الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 97

الموضوع: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

  1. #1
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    Lightbulb ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إخوتي ، أخواتي الكريمات .
    إنَّ من يطالع كتب فقهاء الإسلام ومؤلفات الأئمة الأعلام وما خصهم الله تعالى به من الفضل والعلم وسعة الاطلاع ودراسة المسائل – ليتجلي له بوضوح جلالة قدرهم ورفعة شأنهم؛ فرحمهم الله تعالى رحمة واسعة، وجزاهم عن الإسلام وأهله خير الجزاء.
    انظر إلى أحدهم وهو يتناول مسألةً من المسائل؛ كيف يبسطها، ويغربلها، ويأتيها من جميع وجوهها واحتمالاتها، لا يترك لها شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا ذَكَرَ لك منها علمًا، وأعطاك فيها فائدةً. لا يقتصر منها على الواقع المشهور، بل يتعمَّق ويأتيك بالغريب المغمور، الذي ربما لم يقع ولن يقع؛ رغبة في إفادة المسلمين ونفعهم.
    وبعد ذلك كله؛ علَّمونا وأخبرونا ودلُّونا وأكدوا لنا أنهم بَشَرٌ من البشر يخطئون ويصيبون؛ فالكمال عزيز، وما ثَمَّ معصوم إلا من عصمه رب العالمين.
    كما علَّمونا أنه لا قول لأحد بعد قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم:
    فقد صح عن الأئمة الأربعة جميعًا – رحمهم الله تعالى - أنهم قالوا: إذا صح الحديث فهو مذهبي.
    وقال الإمام مالك – إمام دار الهجرة –: كلٌّ يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر. وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
    وقال الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى –: أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس .
    وقال – رحمه الله تعالى –: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوا ما قلت. وفي لفظ: فاضربوا بقولي عرض الحائط .
    وقال – رحمه الله تعالى –: كل مسألة تكلمت فيها صحَّ الخبر فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي.
    وقال الإمام أحمد – رحمه الله تعالى –: لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا، ولا الثوري، ولا الأوزاعي، وخذ من حيث أخذوا .
    وكان من هذه المسائل التي تناولها هؤلاء الأعلام مسألة {النفي باللعان} .
    وفي هذا الجزء من البحث أحاول – بحول الله وطوله – تناول هذه المسألة بشيء من البسط والتفصيل، مستنيرًا بكتاب الله تعالى وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام .
    في الوقت الذي أحفظ فيه لأهل العلم حرمتهم ومكانتهم؛ فهم أحبابٌ إلينا ولكنَّ الحق أحب إلينا منهم(1)، وهم على أعيننا ورؤوسنا ولكن الحق فوق كل رأس، ولا تعلوه رأس. *

    من مقدمة " القول الفصل في أكثر مدة الحمل "*

    { النفي باللعان }

    جاء عن العلماء رحمهم الله أنهم قالوا يحق للزوج أن ينفي ولد المرأة باللعان ، مستدلين في ذلك بحديث هلال بن أمية رضي الله تعالى عنه ، أنه نفى الولد باللعان .
    وبالبحث في هذه المسألة لمدة ثلاث سنوات تبين لي من خلال القرآن الكريم وهذا الحديث ، أن لا علاقة للعان بنفي الولد ، وهذا ما أُريد طرحه عليكم فإن وافقتموني الرأي فالحمد لله وإلا فالعطب في فهمي !! .




    ([1]) أصل هذه العبارة من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في صاحب منازل السائرين؛ ينظر: مدارج السالكين (2/ 38).

  2. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  3. #31
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    أخي الكريم عمرو ،
    أرجوك بارك الله فيك وقبل سرد ما جاء في الكتب أن يكون الحوار نقطة نقطة ، فلنبدا بما طرحته أخيراً من سؤال ، حتى أواصل الحوار .
    ما إجابتك على سؤالي ؟
    هل هي نفس إجابة الأخت أم طارق ؟

  4. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  5. #32
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 889 مرة في 425 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد لزهاري حفوظة مشاهدة المشاركة
    <strong><font size="4">ما قاله الأخ: سيد محمد السقا:<br>
    <font color="#ff0000%
    بالنسبة لهذه المشاركة؛
    فأرجوا من الأستاذ رشيد أن يُعيد كتابتها مشكورًا، لأنها كانت مفيدة جدًّا في الرد على الاستدلال بحديث: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) - وبيان أن الاستدلال به في هذا المقام خطأ وليس من الفقه .

  6. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  7. #33
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 889 مرة في 425 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم عمرو ،
    أرجوك بارك الله فيك وقبل سرد ما جاء في الكتب أن يكون الحوار نقطة نقطة ، فلنبدا بما طرحته أخيراً من سؤال ، حتى أواصل الحوار .
    ما إجابتك على سؤالي ؟
    هل هي نفس إجابة الأخت أم طارق ؟
    أنا لا أقفز على النقاط بارك الله فيك، وإنما أُعيد الأسئلة التي لم تُجب عليها أنت سابقًا :)
    في مطلع المشاركة 25# تجدني أقول:
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة
    لماذا إذن ترد الحديث؟!
    ثم أين الجواب على الاستدلال بفعل الصحابة في هذا المقام؟ هل أخطأوا الفهم هم أيضًا؟ هم ومن بعدهم من التابعين والأئمة..
    لذلك فلو أردت أن يكون الحوار "نقطة نقطة" عليك الإجابة على الأسئلة السابقة ببساطة، حتى "نواصل" الحوار.

  8. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  9. #34
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    سؤالي الأخير هو الفيصل بارك الله فيك وسيحسم كثير من الأمور .
    سأعود نقطة نقطة على كل تساؤلاتك .
    لكن أرجو الإجابة على السؤال ، هل تُشارك الأخت أم طارق نفس الرأي على السؤال ؟

  10. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  11. #35
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 889 مرة في 425 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    إذا أتى الولد على شبه أبيه ( عويمر أو هلال ) فبمن سيلحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    !!!!
    ولد اللعان ينقطع نسبه من جهة الأب أصلاً! وإنما يُنسب لأمه.
    (
    وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ
    )

    جاء في كتاب "زاد المعاد" للحافظ ابن القيم:
    فصل هل ينتفي الحمل باللعان» فصل انقطاع نسب ولد اللعان من جهة الأب
    فَصْلٌ

    الْحُكْمُ السَّادِسُ : انْقِطَاعُ نَسَبِ الْوَلَدِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَلَّا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ أَجَلُّ فَوَائِدِ اللِّعَانِ .

    وَشَذَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ : الْمَوْلُودُ لِلْفِرَاشِ لَا يَنْفِيهِ اللِّعَانُ الْبَتَّةَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَإِنَّمَا يَنْفِي اللِّعَانُ الْحَمْلَ ، فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى وَلَدَتْ لَاعَنَ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ فَقَطْ ، وَلَا يَنْتَفِي وَلَدُهَا مِنْهُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ ، قَالَ : فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَدٌ فَهُوَ وَلَدُهُ ، إِلَّا حَيْثُ نَفَاهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ حَيْثُ يُوقِنُ بِلَا شَكٍّ أَنَّهُ لَيْسَ وَلَدَهُ ، وَلَمْ يَنْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهِيَ حَامِلٌ بِاللِّعَانِ فَقَطْ ، فَبَقِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى لَحَاقِ النَّسَبِ قَالَ : وَلِذَلِكَ قُلْنَا : إِنْ صَدَّقَتْهُ [ ص: 358 ] فِي أَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْهُ ، فَإِنَّ تَصْدِيقَهَا لَهُ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ( وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ) [ الْأَنْعَامِ : 164 ] فَوَجَبَ أَنَّ إِقْرَارَ الْأَبَوَيْنِ يَصْدُقُ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ ، فَيَكُونُ كَسْبًا عَلَى غَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا نَفَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْوَلَدَ إِذَا أَكْذَبَتْهُ الْأُمُّ وَالْتَعَنَتْ هِيَ وَالزَّوْجُ فَقَطْ ، فَلَا يَنْتَفِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . انْتَهَى كَلَامُهُ .

    وَهَذَا ضِدُّ مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَصِحُّ اللِّعَانُ عَلَى الْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَ ، كَمَا يَقُولُ أحمد وأبو حنيفة ، وَالصَّحِيحُ صِحَّتُهُ عَلَى الْحَمْلِ وَعَلَى الْوَلَدِ بَعْدَ وَضْعِهِ ، كَمَا قَالَهُ مالك وَالشَّافِعِيُّ ، فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ .

    وَلَا تَنَافِي بَيْنَ هَذَا الْحُكْمِ وَبَيْنَ الْحُكْمِ بِكَوْنِ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ بِوَجْهٍ مَا ، فَإِنَّ الْفِرَاشَ قَدْ زَالَ بِاللِّعَانِ ، وَإِنَّمَا حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْفِرَاشِ وَدَعْوَى الزَّانِي ، فَأَبْطَلَ دَعْوَى الزَّانِي لِلْوَلَدِ ، وَحَكَمَ بِهِ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ . وَهَاهُنَا صَاحِبُ الْفِرَاشِ قَدْ نَفَى الْوَلَدَ عَنْهُ .

    فَإِنْ قِيلَ : فَمَا تَقُولُونَ لَوْ لَاعَنَ لِمُجَرَّدِ نَفْيِ الْوَلَدِ مَعَ قِيَامِ الْفِرَاشِ فَقَالَ : لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدِي ؟ .

    قِيلَ : فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ عَنْ أحمد .

    إِحْدَاهُمَا : أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَهِيَ اخْتِيَارُ الخرقي .

    وَالثَّانِيَةُ : أَنَّ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ فَيَنْتَفِيَ عَنْهُ بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أبي البركات ابن تيمية ، وَهِيَ الصَّحِيحَةُ .

    فَإِنْ قِيلَ : فَخَالَفْتُمْ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ )

    قُلْنَا : مَعَاذَ اللَّهِ ، بَلْ وَافَقْنَا أَحْكَامَهُ حَيْثُ وَقَعَ غَيْرُنَا فِي خِلَافِ بَعْضِهَا تَأْوِيلًا ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَكَمَ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ حَيْثُ ادَّعَاهُ صَاحِبُ الْفِرَاشِ فَرَجَّحَ دَعْوَاهُ بِالْفِرَاشِ وَجَعَلَهُ لَهُ ، وَحَكَمَ بِنَفْيِهِ عَنْ صَاحِبِ الْفِرَاشِ حَيْثُ نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَقَطَعَ نَسَبَهُ مِنْهُ ، وَقَضَى أَلَّا يُدْعَى [ ص: 359 ] لِأَبٍ ، فَوَافَقْنَا الْحُكْمَيْنِ وَقُلْنَا بِالْأَمْرَيْنِ ، وَلَمْ نُفَرِّقْ تَفْرِيقًا بَارِدًا جِدًّا سَمِجًا لَا أَثَرَ لَهُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ حَمْلًا وَنَفْيِهِ مَوْلُودًا ، فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ لَا تَأْتِي عَلَى هَذَا الْفَرْقِ الصُّورِيِّ الَّذِي لَا مَعْنَى تَحْتَهُ الْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا يَرْتَضِي هَذَا مَنْ قَلَّ نَصِيبُهُ مِنْ ذَوْقِ الْفِقْهِ وَأَسْرَارِ الشَّرِيعَةِ وَحِكَمِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ .

    http://library.islamweb.net/newlibra...no=127&ID=1090

    أتمنى الآن أن تفي بوعدك!
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    سأعود نقطة نقطة على كل تساؤلاتك .
    هذا دورك، وأنا في انتظارك أجوبتك على ما سبق.

    والله ولي التوفيق.

  12. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  13. #36
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الكنية
    أبو عبد البر
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ليسانس دراسات قرآنية و آداب إسلامية
    العمر
    53
    المشاركات
    102
    شكر الله لكم
    626
    تم شكره 169 مرة في 59 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    كنتُ سأعدّل تعليقي السابق و لكن بسبب التقطع المستمر للنت خرّب التعليق ...
    و لم أستطع تعديله فأرجو من الإدارة حذفه و هذا البديل عنه...
    ما حكم به القاضي و هو اللعان بسبب إنكار الزوج للولد و اتهام الزوجة أو قذفها و ليس له بيّنة على دعواه و هذا حكم نطق به القرآن الكريم و لا غبار عليه...
    و أما أن تأتي المرأة بعد ولادتها و تستدل بالحديث:"الولد للفراش و للعاهر الحجر"
    فهذا يعتبر نقضاً لحكم الله تعالى و هذا غير جائز و إنما يستدل به على عدم قبول دعوى رجل آخر حين يدعي بأن هذا الولد الذي ولد في أسرة أو من زوجين حال قيام الزوجية بينهما فهذا لا يسمع كلامه و حقه أن يرجم بالحجارة و يرجع بالخيبة و الخسران...
    فلا يجوز أن نخلط بين الحكمين و الله أعلم....

  14. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ رشيد لزهاري حفوظة على هذه المشاركة:


  15. #37
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    أعتذر للإدارة الموقع والإخوة والأخوات .
    فلن استطيع مواصلة الحوار فقد أعطيت كل ما عندي من نقاطٍ واضحة حسب ما أرى ولم أجد منكم الرد الشافي ، وإن كان هناك من يُشاركني الرأى فيما قلت فليتصل بي مشكوراً لأبين لهُ ماتبقى من البحث وجزاكم الله خير .

  16. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  17. #38
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الكنية
    أبو عبد البر
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ليسانس دراسات قرآنية و آداب إسلامية
    العمر
    53
    المشاركات
    102
    شكر الله لكم
    626
    تم شكره 169 مرة في 59 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    أعتذر للإدارة الموقع والإخوة والأخوات .
    فلن استطيع مواصلة الحوار فقد أعطيت كل ما عندي من نقاطٍ واضحة حسب ما أرى ولم أجد منكم الرد الشافي ، وإن كان هناك من يُشاركني الرأى فيما قلت فليتصل بي مشكوراً لأبين لهُ ماتبقى من البحث وجزاكم الله خير .
    لم تجد منا الرد الشافي و نحن لم نجد منك الرد الشافي ...
    و الحق أو الصواب مع أحدنا و الأولى أن نواصل الحوار لنستفيد و نصل إلى حل أو على الأقل نحرر مواضع الاتفاق و مواضع الاختلاف و نحاول أن نقرب وجهات النظر ...
    أما أن يعتقد أحدنا أنه أحرز الصواب أو الحق وحده فهذا ليس صحيحاً ...
    و كلنا نتعلم و نتناصح و حادينا الدليل و الله الموفق...

  18. 6 أعضاء قالوا شكراً لـ رشيد لزهاري حفوظة على هذه المشاركة:


  19. #39
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,435
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,452 مرة في 3,489 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    أعتذر للإدارة الموقع والإخوة والأخوات .
    فلن استطيع مواصلة الحوار فقد أعطيت كل ما عندي من نقاطٍ واضحة حسب ما أرى ولم أجد منكم الرد الشافي ،
    أخانا الفاضل
    وصل النقاش عندكم والأخ عمرو سأل أسئلة لم تجيبوا عليها


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة
    هذا دورك، وأنا في انتظارك أجوبتك على ما سبق.
    فإن كانت عنكم ردود فتقدموا بها ليستمر النقاش بطريقة علمية

    واعذرونا لو قلنا بعد الاطلاع على مناقشات استمرت أياماً فقد لاحظنا أنكم أعرضتم عن الأحاديث وأفعال الصحابة ومفهوم الأئمة ومفسري الحديث جميعاً
    وتمسكتم بفهمكم فقط لكلمات من حديث هلال بن أمة قد تفسر بالعديد من المعاني
    وهذه ليست الطريقة في فهم الأحاديث ولا تخريج الأحكام منها
    لذا ننصحكم بمراجعة ما ذكره الإخوة من ردود سابقة والتمعن فيها إن كنتم ترومون الوصول إلى الصواب
    أما إن كنتم تقومون ببحث لإثبات أمر اقتنعتم به فلا يجدي افتتاح موضوع كهذا وطلب مساعدة الإخوة في الوصول إلى الحق
    فقد بذلوا جميعاً من الأقوال وجمعوا لكم من الآراء وردوا على استفسارتكم وأسئلتكم وسودوا صفحات من الردود
    ثم ألقيتم بكل هذا وكانت النتيجة انسحابكم وطلبكم ممن يريد الإكمال اللحوق بكم للمشاركة فيما أنتم مقتنعون به دون مخالفة أو إبداء رأي مخالف


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    فلن استطيع مواصلة الحوار فقد أعطيت كل ما عندي من نقاطٍ واضحة حسب ما أرى ولم أجد منكم الرد الشافي ، وإن كان هناك من يُشاركني الرأى فيما قلت فليتصل بي مشكوراً لأبين لهُ ماتبقى من البحث وجزاكم الله خير
    وأخيراً أرجو من أحد الإخوة الكرام الذي يرغبون في إكمال الموضوع تلخيص ما توصلنا إليه في هذه المناقشة من نقاط متفق عليها عند الأئمة حتى تكون مدارستنا هذه بفائدة
    وجزاكم الله خيراً


  20. #40
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم طارق مشاهدة المشاركة
    أخانا الفاضل
    وصل النقاش عندكم والأخ عمرو سأل أسئلة لم تجيبوا عليها
    حسناً أختي الكريمة ، سوف أعود لمواصلة النقاش معكم حتى نصل إلى الصواب إن شاء الله .
    لكن ما أرجوه التمسك ببعض الأمور ولو لوقت معين .
    طلبت منكم أختي الفاضلة عدم ذكر أقوال العلماء حالياً وسوف نعود إليها لاحقاً بارك الله فيكم ، عملاً بقاعدة العلماء أنفسهم رحمهم الله التي لخصها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كلام في غاية الروعة :العبرة بما رووه ، لا ما رأوه وفهموه ...
    فهل تتمسكون معي بهذه القاعدة حالياً ولنعود لما رووه علمائنا الكرام وننظر إلى ظاهر المعنى فيه ، ثم نعود لما فهموه من هذا المعنى ... هذا كل ما أطلبه منكم .
    وسأعود من جديد للإجابة على أسئلة الأخ عمرو واحدة واحدة وكل إجابة قد يقابلها سؤال مني ولكم أن تجيبوا عليه .
    لكن شرطي أن تكون الإجابة من ما يُفهم من ظاهر الحديث أو الآية ولو خالف ذلك أقوال الإجماع .
    باختصار سيكون سؤالي ماهو الذي فهمتوه من هذه الجزئية من الحديث أو الآية بعيداً عن أقوال العلماء فيها وتفسيرهم لها .
    اللغة عربية وواضحة وسهلة ، والحمد لله معنا الكثيرين من المتخصصين في اللغة العربية ، أمثال الأخ محمد بن عبدالله والأخ عمرو نفسه .
    سافترض موافقتكم على شروطي هذه ولنبدأ بما انتهى به الأخ عمرو ...
    حول حديث عويمر ، مازلت في كلامي ، هُناك إشكالية واضحة في الحديث ، لأبين لكم هذه الإشكالية ، أرجو الإجابة على هذا السؤال :
    ماذا تفهمون من هذه العبارة في حديث هلال : قال بن عباس فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم قال فمضت ففرق بينهما
    من الذي فرق بينهما ؟
    وماهو السبب في التفريق بينهما ؟
    أذكركم مرة أخري بارك الله فيكم ، لا أريد أقوال العلماء ، لكن أريد فهمكم أنتم في ما ذكرته من خلال اللغة فقط .

  21. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  22. #41
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    ليست الأسئلة موجهة للأخ عمرو فقط ، الأسئلة للجميع بارك الله فيكم ، حتى الذين يتابعون معنا بما فيهم الإخوة في الإدارة حتى نستفيد منهم مشكورين .

  23. #42
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 889 مرة في 425 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    السلام عليكم

    أخي/ سيد محمد السقا

    لا يخفاكم أن السبب الوحيد لمشاركتي هُنا هو مُراسلتكم لي على الخاص رسالة بعنوان: "حديث عويمر العجلاني" تحوي المشاركة رقم 18# .. هذا كان سبب مشاركتي من البداية، وإلا فوقتي لا يسمح لي بمتابعة النقاش بشكل منسق، فمسألة المراسلة والتواصل لتحقيق البحث هذه يمكن تأجيلها بعد شهرين تقريبًا من الآن/ في بداية شهر رمضان المبارك مثلاً؛ فما رأيك؟
    لو كان الأمر مستعجلاً فيُمكنك مُراسلة أهل العلم في هذا الملتقى الكريم، أمثال الشيخ الفاضل محمد بن عبدالله بن محمد، أو الشيخ الحبيب وضاح أحمد الحمادي، أو الشيخ الكريم عبدالحيكم بن الأمين بن عبدالرحمن... وكلهم أعلم مني بدرجة لا تقارن أصلاً!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    حسناً أختي الكريمة ، سوف أعود لمواصلة النقاش معكم حتى نصل إلى الصواب إن شاء الله .
    ...
    وسأعود من جديد للإجابة على أسئلة الأخ عمرو واحدة واحدة وكل إجابة قد يقابلها سؤال مني ولكم أن تجيبوا عليه .
    ...
    سافترض موافقتكم على شروطي هذه ولنبدأ بما انتهى به الأخ عمرو ...
    حول حديث عويمر ، مازلت في كلامي ، هُناك إشكالية واضحة في الحديث ، لأبين لكم هذه الإشكالية ، أرجو الإجابة على هذا السؤال :
    ماذا تفهمون من هذه العبارة في حديث هلال : قال بن عباس فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم قال فمضت ففرق بينهما
    من الذي فرق بينهما ؟
    وماهو السبب في التفريق بينهما ؟
    أذكركم مرة أخري بارك الله فيكم ، لا أريد أقوال العلماء ، لكن أريد فهمكم أنتم في ما ذكرته من خلال اللغة فقط .
    أولاً: كيف تُجيب على الأسئلة بأسئلة؟!

    ثانيًا: أنا أريد جواب قبل مواصلة الحوار عن هذا السؤال:
    هل حديث عويمر صحيح عندك، أم لا؟ ولماذا؟

    ثالثًا: لا بأس لدي في مناقشة الأدلة نفسها، لكن لا ينبغي أن نُلغي إيراد كلام أهل العلم، لأن كلامهم في حد ذاته يحوي أوجه الاستدلال المختلفة _كقول الحافظ ابن القيم السابق إيراده مثلاً_!

  24. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  25. #43
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 889 مرة في 425 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    1- ردٌ على الإشكالات المتعلقة بحديث "عويمر العجلاني":
    المشاركة 15#..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133184
    المشاركة 16#..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133185
    المشاركة 21# (وفيها فوائد أخرى)..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133246

    2- ردٌ على إشكال حديث (الولد للفراش وللعاهر الحجر):
    المشاركة 25# (وفيها فوائد أخرى)..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133299
    والمشاركة 36#..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133358

    3- إيراد حديث ابن عمر كدليل آخر غير حديثي هلال وعويمر:
    المشاركة 3#..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133084
    المشاركة 30# (وفيها توضيح لمحل الاتفاق والاختلاف في المسألة)..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133345

    4- بيان أن نسب ولد اللعان منقطع من جهة الأب مطلقًا، وإنما يُنسب لأمه، سواء شابهه أم لم يشابهه، وأن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم في حديثي هلال وعويمر لم يكن لإثبات نسبه لأبيه أم نفيه وإنما كان لمعرفة الصادق من الكاذب:
    المشاركة 17#..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133201
    المشاركة 28#..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133341
    المشاركة 35# [وكذلك فيها رد على إشكال حديث (الولد للفراش)، وفوائد أخرى]..
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...l=1#post133351

  26. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  27. #44
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    أخي الكريم عمرو ، أنا لست هنا في مناظرة معكم بارك الله فيكم ، لكن كل ما يُهمني فى الأمر لفت أنظار العلماء في بلاد الحرمين أولاً إلى هذه الإشكاليات وإلى ما توصلت إليه في دراستي والحلول التي فتح الله علي بها ( إن كان الأمر كما اراه ) .
    وقد ذكرت من قبل أنني لا أفضل مناقشة هذا الأمر بهذه الطريقة التي ربما قد تكون فتنة على العامي من الناس ، وقد سالت من قبل عن المتخصصين في الموقع حتى اراسلهم وبالفعل قد راسلت الدكتور بدر المهوس والدكتور العنزي والشيخ أبوبكر باجنيد فى رسائل خاصة ولكن يبدو لي ان الكثير لا يطلع على الرسائل الخاصة ، فالكل مشغول ومعذور .
    ما زلت لم اطرح عليكم المشكلة الرئيسية في الأمر بعد ، ولا أفضل أبداً طرحها هُنا ، فالمقام لا يُسمح بذلك ولا مانع لدي من مراسلة من ذكرتهم لي من الإخوة وهذا ما أرجوه لخطورة الأمر فهناك من يشكك الأن في دين الدين بهذه الصغرات في التفاسير ( كما اراه ) لا أتكلم عن ما ذكرت فقط ولكن مالم أذكر بعد .
    وسوف اراسل كل من ذكرت لي أو يراسلني كل من يتابع معنا لأبين لهم ما أريد ، واسمحوا لي بتوضيح هذه الإشكاليات في حديث عويمر فلعل هُناك من يوافقني عليها .



     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة
    ثانيًا: أنا أريد جواب قبل مواصلة الحوار عن هذا السؤال:
    هل حديث عويمر صحيح عندك، أم لا؟ ولماذا؟
    سأورد عليكم الإشكالات ولكم أنتم الحكم في صحة الحديث .
    قد أوردت إليك من قبل أخي الكريم الكثير من الإشكالات حول الحديث ، أهمها ، أن الوحي لا ينزل مرتين في الحادثة الواحدة ... !!
    وقد رددت أنك لا تقتنع بهذا الكلام وأن رواية هلال ابن أمية هي الأولى .
    فلنسلم بكلامك هذا ، ولكن ما زالت هُناك النقاط المهمة التي تبين عكس ذلك وهي :
    في حديث هلال ابن أمية رضي الله تعالى عنه ، جاء فيه : ( ففرق بينهما )
    والواضح من السياق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي فرق بينهما ، وهذا حكم المتلاعنين كما قال به أهل العلم ، وهو كلام صحيح ولا شك .
    إذن حكم المتلاعنين التفرقة بينهم وبنص حديث هلال ابن أمية ، وقد اتفقنا أن حديث هلال هو الأول ، صحيح ؟
    أظن إجابتكم : نعم .
    إذن سنة المتلاعنين بنص حديث هلال ( وهو الأول ) ، التفرقة بينهم وليس لهم خيار في الأمر ، أليس كذلك ؟؟؟
    لنعود الأن إلى حديث عويمر العجلاني :
    فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : { ( قد أنزل اللهُ القرآنَ فيك وفي صاحبتِك ) . فأمرهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالملاعنةِ بما سمى اللهُ في كتابه، فلاعنها، ثم قال : يا رسولَ اللهِ، إن حبستُها فقد ظلمتُها، فطلَّقها، فكانت سنةً لمن كان بعدهما في المتلاعنَين، }
    انتبهوا معي بارك الله فيكم إلى قول عويمر هنا ( إن حبستُها فقد ظلمتُها، فطلَّقها )
    يعني عويمر هو الذي يقترح على رسول الله " الطلاق "
    ( فكانت سنةً لمن كان بعدهما في المتلاعنَين، )
    والسؤال هو : ماهي سنة المتلاعنين ، التفرقة بينهم بنص حديث هلال ( الأول ) أم الطلاق بنص حديث عويمر ( الثاني ) ؟!!!
    أضيفوا هذه الإشكالية لما أوردته من قبل بارك الله فيكم ، وتذكروا أن أهل العلم مجمعون (حسب علمي) بالتفرقة في اللعان ولم نسمع بالطلاق في اللعان ، وأذكر أنا لست معكم في مناظرة انما هدفي نصرة دين الله سبحانه ، وأعلم أن ذلك هدفكم أيضاً وإلا لما جئت إليكم ، فأرجو إخوتي من أهل العلم ممن راسلتهم أو لم اراسلهم ، أن يراسلونني لمتابعة ما تبقى ( على الخاص ) حتى يتبين لنا الصواب جميعاً .

  28. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  29. #45
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 889 مرة في 425 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    أهمها ، أن الوحي لا ينزل مرتين في الحادثة الواحدة ... !!
    قد أجبنا عن هذه سابقًا، وقلنا بأن الوحي نزل مرة واحدة، وأنه لا مانع من تعدد السبب واتحاد النزول.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    وقد رددت أنك لا تقتنع بهذا الكلام وأن رواية هلال ابن أمية هي الأولى .
    قلتُ بأن الوحي نزل مرة واحدة في قصة هلال وليس في قصة عويمر ما يدل على نزول الوحي أصلاً! وإنما الظاهر أن رسول الله أجابه بما نزل من قبل.
    وقد طالبتك من قبل بإثبات نزول الوحي في قصة عويمر ولم تُجب!

    هذا كان جوابي:
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرو بن الحسن المصري مشاهدة المشاركة

    الثاني/ أن دلالة السياق واضحة في إثبات المعنى الذي نقول به (من أنه أنزل في ذلك وحيًا من قبل) دليل ذلك اختلاف الروايتين! ففي حديث هلال تصريح بنزول جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي وذِكرٌ للآية نصًّا، وفي حديث عويمر أجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة ولم ينزل عليه الوحي، فمن أين أتيت بأن الوحي نزل عليه في حديث عويمر أصلاً؟! سياق النص فيه دلالة على خلاف ذلك.
    فهذا الظاهر، من أن حادثة هلال سابقة لقصة عويمر، وعويمر جاء ليسأل بعد أن لم يكن عالمًا بالحكم، فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال ما أنزله الله عليه في قصة هلال.
    ولو سلّمنا التعارض الظاهري المحض، لما لجأنا للترجيح ابتداءً! وإنما يجوز لنا الجمع بأن نقول: أن الحادثتين ثابتتين وزمانهما متقارب نسبيًّا فنزلت الآيات بشأنهما معًا،
    ويجوز لنا أن نقول: بأنه لا مانع من تعدد القصص واتحاد النزول، وهذا مشهور في أصول التفسير، ومشهود له في غير آية.

    لذلك فهذا ليس بإشكال كسابقه،
    أيضًا أودّ أن أكرر الإشارة إلى أن إعلال الحديث بالمتن يصعب كثيرًا ومسلكه دقيق ويحتاج لفقيه ولا يتأتى بمثل هذه السهولة، وإلا فالأصل في إعلال الحديث الواحد إعلال إسناده لا متنه، وهذا الحديث إسناده صحيح، ومتنه سليم أيضًا لا يتعارض مع حديث هلال ولا غيره.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    فلنسلم بكلامك هذا ،
    !!!!
    أخي هذا ليس حوارًا علميًّا إذن!
    أنت تُسلّم لي "كلامي هذا" دون أن تُجب عليه!
    فأنا أُسلم لك كلامك أيضًا وننتهي لهذا الحدّ، أو أنسحب أنا حتى من الموضوع!

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد محمد السقا مشاهدة المشاركة
    في حديث هلال ابن أمية رضي الله تعالى عنه ، جاء فيه : ( ففرق بينهما )
    هذه مسألة ثانية -بارك الله فيك-، وليس لها علاقة بإعلال حديث عويمر البتة!
    وفي مثل ذلك ينبغي أن نُقدم الجمع على الترجيح لا أن نلجأ للترجيح قبل النظر في احتمالية الجمع أو عدمها!

    جاء في بداية المجتهد كتاب اللعان» الفصل الخامس في الأحكام اللازمة لتمام اللعان:
    الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْأَحْكَامِ اللَّازِمَةِ لِتَمَامِ اللِّعَانِ .

    فَأَمَّا مُوجِبَاتُ اللِّعَانِ : فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَسَائِلَ : مِنْهَا :

    هَلْ تَجِبُ الْفُرْقَةُ أَمْ لَا ؟

    وَإِنْ وَجَبَتْ فَمَتَى
    تَجِبُ ؟

    وَهَلْ تَجِبُ بِنَفْسِ اللِّعَانِ أَمْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ ؟

    وَإِذَا وَقَعَتْ فَهَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ فَسْخٌ ؟

    [ ص: 493 ] فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بِاللِّعَانِ لِمَا اشْتَهَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ اللِّعَانِ " مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِيمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْهُ : فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " ، وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ : لَا يَعْقُبُ اللِّعَانَ فُرْقَةٌ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ لَمْ تَتَضَمَّنْهُ آيَةُ اللِّعَانِ ، وَلَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْأَحَادِيثِ ، لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . وَأَيْضًا فَإِنَّ اللِّعَانَ إِنَّمَا شُرِعَ لِدَرْءِ حَدِّ الْقَذْفِ ، فَلَمْ يُوجِبْ تَحْرِيمًا تَشْبِيهًا بِالْبَيِّنَةِ . وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ بَيْنَهُمَا مِنَ التَّقَاطُعِ ، وَالتَّبَاغُضِ ، وَالتَّهَاتُرِ ، وَإِبْطَالِ حُدُودِ اللَّهِ مَا أَوْجَبَ أَنْ لَا يَجْتَمِعَا بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَهَؤُلَاءِ قَدْ عَدِمُوا ذَلِكَ كُلَّ الْعَدَمِ ، وَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ عُقُوبَتُهُمَا الْفُرْقَةَ . وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقُبْحُ الَّذِي بَيْنَهُمَا غَايَةُ الْقُبْحِ .

    وَأَمَّا
    مَتَى تَقَعُ الْفُرْقَةُ ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَجَمَاعَةٌ : إِنَّهَا تَقَعُ إِذَا فَرَغَا جَمِيعًا مِنَ اللِّعَانِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ لِعَانَهُ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا تَقَعُ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ . وَحُجَّةُمَالِكٍ عَلَى الشَّافِعِيِّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَقَالَ : حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " . وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ اللِّعَانِ . وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ لِعَانَهَا إِنَّمَا تَدْرَأُ بِهِ الْحَدَّ عَنْ نَفْسِهَا فَقَطْ ، وَلِعَانُ الرَّجُلِ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي نَفْيِ النَّسَبِ ، فَوَجَبَ إِنْ كَانَ لِلِّعَانِ تَأْثِيرٌ فِي الْفُرْقَةِ أَنْ يَكُونَ لِعَانُ الرَّجُلِ تَشْبِيهًا بِالطَّلَاقِ . وَحُجَّتُهُمَا جَمِيعًا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَهُمَا بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ عِنْدَ وُقُوعِ اللِّعَانِ مِنْهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ هُوَ سَبَبُ الْفُرْقَةِ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَيَرَى أَنَّ الْفِرَاقَ إِنَّمَا نَفَذَ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِهِ وَأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ حِينَ قَالَ : " لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " ، فَرَأَى أَنَّ حُكْمَهُ شَرْطٌ فِي وُقُوعِ الْفُرْقَةِ كَمَا أَنَّ حُكْمَهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ اللِّعَانِ . فَسَبَبُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَنْ رَأَى أَنَّهُ تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ أَنَّ تَفْرِيقَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا لَيْسَ هُوَ بَيِّنًا فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ ، لِأَنَّهُ بَادَرَ بِنَفْسِهِ فَطَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِوُجُوبِ الْفُرْقَةِ ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا فُرْقَةَ إِلَّا بِطَلَاقٍ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرْعِ تَحْرِيمٌ يَتَأَبَّدُ ( أَعْنِي : مُتَّفَقًا عَلَيْهِ ) ، فَمَنْ غَلَّبَ هَذَا الْأَصْلَ عَلَى الْمَفْهُومِ لِاحْتِمَالِهِ نَفَى وُجُوبَ الْفُرْقَةِ قَالَ بِإِيجَابِهَا .

    وَأَمَّا سَبَبُ اخْتِلَافِ مَنِ اشْتَرَطَ حُكْمَ الْحَاكِمِ ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فَتَرَدُّدُ هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ أَنْ يُغَلَّبَ عَلَيْهِ شَبَهُ الْأَحْكَامِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهَا حُكْمُ الْحَاكِمِ ، أَوِ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِيهَا .

    وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ، ( وَهِيَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ فَهَلْ ذَلِكَ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ ؟
    ) ، فَإِنَّ الْقَائِلِينَ بِالْفُرْقَةِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : هُوَ فَسْخٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ . وَحُجَّةُ مَالِكٍ تَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ بِهِ فَأَشْبَهَ ذَاتَ الْمَحْرَمِ . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَشَبَّهَهَا بِالطَّلَاقِ قِيَاسًا عَلَى فُرْقَةِ الْعِنِّينِ إِذْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ .

    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=97&ID=318

    جاء في زاد المعاد لابن القيم:
    فَصْلٌ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَضَى أَلَّا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ وَلَا تُرْمَى ، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا .

    وَقَوْلُ سهل : فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ يَرِثُهَا وَتَرِثُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا .

    وَقَوْلُهُ : ( مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ) .

    وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : ( فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ : لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ) . وَقَوْلُ الزَّوْجِ : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي ؟ قَالَ " لَا مَالَ لَكَ ؛ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا ) . فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَشَرَةَ أَحْكَامٍ .

    [ ص: 349 ] الْحُكْمُ الْأَوَّلُ : التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَفِي ذَلِكَ خَمْسَةُ مَذَاهِبَ .

    أَحَدُهَا : أَنَّ الْفُرْقَةَ تَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ ، هَذَا قَوْلُ أبي عبيد ، وَالْجُمْهُورُ خَالَفُوهُ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ : وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ومحمد بن أبي صفرة وَطَائِفَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ : لَا يَقَعُ بِاللِّعَانِ فُرْقَةٌ أَلْبَتَّةَ ، وَقَالَ ابن أبي صفرة : اللِّعَانُ لَا يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ بَعْدَ اللِّعَانِ ، بَلْ هُوَ أَنْشَأَ طَلَاقَهَا ، وَنَزَّهَ نَفْسَهُ أَنْ يُمْسِكَ مَنْ قَدِ اعْتَرَفَ بِأَنَّهَا زَنَتْ ، أَوْ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ دَلِيلُ كَذِبٍ بِإِمْسَاكِهَا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلَهُ سُنَّةً ، وَنَازَعَ هَؤُلَاءِ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ وَقَالُوا : اللِّعَانُ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ .

    أَحَدُهَا : أَنَّهَا تَقَعُ بِمُجَرَّدِ لِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَلْتَعِنِ الْمَرْأَةُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ الشَّافِعِيُّ ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهَا فُرْقَةٌ حَاصِلَةٌ بِالْقَوْلِ ، فَحَصَلَتْ بِقَوْلِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ كَالطَّلَاقِ . الْمَذْهَبُ الثَّانِي : أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِلِعَانِهِمَا جَمِيعًا ، فَإِذَا تَمَّ لِعَانُهُمَا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَفْرِيقُ الْحَاكِمِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، اخْتَارَهَا أبو بكر ، وَقَوْلُ مالك وَأَهْلِ الظَّاهِرِ ، وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَلَا يَكُونَانِ مُتَلَاعِنَيْنِ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ تَمَامِ اللِّعَانِ مِنْهُمَا ، فَالْقَوْلُ بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ قَبْلَهُ مُخَالِفٌ لِمَدْلُولِ السُّنَّةِ وَفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ لَفْظَ اللِّعَانِ لَا يَقْتَضِي فُرْقَةً ، فَإِنَّهُ إِمَّا أَيْمَانٌ عَلَى زِنَاهَا وَإِمَّا شَهَادَةٌ بِهِ ، وَكِلَاهُمَا لَا يَقْتَضِي فُرْقَةً ، وَإِنَّمَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ تَمَامِ لِعَانِهِمَا لِمَصْلَحَةٍ ظَاهِرَةٍ ، وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ، وَجَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا سَكَنًا لِلْآخَرِ ، وَقَدْ زَالَ هَذَا بِالْقَذْفِ ، وَأَقَامَهَا مَقَامَ الْخِزْيِ وَالْعَارِ وَالْفَضِيحَةِ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَقَدْ فَضَحَهَا وَبَهَتَهَا وَرَمَاهَا بِالدَّاءِ الْعُضَالِ ، وَنَكَّسَ رَأْسَهَا وَرُءُوسَ قَوْمِهَا ، وَهَتَكَهَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ . وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَقَدْ أَفْسَدَتْ فِرَاشَهُ وَعَرَّضَتْهُ لِلْفَضِيحَةِ وَالْخِزْيِ وَالْعَارِ بِكَوْنِهِ زَوْجَ بَغِيٍّ [ ص: 350 ] وَتَعْلِيقِ وَلَدِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ ، فَلَا يَحْصُلُ بَعْدَ هَذَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالسَّكَنِ مَا هُوَ مَطْلُوبٌ بِالنِّكَاحِ ، فَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَالتَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، وَلَا يَتَرَتَّبُ هَذَا عَلَى بَعْضِ اللِّعَانِ كَمَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى بَعْضٍ لِعَانُ الزَّوْجِ ، قَالُوا : وَلِأَنَّهُ فَسْخٌ ثَبَتَ بِأَيْمَانِ مُتَحَالِفَيْنِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ بِأَيْمَانِ أَحَدِهِمَا ، كَالْفَسْخِ لِتَخَالُفِ الْمُتَبَايِعَيْنِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ .

    الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ : أَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِتَمَامِ لِعَانِهِمَا وَتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أبي حنيفة وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أحمد ، وَهِيَ ظَاهِرُ كَلَامِ الخرقي، فَإِنَّهُ قَالَ : وَمَتَى تَلَاعَنَا وَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجْتَمِعَا أَبَدًا . وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ : فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا . وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْفُرْقَةَ لَمْ تَحْصُلْ قَبْلَهُ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنْ عويمرا قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا حُجَّةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ :

    أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يَقْتَضِي إِمْكَانَ إِمْسَاكِهَا .

    وَالثَّانِي : وُقُوعُ الطَّلَاقِ ، وَلَوْ حَصَلَتِ الْفُرْقَةُ بِاللِّعَانِ وَحْدَهُ لَمَا ثَبَتَ وَاحِدٌ مِنَ الْأَمْرَيْنِ ، وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ أبو داود .

    قَالَ الْمُوقِعُونَ لِلْفُرْقَةِ بِتَمَامِ اللِّعَانِ بِدُونِ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ : اللِّعَانُ مَعْنًى يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ الْمُؤَبَّدَ ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ ، فَلَمْ يَقِفْ عَلَى تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ كَالرِّضَاعِ ، قَالُوا : وَلِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَوْ وَقَعَتْ عَلَى تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ لَسَاغَ تَرْكُ التَّفْرِيقِ إِذَا كَرِهَهُ الزَّوْجَانِ ، كَالتَّفْرِيقِ بِالْعَيْبِ وَالْإِعْسَارِ ، قَالُوا : وَقَوْلُهُ : " فَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ" يَحْتَمِلُ أُمُورًا ثَلَاثَةً ؛ أَحَدُهَا : إِنْشَاءُ الْفُرْقَةِ . وَالثَّانِي : الْإِعْلَامُ بِهَا . وَالثَّالِثُ : إِلْزَامُهُ بِمُوجَبِهَا مِنَ الْفُرْقَةِ الْحِسِّيَّةِ .

    وَأَمَّا قَوْلُهُ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِمْسَاكَهَا بَعْدَ [ ص: 351 ] اللِّعَانِ مَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا ، بَلْ هُوَ بَادَرَ إِلَى فِرَاقِهَا ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ صَائِرًا إِلَى مَا بَادَرَ إِلَيْهِ ، وَأَمَّا طَلَاقُهُ ثَلَاثَةً فَمَا زَادَ الْفُرْقَةَ الْوَاقِعَةَ إِلَّا تَأْكِيدًا ، فَإِنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا ، فَالطَّلَاقُ تَأْكِيدٌ لِهَذَا التَّحْرِيمِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا تَحِلُّ لِي بَعْدَ هَذَا .

    وَأَمَّا إِنْفَاذُ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ فَتَقْرِيرٌ لِمُوجَبِهِ مِنَ التَّحْرِيمِ ، فَإِنَّهَا إِذَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ بِاللِّعَانِ أَبَدًا كَانَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ تَأْكِيدًا لِلتَّحْرِيمِ الْوَاقِعِ بِاللِّعَانِ ، فَهَذَا مَعْنَى إِنْفَاذِهِ ، فَلَمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ وَأَقَرَّهُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِهِ وَعَلَى مُوجَبِهِ جُعِلَ هَذَا إِنْفَاذًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وسهل لَمْ يَحْكِ لَفْظَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : وَقَعَ طَلَاقُكَ ، وَإِنَّمَا شَاهَدَ الْقِصَّةَ وَعَدَمَ إِنْكَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلطَّلَاقِ ، فَظَنَّ ذَلِكَ تَنْفِيذًا ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الِاعْتِبَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

    http://library.islamweb.net/newlibra...no=127&ID=1086
    فَصْلٌ

    الْحُكْمِ الثَّانِي : أَنَّ فُرْقَةَ اللِّعَانِ فَسْخٌ وَلَيْسَتْ بِطَلَاقٍ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وأحمد وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا فُرْقَةٌ تُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا فَكَانَتْ فَسْخًا ، كَفُرْقَةِ الرَّضَاعِ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اللِّعَانَ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ ، وَلَا نَوَى الزَّوْجُ بِهِ الطَّلَاقَ ، فَلَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ ، قَالُوا : وَلَوْ كَانَ اللِّعَانُ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةً فِيهِ لَوَقَعَ بِمُجَرَّدِ لِعَانِ الزَّوْجِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى لِعَانِ الْمَرْأَةِ ، قَالُوا : وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ مِنْ مَدْخُولٍ بِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ لَمْ يَنْوِ بِهِ الثَّلَاثَ ، فَكَانَ يَكُونُ رَجْعِيًّا . قَالُوا : وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ الزَّوْجِ ، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ، وَهَذَا الْفَسْخُ حَاصِلٌ بِالشَّرْعِ ، وَبِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ، قَالُوا : وَإِذَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَدِلَالَةِ الْقُرْآنِ أَنَّ فُرْقَةَ الْخُلْعِ لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ بَلْ هِيَ فَسْخٌ مَعَ كَوْنِهَا بِتَرَاضِيهِمَا فَكَيْفَ تَكُونُ فُرْقَةُ اللِّعَانِ طَلَاقًا ؟ .
    http://library.islamweb.net/newlibra...no=127&ID=1087
    فَصْلٌ

    الْحُكْمِ الثَّالِثِ : أَنَّ هَذِهِ الْفُرْقَةَ تُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا لَا يَجْتَمِعَانِ بَعْدَهَا أَبَدًا . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنَا الزبيدي ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ،فَذَكَرَ قِصَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَقَالَ : فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ : ( لَا يَجْتَمِعَانِ [ ص: 352 ] أَبَدًا )

    وَذَكَرَ البيهقي مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْمُتَلَاعِنَانِ إِذَا تَفَرَّقَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا )

    قَالَ : وَرُوِّينَا عَنْ علي وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا : ( مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ لَا يَجْتَمِعَا أَبَدًا ) قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : ( يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ) وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أحمد وَالشَّافِعِيُّ ومالك وَالثَّوْرِيُّ وأبو عبيد وأبو يوسف .

    وَعَنْ أحمد رِوَايَةٌ أُخْرَى : أَنَّهُ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَلَّتْ لَهُ وَعَادَ فِرَاشُهُ بِحَالِهِ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ شَذَّ بِهَا حنبل عَنْهُ . قَالَ أبو بكر : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهَا غَيْرَهُ ، وَقَالَ صَاحِبُ " الْمُغْنِي " : وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا . فَأَمَّا مَعَ تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا فَلَا وَجْهَ لِبَقَاءِ النِّكَاحِ بِحَالِهِ .

    قُلْتُ : الرِّوَايَةُ مُطْلَقَةٌ ، وَلَا أَثَرَ لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ فِي دَوَامِ التَّحْرِيمِ ، فَإِنَّ الْفُرْقَةَ الْوَاقِعَةَ بِنَفْسِ اللِّعَانِ أَقْوَى مِنَ الْفُرْقَةِ الْحَاصِلَةِ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ ، فَإِذَا كَانَ إِكْذَابُ نَفْسِهِ مُؤَثِّرًا فِي تِلْكَ الْفُرْقَةِ الْقَوِيَّةِ رَافِعًا لِلتَّحْرِيمِ النَّاشِئِ مِنْهَا ، فَلَأَنْ يُؤَثِّرَ فِي الْفُرْقَةِ الَّتِي هِيَ دُونَهَا ، وَيَرْفَعَ تَحْرِيمَهَا أَوْلَى .

    وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ الْفُرْقَةَ بِنَفْسِ اللِّعَانِ أَقْوَى مِنَ الْفُرْقَةِ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ ؛ لِأَنَّ فُرْقَةَ اللِّعَانِ تَسْتَنِدُ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، سَوَاءٌ رَضِيَ الْحَاكِمُ وَالْمُتَلَاعِنَانِ التَّفْرِيقَ [ ص: 353 ] أَوْ أَبَوْهُ ، فَهِيَ فُرْقَةٌ مِنَ الشَّارِعِ بِغَيْرِ رِضَا أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا اخْتِيَارِهِ ، بِخِلَافِ فُرْقَةِ الْحَاكِمِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُفَرِّقُبِاخْتِيَارِهِ .

    وَأَيْضًا فَإِنَّ اللِّعَانَ يَكُونُ قَدِ اقْتَضَى بِنَفْسِهِ التَّفْرِيقَ ؛ لِقُوَّتِهِ وَسُلْطَانِهِ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا تَوَقَّفَ عَلَى تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْوَ بِنَفْسِهِ عَلَى اقْتِضَاءِ الْفُرْقَةِ ، وَلَا كَانَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَيْهَا ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : فَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ ، وَمَذْهَبُ أبي حنيفةومحمد ، وَهَذَا عَلَى أَصْلِهِ اطَّرَدَ ؛ لِأَنَّ فُرْقَةَ اللِّعَانِ عِنْدَهُ طَلَاقٌ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ رُدَّتْ إِلَيْهِ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ .

    وَالصَّحِيحُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ ، وَأَقْوَالُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ حِكْمَةُ اللِّعَانِ ، وَلَا تَقْتَضِي سِوَاهُ ، فَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَضَبَهُ قَدْ حَلَّ بِأَحَدِهِمَا لَا مَحَالَةَ ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ : ( إِنَّهَا الْمُوجِبَةُ ) أَيِ الْمُوجِبَةُ لِهَذَا الْوَعِيدِ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ عَيْنَ مَنْ حَلَّتْ بِهِ يَقِينًا ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَلْعُونَ الَّذِي قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَبَاءَ بِهَا ، فَيَعْلُو امْرَأَةً غَيْرَ مَلْعُونَةٍ ، وَحِكْمَةُ الشَّرْعِ تَأْبَى هَذَا كَمَا أَبَتْ أَنْ يَعْلُوَ الْكَافِرُ مُسْلِمَةً وَالزَّانِي عَفِيفَةً .

    فَإِنْ قِيلَ : فَهَذَا يُوجِبُ أَلَّا يَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا ؛ لِمَا ذَكَرْتُمْ بِعَيْنِهِ ؟ .

    قِيلَ : لَا يُوجِبُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أَنَّهُ هُوَ الْمَلْعُونُ ، وَإِنَّمَا تَحَقَّقْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا كَذَلِكَ ، وَشَكَكْنَا فِي عَيْنِهِ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا لَزِمَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَلَا بُدَّ ؛ إِمَّا هَذَا وَإِمَّا إِمْسَاكُهُ مَلْعُونَةً مَغْضُوبًا عَلَيْهَا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ وَبَاءَتْ بِهِ ، فَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ أَوْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِهَا لَمْ تَتَحَقَّقْ هَذِهِ الْمَفْسَدَةُ فِيهِمَا .

    وَأَيْضًا فَإِنَّ النُّفْرَةَ الْحَاصِلَةَ مِنْ إِسَاءَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ لَا تَزُولُ أَبَدًا ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِنْ كَانَ صَادِقًا عَلَيْهَا فَقَدْ أَشَاعَ فَاحِشَتَهَا وَفَضَحَهَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ، وَأَقَامَهَا مَقَامَ الْخِزْيِ ، وَحَقَّقَ عَلَيْهَا الْخِزْيَ وَالْغَضَبَ ، وَقَطَعَ نَسَبَ [ ص: 354 ] وَلَدِهَا ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَقَدْ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ بَهْتَهَا بِهَذِهِ الْفِرْيَةِ الْعَظِيمَةِ ، وَإِحْرَاقَ قَلْبِهَا بِهَا ، وَالْمَرْأَةُ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَقَدْ أَكْذَبَتْهُ عَلَى رُءُوسٍ الْأَشْهَادِ وَأَوْجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ . وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَقَدْ أَفْسَدَتْ فِرَاشَهُ وَخَانَتْهُ فِي نَفْسِهَا ، وَأَلْزَمَتْهُ الْعَارَ وَالْفَضِيحَةَ ، وَأَحْوَجَتْهُ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ الْمُخْزِي ، فَحَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مِنَ النُّفْرَةِ وَالْوَحْشَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ مَا لَا يَكَادُ يَلْتَئِمُ مَعَهُ شَمْلُهُمَا أَبَدًا ، فَاقْتَضَتْ حِكْمَةُ مَنْ شَرْعُهُ كُلُّهُ حِكْمَةٌ وَمَصْلَحَةٌ وَعَدْلٌ وَرَحْمَةٌ تَحَتُّمَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا وَقَطْعَ الصُّحْبَةِ الْمُتَمَحِّضَةِ مَفْسَدَةً .

    وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَاذِبًا عَلَيْهَا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى إِمْسَاكِهَا مَعَ مَا صَنَعَ مِنَ الْقَبِيحِ إِلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُمْسِكَهَا مَعَ عِلْمِهِ بِحَالِهَا وَيَرْضَى لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ زَوْجَ بَغِيٍّ .

    فَإِنْ قِيلَ : فَمَا تَقُولُونَ لَوْ كَانَتْ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا ، هَلْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ ؟

    قُلْنَا : لَا تَحِلُّ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ مُؤَبَّدٌ ، فَحُرِّمَتْ عَلَى مُشْتَرِيهَا كَالرِّضَاعِ ، وَلِأَنَّ الْمُطَلِّقَ ثَلَاثًا إِذَا اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ وَإِصَابَةٍ ، فَهَاهُنَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّحْرِيمَ مُؤَبَّدٌ ، وَتَحْرِيمُ الطَّلَاقِ غَيْرُ مُؤَبَّدٍ .

    http://library.islamweb.net/newlibra...no=127&ID=1088

    وجاء في عون المعبود شرح سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في اللعان:
    - ص 271 - ( أَبْصِرُوهَا ) : أَيِ انْظُرُوا الْمَرْأَةَ الْمُلَاعَنَةَ ( فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ ) : أَيْ بَالْوَلَدِ ( أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ) : فِي النِّهَايَةِ : الدَّعَجُ السَّوَادُ فِي الْعَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقِيلَ الدَّعَجُ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهَا ( عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْأَلْيَةُ الْعَجِيزَةُ ، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ الزِّنَا مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ ( فَلَا أُرَاهُ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أَظُنُّ عُوَيْمِرًا ( إِلَّا قَدْ صَدَقَ ) : بِتَخْفِيفِ الدَّالِ أَيْ تَكَلَّمَ بَالصِّدْقِ ( وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرًا ) : تَصْغِيرُ أَحْمَرَ ( كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ) : بِفَتَحَاتٍ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ تَلْتَزِقُ بَالْأَرْضِ ( فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا ) : فَإِنَّ عُوَيْمِرًا كَانَ أَحْمَرَ ( فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ ) : وَهُوَ شَبَهُهُ بِمَنْ رُمِيَتْ بِهِ .
    وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
    ( فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا إِيقَاعُ الطَّلَاقِ وَإِنْفَاذِهِ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللِّعَانَ لَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ وَأَنَّ فِرَاقَ الْعَجْلَانِيِّ امْرَأَتَهُ إِنَّمَا كَانَ بَالطَّلَاقِ ، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنْفَاذَ الْفُرْقَةِ الدَّائِمَةِ الْمُتَأَبِّدَةِ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَرَاهَا تَصْلُحُ لِلزَّوْجِ بِحَالٍ وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَيَعْقُوبُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَلَاعَنَهَا ثُمَّ - ص 272 - اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ إِصَابَتُهَا لِأَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ مُتَأَبِّدَةً فَصَارَتْ كَحُرْمَةِ الرَّضَاعِ . وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ إِذَا كَذَّبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ - الزوج - ارْتَفَعَ تَحْرِيمُ الْعَقْدِ وَكَانَ لِلزَّوْجِ نِكَاحُهَا كَمَا إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ ثَبَتَ النَّسَبُ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ .
    ( ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَأْبِيدِ الْفُرْقَةِ . قَالَ فِي النَّيْلِ : وَالْأَدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ قَاضِيَةٌ بَالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ ، وَكَذَلِكَ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ حُكْمُ اللِّعَانِ وَلَا يَقْتَضِي سِوَاهُ ، فَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ قَدْ حَلَّتْ بِأَحَدِهِمَا . وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ هَلِ اللِّعَانُ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ فَسْخٌ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنَّهُ طَلَاقٌ انْتَهَى .
    وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
    http://www.al-islam.com/Page.aspx?pa...ubjectID=12190

    هذا، والله أعلى وأعلم.

  30. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل تجب النفقة على الولي في هذه الحالة؟
    بواسطة عزة في الملتقى ملتقى المذهب الحنفي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-03-25 ||, 08:16 PM
  2. هل تجب النفقة على الولي في هذه الحالة؟
    بواسطة عزة في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-07-17 ||, 10:08 PM
  3. هل تجب النفقة على الولي في هذه الحالة؟
    بواسطة عزة في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-07-17 ||, 10:35 AM
  4. ميراث الولد غير الشرعي
    بواسطة هشام بن محمد البسام في الملتقى ملتقى فقه المواريث، وقسمة التركات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-06-10 ||, 02:21 PM
  5. بحث: اشتراط الولي في عقد النكاح
    بواسطة ليلى بنت علي أحمد في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-07-07 ||, 08:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].