الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7
النتائج 91 إلى 97 من 97

الموضوع: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

  1. #1
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    Lightbulb ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إخوتي ، أخواتي الكريمات .
    إنَّ من يطالع كتب فقهاء الإسلام ومؤلفات الأئمة الأعلام وما خصهم الله تعالى به من الفضل والعلم وسعة الاطلاع ودراسة المسائل – ليتجلي له بوضوح جلالة قدرهم ورفعة شأنهم؛ فرحمهم الله تعالى رحمة واسعة، وجزاهم عن الإسلام وأهله خير الجزاء.
    انظر إلى أحدهم وهو يتناول مسألةً من المسائل؛ كيف يبسطها، ويغربلها، ويأتيها من جميع وجوهها واحتمالاتها، لا يترك لها شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا ذَكَرَ لك منها علمًا، وأعطاك فيها فائدةً. لا يقتصر منها على الواقع المشهور، بل يتعمَّق ويأتيك بالغريب المغمور، الذي ربما لم يقع ولن يقع؛ رغبة في إفادة المسلمين ونفعهم.
    وبعد ذلك كله؛ علَّمونا وأخبرونا ودلُّونا وأكدوا لنا أنهم بَشَرٌ من البشر يخطئون ويصيبون؛ فالكمال عزيز، وما ثَمَّ معصوم إلا من عصمه رب العالمين.
    كما علَّمونا أنه لا قول لأحد بعد قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم:
    فقد صح عن الأئمة الأربعة جميعًا – رحمهم الله تعالى - أنهم قالوا: إذا صح الحديث فهو مذهبي.
    وقال الإمام مالك – إمام دار الهجرة –: كلٌّ يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر. وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم .
    وقال الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى –: أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس .
    وقال – رحمه الله تعالى –: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوا ما قلت. وفي لفظ: فاضربوا بقولي عرض الحائط .
    وقال – رحمه الله تعالى –: كل مسألة تكلمت فيها صحَّ الخبر فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي.
    وقال الإمام أحمد – رحمه الله تعالى –: لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا، ولا الثوري، ولا الأوزاعي، وخذ من حيث أخذوا .
    وكان من هذه المسائل التي تناولها هؤلاء الأعلام مسألة {النفي باللعان} .
    وفي هذا الجزء من البحث أحاول – بحول الله وطوله – تناول هذه المسألة بشيء من البسط والتفصيل، مستنيرًا بكتاب الله تعالى وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام .
    في الوقت الذي أحفظ فيه لأهل العلم حرمتهم ومكانتهم؛ فهم أحبابٌ إلينا ولكنَّ الحق أحب إلينا منهم(1)، وهم على أعيننا ورؤوسنا ولكن الحق فوق كل رأس، ولا تعلوه رأس. *

    من مقدمة " القول الفصل في أكثر مدة الحمل "*

    { النفي باللعان }

    جاء عن العلماء رحمهم الله أنهم قالوا يحق للزوج أن ينفي ولد المرأة باللعان ، مستدلين في ذلك بحديث هلال بن أمية رضي الله تعالى عنه ، أنه نفى الولد باللعان .
    وبالبحث في هذه المسألة لمدة ثلاث سنوات تبين لي من خلال القرآن الكريم وهذا الحديث ، أن لا علاقة للعان بنفي الولد ، وهذا ما أُريد طرحه عليكم فإن وافقتموني الرأي فالحمد لله وإلا فالعطب في فهمي !! .




    ([1]) أصل هذه العبارة من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في صاحب منازل السائرين؛ ينظر: مدارج السالكين (2/ 38).

  2. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ سيد محمد السقا على هذه المشاركة:


  3. #91
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الكنية
    ابو عبدالله
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الطائف
    المؤهل
    طالب بالإعدادية
    التخصص
    شريعة اسلامية
    المشاركات
    64
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 98 مرة في 42 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    جزاكم الله خير وزادكم علما

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رامي بن عطيه بن عبدالله على هذه المشاركة:


  5. #92
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    الولايات المتحدة الامريكية
    المدينة
    ؟
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    ?
    المشاركات
    156
    شكر الله لكم
    200
    تم شكره 206 مرة في 95 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رامي بن عطيه بن عبدالله مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خير وزادكم علما
    وأنت من أهل الجزاء أخي الكريم .

  6. #93
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة الإسلامية
    المشاركات
    522
    شكر الله لكم
    137
    تم شكره 355 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيد محمد السقا
    أولاً : أشكرك على دعوتي إلى المشاركة في مناقشة هذه المسألة التي أبدعتم جميعاً في مناقشتها.
    ثانياً : أشكرك أيضاً على أدبك وحسن حديثك عن أهل العلم ، وهذا ماننشده دائما في طالب العلم حتى عند تبنيه لرؤية مخالفة " فالخلاف لا يفسد للود قضية " فمهما تعلمنا وبلغنا أعلى سلم الدرجات العلمية لن نصل إلى غبار أقدامهم في العلم فرضي الله تعالى عنهم أجمعين
    اعلم ياأخي يرحمنا الله وإياك أن كل أحد يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    واعلم أيضاً أنه لا تعصب في العلم حتى ولوكان القول لجمهور أهل العلم إلا أن تكون الحجة معهم ، فليس الصواب دائماً في جانب الكثرة ، ولا الخطأ دائماً في جانب القلة ، فرب رأي انفرد به فقيه تؤيده الحجة ويشد أزره المنقول والمعقول .

  7. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سما الأزهر على هذه المشاركة:


  8. #94
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة الإسلامية
    المشاركات
    522
    شكر الله لكم
    137
    تم شكره 355 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    أما عن مسألة نفي الولد باللعان فلا أجد فيها إشكال معضل ، بل المسألة أبسط من كل هذه المناقشة التي دارت حولها .
    1- إن قصة هلال بن أمية وعويمر العجلاني قصتين منفصلتين ، والقرآن نزل في إحداهما وهي قصة هلال ، وأما عويمر فنبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عويمر إلى أن المسألة نزل فيها قرآن وهي قصة هلال بن أمية ، فلا تعارض بين الحديثين ، ولا وجود لإشكال اعتقاد أن القرآن الكريم نزل في واقعة واحدة مرتين .
    2- أما عن نفي الولد بنفس اللعان وقولك : " أما قول العلماء في نفي الولد باللعان إنما هو تصديق مسبق للزوج في إدعائه على زوجته وهذا ما لا يقره القرآن وهو واضح كالشمس في الآيات المحكمة في سورة النور 6-9 ، وإفتراضاً إن كان صادقاً في إدعائه فهذا أيضاً لا يعني نفي الولد باللعان ، فكما أسلفت ، قد تزني المرأة ولا تحمل ، أو قد تزني بعد معاشرتها لزوجها ويقع الحمل من زوجها وليس الزاني وهذا هو ( البرهان على بطلان النفي باللعان ) أقول : أن العلماء رحمهم الله لم يقولوا بنفي الولد باللعان مباشرة دون طلب الزوج ، فلو نفاه انتفى وإلا فلا . وأما نفي النبي صلى الله عليه وسلم الولد في واقعة هلال بن أمية فهذا تشريع .
    أما قولك : والسؤال أخوتى ، متى جاء هلال إلى رسول الله ؟ أبعد أن رآها تزنى مباشرة أم انتظر إلى أن تبين حملها ؟
    أقول : وهل هناك فرق بين هذا وذاك ، وهل التقادم بالشهادة حتى تبين الحمل – لو جاز هذا الاحتمال - يؤثر في شهادته عليها ؟
    أما قولك : أنتهى اللعان هُنا ولم يكن هُناك حمل ولم يتم النفي باللعان ... فقد أنتهي اللعان وفرق بينهما ، فأين نفي الولد هنا بارك الله فيكم ؟!!
    أقول : الحديث واضح عند البخاري وقد نقله الإخوة بارك الله فيهم في أكثر من موضع في هذه المناقشة ، وأصل المسألة كان في اللعان للزنا ، أما عن نفي الولد فهو من الآثار المترتبة على اللعان .
    أما قولك : كيف عرفنا أن زوجة هلال ابن أمية قد زنت ؟
    الإجابة :
    بأوصاف المولود بعد ولادته والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( لولا ما مضى من كتابِ اللهِ، لكان لي ولها شأن )
    وهذه العبارة تبرهن خطأ النفي باللعان ، لان من شروط نفي الولد عند الفقهاء ، أن يكون النفي أثناء الحمل وليس بعده !! .
    أقول : مانقلته عن الفقهاء على العموم غير سديد ؛ فالفقهاء رحمهم الله تعالى مختلفون فجمهور الحنفية ومالك والشافعية ذهبوا إلى أن نفي الولد باللعان يمتد حتى الولادة ، ثم إلى السابع وقبول التهنئة بالمولود ، وزاد الحنفية إلى نهاية النفاس والعقيقة ؛ فليس من شروط نفي الولد أن يكون أثناء الحمل وليس بعده كما قلت .
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدْ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إذَا نَفَى وَلَدَهَا أَنَّهُ يُلَاعِنُ وَيَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَيَنْتَفِي نَسَبُهُ مِنْ أَبِيهِ ، إلَّا أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوْا فِي وَقْتِ نَفْيِ الْوَلَدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَنَّ رَجُلًا انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَلَاعَنِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأُمِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نَفْيَ وَلَدِ زَوْجَتِهِ مِنْ قَذْفٍ لَهَا لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا لَاعَنَ بَيْنَهُمَا ؛ إذْ كَانَ اللِّعَانُ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْقَذْفِ ، وَأَمَّا تَوْقِيتُ نَفْيِ الْوَلَدِ فَإِنَّ طَرِيقَهُ الِاجْتِهَادُ وَغَالِبُ الظَّنِّ فَإِذَا مَضَتْ مُدَّةٌ قَدْ كَانَ يُمْكِنُهُ فِيهَا نَفْيُ الْوَلَدِ وَكَانَ مِنْهُ قَبُولٌ لِلتَّهْنِئَةِ أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ نَافٍ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنْفِيَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَتَحْدِيدُ الْوَقْتِ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلَالَةٌ فَلَمْ يَثْبُتْ ، وَاعْتُبِرَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ظُهُورِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ وَنَحْوِهِ .
    أما قولك " وسأطرح عليكم إشكالية جديدة وهي مسألة ( الولد للفراش وللعاهر الحجر )
    فكيف تفسرون التضارب بين أن يحق للزوج نفي الولد باللعان وبين قول العلماء في أن الأنساب ثابتة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ، من هذا الجانب فكل ماتأتي به الزوجة ينسب للزوج ، ومن الجانب الآخر له أن ينفيه !!!.
    أقول : اعلم بارك الله فيك أنه لا تعارض بين نفي الولد باللعان وبين حديث : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " لأن للزوج إذا زنت امرأته وليس له شاهد إلا نفسه وكانت حاملاً ، أو حملت بعد الزنا فله أن ينفيه إذا أراد ذلك ، ومن ثبت نسبه لأبيه بالفراش ثم ادعى آخر عليه أنه ابنه من الزنا فلا تسمع دعواه ، فالولد للفراش وللعاهر الحجر ، وهذا من سماحة الشريعة الغراء ورحمتها وحرصها على مصلحة الولد ، وحماية الأنساب من التلاعب بها زوراً ، ولا تعارض بين الحكمين ؛ لأن الأول في ولد ينفيه أبوه لتهمة الزنا ، والثاني لا ينتفي نسبه لشبهة إدعاء الزنى من أجنبي .

    وقد فسر الامام النووي رحمه الله هذا الحديث قائلاً : معناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشاً له فأتت بولد لمدة الإمكان منه لحقه الولد، وصار ولداً يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقاً له في الشبه أم مخالفاً.. انتهى .
    انتبه معي بارك الله فيك لكلام الامام النووي رحمه الله : فأتت بولد ، لحقه الولد ، وصار ولداً .

    فعلى الزوج أن يتقبل هذا الأمر ، وهذا هو حكم الله كما يفسره العلماء وفجاة يتغير الأمر ولهُ أن ينفيه ، كيف ذلك ؟!!
    فما هو الأمر الذي نحن عليه نفي أم إثبات ؟
    أقول : ياأخي لا غرابة في قول النووي رحمه الله فكل زوجه تأتي بولد من زوجها في مدة الإمكان منه يلحقه الولد قطعاً ، إلا أن تزني المرأة فللزوج أن ينفيه باللعان إذا أراد ذلك ، وهذا واضح في غير حديث البخاري صراحة ، وفعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، وهذا مايقبله المنطق والعقل .

  9. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سما الأزهر على هذه المشاركة:


  10. #95
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة الإسلامية
    المشاركات
    522
    شكر الله لكم
    137
    تم شكره 355 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    أما قولك : سأجيب على هذا السؤال عنكم إخوتي ، حتى يتبين لكم خلاصة ما أريد إيصالهُ لكم .
    إذا جاء الولد على شبه أبيه فالواضح بنص الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيلحقه بأبيه .
    إذن فما الذي نفى الولد عن أبيه ؟؟؟
    أهو اللعان أم الشبه ؟
    الإجابة :
    الذي نفاه هو شبه الولد بالزاني وليس اللعان !!
    فمن أين للعلماء رحمهم الله النفي باللعان ؟؟؟
    أقول : ماذكرته غير سديد : فأصل المسألة اللعان ثم تلاها الآثار المترتبة عليه ومنها نفي النسب إذا أراده ، وليس نفي النسب بنفس اللعان ‘ فلو لاعن ولم ينفي النسب فله ذلك ، وإن نفاه له ذلك أيضاً ، أما مسألة الشبه فلا يعول عليها ، لأنه لو لم يلاعن هلال امرأته للزنا لما انتفى الولد إلا إذا لاعن لنفي النسب ، لأن قضية الشبه حسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث : " لعله نزعه عرق " وكثير من الأولاد يأتون على غير صورة الأباء ، فهل كل من ولد وليس على سبه أبيه ينتفي نسبه ؟؟؟.
    وقد قال الجصاص في أحكام القرآن وما أحسن ماقال : " لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُ نَفْيِ الْوَلَدِ ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْيُ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ إذَا قَذَفَهَا بِنَفْيِ الْوَلَدِ "
    وأعيد عليك ماذكره ابن قيم رحمه الله ففيه جواب شاف لما يدور في خلدك حول المسألة
    جاء في كتاب "زاد المعاد" للحافظ ابن القيم:
    فصل هل ينتفي الحمل باللعان» فصل انقطاع نسب ولد اللعان من جهة الأب
    فَصْلٌ
    الْحُكْمُ السَّادِسُ : انْقِطَاعُ نَسَبِ الْوَلَدِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَلَّا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ أَجَلُّ فَوَائِدِ اللِّعَانِ .
    وَشَذَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ : الْمَوْلُودُ لِلْفِرَاشِ لَا يَنْفِيهِ اللِّعَانُ الْبَتَّةَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَإِنَّمَا يَنْفِي اللِّعَانُ الْحَمْلَ ، فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى وَلَدَتْ لَاعَنَ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ فَقَطْ ، وَلَا يَنْتَفِي وَلَدُهَا مِنْهُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ ، قَالَ : فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَدٌ فَهُوَ وَلَدُهُ ، إِلَّا حَيْثُ نَفَاهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ حَيْثُ يُوقِنُ بِلَا شَكٍّ أَنَّهُ لَيْسَ وَلَدَهُ ، وَلَمْ يَنْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهِيَ حَامِلٌ بِاللِّعَانِ فَقَطْ ، فَبَقِيَ مَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى لَحَاقِ النَّسَبِ قَالَ : وَلِذَلِكَ قُلْنَا : إِنْ صَدَّقَتْهُ [ ص: 358 ] فِي أَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْهُ ، فَإِنَّ تَصْدِيقَهَا لَهُ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ( وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ) [ الْأَنْعَامِ : 164 ] فَوَجَبَ أَنَّ إِقْرَارَ الْأَبَوَيْنِ يَصْدُقُ عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ ، فَيَكُونُ كَسْبًا عَلَى غَيْرِهِمَا ، وَإِنَّمَا نَفَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْوَلَدَ إِذَا أَكْذَبَتْهُ الْأُمُّ وَالْتَعَنَتْ هِيَ وَالزَّوْجُ فَقَطْ ، فَلَا يَنْتَفِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . انْتَهَى كَلَامُهُ .
    وَهَذَا ضِدُّ مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَصِحُّ اللِّعَانُ عَلَى الْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَ ، كَمَا يَقُولُ أحمد وأبو حنيفة ، وَالصَّحِيحُ صِحَّتُهُ عَلَى الْحَمْلِ وَعَلَى الْوَلَدِ بَعْدَ وَضْعِهِ ، كَمَا قَالَهُ مالك وَالشَّافِعِيُّ ، فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ .
    وَلَا تَنَافِي بَيْنَ هَذَا الْحُكْمِ وَبَيْنَ الْحُكْمِ بِكَوْنِ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ بِوَجْهٍ مَا ، فَإِنَّ الْفِرَاشَ قَدْ زَالَ بِاللِّعَانِ ، وَإِنَّمَا حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْفِرَاشِ وَدَعْوَى الزَّانِي ، فَأَبْطَلَ دَعْوَى الزَّانِي لِلْوَلَدِ ، وَحَكَمَ بِهِ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ . وَهَاهُنَا صَاحِبُ الْفِرَاشِ قَدْ نَفَى الْوَلَدَ عَنْهُ .
    فَإِنْ قِيلَ : فَمَا تَقُولُونَ لَوْ لَاعَنَ لِمُجَرَّدِ نَفْيِ الْوَلَدِ مَعَ قِيَامِ الْفِرَاشِ فَقَالَ : لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدِي ؟ .
    قِيلَ : فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ عَنْ أحمد .
    إِحْدَاهُمَا : أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَهِيَ اخْتِيَارُ الخرقي .
    وَالثَّانِيَةُ : أَنَّ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ فَيَنْتَفِيَ عَنْهُ بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أبي البركات ابن تيمية ، وَهِيَ الصَّحِيحَةُ .
    فَإِنْ قِيلَ : فَخَالَفْتُمْ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ )
    قُلْنَا : مَعَاذَ اللَّهِ ، بَلْ وَافَقْنَا أَحْكَامَهُ حَيْثُ وَقَعَ غَيْرُنَا فِي خِلَافِ بَعْضِهَا تَأْوِيلًا ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَكَمَ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ حَيْثُ ادَّعَاهُ صَاحِبُ الْفِرَاشِ فَرَجَّحَ دَعْوَاهُ بِالْفِرَاشِ وَجَعَلَهُ لَهُ ، وَحَكَمَ بِنَفْيِهِ عَنْ صَاحِبِ الْفِرَاشِ حَيْثُ نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَقَطَعَ نَسَبَهُ مِنْهُ ، وَقَضَى أَلَّا يُدْعَى [ ص: 359 ] لِأَبٍ ، فَوَافَقْنَا الْحُكْمَيْنِ وَقُلْنَا بِالْأَمْرَيْنِ ، وَلَمْ نُفَرِّقْ تَفْرِيقًا بَارِدًا جِدًّا سَمِجًا لَا أَثَرَ لَهُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ حَمْلًا وَنَفْيِهِ مَوْلُودًا ، فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ لَا تَأْتِي عَلَى هَذَا الْفَرْقِ الصُّورِيِّ الَّذِي لَا مَعْنَى تَحْتَهُ الْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا يَرْتَضِي هَذَا مَنْ قَلَّ نَصِيبُهُ مِنْ ذَوْقِ الْفِقْهِ وَأَسْرَارِ الشَّرِيعَةِ وَحِكَمِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ .

  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سما الأزهر على هذه المشاركة:


  12. #96
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة الإسلامية
    المشاركات
    522
    شكر الله لكم
    137
    تم شكره 355 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    أما عن قولك ، إذا جاء الولد ليس على صورة هلال أو شريك فلمن ينسب ؟
    أقول لك : حسمها أيضاً رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يدعى لغير أب أي لأمه ، وأعتقد هذا الحكم له وجه آخر وهو الترهيب من ارتكاب جريمة الزنا

  13. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سما الأزهر على هذه المشاركة:


  14. #97
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الشريعة الإسلامية
    المشاركات
    522
    شكر الله لكم
    137
    تم شكره 355 مرة في 133 مشاركة

    افتراضي رد: ما دليل العلماء على نفي الولد باللعان ؟ ( هام جداً )

    وأخيراً أقول لك أخي : هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التي تتسع للرأي والرأي الآخر وهذا من محاسن هذه الشريعة الغراء الصالحة لكل زمان ومكان ، والكل سلف وخلف يدور في فلك القرآن والسنة طالماً كان من أهل الاجتهاد . والله تعالى أعلى وأعلم
    .

  15. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سما الأزهر على هذه المشاركة:


صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل تجب النفقة على الولي في هذه الحالة؟
    بواسطة عزة في الملتقى ملتقى المذهب الحنفي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-03-25 ||, 08:16 PM
  2. هل تجب النفقة على الولي في هذه الحالة؟
    بواسطة عزة في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-07-17 ||, 10:08 PM
  3. هل تجب النفقة على الولي في هذه الحالة؟
    بواسطة عزة في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-07-17 ||, 10:35 AM
  4. ميراث الولد غير الشرعي
    بواسطة هشام بن محمد البسام في الملتقى ملتقى فقه المواريث، وقسمة التركات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-06-10 ||, 02:21 PM
  5. بحث: اشتراط الولي في عقد النكاح
    بواسطة ليلى بنت علي أحمد في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-07-07 ||, 08:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].