الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: هل أتدرب على البحث الآن؟ أو بعد طلب العلم؟

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,833 مرة في 1,278 مشاركة

    افتراضي هل أتدرب على البحث الآن؟ أو بعد طلب العلم؟


    *يسأل*: هل أتدرب على البحث الآن؟ أو لا أشتت نفسي، وسيأتي دور البحث لاحقا بعد طلب العلم؟
    *فماذا تقول له*؟


    *أقول له*:
    البحث *فطرة وضرورة*، ومن هنا فلا مجال أصلا للسؤال عن زمن البحث، ومتى يحل أجله؟
    فهو يجب ألا يغيب أصلا ، بل السؤال: كيف غاب؟ ولماذا؟ ومن المسؤول؟

    أن أكون باحثا لا يعني أن يكون لدي عدة بحوث، كما قد يتوهم، البحث عملية متكونة من عدة صفات مفطور عليها الإنسان منذ أن كات يعبث ويخبط في بطن أمه.
    يجب ترسيخ هذه الصفات وتنميتها وتطويرها وصقلها، ولذا فإن كثيرا من النصوص جاءت بالحث على تحصيل المعارف من خلال البحث والاستكشاف.

    ولذا يفترض أن الأدوات البحثية للطالب كانت عاملة منذ صغره وتم تنميتها في كامل دراسته التعليمية.

    ويفترض أيضا أنه من لحظة سلوكه طريق طلب العلم الجاد، أنه واصل تنمية مهاراته البحثية لا أن يقفل منافذ البحث، ويؤجله إلى أجل غير مسمى.

    ولذا فعلى طالب العلم أن يبادر إلى تنمية معارفه البحثية من اللحظة الأولى، يبدأ كما هو مرسوم له في منهجيته الدراسة، ولا يفوت فرصة لبحث أي إشكالية تعترضه، بالسؤال أولا، فإن وجد جوابا شافيا وإلا انتقل إلى البحث في كل اتجاه من غير أن يخل بدراسته المنهجية.فإن لم يجد جوابا، أبقى الإشكالية في ذهنه، ويظل يختمرها تارة، ويطبخها تارة، حتى يفتح الله عليه ولو بعد زمن.

    *الواقع* أن كثيرا من طلبة العلم بالتعاون مع بعض الأساتذة للأسف، يقتلون روح البحث، ويسدون جميع منافذ التنفس البحثي، *بما يخالف أوامر الله في القرآن للإنسان*فيؤول حاله إلى شخص خامل، يمرر كل إشكالية تعترضه، ولا ينشط لحل أي عقدة.

    ثم إذا جاء إلى الدراسات العليا، فإذا هو ينكر نفسه، ويبغض البحث، ويراه مضيعة للوقت، وتفويتا للعلم، وبعدا عن كتب الأئمة المصنفين.

    وإذا أراد أن يؤلف يوما ما وقد ارتفعت منزلته في العلم، واتسعت معارفه، فإذا هو لا يعرف أن يكتب مقدمة، ولا أن يسلسل الجمل والعبارات، ولا أن يستخلص النتائج، ولا يدري كيف يربط بين مبحثين.
    بل ولا كيف يقتنص نخب العلم من الكتب.

    *الخلاصة*:
    البحث عملية تقوم على مجموعة من الصفات الفطرية والكمالية في الإنسان، ينبغي تعاهدها وتطويرها، ولا يناقض ذلك الانضباط في الدراسة المنهجية إلا عند أهل التقليد المحض.


    فيبدأ الطالب: بالبحث والاستفسار والإشكال، والتفتيش في الكتب، واستخلاص النتائج، فيعتاد على الكتب والصياغة وتنوع المعارف، وقد كان اللسان السؤول هو أحد المدارين الكبيرين، اللذين نال بهما ابن عباس رضي الله عنهما العلم ببحوره.

    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  2. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. فؤاد بن يحيى الهاشمي على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].