الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 23

الموضوع: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    الشريعة
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 29 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها




    أرجو الرد

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد اللطيف محمد جعفر على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    أخي الكريم عبد اللطيف جعفر وفقني الله وإياك ما سألت عنه من المسائل التي قوي فيها الخلاف وألفت فيها مؤلفات مشهورة ومنها على سبيل المثال كتاب جزء القراءة للبخاري والقراءة خلف الإمام للبيهقي وكتاب تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام للمباركفوري وكتاب إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام للكنوي وغيرها كثير .
    وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم على أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام في الجهرية اكتفاء بقراءة الإمام وباختصار هناك عدة ادلة اهمها :
    1 - قوله تعالى : ( وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) قال أحمد بن حنبل رحمه الله أجمعوا على أنها في الصلاة .

    2 - حديث أبي موسى الأشعري رضي اله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا " رواه مسلم وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه نحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه .

    3 - عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : " هل قرأ معى أحد منكم آنفا ؟ " فقال رجل نعم يا رسول الله قال : " إنى أقول ما لى أنازع القرآن " قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه النبى -صلى الله عليه وسلم- بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم " رواه مالك والأربعة وابن حبان وقوله فانتهى .. الخ مدرج من كلام الزهري كما ذكر البخاري والخطيب البغدادي وابن حجر وغيرهما.

    4 - آثار الصحابة رضي الله عنهم فأكثر الصحابة على هذا القول وكل من روي عنه جواز القراءة أو الأمر بها إما أنه لم يصح أو انه محمول على السرية أو أنه روي عنه خلافه .
    يقول العيني : " روي منع القراءة خلف الإمام عن ثمانين من الصحابة الكبار منهم المرتضي والعبادلة الثلاثة " عمدة القاري ( 6 / 13 )

    واما من رأى القراءة خلف الإمام في الجهرية وهو قول الشافعي في الجديد والبخاري فأدلتهم لا تخلو من ثلاث حالات :
    إما أدلة عامة تكون مخصوصة بما ذكر أو تكون محمولة على السرية أو المنفرد أو أنها ضعيفة الإسناد ومن اشهر أدلتهم :
    ما رواه ابو داود والترمذي ةوابن خزيمة وابن حبان والبخاري في جزء القراءة عن محمد بن إسحق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال : صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم لاصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إني أراكم تقرؤن وراء إمامكم ؟ قال قلنا يا رسول الله إي والله قال فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها "
    وهذا الحديث أعل بثلاث علل :
    1 - الاضطراب .
    2 - أنه من رواية مكحول وقد عنعن فيه وهو مدلس .
    3 - أنه من رواية محمد بن إسحاق وقد عنعن فيه وهو مدلس مع أنه متكلم فيه .
    فإن قيل : قد ثبت تصريح ابن إسحاق بالتحديث في بعض الطرق ؟
    أجيب : حتى ولو ثبت ذلك فإن ابن إسحاق لا يحتمل التفرد بمثل هذا الحكم وهو متكلم فيه وإن كان الصواب أن حديثه من قبيل الحسن لكنه لا يقوى على التفرد بمثل هذا الحكم لا سيما وقد خالف الرواة بذكر الزيادة ولذا ضعف الحديث احمد رحمه الله وغيره .
    وقد أجاب بعضهم عنه ايضاً لو صح بأنه منسوخ بالآية السابقة


  4. #3
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    الشريعة
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 29 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال

    جزاك الله كل خير

  5. #4
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لو تسمح لي يا فضيلة الشيخ أن أثري الموضوع قليلا بارك الله فيك ورفع الله قدرك

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. بدر بن إبراهيم المهوس مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    أخي الكريم عبد اللطيف جعفر وفقني الله وإياك ما سألت عنه من المسائل التي قوي فيها الخلاف وألفت فيها مؤلفات مشهورة ومنها على سبيل المثال كتاب

    جزء القراءة للبخاري وهذه بعض المعلومات عن الكتاب والله الموفق :

    خطأ الكثير من الناشرين في العنوان إذ طبع بعنوان خير الكلام في القراءة خلف الإمام وجاءت في الصواب في طبعت الشيخ أبو مريم هشام بن محمد فتحي وتعتبر أحسن طبعة للكتاب طبعة بدار الإمام البخاري بمصر وقد قرأت عليه جزء غير يسير من الكتاب والحمد لله وقد أرسل لي طبعة من كتابه
    هدية جزاه الله خيرا .

    طبعات الكتاب :

    طُبع هذا الكتاب عِدَّة طبعات، وقع لي منها بفضل الله مطبوعة
    1 - طبعة دار الزيني رسالة من القطع الصغير 75 صفحة ويليه الحج والعمرة للشيخ حامد محمد الفقي .
    2 - طبعة دار الحديث، بتحقيق أبي هاجر ، وهي تصحيح على طبعة دار الزين، ولم يعتمد على أصل مخطوط
    3- طبعة دار الكتب العلمية، بدون تاريخ، [قال الشيخ أبو مريم ]ولا أشك أنها مأخوذة بحذافيرها مـن طبعة سابقة، وهي طَبعَةٌ رديئةٌ كثيرة السقط والتحريف، ولعلها مأخوذة مـن طبعة دار الزين، وفيها كل الأخطاء التي ذكر أبو هاجر أنه وجدها وصححها في النسخة التي اتخذها أصلا
    4- طبعة دار الخانجي بعناية علي عبد الباسط مزيد، ذكر أنه اعتمد على الأصل المعتمد في نسختنا هذه [أي طبعة الشيخ أبو مريم]، وعلى نسخة أخرى متأخرة منسوخة منها.
    5 - طبعة المكتبة السلفية الباكستانية بتحقيق فضب حسين الثوري
    6- وأخيرا طبعة الشيخ أبو مريم التي سبق التنويه عليها .


    والقراءة خلف الإمام للبيهقي
    أي : كتاب جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد في كل ركعة منها وبيان تعينها بفاتحة الكتاب المسمى بالقراءة خلف الإمام .

    طبعات الكتاب مستفادة من مقدمة أبي بسطام محمد بن مصطفى :
    1- طبعة برنتل ووركس في دلهي . بعناية محمد تلطف الرحمن .
    2 - طبعة إدارة إحياء السنة في باكستان .
    3 - طبعة دار الكتب العلمية خرج أحاديثه واعتنى بتصحيحه أبو هاجر محمد بن بسيوني زغلول .
    4 - أطروحة ماجستير في ثلاث مجلدات وكما ترون المحقق أثقلها بالحواشي لمتطلبات رسالته وهي تحت اشراف الشيخ وصي الله عباس . وهي غير مطبوعة .
    5- أحسن طبعة للكتاب حتى الآن طبعة دار البشائر الإسلامية بتحقيق
    أبي بسطام محمد بن مصطفى وهو من صحح العنوان .

    وليس لي من هذه الطبعات إلا 3 - 5 الثالثة والخامسة .



    وكتاب تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام للمباركفوري
    والكتاب عندي مطبوع في مجلد واحد بدار القبس بتحقيق الشيخ وصي الله عباس .


    وكتاب إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام للكنوي

    طبعت طبعة هندية قديمة لا أملك إلا نسخة مصورة وهاكم رابط تحميلها
    http://upload.wikimedia.org/wikisour...خلف_الإمام.pdf

    وغيرها كثير .
    أكثر من تكلموا في المسألة وألفوا فيها الأحناف.

    وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم على أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام في الجهرية اكتفاء بقراءة الإمام وباختصار هناك عدة ادلة اهمها :
    1 - قوله تعالى : ( وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) قال أحمد بن حنبل رحمه الله أجمعوا على أنها في الصلاة .

    قال الإمام الطبري في تفسيره جامع البيان عن تأويل آي القرآن (204/13) طبعة العلامتين أحمد شاكر وأخيه محمود شاكر
    : ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له .
    فقال بعضهم : ذلك حال كون المصلي في الصلاة خلف إمامه يأتم به ، وهو يسمع قراءة الإمام ، عليه أن يستمع بقراءته . وقالوا : في ذلك أنزلت هذه الآية
    1 .
    ثم ذكر أحاديث وآثار انتقيت منها ما يهمنا والله الموفق :

    الأثر الأول :
    حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ
    2 ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ3 ، عَنْ عَاصِمٍ4 ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ5 ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ6 يَقُولُ : كُنَّا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الصَّلاَةِ ، سَلاَمٌ عَلَى فُلاَنٍ ، وَسَلاَمٌ عَلَى فُلاَنٍ ، قَالَ : فَجَاءَ الْقُرْآنُ : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}.7
    الأثر الثاني :
    حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ2 قال: حدثنا المُحَارِبي8 ، عن داود بن أبي هند9، عن يُسَيْر بن جابر10 قال: صلى ابن مسعود، فسمع ناسًا يقرأون مع الإمام، فلما انصرف قال: أما آن لكم أن تفقهوا! أما آن لكم أن تعقلوا؟(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)، كما أمركم الله.
    الأثر الثالث:
    حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى
    11 ، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ12 ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ13، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ14، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ15 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ:﴿واذْكرْ ربّك فِي نفْسِك تضرّعًا وخِيفةً ﴾[ الأعراف:205]، هَذَا فِي الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ قَصَصٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هِيَ نَافِلَةٌ، إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَقَرَأَ أَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ، فَخَلَّطُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْءانُ:﴿وإِذا قرِئ الْقرْآن فاسْتمِعوا له وأنْصِتوا لعلّكمْ ترْحمون﴾[ الأعراف:204]: فَهَذَا فِي الْمَكْتُوبَةِ.
    وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِهَذِهِ الآيَةِ الأَمْرُ بِالإِنْصَاتِ لِلإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ إِذَا قُرِئَ الْقُرْءانُ فِي خُطْبَةٍ

    -------------------
    1 - ولا يظن ولا يفهم أن ما ذهب له الإمام أحمد في نقله للإجماع أنه كان يقصد الانصات للإمام في الجهرية . كيف ذلك وقد إختلف العلماء في ذلك . وقوله في الصلاة أعم من ذلك ويأتي البيان بالآثار إن شاء الله تعالى .
    2 - محمد بن العلاء بن كريب الهمداني
    ثقة حافظ .
    3 - بن سالم الأسدي المقرئ قال أبو جعفر العقلي
    4 - عاصم بن أبي النجود الأسدي المقرئ
    صدوق .
    5 -
    ثقة .
    6- عبد الله بن مسعود .
    7 - الحديث منقطع قال العلامة أحمد شاكر المسيب بن رافع الأسدي تابعي ثقة لم يلقى ابن مسعود إنما يروي عن مجاهد ونحوه كما قال أبو حاتم . أنظر تهذيب التهذيب والمراسيل لإبن أبي حاتم .
    8 - عبد الرحمن بن محمد بن زياد وثقه جمع منهم البزار ووالنسائي وقال مرة ليس به بأس وأيضا يحيى بن معين قال نفس الكلام النسائي والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وضعفه العقيلي وقال أبو حاتم صدوق إذا حدث عن الثقات ، ويروي عن المجاهيل أحاديث منكرة ، فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين وقال أحمد بن حنبل لا بأس به وكان يدلس ورماه بالتدليس أيضا أحمد العجلي . والمحاربي هنا لم يسمع من داود .
    9 - داود بن دينار بن عذافر ثقة .
    10 - يسير بن عمرو الشيباني وقيل
    أسير وصحح البخاري يسير ووقع في طبعة الشيخ العلامة أحمد شاكر بشير له رؤية ثقة إن شاء الله .
    11 - المثنى بن إبراهيم الآملي الطبري مجهول الحال .
    12 - سويد بن نصر المروزي ثقة .
    13 - عبد الله بن المبارك
    لا يسأل عنه .
    14 - عبد الله بن لهيعة الحضرمي ضعيف الحديث قال الجوزجاني فيه
    لا يوقف على حديثه ولا ينبغى أن يحتج به ولا يغتر بروايته وقال فيه أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث ، ذكره البيهقي في السنن الكبرى ، ومعرفة السنن والآثار ، وقال لا يحتج به ، وقال مرة : أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه ، قال أبو حاتم الرازي ضعيف ، وأمره مضطرب ، يكتب حديثه للاعتبار ، وقال مره : صالح ، قال ابن حبان يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالى ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن ، وذكره في الثقات ، قال أبو زرعة الرازي : ضعيف ، وأمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار ، وكان لا يضبط ، ومرة : ليس ممن يحتج به ، ولما سئل عن سماع القدماء منه؟ فقال : أخره وأوله سواد إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه ، ذكره في الترمذي في جامعه وقال : ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه ، قال النسائي متروك الحديث ، وذكره في الضعفاء والمتروكين ، وقال : ضعيف ، ليس بثقة ، ومرة : ما أخرجت من حديثه إلا حديثا واحدا ، قال الإمام أحمد حديثه ليس بحجة ، ومرة : متروك الحديث ، وأقوال كثيرة جدا وخلاف كبير ولكن الراحج أنه ضعيف .
    15 - عبد الله بن هبيرة السبأي
    ثقة .
    يتبع إن شاء الله


  6. #5
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    تابع للأثار التي ساقها الإمام أبو جعفر الطبري تحت تفسير هذه الآية الكريمة :
    الأثر الرابع :
    حدثني العباس بن الوليد1 ، قال : أخبرني أبي2 ، قال ، سمعت الأوزاعي3 ، قال : حدثنا عبد الله بن عامر4 ، قال : حدثني زيد بن أسلم5 ، عن أبيه6 ، عن أبي هريرة ، عن هذه الآية : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قال : نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة.7

    وغيرها من الآثار الكثيرة التي تدل كما قال البيهقي في كتابه القراءة خلف الإمام بعد سرد عدد ليس بالقليل من تلك الآثار والأحاديث :
    فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَعَنِ الْأَصْوَاتِ الَّتِي كَانُوا يَرْفُعُونَها بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، لَا عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ .
    وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .

    أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
    262 - فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ , وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَا: نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , ح
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ , نا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا هُشَيْمٌ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , قَالَ: " كَانَ أَحَدنَا يُكَلِّمُ يَعْنِي صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] فَأُنْزِلَ بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ

    وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
    263 - فَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , نا أَبُو بَدْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كُنَّا نُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا , فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ , كُنْتَ تُرَدُّ عَلَيْنَا , مَا لَكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ

    ..............

    ثم قال أي البيهقي :
    قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَالسُّكُوتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} هُوَ الْإِنْصَاتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِه عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} .
    وَالَّذِي أَحَدثَ مِنْ أَمَرِه فِي حَدِيثِ ابْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ السُّكُوتُ عَمَّا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي حوَائِجِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَتَسْلِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهَا ، وَهُوَ الْإِنْصَاتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي قَوْلِهِ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} .
    فَأَمَّا الذِّكْرُ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِنْصَاتِ عَنْهَا . وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

    وأظن أن في هذا كفاية للرد على من استدل بالآية على السكوت والإنصات وعدم قراءة الفاتحة وإن شاء الله آتي الأدلة على ذلك .

    --------------------------
    1 - العذري ، البيروتي
    ثقة .
    2 - الوليد بن مزيد العذري
    ثقة .
    3 - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي
    الثقة الفقيه .
    4 -
    ضعيف ذكره العقيلي في ضعفائه وضعفه أبو داود وأبو زرعة والإمام أحمد والنسائي وابن أبي حاتم والبخاري والدارقطني وعلي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم .
    5 -
    ثقة .
    6 -
    ثقة مخضرم .
    7 - سند ضعيف وله شاهد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق ابن عجلان عن أبي صالح عن أبي هريرة نحوه . وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابراهيم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة والهجري لين الحديث وبمجموع هذه الطرق يرتقي إن شاء الله إلى الحسن لغيره والله أعلم .


  7. #6
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    الشريعة
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 29 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    بارك الله فيك شيخ سمير

  8. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد اللطيف محمد جعفر على هذه المشاركة:


  9. #7
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد اللطيف محمد جعفر مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك شيخ سمير
    وفيك بارك أيها الفاضل أنا تلميذكم وأنتم المشايخ ومنكم نستفيد ، ويسر الله إتمام هذا الجمع المبارك
    فالمسألة أكبر من أن تكتب في بعض السطور

  10. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ سمير بن محمد بن عيسى على هذه المشاركة:


  11. #8
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. بدر بن إبراهيم المهوس مشاهدة المشاركة

    2 - حديث أبي موسى الأشعري رضي اله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا " رواه مسلم وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه نحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه .
    أولا : تخريج الحديث
    رواه مسلم1 كما ذكر الشيخ وفقه الله قال :
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِى ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ كُلُّ هَؤُلاَءِ عَنْ قَتَادَةَ فِى هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ وَفِى حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِلاَّ فِى رِوَايَةِ أَبِى كَامِلٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِى عَوَانَةَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أُخْتِ أَبِى النَّضْرِ فِى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مُسْلِمٌ تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَحَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ يَعْنِى وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فَقَالَ هُوَ عِنْدِى صَحِيحٌ فَقَالَ لِمَ لَمْ تَضَعْهُ هَا هُنَا قَالَ لَيْسَ كُلُّ شَىْءٍ عِنْدِى صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هَا هُنَا إِنَّمَا وَضَعْتُ هَا هُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ .
    وهذا عمدة من يقول بالإنصات .

    والحديث مروي عن اثنين من الصحابة هما أبو موسى الأشعري ، وأبو هريرة رضي الله عنهما .

    طريق أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : رواه مسلم ، وابن خزيمة وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، والدارمي ،وأحمد ، والدارقطني كلهم من طريق قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن قال أبو موسى .
    وقد رواه عن قتادة جماعة هم : معمر بن راشد ، وعمر بن عامر، وهشام الدستوائي ، وأبو عوانة ، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام وأبان بن يزيد، وعبيدة، وسليمان بن طرخان التيمي البصري كلهم من دون زيادة " وإذا قرأ فأنصتوا " إلا سليمان بن طرخان التيمي وهو من ثقات البصريين .
    قال البخاري في القراءة خلف للإمام البخاري : وروى سليمان التيمي ، وعمر بن عامر ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن عطاء ، عن موسى ، في حديثه الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قرأ فأنصتوا " ولم يذكر سليمان في هذه الزيادة سماعا من قتادة ، ولا قتادة من يونس بن جبير وروى هشام ، وسعيد ، وهمام ، وأبو عوانة وأبان بن يزيد ، وعبيدة ، عن قتادة ، ولم يذكروا : " إذا قرأ فأنصتوا "

    قال مسلم بعد روايته لهذا الحديث :" وفي حديث جريرعن سليمان التيمي، عن قتادة من الزيادة "واذا قرأ فأنصتوا " وليس في حديث أحد منهم ."

    قال أبو داود بعد روايته له " و قوله : فأنصتوا ليس بمحفوظ ، لم يجيء به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث."

    قال الدارقطني في السنن :" ورواه هشام الدستوائي وسعيد وشعبة وهمام وأبو عوانة وأبان وعدي بن أبي عمارة كلهم عن قتادة فلم يقل أحد منهم وإذا قرأ فأنصتوا وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه . وقال في كتابه العلل : " وسليمان التيمي من الثقات وقد زاد عليهم قوله وإذا قرأ فأنصتوا ولعله شبه عليه لكثرة من خالفه من الثقات .

    قال أبو مسعود إبراهيم بن مُحمَّد الدمشقي2 كما في جواب أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي لأبي الحسن الدارقطني عما بين غلط أبي الحسين مسلم بن الحجاج " وإنما أراد مسلم بإخراج حديث التيمي تبيين الخلاف في الحديث على قتادة، لا أنه يثبته، ولا ينقطع بقوله عن الجماعة الذين خالفوا التيمي، قدم حديثهم ثم أتبعه بهذا ."

    قال الحافظ المزي في تحفة الأشراف :"وفي حديث التيمي من الزيادة :" و اذا قرأ فانصتوا " ولم يذكر هذا اللفظ غيره .


    طريق أبي هريرة رواه مسلم ، وابن خزيمة وأبو داود كلهم من طريق أبي خالد الأحمر - سليمان بن حيان - ، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة

    قال يحي بن معين في تاريخه كما في رواية الدوري : " في حديث أبي خالد الأحمر حديث بن عجلان إذا قرأ فأنصتوا قال ليس بشيء ولم يثبته ووهنه .

    قال البخاري في القراءة خلف للإمام البخاري : حدثنا عثمان، قال :حدثنا بكر، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا :" فأنصتوا " ولا يعرف هذا من صحيح حديث ابن خالد الأحمر .

    قال أبو داود عقب تخريجه لهذا الحديث : " هذه الزيادة و إذا قرأ فأنصتوا ليست بمحفوظة الوهم عندنا من أبي خالد "

    قال ابن أبي حاتم الرازي : " سمع أبي وذكر حديث أبي خالد الاحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا قرأ فأنصتوا .قال أبي : ليس هذه الكلمة بالمحفوظ وهو من تخاليط ابن عجلان .

    قال الإمام النسائي:" لا نعلم أحدا تابع ابن عجلان على قوله : "و اذا قرأ فأنصتوا .

    الدارقطني في العلل : " قال فيه فإذا قرأ فأنصتوا وهذا الكلام ليس بمحفوظ في هذا الحديث." قال أبو الطيب في تعليقه على الدارقطني وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث وأنّها ليست بمحفوظة - يحيى بن معين، وأبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو علي الحافظ، وعلي بن عمر الحافظ - .

    وقد أخرج البخاري ومسلم هذا الحديث دون هذه الزيادة (وإذا قرأ فأنصتوا) وأرقامه عند البخاري 689، 732، 733، 805، 1114، 1911، 2469، 5201، 5289، 6684، بترقيم فؤاد عبد الباقي وعند مسلم (308/1) حديث رقم 411 باب (19) إتمام المأموم بالإمام طبعة فؤاد عبد الباقي أيضا .

    والكلام يطول جدا على هذا الحديث وفيما ذكرت كفاية إن شاء الله تعالى ومن أراد الزيادة زدناه والله الموفق


    --------------------
    1 - والصواب أن مسلما أخرجها معلقة وليس عنده موصولة قال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ أي هل هو صحيح؟ فقال هو عندي صحيح . قال النووي : اختلف الحفاظ في تصحيح هذه الزيادة فروى البيهقي في سننه عن أبي داود أنّه قال : هذه اللفظة ليست بالمحفوظة . وكذا رواه عن ابن معين ، وأبي حاتم ، والدارقطني ، وأبي علي النيسابوري ، والحاكم ، قال النيسابوري: هذه اللفظة غير محفوظة وقد خالف سليمان التيمي فيها أصحاب قتادة . قال النووي : واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لها
    لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه .
    2 - الحافظ المجوِّد البارع أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد , الدمشقي , مصنف كتاب "أطراف الصحيحين" وجواب أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي لأبي الحسن الدارقطني عما بين غلط أبي الحسين مسلم بن الحجاج وأحد من برَّز في هذا الشأن .

  12. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ سمير بن محمد بن عيسى على هذه المشاركة:


  13. #9
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. بدر بن إبراهيم المهوس مشاهدة المشاركة

    3 - عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : " هل قرأ معى أحد منكم آنفا ؟ " فقال رجل نعم يا رسول الله قال : " إنى أقول ما لى أنازع القرآن " قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيه النبى -صلى الله عليه وسلم- بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم " رواه مالك والأربعة وابن حبان وقوله فانتهى .. الخ مدرج
    1 من كلام الزهري كما ذكر البخاري والخطيب البغدادي وابن حجر وغيرهما.
    أكتفي بنقل العظيم آبادي في شرحه على السنن .
    واعلم أن قوله : " فانتهى الناس إلخ " ليس من الحديث بل هو مدرج من كلام الزهري بينه الخطيب واتفق عليه البخاري في التاريخ وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي وغيرهم . كذا قال الحافظ في التلخيص . وقال البخاري في جزء القراءة : وقوله فانتهى الناس من كلام الزهري وقد بينه لي الحسن بن صباح قال حدثنا مبشر عن الأوزاعي قال الزهري فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرءون فيما جهر . وقال مالك قال ربيعة للزهري : إذا حدثت فبين كلامك من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى . وقال البيهقي في المعرفة قوله فانتهى الناس عن القراءة من قول الزهري قاله محمد بن يحيى الذهلي صاحب الزهريات ، ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو داود ، واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من الزهري . وكيف يصح ذلك عن أبي هريرة [ ص: 39 ] وأبو هريرة يأمر بالقراءة خلف الإمام فيما جهر به وفيما خافت . انتهى مختصرا . والحديث استدل به القائلون بأنه لا يقرأ المؤتم خلف الإمام في الجهرية وهو خارج عن محل النزاع ، لأن الكلام في قراءة المؤتم خلف الإمام سرا والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره . وأيضا لو سلم دخول ذلك في المنازعة لكان هذا الاستفهام الذي للإنكار عاما لجميع القرآن أو مطلقا في جميعه ، وحديث عبادة خاصا ومقيدا ، وبناء العام على الخاص واجب كما تقرر في الأصول ، كذا في النيل .

    قلت : قد عرفت أن جملة " فانتهى الناس إلخ " ليست من الحديث . وأما الحديث فقال الترمذي بعد إخراجه : هذا حديث حسن . لكن قال النووي : وأنكر الأئمة على الترمذي تحسينه واتفقوا على ضعف هذا الحديث لأن ابن أكيمة مجهول ، كذا قال علي القاري في المرقاة . وقال بعد أسطر : قال ميرك نقلا عن ابن الملقن : حديث أبي هريرة رواه مالك والشافعي والأربعة ، وقال الترمذي : حسن وصححه ابن حبان وضعفه الحميدي والبيهقي انتهى . وبهذا يعلم أن قول النووي : اتفقوا على ضعف هذا الحديث غير صحيح .

    قلت : لكن الأكثرين على ضعفه ولو سلم صحته فلا يتم الاستدلال به على ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر كما تقدم . قال الترمذي : ليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : من صلى صلاة [ ص: 40 ] لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام ، فقال له حامل الحديث : إني أكون أحيانا وراء الإمام . قال : اقرأ بها في نفسك . وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب . انتهى .

    قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وابن أكيمة الليثي اسمه عمارة ويقال عمرو بن أكيمة ، وذكر الترمذي أن اسمه عامر وقيل عمار ويقال يزيد وقيل عباد وأن كنيته أبو الوليد ( على معنى مالك ) أي على معنى حديثه لا على لفظه . [ ص: 41 ] ( عن الزهري ) محمد بن شهاب ( قال ) أي الزهري ( سمعت ابن أكيمة ) بضم الهمزة وفتح الكاف مصغر أكمة . قال أبو حاتم : صحيح الحديث ، وفي التقريب وشرح الزرقاني على الموطإ : ثقة ، وقال البيهقي في المعرفة : هذا حديث تفرد به ابن أكيمة وهو مجهول ، ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يحدث سعيد بن المسيب ، واختلفوا في اسمه فقيل : عمارة وقيل : عمار . قاله البخاري انتهى ( يحدث ) أي ابن أكيمة ( سعيد بن المسيب ) : مفعول يحدث وهذه الجملة حال ، أي يقول الزهري إني سمعت ابن أكيمة حال كون ابن أكيمة يحدث بهذا سعيد بن المسيب ( قال ) ابن أكيمة ( سمعت أبا هريرة ) وفي الموطأ مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة ، وفي رواية للطحاوي من طريق الأوزاعي حدثني الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ( بمعناه ) أي بمعنى الحديث المتقدم ( قال مسدد في حديثه قال معمر إلخ ) حاصل كلام المؤلف أن معمرا قد اختلف عليه فمعمر تارة . قوله " فانتهى . . . إلخ " من كلام أبي هريرة وأما غيره من أصحاب الزهري كسفيان وعبد الرحمن بن إسحاق والأوزاعي ومحمد بن يحيى بن فارس فيجعلانه من كلام الزهري .

    ------------------
    1 - وتعريف المدرج هو : هو ما غير سياق إسناد أو ادخل في متنه ما ليس منه بلا فصل .
    ينقسم الحديث المدرج إلى قسمين هما :
    1- مدرج الإسناد .
    2- مدرج المتن .
    وينقسم إلى ثلاثة أقسام :
    أ]- أن يكون الإدراج في أول الحديث
    ب]- أن يكون الإدراج في وسط الكلام
    ج]- أن يكون الإدراج في آخر الكلام
    ما حكم الحديث المدرج ؟
    الحديث المدرج من الأحاديث الضعيفه المردوده .
    وزيادة على ذلك الزهري لم يكن لما انتهى الناس عن القراءة .

  14. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ سمير بن محمد بن عيسى على هذه المشاركة:


  15. #10
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    الشريعة
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 29 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    لكن ، هل تعد قراءة الفاتحة على عجل بعد انتهاء الإمام من قراءتها وقبل دخوله فيما يتيسر له من الذكر الحكيم
    جمعا بين القولين ؟؟

  16. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد اللطيف محمد جعفر على هذه المشاركة:


  17. #11
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد اللطيف محمد جعفر مشاهدة المشاركة
    لكن ، هل تعد قراءة الفاتحة على عجل بعد انتهاء الإمام من قراءتها وقبل دخوله فيما يتيسر له من الذكر الحكيم
    جمعا بين القولين ؟؟
    الأصل أن يقرأ الإمام آية آية كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرا وبذلك تستطيع أن تقرأ بين الآيات ولكن الله المستعان السنة عزيزة والناس أصبحوا يقرؤون الفاتحة بنفس واحد فإلى الله المشتكى .

    أما من يسكت بين الفاتحة وما بعدها فالشافعية يسكتون سكتة طويلة بمقدار قراءة الفاتحة فتلك بدعة محدثة لا أصل لها فالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم سكتتين بعد تكبيرة الإحرام وقبل الهوي للركوع لأاديث منها :
    حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: (أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد).رواه البخاري ومسلم.

    والله أعلى وأعلم

  18. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ سمير بن محمد بن عيسى على هذه المشاركة:


  19. #12
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بلجيك
    المدينة
    بروكسيل
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    الشريعة
    المشاركات
    14
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 4 مرة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمير بن محمد بن عيسى مشاهدة المشاركة
    الأصل أن يقرأ الإمام آية آية كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرا وبذلك تستطيع أن تقرأ بين الآيات ولكن الله المستعان السنة عزيزة والناس أصبحوا يقرؤون الفاتحة بنفس واحد فإلى الله المشتكى .

    أما من يسكت بين الفاتحة وما بعدها فالشافعية يسكتون سكتة طويلة بمقدار قراءة الفاتحة فتلك بدعة محدثة لا أصل لها فالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم سكتتين بعد تكبيرة الإحرام وقبل الهوي للركوع لأاديث منها :
    حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: (أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد).رواه البخاري ومسلم.

    والله أعلى وأعلم
    قراءة المأموم خلف الإمام
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد:من المسائل المتعلقة بصلاة الجماعة مسألة قراءة المأموم خلف الإمام، وسنتحدث عنها فيما يلي:حيث اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:القول الأول: وجوب قراءة المأموم الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية، وهو مذهب الشافعية1 قال الإمام النووي رحمه الله: "وبه قال أكثر العلماء"2، واستدلوا:من المنقول:1- بحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) رواه البخاري (723) ومسلم (394) وهذا عام في كل مصلٍ، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح فبقي على عمومه3.2- وحديث عبادة بن الصامت أيضاً قال: كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: ((لعلكم تقرؤون خلف إمامكم)) قلنا: نعم هذا يا رسول الله، قال: ((لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها))4.من المعقول:1- أن من لزمه قيام القراءة لزمه القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد5.القول الثاني: وجوب القراءة في السرية دون الجهرية، وهو قول الشافعي في القديم6، ومذهب الحنابلة7 قال الإمام أحمد: "ما سمعنا أحداً من أهل الإسلام يقول إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزئ صلاة من خلفه إذا لم يقرأ، وقال: هذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون، وهذا مالك في أهل الحجاز، وهذا الثوري في أهل العراق، وهذا الأوزاعي في أهل الشام، وهذا الليث في أهل مصر؛ ما قالوا لرجل صلى وقرأ إمامه ولم يقرأ هو: صلاته باطلة"8.واستدلوا:1- بقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(الأعراف:204)قال الشافعي في القديم: "هذا عندنا في القراءة التي تسمع خاصة"9، وقال أحمد: "أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة"10، ولأنه عام فيتناول بعمومه الصلاة11.2- وحديث أبي موسى رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبيَّن لنا سنتنا، وعلَّمنا صلاتنا، فقال: ((إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا)) رواه مسلم (404).3- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا))12.4- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي أحد منكم آنفاً))؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: ((إني أقول ما لي أنازع القرآن))؟! قال13: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم14، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهذا إذا كان من كلام الزهري فهو من أدل الدلائل على أن الصحابة لم يكونوا يقرؤون في الجهر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الزهري من أعلم أهل زمانه، أو أعلم أهل زمانه بالسنة، وقراءة الصحابة خلف النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانت مشروعة واجبة أو مستحبة تكون من الأحكام العامة التي يعرفها عامة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فيكون الزهري من أعلم الناس بها، فلو لم يبينها لاستدل بذلك على انتفائها، فكيف إذا قطع الزهري بأن الصحابة لم يكونوا يقرؤون خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الجهر"15.من المعقول: 1- أنها قراءة لا تجب على المسبوق، فلم تجب على غيره كالسورة.162- ما قاله شيخ الإسلام: "لو كانت القراءة في الجهر واجبة على المأموم للزم أحد أمرين: إما أن يقرأ مع الإمام، وإما أن يجب على الإمام أن يسكت له حتى يقرأ، ولم نعلم نزاعاً بين العلماء أنه لا يجب على الإمام أن يسكت لقراءة المأموم بالفاتحة ولا غيرها، وقراءته معه منهي عنها بالكتاب والسنة، فثبت أنه لا تجب عليه القراءة معه في حال الجهر بل نقول: لو كانت قراءة المأموم في حال الجهر والاستماع مستحبة لاستحب للإمام أن يسكت لقراءة المأموم، ولا يستحب للإمام السكوت ليقرأ المأموم عند جماهير العلماء، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك، وأحمد بن حنبل وغيرهم"17.3- لو كان الصحابة كلهم يقرؤون الفاتحة خلفه إما في السكتة الأولى، وإما في الثانية؛ لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فكيف ولم ينقل هذا أحد عن أحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية خلفه يقرؤون الفاتحة مع أن ذلك لو كان مشروعاً لكان الصحابة أحق الناس بعلمه وعمله، فعلم أنه بدعة.18 4- أن المقصود بالجهر استماع المأمومين، ولهذا يؤمنون على قراءة الإمام في الجهر دون السر، فإذا كانوا مشغولين عنه بالقراءة فقد أمر أن يقرأ على قوم لا يستمعون لقراءته، وهو بمنزلة أن يحدث من لم يستمع لحديثه، ويخطب من لم يستمع لخطبته، وهذا سفه تنزه عنه الشريعة.19القول الثالث: أنه لا تجب قراءة الفاتحة سواء في السرية أو الجهرية، وهو مذهب الأحناف20، وهو وجه شاذ عند الشافعية حكاه الرافعي21، قال النووي: "نقل القاضي أبو الطيب، والعبدري عن أبي حنيفة أن قراءة المأموم معصية"22.واستدلوا:- من المنقول:1- بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة))23.2- وحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ قال: ((من ذا الذي يخالجني سورتي)) فنهى عن القراءة خلف الإمام.243- وعن ابن عمر أنه قال: في القراءة خلف الإمام تكفيك قراءة الإمام.254- وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، إلا أن يكون وراء إمام))26.5- ما جاء عن زيد بن ثابت قال: من قرأ وراء الإمام فلا صلاة له.276- حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإمام ضامن))28وليس يضمن إلا القراءة عن المأموم29.- من المعقول:1- أنها قراءة فسقطت عن المأموم كالسورة في الجهرية، وكركعة المسبوق.30القول الرابع: أنه يقرأها استحباباً، وهو مذهب الأوزاعي وغيره من الشاميين، وهو اختيار أبو البركات المجد بن تيمية.31الترجيح:وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء عن هذا الأمر فقالت: "الصحيح من أقوال العلماء وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة على المنفرد والإمام والمأموم في الصلاة الجهرية والسرية لصحة الأدلة الدالة على ذلك وخصوصها، وأما قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فعام، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإذا قرأ فأنصتوا)) عام في الفاتحة وغيرها، فيخصصان بحديث: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) جمعاً بين الأدلة الثابتة، وأما حديث: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) فضعيف، ولا يصح ما يقال من أن تأمين المأمومين على قراءة الإمام الفاتحة يقوم مقام قراءتهم الفاتحة"32.
    والحمد لله رب العالمين,,,

    1 المجموع (3/311) للإمام النووي، الناشر: دار الفكر - بيروت، سنة النشر 1997م.
    2 المجموع (3/307).
    3 المجموع (3/315).
    4 رواه أبو داود برقم (823) وضعفه الألباني.
    5 المجموع (3/310).
    6 المجموع (3/311).
    7 المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (1/329) لابن قدامة المقدسي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى: 1405هـ.
    8 المغني (1/330).
    9 المجموع (3/316).
    10 المغني (1/330).
    11 المغني (1/330).
    12 رواه ابن ماجه (846) وأبو داود (603) وصححه الألباني.
    13 قال بعضهم: هو قول الزهري، وقال بعضهم: هو قول ابن أكيمة، والصحيح أنه قول الزهري. الفتاوى الكبرى (2/171) لابن تيمية، تحقيق: حسنين محمد مخلوف، الناشر: دار المعرفة - بيروت، الطبعةالأولى 1386هـ.
    14 رواه الترمذي (312) وصححه الألباني.
    15 الفتاوى الكبرى (2/171).
    16 المغني (1/330).
    17 الفتاوى الكبرى (2/172).
    18 الفتاوى الكبرى (2/173).
    19 الفتاوى الكبرى (2/173).
    20 الاختيار لتعليل المختار (1/55) لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي، تحقيق: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار النشردار الكتب العلمية - بيروت- لبنان، الطبعة الثالثة 1426هـ - 2005م.
    21 المجموع (3/311).
    22 المجموع (3/313).

    23 السنن الكبرى (2/159) برقم (3011) البيهقي، الناشر: مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد، الطبعة الأولى 1344هـ، وسنن الدارقطني باب ذكر نيابة الإمام عن قراءة المأمومين (1/402)، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني، الناشر: دار المعرفة - بيروت 1386 هـ - 1966م، وقال: حديث منكر، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام (1/377) برقم (1173) للنووي، المحقق: حسين إسماعيل الجمل، الناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت، الطبعة الأولى 1418هـ - 1997م.
    24 رواه البيهقي في السنن (2/162) برقم (3022)، والدار قطني (1/326) وقال: لم يقل هكذا غير حجاج، وحجاج لا يحتج به.
    25 رواه الدار قطني (1/402).
    26 رواه الدار قطني (1/327) وقال: الصواب أنه موقوف.
    27 رواه البيهقي في السنن (2/163) برقم (3029).
    28 رواه أبو داوود برقم (517) وصححه الألباني.
    29 المجموع (3/314).

    30 المجموع (3/314).
    31 الفتاوى الكبرى (2/104).

    32 فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6/384) جمع : أحمد بن عبد الرزاق الدويش، الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.


    ©جميع الحقوق محفوظة لموقع إمام المسجد 2004
    ويحق لمن شاء أخذ ما يريد من مواد هذا الموقع بشرطين : الأول : عزو ما يأخذ إلى موقع إمام المسجد www.alimam.ws ، الثاني : الأمانة في النقل وعدم ا

  20. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد حمادي عبد السلام على هذه المشاركة:


  21. #13
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الكنية
    ابو إبراهيم
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    القدس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    125
    شكر الله لكم
    193
    تم شكره 172 مرة في 71 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    باركم الله في الاخوة جميعاً ونفع بهم

  22. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد إبراهيم صبري على هذه المشاركة:


  23. #14
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبو عبد المهيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البليدة
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    الحديث وعلومه
    العمر
    38
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 78 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد إبراهيم صبري مشاهدة المشاركة
    بارك الله في الاخوة جميعاً ونفع بهم
    وفيكم بارك الله

  24. #15
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    الشريعة
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 29 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: سؤال: هل هناك دليل على عدم قراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأها ؟

    الشيخ سمير :
    كيف تعد السكتة بدعة ولها أصل في الدين ملائم لهذه الحالة ومتفق في نفس الحكمة والعلة .
    قال صلى الله عليه وسلم : " إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه " - أخرجه البخاري وغيره -

    و
    عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال : " دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة ، فخرج وهو حامل حسنا أو حسينا فوضعه إلى جنبه فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطال فيها ، قال أبي : فرفعت رأسي من بين الناس فإذا الغلام على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعدت رأسي فسجدت ، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له القوم : يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها ، أفكان يوحى إليك ، قال : لا ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته " - أخرجه ابن أبي شيبة وغيره -

    أليس فيه الإشارة إلى مراعاة المأموم
    بل وغير المأموم كالحسن والحسين

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].