الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4
النتائج 46 إلى 49 من 49

الموضوع: سلسلة عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان

  1. #1
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الكنية
    أم معاذ
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    برمنجهام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    804
    شكر الله لكم
    1,411
    تم شكره 973 مرة في 373 مشاركة

    افتراضي سلسلة عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان


    ملف مرفق 5957

    سلسلة
    عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان

    إن شاء الله تعالى بعد عدة أيام، بتصحيح (قدر المستطاع).
    الله الموفق وهو من وراء القصد وسبحانه يهدي السبيل.

    رب زدنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وعملا متقبلا، وادخلنا الجنة دون سابقة حساب، أو عذاب
    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنّا
    اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين




  2. #46
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الكنية
    أم معاذ
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    برمنجهام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    804
    شكر الله لكم
    1,411
    تم شكره 973 مرة في 373 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    معيار السعادة

    يلهث الجميع ويجوبون كل مكان بحثا عن السعادة! ولكن مهما طالت أعمارنا فـ (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْيَوْمَ الْقِيَامَةِ...).


    ولأن الأمر سيكون عظيما وشديدا عند لحظة لقاء الله سبحانه، وسيكون الفارق بين الخلود في النعيم، والخلود في الجحيم - والعياذ بالله-، ما جاء في قوله تعالى: (... فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِفلنتخيل المشهد وكأنه أمام ناظرينا؛ هي زحزحة!! أي أقل من خطوة واحدة بعيدا عن النار.. هو الفوز العظيم والمبين! وهذه الخطوة لا يساويها ثقل الأكوان ذهبا، ولا يغني عنها سلطان وحكم الكون كله بزينتها، فالأمر جد خطير.


    إذا فما هي المعايير التي تقاس بها السعادة في الحياة حتى يرزقنا الله سبحانه بخطوات وأميال بعيدا عن جهنم ولا تتعارض سعادتنا مع رضا الله تعالى لننجو من عقابه ونطمع أن يدخلنا في رحمته؟


    ولاختلاف طبائعنا ونفوسنا؛ لا نستطيع أن نعمم على البشرية معايير واحدة من صنع البشر للسعادة، فبعض الذي يسعدني قد لا يسعد أولادي، ونحن في بيت واحد، فما بالك باختلاف الطباع والأجناس والتربية للبشرية جمعاء!


    ولكن عندما نتتبع طرق السعادة التي جعلها الله متعددة وثابتة بالأصول التي جاءت في مقاصد تشريع الحلال والحرام؛ سنجد السعادة الحقة التي تداوي آلام المرض وجراحات الحياة، فيما قدر الله سبحانه لنا: (أَلَايَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).


    فهل تتعارض المعايير التي وضعها البشر للسعادة؟ وهل تختلف النتيجة؟


    نعم وبكل تأكيد تتعارض بعض المعايير التي وضعها البشر مع المعايير التي وضعها الله الحكيم الخبير العليم، فالله سبحانه يرشدنا لننال السعادة وننجو من الهلاك، ولا يريد شيئا منّا، بل وعدنا وعده الحق بالجنة والرحمة، والنفس تخذل من يتبعها، ولكي نهرب ولا نكون مع أو ممن قال سبحانه فيهم: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)، يجب علينا أن نقارن بعض مما جاء في القرآن الكريم، بين وعد الله الحق، ووعد النفس الزائف الباطل: قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىظ° لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا * يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا *وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَظ°لِكَفَأُولَظ°ئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).


    أهل الإيمان والعمل الصالح وعدهم الإله الحق بالاستخلاف في الأرض وتمكين إقامة شعائره سبحانه، وسيلبسهم ثوب الأمن وينزع عنهم ثوب الخوف والشرك، ولنتابع بعض أدلة معاييرالله تعالى للعيش الأمان في الدنيا والآخرة.


    قال تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
    وهذهبعض معايير لمن يتبع نفسه وهواه:

    كما جاء في القرآن الكريم: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ* وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ).
    قال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

    ومن هو العدل العليم الخبير الذي لا يختلف عليه اثنان؛ الذي وضع هذه المعايير؟


    ما النتيجة عندما استبدل الملح بالسكر وأنا أطبخ الطعام؟ أو أستبدل الملح بالسكر في كوب الشاي؟
    النتيجة فشل ذريع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ).


    عندما نشتري جهازا جديدا، فإننا لا نتحاذق ونحن نقلب إرشادات تشغيله -الكتالوج-؛ بل نتتبع كل ما جاء فيها بدقة حتى لا يخرب الجهاز ونفقد ثمنه، ولكننا في حياة الدنيا التي يُبنى عليها موضع أقدامنا للخلود، ومن قبله لقاء الله القوي الجبار؛فالغالبية منّا نجدهم يفتي في الدين ويحدد مسار حياته وسعادته بما تمليه عليه النفس التي قال الله تعالى عنها: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي * إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)!.


    عندما نحجرُ على قلوبنا أن تحيا الحياة التي أرادها الله سبحانه لنا لننجو من غضبه وننال رحمته؛ بتتبع بعض الأفكار الخاطئة ونركن للنفس وتحليل العقل الذي أغمض عينيه عن حقيقة أن لقاء الله قادم، فلا نعجب من ضحالة معايير النفس الظالمة لمقاييس السعادة، ولنترحم على بناء الأسر المستقرة السعيدة، والأمة القوية العادلة، والنجاة في الآخرة من جهنم!

    أعاذنا الله وإياكم منها برحمته، اللهم آمين.


    سهير علي
    رب زدنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وعملا متقبلا، وادخلنا الجنة دون سابقة حساب، أو عذاب
    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنّا
    اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين



  3. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ سهير علي على هذه المشاركة:


  4. #47
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الكنية
    أم معاذ
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    برمنجهام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    804
    شكر الله لكم
    1,411
    تم شكره 973 مرة في 373 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ويحك يا جابر!
    رقم الحديث: 446
    (حديث موقوف) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ الْوَلِيدُ، وَحَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ قُبْرُسُ وَفُرِّقَ بَيْنَ أَهْلِهَا فَبَكَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ جَالِسًا وَحْدَهُ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، " مَا يُبْكِيكَ فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ؟، قَالَ: وَيْحَكَ يَا جُبَيْرُ مَا أَهْوَنَ الْخَلْقَ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ تَرَكُوا أَمْرَهُ! بَيْنَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ لَهُمُ الْمُلْكُ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى" .
    رب زدنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وعملا متقبلا، وادخلنا الجنة دون سابقة حساب، أو عذاب
    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنّا
    اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين



  5. #48
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الكنية
    أم معاذ
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    برمنجهام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    804
    شكر الله لكم
    1,411
    تم شكره 973 مرة في 373 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان

    احتياجاتنا وعجزنا من أدلة كمال الله سبحانه، والله أعلم

    حاجة بعضنا لبعض هي من الأسباب التي تحث على حسن الخلق والتواضع والعطاء والتراحم والتواصل والتكافل والتناصح، وتدل في الأساس على مقدار إقرار كل منا بإفراد الله سبحانه وحده بالكمال.
    فقد جعل الله تعالى الأسباب في الدنيا من العوامل المساعدة والمتمة لبعض الأمور التي قدرها سبحانه من الاحتياج لعدة فوائد منها:
    1. أن الكمال لله وحده فلا يُعطى لمخلوق على وجه الأرض الاستغناء عن الحاجة أو الأسباب المتمة لما ينقصه.
    2. عدم الاغترار بما نملكه –مما رزقنا الله به- لأننا نحتاج لغيره من الأسباب.
    3. الحاجة تدفع المخلوق لتقبل مبدأ إقراره بالنقص والبحث عن الأسباب المعينة على ما ينقصه، وما يريد من غيره، فيجده عند أخوه المسلم؛ والذي يجد ما يكمله عندك.
    4. التواضع والتراحم.
    5. عدم احتكار ما أنعم به الله علينا لأنفسنا فقط، بل بذله لمن يحتاجه.
    6. اعتدال ميزان العطاء الرباني لجميع خلقه.
    7. حاجتنا للصالحات –من أنواع البر ومد العون للمحتاج- التي تنفعنا حسناتها في الدنيا والآخرة حسبما جاء في القرآن والأحاديث، تجعلنا نلهث وراء قضاء حوائج المسلمين والمحاولة في الإخلاص حتى يتقبلها الله تعالى ويمدنا بعونه وفك كربنا وقضاء حوائجنا.

    سهير علي
    رب زدنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وعملا متقبلا، وادخلنا الجنة دون سابقة حساب، أو عذاب
    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنّا
    اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين



  6. #49
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الكنية
    أم معاذ
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    برمنجهام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    804
    شكر الله لكم
    1,411
    تم شكره 973 مرة في 373 مشاركة

    افتراضي رد: سلسلة عطايا الرحمن لعباده من كلمات ومعان


    رمضان وروح المبادرة

    عندما يأمرنا الله سبحانه بشيء فهذا لصالحنا لأن علمه تعالى سبق كل شيء، وقد نعلم بعض الحِكم فيما فرضه الله علينا من فرائض، ونُقر بأننا نجهل الكثير وسنظل.
    الصيام هو أحد أركان الإسلام الخمس، وهو مما فرضه الله علينا، وما هو إلا التعبد لله بالتدبر في آيات القرآن والذكر، والحرمان من الأكل والشرب لفترة زمنية محددة، ولا نُدرك لماذا فرض الله علينا هذا الحرمان؟ ولماذا حُدد بفترة زمنية معينة؟ ولماذا لم يكن تحديد موعد الإفطار خاضع لظروف كل عصر، أو خاضع لقدرة المسلمين في تحمل الصيام في كل عصر؟ أو خاضع لسلطة الحاكم أو تقدير العلماء أو الأطباء؟

    دائما أتذكر أمي الغالية رحمة الله عليها وعلى أبي والناس أجمعين وهي تقول: (نحن نصوم كي نشعر بالمحتاجين)، فإذا كان هذا هو رد أمي على سؤالي من أكثر من خمس وثلاثين عاما، وهو نفس الرد الذي قلته لأولادي من أقل من خمسة عشر عاما، وهو نفس الرد – إن شاء الله – الذي ستقوله ابنتي لابنتها التي ما تزال تتعلم نطق الكلام.
    فالذي يُراد أن يُفهم من هذا الرد هو الحث على التكافل والتراحم بين المسلمين، حتى لا يكون بيننا المحتاج والمحروم قدر ما أمكننا ذلك!

    فكيف نتعامل مع هذه الحِكمة كي نحقق ما أراده الله في أرضه بما فرضه علينا – أي تحقيق مقصود الشارع لما أراد لعباده - والذي يحدث في الصومال من مجاعة لهو خير دليل على وجود الكثير منّا؛ من لا يطبق هذا التكافل والتراحم!

    ولكني والله أحسست بأن من الممكن أن يدل تحديد موعد ثابت للإفطار، وجعله مرهون بزمن معين، لدلالة على أمر ما
    فبالنظر لهذا الفرض يُعلم بأنه لم يُترك تحديده - منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان إلى الآن - على قدر تحمل كل مسلم للصيام في كل عصر، أو على ما يراه الفقهاء، وقد يُعطي هذا استدلال على أمرين:

    أولهما: أن يعلم المحتاج أن قلة الرزق لديه لوقت محدود، ومع آذان علم الله تعالى بأن الذي يصلحه - هذا المحتاج - في وقته هذا هو أن يكون في سعة عيش ورغد، سيتم بأمر الله - سبحانه.

    ثانيهما: هي رسالة لكل من هو في سعة عيش تقول له: (انفق على المحتاج) لأنك يوما ما ستكون في وضعه إذا دوام الحال من المحال– ليس شرطا أن تكون في عوز وحاجة مادية، بل يمكن أن تكون مريضا تحتاج لمن يكون بجوارك ويدعو لك، أو يمكن أن يكون ظلما وتحتاج من يرفعه عنك، أو يمكن...... أو........، في هذه اللحظة ستحتاج من يمد يده بالمساعدة لك، وستجد الله – جل وعلا - قد عاملك بما عاملت به عباده، في إخلاصك العمل لله، ثم في سرعة استجابتك لما أردا الله تعالى لمساعدة المحروم، والله أعلم.


    سهير علي
    رب زدنا علما نافعا، ورزقا واسعا، وعملا متقبلا، وادخلنا الجنة دون سابقة حساب، أو عذاب
    اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنّا
    اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين



صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة / تأملات قرآنية / متجدد / كلمات صوتية قصيرة
    بواسطة أبو يوسف محمد يوسف رشيد في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 12-01-08 ||, 06:42 PM
  2. معجم كلمات القرأن -الجزء الاول
    بواسطة محمد مبارك الدوسري في الملتقى ملتقى استراحة الأعضاء
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-11-23 ||, 05:47 AM
  3. كلمات من نور
    بواسطة أحمد عرفة أحمد في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-11-17 ||, 10:19 PM
  4. كلمات جديرة بالحياة
    بواسطة فاتن حداد في الملتقى ملتقى استراحة الأعضاء
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 10-12-27 ||, 09:47 AM
  5. حركات ومعان
    بواسطة فحفاح عبد الحفيظ بن الاخضر الجزائري في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-11-19 ||, 06:14 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].