بسم الله العزيز المنان ثم الصلاة والسلام على افضل الانام ومن كان على سبيله ونهجه متبع الى يوم البعث والجزاء
اما بعد :
ان رسول الله عليه الصلاة والسلام قال (من بدل دينه فاقتلوه) اخرجه صحيح البخاري اصح كتاب بعد كلام الرحمن على وجه الارض باعتراف ائمة الاسلام كالنووي والذهبي وغيرهم من ائمة الاسلام
ويعضد هذا الحديث (المفارق لدينه التارك للجماعة) وكذلك اجماع الصحابة قاطبة في زمن ابي بكر الصديق استحقاق المرتدين عن بعض شرائع الإسلام كالزكاة للقتال، فكيف بمن رفض الدين كله.
ولكن سفهاء الاحلام اليوم يعضدون ويعضون بالنواجذ على شبهات واهية لا تقاوم الادلة الصحاح من قول النبي عليه الصلاة والسلام والاجماع الذي لا يخرق والذي يخالفه بقول اخر يسمي قول شاذا ولا يخرقه العلماء المتاخرين فما بالكم باقواما معاصرين؟
وقد نقل إجماع العلماء على ذلك جمع من أكابر أهل العلم، قال ابن عبد البر: «من ارتد عن دينه حل دمه وضربت عنقه والأمة مجتمعة على ذلك»، وقال ابن قدامة: «أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد»، وغيرهم ممن نقل الإجماع.
وإذا تقرر هذا من نصوص النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل خلفائه، والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين على مر الأعصار، ومختلف الأمصار = تبين لك أن هذا هو الحق بلا مرية.وشمس لها ضياء لا مغطي عليها وقمر في ليلته يوم يكون بدرا
لا يصح في الاذهان شيء - اذا احتاج النهار الى دليل
وأنه لا يمكن أن يكون الحق غائبا عن الأمة والأئمة كل هذه الدهور، وكانت الأمة التي هي خير الأمم وأهداها في ضلال عن حكم الله،
حتى جاء بعض المعاصرين فاكتشف أن هذا القول باطل، وأنهم لم يفهوا القرآن وأن هذا الحكم مخالف لنص قطعي الدلالة، وهو قوله تعالى: (لا إكراه في الدين)!
سبحان الله كيف تكون قطعية الدلالة، ويجمع العلماء على ترك العمل بها؟! نعم هي قطعية الدلالة على أنه لا يُكره أحد على الدخول في الإسلام، فهذا محل إجماع بين العلماء. لكن مسألتنا هنا غير هذه،
فالكلام في عقوبة من دخل في الإسلام، ثم ارتد عنه، لا في أنه لا يجبر أحد في الدخول فيه، فهذا ليس في الآية دلالة عليه لا قطعية ولا ظنية.
والنصوص متكاثرة جدا في إثبات معاقبة المسلم الذي يترك الواجبات؛ كالصلاة والزكاة والصيام، أو يفعل المحرمات كالزنا وشرب الخمر، أفيعاقب على هذه المحرمات ولا يعاقب على الكفر الذي هو أشد منها وأعظم بالإجماع؟! أي تناقض هذا؟! ثم ذهبوا يحشدون من الشبهات على هذا الحكم حشدا،
ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال: «اعلم أنه ما من: حق ودليل إلا ويمكن أن يرد عليه شُبه سوفسطائية؛ فإن السفسطة: إما خيال فاسد، وإما مُعاندة للحق، وكلاهما = لا ضابط له؛ بل هو بحسب ما يخطر للنفوس من: الخيالات الفاسدة، والمعاندات الجاحدة».
وصدق وبر، فكل حكم ودليل يستطيع المجادل أن يشغب عليه بأنواع من الاعتراضات تغر بعض من يتأثر بالضجيج، ومن ليس عنده تأصيل علمي. هل يمكن أن يغيب الحق عن الأمة المشهود لها بالخيرية على مر عصورها،
حتى يكتشفه من ليس له قدم صدق في الأمة: علما ولا عملا، بل عامتهم ممن يضيق بالأحكام التي لا ترضي كفرة الغرب، فيتسلطون عليها بالتأويل الذي هو من جنس تأويل الرافضة والقرامطة وسائر أصناف أهل البدع لشرائع الإسلام؟!
واخيرا لا اقول الا الحقيقية أن أولئك المشكّكين ليسوا من أهل الإستدلال حتى يستدلّ عليهم ؛ بل هم أهل أهواء ، يريدون الوصول إلى غاياتهم بأيّ وسيلة ،
على حدّ المثل السائر : " عنزةٌ ولو طارت " ؟!! والغالب فيهم أنهم أصحاب لوثةٍ علمانية أو ليبراليةٍ ؛ قلّما يخطئهم ذلك .
ولكن في الختام اقول نعم قد يتضرّر من أقوالهم وشبهاتهم بعض ضعاف العلم والإيمان ، فعسى الله أن ينفعني بما كتبتَ وسطرتَ .وصلى الله وسلم على محمد خير الانام واله واصحابه اجمعين