الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فوائد دلالية من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي ليست على وجه القربة ... للخطيب البغدادي

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    الكنية
    أبو إبراهيم
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    25
    شكر الله لكم
    18
    تم شكره 50 مرة في 23 مشاركة

    افتراضي فوائد دلالية من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي ليست على وجه القربة ... للخطيب البغدادي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فائدة أحببت نقلها
    أورد الخطيب في الفقيه والمتفقه:
    بسنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ» .
    وَلَيْسَ تَخْلُو سُنَّةٌ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ فَوَائِدَ ,
    فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
    أَنَّ قَوْمًا مِمَّنْ سَلَكَ طَرِيقَ الصَّلَاحِ وَالتَّزَهُّدِ قَالُوا: لَا يَحِلُّ لِلْآكِلِ أَنْ يَأْكُلَ تَلَذُّذًا , وَلَا عَلَى سَبِيلِ التَّشَهِّي وَالْإِعْجَابِ , وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ إِلَّا لِإِقَامَةِ الرَّمَقِ , فَلَمَّا جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ سَقَطَ قَوْلُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ , وَصَلُحَ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَ تَشَهِّيًا وَتَفَكُّهًا وَتَلَذُّذًا .
    وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَيْضًا: إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ , وَلَا بَيْنَ أَدَمَيْنِ عَلَى خِوَانٍ , فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ , وَيُبِيحُ أَنْ يَجْمَعَ الْإِنْسَانُ بَيْنَ لَوْنَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ , وَبَيْنَ أَدَمَيْنِ وَأَكْثَرَ .
    وَكُلُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَيْسَتْ قُرُبَاتٍ , نَحْوُ الشُّرْبِ وَاللِّبَاسِ وَالْقُعُودِ وَالْقِيَامِ , فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ .
    وَأَمَّا إِنْ كَانَ فِعْلَ قُرْبَةٍ: فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ:
    بَيَانًا لِغَيْرِهِ ,
    أَوِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ .
    فَإِنْ كَانَ بَيَانًا لِغَيْرِهِ , فَحُكْمُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُبَيَّنِ , فَإِنْ كَانَ الْمُبَيَّنُ وَاجِبًا , كَانَ الْبَيَانُ وَاجِبًا , وَإِنْ كَانَ الْمُبَيَّنُ نَدْبًا , كَانَ الْبَيَانُ نَدْبًا .
    وَإِنْ كَانَ فِعْلًا مُبْتَدًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
    أَحَدُهَا: أَنَّهُ عَلَى الْوُجُوبِ , إِلَّا أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى غَيْرِهِ .
    وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى النَّدْبِ , إِلَّا أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ أَنَّهُ عَلَى الْوُجُوبِ .
    وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عَلَى الْوَقْفِ , فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا عَلَى النَّدْبِ إِلَّا بِدَلِيلٍ , وَهُوَ الْأَصَحُّ , لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُعْلَمُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ أُمَّتِهِ ,
    وَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ أَوْقَعَهُ وَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ , حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ وَإِذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا , وَعُرِفَ أَنَّهُ فَعَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ , كَانَ ذَلِكَ شَرْعًا لَنَا , إِلَّا أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى تَخْصِيصِهِ بِذَلِكَ , وَالْحُجَّةُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَرْجِعُونَ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ إِلَى أَفْعَالِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيَقْتَدُونَ بِهِ فِيهَا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا شَرْعٌ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد بن غازي البغدادي على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الكنية
    د. كامل محمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الالف مسكن عين شمس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    دراسات طبية "علاج الاضطرابات السلوكية"
    العمر
    63
    المشاركات
    219
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 137 مرة في 81 مشاركة

    افتراضي رد: فوائد دلالية من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي ليست على وجه القربة ... للخطيب البغدادي

    الاخ الفاضل أبو إبراهيم

    جزاك الله خيراً

    وإتماماً للفائدة



    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَاأَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [البخاري: كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
    والسنن تنقسم ثلاثة أقسام:
    قول أو فعل أو شيءرآهصلى الله عليه وسلموعَلِمَهُ فأقرَّه ولم يُنْكِره .
    ·
    فَحُكم أوامرهصلى الله عليه وسلمالفرضوالوجوب ما لم يقم دليل على خروجه من باب الوجوب إلى سائر وجوه الأوامر.
    · وحكم فعلهصلى الله عليه وسلمالائتساء به وليس واجباً إلا أن يكون تنفيذاً لحكم، أو بياناً لأمر.
    · وأما إقرارُهُ صلى الله عليه وسلم على ما عَلِمَ وتَرْكُ إنكارِه إياه، فإنما هو مبيحٌ لذلك الشيء فقط، وغير موجب له، ولا نادب إليه

    وأما من قال:
    إن أفعاله عليه السلام على الوجوب، فقول لا دليل عليه، لأن الله تعالى لم يوجب علينا قط في شيء من القرآن والسنن أن نفعل مثل فعله عليه السلام بل قال تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }[الاحزاب:21] ولم يأت على الوجوب دليل وكل من له علم باللغة العربية فإنه يعلم أن ما قيل فيه: «هذا لك» أنه غير واجب قبوله، بل مباح له تركه إن أحب وأن ما جاء بلفظ: «عليك كذا» فهذا هو الملزم لنا، ولا بد.
    [مختصر بتصرف من كتاب الحكام لابن حزم]

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ كامل محمد عامر على هذه المشاركة:


  5. #3
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الكنية
    أبو سعد المراكشي
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مراكش
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    فقه النوازل المعاصرة
    العمر
    34
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    5
    تم شكره 66 مرة في 39 مشاركة

    افتراضي رد: فوائد دلالية من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي ليست على وجه القربة ... للخطيب البغدادي

    بارك الله فيكما.

  6. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ معاذ بن حسن المساوي على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].