الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 20 من 20

الموضوع: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    988
    شكر الله لكم
    1,017
    تم شكره 2,007 مرة في 908 مشاركة

    افتراضي ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    أما بعد
    فهذه دروس يومية في علمي العروض والقافية، والمخاطب بذلك أصالة طلاب العلوم الشرعية كالفقه والحديث والتفسير ...الخ لا طلاب العربية؛ فهم أدرى به مني.
    ولهذا فأنا أبدأ مع الطالب خالي الذهن وأستمر معه -إن شاء الله تعالى- حتى إتقانه لهذين العِلْمَيْنِ، وهما أيسرُ علمَيْنِ يمكن للطالب الانتهاء منهما.
    وقد كنت أعزم على البدء فيهما بعد رمضان ولكن ...
    هذا، ولم أعمد إلى الاختصار فإن هذا العلم يحتاج إلى الإيضاح، ولا إلى البسط فإن المراد من هذا العلم فائدته وثمرته؛ فلهذا أخذت مِنْ عَيْنِهِ إنسانَها وتركت بياضها وسوادها، حتى تم لي بعض ما أردت، ومنه أنني أعرضت عن كثير مما لم يرد في الشعر العربي وليس له شواهد إلا ما يصنعه العروضيون شاهدا، أو ما يضطرهم إليه حكم الدائرة؛ فلذا ربما وقفتَ على شيء من القصور في الظاهر وليس به في الحقيقة فمثلا ربما لا تجد هنا بعض الأعاريض والأضرب الشاذة أو المنتحلة الملفقة ونحو ذلك، فاعلم أني عمدا تركتها، فإني أردت أن أكتب العروض العَمَلِيَّ لا النظَرِيَّ.
    _________________________ _________
    وهذه مقدمة في بيان أهمية علم العروض:
    أوجز هذا في عدة نقاط:
    1- كثيرا ما أعان العروضُ الباحثين في اكتشاف خطأِ النساخ لوقوعهم في اختلال الوزن أثناء النسخ، وهو بهذا لا يقتصر على علم دون آخر بل يحتاجه كل من يعالج تحقيق المخطوطات سواء كان في التفسير او الحديث أو الفقه ...الخ
    2- كثرة المنظومات في كل علم ففي العقيدة مثلا تجد منظومات بعضها قليلة أبياتُها كحائية ابن أبي داود وبعضها متوسطة كسلم الوصول وبعضها طويلة كنونية ابن القيم التي جاوت خمسة آلف بيت، وفي الفقه تجد كثرة المنظومات أيضا وبعضها طويل أيضا كمنظومة البهجة الوردية في الفقه الشافعي التي جاوزت خمسة آلاف بيت أيضا، وفي علوم الحديث تجد البيقونية وألفية العراقي والسيوطي ...الخ وقل مثل ذلك في الأصول وغيرها من علوم الشريعة، والمراد أن هذا العلم لا يستغني عنه طالب علم يريد أن يضبط ما يحفظه ويقرؤه بطريقة صحيحة تعينه على فهم ما يقرأ ويحفظ، وبالطبع فلم أتعرض لعلوم اللغة من نحو وصرف وعروض وبلاغة ... لأن المراد تنبيه غير اللغوي على أهمية هذا العلم، وعلى أهمية أن يكون عنده إلمام بأوليات علم العروض لا ليكون شاعرا بل ليكون في مأمن من الخطأ في قراءة أبيات يستشهد بها أو يحفظها أو يضبطها في تحقيق ...الخ
    3- ربما يقوم أحدنا بإلقاء محاضرة أو خطبة أو درس من دروس العلوم الشرعية مثلا، وفي أثناء ذلك ربما استشهد ببيت أو أبيات من الشعر وربما اقتضاه الحال أن يلقيه بشدة وينفعل في إلقائه، ثم ينشده مع خلل في الوزن يشعر به بعض السامعين دونه فترى ابتسامة قد ارتسمت على وجوههم، أو نظرة ذات مغزى ينظرها بعضهم إلى بعض، ولست أرضى أن يقع لك مثل ذلك وأنت في مقام التعليم.
    4- كثير من التراث الأدبي لا يفهم إلا حيث كان المرء ملما بمصطلحات هذا العلم كقوله:
    وبقلبي مـن الجفـــــاءِ (مَديــــــــدٌ) *** و(بسيـــط) و(وافـــــــر) و(طــــــــــويل)
    لم أكـن عالـما بــــــذاك إلى أن *** (قَطَّـع) القلبَ بالفــــــــراق (الخليــــــــــلُ)
    فمن الذي يمكنه فهم هذين البيتين وما فيهما من معنى وتورية إذا لم يكن مُلِمًّا بمصطلحات هذا العلم، وانظر أيضا إلى قول الآخر:
    يا (كاملا) شوقي إليه (وافــــــــرٌ) *** و(بسيطُ) وَجْدِي في هواه عزيز
    عاملتُ (أسبابي) إليك بـ(قطعها) *** (والقطع في الأسباب ليس يجوز)
    فإذا لم يكن المرء عالما بهذه المصطلحات فكيف السبيل إلى فهم هذه الأبيات؟! ومعرفة ما يريده الشاعر من معنى وتورية. ومن الذي يفهم قول المعري:
    بُعْدِي عن الناسِ خيرٌ مِنْ لقائهمُ *** فقربُهُمُ بالحِجَى والدينِ إزْرَاء
    كالبيتِ أُفْــــــرِدَ لا (إِيطَاءَ) يَدْخُلُـــهُ *** ولا (سِنَادَ) ولا بالبيت (إِقْواءُ)
    إذا لم يكن عالما بمصطلحات علم القافية
    5- كثيرا ما يقابلك في كتب التراث أن الشاعر ارتكب هذه المخالفة للضرورة الشعرية وأن الوزن اضطره إلى ذلك، فإذا لم تكن على معرفة بهذه الأوزان تقبلت ما يقال لك مقلِّدا غيرَ مطمئن إلى ما يقال لك.
    6- يُمَكِّنُكَ العروضُ من التمييز بين الشعر وغيره كالسجع، فيمكن المرء أن يعرف أن القرآن ليس بشعر
    7- دعا الخليفةُ الناصرُ أبا علي القالي البغدادي صاحب (الأمالي) إلى الأندلس فذهب لاستقباله جماعةٌ منهم ابنُ رفاعة الألبيري، فأنشد القالي وهم في طريقهم:
    ثُــمَّــةَ قُمْنَا إِلَى جُرْدٍ مُسَوَّمَةٍ *** أَعْرَافُهَا لِأَيْدِينَا مَنَادِيلُ
    فاستعاده الألبيري فأعاد إنشاده كما بدأ؛ فانصرف الألبيري غاضبا آسفا على استقباله(1).
    فمَنْ لم يعرف العروض كيف يمكنه معرفة الخطأِ في هذا البيت وكيف يفهم هذا النص على وجهه فهما صحيحا دون تسليم بما فيه...

    _________________________ _______________
    (1) اللباب في العروض والقافية للأستاذ كامل السيد شاهين ص128. ط. الأزهر. 

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  2. 6 أعضاء قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    988
    شكر الله لكم
    1,017
    تم شكره 2,007 مرة في 908 مشاركة

    افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

    علم القافية

    تعريفها: القافية عبارة عن:
    - آخر حرفين ساكنين في البيت،
    - وما بينهما،
    - والمتحرك الذي قبل أولهما.
    مثال:
    لِكُلِّ مَا يُؤذِي وَإِنْ قَلَّ أَلَمْ *** مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَنَمْ

    - آخر ساكن في البيت هو الميم من (يَنَمْ) والساكن الذي قبله هو الميم من (لَمْ)،
    - ما بين آخر ساكنين هو: الياء والنون من (يَنَمْ)
    - المتحرك الذي قبل أول الساكنين الأخيرين هو: لام (لَمْ)
    فمجموع ما سبق هو القافية فنبدأ مِنْ لام (لَمْ) وننتهي بميم (يَنَمْ) فتكون قافية هذا البيت هي (لَمْ يَنَمْ) وهاتان كلمتان، وقد تكون القافية كلمة واحدة، كما قد تكون بعض كلمة، وقد تكون كلمة وبعض كلمة.
    مثال آخر:
    لَا تَخْدَعُونِي قَادِرًا وَعَاجِزًا *** كَفَى غُرُورًا بِالْوِلَايَاتِ كَفَى

    - آخر ساكن في البيت هو أَلِفُ (كَفَــى)، والساكن الذي قبله هو أَلِفُ (الْوِلَـايَــاتِ) التي بين الياء والتاء.
    - ما بين آخر ساكنين هو: (تاء الولايات + كاف وفاء كَفَــى)
    - المتحرك الذي قبل أول الساكنين الأخيرين هو الياءُ من (الولايَــاتِ)
    فمجموع ما سبق هو القافية فنبدأ مِنْ ياء الوِلايات وننتهي بألِف كفى فتكون القافية هنا (يَاتِ كَفَى) وهي كلمة وبعض كلمة.
    _________________________ ________________
    نَوْعَا القافية

    القافية نوعان: مطلقة ومقيدة
    القافية المطلقة: هي التي تحرك فيها الرَّوِيُّ؛ كقول أبي تمام:
    عَلَى أَنَّنِي لَمْ أَحْوِ وَفْرًا مُجَمِّعًا *** فَفُزْتُ بِهِ إِلَّا بِشَمْلٍ مَشَتَّتِ

    فالروي التاءُ وهي متحركة؛ فالقافية مطلقة


    القافية المقيدة: هي التي يسكن فيها الرَّوِيُّ؛ كقول هاشم الرفاعي:
    أَنَا يَا بُنَيَّ غَدًا سَيَطْوِينِي الْغَسَقْ
    لَمْ يَبْقَ مِنْ ظِلِّ الْحَيَاةِ سِوَى رَمَقْ
    تنبيه: إذا كانت حركة الرَّوِيِّ في القافية المطلقة فتحة فإنه ينشأ عن إشباعها ألِفٌ تسمى ألِف الوصل، وإن كانت حركتُه ضمة نَشَأَتْ عنها واوُ الوصلِ وإن كانت حركته كسرة نشأتْ عنها ياءُ الوصل، كما سيأتي في حروف القافية، فالقافية المطلقة لابد أن توصلَ بالألِفِ أو الواو أو الياء.


    إلا أن الرَّوِيَّ في القافية المطلقة ربما لا يوصل بشيء من ذلك لكن يوصل بهاءٍ تسمى (هاء الوصل) وهذه الهاء قد تكون متحركة وقد تكون ساكنة فلو كانت ساكنة والروِيُّ متحركٌ فالقافية مطلقة لا مقيدة فالعبرة بحركة الروي لا بحركة هاء الوصل ومثاله قول البحتري:
    تَقَضَّى الصِّبَا إِلَّا خَيَالًا يَعُودُنِي *** بِهِ ذُو دَلَالٍ أَحْوَرُ الطَّرْفِ فَاتِــــــرُهْ
    وَعَهْـــدًا أَبَيْــــنَــــــا فيهِ إِلَّا تَبَــــايُنًا *** فَلَا أَنـــــــــَا نَــــــاسِيــــهِ وَلَا هُوَ ذَاكِـــرُهْ

    فالرَّوِيُّ هنا هو الراء وهي متحركة فالقافية مطلقة، والهاء وصلٌ وهي ساكنة ولا عبرة بذلك.
    _________________________ ________________
    أسماء القافية حسب الحركات التي بين ساكنَيْها

    1- الْمُتَكَاوِس: هو أن يقع بين ساكِنَيْهَا أربعُ حروف متحركة؛ كقوله:
    النَّفْسُ فِيهَا رَغْبَةٌ إِلَى الْعُلَا *** والرِّجْلُ تَدْنُو عَنْ بُلُوغِ أَمَلِي
    فآخر ساكنين هما واو (بلوغ) وياء (أملي) والقافية (لُوغِ أَمَلِي) وبين الساكنين أربع متحركات (الغين والألف والميم واللام).
    استخرج القافية من قولِ رؤبَة:
    قَدْ جَبَرَ الْإِلَهُ الدِّينَ فَجَبَرْ


    2- الْمُتَرَاكِب: هو أن يقع بين ساكنيها ثلاثُ حروف متحركة؛ كقول زهير:
    قِفْ بِالدِّيَارِ التِي لَمْ يَعْفُهَا الْقِدَمُ *** بَلَى وَغَيَّرَهَا الْأْرْوَاحُ والدِّيَمُ
    فآخر ساكنين هما الدال الأولى من (الديم) وواو الوصل الناشئة عن إشباع ضمة الميم، والقافية (والدِّيَمُ)، وبينهما ثلاث متحركات (الدال الثانية والياء والميم)
    استخرج القافية من قول الطرماح بن حكيم:
    بَانَ الْخَلِيطُ الْغَدَاةَ فَاسْتَلَبُوا *** مِنْكَ فُؤَادًا مُصَابَةً كَبِدُهْ


    3- الْمُتَدَارِك: هو أن يقع بين ساكنيها حرفان متحركان؛ كقول امريء القيس:
    قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ *** بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

    فالقافية (حَوْمَلِ)، وآخر ساكنين فيها (الواو التي بعد الحاء، وياء الوصل الناشئة من إشباع كسرة اللام) وبينهما حرفان متحركان (الميم واللام)
    استخرج القافية من قول جرير:
    إِنَّ الغَوانِي قَدْ قَطَعْنَ مودَّتي *** بَعْدَ الهوَى وَمَنَعْنَ صَفْوَ الْمَشْرَبِ


    4- الْمُتَوَاتِر: هو أن يقع بين ساكنيها حرف واحد متحرك؛ كقول البحتري:
    عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْقَمَرُ الْبَدْرُ *** وَلَا زَالَ مَعْمُورًا بِأَيَّامِكَ الْعُمْرُ

    فالقافية (عُمْرُ)، وآخر ساكنين فيها (الميم، وواو الوصل) وبينهما حرف واحد هو الراء.
    استخرج القافية من قوله:
    وَلَمَ أَرَ مِثْلِي ظَلَّ يَمْدَحُ نَفْسَهُ *** وَيَأْخُذُ أَجْرًا، إِنَّ ذَا عَجَبٌ بَهْـــــرُ



    5- الْمُتَرَادِفْ: وهو اجتماع ساكنين في القافية؛ كقول شوقي:
    قَدْ تَوَارَتْ فِي الثَّرَى حَتَّى إِذَا *** قَدُمُ الْعَهْدُ تَوَارَتْ فِي السِّنِينْ

    فالقافية (نِينْ) وآخر ساكنين فيها الياء والنون وليس بينهما متحرك.
    استخرج القافية من قول شوقي:
    قَسَمًا لَوْ قَدَرُوا مَا احْتَشَمُوا *** لَا يَعِفُّ النَّاسُ إلَّا عَاجِزِينْ

    _________________________ _____________________
    حروف القافية (ستة)

    أولها- الرَّوِيُّ: وهو الحرف الذي تُبْنَى عليه القصيدةُ وتنتهي به جميع أبياتها وتنسب إليه القصيدة فيقال: هذه القصيدة عينية أو سينية أو همزية ...الخ؛ كسينية البحتري التي مطلعها:
    اختلاف النهار والليل يُنْسِي *** اذكرا لي الصِّبَا وأيام أُنْسِي
    وعينية ابن سينا التي مطلعها:
    هبطتْ إليك من المحل الأرفعِ *** ورقاءُ ذاتُ تَعَزُّزٍ وتمنُّعِ

    ولاميةُ العرب التي مطلعها:
    أقيموا بني أُمِّي صدورَ مَطِيِّكُمْ *** فإني إلى قومٍ سواكمْ لَأَمْيَلُ

    وحركة الرَّوِيِّ تسمى: المَجْرَى


    وحروف الهجاءِ بالنسبة للرَّوِيِّ ثلاثة أقسام[1]:

    1- ما يجب أن يكون رَوِيًّا وهو:
    أ‌- الهاءُ إذا سكن ما قبلها نحو (فِيهِ، السَّفِيهُ)
    ب‌- والواو إذا كانت ساكنةً مفتوحا ما قبلها نحو (لَوْ)،
    أو كانت أصلية وسكن ما قبلها نحو (حُلْوٌ)
    ت‌- والياء إذا كانت أصلية نحو (الأَعَادِيَا)،
    أو كانت مشددة (الْعِيُّ)
    ث‌- والكاف إذا كانت أصلية وقبلها ساكن نحو (فَتْكٌ).


    2- ما يَصْلُحُ أن يكون رَوِيًّا أو وَصْلًا: فالشاعر مُخَيَّرٌ بين أن يلتزم حرفا قبلها فيكون هو الرَّوِيُّ وتكون هي وَصْلا، أو يجعلها هي الرَّوِيَّ بأَنْ لا يلتزم قبلها حرفا يكون رَوِيًّا، وهذه الحروف هي:
    أ‌- الألِف المقصورة نحو: (الهَوَى)،
    ب- والألِف الزائدة للتأنيث نحو: (حُبْلَى)،
    ت- والألِف الزائدة للإلحاق نحو: (عَلْقَى)،
    ومن الألف المقصورة التي جاءت رَوِيًّا قصيدة المتنبي:
    ألا كُـــــــلُّ مَاشِيَــــــــــةِ الخَيْـــــزَلَى *** فِـــــــدَى كــــــــلِّ ماشِيَـــــــةِ الهَيْذَبَى
    وكــــــــــــل نجــــــــــــــــــاة بجــــــــــــاويــــــــ ـــــة *** خَنُــوفٍ، وَمَا بيَ حُسنُ المِشَى
    وَلَكِنّهُــــــــــنّ حِبَـــــــــــالُ الحَيَــــــــــــاةِ *** وكيــــــدُ العـــداة وميطُ الأذى
    ضرَبْتُ بهَا التّيـهَ ضَرْبَ القِمَــا *** ر إمـــــــــا لهـــــــذا وإمــــــــــا لــــــــذا
    إذا فــــزعتْ قدمتــــــْها الجيــــــادُ *** وبيض السيوف وسمر القنـــــا


    ث- والواو الأصلية الساكنة المضموم ما قبلها نحو: (يَعْلُو، يَحْلُو)،
    ج- والياء الأصلية الساكنة المكسور ما قبلها نحو: (يَنْقَضِي، يَرْتَضِي)،
    ح- وتاء التأنيث الساكنة نحو: (ضَرَبَتْ)
    خ- وتاء التأنيث المتحركة نحو (رُؤْبَةُ)،
    د- والهاء الأصلية المُحَرَّكُ ما قبلها نحو: (كَرِهَ)،
    ذ- وكاف الخطاب إذا لم يكن ما قبلها حرف مَدٍّ سواء كان ما قبلها ساكنا نحوُ: (عَنْكَ، ومِنْكَ)، أو متحركا نحو: (مَعَكَ)،
    ر- والميم إذا وقعت بعد الكاف نحو: (مِنْكُمْ، وعَنْكُمْ) أو بعد الهاء نحو: (مِنْهُمْ، وعَنْهُمْ).


    3- ما لا يصلح أن يكون رَوِيًّا وهي:
    = الألِفُ :
    أ‌- إذا كانت للإطْلاق نحو: (ذابَا، مَالَا –مِنْ مَالَ يَمِيل-، تَابَا –مِنْ تَابَ يَتُوبُ)،
    ب‌- أو كانت ضميرًا للتثنية نحو: (الرجلان قامَا، وصامَا)،
    ت‌- أو إذا كانت بيانا لحركة البناء نحو: (أنَا، وحَيَّهَلَّا)،
    ث‌- أو كانت لاحقة لضمير الغائبة نحو: (رُبَاهَا، سَنَاهَا)،
    ج‌- أو كانت بدلا من التنوين نحو: (رأيتُ زَيْدَا، وقابلتُ عَمْرَا)،
    ح‌- أو كانت منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة في الوقف نحو: (فاعْلَمَا، أصله فَاعْلَمَنْ).
    = والواو :
    أ‌- إذا كانت للإطلاق نحو: (يَضْرِبُ –إذا كانت الباء رَوِيًّا فإنه ينشأ عن ضمتها واوُ الإطلاق فتُقْرَأُ عروضيا يَضْرِبُو)،
    ب‌- أو كانت واوَ الجَمْعِ وكان ما قبلها مضموما نحو: (سَمِعُوا)، أو كانت لاحقة للضمير نحو: (فاللاحقون هُمُو).
    = والياء
    أ‌- إذا كانت للإطلاق نحو: (فَارْحَلِ –إذا كانت اللامُ رَوِيًّا فينشأ عن كسرتها ياءُ الإطلاق)،
    ب‌- أو كانت ضمير المتكلم نحو: (حَالِي، مكاني)،
    ت‌- أو كانت لاحقة للضمير نحو: (يَعْنِيهِ –تقرأ عروضيا: يَعْنِيهِي)،
    ث‌- أو كانت للمخاطَبَةِ وكان ما قبلها مكسورا نحو: (تَعَالِي –بكسر اللام-)،
    ج‌- أو كانت أصلية من بِنْيَةِ الكلمة نحو: (يَتَّقِي).
    = الهاء
    أ‌- إذا كنت للسكْتِ نحو: (بِنَاظِرَيْهْ، بِرِحْلَتَيْهْ)،
    ب‌- أو كانت ضمير الغائب الساكنة المُحَرَّك ما قبلها نحو: (ضَرَبَهْ، نَفَعَهْ)،
    ت‌- أو كانت هاء الضمير المتحركة نحو: (قُلُوبُهَا، دُمُوعُهَا)،
    ث‌- أو كانت منقلبة عن تاء التأنيث نحو: (مُسْلِمَهْ).
    = النون
    إذا كانت عِوَضًا عن التنوين الذي يلحق القوافي المطلقة بدلا من حرف الإطلاق عند الإنشاد كقوله: (أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالْعِتَابَنْ *** وَقُولِي إِنْ أَرَدْتُ لَقَدْ أَصَابَنْ)
    فالنون في (العتابنْ – أَصابَنْ) بدل من ألف الإطلاق والأصل (العتابا- أصابا).
    _________________________ ____________
    [1] استفدت أكثر هذا المبحث من (موسوعة العروض والقوافي) للدكتور سعد الواصل، وكتاب الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي تحقيق الحساني عبد الله، ط. الخانجي.

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  5. #17
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    988
    شكر الله لكم
    1,017
    تم شكره 2,007 مرة في 908 مشاركة

    افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

    ثانيها- الوَصْل: وهو حرفٌ يَنْشَأُ عن إشباع حركة حرفِ الرَّوِيِّ، وإذا وجد في بيت لزِمَ.
    مثال: في عينية ابن سينا السابقة آنفا: الرَّوِيُّ العين وينتج عن إشباعها مكسورة ياءٌ فالياءُ وصْلٌ
    وفي لامية العرب: الرَّوِيُّ اللام، والوصل الواو الناتجة عن إشباع حركة اللام بالضمة.
    وقد عُلِمَ من ذلك أن الوصل قد يكون بالألف إذا كان الرَّوِيُّ مفتوحا، أو بالواو إذا كان الرَّوِيُّ مضموما، أو بالياء إذا كان الرَّوِيُّ مكسورا.
    تنبيه: يطلق الوصل أيضا على الهاء التي تلي الرَّوِيَّ، وقد تكون الهاء ساكنة أو متحركة؛ فالساكنة كقوله:
    *** إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى شِدَّةِ الزَّمَانِ مُعِينَهْ ***

    فالرَّوِيُّ النون، والهاء وصل. والمتحركة كقوله:
    إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا *** فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ

    فالصاد رَوِيٌّ، والهاء وصل.
    أما الهاء إذا كانت من حروف الكلمة نفسِها فتكون هي الرَّوِيَّ لا الوصلَ نحو:
    أبصرت أعمى فى الظلام بلنـــــــدنٍ *** يمشى فلا يشكو ولا يتــــــأوهُ
    فـــــأتـــــــــاه يسـألُه الهــــــــدايـــــــةَ مبصــــــرٌ *** حيران يَخْبِطُ فى الكلام ويَعْمَــــهُ


    ثالثها- الخروج: وهو حركة هاء الوصل؛ فإن كانت مفتوحة فالخروج بالألف، أو مكسورة فالخروج بالياء، أو مضمومة فالخروج بالواو، ومثاله قول بشار السابق:
    إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا *** فَأَرْسِلْ حَكِيمًا وَلَا تُوصِهِ
    فالصادُ هي الرَّوِيُّ، والهاءُ وصْلٌ، والياء (المتولدة عن إشباع كسرة الهاء) خروج


    رابعها- الرِّدْف: هو وقوع حرف مَدٍّ (ألِفٌ أو واو أو ياء) أو حرفُ لِينٍ (واوٌ أو ياء ساكنتان بعد حركة ليست من جنسهما) قَبْل حرف الرَّوِيِّ. فمثال الرِّدْفِ بالألِف قول المتنبي:
    صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا *** وَعَنَاهُمْ مِنْ أَمْرِهِ مَا عَنَانَا
    فالألف التي بين النونين من (عنانا) النون رِدْفٌ، والنون رَوِيٌّ. ومثال الرِّدْف بالياء قول شوقي:
    يا نائحَ الطَّلْحِ أَشْبَاهٌ عَوَادِينَا *** نَشْجَى لِوَادِيكَ أَمْ تَأْسَى لِوَادِينَا
    فالياء التي قبل النون ردف، والنون رويّ. ومثال الردف بالواو قول كعب بن زهير:
    بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ *** مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
    فالواو التي قبل اللام ردف، واللام روي.
    تنبيهات:
    - يجوز في الياء والواو أن تتعاقبان في القصيدة الواحدة فمثلا يأتي بيت (مَـحْزُونَا) وآخر (تُـحْيـــــِيـــــنَا)
    - لا تعتبر الواو والياء المشددتين ردفا
    - يجوز أن يكون الروي والردف من كلمة واحدة ويجوز أن يكونا من كلمتين.


    خامسها- التأسيس: وهو ألِفٌ بينها وبين الرَّوِيِّ حَرْفٌ واحد، وسيأتي التمثيل له


    سادسها- الدخيل: وهو حرف متحرك بين ألِف التأسيس والرَّوِيِّ
    فمثال التأسيس والدخيل قول المتنبي:
    عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ *** وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَارِمُ
    فالميم هي الرَّوِيُّ، والراء دخيل والألف تأسيس.
    والتأسيس لا يكون إلا بالألِفِ فقط، وأما الدخيل فيكون بأي حرف ولا يشترط التزام حرف واحد في القصيدة كلها فانظر إلى قول المتنبي:
    أتــــانــــي وعيــــــدُ الأَدْعِيـــــــــاءِ وأنهم *** أعَدُّوا لِيَ السُّودَانَ في كَفْرِ عَاقِــبِ
    ولو صدقُوا في جدهم لَحَذِرْتُهُمْ *** فهل فِيَّ وَحْدِي قولُهم غيرُ كاذِبِ
    إِلَيْــــــكِ فإني لســتُ مِمَّنْ إذا اتَّـــقَى *** عِضاضَ الأفاعي نامَ فوق العقارِب
    إِلَيَّ لَعَمْــــرِي قَصْــدُ كُلِّ عَجيبةٍ *** كأني عجيبٌ في عيون العجائــبِ
    فأنت ترى أنه خالف في الدخيل بين أبيات هذه القصيدة ففي بيتٍ كان الدخيل قافا، وفي آخر كان ذالا وفي ثالث كان راءً وفي رابع كان همزة، وهكذا لا يشترط التزام حرف بعينه في الدخيل أما التأسيس فلا يكون إلا ألِفًا.
    _________________________ ________________________
    عيوب القافية

    الأول- الإيطاء: وهو تَكَرُّر آخر كلمة في البيت بلفظها ومعناها في نفس القصيدة قبل سبعة أبيات، فإن كان بمعنيين لم يكن إيطاء نحو: (رَجُل) نكرة، و(الرَّجُل) معرفة. ومنه قول النابغة:
    أَوْ أَضَعُ الْبَيْتَ فِي خَرْسَاءَ مُظْلِمَةٍ *** تُقَيِّدُ الْعَيْرَ لا يَسْرِي بِهَا السَّارِي
    تدافع الناس عنا حين نركبها *** من المظالم تدعى أم صبار
    ساق الرفيداتِ من جوش ومن عظمٍ *** وماشَ مِنْ رهطِ ربعي وحجار
    قَرْمَيْ قضاعةَ حَلًا حول حجرته *** مَدًّا عليه بسُلَّافٍ وأنفار
    حتى استقلَّ بجمع لا كِفاءَ له *** ينفي الوحوش عن الصحراء جرار
    لا يخفض الرِّزَّ عن أرض أَلَمَّ بها *** ولا يضل على مصباحه السَّارِي


    الثاني- الإكفاء: وهو اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج كقوله:
    بُنَيَّ إنَّ البِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ *** الْمَنْطِقُ اللَّيِّنُ وَالطُّعَيِّمُ
    فاختلف الروي فجاء في الأول نونا وفي الثاني ميما. ومنه قوله:
    قُبِّحْتِ مِنْ سَالِفَةٍ وَمِنْ صُدُغْ
    كَأَنَّهَا كُشَيَّةُ ضَبٍّ فِي صُقُعْ
    فاختلف الروي ففي الأول غين معجمة وفي الثاني عين مهملة.


    الثالث- الإجازة: وهو اختلاف الروي بحروف متباعدة المخارج (وهو أشد قبحا) كقوله:
    إنَّ بَنِي الأبْرَدَ أخوالُ أَبِي
    وَإنَّ عندي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي
    سَمٌّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وَخَشِي
    فجمع بين الباء واللام والشين.


    الرابع- الإقواء: اختلاف حركة الرويّ بالضم والكسر فقط كقول النابغة الذبياني:
    أَمِنْ آلِ مَيَّةَ رَائِحٌ أَوْ مُغْتَدِي *** عَجْلَانَ ذَا زَادٍ وَغَيْرَ مُزَوَّدِ
    زعم البَوَارِحُ أن رحلتَنا غـــدًا *** وبذك خَبَّرَنَا الغرابُ الأَسْوَدُ
    فالروي في البيت الأول مكسور وفي الثاني مضموم وهذا هو الإقواء


    الخامس- الإصراف: اختلاف حركة الرويّ بالفتح وغيره كقوله:
    أَلَمْ تَرَنِي رَدَدْتُ عَلَى ابْنِ لَيْلَى *** مَنِيحَتَهُ فَعَجَّلْتُ الْأَدَاءَ
    وَقُلْتُ لِشَاتِهِ لَمَّا أَتَتْنَا *** رَمَاكِ اللهُ مِنْ شَاةٍ بِدَاءِ
    فقد اختلفت حركة الرَّوِيِّ فجاءت فتحة في البيت الأول وكسرة في البيت الثاني. ومنه:
    أَطْعَمْتُ جَابَانَ حَتَّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ *** وَكَادَ يَنْقَدُّ لَوْلَا أَنَّهُ طَافَا
    فَقُلْ لِجَابَانَ يَتْرُكُنَا لِطَيَّتِهِ *** نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إسْرَافُ


    السادس- سِنَاد التأسيس: هو الإتيان بألف التأسيس في بعض الأبيات دون بعض؛ كقول العجاج والد رؤبة:
    يا دارَ سَلمى يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي
    بِسَمْسَمٍ وعن يمين سَمْسَمِ
    ثم قال:
    فَخِنْدِفُ هَامَةُ هذا الْعَالَمِ
    فقد أتي بالأبيات الأولى غيرَ مؤسسة وبالبيت الأخير مؤسسا، ويحكى أن رؤبة كان يقول: "لغةُ أَبِي هَمْزُ (العالم)" قلت: أي يقول: (الْعَأْلَمِ) فعلى هذا لا يكون سِنَادًا، ولكن المهم الاستشهاد على هذا النوع.


    السابع- سِنَادُ الرِّدْفِ: هو إردافُ بعض الأبيات دون بعض كقول بشار:
    إذا كنت في حاجة مرسلا *** فأرسل حكيما ولا توصِهِ
    وإِنْ بابُ أمْرٍ عليك التوى *** فَشَاوِرْ لَبيبًا ولا تَعْصِهِ
    فأردف (تُوصِهِ) بالواو، وجاء بـ (تَعْصِهِ) بغير إرداف


    الثامن- سِنَاد التوجيه: هو اختلاف حركة الحرف السابق للرَّوِيِّ المقيد (أي الساكن) كقول شوقي:
    أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ بَعُدْ *** ذَهَبَ الشَّبَابُ فَلَمْ يَعُـــــــــدْ
    وَيْـحِي أَمِنْ بَعْدِ السِّنِينِ *** وَقَدْ مَرَرْنَ بِلَا عَـــــــدَدْ
    تَجْنِي الْحِسَانُ عَلَيَّ مَا *** تَجْنِ عَلَى أَحَــــــــــدْ
    فظاهر أن الرَّوِيَّ ساكنٌ (مُقَيَّدٌ) وأن حركةَ ما قبْلَ الرَّوِيّ هي الفتحة في البيتين الثاني والثالث لكنه خالف ذلك في البيت الأول فجاء بالحركة مضمومة، فهذا من عيوب القافية ويسمى (سناد التوجيه).


    التاسع- سِنَادُ الإشباع: وهو اختلاف حركة الدخيل، فإن الدخيل (وهو الحرف الذي بين ألف التأسيس والرَّوِيِّ) غيرُ لازم فيأتي مرةً راءً ومرةً دالا وأخرى عينا وهكذا لكن حركته لازمة وتسمى هذه الحركة (إشباعا) فإن اختلفت كان عيبا من عيوب القافية ويسمى سِنادُ الإشباع؛ كقوله:
    ................... *** ................... واحِدِ
    ................... *** .................. تَبَاعُدِي
    فالدخيل هو (الحاء) في البيت الأول وحركته الكسرة، والعين في البيت الثاني وحركته الضمة فاختلفت حركة الدخيل في البيتين وهذا عيب من عيوب القافية يسمى سناد الإشباع


    العاشر- سِنَادُ الحَذْوِ: وهو اختلاف حركة الحرف الذي قبل الرِّدْف، وقد علمت أن الردف هو حرف مَدٍّ أو لينٍ قبل الرَّوِيِّ، فاعلم أن حركة الحرف الذي قبله تسمى (حَذْوًا) فإن اختلفت كان عيبا يسمى (سناد الحذو) ومثاله قول عمرو بن كلثوم:
    كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّــــــا وَمِنْهُمْ *** مَخَارِيـــقٌ بِأَيْـــــــــدِي لَاعِبِـــــينَا
    كَأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ غَدْرٍ *** تُصَفِّفُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْــــــــــنَا
    فالرَّوِيُّ هو (النون) والرِّدف (الياء) وحركة الحرف الذي قبله (الحذو) في البيت الأول كسرة، وفي البيت الثاني فتحة، فاختلفت حركة الحَذْوِ في البيتين وهذا عيب من عيوب القافية يسمى (سناد الحذو)


    الحادي عشر- التضمين: وهو افتقار البيت في المعنى إلى ما بعده مع وجود لفظ في البيت الأول يشير إلى هذا التعلق المعنوي، مثاله قول النابغة:
    وَهُمْ رَدُّوا الْجِفَارَ على تميمٍ *** وهم أصحابُ يوم عكاظَ إنِّي
    شهدتُ لهم مواطن صالحات *** وثقت لهم بحسن الظن مني
    فاللفظة المتعلقة هي كلمة (إني) في البيت الأول
    ومن طرائف التضمين قول بعضهم:
    يا ذَا الذي في الحُبِّ يَلْحَـــــــى أَمَــــــــا *** والله لَـــــــــــوْ حُمِّلْـــــتَ مِنْـــــــهُ كَمَـــــــا
    حُمِّـــلْتُ مِـــنْ حُــــــبِّ رَخِيـــــــــــمٍ لَمَـــــــا *** لُمْتَ على الحُبِّ فذرني وَمَـــــــــــــــا
    أَطْلُــــبُ إنــــــــي لســـــــتُ أدري بِـــــــمَا *** قُتِلْـــــــــــــــــــ تُ، إلَّا أنــنـــــــــــــي بينمـــــــا
    أنـــــــــــا بباب القصـــــــــر في بعـض مــــــا *** أطلُبُ مِنْ قَصْـــــــرِهم إِذْ رَمَـــــــــــــــــــى
    شِبْـــــــهُ غَـــــــــــزالٍ بسهـــــــــــــامٍ فَمَـــــــــــــــــــا *** أَخْطَــــــــــــأَ سَهْمَـــــــــــاهُ ولكنَّمــــــــــــــــــ ــــــــا
    عينــــــــاهُ سهمـــــــــان لــــــــــــــــه كلمــــــــــــا *** أراد قتْلِــــــــــــــــي بهمــــــــــــــا سلّمَــــــــــــــــا

    وفي هذه الجمل كفايةٌ –إن شاء الله- لطلاب العلوم الشرعية وتذكرة لطلاب علوم العربية
    والله ولي التوفيق

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  6. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  7. #18
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    988
    شكر الله لكم
    1,017
    تم شكره 2,007 مرة في 908 مشاركة

    افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)


    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  8. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  9. #19
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    988
    شكر الله لكم
    1,017
    تم شكره 2,007 مرة في 908 مشاركة

    افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

    في المشاركة رقم (15) وهي الأخيرة من علم العروض كنت ذكرت بعض التمارين ليختبر بها الطالب نفسه وقدرته على الإجابة الصحيحة والوصول السريع لمعرفة البحر الشعري، وقد قامت إحدى الأستاذات الفضليات بالإجابة عليها هنا
    http://www.alfaseeh.com/vb/showthrea...t=90999&page=2
    فشكر الله لها هذا الصنيع
    والمرجُوُّ الآن من الإخوة الذين تابعوا هذه الدروس القليلة -لا سيما من كان خالي الذهن منهم- أن يعيدوا النظر في هذه الأسئلة ثم يجيبوا عنها ثم ينظروا في إجابة أستاذتنا الفاضلة في الرابط السابق
    وثمت خطأ في أحد الأبيات الشعرية المذكورة نبهت عليه فلو أجبت عن الأبيات بنفسك عرفته


    هذا، وقد كنت أود أن أُفْرِدَ يوما لكل بحر من البحور الستة عشر لوضع أمثلة كثيرة عليه والتدريب عليه ولكن دخولَ الشهر الكريم حال دون ذلك، فإني لم أكن وضعت هذه الدروس إلا قبيل رمضان بفترة وجيزة ولم أكن وضعت عليها تمارين فكنت أضع التمرين في يوم المشاركة وأرسله معها في يومها لأهمية هذه التمارين في تثبيت المعلومة
    والله الموفق

    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  10. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


  11. #20
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الكنية
    أبو معاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    السعودية - مصر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    طبيب
    المشاركات
    988
    شكر الله لكم
    1,017
    تم شكره 2,007 مرة في 908 مشاركة

    افتراضي رد: ما لا يسع الطالب جهله 1- العروض 2- القافية (دروس يومية من الصفر إلى الإتقان)

    وقد أعدت النظر في هذه الدروس فوقفت على بعض المواضع التي وقع فيها سهو أو سبق قلم فأعملت يدَ الإصلاح والتهذيب فيها بقدر ما وسعه جهدي واتسع له وقتي فأَعِدْ تحميلها مشكورا غير مأمور هنا

    حمل ما لا يسع الطالب جهله من علمي العروض والقوافي وورد و pdf



    قال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: إِذَا أَحْدَثَ الله لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ به
    وقال الزعفرانيُّ: سمعتُ الشافعيَّ رضي الله عنه يقول: مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا فَلْيُدَقِّقْ فيهِ لِئَلَّا يَضيعَ دقيقُ العلمِ


  12. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. ابراهيم المحمدى الشناوى على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].