الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 37 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 555

الموضوع: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    أما بعد...
    فهذه دروس ميسرة في شرح متن لب الأصول للإمام زكريا الأنصاري رحمه الله كتبتها لمن درس شرح الورقات وأخذ معه جملة من المقدمات في العلوم الشرعية على ما بينته في هذا الرابط:
    http://www.feqhweb.com/vb/t22836.html
    ثم إني بقيت مدة متحيرا كيف أشرح هذا الكتاب فرأيت أولا أن أسير فيه منهج أهل التدقيق فأخذت أكتب عند قوله المقدمات هل هي بكسر الدال أو بفتحها وهل هي مقدمة علم أو مقدمة كتاب وما الفرق بينهما وما النسبة المنطقية بين الاثنين، ثم شرعت في بيان موضوع علم الأصول فجرني هذا إلى بيان قولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فأخذت أبين الأعراض الذاتية والأعراض الغريبة وما يرد على هذا القول من إشكال، ثم أردت أن أقارن بين لب الأصول والأصل الذي أخذ منه أعني جمع الجوامع ولماذا عدل صاحب اللب عن عبارة الأصل وغير ذلك فرأيت أن الكلام سيطول جدا وسيعسر على الطالب فاستقر رأيي على أن أخفف المباحث وأقتصر على إفهام الطالب متن اللب فإن لتلك المباحث مرحلة أخرى.
    وإني أنصح القارئ أن يقرأ ما كتبته في شرحي على الورقات قبل أو بعد أن يقرأ الدرس وسأقتطع من الشرح مقدار ما يتعلق بالدرس المكتوب فقط.

    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...ll=1#post77869


    الدرس الأول- المقدمات

    تعريف أصول الفقه والفقه

    أصولُ الفقهِ: أَدِلَّةُ الفقهِ الإجماليةُ، وطرقُ استفادةِ جُزئياتِها، وحالُ المستفيدِ.
    والفقه: علمٌ بحكمٍ شرعِيٍّ عمليٍّ مُكْتَسَبٌ من دليلٍ تفصيليٍّ.
    " أدلة الفقه الإجمالية " اعلم أن أدلة الفقه نوعان: نوع مفصّل معين وهو المتعلق بمسألة معينة نحو ( وأَقيموا الصلاةَ ) فإنه أمر بالصلاة دون غيرها، ونحو ( ولا تقربوا الزنا ) فإنه نهي عن الزنا دون غيره.
    ودليل إجمالي غير معين وهي القواعد الأصولية نحو: ( الأمر للوجوب )، و( النهي للتحريم )، و( القياس حجة معتبرة ).
    فالإجمالية: قيد احترزنا به عن أدلة الفقه التفصيلية التي تذكر في كتب الفقه فإنها ليست من أصول الفقه.
    والاستدلال بالقواعد الأصولية يكون بجعلها مقدمة كبرى، والدليل التفصيلي مقدمة صغرى فنقول في الاستدلال على وجوب التيمم:
    فتيمموا في قوله تعالى: فلم تجدوا ماء فتيمموا أمرٌ- والأمرُ للوجوب= فتيمموا للوجوب أي أن التيمم واجب وهو المطلوب.
    فالعلم بوجوب التيمم الذي هو فقه مستفاد من دليل تفصيلي هو ( فتيمموا ) بواسطة دليل إجمالي هو الأمر للوجوب.
    وقولنا: " وطرق استفادةِ جُزئياتِها " أي جزئيات أدلة الفقه الإجمالية، وهي أدلة الفقه المفصلة؛ فإن قاعدة الأمر للوجوب مثلا دليل إجمالي له جزئيات كأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فيبحث علم الأصول عن الأدلة الإجمالية، وعن طرق استفادة المسائل الفقهية من الأدلة التفصيلية وذلك بمبحث التعارض والترجيح حيث يبين فيه كيفية رفع التعارض الظاهري بين الأدلة التفصيلية، فالمقصود بالطرق هي المرجحات الآتي بيانها إن شاء الله كقاعدة تقديم الخاص على العام التي يرفع بها التعارض بين العام والخاص.
    وقولنا: " وحال المستفيد " أي وصفات المستفيد للأحكام من أدلة الفقه التفصيلية وهو المجتهد فيبين في الأصول ما يشترط في الشخص كي يكون مجتهدا ككونه عالما بالكتاب والسنة ولغة العرب وأصول الفقه.
    والخلاصة هي أن علم أصول الفقه يبين فيه ما يلي:
    1- القواعد العامة لاستنباط الفقه كقواعد الأمر والنهي.
    2- القواعد التي ترفع التعارض بين النصوص.
    3- صفات المجتهد أي الشروط اللازمة للاجتهاد.
    فهذه الثلاثة مجتمعة هي أصول الفقه.
    وأما الفقه فهو: علمٌ بحكمٍ شرعِيٍّ عمليٍّ مُكْتَسَبٌ من دليلٍ تفصيليٍّ.
    مثل: النية في الوضوء واجبةٌ، فمن صدّق وحكم بهذه النسبة أي ثبوت الوجوب للنية في الوضوء مستنبطا هذا الحكم من النصوص الشرعية كقوله عليه الصلاة والسلام: ( إنما الأعمال بالنيات ) رواه البخاري ومسلم فقد فقه تلك المسألة.
    فقولنا: " علم " أي تصديق.
    وقولنا: " حكم شرعي " احترزنا به عن غير الحكم الشرعي كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين، وأن النار محرقة، وأن الفاعل مرفوع، فالعلم بها لا يسمى فقها.
    وقولنا: " عملي " كالعلم بوجوب النية في الوضوء، وندب الوتر، احترزنا به عن الحكم الشرعي غير المتعلق بعمل كالإيمان بالله ورسوله فليس من الفقه إصطلاحا.
    وقولنا " مُكتسَبٌ " بالرفع صفة للعلم وهو العلم النظري، احترزنا به عن العلم غير المكتسب كعلم الله سبحانه وتعالى بالأحكام الشرعية العملية فإنه لا يسمى فقها لأن علم الله أزلي وليس بنظري مكتسب.
    وقولنا: " من دليلٍ تفصيليٍّ " احترزنا به عن علم المقلد، فإن علمه بوجوب النية في الوضوء مثلا لا يسمى فقها لأنه أخذه عن تقليد لإمام لا عن دليل تفصيلي.

    ( شرح النص )

    قال الإمام أَبو يحيى زكريا بنُ محمدِ بنِ أحمدَ الأنصاريُّ الشافعيُّ رحمه الله تعالى ( ت 926 هـ ):

    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

    الحمدُ للهِ الذي وَفَّقَنا للوصولِ إلى معرفةِ الأصولِ، وَيسَّرَ لنا سُلوكَ مناهِجَ بقوَّةٍ أَودَعَها في العقولِ، والصلاةُ السلامُ على محمَّدٍ وآلهِ وصحبهِ الفائزينَ مِنَ اللهِ بالقَبولِ .
    وبعدُ فهذا مُختصرٌ في الأَصلينِ وما معَهُما اختصرتُ فيهِ جمعَ الجوامعِ للعلَّامةِ التَّاجِ السُّبْكِيِّ رحِمَهُ اللهُ، وأَبدلْتُ مِنْهُ غيرَ المعتمدِ والواضحِ بهما معَ زياداتٍ حَسَنَةٍ، ونبَّهْتُ على خلافِ المعتزلةِ بعندِنا، وغيرِهمْ بالأصحِّ غالبًا.
    وسمَّيْتُهُ لُبَّ الأصولِ راجيًا مِنَ اللهِ القَبولِ، وأَسألُهُ النَّفعَ بهِ فإنَّهُ خيرُ مأمولٍ.
    وينحصرُ مقْصُودُهُ في مقدِّمَاتٍ وسبعِ كُتُبٍ.

    ......................... ......................... ......................... .
    ( بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ) الباء في البسملة للمصاحبة لقصد التبرك أي أؤلف مع اسم الله الرحمن الرحيم متبركا باسمه العظيم، والله: علم على المعبود بحق، والرحمن والرحيم صفتان مشبهتان من رحم، والرحمن أبلغ من الرحيم لأنه يزيد عليه بحرف وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، ولذلك قالوا: الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء، وأما الرحيم فهو خاص بالمؤمنين يوم القيامة.
    ( الحمدُ للهِ ) الحمد هو: وصف المحمود بالكمال حبا له وتعظيما ( الذي وَفَّقَنا ) التوفيق هو: جعل الله فعلَ عبده موافقا لما يحبه ويرضاه ( للوصولِ إلى معرفةِ الأصولِ ) أي أصول الفقه، وفي هذا التعبير براعة استهلال وهو أن يستفتح المتكلم كلامه بألفاظ تدل على مقصوده وهنا ذكر المصنف كلمة الأصول ليشير إلى أن كتابه هذا في علم الأصول.
    ( وَيسَّرَ ) أي سهّل ( لنا سُلوكَ ) أي دخول ( مناهجَ ) جمع منْهَج و هو: الطريق الواضح، أي سهل الله لنا سلوك طرق واضحة في العلوم ( بـ ) سبب ( قوَّةٍ ) للفهم ( أَودَعها ) اللهُ سبحانه وتعالى ( في العقولِ ) يخص بها من شاء من عباده.
    ( والصلاةُ السلامُ على محمَّدٍ ) الصلاة من الله هو ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، ومن الملائكة والخلق هو طلب ذلك الثناء من الله تعالى، والسلام أي التسليم من كل النقائص، ومحمد اسم نبينا عليه الصلاة والسلام سمّي به بإلهام من الله تعالى لأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة صفاته الجميلة ( وآلهِ ) هم مؤمنو بني هاشِم وبني المطَّلِب ( وصحبهِ ) أي أصحابه والصحابي من اجتمع مؤمنا بنبينا صلى الله عليه وسلم ( الفائزينَ ) أي الظافرينَ ( مِنَ اللهِ بالقَبولِ ) والرضا.
    ( وبعدُ ) أي بعد ما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر ( فهذا ) المُؤَلَّفُ ( مُختصرٌ ) وهو ما قل لفظه وكثر معناه ( في الأَصلينِ ) أي أصول الفقه وأصول الدين ( وما معَهُما ) أي مع الأصلين من المقدمات والخاتمة التي ذكر فيها نبذة في السلوك والتصوّف ( اختصرتُ فيهِ ) أي في هذا المختصر ( جمعَ الجوامعِ للعلَّامةِ ) عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الملقّب بـ ( التَّاجِ ) أي تاج الدين ( السُّبْكِيِّ ) نسبة إلى سُبْكٍ وهي قرية من قرى محافظة المنوفية بمصر المتوفي عام 771 هـ ( رحِمَهُ اللهُ ) وغفر له ( وأَبدلْتُ ) معطوف على اختصرتُ ( مِنْهُ ) أي من جمع الجوامع ( غيرَ المعتمدِ ) من المسائل ( و ) غير ( الواضحِ ) من الألفاظ ( بهما ) أي بالمعتمد والواضح ( معَ زياداتٍ حسنةٍ ) أضافها على جمع الجوامع.
    ( ونبَّهْتُ على خلافِ المعتزلةِ بـ ) قوله ( عندِنا ) أي عند الأشاعرة فحيث قال: عندنا فيعرف أن المعتزلة- ولو مع غيرهم- قد خالفوا الأشاعرة في هذه المسألة.
    ( و ) نبهَّتُ على خلاف ( غيرِهمْ ) أي غير المعتزلة كالحنفية والمالكية وبعض أصحابنا الشافعية ( بالأصحِّ ) فحيث قال: الأصح كذا فيعرف وجود خلاف في المسألة لغير المعتزلة ( غالبًا ) أي هذا بحسب غالب استعماله للتعبير بعندنا وبالأصح وقد ينبه على الخلاف بقوله: والمختار كذا.
    ( وسمَّيْتُهُ ) أي هذا المختصر ( لُبَّ الأصولِ ) واللب خالص كل شيء فمن أراد لبَّ هذا العلم فعليه بهذا الكتاب ( راجيًا ) أي مؤملا ( مِنَ اللهِ القَبولِ ) أي أن يتقبله عنده ولا يرده على صاحبه ( وأَسألُهُ النَّفعَ بهِ ) أي بلب الأصول لمؤلفه وقارئه ومستمعه وسائر المؤمنين ( فإنَّهُ خيرُ مأمولٍ ) أي مرجو.
    ( وينحصرُ مقْصُودُهُ ) أي مقصود لب الأصول ( في مقدِّمَاتٍ ) أي أمور متقدمة على الكتب السبعة تعرض فيها لتعريف علم الأصول وبيان الحكم الشرعي وأقسامه وغير ذلك ( وسبعِ كُتُبٍ ) الكتاب الأول في القرآن، والثاني في السنة، والثالث في الإجماع، والرابع في القياس، والخامس في الاستدلال بغير ذلك من الأدلة كالاستصحاب وبيان الأدلة المختلف فيها، والسادس في التعارض والترجيح، والسابع في الاجتهاد وما يتبعه من التقليد وأدب الفتيا، وما ضم إليه من مسائل علم الكلام وخاتمة التصوف، فهذا هو محتوى هذا الكتاب.

    الُمقَدِّمَات

    أصولُ الفقهِ: أَدِلَّةُ الفقهِ الإجماليةُ، وطرقُ استفادةِ جُزئياتِها، وحالُ مُسْتَفِيدِها. وقِيلَ مَعْرِفَتُها.
    والفِقْهُ: علمٌ بحكمٍ شرعيٍ عمليٍ مكتسبٌ من دليلٍ تفصيليٍّ.

    ......................... ......................... ......................... .
    هذا مبحث ( المقدِّمات ) وهي أمور متقدِّمة على المقصود ينتفع بها الطالب قبل أن يدخل في مباحث العلم، ابتدأها بتعريف العلم كي يتصوره الطالب تصورا إجماليا قبل أن يدخل فيه فقال: ( أصولُ الفقهِ ) أي هذا الفن المسمى بهذا الاسم هو ( أَدِلَّةُ الفقهِ الإجماليةُ ) أي غير المعينة كالأمر للوجوب والنهي للتحريم ( وطرقُ استفادةِ جُزئياتِها ) أي جزئيات أدلة الفقه الإجمالية التي هي أدلة الفقه التفصيلية كأقيموا الصلاة، والمراد بالطرق المرجحات عند التعارض الآتي بيانها في الكتاب السادس ( وحالُ مُسْتَفِيدِها ) أي صفات مستفيد جزئيات أدلة الفقه الإجمالية وهو المجتهد.
    ( وقِيلَ ) إن أصول الفقه ( مَعْرِفَتُها ) أي معرفة أدلة الفقه الإحمالية وطرق استفادةِ جزئياتها وحال مستفيدها، فبعض العلماء اختار في تعريف أصول الفقه التعبير بأدلة الفقه الإجمالية.. وبعضهم اختار التعبير بمعرفة أدلة الفقه الإجمالية... أي إدراك تلك الأدلة، والفرق بين التعريفين هو أنه على التعريف الأول يكون أصول الفقه نفس الأدلة، عُرفت أم لم تعرف، وعلى التعريف الثاني يكون أصول الفقه المعرفة القائمة بعقل الأصولي، والمصنف أشار بقيل إلى أن التعريف الأول أولى، لأنه أقرب إلى المدلول اللغوي فإن الأصول في اللغة جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره كالدليل فإنه أصل للحكم، والأمر في ذلك هين فإن العلوم المدونة تارة تطلق ويراد بها القواعد وتارة تطلق ويراد بها معرفة تلك القواعد، كالنحو فتارة يراد به الفاعل مرفوع والمفعول به منصوب ونحو ذلك وتارة يراد به معرفة تلك القواعد.
    ( والفِقْهُ: علمٌ ) أي تصديق ( بحكمٍ شرعيٍ ) أي مأخوذ من الشرع المبعوث به النبي صلى الله عليه وسلم ( عمليٍ ) قيد لإخراج الأحكام الشرعية الاعتقادية كالإيمان بالله واليوم الآخر ( مكتسبٌ ) هو بالرفع صفة للعلم لإخراج العلم غير المكتسب كعلم الله الأزلي ( من دليلٍ تفصيليٍّ ) للحكم قيد لإخراج علم المقلِّد.



  2. #16
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    234
    شكر الله لكم
    245
    تم شكره 395 مرة في 173 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة

    1- رخصة واجبة كأكل الميتة للمضطر فإنه يجب عليه أن يأكل كي ينقذ حياته من الموت.

    وصف الرخصة بالوجوب ألا ينافي كونها رخصة ، وإذقلنا بأنها واجبة ألا تصبح من الأحكام التكليفية ؟

  3. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


  4. #17
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...ll=1#post77993

    الدرس السابع- تابع المقدمات

    المقدمة الكلامية


    الدليل هو: ما يمكنُ التوصّلُ بصحيحِ النظرِ فيه إلى مطلوبٍ خبريٍّ.
    كالعَالَمِ فإن من نظر في حاله وعلم أنه ليس أزليا بل هو حادث بعد أن لمْ يكنْ توصّل إلى نتيجة أن العالم لا بد له من خالق.
    وكأقيموا الصلاة، فإن من نظر في حال هذه الآية وعلم أن لفظ أقيموا أمر توصل إلى أن الصلاة واجبة.
    فقولنا: ما يمكن التوصّل أي أن هذا شأن الدليل ولا يشترط أن يوصل بالفعل لأن مَن أعرض ولم ينظر فيه لن يصل.
    وقولنا: بصحيح النظر فيه أي بالنظر والفكر الصحيح فيه بأن يكون نظره في الدليل من الجهة التي من شأنها أن ينتقل الذهن بها إلى النتيجة وهو المسمى بوجه الدلالة، فإن من نظر في الدليل ولم يعرف وجه دلالته لن يصل للمطلوب.
    وقولنا: إلى مطلوب خبري أي إلى أمر تصديقي لا تصوري فما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب تصوري حدٌ لا دليل، واعلم أن الدليل عند الأصوليين يختلف عنه عند المناطقة، فعند المناطقة هو مجموع المقدمتين، وعند الأصوليين هو موضوع النتيجة، فإذا قيل: العالم حادث، وكل حادِثٍ لا بد له من محدث، فهذا هو الدليل عند المناطقة والنتيجة هي: العالم لا بد له من محدِث، أما عند الأصوليين فالدليل مفرد وهو العالَم ، ووجه الدلالة هو الحد الأوسط وهو الحدوث.
    والحدّ هو: ما يميّز الشيء عن غيره، وهو الجامع لأفراده المانع من دخول غير أفراده فيه، ويقال له: المطّرد المنعكس، فالمطرد هو المانع، والمنعكس هو الجامع، مثل: الصلاة: عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم.
    والإدراك بلا حكم يسمى تصورًا ومع حكم يسمى تصديقا.
    نحو: الزنا حرام، فالحكم بثبوت الحرمة للزنا تصديق، وإدراك معنى الزنا لوحده أو الحرمة لوحدها تصور.
    والنظر هو: الفكر الموصل إلى العلم أو الظن أو الاعتقاد.
    والعلم هو: حكم جازم لا يقبل تغيّرًا. نحو: الله واحد.
    وقولنا: لا يقبل تغيرًا، أي لكونه نشأ عن موجِب وسبب يقتضيه فيكون موافقا للواقع، وقد يكون الموجب هو الضرورة نحو زيدٌ قائمٌ لمن رآه واقفًا، أو الدليل القاطع من: عقل كالحكم بأن العالم حادث، أو شرع كالحكم بأن الزنا حرام، أو عادة كالحكم بأن الحجر ليس بقوت.
    فإن لم يكن الحكم عن موجب مما ذكر فيسمى بالاعتقاد كاعتقاد المقلد سنية صلاة الوتر.
    وإن لم يكن مطابقا للواقع فيسمى جهلا مركبا كاعتقاد الملاحدة بقدم المادة، وأما الجهل البسيط فهو انتفاء العلم.
    وإن لم يكن الحكم جازما فهو الظن إن كان راجحا وهو الوهم إن كان مرجوحا وهو الشك إن كان متساويا.
    مثال الظن حكم الفقيه بأن القرء هو الطهر، فيكون إدراكه بأن القرء الحيض وهما، ومثال الشك لو استوى عنده الأمران.
    والسهو: الغفلة عن المعلوم الحاصل، فإذا نبه عليه تنبه له .
    وأما النسيان فهو: زوال المعلوم من الحافظة، فيستأنف طلبا جديدًا لتحصيله.

    ( مسائل )

    الأولى: اختلف الناس في العلم بالنتيجة الحاصل بعد النظر على أقوال:
    1- القول الأول للأشاعرة وهو أن قدرة الناظر لا تأثير لها في حصول النتيجة بل الله سبحانه يخلق النتيجة في قلب العبد عند النظر كما يخلق الري عند الشرب.
    وجمهورهم ذهبوا إلى أن العلم الحاصل عند النظر عادي لا يجوز تخلفه إلا خرقا للعادة كما تخلفت النار عن حرق إبراهيم عليه السلام، وذهب بعضهم إلى أن العلم بالنتيجة لازم للنظر لا يجوز تخلفه أبدًا.
    2- القول الثاني للمعتزلة أن قدرة الناظر أوجدت العلم بالمطلوب، وقالوا إن هذا العلم ضروري الحصول لازم عقلي للنظر يستحيل انفكاكه عنه، ويعرف مذهبهم بالتوليد وهو أن المرء خلق فعله وهو النظر، وعن النظر تولّد العلم، فالعلم بالنتيجة فعل للعبد بواسطة نظره، فالنظر فعل العبد الأول المباشر والعلم فعله الثاني غير المباشر.
    3- القول الثالث لأهل الحديث أن الله خلق بنظر العبد العلم بقلبه، كما يخلق بالنار الحرارة، فليس نظر العبد هو الخالق للعلم كما هو قول المعتزلة ولا أن نظر العبد لا مدخل له كما هو قول الأشاعرة، وأن العلم الحاصل بالنظر مما جرت سنة الله بخلقه فهو عادي كما فهم هذا من كلام الإمام في الرد على المنطقيين والله أعلم.
    الثانية: اختلفوا في العلم هل يقبل التفاوت أو لا بمعنى هل يوجد علم هو أقوى من علم آخر على قولين:
    1- القول الأول أنه لا يتفاوت فإن حقيقة العلم واحدة وهي حكم جازم مطابق للواقع عن موجِب فلا يختلف جزم ويقين عن جزم ويقين آخر، وبنوا عليه أن الإيمان الذي هو التصديق والمعرفة لا يتفاوت فلا يوجد إيمان أقوى من إيمان ولا يزيد الإيمان ولا ينقص فإن زيادته على اليقين لا تتصور ونقصانه عن اليقين يدخله بالكفر، نعم بعض المؤمنين أعمالهم الصالحة أكثر من الآخر هذا مسلم ولكنه خارج عما نحن فيه، وهو اختيار كثير من المتكلمين.
    2- القول الثاني أنه يتفاوت فإن العلم الضروري الأولي كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين أقوى في الجزم من العلم النظري كالعلم بأن العالم حادث ولذا كان هنالك حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين كمن أيقن بحلاوة العسل ولم يره أو رآه ولم يذقه أو رآه وذاقه، ولا ريب أن الإيمان يتفاوت في نفسه ويزيد وينقص عند أهل السنة والجماعة وتفصيل ذلك موكول لمحله.

    ( شرح النص )

    والدليلُ: ما يُمْكِنُ التوصّلُ بصحيحِ النظرِ فيهِ إلى مطلوبٍ خبريٍّ، والعلمُ عندنا عَقِبَهُ مُكْتَسَبٌ في الأصحِّ.
    والحدُّ: ما يُمَيِّزُ الشيءَ عنْ غيرِه، ويقالُ: الجامِعُ المانِعُ والمطَّرِدُ المنْعَكِسُ، والكلامُ في الأزلِ يسمى خِطابًا ويَتنوَّعُ في الأصحِّ.
    والنظرُ: فكرٌ يؤدي إلى علمٍ أو اعتقادٍ أو ظنٍّ.
    والإدراكُ بلا حكمٍ تصوّرٌ، وبهِ تصوّرٌ بتصديقٍ وهو الحكمُ، وجازِمُهُ: إن لم يقبلْ تغيّرًا فعلمٌ، وإلا فاعتقادٌ صحيحٌ إنْ طابَقَ، و إلا ففاسِدٌ، وغيرُ الجازمِ ظنٌّ ووهمٌ وشكٌّ لأنَّهُ راجِحٌ أو مرجوحٌ أو مساوٍ.
    فالعلمُ: حكمٌ جازِمٌ لا يقبلُ تغيِّرًا، فهوَ نظريُّ يُحَدُّ في الأصحِّ . قالَ المحققونَ : ولا يتفاوتُ إلا بكثرةِ المتَعَلَّقَاتِ .
    والجهلُ: انتفاءُ العلمِ بالمقصودِ في الأصحِّ ، والسهْوُ: الغَفْلَةُ عَنِ المعلومِ
    .
    ......................... ......................... ......................... ......................... ......
    اعتاد كثير من الأصوليين ذكر مقدمة كلامية منطقية يتعرضون فيها إلى تعريف العلم وتقسيمه إلى تصور وتصديق، وبيان ما يوصل إلى التصور وهو الحد وما يوصل إلى التصديق وهو الدليل، وما يتبع ذلك، وقد تابعهم صاحب جمع الجوامع وكذا مختصِره فقال: ( والدليلُ: ما ) أي شيء ( يُمْكِنُ التوصّلُ ) بالقوة وإن لم يتوصل بالفعل ( بصحيحِ النظرِ فيهِ ) بأن يعرف وجه الدلالة، وهذا قيد احترز به عن النظر الفاسد فإنه لا يوصل صاحبه ( إلى مطلوبٍ خبريٍّ ) أي تصديقي لا تصوري وسواء كانت النتيجة يقينية أو ظنية، وقيل إن الذي يوصل لنتيجة ظنية لا نسمه دليلا بل أَمارة ( والعلمُ ) بالمطلوب الحاصل ( عندنا ) أي عند الأشعرية ( عَقِبَهُ ) أي عقب صحيح النظر ( مُكْتَسَبٌ ) للناظر ( في الأصحِّ ) وقيل لا بل هو علم ضروري لا يمكن للنفس أن تدفعه، وواضح أن الخلاف بين القولين لفظي فهو علم مكتسب بالنظر إلى أن النظر الذي أوصل لهذا العلم مكتسب، وهو علم ضروري بالنظر إلى أن النتيجة الحاصلة بعد النظر تضطر النفس للاذعان بها ولا قدرة لها على دفعه، هذا وقد ذهب غير الأشاعرة إلى مذاهب بينت بعضها في الشرح ( والحدُّ ) عند الأصوليين ( ما يُمَيِّزُ الشيءَ عنْ غيرِه ) وأما عند المناطقة فلا يكفي التمييز بل لا بد أن يكون بجميع الذاتيات، والصحيح هو قول الأصوليين ونظار المتكلمين كما بسطه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الفريد الرد على المنطقيين، وقد بينته باختصار في كتابي الواضح في المنطق فارجع إليه إن شئت ( ويقالُ ) أيضا الحد هو ( الجامِعُ ) لأفراده ( المانِعُ ) من دخول غيره ( و ) يقال أيضا الحد هو ( المطَّرِدُ المنْعَكِسُ ) فالمطرد هو الذي كلما وجد وجد المحدود فلا يدخل فيه شيء من غير أفراد المحدود فيكون مانعا، والمنعكس هو الذي كلما وجد المحدود وجد هو فلا يخرج عنه شيء من أفراد المحدود فيكون جامعا، ومؤدى التعاريف واحد ( والكلامُ ) النفسي ( في الأزلِ يسمى خِطابًا ) حقيقة بتنزيل المعدوم الذي سيوجد منزلة الموجود، وقال بعضهم لا يسمى خطابا، وإنما يسمى كذلك عندما يوجد المكلف ويسمع الخطاب ( ويَتنوَّعُ ) الكلام النفسي إلى أمر ونهي وخبر واستفهام وغيرها ( في الأصحِّ ) وقيل لا يتنوع الكلام النفسي لعدم من تتعلق به الأوامر والنواهي ونحوهما في الأزل فكيف يسمى أمرا مثلا ولا وجود للمأمور، بل تتنوع عند وجود المكلف، وقد تقدم أن الحق هو أن كلام الله تعالى لفظ ومعنى وهو بلا شك يتنوع إلى أمر ونهي وغيرهما ( والنظرُ: فكرٌ يؤدي ) أي يوصل ( إلى علمٍ أو اعتقادٍ أو ظنٍّ ) وإنما زاد الاعتقاد ليشمل الحد النظر الفاسد الذي يوصل صاحبه إلى اعتقاد أمر غير مطابق للواقع ( والإدراكُ بلا حكمٍ تصوّرٌ ) كتصور زيد وقائم من غير حكم بالنسبة بينهما ( و ) الإدراك المتقدم ( بهِ ) أي بالحكم أي معه لأن الباء هنا بمعنى مع ( تصوّرٌ بـ ) أي مع ( تصديقٍ وهو ) أي التصديق ( الحكمُ ) فقط، اعلم أننا إذا قلنا: زيدٌ قائمٌ، فيوجد عندنا أربعة أمور: 1- تصور معنى زيد، 2- تصور معنى قائم، 3- تصور معنى ثبوت القيام لزيد، 4- إذعان النفس بوقوع قيام زيد في الواقع وهو المسمى بالحكم، فإذا اتضح هذا فاعلم أن في التصديق مذاهب: الأول: أن التصديق هو الخطوة الرابعة فقط وهو الحكم، وأما الخطوات الثلاث المتقدمة عليه فهي شروط فيه والثاني: أن التصديق مركب من الخطوات الأربع فحينئذ يكون التصديق مخلوطا بالتصور دائما، وقد اختار الإمام زكريا الأنصاري المذهب الأول فتأمل فإن في عبارة المصنف نوع تعقيد ( وجازِمُهُ ) أي الحكم أي والحكم الجازم ( إن لم يقبلْ تغيّرًا ) بأن كان ناشئا عن سبب وموجب من ضرورة أو دليل قاطع فيكون مطابقا للواقع ( فعلمٌ ) كالحكم بأن العالم حادث ( وإلا ) أي وإن قبل التغير بأن لم يكن ناشئا عن ضرورة أو عن دليل قاطع ( فاعتقادٌ ) أي يسمى اعتقادًا لا علما وهو ( صحيحٌ إنْ طابَقَ ) الواقع كاعتقاد المقلدين بسنية صلاة الضحى ( وإلا ) أي وإن لم يطابق الواقع ( ففاسِدٌ ) كاعتقاد الملاحدة بقدم المادة وما استندوا عليه ليس أكثر من وهم وشبهة لا يرقى أن يسمى دليلًا، فتلخص أن الاعتقاد هو: الحكم الجازم الذي يقبل التغير، فإن علم المقلد قد يتغير بتغير من يقلده، وصاحب الاعتقاد الفاسد قد يتراجع عنه لظهور الحق له ( وغيرُ الجازمِ ظنٌّ ووهمٌ وشكٌّ لأنَّهُ ) أي غير الجازم إما ( راجِحٌ أو مرجوحٌ أو مساوٍ ) فالحكم الراجح ظن والحكم المرجوح وهم، وإذا تساوى الحكمان فشك ( فالعلمُ ) على ما ظهر من التقسيم ( حكمٌ جازِمٌ لا يقبلُ تغيِّرًا ) وإن شئت قل هو: حكم جازم مطابق للواقع عن موجِب ( فهوَ نظريُّ يُحَدُّ في الأصحِّ ) اختلف في العلم هل تصوره ضروري فلا يحتاج لتعريف كتصورنا معنى الجوع والعطش، أو نظري فيحتاج لتعريف؟ ذهب البعض إلى الأول وذهب البعض الآخر إلى الثاني وهو مختار المصنف ( قالَ المحققونَ ) جمع محقق وهو من يثبت الشيء بدليله ( ولا يتفاوتُ ) العلم ( إلا بكثرةِ المتَعَلَّقَاتِ ) اختلف في العلم هل يتفاوت بأن يكون بعضه أقوى من بعض بأن يكون علم العقل اليقيني وجزمه بشيء هو أقوى من علمه اليقيني وجزمه بشيء آخر فكلاهما جازمان ولكن بعضهما أقوى وأشد من الآخر ؟ ذهب البعض إلى أنه يتفاوت في نفسه، وذهب البعض الآخر إلى أنه لا يتفاوت في نفسه وإنما من حيث متعلَّقاته أي من حيث المعلومات التي يتعلق بها فالعلم بثلاثة مسائل هو أظهر من العلم بمسألتين، والعلم بمسألتين أظهر من العلم بمسألة واحدة، ولكن العلم والجزم في نفسه واحد لا يتفاوت ولا يوجد فيه أقوى وأضعف، واختار المصنف الثاني ونسبه إلى المحققين، والصواب خلافه كما علمت ( والجهلُ انتفاءُ العلمِ بالمقصودِ ) أي ما من شأنه أن يقصد فيعلم، ويشمل الحد ما لو لم يحصل إدراك من أصله وهو الجهل البسيط أو أدرك على خلاف ما هو عليه وهو الجهل المركب ( في الأصحِّ ) وقيل العلم إدراك المعلوم على خلاف ما هو عليه، فلا يصدق إلا على الجهل المركب دون البسيط ففيه قصور ( والسهْوُ الغَفْلَةُ عَنِ المعلومِ ) الحاصل فيتنبه له بأدنى تنبيه، والنسيان زوال المعلوم عن الحافظة فيستأنف طلبا جديدا لتحصيله.



  5. #18
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    وخرج بالتدارك إعادة الصلاة المؤداة في وقتها بعد الوقت فإنه ليس من القضاء
    إن لم تكن هذه الصورة من الأداء والقضاء والإعادة المصطلح عليها فهل إطلاق الإعادة هنا يعد من باب المجاز العرفي أو ماذا؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    كحرمة الاصطياد قبل الإحرام
    حياك الله أخي وجزاك الله خيرا على التنبيه.
    وأرجو من كل أخ يقرأ فيرى سهوا أو خللًا ينبه عليه، وعدم التنبيه جعلني أحجم عن جمع بعض ما كتبت في كتاب لأني أعلم أنه لا بد من سهو.
    وأقول في جواب سؤالك لا بأس بعده مجازا هنا، ولكن عند الفقهاء هو حقيقة.

  6. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  7. #19
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    234
    شكر الله لكم
    245
    تم شكره 395 مرة في 173 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    [CENTER]http://www.feqhweb.com/vb/showthread...ll=1#post77993[COLOR=#b22222] أما عند الأصوليين فالدليل مفرد وهو العالَم ، ووجه الدلالة هو الحد الأوسط وهو الحدوث.
    إذا أمكن شيخنا أريد مزيد إيضاح للدليل عند الأصوليين ، لم أفهم المذكور جيدا

  8. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


  9. #20
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم محمد الأنصاري مشاهدة المشاركة
    إذا أمكن شيخنا أريد مزيد إيضاح للدليل عند الأصوليين ، لم أفهم المذكور جيدا
    أجيب على سؤالك هذا أولا لأنه متعلق بدرس اليوم ولي عودة إن شاء الله لبقية الأسئلة فأقول:
    الدليل عند الأصوليين مفرد وليس جملة وقضية من مبتدأ وخبر وهو الشيء الذي إذا نظرت في أحواله أمكنك أن تصل فيه إلى نتيجة كالعالم فإذا نظرت في أحواله من حدوث وتغيير علمت أنه لا بد له من محدث، وكالصلاة فإذا نظرت في حالها وكونها مأمور بها عرفت أنها واجبة، وكالخمر فإذا نظرت في حالها وهو أنها مسكرة علمت أنها حرام وهلم جرا.
    فالدليل عند الأصولين هو موضوع النتيجة عند المنطقيين نحو الخمر مسكر وكل مسكر حرام فالخمر حرام، فالدليل هو: ( الخمر مسكر+ كل مسكر حرام )= الخمر حرام وهذه هي النتيجة.
    طيب أين موضوع النتيجة ؟ الجواب هو ( الخمر ) الذي هو الدليل عند الأصوليين لأنك إذا نظرت في حالها عرفت النتيجة، طيب وما هو حالها الجواب هو الحد الأوسط في القياس السابق ( مسكر ).
    فالدليل عند الأصوليين هو نفس موضوع البحث الذي يطلب البحث عن حاله.
    ويبدو هذا غريبا كيف يكون موضوع البحث هو الدليل؟ والجواب هذا اصطلاحهم لأن العالم هو دليل ( بالقوة ) أما الدليل بالفعل فلا بد للناظر أن يرتب دليله من مقدمات ليصل للنتيجة.
    قال العلامة اليوسي في البدور اللوامع: واعلم أنه لابد من ترتيب المقدمتين عند كل أحد- أي من الأصوليين والمنطقيين - وإنما وقع الخلاف في التسمية هل هو- أي الدليل- اسم للمنظور فيه - كما هو اصطلاح الأصوليين - أم اسم للنظر نفسه- كما هو عند المناطقة- فهو كله بهذا الاعتبار منطقي.. اهـ وبما بين القوسين مني.
    تنبيه: إن لم يكن التوضيح كافيا اجتهدت في تصريف العبارة علىى نحو ثان وثالث حتى تصل الفكرة إن شاء الله.

  10. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  11. #21
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    234
    شكر الله لكم
    245
    تم شكره 395 مرة في 173 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة

    أجيب على سؤالك هذا أولا لأنه متعلق بدرس اليوم ولي عودة إن شاء الله لبقية الأسئلة فأقول:
    الدليل عند الأصوليين مفرد وليس جملة وقضية من مبتدأ وخبر وهو الشيء الذي إذا نظرت في أحواله أمكنك أن تصل فيه إلى نتيجة كالعالم فإذا نظرت في أحواله من حدوث وتغيير علمت أنه لا بد له من محدث، وكالصلاة فإذا نظرت في حالها وكونها مأمور بها عرفت أنها واجبة، وكالخمر فإذا نظرت في حالها وهو أنها مسكرة علمت أنها حرام وهلم جرا.
    فالدليل عند الأصولين هو موضوع النتيجة عند المنطقيين نحو الخمر مسكر وكل مسكر حرام فالخمر حرام، فالدليل هو: ( الخمر مسكر+ كل مسكر حرام )= الخمر حرام وهذه هي النتيجة.
    طيب أين موضوع النتيجة ؟ الجواب هو ( الخمر ) الذي هو الدليل عند الأصوليين لأنك إذا نظرت في حالها عرفت النتيجة، طيب وما هو حالها الجواب هو الحد الأوسط في القياس السابق ( مسكر ).
    فالدليل عند الأصوليين هو نفس موضوع البحث الذي يطلب البحث عن حاله.
    ويبدو هذا غريبا كيف يكون موضوع البحث هو الدليل؟ والجواب هذا اصطلاحهم لأن العالم هو دليل ( بالقوة ) أما الدليل بالفعل فلا بد للناظر أن يرتب دليله من مقدمات ليصل للنتيجة.
    قال العلامة اليوسي في البدور اللوامع: واعلم أنه لابد من ترتيب المقدمتين عند كل أحد- أي من الأصوليين والمنطقيين - وإنما وقع الخلاف في التسمية هل هو- أي الدليل- اسم للمنظور فيه - كما هو اصطلاح الأصوليين - أم اسم للنظر نفسه- كما هو عند المناطقة- فهو كله بهذا الاعتبار منطقي.. اهـ وبما بين القوسين مني.
    تنبيه: إن لم يكن التوضيح كافيا اجتهدت في تصريف العبارة على نحو ثان وثالث حتى تصل الفكرة إن شاء الله.
    اللهم لك الحمد ، نفعنا الله بعلمكم ، بلى والله اتضح زادكم الله علما

  12. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


  13. #22
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    234
    شكر الله لكم
    245
    تم شكره 395 مرة في 173 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    مع كل درس تشرحونه اقرأ شرحكم المبارك ثم اقرأ غاية الوصول شرح لب الأصول ، وخلال القراءة تشكل علي بعض النقاط في الشرح ، فهل توافقون على عرض هذه النقاط أم ترون الاقتصار على مافي شرحكم ؟

  14. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


  15. #23
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    234
    شكر الله لكم
    245
    تم شكره 395 مرة في 173 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة


    الأولى: اختلف الناس في العلم بالنتيجة الحاصل بعد النظر على أقوال:
    1- القول الأول للأشاعرة وهو أن قدرة الناظر لا تأثير لها في حصول النتيجة بل الله سبحانه يخلق النتيجة في قلب العبد عند النظر كما يخلق الري عند الشرب.
    وجمهورهم ذهبوا إلى أن العلم الحاصل عند النظر عادي لا يجوز تخلفه إلا خرقا للعادة كما تخلفت النار عن حرق إبراهيم عليه السلام، وذهب بعضهم إلى أن العلم بالنتيجة لازم للنظر لا يجوز تخلفه أبدًا.

    على القول بأن العلم بالنتيجة لازم للنظر لا يجوز تخلفه ألا ينافي ما تقرر أن قدرة النظر لا تأثير لها في حصول النتيجة ؟

  16. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


  17. #24
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    الدرس الثامن- تابع المقدمات

    مسائل متفرقة


    1- الحَسَنُ هو: فعلٌ يُمدح فاعله عليه، فيشمل: ( الواجب والمندوب )، والقبيح هو: فعلٌ يذمّ فاعله عليه، وهو الحرام.
    وما لا يمدح عليه ولا يذم واسطة بين الحسن والقبيح ويشمل بقية الأحكام وهي: ( المباح والمكروه وخلاف الأولى ).
    2- الفعل الذي يجوز تركه ليس بواجب، سواء أكان يجوز فعله كصوم المسافر، فإنه يجوز صومه، أم كان يمتنع الفعل كصوم الحائض فإنه يمتنع صومها شرعًا، فكلا الفعلين لا يوصفان بالوجوب لأن الواجب يمتنع في الشرع تركه، وهما لا يمتنع تركهما، وقال بعض الفقهاء الصوم على المسافر والحائض وذوي الأعذار واجب لوجوب القضاء، والخلاف لفظي راجع إلى اللفظ دون المعنى.
    3- المندوب مأمور به أي يسمى بذلك حقيقة لأن لفظ ( أَ- مَ- رَ ) يشمل الأمر بالواجب والامر بالمستحب، فيصح أن يقال بالمعنى الحقيقي إن الله أمرنا بسنة الفجر.
    4- التكليف هو:إلزام ما فيه كُلفة،أي مشقة والإلزام يرفع الاختيار فلا يشمل التكليف حينئذ سوى ( الواجب والحرام ) وقيل: التكليف: طلب ما فيه كلفة، أي بإلزام أو بدونه فيشمل ( الواجب والمندوب والحرام والمكروه وخلاف الأولى ).
    5- المباح إذا نظرنا إليه من حيث إنه مأذون بفعله فيكون جنسا يشمل الواجب والمندوب لأن كلا منهما مأذون بفعله، وإذا نظرنا إليه من حيث إنه مخير بين فعله وتركه فلا يكون جنسا للواجب لأنه لا تخيير فيه بل يجب فعله ولا يجوز تركه.
    6- المباح غير مأمور به في ذاته كما هو واضح لأنه ليس بواجب ولا مندوب، ولكن قد يعرض للشيء المباح ما ينقله لحكم آخر كالسكوت فهو مباح ولكن قد يسكت في موقف إذا تكلم فيه فإنه ينقذ مسلم من الهلاك فيكون سكوته حرامًا.
    7- الإباحة حكم شرعي لأنها تخيير بين الفعل والترك، وهذا التخيير يتوقف على إذن الشارع وقال بعضهم: لا لأن الإباحة انتفاء الحرج عن الفعل، وهو مستمر قبل ورود الشرع وبعده إلى أن يرد شرع بغير ذلك ولذا قالوا: الأصل في الأشياء الإباحة، والخلاف لفظي لأن القولين لم يتواردا على محل واحد فإن الإباحة بالمعنى الأول شرعية وبالمعنى الثاني عقلية.
    8- الوجوب لشي إذا نسخ بقي الجواز له لأن الوجوب يتضمن الإذن بالفعل مع المنع من الترك فإذا نسخ المنع من الترك بقي الإذن بالفعل أي عدم الحرج في الفعل والترك فيشمل الإباحة والندب والكراهة وخلاف الأولى، ولا دليل على تعيين أحدها، وقيل إذا نسخ الوجوب بقيت الإباحة وقيل الاستحباب، وقيل بل يعود الحكم إلى ما كان عليه قبل الوجوب.
    9- الأمر بشيء واحد من أشياء معينة يوجب واحدًا لا بعينه وهو ما يعرف بالواجب المخير كما في كفارة اليمين، قال تعالى: ( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) فإذا فعلها كلها فينظر: فإن فعلها مرتّبة واحدة بعد الأخرى فالواجب هو أولها، وإن فعلها كلها معا فأعلاها ثوابا هو الواجب، وإن تركها جميعا يعاقب على أدناها عقابا يوم القيامة هذا إن عوقب ولم يغفر له.
    10- يجوز تحريم واحد لا بعينه من أشياء معينة كأن يقال: لا تفعل هذا أو ذاك وهذه المسألة افترضها الأصوليون، وجعلوها في مقابل الواجب المخير، وقالوا إذا وقع ذلك فعلى المكلف أن يترك فعل واحد منها، وله أن يفعل الباقيات.
    11- فرض العين هو: مُهِمٌ يُقْصَدُ تحصيلُهُ جزمًا مع النظرِ بالذاتِ إلى الفاعلِ، فقولنا: مهم: أي أمر يعتنى به كالصلوات الخمس، يُقصد: أي يطلب حصوله من المكلف، جزمًا: أي قصدًا جازمًا، احترز به عن السنة، مع النظر بالذات لفاعله: أي أن الطلب توجّه لكل مكلف، احترز به عن فرض الكفاية.
    وفرض الكفاية: مُهِمٌ يُقْصَدُ حصولُهُ جزمًا من غير نظرٍ بالذاتِ إلى الفاعلِ، فيجب على الكل ويسقط بفعل البعض أي أن الطلب توجّه للجميع فإن فعل البعض سقط الطلب، وذلك أن قصد الشرع هو حصول الفعل في الواقع لا يهم من يفعله ومن يتركه كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف بخلاف فرض العين فلا يسقط بفعل البعض.
    وفرض العين أفضل من فرض الكفاية، لشدة اعتناء الشارع بقصد حصوله من كل مكلف.
    12- مَنْ شرعَ في فرض الكفاية لم يجب عليه إتمامُهُ، إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة، فمن شرع في تغسيل الميت مثلا جاز له تركه لشخص آخر ولم ينقلب في حقه فرض عين عندما شرع فيه.
    ويستثنى الجهاد لما فيه من كسر معنويات الجند بالانسحاب من الجيش، وصلاة الجنازة لما فيها من هتك حرمة الميت، والحج والعمرة لما تقدم من وجوب إتمام نفلهما فضلا عن فرضهما.
    13- سنة العين: مُهِمٌ يُقْصَدُ تحصيلُهُ بلا جزمٍ مع النظرِ بالذاتِ إلى الفاعلِ، كسنة الفجر والوتر.
    وسنة الكفاية: مُهِمٌ يُقْصَدُ تحصيلُهُ بلا جزمٍ من غير نظرٍ بالذاتِ إلى الفاعلِ، كابتداء السلام، وهي مطلوبة من الكل وتسقط بفعل البعض.
    وسنة العين أفضل من سنة الكفاية، ولا تتعين سنة الكفاية بالشروع فيها أي لا تنقلب سنة عين في تأكيد طلب إتمامها على من شرع فيها.

    ( شرح النص )

    مسألةٌ: الأصحُّ أَنَّ الحَسَنَ: ما يُمدحُ عليه، والقبيحُ: ما يُذَمُّ عليه، فما لا ولا واسِطَةٌ، وأنَّ جائِزَ التركِ ليسَ بواجبٍ، والخُلْفُ لفظِيٌّ، وأَنَّ المندوبَ مأمورٌ بهِ، وأنَّهُ ليسَ مكلَّفًا بهِ كالمكروهِ بناءً على أن التكليفَ إلزامُ ما فيهِ كُلْفَةٌ لا طَلَبُهُ، وأنَّ المباحَ ليسَ بجِنْسٍ للواجِبِ، وأنهُ في ذاتِه غيرُ مأمورٍ بِهِ، وأن الإباحةَ حكمٌ شرعِيٌّ، والخلفُ لفظِيٌّ، وأنَّ الوجوبَ إذا نُسِخَ بَقِيَ الجوازُ وهوَ عدمُ الحرجِ في الأصحِّ .
    مسألةٌ: الأمرُ بأحدِ أشياءَ يوجِبُهُ مبهمًا عندنا فإنْ فعلَها فالمختارُ: إنْ فعَلَها مُرَتَّبَةً فالواجب أَوَّلُها أو معًا فأعلاها، وإنْ تركها عُوقِبَ بأدناها، ويجوزُ تحريمُ واحدٍ مبهمٍ عندنا كالمخَيَّرِ.
    مسألةٌ: فرضُ الكفايةِ مُهِمٌّ يُقْصَدُ جَزمًا حصولُهُ مِنْ غيرِ نظرٍ بالذاتِ لفاعِلِهِ، والأصحُّ أنَّهُ دونَ فرضِ العينِ، وأنَّهُ على الكلِّ ويسقطُ بفعلِ البعضِ، وأنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ بالشُّرُوعِ إلا جهادًا وصلاةَ وجنازةٍ وحجًّا وعمرةً، وسُنَّتُهَا كفرضِها بإبدالِ جزمًا بضِدِّهِ.

    ......................... ......................... ......................... .......................
    هذه ( مسألةٌ ) في بيان صفة الفعل من حيث كونه حسنا أو قبيحا ( الأصحُّ أَنَّ الحَسَنَ: ما يُمدحُ عليه، والقبيحُ: ما يُذَمُّ عليه ) قد تقدم أن التحسين والتقبيح موقوف على بيان الشرع ولا دور للعقل، فإذا علم هذا فإن الفعل الذي حسّنه الشرع يكون حسنا، والفعل الذي قبحه الشرع يكون قبيحا، فالحسن هو الفعل الذي يمدح صاحبه عليه شرعا، فيشمل الواجب والمندوب، والقبيح هو الفعل الذي يذم صاحبه عليه شرعا، فلا يصدق إلا على الحرام ( فما لا ) يمدح عليه ( ولا ) يذم عليه ( واسِطَةٌ ) بين الحسن والقبيح، وهو يشمل المباح والمكروه وخلاف الأولى، وقيل: الحسن الفعل المأذون لصاحبه فيه، فيشمل الواجب والمندوب والمباح، والقبيح: ما نهي عنه شرعا، ولو كان النهي مستفادًا من أوامر الندب كما مرّ في خلاف الأولى فيشمل على هذا الحرام والمكروه وخلاف الأولى ولا توجد واسطة، وهذا ما اختاره صاحب الأصل أعني جمع الجوامع وقد اعتمد الإمام الأنصاري خلافه فتنبّه، فتلخص أن الواجب والمندوب يوصفان بالحسن، والحرام يوصف بالقبح، والبقية لا توصف لا بالحسن ولا القبح ( وأنَّ جائِزَ التركِ ليسَ بواجبٍ ) الواجب يتضمن الإذن بالفعل مع المنع من الترك، فكل ما يوصف بأنه يجوز تركه لا يسمى واجبًا، ونعني بما يجوز تركه أن الفعل غير واجب سواء أكان جائز الفعل مثل صوم رمضان للمسافر فإنه يجوز له أن يصوم، أو كان ممتنع الفعل مثل صوم الحائض، فنقول بما أننا يصح أن نقول إن الصيام يجوز تركه فلا نسمه واجبا، وقال بعض الفقهاء: يجب الصوم على ذوي الأعذار كالحائض والمسافر ووجوب القضاء عليهم يدل على ذلك، وأجيب بأن وجوب القضاء لا يدل على وجوب الأداء وكلامنا فيه ( والخُلْفُ لفظِيٌّ ) لأن ترك الصوم حال العذر جائز اتفاقا، والقضاء بعد زوال العذر واجب اتفاقا فلم يبق إلا الخلاف في اللفظ دون المعنى ( و ) الأصح ( أَنَّ المندوبَ مأمورٌ بهِ ) أي يسمى بذلك، وقيل لا يسمى وأن الواجب هو المأمور به، والخلاف مبني على أن مادة أَ مَ رَ هل هي حقيقة في الإيجاب فقط، أم في القدر المشترك بين الإيجاب والندب أي في الطلب، والصحيح أنها للقدر المشترك ( و ) الأصح ( أنَّهُ ) أي المندوب ( ليسَ مكلَّفًا بهِ كالمكروهِ ) فلا يشملهما لفظ التكليف وذلك ( بناءً على أن التكليفَ ) في الاصطلاح ( إلزامُ ما فيهِ كُلْفَةٌ ) أي مشقة من فعل أو ترك ( لا طَلَبُهُ ) أي طلب ما فيه كلفة، وقيل إن المندوب والمكروه مكلف بهما كالواجب والحرام وذلك بناء على أن التكليف هو طلب ما فيه كلفة فيشمل ما عدا المباح ( و ) الأصح ( أنَّ المباحَ ليسَ بجِنْسٍ للواجِبِ ) وذلك إذا قلنا: إن المباح هو ما خيّر بين فعله وتركه، فلا يندرج الواجب والمندوب تحت هذا التعريف، وقيل إن المباح جنس يشمل المخير فيه والواجب والمندوب وذلك إذا قلنا: إن المباح هو المأذون في فعله، ولا خلاف بين القولين في المعنى ( و ) الأصح ( أنهُ ) أي المباح ( في ذاتِه غيرُ مأمورٍ بِهِ ) فإنه ليس بواجب ولا مندوب وإنما قد يؤمر به لعارض، وقيل إنه مأمور به لأن المباح قد يتحقق به ترك الحرام فيتحقق بالسكوت مثلا ترك القذف فيكون السكوت واجبا، ولا خلاف في المعنى لأن مرده إلى أنه يكون واجبا لعارض وهذا مسلّم ( و ) الأصح ( أن الإباحةَ حكمٌ شرعِيٌّ ) لأنها التخيير بين الفعل والترك، وهو متوقف على الشرع، وقيل ليست حكما شرعيا لأن الإباحة هي انتفاء الحرج عن الفعل والترك وهذا موجود قبل الشريعة ومستمر بعدها، والخلاف لفظي لأنها بالمعنى الثاني لا تتوقف على نص من الشرع ( والخلفُ لفظِيٌّ ) في المسائل الثلاث وهي أن المباح ليس بجنس للواجب، وغير مأمور به في ذاته، وأن الإباحة حكم شرعي ( و ) الأصح ( أنَّ الوجوبَ إذا نُسِخَ بَقِيَ الجوازُ وهوَ ) أي الجواز المذكور ( عدمُ الحَرَجِ ) في الفعل والترك فيشمل المندوب والمباح والمكروه وخلاف الأولى ( في الأصحِّ ) لأنه لا دليل عندنا على تعيين أحد تلك المعاني، وقيل إذا نسخ الوجوب بقيت الإباحة، وقيل الاستحباب، وقيل بل يعود الحكم إلى ما كان عليه قبل الوجوب والخلاف حقيقي معنوي، هذه ( مسألةٌ ) في الواجب والحرام المخيرين ( الأمرُ بأحدِ أشياءَ ) معينة كما في كفَّارة اليمين ( يوجِبُهُ مبهمًا عندنا ) أي يوجب واحدًا لا بعينه وهو الواجب المخيّر، ونفى المعتزلة الواجب المخيّر لأن الجمع بين الوجوب والتخيير ممتنع وقالوا إن الواجب هو الكل ويسقط الوجوب بفعل واحد، وفي الحقيقة إنه لا مانع عقلا ولا عرفا أن يقول السيد لعبده يجب عليك فعل هذا أو هذا أيهما فعلت خرجت به عن العقوبة وإن تركتهما معا عاقبتك ( فـ ) على القول الصحيح من وجوب واحد مبهم ( إنْ فعلَها ) كلها أي الأشياء التي خير فيها ( فـ ) القول ( المختارُ ) هو التفصيل فيقال: ( إنْ فعَلَها مُرَتَّبَةً ) واحدة بعد الأخرى ( فالواجبُ أَوَّلُها ) فيثاب عليه ثواب الواجب ويثاب على البقية ثواب المندوب ( أو ) فعلها كلها ( معًا فأعلاها ) ثوابا هو الواجب في حقه ( وإنْ تركها ) كلها ( عُوقِبَ بأدناها ) عقابا يوم القيامة إن لم يغفر له ( ويجوزُ تحريمُ واحدٍ مبهمٍ ) من أشياء معينة كأن يقال: لا تتناول السمك أو اللبن أو البيض، فعلى المكلف أن يترك فعل أمر واحد باختياره وله أن يفعل الباقي ( عندنا ) خلافا للمعتزلة، وهذا ( كـ ) الواجب ( المخَيَّرِ ) فيحرم واحد لا بعينه، هذه ( مسألةٌ ) في فرض وسنة الكفاية ( فرضُ الكفايةِ ) أمر ( مُهِمٌّ يُقْصَدُ ) شرعا ( جَزمًا ) يخرج السنة ( حصولُهُ مِنْ غيرِ نظرٍ بالذاتِ لفاعِلِهِ ) وإنما ينظر إليه بالتبع لأنه لا يتأتى الفعل إلا بفاعل ( والأصحُّ أنَّهُ دونَ فرضِ العينِ ) في الفضل، وقيل إن فرض الكفاية أفضل ( و ) الأصح ( أنَّهُ ) فرضٌ ( على الكلِّ ويسقطُ بفعلِ البعضِ ) وقيل بل هو فرض على البعض ورجّحه الأصل ( وأنَّهُ ) أي فرض الكفاية ( لا يَتَعَيَّنُ بالشُّرُوعِ ) فيه أي لا يصير فرض عين على الشارع فيه ( إلا جهادًا وصلاةَ جنازةٍ وحجًّا وعمرةً ) فتتعين بالشروع فيها ( وسُنَّتُهَا ) أي سنة الكفاية ( كفرضِها ) أي كفرض الكفاية فيما مر ولكن ( بإبدالِ جزمًا بضِدِّهِ ) فنقول في حدها: مهم يقصد تحصيله بلا جزم من غير نظر بالذات إلى فاعله.


  18. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  19. #25
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم محمد الأنصاري مشاهدة المشاركة
    على القول بأن العلم بالنتيجة لازم للنظر لا يجوز تخلفه ألا ينافي ما تقرر أن قدرة النظر لا تأثير لها في حصول النتيجة ؟
    لاينافي لأنهما متفقان على أن الله يخلق العلم عند النظر لا به ولكن هل خلقُ الله لهذا الأمر يجوز تخلفه من باب خرق العادة فيكون عاديا أو لا يجوز تخلفه بمعنى أنه سبحانه دائما وأبدا يخلق بقدرته عند نظر العبد النتيجة فيكون لازما، وهذا القول يجعل الملازمة بين النظر والنتيجة كالملازمة بين اللازم والملزوم فيستحيل عقلا أن توجد الأربعة مثلا التي هي الملزوم ولا يوجد لازمها الذي هو الزوجية فتأمل.

  20. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  21. #26
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم محمد الأنصاري مشاهدة المشاركة
    مع كل درس تشرحونه اقرأ شرحكم المبارك ثم اقرأ غاية الوصول شرح لب الأصول ، وخلال القراءة تشكل علي بعض النقاط في الشرح ، فهل توافقون على عرض هذه النقاط أم ترون الاقتصار على مافي شرحكم ؟
    غاية الوصول خلاصة كاملة لشرح المحلي على جمع الجوامع وهو ينسخ العبارات بألفاظها من شرح شيخه المحلي، ولا يخفى عليكم أن مستوى شرح المحلي هو للمرحلة الثالثة، كما أن شرح العضد على مختصر المنتهى -
    حيث تتيه العقول- هو المرحلة الرابعة ومراعاة التدرج أمر ضروري.
    وأنا أقترح عليك طريقة قل من يلتفت إليها ومن التفت إليها لا يعمل بها لأنها مرهقة مع أنها تجعل الطالب يركض في العلوم ركضا وهي: أن يمسك المتن ويجزئه إلى مسائله ويتأمل بذهنه تأملا طويلا كل مسألة من مسائله ويدير الشرح في ذهنه ويقلب النظر ويكتب ما يعرض عليه ويبحث عن جوابه حتى إذا أحس بأنه هضمها انتقل لما بعدها وقد يستغرق الأمر ساعات أو أياما في مسألة واحدة حتى إذا أكمل بزّ أقرانه ومن جرب عرف.

  22. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  23. #27
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم محمد الأنصاري مشاهدة المشاركة
    وصف الرخصة بالوجوب ألا ينافي كونها رخصة ، وإذا قلنا بأنها واجبة ألا تصبح من الأحكام التكليفية ؟
    أما كونها تصبح من الأحكام التكليفية فبعيد عن اصطلاح العلماء لأن هذا يرد على جميع أنواع الرخص المندوبة والمباحة وخلاف الأولى، ويرد على كل الأحكام الوضعية فإن السبب يكون واجبا والشرط كذلك.
    أما كونها رخصة وواجبة في نفس الوقت فسؤال وارد أجاب عنه العلامة المحلي في شرح جمع الجوامع بقوله: وسهولة الوجوب في أكل الميتة لموافقته لغرض النفس في بقائها. اهـ قال العلامة العطار في حاشيته عليه: قوله: ( وسهولة الوجوب ) لما كانت السهولة في أكل الميتة قد تخفى لما في وجوبه من الصعوبة لأنه إلزام وتكليف بينها بقوله: وسهولة الوجوب في أكل الميتة.. أهـ.
    وقال العلامة اليوسي في البدور اللوامع: إلا أن أكل الميتة على القول بكونه مباحا- وهو رأي فقهي آخر- السهولة فيه ظاهرة، وعلى القول بالوجوب الذي ذكره المصنف فباعتبار أن الواجب في مثل هذا ملائم لهوى النفس، لأن الشفقة عليها أمر جبلي، والحق إذا وافق الهوى كان عسلا وزبدًا. اهـ، وما بين الشارحتين مني. والله أعلم.


  24. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  25. #28
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    39
    المشاركات
    481
    شكر الله لكم
    1,535
    تم شكره 906 مرة في 377 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    إلا جهادًا وصلاةً ووجنازة ًوحجًّا وعمرةً وسُنَّتُها

  26. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  27. #29
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    39
    المشاركات
    481
    شكر الله لكم
    1,535
    تم شكره 906 مرة في 377 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    أما كونها تصبح من الأحكام التكليفية فبعيد عن اصطلاح العلماء لأن هذا يرد على جميع أنواع الرخص المندوبة والمباحة وخلاف الأولى، ويرد على كل الأحكام الوضعية فإن السبب يكون واجبا والشرط كذلك.
    شيخنا المبارك
    الذي يظهر من عباراتهم أن لا مانع اصطلاحا من توارد هذه الأوصاف على محل واحد حيث كانت الجهة منفكة كـ"أكل الميتة للمضطر" فحكمه من حيث طلب الشارع فعله على سبيل الجزم - واجب، ومن حيث تغير حكمه إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي الذي هو حرمة أكلها - رخصة
    كما يقال في النكاح بأنه من حيث الحكم التكليفي مباح أو مستحب على خلاف، ومن حيث الحكم الوضعي سبب لوجوب الصداق، وشرط لثبوت الطلاق، ومانع من نكاح الأخت والعمة والخالة مثلا، وهو عزيمة من حيث عدم التغير أو ... الخ. والله أعلم

  28. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  29. #30
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    234
    شكر الله لكم
    245
    تم شكره 395 مرة في 173 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة

    أو لا يجوز تخلفه بمعنى أنه سبحانه دائما وأبدا يخلق بقدرته عند نظر العبد النتيجة فيكون لازما، وهذا القول يجعل الملازمة بين النظر والنتيجة كالملازمة بين اللازم والملزوم فيستحيل عقلا أن توجد الأربعة مثلا التي هي الملزوم ولا يوجد لازمها الذي هو الزوجية فتأمل.
    مازال الإشكال قائما
    وكأن في القول باللزوم نوع إيجاب على الله !

  30. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 37 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].