الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 39

الموضوع: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

  1. #1
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,397
    تم شكره 5,816 مرة في 2,032 مشاركة

    Lightbulb انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    حال الترجيح بين القول بالعول على مذهب الجمهور أو مخالفة ابن عباس ومن تبعه بأنه لا عول؛ وأَنَّه لو قدم من قدم الله وأخر من آخر الله ما عالت فريضة.
    لا تجد نصَّاً من كتاب الله ولا من سنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-.
    وكلامي في الترجيح هاهنا إنما هو مقتصر على الوحيين؛ قبل النظر في الإجماع والقياس ...، إلخ الأدلة ...

    تأملت ونظرت فإذ به ينقدح في ذهني هذا الدليل في القول بالعول ...
    وإنما قلت: لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!؛ لأمرين:
    الأول: استثارة للقرائح؛ واستجلاب أنظاركم وآرائكم.
    والآخر: أنه من تلقاء نفسي وأنا أجول بالنظر ...

    أما الدليل المرجِّح من السُّنَّة فحديث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» (1).

    فحين يجمع الأشعريين طعامهم فليس هو بشيءٍ واحدٍ؛ ولا بقَدْرٍ متساوٍ؛ ثم إذا أكلوا فكلّ واحدٍ يأكل على قدر نهمته، فيأكل بعضهم أكثر أو أقلَّ من الآخر، فربَّما أكل الأقلُّ زاداً أضعاف الأوفر منهم طعاماً.
    وفي امتداح النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهذه الطريقة مع عدم انطباق المساواة فيها؛ إيذانٌ بالشراكة للجميع؛ عوضاً عن الحرمان للبعض، أو للغالب ممَّا ليس عنده.
    ولذا فالقول بالعول أقرب لتصرفات الشارع؛ وألصق لتشوُّف الشرع؛ دليله ما ظهر في امتداح سلوك الأشعريين.


    ________________
    (1) أخرجه البخاري في صحيحه (3/138)، كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، ح(2486)، ومسلم في صحيحه (4/1944)، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم، ح(2500).


  2. #16
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الكنية
    أبو روان
    الدولة
    البحرين
    المدينة
    المحرق
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه
    العمر
    41
    المشاركات
    920
    شكر الله لكم
    340
    تم شكره 944 مرة في 314 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة

    وحتى يستفيد الجميع؛ ويستضيء هذا الموضوع بتشريفكم، لو تكرمتم بقسمة المسألة السالف ذكرها على الرأيين؛ ولتكن التركة 100 ألف ريال.
    ثم ماذا عن هذه المسألة: زوج، وأم، وأخوات لأم.
    هل فيها إلزام ينقض مذهب ابن عباس؟

    ولتكن التركة أيضاً 100 ألف ريال. وإن أمكنكم عملها بالجداول فحسنٌ.
    وجزاكم الله خيراً ...
    أعتذر بسبب انشغالي .. وقد استفدت حقيقة من تعليقات جميع الإخوة .. بارك الله فيكم
    لم أفهم ما المقصود بالرأيين!
    ثم المسألة الأخيرة لا عول فيها .. للزوج النصف وللأم السدس ولأخوات لأم الثلث ..

    بارك الله فيك
    قد مات قوم وما ماتت مكارمهم *** وعاش قوم وهم في الناس أموات
    hoodalobaidli@ حسابي على التويتر

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ هود بن علي العبيدلي على هذه المشاركة:


  4. #17
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    بارك الله فيكم إنما قصد شيخنا الفاضل أختين و للأم الثلث و قد أجاب الإمام ابن حزم كما هو منقول فوق بالتالي : وأما مسألة : الزوج ، والأم ، والأختين للأم : فإنها لا تلزم أبا سليمان ومن وافقه ممن يحط الأم إلى السدس بالاثنين من الإخوة . وأما نحن ومن أخذ بقول ابن عباس في أن لا يحط إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة فصاعدا ؟ فجوابنا فيها وبالله تعالى التوفيق . أن الزوج والأم يرثان بكل وجه ، وفي كل حال . اهــ و الله أعلم.
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  5. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن على هذه المشاركة:


  6. #18
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,397
    تم شكره 5,816 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    الوجه الثالث: انتقاض مذهب ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- ببعض المسائل؛ وعدم اتساق قوله في جميعها! وهذه تلزمه بالقول بالعول خلافاً لمذهبه؛ وبه يتبين انتظام مسائل العول وسلامتها من الخلل في أيِّ صورةٍ حادثة؛ وبيان ذلك في صورتين:

    الصورة الأولى: أَنَّه لو جاز نقص بعضهم توفيراً على الباقين لكان نقص الزوج والزوجة ولإدلائهما بسبب أولى من نقص البنات والأخوات مع إدلائهما بنسب، ولأَنَّ الزوج والزوجة والأم وإن أعطوا مع كثرة الفروض وضيق التركة أعلى الفرضين كَمُلا، وإدخال النقص على غيرهم ظلم من شاركهم، وجعلوا أعلى في الحالة الأدنى، وإن أعطوا أقل الفرضين فقد حجبوا بغير من حجبهم الله تعالى به، وكلا الأمرين فاسد، وإذا فسد الأمران وجب العول.

    الصورة الأخرى: أَنَّه يتناقض مذهبُ ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- بمسألة النقص، وهي : زوج وأم، وأخوات لأم، لأَنَّه إن أعطى الزوج النصف، وأعطى الأم الثلث لكون الإخوة أقل من ثلاثة، وأعطى الأخوين لأم الثلث، عالت المسألة، وهو لا يرى العول.
    وإن أعطى الأم السدس يكون قد ناقض مذهبه في إدخال النقص على من لا يصير عصبة بحال، ولذلك سُمِّيت هذه المسألة: بمسأل الإلزام.


  7. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


  8. #19
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل عبد الحميد بن صالح الكراني على اختيارك هذا الموضوع لشحذ الهمم وجعل فيه الخير والنفع لنا جميعاً،

    الميراث نظام مبني على قواعد، وسواء كان العول أو لم يكن فالأمر مرتبط بعدم خدش منظومة قواعد هذا النظام. رأيي، والله تعالى أعلم، أن العول إنما هو عملية حسابية توافقية رأى فيها جمع من الصحابة الكرام العدل المناسب عند توزيع التركة في حال تزاحم أصحاب الفروض عليها، وذلك كي لا يبقى أي من أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث، وبحسب هذه العملية الحسابية فإنه يضطر إلى زيادة أصل المسألة حتى تستوعب التركة جميع أصحاب الفروض، فكانت النتيجة دخول النقص إلى نصيب كل واحد منهم. لكن ومن خلال تطبيقات هذه العملية الحسابية تبين أنها لم تحقق النتائج المرجوة منها ولم تستطع حل جميع مشاكل توزيع التركة. هذا الأمر لم يكن لأحد أن يعلمه مسبقاً، وإنما عُلم من كثرة السؤال والتطبيقات، والسؤال مبراة العلم، وليس بسبب زيادة علم، فظهرت أسئلة مثل:

    1) توفيت وتركت ( زوجاً، وأباً، وأماً، وبنتاً )، والتركة 120 ديناراً، فإن نصيب البنت 55,3 ديناراً.
    2) توفيت وتركت ( زوجاً وأباً، وأماً، وابناً )، والتركة 120 ديناراً. ونصيب الابن باقي التركة عصبة، 50 ديناراً.
    يلاحظ هنا أن نصيب الابن، هو 50 ديناراً، وهو أقل مما لو كانت مكانه بنت، كما في المسألة السابقة، إذ كان نصيبها 55,3 دينار، وهذا مخالف لمنظومة قواعد نظام الميراث من جعل نصيب الأبناء أكبر من نصيب البنات.

    بل وفي كثير من الأحيان أدى تطبيقها حتى إلى حرمان بعض أصحاب الفروض من نصيبهم تماماً، والأمثلة التالية توضح ذلك:

    3) ماتت عن ( زوج، وأم، وأب، وبنت، وبنت ابن )، والتركة 120 ديناراً. ونصيب بنت الابن 2 من 15، أي 16 ديناراً.
    4) ماتت عن ( زوج، وأم، وأب، وبنت، وبنت ابن، وابن ابن )، والتركة 120 ديناراً.
    ابن البن وبنت الابن لم يحصلوا على شيء، بالمقارنة مع المسألة التي سبقتها فإننا نرى أن وجود ابن الابن مع بنت الابن بدل أن يزيد من حظها في الميراث، حصل العكس وحرمها منه فكان ما يسمى بالأخ المشئوم عليها.

    لكن بالممارسة لاحظت أن العول سببه أمران: الأول إدراج نصيب طبقة الزوجية مع نصيب أصحاب الفروض عند حساب قسمة التركة، والثاني إعطاء الأخوة لأم مع وجود الأم، فإذا سوي هذان الأمران فإنه لا يمكن لمسألة مهما كانت أن تعول، ولو اجتمع كل أصحاب الفروض، على أصنافهم وطبقاتهم، وأيضاً دون أن تخدش قواعد ميراث توزيع التركة.

    لكن هل هذه الملاحظة سديدة؟.
    يا حبذا لو شاركنا الأخوة الكرام في طرح أمثلة لنرى معاً خطأ أو صواب هذه الملاحظة.


  9. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد فهيم الكيال على هذه المشاركة:


  10. #20
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    أبوظبي
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الحديث وعلومه
    المشاركات
    1,581
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 263 مرة في 146 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    استدلال جميل ، فيه وجهة نظر ،،
    مع أنني أراه دليلا للاشتراكية أقرب منه دليلا للعول (ابتسامة) !!

  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ زايد بن عيدروس الخليفي على هذه المشاركة:


  12. #21
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    مقبولة منك أخي زايد،
    بارك الله فيك

    أود أن أضرب مثالين لتوضيح المقصود من تلك الملاحظة

    1) توفيت وتركت ( زوجاً، وأباً، وأماً، وبنتاً واحدة )، والتركة 120 ديناراً.
    الحل بعد إعطاء طبقة الزوجية نصيبها: للزوج ربع التركة، لوجود الفرع الوارث، أي 30 ديناراً، وللأم وللأب لكل واحد منهما سدس ما بقى بعد إعطاء الزوج نصيبه أي 15 ديناراً، وللابنة النصف مما بقي بعد إعطاء الزوج نصيبه، أي 45 ديناراً، والباقي 15 ديناراً، فهو رد.** يلاحظ أن المسألة حُلت من غير عول.

    2) توفيت عن ( زوج، وأم، وابنة، وأختين لأم، وأختين شقيقتين)، والتركة 120 ديناراً.
    الحل بعد إعطاء طبقة الزوجية نصيبها وحرمان الأختين لأم نصيبهم لوجود الأم: للزوج ربع التركة 30 ديناراً، وللابنة نصف ما بقي 45 ديناراً، وللأم السدس 15 ديناراً، وللشقيقتين ما تبقى عصبة 30 ديناراً. والمسألة حلت من غير عول.

    بانتظار مساهمتكم

  13. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد فهيم الكيال على هذه المشاركة:


  14. #22
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    إن أكثر من تسعة أعشار مسائل الميراث هي مسائل عادية لا إشكال فيها، وصورتها أن مات وترك زوجة وأولاد، او مات وترك أبوين. وإن كان من إشكال فهو في هذا العشر الأخير من المسائل عند مثلاً دخول الأطراف فيها، فتظهر مشكلة في أيهم نقدم وأيهم نؤخر.
    وأياً كانت وجهتنا في حل هذا الإشكال فإنه لابد من أن نضع الموازين بالقسط لكل حل، فنجعل آيات المواريث تنبض بالعدل حتى يبدو كأنه جسداً حياً ناطقاً لا أن يكون الحل حساب مجرد.
    وإن كان العدل أساس وجهتنا فلن نجد أعدل من عمر رضي الله عنه في قضاءه، إذ عرض عليه مسألة فيها، زوج وأب وأم، فرأى أنه إن أعطى الأم ثلث المال كله يصبح نصيبها ضعف نصيب الأب، وهذا غير متناغم ولا متناسق مع ما فرضه الشرع على الأب من تكاليف تجاه أهله، فقضى رضي الله عنه أن للأم ثلث ما تبقى بعد إعطاء الزوج نصيبه وليس ثلث المال كله، وبهذا يصبح نصيب الأب ضعف نصيب الأم، فظهر العدل بذلك واستوى الأمر.
    وفي مسألة ثانية فيها، زوج وأم وأخوين لأم وأخوين شقيقين، كان يمكن بالحساب المجرد أن تنتهي المسألة بحرمان الشقيقين من الميراث لولا أن حس عمر رضي الله عنه المرهف منع ذلك، فأخر فرض الأخوة لأم وأعطى الشقيقين نصيباً من الميراث.
    وتأسيساً على قضاء عمر رضي الله عنه في هاتين المسألتين نجد أنه لو وزعت التركة بعد إعطاء طبقة الزوجية نصيبها وحرمان الأخوة لأم فرضهم إذا وُجدت أمهم لما كان هناك إشكال ولبلغ العدل والقسط مداه وأخذ كل صاحب حق حقه كما هو منصوص عليه.
    لأجل ذلك، وبناء على هذين القضائين، حاولت وضع قواعد تراعي إجراء عملية توزيع التركة، فإن رأيتم في محاولتي هذه خللاً فأسألكم العفو والتسديد مشكورين ومأجورين إن شاء الله تعالى.


  15. #23
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    من هذه القواعد:

    1) أنه ( لا يجتمع ميراثان على سلسلة واحدة )، وتأتي هذه القاعدة متناسقة مع القاعدة الفرضية ( من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة )، ومفهوم المخالفة لهذه القاعدة أن ( المحجوب بواسطة يقوم مقامها عند عدمها )، وكذلك للحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم "، رواه أبو داوود، وعلى ذلك كله يثبت أن ابن الابن لا يرث مع وجود الابن، فهما على سلسلة واحدة وصولاً للميت، وكذلك أبناء الأخوة والأخوات والأعمام فإنهم لا يرثون مع وجود آبائهم إذا كانوا ممن يستحقون من التركة، وينطبق الأمر كذلك على الجدّة ( أم الأم ) مع وجود الأم للحديث، وكذلك على الأخوة لأم، فهنا نرى أن الحديث يحجب الجدة عن الميراث إذا وجدت الأم، ولكون أن الأم والأخوة لأم في درجة واحدة من حيث الإدلاء إلى الميت، فالجدة تدلي بواسطة الأم، وكذلك الأخوة لأم يدلون بالأم، فاستوت الدرجة بالنسبة للفريقين، مما يعني أن الحجب يقع أيضاً على الأخوة لأم إذا وجدت الأم لكونهم على سلسلة واحدة وصولاً للميت، وينطبق عليهم جميعاً مفهوم المخالفة لقاعدة أن ( من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة )، فأبناء الابن أو بنات الابن يقوموا مقام الابن ويرثوا نصيبه في حالة غياب الابن، وينطبق الأمر كذلك على أبناء الأخوة في حالة فقد الأخوة، ويجري ذلك أيضاً على الأخوة لأم في حالة عدم وجود الأم، وعلى الجدّة ( أم الأم ) إذا فقدت الأم، كما ويشهد لهذه القاعدة أيضاً المعقول، فلو وزعت تركة من مات وترك أخوين شقيقين وأماً وأخاً واحداً لأم، ثم أنجبت الأم بعد ذلك ولداً آخر ليصبح عندها عدد الأخوة لأم اثنان ونصيبهما الثلث من التركة، فهل نعيد عندئذ توزيع التركة، التي ربما تكون قد استهلكت وتعلقت بها حقوق الآخرين، أم نحرم الأخ لأم الجديد من الميراث؟،وإن حرمناه فإنا نكون، قد أعطينا أحدهم وحرمنا الآخر، وليس هذا من شرع الله تعالى في شيء، ولهذا فإنه لا يصار إلى الفرع عند وجود أصله الوارث الموصل للميت.

    -

  16. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد فهيم الكيال على هذه المشاركة:


  17. #24
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!


    2) أن الشارع عامل في المواريث طبقة الزوجية معاملة لا تشبه معاملة أصحاب الفروض وميزها بنصوص خاصة، وأدلة ذلك ما يلي:
    ; الدليل الأول: ما نقرأه في كتاب الله تعالى من آيات المواريث، فإذا نظرنا إلى هذه الآيات:
    ﴿ يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُث مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيم ﴾ النساء (12).

    لرأينا أن الشارع عين أصحاب الفروض في الآية الأولى وقسم لهم من غير ذكر نصيب الزوج أو الزوجة، وأنه في مسألة بسيطة مكونة من أب وأم وولد، عولج توزيع التركة فيها على مرحلتين، الأولى بين المتوفى والزوج، ثم بالمرحلة الثانية بين المتوفى والولد، كلّ على حدة، مما يعطي إشارة إلى أن الوضعين ليسوا سواء، وأنه لو كان الأمر كذلك لعولج جملة واحدة، كذلك فإننا نرى أن الآيات بينت نصيب أصحاب الفروض على أصنافها واختلاف طبقاتهم، فمثلاً في طبقة البنات، البنت الواحدة لها النصف، والبنتان فأكثر لهما الثلثان، وفي طبقة الأخوات، للأخت الواحدة النصف والأختان فأكثر لهما الثلثان، أما بالنسبة لطبقة الزوجية فقد جعل الشارع النصيب المُعين هو لطبقة الزوجية كلها، فإن كانت زوجة واحدة فلها كل نصيب الزوجية، وإن كن اثنتين أو ثلاث أو أربع فلهن نفس هذا النصيب، يقسم بينهن بالتساوي، وهذا يظهر الاختلاف بين طبقة الزوجية وأصحاب الفروض، حيث فيها عُين نصيب كل فرد منهم بعينه، بينما في الزوجية عين نصيب الطبقة فقط، ومن جهة أخرى فهي كذلك لا تشبه أصحاب العقود، حيث فيها كان تعيين نصيبهم من الميراث من قِبل المورِث، بينما الزوجية كان تعيين نصيبهم من الميراث من قِبل الله تعالى بنفسه، وذلك لكون أن الظلم أقرب أن يقع في حق طبقة الزوجية من أصحاب الفروض، كما هو ملاحظ ومعاين بين الناس، فمن مات عنها زوجها خيف أن يحيف بها ظلم كونها غريبة فيؤكل نصيبها ولا يقدّر الميثاق الغليظ الذي كان بينهما، وكذلك الأمر بمن ماتت وتركت زوجاً خيف على نصيبه من ذويها، ولهذا جاء الشرع وعني بادي الأمر بحقوقهما كما عني بالوصية وباقي العقود.

    الدليل الثاني: ما ورد في آية المواريث:
    ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ النساء ( 7 )، فقد ورد فيها أن للرجال نصيب مما ترك ذوي القربى، الوالدان والأقربون، ولم يأت على ذكر الزوجات، مع أن الرجال واقعاً لهم أيضاً نصيب مما تترك زوجاتهن، والنساء كذلك لهن نصيب مما يترك أزواجهن، ولكن الآية صرحت فقط بنصيبهن مما يترك الوالدان والأقربون، مما يشير هنا أيضاً إلى تميز طبقة الزوجية عن أصحاب الفروض.

    الدليل الثالث: التطبيقات الشرعية العملية
    ففي التطبيقات الشرعية العملية الجارية لا تعامل طبقة الزوجية معاملة أصحاب الفروض، فلا تجري عليها مثلاً قاعدة ( للأقرب النصيب الأكبر )، حيث تقرر بموجبها أن جهة البنوة مقدمة على جهة الأبوة، وأن جهة الأبوة مقدمة على جهة الأخوة، وأن الأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب مقدمون على الأخوة لأم، بينما لا يمكن التقرير بموجب هذه القاعدة أي هذه الجهات مقدمة على الزوجية أو العكس، كما ولا تنطبق عليها القاعدة الفرضية ( من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة )، فلو توفي وترك ابن ابن، فإنه يرثه، لأن ابن الابن يقوم مقام الابن للقاعدة، بينما إن توفيت وتركت زوجها وله أولاد من غيرها فإنهم لا يرثونها، وكذلك إن توفي وترك زوجة أبيه فإنه لا يفرض لها شيئاً، كما أيضاً لو توفي وترك أولاداً وزوجة مطلقة، فإنه أيضاً لا يفرض لها شيئاً من الميراث، ذلك لأن صلتها بالمتوفى كانت مبنيّةً على العقد فلما انفسخ العقد زالت الصلة ولم تعد تستحق شيئاً من الميراث، وهذا ليس من مزايا أصحاب الفروض، إذ قد يرد زوال الصلة الزوجية ولكن ليس من الوارد أبداً زوال صلة القربى، فلا يأتي يوم ويصبح فيه الأب ليس أباً أو الابن ليس ابناً أو الأخ ليس أخاً.

    الدليل الرابع: أن جمهور العلماء يرى أنه إن تبقى من التركة شيئاً، وهو ما يسمى بالرد، فإنه لا يعود على طبقة الزوجية بل على أصحاب الفروض وذوي الأرحام، وذلك لأن قرابتهما ليست قرابة نسبية، إنما هي قرابة سببية، أي أن القرابة اكتسبت بالنكاح، وقد انقطعت بالموت، فلا يرد على أحد الزوجين، إنما يأخذ نصيبه فقط من غير زيادة.

    الدليل الخامس: فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما يسمى بالعمريتين، فقد قضى في مسألة من ماتت وتركت زوجاً وأماً وأباً، بجعل نصيب الأم والأب مما بقي بعد إعطاء الزوج نصيبه، وكذلك قضى في مسألة من مات وترك زوجة وأماً وأباً، بأن جعل نصيب الأم والأب مما بقي بعد إعطاء الزوجة نصيبها.


    وأسأل الله تعالى التوفيق والسداد.

  18. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد فهيم الكيال على هذه المشاركة:


  19. #25
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الكنية
    أبو روان
    الدولة
    البحرين
    المدينة
    المحرق
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه
    العمر
    41
    المشاركات
    920
    شكر الله لكم
    340
    تم شكره 944 مرة في 314 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فهيم الكيال مشاهدة المشاركة
    من هذه القواعد:
    1) أنه ( لا يجتمع ميراثان على سلسلة واحدة )، وتأتي هذه القاعدة متناسقة مع القاعدة الفرضية ( من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة )، ومفهوم المخالفة لهذه القاعدة أن ( المحجوب بواسطة يقوم مقامها عند عدمها )، وكذلك للحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم "، رواه أبو داوود، وعلى ذلك كله يثبت أن ابن الابن لا يرث مع وجود الابن، فهما على سلسلة واحدة وصولاً للميت، وكذلك أبناء الأخوة والأخوات والأعمام فإنهم لا يرثون مع وجود آبائهم إذا كانوا ممن يستحقون من التركة، وينطبق الأمر كذلك على الجدّة ( أم الأم ) مع وجود الأم للحديث، وكذلك على الأخوة لأم، فهنا نرى أن الحديث يحجب الجدة عن الميراث إذا وجدت الأم، ولكون أن الأم والأخوة لأم في درجة واحدة من حيث الإدلاء إلى الميت، فالجدة تدلي بواسطة الأم، وكذلك الأخوة لأم يدلون بالأم، فاستوت الدرجة بالنسبة للفريقين، مما يعني أن الحجب يقع أيضاً على الأخوة لأم إذا وجدت الأم لكونهم على سلسلة واحدة وصولاً للميت، وينطبق عليهم جميعاً مفهوم المخالفة لقاعدة أن ( من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة )، فأبناء الابن أو بنات الابن يقوموا مقام الابن ويرثوا نصيبه في حالة غياب الابن، وينطبق الأمر كذلك على أبناء الأخوة في حالة فقد الأخوة، ويجري ذلك أيضاً على الأخوة لأم في حالة عدم وجود الأم، وعلى الجدّة ( أم الأم ) إذا فقدت الأم، كما ويشهد لهذه القاعدة أيضاً المعقول، فلو وزعت تركة من مات وترك أخوين شقيقين وأماً وأخاً واحداً لأم، ثم أنجبت الأم بعد ذلك ولداً آخر ليصبح عندها عدد الأخوة لأم اثنان ونصيبهما الثلث من التركة، فهل نعيد عندئذ توزيع التركة، التي ربما تكون قد استهلكت وتعلقت بها حقوق الآخرين، أم نحرم الأخ لأم الجديد من الميراث؟،وإن حرمناه فإنا نكون، قد أعطينا أحدهم وحرمنا الآخر، وليس هذا من شرع الله تعالى في شيء، ولهذا فإنه لا يصار إلى الفرع عند وجود أصله الوارث الموصل للميت.
    -
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قاعدة (من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة) هي من وضع العلماء .. وليست نصاً لحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ..
    ولذا فإن من عادة العلماء عند تصنيف كتب القواعد .. أنهم بعد ذكر القاعدة يتحدوثون عن المستثنيات من القاعدة .. ثم يذكرون صوراً ..
    وهذه المستثنيات إنما يذكرونها إذا عضدها دليل على خلاف الأصل الذي وضعت على أساسه القاعدة ...

    الإخوة لأم .. دليلهم في القرآن أنهم كلالة .. وهو من لا والد له ولا ولد .. وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن الفرع الوارث والأصل من الذكور الوارث يحجب الأخ لأم .. فإن لم يكن أب أو جد ولا فرع وارث .. فإنه يرث سدساً أو ثلثاً .. بحسب عددهم ..

    ولكن في ردك فهمت أنك تقول بالحجب للإخوة لأم في حال وجود الأم ..

    فما الدليل على ذلك نصاً أو إجماعاً ؟ بارك الله فيك
    قد مات قوم وما ماتت مكارمهم *** وعاش قوم وهم في الناس أموات
    hoodalobaidli@ حسابي على التويتر

  20. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ هود بن علي العبيدلي على هذه المشاركة:


  21. #26
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
    جزاك الله خيراً على مشاركتك أخي هود ونفعنا بها،

    نعم صحيح الذي فهمتَه أخي هود فقد قلت بحجب الأخوة لأم مع وجود الأم، وقد أسندت قولي بدليلين، أولاً بدليل النص، وهو ما رواه أبو داود من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم "، ففي الحديث أن وجود الأم حجب أمها من الميراث لكونها الواسطة بينها وبين الميت وهي كذلك بمفهوم الحديث تحجب من الميت أبنائها الذين هم من أب آخر لذات السبب القائم. وثانياً بدليل الإلتزام، وهو أنه لو وزعت تركة من مات وترك أخوين شقيقين وأماً وأخاً واحداً لأم، ثم أنجبت الأم بعد توزيع التركة ولداً آخر ليصبح عدد الأخوة لأم اثنان ونصيبهما الثلث من التركة، فإنا نكون بذلك قد أعطينا أحدهم وحرمنا الآخر، وهذا الأمر ليس له مثيل في نظام توزيع التركة، حيث بموجبه يلزم استقرار المال عند الجهة التي أفرادها ليس لهم قابلية الازدياد، فلو مات وترك أولاداً فمستقر التركة عند الأولاد وعددهم لن يزيد، كذلك لو مات وترك أخوة وأب فمستقر المال عند الأب إذ عدد الأخوة قد يزيد، وكذلك بالنسبة للأخوة لأم مع الأم فمستقر المال عند الأم، فتأخذ نصيبها، ولا ينتقل للأخوة لأم لأن هذه الجهة غير مستقرة فعددهم قابل للازدياد، وعليه كانت سنة هذا النظام أنه لا يصار إلى الفرع إلا عند فقد أصله الوارث الموصل للميت.

    يضاف إلى تلك الأدلة الآية الكريمة ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾، حيث نرى أن الشارع قد شدد أن يبقى الميراث مراوحاً أصله ما أمكن، فإذا فقد الفرع فإن وجهة المال الأولى هي للأصل ثم في أول رجل ذكر يحيط بالميت، وعليه فلو مات وترك أباً وأخوة فإن الأب يحجب الميراث عن الأخوة ويكون له كل التركة، وهذا الشد إلى الأصل يظهر بشكل بارز من تتمة الآية ﴿ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾، فهي تُظهر أنه في حال من مات وترك أخوة وأبوين فإن الشارع لأجل إبقاء المال في أصله وهي دائرة الأبوة قد أنقص نصيب الأم من الثلث إلى السدس، وجعل للأب الباقي خمسة أسداس، حتى إذا مات بقي المال لفرعه، وهذا هو مفهوم الميراث، أن يبقى المال في البيت الواحد أي في نفس دائرة الأبوة لا أن ينتقل إلى بيت آخر وأبوة ثانية، كما لو مات وترك أخوين شقيقين وأماً وأخوين لأم فإنه بدون حجب الأخوة لأم فإن نصف المال ينتقل من الأبوة الأصيلة إلى أبوة أخرى، مما يجعل إنقاص الأم إلى السدس لا معنى له، فمن جهة أُنقص نصيبها لإبقاء المال في أصله ولكن من جهة ثانية خرج ضعف المال عن أصله أي إلى أبوة أخرى عن طريق الأخوة لأم، ولو كان في المسألة زوج لذهب المال كله ولما بقي للأشقاء منه شيء وهذا لا يستقيم مع قوانين نظام الميراث ولا مع الحديث الذي رواه البخاري " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأول رجل ذكر "، فمن نص الحديث يفهم قطعاً إنه يستحيل أن يكون للميت عصبة لهم حق في الميراث ولا يرثون وإلا لو كان الأمر يحتمل عدم ميراثهم لكان القول " فإن بقي "، وليس " فما بقي "، أو في لفظ آخر " فما أبقت ".


    أما الكلالة والاستدلال بها على عدم حجب الأم للأخوة لأم فكما هو معلوم فإن الكلالة كانت محل اجتهاد واسع بين الصحابة الكرام والفقهاء من بعدهم، فأرى، والله تعالى أعلم، أن البحث والنظر في الآيات وتطبيقاتها ثم العودة إلى الكلالة واستكشاف معانيها أولى، وعلى كلِّ فإن كانت الكلالة، هو من لا والد له ولا ولد، فإن شمول الأم فيه لا يناقض، واتفاق العلماء على أن الفرع الوارث والأصل من الذكور يحجب الأخوة لأم لا يمنع فقهاً من دخول الأم أيضاً إلى حلقات هذا الاتفاق ولا تعارض.

    والله تعالى أعلم

  22. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد فهيم الكيال على هذه المشاركة:


  23. #27
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    قال تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا اهــ فثبت بهذه الآية أنه لأصحاب الفروض نصيب مما ترك الأقربون قل أو كثر فإن قيل أنهم قد يحجبون قلنا إنما حجبوا بالنص فكان هذا من باب التخصيص و عليه من قدم بعض الأقربين على بعض و ترك بعض أصحاب الفروض بدون نصيب فقد خالف هذه الآية أما من قال بالعول فقد جاء بالنص ذلك أنه أثبت لكل أصحاب الفروض نصيبا من التركة و الله أعلم.
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  24. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن على هذه المشاركة:


  25. #28
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    فيما سبق ذكر أن الميراث نظام يقوم على قواعد، والعبرة عند توزيع التركة ألا تخرم هذه القواعد، والتي هي:
    1) أن الشارع راعى أولاً تبرئة الميراث من الذمم ووفاء كل العقود المستحقة في ذمة المورث، ودليلها الآيات مثل الآية (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ).
    2) أن ما تبقى من الميراث بعد براءته من الوصايا والعقود يتوزع على أساس قاعدة ( للأقرب النصيب الأكبر ). والآية التي ذكرت أخي عبد الحكيم، بارك الله فيك، دليل عليها.
    3) أن ( من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة )، وهي قاعدة فرضية.
    4) أن المال يراوح أصله، للآية ( يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ )، فالخطاب في الآية موجه إلى الآباء، موجبة بأن يكون وجهة الميراث للفروع، ثم إن فقد الفرع الوارث فلينقص نصيب الأم وليرجع باقي المال إلى الأب، أي أن الشارع قد شدد على أن يبقى الميراث في دائرة أول رجل ذكر يحيط بالميت، وهذا ما يتبادر إلى الذهن فطرياً عند سماع كلمة الميراث، وهذا هو فحوى الخطاب، وهو ما دل عليه أيضا الحديث الذي رواه البخاري " ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأول رجل ذكر ".
    5) أن توزيع التركة على أصحاب الفروض والعصبات يكون مما تبقى بعد إعطاء طبقة الزوجية نصيبها لكونهم مرتبطون بالميت برابطة عقد النكاح، وبما أن الشارع قد أوجب تبرئة ذمة الميت من كل العقود المستحقة عليه، وبدليل القياس، يقاس عقد الزواج على تلك العقود، فيبدأ بالوفاء بها ثم يعطى المستحقون من الميراث من باقي التركة. وسبق أن بينت تميز طبقة الزوجية عن باقي الورثة عرضتها في المشاركة السابقة.
    6) أن المال وجهته إلى الجهة المستقرة، وذلك لسببين:
    أ) حتى لا يتعلق بالمال بعد توزيعه جهة يحتمل أن يكون لها حق فيه ويتعذر تحصيله.
    ب) حتى لا يبعد المال عن أصله.
    فلو مات وترك أولاداً فمستقر المال للأولاد لكون أن عدهم لن يزيد، وإن مات وترك أخوة وأب فمستقر المال للأب وذلك لأن عدد الأخوة قد يزيد، فلو وزع الميراث على الأخوة ثم وُلد أخ جديد للميت بعد توزيع التركة فإن للمولود الجديد حق في ميراث أخيه الميت لكن يتعذر تحصيله لفواته، ولهذا يستودع المال عند الجهة المستقرة وهي الأب في هذه المسألة.


    ويستفاد من هذه القواعد أنه لو مات وترك أخوة وجداً صحيحاً فإن المرجح أن جهة المال، بدليل فحوى الخطاب، تكون للأخوة وليس إلى الجد كون المال حال موته ينتقل إلى أعمام الأخوة وهذا مناقض لفحوى خطاب الآيات الذي يمنع ابتعاد المال عن أصله.
    ويستفاد أيضاً حجب الأخوة لأم مع وجود أمهم لكون الفرض لهم مع وجود الأم يناقض قواعد الميراث جملة واحدة، فهو يناقض قاعدة للأقرب النصيب الأكبر، والقاعدة الفرضية " من أدلى.للميت.."، وقاعدة التزام المال أصله، وقاعدة أن وجهة المال الجهة المستقرة. هذا مع العلم أنه ليس هناك نصاً دالاً على إعطاء الأخوة لأم فرضهم مع وجود أمهم، وأن فرضهم ذُكر في آية الفرض للطبقة الزوجية وليس في هذه الآية ذكر للأب ولا للأم لا من قريب ولا من بعيد.

    والعول أساسه ليس النص لا منطوقه ولا مفهومه، وقد تبين من كثرة المدارسة والتطبيقات العملية أن تطبيق العول يخرم في بعض المسائل القواعد المعهودة حتى أنه قد يحرم بعض أصحاب الفروض من أخذ فرضهم خلافاً للآية التي ذكرت، وقد رأينا قبلاً بعض الأمثلة على ذلك.
    ولكن، عند إعمال هذه القواعد المستمدة من الآيات فإنه ولو اجتمع كل أصحاب الفروض، على أصنافهم وطبقاتهم لما حصل تزاحم ولما نقص نصيب أحد منهم، بل يأخذ كل واحد منهم نصيبه الذي فُرض له تماماً كما في النص من غير نقص ولا حرمان، فحيثما ذُكر نصيب النصف أو الثلث أو السدس أًخذ النصيب عينه من غير زيادة ولا نقصان، وليس 3/7 أو 5/12 أو أي كسر آخر.

    والله تعالى أعلم.

  26. #29
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    الكنية
    خبير الأكسل
    الدولة
    ليبيا
    المدينة
    طرابلس
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    تحكم الى
    العمر
    59
    المشاركات
    92
    شكر الله لكم
    129
    تم شكره 180 مرة في 67 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    قد يكون للعول ما يميزه حسب ما يقول العلماء ذلك لأنه يجرى النقص بالعدل ما أمكن وعلى أقل تقدير عدم الجور فى الظلم ولكن ان تنزل الأم من السدس الى العشر بحجة العول فالأمر يحتاج الى تفسير

  27. #30
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    المانيا
    المدينة
    هامبورغ
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الهندسة
    المشاركات
    97
    شكر الله لكم
    125
    تم شكره 77 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: انقدح في ذهني دليلاً في القول بالعول لم يقل به أحد من العلماء من قبل؟!

    مما ذكرته من القواعد في المشاركات السابقة فرأيي،والله تعالى أعلم، أن دخول حساب الميراث بطريقة العول على نظام الميراث جعل النتائج لا تتوافق طرديًا مع قواعد الميراث الأساسية مثل قاعدة أن نصيب الذكور أكبر من نصيب الإناث وقاعدة أن الأقرب له النصيب الأكبر وأن ولد الولد هو من الولد وإن نزل، كما رأينا بوضوح في المثال الرابع، وأنه لا وجود لدليل فقهي عليه ولا حتى الإجماع بأوسع تفسيراته، وأن الذي حصل إنما كان مشورة من بعض الصحابة الكرام على حلّ مسألة ليس فيها والِدين ولا ولد بل هي مكوّنة فقط من زوج وأختين شقيقتين، ولتحقيق العدل ما أمكن أشير بالعول أي بإدخال النقص على نصيب الزوج والأختين الشقيقتين بنفس النسبة ليصبح مجموع نصيب الورثة واحد صحيح، لعل المشورة كانت مقتصرة فقط على هذه المسألة دون غيرها، مع ذلك، ونتيجة لتحقق العدل النسبي في هذه المسألة، سُحبت طريقة هذا الحل على كلّ المسائل ظنًا بأنها ستحقق أيضًا ذلك العدل النسبي، لكن هذا لم يكن، وليس بالإمكان له أن يكون، ورأينا أمثلة على ذلك، وتبين عندها أن تعريف العول المعروف لا يسري ولا ينطبق على كل حالة كما هو ظاهر في المثال الرابع، وبالتالي فإننا أمام أمرين إما استمرار الحساب بطريقة العول على علّاتها، أو نبحث عن طريقة أخرى شرعية تكون متناسقة مع قواعد الميراث الأساسية، ومن المهم التفريق هنا بين الفرض المنوط بالأمة وهو الاستمرار في بذل الوسع لطلب الحكم الشرعي مهما تنوعت الاجتهادات، طالما أن الدليل ووجه الاستدلال يحتمله الشرع، وبين الفرض المنوط بالحاكم وهو التزامه بأخذ الاجتهاد الذي يغلب عل ظنه أنه الأصوب. والحق أن في التضييق والغلق لباب من ابواب الاجتهاد، بحجة أن الناس اعتادوا السير على حكم معين أو أن ذلك يشوش على الناس أو أن المسألة أًشبعت بحثأ، هو حقًا أمر غير مبهج، لأن ذلك يعني إسقاط الفرض عن الأمة في طلب الحكم الشرعي وهو يعني بالضرورة إسقاط الفرض عن الحاكم بالالتزام بالحكم الشرعي حين يبحث عنه فلا يجده.
    وما نظام العول إلا مثالًا على ذلك حيث كان له الأثر المباشر في لجوء كثير من البلدان إلى تطبيق أحكام في الميراث غير شرعية كما هو الحال في الوصية الواجبة لأجل عدم حرمان ولد الولد من الميراث، وما كانوا ليفعلوا ذلك لو أن الأمة استمرت بالاجتهاد وأوجدت لهم الحكم الشرعي.
    وقد بذلت وسعي في استنباط طريقة لحساب الميراث أحسبها شرعية راجيًا منكم المشورة فإنه يغلب على ظني أنه إن كان هناك من إجماع في مسألة العول الأولى فهو الإجماع على التشاور لإيجاد حل للمسألة وليس الحل نفسه،

    طريقة ألغورتمية لمسار توزيع التركة
    1) مال التركة ينقسم إلى أربعة أقسام هي: مال الزوجية ومال الفرض ومال التعصيب ومال الرد، يبدأ بتوزيع مال التركة على طبقة الزوجية، وهم أصحاب العقود المُعيّن نصيب ميراث كل طرف منهما من قِبل الله تعالى، فيبدأ بالوفاء بالعقد، ثم ما تبقى من مال التركة يوزع على أصحاب الفرض، وهذا هو قسم مال الفرض، ثم ما بقي من مال التركة يوزع على العصبة ، وهذا قسم مال التعصيب، فإن لم يكن للميت عصبة يرد ما بقي منه، على أصحاب الفرض بحسب ما يراه القاضي، ويسمى هذا القسم من المال بمال الرد، فإن لم يكن للميت أصحاب فرض يوزع مال الرد على ذوي الأرحام، على الأقرب فالأقرب فإن عُدموا فعلى الجيران، وتعيين نصيب كل منهم متروك للقاضي.

    تفصيل توزيع مال التركة
    أ) مال الزوجية: وهو المال الذي يوزع على طبقة الزوجية ومقداره ثمن التركة يوزع بالتساوي بين الزوجات إن كان للزوج الميت ولد، ذكوراً أو إناثا، فإن لم يكن له ولد فمقداره الربع مما ترك، وربع التركة للزوج إن كان للزوجة المتوفاة ولد، فإن لم يكن لها ولد فللزوج النصف.
    ب) مال الفرض: وهو المال المتبقي بعد إعطاء طبقة الزوجية نصيبها ويوزع على أصحاب الفروض وهم الأب والأم لكل واحد منهما السدس مما تبقى بعد إعطاء طبقة الزوجية نصيبها إن كان للميت الجنسين من الولد، فإن لم يكن له ولد ذكرًا كان أو أنثى فللأم الثلث فرضًا والباقي للأب تعصيبًا، فإن كان له ولد والولد هو بنتًا واحدة فلها نصف مال الفرض وإن كان الولد ابنتان فأكثر فلهن ثلثا مال الفرض، وفي هاتين الحالتين يكون نصيب الأم السدس فرضًا والباقي للأب تعصيبًا، فإن لم يكن له ولد أي أبناء أو فروع أبناء ذكورًا أو إناثًا، أي عُدمت جهة البنوة، وكان له أخوة أشقاء أو أخوة لأب ففرض الأم يكون السدس والباقي للأب تعصيبًا، وإن كان له ولد ولم يكن له أب وكان له جد، أب الأب، فنصيب الجد السدس من مال الفرض وإن كانت معه جدة، أم الأب، فهما شركاء في هذا السدس. وإن لم يكن للميت أولاد أي أبناء أو فروع أبناء ذكورًا أو إناثأ ولم يكن له أب ولا أم وله أخوة من جهة الأم ذكورًا كانوا أو إناثا، فلهم ثلث مال الفرض يوزع بينهم بالتساوي، وإن كان له أخ لأم واحد أو أخت لأم واحدة فله أو لها السدس من مال الفرض، وإن كان أحد الأخوة لأم متوفى وله فروع انتقل نصيبه من مال الفرض إلى فروعه.
    ج) مال التعصيب، وهو المال المتبقى بعد إعطاء طبقة الزوجية وأصحاب الفروض نصيبهم، وتكون وجهة هذا المال بداية إلى جهة الأولاد، فإن كان جنس الأولاد ذكورًا فقط فمال التعصيب يقسم بينهم بالتساوي، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا فمال التعصيب يقسم بينهم على قاعدة " للذكر مثل حظ الأنثثين" ، الذكور بكونهم "عصبة بالنفس" يعصبوا الإناث، وإن كانت جهة الأولاد إناثًا فقط فمال التعصيب، بعد إعطاء البنات فرضهم، يتجه للجهة الأقرب للميت التي فيها ذكور أي للعصبة بالنفس، وهي على الترتيب، كالآتي: جهة الأب فإن عدمت فجهة الأخوة وفروعها، فإن عدمت فجهة الجد فإن عدم فجهة العمومة وفروعها. أما في حال كانت جهة الأخوة هي من الإناث فقط فيعصبهم الجد إن وُجد فيكون هو العصبة بالنفس والأخوات يعصبن به فيكن العصبة بالغير، ولا شيء للجدة أم الأب، فإن عدم الجد فيعصبهم الذكر من جهة العمومة إن وُجد، فيكون العم هو العصبة بالنفس والأخوات يعصبن به فيكن العصبة بالغير، ولا شيء للعمات، ويوزع مال التعصيب بين الجد والأخوات أو العم والأخوات على قاعدة " للذكر مثل حظ الأنثثين"، فإن عدم الوالدين الأب والأم وكذلك عدمت الذكور من الجهات كلها واجتمع الأخوات الشقيقات أو الأخوات لأب مع البنات حينها تعتبر الأخوات الشقيقات أو لأب "عصبات مع الغير" فيأخذن، بعد إعطاء فرض البنات، مال التعصيب ويقسم بينهن بالتساوي، ومثل ذلك إذا عدمت الأخوات الشقيقات أو الأخوات لأب واجتمع العمات الشقيقات أو العمات لأب مع البنات حينها تصبح العمات "عصبة مع الغير" أي أنهن يعصبن البنات فيأخذن مال التعصيب ويقسم بينهن بالتساوي.
    د) مال الرد: هو المال المتبقي بعد إعطاء طبقة الزوجية وأصحاب الفروض نصيبهم ولا يكون وجود للعصبة، فيرد المال على أصحاب الفرض أي يوزع عليهم بحسب ما يراه القاضي، فإن لم يكن للميت عصبة ولا أصحاب فرض فيرد المال على ذوي الأرحام الأقرب فالأقرب بالنصيب الذي يقرره القاضي.
    2) ليس غير الموجود كالمعدوم إن كان له فرع، والحجب يرد بين الجهات، ولا يرد بين أفراد الجهة الواحدة سواء قلّ عدد أفرادها أو كثر أو لسبب قربهم من الميت أو بعدهم منه، فالأصل أن الوارث الموصل للميت إذا فُقد وكان له فرع انتقل نصيبه إلى فرعه، فإن فُقد الابن انتقل نصيبه إلى فرعه ذكرًا كان أو أنثى عملاً بالآية " يوصيكم الله في أولادكم ".
    3) لا يجتمع ميراثان على سلسلة واحدة، فلا يرث مثلًا أخ لأم مع وجود أصله الوارث الموصل للميت وهو الأم، ولا يرث مثلًا ابن الابن مع وجود أصله الوارث الموصل للميت وهو الابن. ولا الجد أب الأب مع وجود الأب.
    4) إذا تنازعت الجهات فالأصل في الميراث بقاؤه في أصله، فمثلًا عند فقد الأم وكذلك فقد الأصل والفرع الوارث للميت واجتمع أب الأم أو أم الأم أو كلاهما، ونصيبه أو نصيبهما معًا بالفرض مقداره السدس، إذا اجتمعوا مع الأخوة لأم ونصيبهم من مال الفرض الثلث، روعي أن يبقى أكبر مقدار لمال التعصيب في دائرة العصبة، وعليه يعطى الجد ( أب الأم وأم الأم) السدس ويحجب أي يسقط نصيب الأخوة لأم لكي لا يقل نصيب العصبة.
    5) وجهة مال التعصيب تكون أولًا إلى جهة الذكور من الأولاد للآية " يوصيكم الله في أولادكم "، ثم إلى الأب، ثم إلى أبناء الأب وهم أخوة المتوفى، ثم إلى أصل الأب وهو الجد، ثم إلى أبناء الجد وهم أعمام المتوفى. فإن كانت الجهات كلها من الإناث فيبدأ بإعطاء مال الفرض لجهة البنات للآية المذكورة، ثم إلى الأم لما روي عن ابن مسعود " الأم عصبة من لا عصبة له "، فإن فقدت فإلى بناتها وهن أخوات المتوفى، فإن فقدن فإلى أصلها وهي الجدة، فإن فقدت فإلى بنات الجدة وهن خالات المتوفى، فإن اجتمعن أخوات الأم مع أخوات الأب يُقدم أخوات الأب للقاعدة " أن الأصل في المال بقاؤه في أصله "

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قلت ذنوب القوم
    بواسطة حمدي جاد الكريم فرغلي في الملتقى ملتقى زاد الفقيه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-02-16 ||, 11:38 PM
  2. القول الثقيل... وفي الحرم. خاطرة 2
    بواسطة د. ملفي بن ساير العنزي في الملتقى ملتقى زاد الفقيه
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-12-17 ||, 08:31 PM
  3. [جديد] ساق الله لي رزقاً جميلاً هذا الصباح ...
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى التعارف والمناسبات
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 11-09-02 ||, 10:42 PM
  4. القول الراجح عند الأحناف
    بواسطة أم المجاهدين في الملتقى ملتقى المذهب الحنفي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-05-24 ||, 11:31 PM
  5. لستُ أدري، هل يصح القول بهذا؟
    بواسطة سهير علي في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 10-12-18 ||, 03:40 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].