الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 53

الموضوع: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سعيدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة والقانون
    المشاركات
    383
    شكر الله لكم
    579
    تم شكره 1,249 مرة في 345 مشاركة

    افتراضي دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    ضرورة الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين في المرحلة الراهنة والفئة المستهدفة من الحوار في الجانبين وضوابط وموضوعات مقترحة لنجاح هذا الحوار يبينه الدكتور محمد عمارة في هذه الورقة البحثية انظر هذا الرابط: www.nfaes.com/Articliesfiles/44aqpg.doc‎
    لأهمية هذا المقال حبذا أن تقرأوه وتدلوا بآرائكم حوله بالموافقة أو الرفض أو التعديل ولو بالشكر في الهامش، والأفضل عدم الاكتفاء بالسكوت؛ لأنه لا ينسب لساكت قول، والسكوت في معرض الحاجة بيان.


  2. #16
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الكنية
    ابوعاصم
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    علم الجديث والفقه المالكي
    المشاركات
    33
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 43 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    في الحقيقة حسب خبرتي بصف هؤلاء المدعين للعلمانية-تجاوزا للمصطلح- تبين لي انهم قسمان
    قسم منطلقاتهم عقائدية ونظرتهم للدين تتراوح بين الالحاد وهم الاكثرية ولا يتبعهم الا منحرف السلوك والفطرة, واستدلالاتهم تاريخية وشاذة وكانه عناد منهم , وهؤلاء مالهم الا السيف والاستتابة لترجع لهم عقولهم لانهم زنادقة وحكمهم حكمهم.
    وقسم منطلقاتهم اصولية فقهية حيث يوسعون باب المصالح والاستصحاب في مقابلة النصوص تعلقا بشبه العقلانيين من المذاهب الفقهية القديمة والحديثة , وهم قلة وتنفع معهم المناظرة بادب مع الاتفاق على الانطلاق من قواعد الاتفاق ومسائل التوافق


  3. #17
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فوزي الحفناوي مشاهدة المشاركة
    في الحقيقة حسب خبرتي بصف هؤلاء المدعين للعلمانية-تجاوزا للمصطلح- تبين لي انهم قسمان
    قسم منطلقاتهم عقائدية ونظرتهم للدين تتراوح بين الالحاد وهم الاكثرية ولا يتبعهم الا منحرف السلوك والفطرة, واستدلالاتهم تاريخية وشاذة وكانه عناد منهم , وهؤلاء مالهم الا السيف والاستتابة لترجع لهم عقولهم لانهم زنادقة وحكمهم حكمهم.
    وقسم منطلقاتهم اصولية فقهية حيث يوسعون باب المصالح والاستصحاب في مقابلة النصوص تعلقا بشبه العقلانيين من المذاهب الفقهية القديمة والحديثة , وهم قلة وتنفع معهم المناظرة بادب مع الاتفاق على الانطلاق من قواعد الاتفاق ومسائل التوافق

    بورك فيكم أخي الفاضل محمد

    هل رأيت
    القسم الثاني في تقسيمك ؟
    إنهم هم (
    الإسلاميون ) المرشحون من قبل د . محمد عمارة لمناظرة القسم الأول في تقسيمك .

  4. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ د. بدر بن إبراهيم المهوس على هذه المشاركة:


  5. #18
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سعيدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة والقانون
    المشاركات
    383
    شكر الله لكم
    579
    تم شكره 1,249 مرة في 345 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    تحية طيبة وبعد،
    الإسلاميون يختلفون فيما بينهم كما اختلف سلف هذه الأمة بين مذاهب فقهية واتجاهات فكرية: أهل الحديث وأهل الرأي ...الح
    ووجد في خير الناس في وصية المنصور للإمام مالك عندما هم بكتابة الموطأ: تجنب رخص ابن عباس، وشدائد ابن عمر، وشواذ ابن مسعود ...

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فوزي الحفناوي مشاهدة المشاركة
    في الحقيقة حسب خبرتي بصف هؤلاء المدعين للعلمانية-تجاوزا للمصطلح- تبين لي انهم قسمان
    قسم منطلقاتهم عقائدية ونظرتهم للدين تتراوح بين الالحاد وهم الاكثرية ولا يتبعهم الا منحرف السلوك والفطرة, واستدلالاتهم تاريخية وشاذة وكانه عناد منهم , وهؤلاء مالهم الا السيف والاستتابة لترجع لهم عقولهم لانهم زنادقة وحكمهم حكمهم.
    كنت أنتظر أن أجد بعد بين تفصيل، فإما أنه سهو حبذا أن يستدرك، أو أن العلمانيين عند الأخ الفاضل محمد قسم واحد جريا على المثل القائل الكفر ملة واحدة.
    والحقيقة أن العلمانية نوعان: صلبة(ملحدة) ومرنة ( لأصحابها شبهات) وليس من الحكمة المساواة بين من يعادي الله عن قصد وعمد كمن يعاديه جهلا وضلالا.
    و من الحصافة خصوصا في العمل السياسي كسب الأصدقاء لا كسب المزيد من الأعداء، ولا ننسى أن بعض العلمانيين حينما احتكوا بعلماء مخلصين واسعي الأفق تحولوا من العلمانية إلى الصف الإسلامي وأسمائهم معروفة جدا في مصر والكويت ... ولقد كان تحولهم فتحا مبينا.
    لا ننس أننا هداة ولسنا جباة، ولم يكلفنا الله النتائج وإنما كلفنا بذل الوسع، والحكم الإسلامي وإن كان مطمحا كبيرا، إلا أنه وسيلة لنشر دعوة الإسلام، فإن لم يكن كذلك فلا خير فيه.
    وبالتالي، من الحكمة أن يشارك الإسلاميون في الحكم مع مختلف الفاعلين في الساحة السياسية في المرحلة الراهنة، ومن الخطر الكبير انفرادهم بالشأن العام لدواعي متعددة. منها:
    1- الغرب يمالئ العلمانيين ويحرضهم على الإسلاميين فلو أقصيناهم كنا كمن يطبق الحد على من لجأ إلى دار الكفر وأنتم تعلمون أن بعض العلماء قالوا بمنع ذلك لعدم القدرة وسذا للذريعة من التحاقهم بدار الكفر( في قول الحنفية، وقول الأوزاعي في منع القطع، ومن الآثار في ذلك:
    روي أن عمر رضي الله عنه كتب إلى الناس (( أن لا يَجلِدنَّ أميرُ جيشٍ، ولا سريةٍ رجلاً من المسلمين حدّاً وهو غاز ٍ حتى يقطع الدَّرب قافلاً ؛ لئلا تلحقه حمّيةُ الشيطان فيلحقَ بالكفار: رواه ابن شيبة في المصنف 6/565 كتاب الحدود باب في إقامة الحد على الرجل في أرض العدو.

    2- الحكم له مجالات دنيوية تحتاج إلى أصحاب التخصصات، فلو همشناهم لفساد عقيدتهم:
    أ- لم نغيرهم، وازدادوا عداوة ومناكفة لنا
    ب- وخسرنا ما عنهم من كفاءة، ولست في حاجة إلى كبير
    بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل كافرا دليله في الصحراء خلال الهجرة رغم ما فيها من أخطار لكونه كان مؤتمن الجانب، والناس مراتب ولذلك أجاز العلماء أن نتحالف مع الكفار ضد الكفار الظالمين أو المعتدين.
    فإن كنا نعمل مع من كفرهم صريح للعمل لأجل هدف مشترك مشروع مثل محاربة الصهيونية أو لمنع زواج المثليين، أفلا نعمل مع من في كفره شك؟ والله كلفنا الظاهر ولو يطلعنا على السرائر. فبالله عليكم من كان يظن أن عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وأبا سفيان بن حرب رضي الله عنهم في ذلك الزمن يسلمون فيكون في إسلامهم خير كبير.
    هذا كلام الشرع والعقل، أما العاطفة فهي تجنح إلى البعد بدافع الكراهية، ونسينا أن الله ابتلانا بهم، كما ابتلاهم بنا، والمسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.
    ولنحذر أن نضع الجميع في سلة واحدة، و"الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الشأن حتى يقع فيه" رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

  6. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. مختار بن طيب قوادري على هذه المشاركة:


  7. #19
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الكنية
    ابوعاصم
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    علم الجديث والفقه المالكي
    المشاركات
    33
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 43 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    تحدثنا عن القسم الثاني الذين لديهم شبهة
    اما القسم الاول "الزنادقة" الذي يضمرون الكفر ومقصدهم التلاعب وهدم الدين فلا تصل معهم الى نتيجة لسوء نيتهم فلا تتعب نفسك معهم واقل احوالهم الاستتابة وقبول توبتهم
    وقيل في الدروز والزنادقة ... وسائر الطوائف المنافقة
    وكل داعٍ لابتداع يُقتل ... كمن تكرر نكثه لا يقبل
    لأنه لم يبد من إيمانه ... إلا الذي أذاع من لسانه
    كملحد وساحر وساحرة ... وهم على نياتهم في الآخرة
    قلت وإن دلت دلائل الهدى ... كما جرى للعيلبوني اهتدى
    فإنه أذاع من أسرارهم ... ما كان فيه الهتك عن أستارهم
    وكان للدين القويم ناصرا ... فصار منا باطنا وظاهرا
    فكل زنديق وكل مارق ... وجاحد وملحد منافق
    إذا استبان نصحه للدين ... فإنه يقبل عن يقين


  8. #20
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,422
    تم شكره 5,819 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    العلم ينضح مما هنا ...
    ما شاء الله، تبارك الله ...
    أطروحات هادئة في مواضيع ساخة!
    هكذا فليكن النقاش؛ وإلا فلنعتزل!
    رسالة أوجهها عامة -في كل المواضيع الساخنة- وخاصة في موضوعنا أن نحتفل بالمسار العلمي المؤصل المتجاذب هدوءاً وعذوبةً ...
    فتح الله عليكم ...
    كم نستمتع بمذاق هذا الجو من الحوارات؛ كأنك في حرِّ صيفٍ قائظ تهبّ عليه نسمات لطاف ...

  9. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


  10. #21
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    الكنية
    نور الدين
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه مقارن
    العمر
    42
    المشاركات
    33
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 44 مرة في 21 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    الحوار لا شك ولا ريب انه يساعد على التعايش بين الفئات والجماعت المختلفه والالتقاء عند قواسم مشتركه للعيش للجميع ولا يتاتي ذلك الى اذا التزم الجميع بضوابط واداب الحوار
    وكذلك مخرجات الحوار التي لا تخالف السقف الموضوع للحوار وانسجامه مع روح الشريعه الاسلامية الغراء فالقران والسنة مليئان بحوارت متعدده مع فئات مختلفه

  11. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد السلام حمود غالب على هذه المشاركة:


  12. #22
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الجزائر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    168
    شكر الله لكم
    1,870
    تم شكره 555 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    ​بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    الدواعي ...

    الأهداف ...

    الأسس ...


    للحوار المنشود بين الإسلاميين والعلمانيين ...؟؟؟!!!

    الإسلام ...والعلمانية ...؟؟؟!!!

    عناوين جذابة ..ودعاوي مثيرة ..

    أساتذتي ومشايخي الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    لقد فهمت من مقال الشيخ
    محمد عمارة حفظه الله أن الحوار المقصود من هذه الدعاوى هو للبحث عن النقاط والبنود التي يمكن أن يلتقي حولها كلا الفريقين للوصول إلى بناء دولة قوية تحوي كل مواطنيها وتستغل طاقاتهم مهما اختلفت مشاربهم وتوجهاتهم ...

    بمعنى أن الحوار هو نقاش من أجل التقارب والتواصل بين الطائفتين بعيداً عن الصراع الداخلي والعراك الفكري الثقافي مستفيدين من هذا الخلاف في تحقيق الإستخلاف ..ومن هذا التضاد ما يخدم العباد والبلاد ..وبناء دولة الحق والعدل التي لا يظلم عندها أحد ..!!!

    علماً أن لكل من المعسكرين ثلاثة أثلاث ..ولن يقبل هذا الحوار إلا ثالث ثلاثة ..من كل منهما والثلثان اللذان هما الأغلبية لا عبرة بهما ..لعدم جدوى الحوار بهما ..ومعهما ..فكيف يكون التعامل معهم إذ أن جهة الحوار لا تمثلهم ..لا ندري ..؟!!وكيف يتم تجاهل وزنهم وتأثيرهم في المجتمع إذ سيكونون حجر عثرة وأول من يعرقل مسار الحوار المزعوم الذي لن يكون بطبيعة الحال إلا بتقديم كم من التنازلات من كلا الطرفين لا ندري ..؟!!

    اسمحوا لي أساتذتي الكرام أن أبدي.. لا أقول برأيي وإنما تساؤلاتي وإشكالاتي التي تبدّت لي وأنا أقرأ المقال ومداخلات أولي النّهى والأحلام أنتظر الجواب المبني على الدليل من الكتاب والسنة لا الرأي المجرد والذي هو أقرب إلى الأحلام والمحال منه إلى الحقيقة والحال ..

    1)إذا كانت العلمانية في أساسها هي فصل الدين عن الدولة والإسلام من أصوله وثوابته وصل الدين بالدولة فكيف يمكن إحداث اللحمة بين متضادين .؟!! ومن القواعد المنطقية فضلاً عن الشرعية أن المحل لا يقبل ضدين في وقت واحد ووالله لوثنية قريش أجدى بهذا التقارب من علمانية القرن الرابع عشر هجري لأنهم قبلوا بالإسلام مناوبة عاماً بعام ومع ذلك لم يقبلها الشارع منهم وأنزلت في ذلك سورة محكمة تتلى إلى يوم القيامة ناعتة إياهم بالكافرين
    قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ...... لكم دينكم ولي دين

    2)لماذا الحديث عن العلمانيين وأصناف العلمانيين .. بين متساهل ومتشدّد والغفلة عن الحديث عن العلمانية كفكرة ووزنها بميزان الشرع فإن قبلها الشرع قبلنا أدعياء ها وإن رفضها رفضناهم معها ..؟
    3) كيف لنا أن نوازي بين دين رباني مقدس مطهر.. مع فكر وضعي وضيع مدنس ..إذ يقوم على أنقاض الديانات ..؛ بوضعه فوق طاولة الحوار يُقبل منه ما يُقبل ويُرد منه ما يُرد من أجل سواد ..لا أقول عيون ..بل قرون العلمانية ..؟؟!
    4)ثم إنه إذا كان من محاسن العلمانية على رأي الأستاذ الفاضل صاحب المقال هي هذه النهضة العلمية الصناعية التي أنتجت لنا هذه الوفرة والتفرة المعلوماتية والتكنولوجية فليس في الإسلام ما يضاده بل كان المسلمون هم اللبنة الأولى في هذا الصرح ولقد مهدنا لهم الطريق إلى أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه والإسلام لا يمنع من تعلم العلوم التي تتحقق بها للمسلمين القوة والعزة والفضل للأول .. بمعنى أن هذا النتاج ليس من فكر العلمانية وإلا لما كان لنا السبق ..

    5) أليس من الأولى أن يكون الحوار مع العلمانيين حوار محآجة من أجل إبلاغهم الحجة إحقاقاً للحق.. وإبطالاً للباطل ..ونقضا للشبه ..وبياناً للمشتبه ..كما هي دعوة القرآن الكريم مع مخالفيه ...
    (
    قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً )
    (
    قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون )
    (
    ألم تر إلى الذي حآجّ إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر ...)
    6)إن الدواعي والأهداف والأسس التي ينبني عليها كل من الإسلام والعلمانية متباينة إلا في بعض الفرعيات التي لا يمكن التعويل عليها بجعلها أرضية النقاش لأنها سرعان ما ستصادمها أصولها ودواعيها ، خطوات بعد الإنطلاقة وبهذا سنعود إلى نقطة الصفر..
    7) أم هل بالإمكان أن توحد الفروع الأصول أم أن تعمل الفروع عمل الأصول .؟؟!

    ثم إنّا نحن المسلمون لأحوج إلى هذا النوع من الحوار حتى نوحد الكلمة قبل توحيد الصفّ تمتيناً وتمكيناً .....
    والسلام


  13. #23
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    قرن المنازل
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    350
    شكر الله لكم
    755
    تم شكره 917 مرة في 254 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    أحسن الله إليكم .
    سبحان من أجرى الحق على لسانكي يا أم علي .
    هذا الموضوع كشف لنا كثيرا من جوانب ضعف التأصيل العقدي عند بعض الناس في مجتمعاتنا ، ومنهم بعض المفكرين وطلبة القانون والإعلاميين ورجال السياسة . فلهم مكر كبير لاستدراج أهل السنة إلى حبائل الكيد والتنازل عن أصول العقيدة بدعوى الحوار والتقارب . ومحمد عمارة له كتاب جيد بعنوان : مأزق المسيحية والعلمانية . تحدث فيه عن جوانب الحوار مع الصنفين وندم على تضييع أوقاته معهم . والحمد لله على كل حال .

  14. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد بن مسفر العتيبي على هذه المشاركة:


  15. #24
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سعيدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة والقانون
    المشاركات
    383
    شكر الله لكم
    579
    تم شكره 1,249 مرة في 345 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فوزي الحفناوي مشاهدة المشاركة
    تحدثنا عن القسم الثاني الذين لديهم شبهة


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. بدر بن إبراهيم المهوس مشاهدة المشاركة
    بورك فيكم أخي الفاضل محمد هل رأيت القسم الثاني في تقسيمك ؟
    إنهم هم ( الإسلاميون ) المرشحون من قبل د . محمد عمارة لمناظرة القسم الأول في تقسيمك

    الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بداية أتساءل كيف يعتبر الإسلاميون من العلمانيين، لعلها دعوة صارخة لنبذ العقل وأهل الرأي والله تعالى مجد العقل والتفكر وأولي النهى في آيات كثيرة، حبذا أن يتتبعها أحد ليبين لنا أهمية استعمال العقل في الإسلام.
    فكيف نقلل من أهميته وهو مناط التكليف، وأحد مقومات الاجتهاد، فما سبر مسالك العلة، وتحقيق المناط، وتحديد المصلحة المرسلة، وتطبيقاتها الكثيرة المجسدة في القواعد الفقهية، وبيان وجه الاستحسان الناشئ عن دليل في مسألة استثمار أموال الزكاة مثلا، إلا إعمالا صريحا للعقل.
    ولو كان النص الشرعي كله- رغم نصوصه من الناحية اللغوية؛ أي ظهوره - قطعيا ومحكما لما كلفنا الله الاجتهاد ولا بذل الوسع فيه ولما أصاب بعضنا أجرين والبعض الآخر أجرا واحدا.
    لو كان النص الشرعي كذلك لاتسمت الحياة بالرتابة والجمود، ولما وجد المخطئ الذي يتوب ولا المصيب الدي يشكر الله ويسأله الإخلاص والسلامة من الغرور.
    لكن الله، من خلال شريعته، حسبما درسنا من أساتذتنا، أبى إلا أن يكون للإنسان مشيئة وعقل يدرك به المصلحة من المفسدة حتى تقوم عليه الحجة ويدرك المحجة ويكون مسؤولا عن قراراته.
    أنا أعجب ممن ينادي بإهمال العقل في المعامـلات، ومنها فيما يتعلق بالسياسـة الشرعيـة، ويتصور أنه يحكم مجتمعا بسيطا ليس فيه تعقيدات وآفات.
    لقد شكا أحد الإمام علي كرم الله وجهه في طريقة إدارته للدولة الإسلامية وأنها ليست كعهد أبي بكر وعمر فقال له رضي الله عنه: أبوبكر كان يحكم أمثالي، أما أنا فأحكم أمثالك.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي مشاهدة المشاركة
    )لماذا الحديث عن العلمانيين وأصناف العلمانيين .. بين متساهل ومتشدّد والغفلة عن الحديث عن العلمانية كفكرة ووزنها بميزان الشرع فإن قبلها الشرع قبلنا أدعياء ها وإن رفضها رفضناهم معها ..؟
    لم نغفل الحديث عن العلمانية كفكرة غير إسلامية وفيما مضى من مداخلات وقفنا على بعض من ذلك، وهذا فضلا عن مداخلات أخرى في موضوعات أخرى مثل مسودة الدولة المدنية من فقه النوازل.
    ولئن كانت فكرة العَلمانية أو العالمانية نسبة للعالم المشاهد دون عالم الغيب، فإن العلمانيين المتطرفين يكفرون بعالم الغيب و لا يؤمنون إلا بما هو محسوس. وهذا الفريق هم قلة في العالم العربي.
    بينما العلمانيون القوميون يؤمنون بعالم الغيب وبعضهم يؤدي العبادات خصوصا الصلاة عمود الدين، لكن لا يرون بالضرورة أن يسير الاقتصاد أو السياسة وفق مفاهيم إسلامية. وهؤلاء أكثر من الفئة الأولى، وهذا الفئة محبة لوطنها لكن فكرها معيبن والحل في مجاراتها ومداراتها ومفاوضتها ومحاورتها جنبا إلى جنب مع التنافس الشريف والصراع المنضبط، وليس الحل في تهميشها واستئصالها؛ لحبها لبلادها، ولما لها من طاقات يمكن استغلالها في مصلحة البلد، ولما لبعضها من نفوذ كبير في مؤسسات سياسية وديبلوماسية اقتصادية و عسكرية.. يمكن أن تستخدمها لتضر بالمجتمع ككل.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن مسفر العتيبي مشاهدة المشاركة
    هذا الموضوع كشف لنا كثيرا من جوانب ضعف التأصيل العقدي عند بعض الناس في مجتمعاتنا ، ومنهم بعض المفكرين وطلبة القانون والإعلاميين ورجال السياسة . فلهم مكر كبير لاستدراج أهل السنة إلى حبائل الكيد والتنازل عن أصول العقيدة بدعوى الحوار والتقارب
    والمكر موجود، والخوف على أهل السنة مرغوب، لكن دون مبالغة، فأهل السنة لا يزالون راسخي الأقدام عبر خمسة عشر قرنا، وسيظلون، وكلما اتسع أفقهم وحلموا على الناس والتمسوا لهم المعاذير ورفقوا بهم وأعملوا مقاصد الشريعة وقواعد التشريع دانت لهم الدنيا ولكن لا ينبغي أن يستعجلوا.

    ملاحظـات أخيـرة:
    1- أنا من بين من يدعو في الوقت الحالي إلى حوار مع من نرى أنه تجمعنا بهم قواسم مشتركـة، ولو كانت قليلـة، مع المحافظة على مبادئنا في عالم المتغيرات السريعة.
    2- ينبغي النظر في مـآلات أفعالنا في الظروف الراهنة التي يطبق فيها سيناريوهات أخطرها تفتيـت المنطقـة العربيـة الإسلاميـة بوسائل ميسورة أهمها سياسـة التخويـــف:
    تخويف السنة من الشيعة وتخويف الشيعة من السنة، وتخويف الإسلاميين من العلمانيين وتخويف العلمانيين من الإسلاميين، وتخويف السلفية من فكر الإخوان وتخويف الإخوان من الفكر السلفي، وتخويف السلف من أهل التصوف وتخويف أهل التصوف من السلف.
    ضف إلى دلك تخويف الخواص من القطاع العام والقطاع العام من الخواص، وتخويف المرأة من سلطة الرجل وتخويف الرجل من تبجح المرأة ومطالبتها بحقوقها، وتخويف الكبار من تمرد الناشئة عن فكرها وعوائدها وتخويف الناشئة من جمود وتسلط الكبار...الخ
    3- يستحسن أن نتعلم أدبيات الحوار وأن تشارك فيه جميع فئات المجتمع التي تتقاطع مع مصلحة البلد وفائدة الإسلام والمسلمين إن عاجلا أو آجلا.


  16. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ د. مختار بن طيب قوادري على هذه المشاركة:


  17. #25
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الدقهلية
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    باحث ومحقق شرعي
    المشاركات
    80
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 57 مرة في 27 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    الأخ الفاضل / مختار قوادري :
    فرق بين ما ذكرت من دعوة هؤلاء العلمانيين لرفع الجهالة عنهم وبين هذا الكلام الخطير للدكتور عمارة
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مختار طيب قوادري مشاهدة المشاركة
    والحوار حولها وحول غيرها مما يماثلها لا يستهدف الوقوف عندها بقدر ما يستهدف تحقيق الوحدة أو التقارب حول جزئيات يمكن ويجب أن تكون فى النهاية ملامح سمات وقسمات المشروع الحضارى الإسلامى
    فكلامه هذا سم رعاف , وهل كان عمل المستشرقين الذين أوتي الاسلام من قبلهم إلا هذا ؟!
    إنها تسمية للأشياء بغير أسمائها وإنزال للمعاني في غير منازلها , وقد رددت علي هذا الكلام في مشاركة سابقة .

  18. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ الفاروق عمر محمد على هذه المشاركة:


  19. #26
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سعيدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة والقانون
    المشاركات
    383
    شكر الله لكم
    579
    تم شكره 1,249 مرة في 345 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام حمود غالب مشاهدة المشاركة
    لحوار لا شك ولا ريب انه يساعد على التعايش بين الفئات والجماعت المختلفه والالتقاء عند قواسم مشتركه للعيش للجميع ولا يتاتي ذلك الى اذا التزم الجميع بضوابط واداب الحوار وكذلك مخرجات الحوار التي لا تخالف السقف الموضوع للحوار وانسجامه مع روح الشريعه الاسلامية الغراء فالقران والسنة مليئان بحوارت متعدده مع فئات مختلفه
    الأخ الفاضل عبد السلام حمود غالب
    فتح الله عليكم وزادكم من فضله
    هلا زدتنا علما بتفصيل ما دكرت، وما رأيك في الفئات المستهدفة من الحوار؟ هل توافق صاحب المقال أنها تنحصر في أهل الحداثة والعلمانيين المعتدلين؟ أ لا يمكن أن تشمل السلفيين والإخوان والصوفيين و تشمل إن لزم الأمر في بعض البلدان الشيعة والأقباط؟
    فالحوار بشكل عام فكرة جميلة لكن الشيطان يكمن في التفاصيل كما يقال، فهل هنالك ضوابط تنظم هذه المسألة؟

  20. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. مختار بن طيب قوادري على هذه المشاركة:


  21. #27
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سعيدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة والقانون
    المشاركات
    383
    شكر الله لكم
    579
    تم شكره 1,249 مرة في 345 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفاروق عمر محمد مشاهدة المشاركة
    فكلامه هذا سم رعاف , وهل كان عمل المستشرقين الذين أوتي الاسلام من قبلهم إلا هذا ؟!
    إنها تسمية للأشياء بغير أسمائها وإنزال للمعاني في غير منازلها , وقد رددت علي هذا الكلام في مشاركة سابقة .
    الأخ الفاضل الفاروق عمر محمد
    فتح الله عليكم وزادكم من نعمه
    كل يؤخذ من كلامه ويرد، إلا صاحب الروضة الشريفة.
    فبعض هؤلاء لهم ثقافة إسلامية واسعة خصوصا في علم الكلام لكن ليس لديهم تخصص في علوم الشريعة خصوصا أصول الفقه، فلا حرج أن يصدر عنهم عبارات هلامية غير منضبطة.
    وبعضهم له موقف سلبي من الخلافة العثمانية مثلا ولذلك تراهم يحذرون من الخلافة الإسلامية عموما.
    لكن رغم ذلك يحسب لصاحب المقال المبادرة بطرح الفكرة العامة حول الحوار وإن اختلفنا معه في التفاصيل.

  22. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ د. مختار بن طيب قوادري على هذه المشاركة:


  23. #28
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    فضيلة الدكتور مختار بارك الله فيكم
    مسألة استعمال العقل في مسائل الشرع من الأمور العظيمة التي تحدث عنها العلماء وبينوها بياناً شافياً بل هي من أعظم المسائل التي وقع فيها النزاع بين أهل السنة ومخالفيهم من أهل الكلام ومسألة التحسين والتقبيح العقليين انبنى عليها أكثر من خمسين مسألة أصولية فضلاً عن المسائل العقدية ولعظم مسألة التوفيق بين الشرع والعقل ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابه العظيم (
    درء تعارض العقل والنقل ) ثم تبعه تلميذه ابن القيم في كتابه ( الصواعق المرسلة ) كان جل الكلام فيهما مناقشة قانون الفخر الرازي في تقديم العقل على النقل .
    يقول السمعاني رحمه الله : ( واعلم أن فصل ما بيننا وبين المبتدعة هو مسألة العقل فإنهم أسسوا دينهم على المعقول وجعلوا الاتباع والمأثور تبعاً للمعقول )
    والإشكال عند هؤلاء - أعني المعاصرين - هو نفسه الإشكال عند المتقدمين من أهل الكلام وهو زعم تعارض العقل الصريح مع النقل الصحيح ثم بنوا على ذلك تقديم العقل ثم له عندهم أسماء أخرى كالاستحسان العقلي أو المصلحة أو غير ذلك .
    العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح والشرع لا يأتي بما يخالف العقل لكن ربما يأتي بما يحار فيه العقل أو يخفى عليه لحكم منها :
    الأولى : أن يبتلى العباد في ذلك فيتبين من يتحقق فيه مقام العبودية والتسليم للوحي كما قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) ويتبين من يتبع هواه فيزيغ ويهلك قال تعالى : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب )
    الثانية : أن يدرك المرء نقصه وكمال الخالق إذ أن بعض المسائل لا يكاد العقل يدركها لأنه محدود كما هو الحال في السمع والبصر لهما مساحة وحدود لا يمكنهما تجاوز تلك الحدود وتلك المساحة فكذلك بعض المعلومات قد تكون فوق ما يدركه العقل البشري وحين يريد العقل تجاوز تلك الحدود يعود عليه بالضلال كما حدث للمعتزلة في القدر حيث زعموا أن القول بأن الله يخلق أفعال العباد يلزم منه أن الله يفعل القبيح لأن من أفعال العباد ما هو معصية وقبيح ، وكما حدث للمعتزلة والأشاعرة في أسماء الله وصفاته حين زعموا أن إثبات الصفات يلززم منه عقلاً التشبيه والتركيب والتجسيم وحلول الحوادث لأنهم لا يدركون بعقولهم ذاتاً إلا ذوات المخلوقين فتصوروا صفات تلك الذات كصفات ذوات المخلوقين .
    الثالثة : أن يقع الاختلاف في الأمة فينقسموا إلى شقي وسعيد ومهتدٍ وضال وهي حكمة كونية قدرية قال تعالى : ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين (*) إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) أي للاختلاف على أصح التفسيرين وقيل : للرحمة وقيل : للرحمة والاختلاف معاً .
    وبعد :
    فإن العقل له منزلة عظيمة في الشرع فهو مناط التكليف ( رفع القلم عن ثلاثة ..وعن المجنون حتى يفيق ) وهو مما كرم الله به بني آدم كما في قوله تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم ) ، وأثنى الله في كثير من الآيات على أولي الألباب والعقول وذم من عطل عقله فلم يتدبر ولم يعقل ولم يفقه وأمر بإعمال العقل في التفكر والتدبر والنظر ، واستعملت النصوص الشرعية لإثبات مسائل الشريعة وخصوصا مسائل العقيدة الأدلة العقلية والبراهين والأقيسة الصحيحة كالسبر والتقسيم والقياس والتلازم والأولى وغيرها من الأدلة العقلية ، وأمر الشرع بحماية العقل وحفظه بل جعله من الضروريات الخمس التي اتفقت الملل والشرائع وتواترت النصوص على وجوب حفظه .

    إلا أن هذا العقل تبع للشرع ووظائفه في الشرع تكون في أمور :
    الأولى : فهم النصوص الشرعية من الناحية التفسيرية ومن الناحية التعليلية والمصلحية والمقاصدية .
    الثانية : أن يكون العقل مقدمة من مقدمات الدليل الشرعي المركب من السمع والعقل .
    الثالثة : تحقيق مناط النصوص الشرعية في الواقع .
    الرابعة : الموازنة بين النصوص الشرعية والمصالح عند اجتماعها .
    الخامسة : تقدير المصالح المعتبرة فيما لم يرد فيه نص معين .
    فإعمال العقل في هذه الأمور مما هو مطلوب شرعاً ولا ينكره أهل العلم ولم يكتف بذلك أصحاب المدرسة العقلية بل قدسوا العقل فردوا به النصوص وقدحوا فيها بمخالفتها للعقل فاطرحوها وقدموه وهذا لا شك أنه مسلك خطير وتبديل لشرع الله وتقدم بين يدي الله ورسوله .

  24. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. بدر بن إبراهيم المهوس على هذه المشاركة:


  25. #29
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    قرن المنازل
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    350
    شكر الله لكم
    755
    تم شكره 917 مرة في 254 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    رفع الله قدرك يا شيخ بدر وبيَّض وجهك على هذا الرد المتين المسبوك . ولهذا أفراخ المعتزلة اليوم يسيرون على خُطى أسلافهم الذين جعلوا الثواب والعقاب غير مترتب على الدليل السمعي ،لأن العقل عندهم هو الحاكم والمدرك للأحكام والملزم بها . وهذا المنهج - الذي يسير عليه العلمانيون اليوم ومن فُتنوا بهم - افتئات على الشرع ويفتح الباب على مصراعيه للتقدم بين يدي الله ورسوله ، بتغيير أصول الشريعة وتحوير موادِّها بعلم أو بجهل . ولهذا قال العلماء : من لوازم الأصل المحدث فروع محدثة . ومن أراد التقنين بلغة العصر فليلزم طريقة السلف فإنها أسلم وأعلم وأحكم . والاستدلال بالمصالح المرسلة له ضوابط دقيقة من أهمها ، النظر في السبب المحوج لهذه المصلحة وعدم معارضتها لأصل الوحي ، وعدم تفويتها لمصلحة أهم منها أو مساوية لها .

  26. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد بن مسفر العتيبي على هذه المشاركة:


  27. #30
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سعيدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة والقانون
    المشاركات
    383
    شكر الله لكم
    579
    تم شكره 1,249 مرة في 345 مشاركة

    افتراضي رد: دواعي وأهداف وأسس الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين

    فضيلة الشيخ بدر والشيخ أحمد بارك الله فيكم ونفع بكم

    أنا أتفق معكما تماما في أولوية تحكيم النقل على العقل، وعلى ضوابط ومجالات استعمال العقل.

    يبدو أن هنالك جهة منفكة في الاختلاف. فأنا أقصد الحوار المصلحي، وأنتم تقصدون الحوار الدعوي. وقد انتبهت لذلك لما اطلعت على مداخلة للدكتور سعد بن مطر العتيبي ورد فيها:

    هناك من يرى أن تنحية العقائد من الحوار أمر مهم؛ لأن أصحاب كل دين سيتمسكون بعقائدهم، فهل من الممكن أن ينطلق حوار جاد ومثمر دون النظر في العقائد؟
    يختلف الحوار باختلاف هدفه؛ فإن كان حوارًا دعويا، فلا بد أن تبيّن فيه الحقائق الإسلامية العقدية والتشريعية، ولا بدّ أن تُكشف فيه الزيوف.


    وإن كان حوارًا مصلحيًّا يُراد منه العملُ المشترك في تحقيق مصالح مشتركة، فلا يلزم الدخول في موضوع العقائد، ولكن يجب أن تبقى المفاصلة الإسلامية واضحة ظاهرة

    رابط الموضوع : http://www.alukah.net/Web/alotaibi/0/2705/#ixzz2d0jr8sRe

  28. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. مختار بن طيب قوادري على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سيطرة الآلة الإعلامية في صناعة فكر الإسلاميين
    بواسطة أبو يوسف محمد يوسف رشيد في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-01-30 ||, 12:42 AM
  2. من أدب الحوار
    بواسطة عدنان أحمد أجانة في الملتقى ملتقى آداب الجدل وقوانين النظر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-11-27 ||, 06:47 PM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-10-07 ||, 09:43 PM
  4. ملتقى المذاهب الفقهية مشروع وأهداف أسمى
    بواسطة حفيدة عائشه في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-03-18 ||, 02:01 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].