الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تأصيل زكاة الفطر من مختصر خليل

  1. #1
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الكنية
    جلال الدين
    الدولة
    موريتانيا
    المدينة
    انواكشوط -- أطار
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    32
    المشاركات
    422
    شكر الله لكم
    80
    تم شكره 661 مرة في 278 مشاركة

    افتراضي تأصيل زكاة الفطر من مختصر خليل

    أما بعد فهذه أحكام فصل زكاة الفطر من مختصر خليل مقرونة بأدلتها
    وهي جزء مقتطع من رسالة التخرج من معهد مالك بن أنس بأطار سنة 2009 م أضعها بين يدي الأساتذة الفضلاء والاخوة الكرام ورواد هذا الموقع


    الفصل الخامس: زكاة الفطر

    يتناول هذا الفصل زكاة الفطر وهي زكاة الابدان والكلام عليها من خلال نسق ترتيب المصنف يكون من مبحثان لقصره ، المبحث الاول لا يكفي طوله لجعل مطالب فيه فترك والمبحث الثاني فيه مطلبان لأنه لم يتسع لهما
    المبحث الاول : متى تجب ومما تخرج وعمن تجب
    يجب بالسنة صاع
    اشار الى انه يجب قدر زكاة الفطر بالسنة ودليل وجوبها من القرآن قوله تعالى قد افلح من تزكى ذكر اسم ربه فصلى(1) ومن الاحاديث ما ورد عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين (2) ولان وقع الاجماع على وجوبها قال أبو جعفر الطبري أجمع العلماء جميعا لا اختلاف بينهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر(3) وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض(4) وعن نافع عن بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر والعبد والذكر والانثى صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع بر وعن أيوب عن نافع عن بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والانثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال فعدل الناس إلى نصف صاع بر(5) و عن الجعيد قال سمعت السائب بن يزيد يقول كان الصاع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم وقد زيد فيه قال أبو عبد الرحمن وحدثنيه زياد بن أيوب عن القاسم(6) أجمع العلماء أن الشعير والتمر لا يجزئ من أحدهما إلا صاع كامل أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم(7) ولما وقع الخلاف في وجوبها وسنيتها والمشهور الوجوب أشار إليه بقوله يجب بالسنة صاع .فيجب على المكلف وجوبا ثابتا بالسنة صاع من جميع الأنواع على المعروف (8) واختلف أهل العلم في مقدار ما يؤدي المرء عن نفسه في صدقة الفطر من الحبوب بعد إجماعهم أنه لا يجزئ من التمر والشعير أقل من صاع(9) وجه تفرقة ابن القاسم بين أن يخرج العين عن الحب أو عن زكاة الفطر هو أن زكاة الفطر قد جاءت السنة بتسمية ما يخرج منه فلا يتعدى ما جاءت به السنة في ذلك(10) وعن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب(11)

    ـــــــــــــــ
    (1)- سورة الاعلى الايات 14-15
    (2)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر – برقم 1432 - (2 / 546)
    (3)- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (14 / 321)
    (4)-الإجماع لابن المنذر - (1 / 47)
    (5)- السنن الكبرى للنسائي كتاب الزكاة باب فرض زكاة رمضان على المملوك – برقم 2280 (2 / 24)
    (6)- السنن الكبرى للنسائي كتاب الزكاة باب كم الصاع - برقم 2298 (2 / 29)
    (7)- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - (4 / 135)
    (8)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 416)
    (9)- الاستذكار - (3 / 268)
    (10)- البيان والتحصيل - (2 / 512)
    (11)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر صاع من طعام – برقم 1435(2 / 548)

    وعن نافع أن عبد الله قال أمر النبي صلى الله عليه و سلم بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال عبد الله رضي الله عنه فجعل الناس عدله مدين من حنطة(10) وعن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه و سلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال أرى مدا من هذا يعدل مدين(11) وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين(12) وعن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر أو عبد أو رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعا من تمر أو صاعا من شعير(16) وعن نافع عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل عبد أو حر صغير أو كبير(13) وعن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى قال كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجا أو معتمرا فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت(4) وعن عياض بن عبد الله بن أبى سرح عن أبى سعيد الخدرى قال كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف الأقط والتمر والشعير(6) وعن نافع عن عبد الله بن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين قيل لأبي محمد تقول به قال مالك كان يقول به(2) وعن عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بزكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر وعبد صاعا من شعير أو صاعا من تمر قال بن عمر فعد له الناس بمدين من بر(3) وعن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن كل صغير وكبير ومملوك صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب فلم يزل ذلك كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة حاجا أو معتمرا فقال أني أرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من التمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه قال أبو محمد أرى صاعا من كل شيء(4)


    __________
    (10)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر صاعا من تمر – برقم 1436(2 /548)
    (11)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صاع من زبيب – برقم 1437 (2 / 548)
    (12)- صحيح مسلم- كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير– برقم 2325 (3 / 68)
    (16)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير- برقم 2329 (3 / 69)
    (13)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير– برقم 2326 (3 / 68)
    (4)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير - برقم 2331 (3 / 69)
    (6)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير - برقم 2333 (3 / 69)
    (2)- سنن الدارمي كتاب الزكاة باب في زكاة الفطر – برقم 1661 (1 / 480) قال حسين سليم أسد : إسناده قوي
    (3)- سنن الدارمي كتاب الزكاة باب في زكاة الفطر– برقم 1662 (1 / 481) قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح
    (4)- سنن الدارمي كتاب الزكاة باب في زكاة الفط – برقم 1663 (1 / 481) قال حسين سليم أسد إسناده صحيح
    أو جزؤه عنه
    اشار الى ان يجزء جزء من صاع عن صاع لانه قال سند من قدر على بعض الزكاة أخرجه على ظاهر المذهب لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم(أ) }(1) ولقول ابن عمر في حديثه فعدل الناس بصاع من شعير أو تمر نصف صاع من بر(2) والناس في ذلك الزمان كبار الصحابة ولحديث الزهري عن بن أبي صعير عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الفطر صاع من بر بين اثنين أو صاع من شعير أو تمر عن رجل واحد(3) وروى الثقات عن سعيد بن المسيب أنه قال كانت صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف صاع من حنطة أو صاعا من شعير أو تمر وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وبن مسعود وبن عباس على اختلاف عنه وأبي هريرة وجابر ومعاوية وبن الزبير نصف صاع من بر وفي الأسانيد عن بعضهم ضعف واختلاف وروي عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير وأبي سلمة ومصعب بن سعد نصف صاع من بر(5)
    فضل عن قوته وقوت عياله وإن بتسلف
    اشار الى ان المخرج في زكاة الفطر هو الفاضل عن القوت وانه يجوز تسلفه لخفته
    وهل بأول ليلة العيد أو بفجره خلاف
    اشار الى انه هل يتعلق الخطاب بزكاة الفطر على من كان من أهلها بأول ليلة العيد وهو غروب الشمس بناء على أن الفطر الذي أضيف إليه هو الفطر الجائز وهو الذي يدخل وقته بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان واذ به تحصل فرحة الفطر فناسب الصدقة أو بفجر يوم العيد بناء على أن الفطر الذي أضيفت إليه هو الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر ولخبر اغنوهم في هذا اليوم عن السؤال(ج) (6) ومن رآها طهرة من الرفث في الصيام فإنه أوجبها بانقضاء رمضان ومن لاحظ المعنين أوجبها به وجوبا موسعا بطول اليوم وبعده (9) وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة(10) وعن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر(11)






    __________
    (أ)- أخرجه البخاري كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله- عن أبي هريرة برقم 6858
    (2)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير- برقم 2327 (3 / 68)
    (3)- أخرجه ابو داود في السنن كتاب الزكاة باب من روى نصف صاع من قمح برقم 1622( 2/30) وقال ابن عبد البر وهذا
    نص في موضع الخلاف إلا أنه لم يروه كبار أصحاب ابن شهاب
    (5)- الاستذكار - (3 / 269- 270)

    (ج)- اخرجه الدراقطني في السنن كتاب زكاة الفطر الحديث 67 (2/152)
    (6)- شرح مختصر خليل للخرشي مع حاشية العدوي - (6 / 420- 421)
    (9)- قواعد المقري- القاعدة السابعة بعد الثلاثمائة ج2 ص 539 - 540}

    (10)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد – برقم 1438 (2 / 548)
    (11)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد – برقم 1439 (2 / 548)

    من أغلب القوت
    اشار الى ان صدقة الفطر تخرج من اغلب ما يقتات به اهل بلد المخرج لأن الذي يغلب اقتياته إنما يكون من الأصناف الثمانية وأما القطاني فلا تقتات إلا في أوقات الضرورة(1) ولما ورد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض النبي صلى الله عليه و سلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر فكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطي التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا(2) وعن عروة بن الزبير عن أمه أسماء بنت أبي بكر أنها أخبرته أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمد الذي يقتات به أهل المدينة أو الصاع الذي يقتاتون به يفعل ذلك أهل المدينة كلهم(3) وعن أسماء بنت أبي بكر أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمد الذي يقتات به أهل البيت يفعل ذلك أهل المدينة كلهم(4)وعن بن طاووس عن أبيه أنه كان يعطي زكاة الفطر بالمد الذي يقوت به أهله (5) وعن هشام بن عروة عن أبيه أو عن فاطمة عن أسماء قالت بالمد والصاع الذي يقتاتون به(6) وعن الربيع عن الحسن قال يعطي كل قوم بصاعهم(7)وعن أسماء بنت أبي بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم مدين من القمح بالمد الذى يقتاتونه(8) وعن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمد الذي نقتات به(9)
    من معشر أو أقط
    اشار الى ان المخرج في زكاة الفطر انما يكون من المعشرات او الاقط لوروده في الحديث وعن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام وقال أبو سعيد وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر(10) المعشرهو الذي يؤخذ منه العشر في الزكاة وكأن الاحاديث الواردة عندهم في هذا حملوه على علة لزوم العشر فيها بعلة الاقتيات والادخار لكنهم لما قصروا ذلك على مجموعة معينة ناقضوا طرد تلك العلة فرأوا الاقتصار على ما وردت به الاحاديث الواردة في الباب وهذا لكي لا يفضي ذلك إلى اخراج القيمة ولان ما تخرج عنه الزكاة يخرج فيها والفطرة من الزكاة
    والوارد في الاحاديث هو التمر والشعير والزبيب والاقط والقمح اي الحنظة


    ـــــــــــــــــ
    (1)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 424)
    (2)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر على الحر والمملوك برقم 1440 (2 / 549)
    (3)- صحيح ابن خزيمة باب ذكر الدليل على أن زكاة رمضان إنما تجب بصاع النبي صلى الله عليه و سلم لا بالصاع الذي
    أحدث بعد – برقك 2401 (4 / 84) قال المعلق فيه محمد بن عزيز ضعف وتكلموا في سماعه من سلامة إلا أن له
    متابعا عند البيهقي 4 / 170 برواية الليث عن ابن عقيل
    (4)- المعجم الكبير مسند النساء باب الالف من اسمه اسماء – برقم 219 (24 / 83) وفيه محمد بن عزيز الايلي ضعف
    ومتكلم في سماعه من سلامة بن روح
    (5)- مصنف عبد الرزاق كتاب صلاة العيدين باب ما تؤدى به الزكاة من المكاييل يوم الفطر – برقم 5758 (3 / 310)
    (6)- مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة باي صاع يعطى في صدقة الفطر - برقم 10395 (2/400)
    (7)- مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة باي صاع يعطى في صدقة الفطر – برقم 10394 (2 / 400)
    (8)- المعجم الأوسط – برقم 8972 (9 / 11) وفيه مقدام شيخ الطبراني متكلم فيه وفيه ابن لهيعة مدلس وقد عنعن
    (9)- المعجم الكبير مسند النساء باب الالف من اسمه اسماء – برقم 352 (24 / 129) فيه ابن لهيعة وقد عنعن
    (10)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب الصدقة قبل العيد – برقم 1439 (2 / 548)
    غير علس إلا أن يقتات غيره
    اشار هنا الى ان العلس لا يخرج في زكاة الفطر الا ان يقتات غير العلس وغير المعشر فتجب من المفتات لانها تخرج من الطعام لما ورد في حديث أبى رجاء العطاردى عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدوا صاعا من طعام يعنى فى الفطر(1) وعن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى إسحاق الهمدانى عن الحارث : أنه سمع على بن أبى طالب رضى الله عنه يأمر بزكاة الفطر فيقول هى صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من حنطة أو سلت أو زبيب(2) ولانه لو أقتيت غير ما ذكر جاز الاخراج منه لأن في تكليفه غير قوته حرجا عليه والرأى(3)
    وعن كل مسلم يمونه بقرابة
    أشار هنا إلى أن الفطرة تجب عن كل مسلم ودليل ذلك هو حديث عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة(4) ومفهوم الحديث أنها لا تجب على العبد الكافر وأشار كذلك إلى أن العلة في إخراجها عنه هو القيام بمؤنته أي نفقته ودليل أنها تتبع النفقة هو حديث علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن آبائه أن النبي صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون(5) وعن نافع عن بن عمر قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون(6) ولم يفرق الحديث بين المؤونة الواجبة وغيرها وبسببه وقع الخلاف وأشار المصنف إلى أن المؤونة التي توجب زكاة الفطر لها أسباب الاول منها هو سبب القرابة ودليله هو ما ورد عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تعطي زكاة الفطر عن من يموت من أهلها الصغير والكبير والشاهد والغائب(7) فقول الراوي عن أهلها دليل صريح في القرابة وكذلك الاجماع إذ قال ابن عبد البر قد أجمعوا أن عليه أن يؤدي عن ابنه الصغير إذا لزمته نفقته فصار أصلا يجب القياس ورد ما اختلفوا فيه إليه فوجب في ذلك أن تجب عليه في كل من تلزمه نفقته(8)ولانهم أجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها عن نفسه وأولاده الأطفال الذين لا أموال لهم(9)فهذا الاجماع على اخراجها عن الابن الصغير مما يشر إلى أن العلة في ذلك هو القرابة فالولد هو اقرب الاقرباء



    ــــــــــ
    (1)- السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي كتاب الزكاة باب من قال لا يخرج من الحنطة – برقم 7956 (4 / 167)
    (2)- السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي كتاب الزكاة باب من قال لا يخرج من الحنطة - برقم 7954 (4 / 166)
    وفيه محمد بن عزير الايلي عن سلامة بن روح
    (3)- مواهب الجليل لشرح مختصر خليل - (3 / 261)
    (4)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر – برقم 1432 (2 / 547)
    (5)- سنن الدارقطني كتاب زكاة الفطر الحديث الحادي عشر - (2 / 140)
    (6)- سنن الدارقطني كتاب زكاة الفطر الحديث الثاني عشر - (2 / 141) وقال رفعه القاسم وليس بقوي والصواب موقوف
    (7)- مسند إسحاق بن راهويه مايروى عن اسماء بنت ابي بكر الصديق – برقم 2256 (5 / 136- 137) قال المحقق
    صحيح رجاله ثقات كلهم
    (8)- الاستذكار - (3 / 263)
    (9)- الإجماع لابن المنذر - (1 / 47)
    أو زوجية وإن لأب
    اشار هنا الى السبب الثاني من أسباب المؤونة وهو الزوجية ولهذا قال المقرى : سبب وجوب إخراج الفطرة المؤونة فيخرج عن الزوجة عندهما أي الشافعي ومالك وعنده الولاية أي ابو حنيفة فلا (1) والأصل في العبادات ألا تتحمل فمن ثم روى ابن أشرس أن فطرة الزوجة عليها لكن جاء أدوا صدقة الفطر عمن تمونون(2) فعممه المشهور وخصه الشافعي بحال عسرها جمعا بين الدليلين فجاءت ثلاثة(3) قال أبو عمر قد أجمعوا أن عليه أن يؤدي عن ابنه الصغير إذا لزمته نفقته فصار أصلا يجب القياس ورد ما اختلفوا فيه إليه فوجب في ذلك أن تجب عليه في كل من تلزمه نفقته(4)
    وخادمها
    والخادم زكاته تتبع لزكاتها هي لأنه رقيقها وأدلة ذلك هي
    عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا صدقة على الرجل في فرسه وعبده إلا زكاة الفطر قال أبو حاتم في هذا الخبر دليل على أن العبد لا يملك إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم أوجب زكاة الفطر التي تجب على العبد على مالكه عنه دونه(5)



















    __________
    (1)- {قواعد المقري- القاعدة العاشرة بعد الثلاثمائة ج2 ص 542 - 543}

    (2)- أخرجه الدارقطني في سننه كتاب زكاة الفطر الحديث الحادي عشر في الكتاب - (2 / 140)
    (3)- {قواعد المقري- القاعدة الحادية عشرة بعد الثلاثمائة ج2 ص 543 - 544}
    (4)- الاستذكار - (3 / 263)
    (5)- صحيح ابن حبان كتاب الزكاة باب ذكر البيان بان قوله عليه السلام ولاعبد صدقة لم يرد به كل الصدقات – برقم 3272 (8 / 65) قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح
    أو رق ولو مكاتبا
    اشار هنا الى السبب الثالث من اسباب المؤونة التي توجب اخراج زكاة الفطر عن الشخص من قبل من يقوم بمؤونته وفيه اجماع قال ابن المنذر أجمعوا أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر(1) واشار الى ان هذا الرقيق تجب زكاة الفطر عنه ولو كان مكاتبا لان الكتابة شراء الخدمة لا الرقبة وهذا مبني على قاعدة الكتابة هل هي شراء رقبة أو شراء خدمة وعليه زكاة فطر المكاتب(2) ولما قال مالك يؤدي الرجل زكاة الفطر عن مكاتبه وهو قول عطاء وبه قال أبو ثور وحجتهم ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن جماعة من أصحابه المكاتب عبد ما بقي عليه شيء(3)(4) فالمكاتب له حكم العبد هنا
    وآبقا رجي
    اشار هنا الى ان زكاة الفطر تخرج عن العبد الابق المرجو لانه لرجو رجوعه وحضوره اشبه المملوك الحاضر الذي تجب عنه باجماع كما سبق
    ومبيعا بمواضعة أو خيار
    اشار الى ان الامة المبيعة بالمواضعة بان أقر البائع بوطئها فإن نفقتها وزكاة فطرها على بائعها على المشهور لأن الضمان منه حتى تخرج من الاستبراء واشار كذلك الى ان من باع رقيقا على الخيار لهما أو لأحدهما فإن نفقته وزكاة فطره على بائعه لأن بيع الخيار منحل قيل على المشتري لان الملك ينتقل بالعقد (5) وعند الحنفية على من يصير العبد له فإن تم البيع فعلى المشتري وإن فسخ فعلى البائع وعند الشافعي على من له الملك كالنفقة(6)
    ومخدما إلا لحرية فعلى مخدمه
    اشار الى ان العبد الذي أعطى سيده خدمته لشخص فعلى من تكون زكاة فطره هذا فرع للقاعدة هل الزكاة تابعة للملك أو للنفقة فعلى الاول يخرجها السيد لأنه لم يزل عن ملكه وعلى الثاني يخرجها مخدمه ومثله العبد الموصى برقبته لأخر وبخدمته لآخركما أشار له الازهري(7) فان من اعطى خدمة عبده لشخص وقال له أنت حر بعدها فهنا تصير زكاة العبد على مخدمه لأن الفطرة تابعة للخدمة والخدمة تابعة للنفقة والملك زال عن صاحبه فلم يبق مما تعلق به زكاة الفطر إلا النفقة والعبد لم يتحرر بعد حتى تجب عليه زكاة فطره ويقرب هذا من قاعدة الحكم بين بين






    ـــــ
    (1)- الإجماع لابن المنذر - (1 / 47)
    (2)- شرح المنهج المنتخب للمنجور(459- 460 }
    (3)- اخرجه ابو داود في السنن كتاب العتق باب المكاتب يردي بعض كتابته فيعجز عن بعض او يموت عن عمرو بن شعيب
    عن ابيه عن جده - برقم 3928 (4/31)
    (4)- الاستذكار - (3 / 260)
    (5)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 431)
    (6)- مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (2 / 281)
    (7)- التاج والاكليل للازهري (3/160)
    والمشترك والمبعض بقدر الملك
    اشار هنا الى ان زكاة الفطر تجب عن العبد المشترك بين اثنين بقدر ملكهما فيه لان ولايتهما ثابتة عليه بمجموعهما(1) وأتى المؤلف بهذه المسألة ليقول أن المشترك زكاته على سيديه المشتركين فيه كل واحد بقدر الملك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرض صدقة الفطر على العبد والصغير كان المخاطب بذلك هو الولي والعبد وليه سيده والصغير وليه أبوه أو وصيه أو مقدمه وليس على العبد زكاة فطره مباشرة ولهذا فالعبد المبعض الذي بعضه حر وبعضه مملوك ينظر الى قدر ملك السيد فيه فيخرج الزكاة عنه واما جزءه الباقي فحكمه سياتي
    ولا شيء على العبد
    اشار هنا الى المبعض لازكاة في نصفه الحر لأن العبد هنا محكوم له بالتردد بين الحرية والعبودية فأيهما أكثر شبها فيه فيلحق به وحكم المالكية هنا له بأنه أشبه بالعبد ولذلك يقول أحدهم ولأن أحكام الرق غالبة عليه بدلالة منع شهادته وميراثه ونقصان طلاقه وحده وسقوط الحج عنه فكذلك الزكاة ساقطة عنه(2) ولكن لو قيل إن زكاة الفطر واجبة على العبد الكامل الرق أوغيره لم يكن في ذلك ما يستغرب لأنه عموم الاحاديث الواردة في ذلك ومنها عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر وأنثى من المسلمين(3) وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض النبي صلى الله عليه و سلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر فكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطي التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بني وكان ابن عمر رضي الله عنهما يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين(4) لان النصف الحر الحر ثبتت له الحرية ويجاب عنه بان الحديث ذكر الحر وقصده الحر الكامل
    والمشترى فاسدا على مشتريه
    اشار هنا الى ان العبد العبد المشترى شراء فاسدا زكاة فطره ونفقته على مشتريه حيث قبضه لأن الضمان منه(5) ولان رد البيع الفاسد نقض له من حين رده فهو على ملك المشتري وهذا شق من قاعدة رد البيع الفاسد هل هو نقض له من أصله أو من حين رده وعليه فطر العبد يمضي عليه يوم الفطر عند المشتري أهي منه أم من البائع(6) و كان ينبغي أن يكون على بائعه لان الفاسد لا ينقل الملكية أصلا إلا لأمر وقد يكون هنا للقبض والضمان أو معاملة له بنقيض القصد أو تخفيفا على البائع ليلا يجتمع عليه زكاة العوض والمعوض وهو على راي من لا يقدر الواحد كالاثنين على شقها المعروف البيع الفاسد لاينقل الملكية




    __________
    (1)- قواعد المقري- ج2 ص 541-542} القاعدة التاسعة بعد الثلاثمائة
    (2)- التاج والإكليل لشرح مختصر خليل - (3 / 161)
    (3)- صحيح البخاري كتاب الزكاةباب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين برقم 1433(2-547)
    (4)- صحيح البخاري كتاب الزكاة باب صدقة الفطر على الحر والمملوك برقم 1440 (2 / 549)
    (5)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 435)
    (6)- شرح المنهج ص 339 } {قواعد المقري- ج2 ص 545} القاعدة الثالثة عشرة بعد الثلاثمائة
    المبحث الثاني مندوبات و جائزاتها ومن يستحقها أو تدفع له
    المطلب الاول : مندوباتها والحكمة منها
    وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة
    اشار هنا الى انه يندب اخراج وكاة الفطر بعد فجر يوم العيد وقبل الصلاة لما ورد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة(1) وعن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة(2) وإنما استحب إخراجها قبل أن يروح إلى المصلى ليأكل منها الفقير في ذلك الوقت قبل غدوه إلى صلاة العيد لقوله عليه الصلاة والسلام { أغنوهم في مثل هذا اليوم عن السؤال }(3) وللترتيب الواقع في الاية قال الله تعالى { قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى }(4) أي يخرج زكاة الفطر ثم يغدو ذاكرا لله تعالى إلى المصلى فصلى(5) وقال الحسن لا يجوز تعجيلها أصلا كالأضحية(6)
    ومن قوته الأحسن
    اشار هنا الى ان زكاة الفطر تدفع من احسن القوت لان من كان يقتات أحسن غالب قوت البلد فإنه يستحب له أن يخرج من قوته الأحسن فإذا كان غالب القوت الشعير وهو يقتات القمح فالمستحب أن يخرج من قوته فقوله الأحسن أي من قوت أهل البلد أو من غالب قوتهم(7) يخرج ما يقتاته وإن لم يكن من هذه الأصناف وهو قول أكثر العلماء كالشافعي وغيره وهو أصح الأقوال فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المساواة للفقراء كما قال تعالى { من أوسط ما تطعمون أهليكم }(8) والنبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير لأن هذا كان قوت أهل المدينة ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا مما لا يقتاتونه كما لم يأمر الله بذلك في الكفارات وصدقة الفطر من جنس الكفارات هذه معلقة بالبدن وهذه معلقة بالبدن بخلاف صدقة المال فإنها تجب بسبب المال من جنس ما أعطاه الله(9) وانما كانت تخرج من الاحسن لان غير الحسن منهي عن الاخراج منه لقوله تعالى ( ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون )
    وغربلة القمح إلا الغلث
    اشار الى انه يندب غربله القمح ومثله سائر المخرجات في زطاة الفطر فيندب غربلتها لكي يصير حق الفقير منها خالصا الا ان يكون القمح غلثا فتجب غربلته ان زاد غلثه على ثلثه لان الثلث هنا من الكثير


    __________
    (1)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة- برقم 2335. (3 / 70)
    (2)- صحيح مسلم كتاب الزكاة باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة – برقم 2336 (3 / 70)
    (3)- أخرجه الدارقطني كتاب زكاة الفطر الحديث السابع لابعد الستين عن ابن عمر بلفظ وقال اغنوهم في هذا اليوم (2/152)
    (4)- سورة الاعلى الايات : 14-15
    (5)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 436)
    (6)- مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (2 / 284)
    (7)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 438)
    (8)- سورة المائدة "الاية: 89
    (9)- مجموع الفتاوى - (25 / 69)
    (10)- سورة البقرة الاية 267
    ودفعها لزوال فقر ورق يومه
    اشار الى ان المانع الذي اسقطها اذا زال عن الشخص وجبت عليه لان العلة التي اسقطتها عنه قد زالت والحكم ينعدم بانعدام السببب والعلة فان زال عنه المانع قبل الوجوب وجبت عليه والا فلا ووقت الوجوب فيه خلاف سبق هل هو لاول ليلة العيد او بفجر يوم العيد فمن زاله عنه المانع بعد الفجر لم تجب عليه على كلا القولين
    وللإمام العدل
    اشار الى ان زكاة الفطر يندب ان تدفع للامام العدل ولعل الفرق بينها وبين زكاة الأموال من أنه يجب دفعها للإمام العدل مشقة دفع المال على النفس بخلاف الفطر(1) ولأنها ثبتت حراسة أبي هريرة لصدقة الفطر في قصته مع الشيطان فبان بها أنها كانت تدفع للنبي صلى الله عليه وسلم والامام يقوم مقامه والعدالة فيه مشترطة هنا ليصرفها في وجهها لا نه إذا كان يصرفها في العبث كان من الاعانة له في ذلك والله ينهى عن ذلك كما قال تعالى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان(2)
    وعدم زيادة
    اشار الى انه يستحب عدم الزيادة على الواجب وهو الصاع فإن زاد على ذلك فهو بدعة أي الزائد بدعة مكروهة لا ثواب فيه قيل لمالك أيؤدي بالمد الأكبر قال لا بل بمد النبي عليه الصلاة والسلام فإن أراد خيرا فعلى حده وهذا سدا لذريعة تغير المقادير الشرعية لأن الزيادة في المقدار الذي قدره الشرع من الزيادة في الدين لقوله عليه الصلاة والسلام من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (3)
    وإخراج المسافر
    اشار الى انه يندب للمسافر اخراجها لأن الاقامة لا تشترط فيها ولأنها فرض ضيق الوقت فجاز له ذلك مخافة خروج الوقت كما يجوز له جمع التقديم مخافة فوات الوقت















    ــــــــــــــ
    (1)- شرح مختصر خليل للخرشي (6/441)
    (2)-سورة المائدة الاية : 3
    (3)- أخرجه مسلم كتاب الاقضية باب نقض الاحكام الباطلة ورد محدثات الامور عن عائشة برقم 4589 (/132)
    المطلب الثاني جائزاتها
    وجاز إخراج أهله عنه
    اشار الى انه يجوز لاهل المسافر ان يخرجوها عنه لانه غالبا غير مستعد للبحث عن مصرفها لمشقة السفر عليه
    ودفع صاع لمساكين وصاع لواحد
    اشار الى انه يجوز دفع صاع واحد لمجموعة من المساكين لان سد الخلة في هذا اكثر من دفعا لمسكين واحد وحملا للحديث ادوا صاعا من قمح بين اثنين(1) انه يعطى لهما
    واشار كذلك الى انه يجوز دفع صاع لمسكين واحد لأنها صدقة لغير معين فجاز صرفها إلى واحد كالتطوع(2) و
    ومن قوته الأدون
    اشار الى انه يجوز اخراج من قوته الادون من قوت اهل بلدته لانها تجب في قوته فقط لما روى وعن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمد الذي نقتات به(3)
    إلا لشح
    اشار الى انه لا يجوز اخراج زكاة الفطر من القوت الادون ان كان لشح وبخل لان الشح لا تعتبره الشريعة في اسقاط الحقوق او التخفيف منها وانما تعتبر المشاق والضرورات




















    ________
    (1)- اخرجه الدارقطني في السنن كتاب زكاة الفطر الحديث 52 ( 2/150)
    (2)- المغني - (2 / 712)
    (3)- المعجم الكبير مسند النساء باب الالف من اسمه اسماء – برقم 352 (24 / 129) فيه ابن لهيعة وقد عنعن
    وإخراجه قبله بكاليومين
    اشار الى انه يجوز اخراج زكاة الفطر قبل يوم الفطر بيوم او يومين ودليل تعجيلها قبله باليومين لانه من فعل ابن عمر كما ورد عن موسى بن عقبة عن نافع قال كان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين(1) وإن أدخلت الكاف اليوم الثالث فلأنه من اليومين قريب وما قارب الشيء يعطى حكمه
    وهل مطلقا أو لمفرق تأويلان
    اشار الى انه هل يجوز تعجيلها قبل اليومين للمفرق و لرب المال قياسا على تقديم أخذ النبي لها صلى الله عليه وسلم من العباس بجامع أن المقصود سد خلة الفقير وتلك تحصل من الجميع ولان فعله ابن عمر اولا يجوز ذلك إلا للمفرق قياسا له اخذ النبي لها صلى الله عليه وسلك قبل حولها
    ولا تسقط بمضي زمنها
    اشار الى ان صدقة الفطرلا تسقط عمن لزمته بمضي زمن وجوبها بخلاف الأضحية لان زكاة الفطر لسد الخلة وهو موجود في كل وقت ولا يقدح في ذلك خبر أغنوهم عن السؤال(2) لاحتمال أن الخطاب بها يعد جبرا لما حصل لهم أو لبعضهم من ذل السؤال يومها بعدم دفعه(3) ولان صدقة الفطر وجبت بقدرة ممكنة فلو افتقر بعد يوم العيد لم تسقط(4)
    وإنما تدفع لحر مسلم فقير
    اشار الى انها تدفع للفقير والمسكين فقط دون غيرهما وفي ذلك يقول ابن تيمية صدقة الفطر تجري مجرى كفارة اليمين والظهار والقتل والجماع في رمضان ومجرى كفارة الحج فسببها هو البدن ليس المال كما في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين (5) وفي حديث آخر أنه قال أغنوهم في هذا اليوم(6) ولهذا أوجبها الله طعاما كما أوجب الكفارة طعاما وعليه فلا يجزئ إطعامها إلا لمن يستحق الكفارة وهم الآخذون لحاجة أنفسهم فلا يعطي منها في المؤلفة ولا الرقاب ولا غير ذلك وهذا أقوى في الدليل(7)









    __________
    (1)- سنن أبى داود كتاب الزكاة باب متى تؤدى زكاة الفطر–برقم 1612 (2 / 25)
    (2)- اخرجه الدارقطني في السنن كتاب زكاة الفطر عن ابن عمر – الحديث 67 ( 2/152)
    (3)- شرح مختصر خليل للخرشي - (6 / 449)
    (4)- الأشباه والنظائر لابن نجيم - (1 / 172)
    (5)- اخرجه ابو ادواد في السنن كتاب الزكاة باب زكاة الفطر عن ابن عباس – برقم 1611( 2/25)
    (6)- اخرجه البيهقي في السنن الكبري كتاب الزكاة باب وقت اخراج زكاة الفطرعن ابن عمر برقم 7990 ( 4/175)
    (7)- مجموع الفتاوى لابن تيمية- (25 / 73-74)




    ملحق = مسائل فصل زكاة الفطر مرقمة :

    3298. فصل في زكاة الفطر
    3299. يجب
    3300. بالسنة
    3301. صاع
    3302. أو جزؤه
    3303. عنه
    3304. فضل عن قوته وقوت عياله
    3305. وإن بتسلف
    3306. وهل بأول ليلة العيد
    3307. أو بفجره خلاف
    3308. من أغلب القوت
    3309. من معشر أو أقط
    3310. غير علس
    3311. إلا أن يقتات غيره
    3312. وعن كل مسلم يمونه بقرابة
    3313. أو زوجية وإن لأب
    3314. وخادمها
    3315. أو رق
    3316. لو مكاتبا
    3317. وآبقا رجي
    3318. ومبيعا بمواضعة
    3319. أو خيار ومخدما
    3320. إلا لحرية فعلى مخدمه
    3321. والمشترك والمبعض بقدر الملك
    3322. ولا شيء على العبد
    3323. والمشترى فاسدا على مشتريه
    3324. وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة
    3325. ومن قوته الأحسن
    3326. وغربلة القمح
    3327. إلا الغلث
    3328. ودفعها لزوال فقر ورق يومه
    3329. وللإمام العدل
    3330. وعدم زيادة
    3331. وإخراج المسافر
    3332. وجاز إخراج أهله عنه
    3333. ودفع صاع لمساكين وآصع لواحد
    3334. ومن قوته الأدون
    3335. إلا لشح
    3336. وإخراجه قبله بكاليومين
    3337. وهل مطلقا لمفرق تأويلان
    3338. ولا تسقط بمضي زمنها
    3339. وإنما تدفع لحر مسلم فقير
    واتساب :0022227233562

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد جلال المجتبى محمد جلال على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الكنية
    جلال الدين
    الدولة
    موريتانيا
    المدينة
    انواكشوط -- أطار
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    32
    المشاركات
    422
    شكر الله لكم
    80
    تم شكره 661 مرة في 278 مشاركة

    افتراضي رد: تأصيل زكاة الفطر من مختصر خليل

    كل عمل بشري فيه هنات والانتقادات مرحب بها
    واتساب :0022227233562

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد جلال المجتبى محمد جلال على هذه المشاركة:


  5. #3
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الكنية
    جلال الدين
    الدولة
    موريتانيا
    المدينة
    انواكشوط -- أطار
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    32
    المشاركات
    422
    شكر الله لكم
    80
    تم شكره 661 مرة في 278 مشاركة

    افتراضي رد: تأصيل زكاة الفطر من مختصر خليل

    للرفع / بمناسبة عيد الفطر لسنة 1437هـ
    واتساب :0022227233562

  6. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ محمد جلال المجتبى محمد جلال على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دفع القيمة في زكاة الفطر
    بواسطة سمير أحمد الحراسيس في الملتقى ملتقى فقه الزكاة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-06-09 ||, 07:54 PM
  2. أحكام زكاة الفطر عند المالكية
    بواسطة الجيلالي بن علي بن محمد في الملتقى ملتقى المذهب المالكي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-06-05 ||, 05:20 AM
  3. دفع القيمة في زكاة الفطر
    بواسطة سمير أحمد الحراسيس في الملتقى ملتقى فقه الصيام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-11-28 ||, 08:33 PM
  4. زكاة الفطر / د . عماد علي جمعة
    بواسطة زياد العراقي في الملتقى ملتقى فقه الصيام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-05-16 ||, 05:23 PM
  5. زكاة الفطر
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى فقه الزكاة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-09-03 ||, 08:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].