

  22. #13
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    بارك الله فيكن.
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

  23. #14
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    العرائش
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    35
    المشاركات
    7
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

    جزاك الله خيرا فضيلة الدكتور.... ولو زدتنا شرح باب القياس كله من جمع الجوامع لكنا لك من الشاكرين مع التركيز على الأمثلة المعاصرة وشكرا.

  24. #15
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو حاتم
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    الدار البيضاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه ومقاصد الشريعة
    المشاركات
    456
    شكر الله لكم
    42
    تم شكره 339 مرة في 103 مشاركة

    افتراضي رد: شرحي لمسالك العلة من جمع الجوامع - السنة الثالثة النهائية

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالواحد الحاضي بن عبدالقادر مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا فضيلة الدكتور.... ولو زدتنا شرح باب القياس كله من جمع الجوامع لكنا لك من الشاكرين مع التركيز على الأمثلة المعاصرة وشكرا.
    بارك الله فيك، وسأفعل إن شاء الله بعد الفراغ من أمور كثيرة.
     اقتباس:
    ]ولو زدتنا شرح باب القياس كله من جمع الجوامع لكنا لك من الشاكرين
    إذن سأكمل لتشكرني ((ابتسامة))).
    هل أنت في حي السلام، أو المغرب الجديد، أو عقبة الألمان أو الفرنسيس أو جنان الباشا أو بيضاوة أو شعبان أو ساحة مكة أو رحبة الزرع أو في كيليطو، أو أولمبيكا أو حي الناظور ؟(( ابتسامة أخرى))
    إنَّ الملوك إذا شابتْ عبيدهـمُ*** فـي رِقِّهمْ عـتقوهمْ عِتق أبرارِ
    وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً *** قد شبت في الرقِ فاعتقني من النارِ

    [SIGPIC][/SIGPIC]

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شرحي لأركان القياس من جمع الجوامع -
    بواسطة د. يوسف بن عبد الله حميتو في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 18-02-16 ||, 03:28 PM
  2. الامام ابن سريج ومصنفاته
    بواسطة أحمد بن فخري الرفاعي في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 17-04-18 ||, 07:52 PM
  3. استفسار عن ابن شريح ؟؟؟؟؟؟
    بواسطة عبد الرحمن بن محمد التميمي في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-03-02 ||, 04:33 PM
  4. حمل شرحي لنهج الرشاد في نظم الاعتقاد للعلامة السرمري .
    بواسطة محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-02-25 ||, 02:01 PM
  5. تساؤل صريح
    بواسطة بشرى عمر الغوراني في الملتقى ملتقى الاستشارات، والاقتراحات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-05-03 ||, 01:28 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].