آخر مواضيع الملتقى

صفحة 26 من 26 الأولىالأولى ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26
النتائج 376 إلى 390 من 390

الموضوع: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

  1. #1
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    أما بعد...
    فهذه دروس ميسرة في شرح متن لب الأصول للإمام زكريا الأنصاري رحمه الله كتبتها لمن درس شرح الورقات وأخذ معه جملة من المقدمات في العلوم الشرعية على ما بينته في هذا الرابط:
    http://www.feqhweb.com/vb/t22836.html
    ثم إني بقيت مدة متحيرا كيف أشرح هذا الكتاب فرأيت أولا أن أسير فيه منهج أهل التدقيق فأخذت أكتب عند قوله المقدمات هل هي بكسر الدال أو بفتحها وهل هي مقدمة علم أو مقدمة كتاب وما الفرق بينهما وما النسبة المنطقية بين الاثنين، ثم شرعت في بيان موضوع علم الأصول فجرني هذا إلى بيان قولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فأخذت أبين الأعراض الذاتية والأعراض الغريبة وما يرد على هذا القول من إشكال، ثم أردت أن أقارن بين لب الأصول والأصل الذي أخذ منه أعني جمع الجوامع ولماذا عدل صاحب اللب عن عبارة الأصل وغير ذلك فرأيت أن الكلام سيطول جدا وسيعسر على الطالب فاستقر رأيي على أن أخفف المباحث وأقتصر على إفهام الطالب متن اللب فإن لتلك المباحث مرحلة أخرى.
    وإني أنصح القارئ أن يقرأ ما كتبته في شرحي على الورقات قبل أو بعد أن يقرأ الدرس وسأقتطع من الشرح مقدار ما يتعلق بالدرس المكتوب فقط.

    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...ll=1#post77869


    الدرس الأول- المقدمات

    تعريف أصول الفقه والفقه

    أصولُ الفقهِ: أَدِلَّةُ الفقهِ الإجماليةُ، وطرقُ استفادةِ جُزئياتِها، وحالُ المستفيدِ.
    والفقه: علمٌ بحكمٍ شرعِيٍّ عمليٍّ مُكْتَسَبٌ من دليلٍ تفصيليٍّ.
    " أدلة الفقه الإجمالية " اعلم أن أدلة الفقه نوعان: نوع مفصّل معين وهو المتعلق بمسألة معينة نحو ( وأَقيموا الصلاةَ ) فإنه أمر بالصلاة دون غيرها، ونحو ( ولا تقربوا الزنا ) فإنه نهي عن الزنا دون غيره.
    ودليل إجمالي غير معين وهي القواعد الأصولية نحو: ( الأمر للوجوب )، و( النهي للتحريم )، و( القياس حجة معتبرة ).
    فالإجمالية: قيد احترزنا به عن أدلة الفقه التفصيلية التي تذكر في كتب الفقه فإنها ليست من أصول الفقه.
    والاستدلال بالقواعد الأصولية يكون بجعلها مقدمة كبرى، والدليل التفصيلي مقدمة صغرى فنقول في الاستدلال على وجوب التيمم:
    فتيمموا في قوله تعالى فإن لم تجدوا ماء فتيمموا أمرٌ- والأمرُ للوجوب= فتيمموا للوجوب أي أن التيمم واجب وهو المطلوب.
    فالعلم بوجوب التيمم الذي هو فقه مستفاد من دليل تفصيلي هو ( فتيمموا ) بواسطة دليل إجمالي هو الأمر للوجوب.
    وقولنا: " وطرق استفادةِ جُزئياتِها " أي جزئيات أدلة الفقه الإجمالية، وهي أدلة الفقه المفصلة؛ فإن قاعدة الأمر للوجوب مثلا دليل إجمالي له جزئيات كأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فيبحث علم الأصول عن الأدلة الإجمالية، وعن طرق استفادة المسائل الفقهية من الأدلة التفصيلية وذلك بمبحث التعارض والترجيح حيث يبين فيه كيفية رفع التعارض الظاهري بين الأدلة التفصيلية، فالمقصود بالطرق هي المرجحات الآتي بيانها إن شاء الله كقاعدة تقديم الخاص على العام التي يرفع بها التعارض بين العام والخاص.
    وقولنا: " وحال المستفيد " أي وصفات المستفيد للأحكام من أدلة الفقه التفصيلية وهو المجتهد فيبين في الأصول ما يشترط في الشخص كي يكون مجتهدا ككونه عالما بالكتاب والسنة ولغة العرب وأصول الفقه.
    والخلاصة هي أن علم أصول الفقه يبين فيه ما يلي:
    1- القواعد العامة لاستنباط الفقه كقواعد الأمر والنهي.
    2- القواعد التي ترفع التعارض بين النصوص.
    3- صفات المجتهد أي الشروط اللازمة للاجتهاد.
    فهذه الثلاثة مجتمعة هي أصول الفقه.
    وأما الفقه فهو: علمٌ بحكمٍ شرعِيٍّ عمليٍّ مُكْتَسَبٌ من دليلٍ تفصيليٍّ.
    مثل: النية في الوضوء واجبةٌ، فمن صدّق وحكم بهذه النسبة أي ثبوت الوجوب للنية في الوضوء مستنبطا هذا الحكم من النصوص الشرعية كقوله عليه الصلاة والسلام: ( إنما الأعمال بالنيات ) رواه البخاري ومسلم فقد فقه تلك المسألة.
    فقولنا: " علم " أي تصديق.
    وقولنا: " حكم شرعي " احترزنا به عن غير الحكم الشرعي كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين، وأن النار محرقة، وأن الفاعل مرفوع، فالعلم بها لا يسمى فقها.
    وقولنا: " عملي " كالعلم بوجوب النية في الوضوء، وندب الوتر، احترزنا به عن الحكم الشرعي غير المتعلق بعمل كالإيمان بالله ورسوله فليس من الفقه إصطلاحا.
    وقولنا " مُكتسَبٌ " بالرفع صفة للعلم وهو العلم النظري، احترزنا به عن العلم غير المكتسب كعلم الله سبحانه وتعالى بالأحكام الشرعية العملية فإنه لا يسمى فقها لأن علم الله أزلي وليس بنظري مكتسب.
    وقولنا: " من دليلٍ تفصيليٍّ " احترزنا به عن علم المقلد، فإن علمه بوجوب النية في الوضوء مثلا لا يسمى فقها لأنه أخذه عن تقليد لإمام لا عن دليل تفصيلي.

    ( شرح النص )

    قال الإمام أَبو يحيى زكريا بنُ محمدِ بنِ أحمدَ الأنصاريُّ الشافعيُّ رحمه الله تعالى ( ت 926 هـ ):

    بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

    الحمدُ للهِ الذي وَفَّقَنا للوصولِ إلى معرفةِ الأصولِ، وَيسَّرَ لنا سُلوكَ مناهِجَ بقوَّةٍ أَودَعَها في العقولِ، والصلاةُ السلامُ على محمَّدٍ وآلهِ وصحبهِ الفائزينَ مِنَ اللهِ بالقَبولِ .
    وبعدُ فهذا مُختصرٌ في الأَصلينِ وما معَهُما اختصرتُ فيهِ جمعَ الجوامعِ للعلَّامةِ التَّاجِ السُّبْكِيِّ رحِمَهُ اللهُ، وأَبدلْتُ مِنْهُ غيرَ المعتمدِ والواضحِ بهما معَ زياداتٍ حَسَنَةٍ، ونبَّهْتُ على خلافِ المعتزلةِ بعندِنا، وغيرِهمْ بالأصحِّ غالبًا.
    وسمَّيْتُهُ لُبَّ الأصولِ راجيًا مِنَ اللهِ القَبولِ، وأَسألُهُ النَّفعَ بهِ فإنَّهُ خيرُ مأمولٍ.
    وينحصرُ مقْصُودُهُ في مقدِّمَاتٍ وسبعِ كُتُبٍ.

    ......................... ......................... ......................... ..............
    ( بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ) الباء في البسملة للمصاحبة لقصد التبرك أي أؤلف مع اسم الله الرحمن الرحيم متبركا باسمه العظيم، والله: علم على المعبود بحق، والرحمن والرحيم صفتان مشبهتان من رحم، والرحمن أبلغ من الرحيم لأنه يزيد عليه بحرف وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، ولذلك قالوا: الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء، وأما الرحيم فهو خاص بالمؤمنين يوم القيامة.
    ( الحمدُ للهِ ) الحمد هو: وصف المحمود بالكمال حبا له وتعظيما ( الذي وَفَّقَنا ) التوفيق هو: جعل الله فعلَ عبده موافقا لما يحبه ويرضاه ( للوصولِ إلى معرفةِ الأصولِ ) أي أصول الفقه، وفي هذا التعبير براعة استهلال وهو أن يستفتح المتكلم كلامه بألفاظ تدل على مقصوده وهنا ذكر المصنف كلمة الأصول ليشير إلى أن كتابه هذا في علم الأصول.
    ( وَيسَّرَ ) أي سهّل ( لنا سُلوكَ ) أي دخول ( مناهجَ ) جمع منْهَج و هو: الطريق الواضح، أي سهل الله لنا سلوك طرق واضحة في العلوم ( بـ ) سبب ( قوَّةٍ ) للفهم ( أَودَعها ) اللهُ سبحانه وتعالى ( في العقولِ ) يخص بها من شاء من عباده.
    ( والصلاةُ السلامُ على محمَّدٍ ) الصلاة من الله هو ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، ومن الملائكة والخلق هو طلب ذلك الثناء من الله تعالى، والسلام أي التسليم من كل النقائص، ومحمد اسم نبينا عليه الصلاة والسلام سمّي به بإلهام من الله تعالى لأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة صفاته الجميلة ( وآلهِ ) هم مؤمنو بني هاشِم وبني المطَّلِب ( وصحبهِ ) أي أصحابه والصحابي من اجتمع مؤمنا بنبينا صلى الله عليه وسلم ( الفائزينَ ) أي الظافرينَ ( مِنَ اللهِ بالقَبولِ ) والرضا.
    ( وبعدُ ) أي بعد ما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر ( فهذا ) المُؤَلَّفُ ( مُختصرٌ ) وهو ما قل لفظه وكثر معناه ( في الأَصلينِ ) أي أصول الفقه وأصول الدين ( وما معَهُما ) أي مع الأصلين من المقدمات والخاتمة التي ذكر فيها نبذة في السلوك والتصوّف ( اختصرتُ فيهِ ) أي في هذا المختصر ( جمعَ الجوامعِ للعلَّامةِ ) عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الملقّب بـ ( التَّاجِ ) أي تاج الدين ( السُّبْكِيِّ ) نسبة إلى سُبْكٍ وهي قرية من قرى محافظة المنوفية بمصر المتوفي عام 771 هـ ( رحِمَهُ اللهُ ) وغفر له ( وأَبدلْتُ ) معطوف على اختصرتُ ( مِنْهُ ) أي من جمع الجوامع ( غيرَ المعتمدِ ) من المسائل ( و ) غير ( الواضحِ ) من الألفاظ ( بهما ) أي بالمعتمد والواضح ( معَ زياداتٍ حسنةٍ ) أضافها على جمع الجوامع.
    ( ونبَّهْتُ على خلافِ المعتزلةِ بـ ) قوله ( عندِنا ) أي عند الأشاعرة فحيث قال: عندنا فيعرف أن المعتزلة- ولو مع غيرهم- قد خالفوا الأشاعرة في هذه المسألة.
    ( و ) نبهَّتُ على خلاف ( غيرِهمْ ) أي غير المعتزلة كالحنفية والمالكية وبعض أصحابنا الشافعية ( بالأصحِّ ) فحيث قال: الأصح كذا فيعرف وجود خلاف في المسألة لغير المعتزلة ( غالبًا ) أي هذا بحسب غالب استعماله للتعبير بعندنا وبالأصح وقد ينبه على الخلاف بقوله: والمختار كذا.
    ( وسمَّيْتُهُ ) أي هذا المختصر ( لُبَّ الأصولِ ) واللب خالص كل شيء فمن أراد لبَّ هذا العلم فعليه بهذا الكتاب ( راجيًا ) أي مؤملا ( مِنَ اللهِ القَبولِ ) أي أن يتقبله عنده ولا يرده على صاحبه ( وأَسألُهُ النَّفعَ بهِ ) أي بلب الأصول لمؤلفه وقارئه ومستمعه وسائر المؤمنين ( فإنَّهُ خيرُ مأمولٍ ) أي مرجو.
    ( وينحصرُ مقْصُودُهُ ) أي مقصود لب الأصول ( في مقدِّمَاتٍ ) أي أمور متقدمة على الكتب السبعة تعرض فيها لتعريف علم الأصول وبيان الحكم الشرعي وأقسامه وغير ذلك ( وسبعِ كُتُبٍ ) الكتاب الأول في القرآن، والثاني في السنة، والثالث في الإجماع، والرابع في القياس، والخامس في الاستدلال بغير ذلك من الأدلة كالاستصحاب وبيان الأدلة المختلف فيها، والسادس في التعارض والترجيح، والسابع في الاجتهاد وما يتبعه من التقليد وأدب الفتيا، وما ضم إليه من مسائل علم الكلام وخاتمة التصوف، فهذا هو محتوى هذا الكتاب.

    الُمقَدِّمَات

    أصولُ الفقهِ: أَدِلَّةُ الفقهِ الإجماليةُ، وطرقُ استفادةِ جُزئياتِها، وحالُ مُسْتَفِيدِها. وقِيلَ مَعْرِفَتُها.
    والفِقْهُ: علمٌ بحكمٍ شرعيٍ عمليٍ مكتسبٌ من دليلٍ تفصيليٍّ.

    ......................... ......................... ......................... ......................... ......
    هذا مبحث ( المقدِّمات ) وهي أمور متقدِّمة على المقصود ينتفع بها الطالب قبل أن يدخل في مباحث العلم، ابتدأها بتعريف العلم كي يتصوره الطالب تصورا إجماليا قبل أن يدخل فيه فقال: ( أصولُ الفقهِ ) أي هذا الفن المسمى بهذا الاسم هو ( أَدِلَّةُ الفقهِ الإجماليةُ ) أي غير المعينة كالأمر للوجوب والنهي للتحريم ( وطرقُ استفادةِ جُزئياتِها ) أي جزئيات أدلة الفقه الإجمالية التي هي أدلة الفقه التفصيلية كأقيموا الصلاة، والمراد بالطرق المرجحات عند التعارض الآتي بيانها في الكتاب السادس ( وحالُ مُسْتَفِيدِها ) أي صفات مستفيد جزئيات أدلة الفقه الإجمالية وهو المجتهد.
    ( وقِيلَ ) إن أصول الفقه ( مَعْرِفَتُها ) أي معرفة أدلة الفقه الإحمالية وطرق استفادةِ جزئياتها وحال مستفيدها، فبعض العلماء اختار في تعريف أصول الفقه التعبير بأدلة الفقه الإجمالية.. وبعضهم اختار التعبير بمعرفة أدلة الفقه الإجمالية... أي إدراك تلك الأدلة، والفرق بين التعريفين هو أنه على التعريف الأول يكون أصول الفقه نفس الأدلة، عُرفت أم لم تعرف، وعلى التعريف الثاني يكون أصول الفقه المعرفة القائمة بعقل الأصولي، والمصنف أشار بقيل إلى أن التعريف الأول أولى، لأنه أقرب إلى المدلول اللغوي فإن الأصول في اللغة جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره كالدليل فإنه أصل للحكم، والأمر في ذلك هين فإن العلوم المدونة تارة تطلق ويراد بها القواعد وتارة تطلق ويراد بها معرفة تلك القواعد، كالنحو فتارة يراد به الفاعل مرفوع والمفعول به منصوب ونحو ذلك وتارة يراد به معرفة تلك القواعد.
    ( والفِقْهُ: علمٌ ) أي تصديق ( بحكمٍ شرعيٍ ) أي مأخوذ من الشرع المبعوث به النبي صلى الله عليه وسلم ( عمليٍ ) قيد لإخراج الأحكام الشرعية الاعتقادية كالإيمان بالله واليوم الآخر ( مكتسبٌ ) هو بالرفع صفة للعلم لإخراج العلم غير المكتسب كعلم الله الأزلي ( من دليلٍ تفصيليٍّ ) للحكم قيد لإخراج علم المقلِّد.



  2. #376
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    231
    شكر الله لكم
    235
    تم شكره 388 مرة في 169 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة



    ( شرح النص )

    لا أَنْ تكونَ وصفًا مُقَدَّرًا،
    مولانا هذا يغير المسألة تمام

    والنسخة التي عندي ( لا أن لا تكون وصفا مقدرا )

  3. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ إبراهيم محمد الأنصاري على هذه المشاركة:


  4. #377
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم محمد الأنصاري مشاهدة المشاركة
    هل يوجد مثال للزيادة التي لا تنافي مقتضاه ؟
    يأتي إن شاء الله في الدرس القادم.

  5. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  6. #378
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم محمد الأنصاري مشاهدة المشاركة
    مولانا هذا يغير المسألة تمام

    والنسخة التي عندي ( لا أن لا تكون وصفا مقدرا )
    بوركت تم التصحيح.

  7. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  8. #379
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    37
    المشاركات
    359
    شكر الله لكم
    1,033
    تم شكره 662 مرة في 267 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    مثال العموم: قياس البر على البر بعلة الطعم
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    وقيل: يشترط الانتفاء فلا يجوز أن تكون العلة المستنبطة مخالفة لتعليله هو.
    لعل الأولى الاقتصار على (فلا يجوز أن تكون العلة المستنبطة مخالفة لمذهب الصحابي ) أي : لما يراه الصحابي ويقتضيه مذهبه من الحكم في الفرع؛ لإيهام التعبير السابق أن المراد بالمذهب خصوص التعليل والقياس مع أنه أعم من ذلك فإنه قد يكون مستنده نصا وقد يكون قياسا.

  9. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  10. #380
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    الدرس الخامس والتسعون- القياس

    انتفاء المعارض


    إذا جاء المستدل بعلة مستنبطة وعارضه المعترض بعلة أخرى فلا يخلو الحال من أحد ثلاثة أمور:
    1- أن يكون الوصف المعارِض منافيا موجودا في الأصل. وانتفاؤه شرط في العلة.
    2- أن يكون الوصف المعارض منافيا موجودا في الفرع. وانتفاؤه ليس شرطا في العلة.
    وقد تقدم الكلام على هذين الأمرين.
    3- أن يكون الوصف المعارض غير مناف وموجودا في الأصل بأن يبدي المعترض وصفا آخر يصلح للتعليل به غير ما أبداه المستدل.
    مثاله: تعليل المستدل ربوية البر بالطعم، وتعليل المعترض له بالكيل فإنهما غير متنافيين، لكن من قال بالطعم يقيس التفاح على البر، ومن قال بالكيل يمنع ذلك، فيحصل الاختلاف لا في البر الذي وجدت فيه الصفتان: الطعم والكيل، بل في التفاح الذي لا كيل فيه.
    وهذه المسألة مبنية على أصل قد تقدم وهو: هل يجوز تعليل الحكم بعلتين أو لا يجوز ؟
    فمن قال: لا يجوز تعليل الحكم بعلتين فإنه يشترط انتفاء الوصف المعارض لأنه لا يمكن تعليل حكم الأصل إلا بعلة واحدة فإما أن تكون العلة الصحيحة هي ما أبداه المستدل أو ما أبداه المعترض.
    ومن قال: يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين- وهذا هو مذهب الجمهور المختار- فإنه لا يشترط انتفاء الوصف المعارض غير المنافي. بيانه:
    إنه قد تقدم أن العلة المنصوصة قد تتعدد ويجوز تعليل الحكم بكل واحد منها كتعليل نقض الوضوء باللمس للبشرة والمس للفرج فكذلك العلة المستنبطة التي لا يوجد بينهما تناف يجوز أن تتعدد فلتكن علة الربا في البر الطعم والكيل معا، فالعلة في نفسها صحيحة أي يصح أن نقول إن حرمة الربا في البر بسبب الطعم مثلما يصح أن نقول إن الحرمة بسبب الكيل، ولكن هنا مقام آخر وهو مقام القياس على تلك العلة المستنبطة فإن كان المستدل يرى أن العلة ما ذكره وعارضه المعترض بعلة أخرة فلا بد من اللجوء إلى الترجيح بينهما.
    فالعلتان الموجودتان في الأصل غير المتنافيتين لهما مقامان:
    1- مقام تعليل حكم الأصل بهما فهذا لا يشترط نفيه فلو قال الشافعي إن علة البر هي الطعم فقال غيره إن العلة هي الكيل لم يتوجب على الشافعي نفي كون العلة هي الكيل لجواز تعليل البر بهما.
    2- مقام القياس أي مقام معرفة حكم الفرع كالتفاح هل يقاس على البر أو لا ؟ فهنا يحتاج المستدل إلى نفي علة الخصم لأنهما متنافيتان بالنسبة لحكم الفرع فلا عمل للعلة بتعدية حكم الأصل إلى الفرع بدون ترجيح أحد العلتين.

    ( شرح النص )

    ولا انتفاءُ المعارِضِ لها في الأصحِّ، والمعارِضُ هنا: وصفٌ صالِحٌ للعِلِّيَّةِ كصَلاحِيَّةِ المعارَضِ ومُفْضٍ للاختلافِ في الفرعِ كالطُّعْمِ مع الكيلِ في البُرِّ في التُّفاحِ.
    ......................... ......................... .................
    ( ولا انتفاءُ المعارِضِ لها ) في الأصل فلا يشترط ( في الأصحِّ ) بناء على جواز تعدد العلل كما هو رأي الجمهور، وقيل: يشترط بناء على منع ذلك ولأنه لا عمل للعلة حينئذ إلا بمرجح ( والمعارِضُ هنا ) بخلافه فيما مر – وهو الذي اشترط انتفاؤه في الأصل- حيث وصف بالمنافي ( وصفٌ صالِحٌ للعِلِّيَّةِ كصَلاحِيَّةِ المعارَضِ ) بفتح الراء لها- الوصف الذي جاء به المستدل أولا وجعله العلة هو الوصف المعارَض بالفتح، والوصف الذي اعترض به المعترض هو المعارِض بالكسر- ( ومُفْضٍ للاختلافِ ) بين المتناظرين ( في الفرعِ كالطُّعْمِ مع الكيلِ في البُرِّ ) فكل منهما صالح للعلية في البر مفض للاختلاف بين المتناظرين ( في التُّفاحِ ) مثلا الذي هو الفرع فعندنا- معاشر الشافعية- ربوي كالبر بعلة الطعم وعند الخصم المعارض بأن العلة الكيل ليس بربوي لانتفاء الكيل فيه، وكل منهما يحتاج إلى ترجيح وصفه- أي علته- على وصف الآخر.


  11. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  12. #381
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    لعل الأولى الاقتصار على (فلا يجوز أن تكون العلة المستنبطة مخالفة لمذهب الصحابي ) أي : لما يراه الصحابي ويقتضيه مذهبه من الحكم في الفرع؛ لإيهام التعبير السابق أن المراد بالمذهب خصوص التعليل والقياس مع أنه أعم من ذلك فإنه قد يكون مستنده نصا وقد يكون قياسا.
    بارك الله فيك بدون المناقشات لا أشعر بحلاوة للدرس.
    هل يمكن أن تعزز فهمك بنقل، وأنا عن نفسي سأنقل ما ذكره العلامة المحلي قال:
    وأما مذهب الصحابي فليس بحجة، وعلى تقدير حجيته فمذهبه الذي خالفته العلة المستنبطة من النص في الأصل بأن علل هو بغيرها يجوز أن يستند فيه إلى دليل آخر..) اهـ وقال العلامة العطار في حاشيته عليه: قوله: بأن علل الخ تصوير للمخالفة..اهـ
    أنتظر جوابك كي ننتقل للمباحثة في مسألة أخرى متعلقة بدرس اليوم لعلها لا تخفى عليك.

  13. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  14. #382
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    37
    المشاركات
    359
    شكر الله لكم
    1,033
    تم شكره 662 مرة في 267 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    قال صاحب "تيسير التحرير" : (وَمِنْهَا) أَي من شُرُوط صِحَة الْعلَّة (على) قَول (من قدم قَول الصَّحَابِيّ) على الْقيَاس (أَن لَا تكون) الْعلَّة (معدية إِلَى الْفَرْع حكما يُخَالف قَول الصَّحَابِيّ فِيهِ) أَي فِي الْفَرْع (بِشَرْطِهِ) أَي حَال كَون قَوْله فِيهِ مَقْرُونا تَقْدِيمه على الْقيَاس (السَّابِق) أَي الَّذِي سبق ذكره فِي مسئلة قبيل: فصل فِي التَّعَارُض (فِي وجوب تَقْلِيده) مُتَعَلق بِشَرْطِهِ (وتجويزُ كَونه) أَي قَول الصَّحَابِيّ فِي الْفَرْع ناشئا (عَن) عِلّة (مستنبطة) من أصل آخر ليَكُون اجْتِهَاده بطرِيق الْقيَاس لَا بِسَمَاعِهِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، والمجتهد لَا يجب عَلَيْهِ تَقْلِيد مُجْتَهد آخر بل يجب اتِّبَاع ظَنّه على مَا يَقُوله من لم يقدم قَوْله على الْقيَاس (عِنْد هَؤُلَاءِ) الْقَائِلين بالتقديم ظرف لقَوْله (احْتِمَال) هُوَ خبر تَجْوِيز (مُقَابل) صفة احْتِمَال (لظُهُور كَونه) أَي قَول الصَّحَابِيّ وَاقعا (عَن نَص) سَمعه من الشَّارِع، وَاللَّام صلَة مُقَابل، وَلَا عِبْرَة بِالِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوح فِي مُقَابلَة الظَّاهِر الرَّاجِح (كَمَا سبق) فِي مَحَله الْمَذْكُور فيطلب تَفْصِيله هُنَاكَ.

    هذا النقل وإن كان من خارج الجمع وشروحه إلا أن فيه ما يفهم منه المراد بـ(مذهب الصحابي) - كما هو عبارة أكثرهم أو (قول الصحابي) كما هنا أو (رأي الصحابي) كما للأشموني - على الوجه الكمال، وأنه عام ولا يخص في هذا الموضع بالقياس والتعليل علاوة على أن ذلك هو الظاهر من قولهم "مذهب" ولم يقيده أحد -حسب اطلاعي- بالتعليل .
    فتلخص أن قول الصحابي -والكلام على تقدير حجيته وتقديمه على القياس- محتمل أن يكون عن سماع أو أن يكون عن قياس وعلى احتمال كونه عن قياس يحتمل استنباطه أي: الصحابي العلةَ من نفس النص الذي استُنبط منه القياس المخالف، ويحتمل استنباطه من نص آخر وعلى هذا الاحتمال الأخير لا تضر المخالفة لأنها إنما تضر لو كان الصحابي استنبط علته من النص نفسه، فمن أجل هذا الاحتمال لم نقل بشرط عدم مخالفة مذهب الصحابي في العلة. والله أعلم.

  15. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  16. #383
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    قال صاحب "تيسير التحرير" : (وَمِنْهَا) أَي من شُرُوط صِحَة الْعلَّة (على) قَول (من قدم قَول الصَّحَابِيّ) على الْقيَاس (أَن لَا تكون) الْعلَّة (معدية إِلَى الْفَرْع حكما يُخَالف قَول الصَّحَابِيّ فِيهِ) أَي فِي الْفَرْع (بِشَرْطِهِ) أَي حَال كَون قَوْله فِيهِ مَقْرُونا تَقْدِيمه على الْقيَاس (السَّابِق) أَي الَّذِي سبق ذكره فِي مسئلة قبيل: فصل فِي التَّعَارُض (فِي وجوب تَقْلِيده) مُتَعَلق بِشَرْطِهِ (وتجويزُ كَونه) أَي قَول الصَّحَابِيّ فِي الْفَرْع ناشئا (عَن) عِلّة (مستنبطة) من أصل آخر ليَكُون اجْتِهَاده بطرِيق الْقيَاس لَا بِسَمَاعِهِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، والمجتهد لَا يجب عَلَيْهِ تَقْلِيد مُجْتَهد آخر بل يجب اتِّبَاع ظَنّه على مَا يَقُوله من لم يقدم قَوْله على الْقيَاس (عِنْد هَؤُلَاءِ) الْقَائِلين بالتقديم ظرف لقَوْله (احْتِمَال) هُوَ خبر تَجْوِيز (مُقَابل) صفة احْتِمَال (لظُهُور كَونه) أَي قَول الصَّحَابِيّ وَاقعا (عَن نَص) سَمعه من الشَّارِع، وَاللَّام صلَة مُقَابل، وَلَا عِبْرَة بِالِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوح فِي مُقَابلَة الظَّاهِر الرَّاجِح (كَمَا سبق) فِي مَحَله الْمَذْكُور فيطلب تَفْصِيله هُنَاكَ.

    هذا النقل وإن كان من خارج الجمع وشروحه إلا أن فيه ما يفي بالمراد بـ(مذهب الصحابي) كما هو عبارة أكثرهم أو (قول الصحابي) كما هنا أو (رأي الصحابي) كما للأشموني، وأنه عام ولا يخص في هذا الموضع بالقياس والتعليل على أن ذلك هو الظاهر من قولهم "مذهب" ولم يقيده أحد -حسب اطلاعي- بالتعليل والله أعلم .
    نعم هو الظاهر ولكن قد يكون ثمة معنى لم ننتبه له فيسعني أن أقف حيث وقفوا إلى أن أعثر على نقل من كتب الأصحاب على أن المسألة هينة فيسعني أن أقول أن مقصودي التمثيل لا الحصر.

  17. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  18. #384
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    وبعد أيها النبيه فلا يخفى عليكم وجود اضطراب بين الشراح - عانيت منه- في تقرير مسألة انتفاء المعارض المنافي في الأصل والمعارض غير المنافي وبعد النظر والبحث على قلة المصادر لم أقف على ما يشفي حول ما يلي:
    أولا- تحرير المراد بالمنافي وغير المنافي بحيث تتميز الأقسام الثلاثة تماما المعارض الموجود في الأصل المنافي، والمعارض الموجود في الأصل غير المنافي، والمعارض الموجود في الفرع.
    2- الوقوف على مثال للقسم الأول غير معترض ومطابق للمسألة.
    فليتك تنظر وتغوص وتبدي لنا رأيك خدمة للعلم وأهله وأنا أول المستفيدين.
    فتح الله عليكم.

  19. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  20. #385
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    37
    المشاركات
    359
    شكر الله لكم
    1,033
    تم شكره 662 مرة في 267 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    شيخنا نفع الله بكم وأجزل لكم المثوبة
    يبدو أن أول من قيَّد المعارض بالمنافي وغير المنافي الإمام التاج السبكي لأسباب ذكرها في "رفع الحاجب" خلافا لمعظم شراح المختصر وأنه لا يمكن تصور المفاهيم التي ذكرتم إلا من خلال شروح الجمع وحواشيه فهي مظنتها .
    ولعل في النتيجة التي انتهى إليها الشيخ عبد الرحمن الشربيني - وإن كان فيها تخطئة لمعظم الحواشي - كفاية ففيها تحرير لهذه المسألة وحل لإشكالاتها وبها يحصل التمييز بين الأقسام وقد أتى بمثالين للقسم الأول سالمين من الاعتراض.
    فأرجو منكم شيخنا أن تلخصوا لنا كلامه بارك الله فيكم.

  21. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  22. #386
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    الدرس السادس والتسعون- القياس

    المناظرة في العلة


    أولا: لا يلزم المعترضَ أن ينفي وجود الوصف عن الفرع الذي يريد أن يقيسه المستدل على أصل.
    مثاله: إذا قال المستدل العلة في ربوية البر هي الطعم، ويقاس عليه التفاح.
    وقال المعترض: إن العلة هي الكيل. فهذا يكفي لمعارضة علة المستدل ولا يكلف المعترض أن ينفي الكيل عن التفاح بأن يقول: والكيل ليس موجودا في التفاح. فهذه الزيادة غير لازمة. وقيل: لازمة.
    ثانيا: لايلزم المعترضَ أن يبدي أصلا -أي دليلا- يشهد للوصف الذي عارض به.
    وقيل: يلزمه ذلك لتكون معارضته مقبولة.
    مثاله: أن يقول المستدل العلة في البر هي القوت.
    فيقول المعترض: إن العلة هي الطعم بدليل أن الملح ربوي وليس بقوت. فقوله: بدليل أن... ليس بلازم على المعترض على الأصح.
    ثالثا: للمستدل أن يدفع معارضة المعترض بعدة طرق:
    منها المنع أي منع وجود الوصف الذي ذكره المعترض في الأصل المقيس عليه.
    مثاله: إذا جعل المستدل الجوز أصلا يقاس عليه فقال: العلة في الجوز هي الطعم، ويقاس عليه الذرة.
    فقال المعترض: بل العلة في الجوز هي الكيل.
    فيمنع المستدل وجود الكيل في الجوز؛ لأن المعتبر في الجوز بعادة زمن النبي صلى الله عليه وسلم- وليس الآن- وكان إذْ ذاك موزونا أو معدودا. فهنا منع المستدل وجود الوصف المعارِض وهو الكيل في الأصل وهو الجوز.
    ومن المنع القدح في الوصف المعارِض ببيان فساده وعدم صلاحيته للتعليل كأن يكون خفيا أو غير منضبط؛ لأن العلة- كما تقدم- وصف ظاهر منضبط.
    مثاله: أن يعلل المستدل جواز القصر بكونه سفر مرحلتين فأكثر.
    فيقول المعترض: إنما العلة المشقة.
    فللمستدل أن يقدح فى هذه العلة بكونها غير منضبطة.

    ( شرح النص )

    والأصحُّ لا يلزمُ المعترِضَ نفيُ وصفِهِ عن الفرعِ، ولا إبداءُ أصلٍ، وللمستَدِلِّ الدَّفعُ بالمنعِ.
    ......................... ......................... .......................
    ( والأصحُّ ) أنه ( لا يلزمُ المعترِضَ نفيُ وصفِهِ ) أي بيان انتفاء الوصف الذي عارض به وصف المستدل ( عن الفرعِ ) لحصول مقصوده من هدم ما جعله المستدل العلة بمجرد المعارضة، كأن قال المستدل: البر ربا للطعم، فيقاس عليه التفاح، ثم قال المعترض: العلة عندي الكيل. فهذا يكفي للهدم ولا يلزم المعترض أن يقول أيضا: الكيل ليس موجودا في التفاح، وقيل: يلزمه ذلك ( و ) الأصح أنه ( لا ) يلزمه ( إبداءُ أصلٍ ) أي دليل يشهد للوصف المعارض به بأنه المعتبر في العلية دون غيره
    ؛ لما مر مِن حصول مقصوده من هدم ما جعله المستدل علة بمجرد المعارضة، وقيل: يلزمه ذلك الإبداء حتى تقبل معارضته، كأن يقول المعترض: العلة في البرّ الطعم دون القوت بدليل الملح فإنه ربوي وليس بقوت ( وللمستَدِلِّ الدَّفعُ ) أي دفع المعارضة بأوجه ثلاثة: ( بالمنعِ ) أي منع وجود الوصف المعارض به في الأصل ولو بالقدح- أي الطعن فى علية الوصف المعارض به- كأن يقول المستدل في دفع معارضة الطعم في الجوز بالكيل: لا نسلم أن الجوز مكيل؛ لأن العبرة بعادة زمن النبي صلى الله عليه وسلّم وكان إذ ذاك موزونا أو معدودا، وكأن يقدح في علية الوصف ببيان خفائه أو عدم انضباطه أو غير ذلك من مفسدات العلة ككون الوصف عدميا، كأن يعلل المستدل وجوب الحد فى الزنا بإيلاج فرج فى فرج محرم شرعا مشتهى طبعا، فيقول المعترض إنما هو العلوق- أي علوق المني في رحم المرأة فتحبل- فللمستدل القدح فى العلة بكونها خفية.


  23. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  24. #387
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين إبراهيم رضوان مشاهدة المشاركة
    شيخنا نفع الله بكم وأجزل لكم المثوبة
    يبدو أن أول من قيَّد المعارض بالمنافي وغير المنافي الإمام التاج السبكي لأسباب ذكرها في "رفع الحاجب" خلافا لمعظم شراح المختصر وأنه لا يمكن تصور المفاهيم التي ذكرتم إلا من خلال شروح الجمع وحواشيه فهي مظنتها .
    ولعل في النتيجة التي انتهى إليها الشيخ عبد الرحمن الشربيني - وإن كان فيها تخطئة لمعظم الحواشي - كفاية ففيها تحرير لهذه المسألة وحل لإشكالاتها وبها يحصل التمييز بين الأقسام وقد أتى بمثالين للقسم الأول سالمين من الاعتراض.
    فأرجو منكم شيخنا أن تلخصوا لنا كلامه بارك الله فيكم.
    لم أقف له على مثالين في القسم الأول فلعلي لم أدقق النظر.
    وهذا ما في جعبتي:
    المعارض أقسام ثلاثة:
    1- المعارض الموجود في الأصل المنافي لحكم الأصل.
    مثاله: أن يقول الشافعي: صوم رمضان يجب تبييت النية فيه لأنه صوم واجب فيحتاط له، فيقاس عليه صوم الكفارة.
    فيقول الحنفي: صوم رمضان هو صوم لا يقبل وقته غيره فلا دخل للاحتياط فيه.
    فهنا أثبت الشافعي حكما وهو وجوب التبييت وعلله بعلة وهي كونه صوما واجبا فيحتاط له، فعارض الحنفي علة حكم الأصل بكونه صوما مضيقا لا يقبل وقته غيره فلا دخل للاحتياط فيه، فهو ينفي حكم الأصل من أساسه لأنه لا يسلم بوجوب تبييت النية فيه ويؤول الحديث الوارد فيه ففيه مفارقة وهي أن نفس الحكم غير متفق عليه فالمعترض يقدح في ثبوت حكم الأصل من أساسه.
    وكأن الشافعي يستدل بوجوب التبييت بالحديث فيرده بتأويله، فيلجأ الشافعي للتعليل بقوله صوم رمضان هو صوم واجب فيحتاط له بالتبييت، فيرده بأنه صوم لا يقبل وقته غيره فلا دخل للاحتياط فيه.
    2- المعارض الموجود في الأصل غير المنافي لحكم الأصل.
    ومثاله: أن يقول المستدل: العلة في ربوية البر هي الطعم، فيقاس عليه التفاح.
    فيعارض بأن العلة هي فيه هي الكيل.
    فعلة الكيل موجودة في البر وهي لا تنفي حكم الأصل نفسه وهو ربوية البر، بل تمنع قياس التفاح عليه.
    فلا بد من الترجيح بين العلتين وإن أمكن أن يكون كلا العلتين صحيحتين. بناء على جواز تعدد العلتين.
    3- المعارض الموجود في الفرع المنافي لحكم الفرع.
    مثاله: أن يقول المستدل: مسح الرأس ركن فيسن تثليثه كغسل الوجه. فالأصل هو غسل الوجه والفرع هو مسح الرأس والعلة هي الركنية والحكم هو التثليث.
    فيقول المعترض: هو مسح فلا يسن تثليثه كالمسح على الخفين. فالأصل هو المسح على الخفين والفرع هو مسح الرأس والعلة هي المسحية والحكم هو عدم التثليث.
    فهنا عارض المعترض قياس المستدل بقياس آخر يثبت للفرع وهو مسح الرأس خلاف ما أثبته.
    وهنا علة المعترض وهي المسحية موجودة في الفرع وهو مسح الرأس.
    هذا ما ظهر وفي ذهني تقرير آخر. والله تعالى أعلم.


  25. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  26. #388
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    التقرير الثاني الذي ينقدح في ذهني هو:
    المعارض ثلاثة أقسام:
    1- المعارض الموجود في الأصل المنافي بأن يكون بين مقتضى العلتين تناف يستحيل معهما اجتماعهما في الأصل.
    ولم يوقف له على مثال واقعي مطابق كما أشار الشراح ولكن تصوره سهل ويمكنني التمثيل له بالمثال الأول هكذا:
    أن يقول الشافعي: صوم رمضان يجب تبييت النية فيه لأنه صوم واجب فيحتاط له، فيقاس عليه صوم الكفارة.
    فيقول مجتهد آخر يثبت وجوب التبييت في رمضان لكنه يمنع القياس عليه: صوم رمضان هو صوم لا يقبل وقته غيره فلا دخل للاحتياط فيه. فكونه يحتاطا له ولا يحتاط له لا يمكن أن يجتمعا فبين المقتضيين تناف فلا يمكن أن ينبني على صحة التعليل بعلتين لأن تنافرهما لا يتأتى معه إمكان أن يثبت الأصل بالعلتين معا.
    2- المعارض الموجود في الأصل غير المنافي كما في تعليل الشافعية عدم وجوب الزكاة في مال الصغيرة بكونه حليا مباحا واعتراض الحنفية بأنه مال صغيرة، فليس بين الوصفين تناف لأنه لم يظهر لهما مقتضى يناقض أو يضاد الآخر.
    فيمكن أن يعلل حلي الصغيرة بكونه حليا مباحا وحلي صغيرة.
    ولقائل أن يقول: إن كونه حلي صغيرة يقتضي الاحتياط فيه وكونه حليا مباحا لا دخل للاحتياط فيه بل هو كغيره فيكون بين مقتضاهما تناف وحينئذ فما المانع أن يجعل هذا مثالا سليما للقسم الأول.
    3- المعارض الموجود في الفرع المنافي لحكم الفرع.
    وهذا أمره بيّن أن يأتي المعترض بقياس آخر يعارض قياس المستدل ليثبت حكما آخر في الفرع غير حكم المستدل.
    ومثاله: مسح الرأس المتقدم.
    أرجو النظر والتأمل وإبداء الرأي لنصل إلى نتيجة.

  27. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  28. #389
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    محج قلعة مقيم بمصر
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    -
    العمر
    37
    المشاركات
    359
    شكر الله لكم
    1,033
    تم شكره 662 مرة في 267 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    الطريقة الأولى للشيخ الشربيني وقد ادعى أنها مراد المصنف والشارح وهي واضحة وسليمة .
    أما الثانية فهي - في ظني - مشكلة؛ لأن وجود شيئين بينهما التناقض من حيث مقتضاهما ثم يتفقان في حكم ويختلفان في آخر متعسِّرٌ أو متعسف فيه .
    ففي مثالكم مثلا مقتضى علة الشافعي في صوم رمضان الاحتياطُ، ومقتضى علة غيره عدمُ الاحتياط ثم يتفقان في وجوب التبييت في رمضان وهو حكم الأصل، ويختلفان في الكفارة وهو حكم الفرع.
    كيف يتأتى لغير الشافعي أن يفرق بين حكمَي الأصل والفرع مع أن مقتضى علته عدم الاحتياط: فإما أن يقيم للاحتياط وزنا فيقول بوجوب التبييت فيهما أو لا يعبأ به فيقول بعدم وجوبه فيهما، وإلا يلزم عليه التحكم . والله أعلم .


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    للوصف المعارِض به
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    منع وجود الوصف المعارِض به

  29. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين إبراهيم رضوان على هذه المشاركة:


  30. #390
    :: مخضرم ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,283
    شكر الله لكم
    467
    تم شكره 1,773 مرة في 565 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح متن لب الأصول في علم الأصول للمتوسطين.

    الدرس السابع والتسعون- القياس

    طرق دفع المعارضة


    أولا: ومن طرق دفع المعارضة بيان استقلال الوصف الذي ذكره بدليل من نص أو إجماع.
    مثاله: أن يقول المستدل: العلة في ربوية الجوز هي الطعم، ويقاس عليه التفاح.
    فيقول المعترض: بل العلة هي الطعم والكيل معا.
    فيقول المستدل: إن الطعم في الجوز منفردا يستقل بالعلية لقوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: الطعامُ بالطعامِ مثلا بمثل.
    هذا إذا استدل المستدل بنص الحديث على صورة معينة وهي الجوز في مثالنا، اما إذا استدل بعموم النص بأن قال: يدل قوله صلى الله عليه وسلم: الطعام بالطعام على ربوية كل مطعوم فإنه حينئذ يخرج من القياس إلى النص لأنه لا حاجة لاثبات أن الجوز أصل ويقاس عليه الذرة بجامع الطعم لأن الذرة وغيرها مشمولة بالنص.
    والخلاصة أن المستدل جاء بعلة مفردة فاعترض عليه المعترض بأن وصفك جزء علة وليس علة مستقلة فإذا أثبت المستدل بدليل أن الوصف الذي جاء به يصلح أن يكون علة مستقلة فتبطل المعارضة بشرط أن لا يستدل بعموم النص فإنه حينئذ لا يتم القياس.
    أي أن عموم الحديث إن استدل به على إثبات علة أصله تم له استدلاله وهو حينئذ استدلال بعام على خاص، لكن إن استدل بعمومه فإنه تبقى المعارضة سالمة من القدح ولا يتم القياس.
    ثانيا: ومن طرق دفع المعارضة إذا استدل المستدل بغير السبر من مناسبة أو شبه مطالبة المعترض بالمناسبة أو الشبه.
    بيانه:
    إن المستدل حينما يقول إن علة الأصل هي كذا لا بد له من دليل يثبت علية وصفه، وأدلة العلة متعددة منها:
    1- المناسَبَة: بأن يبدي وصفا ملائما يصلح أن يترتب عليه الحكم كأن يقول: إن علة تحريم شرب الخمر هي الإسكار لأنه بالمسكر يزول العقل والمطلوب حفظ العقل وصيانته فتعليل الحرمة بالإسكار يحقق مصلحة الحكم بتحريم الشرب.
    فإذا أثبت المستدل العلية بالمناسبة فعارضه المعترض بعلة أخرى مناسبة فللمستدل أن يطالبه بالتأثير أي بالدليل على كون وصفه الذي اعترض به مؤثرا في الحكم.
    2- الشَبَه: بأن يبدي وصفا غير مناسب ولكنه بين الوصف المناسب والوصف الطردي، كالذكورة والأنوثة في الشهادة فإن الشارع فرق بين الذكر والأنثى في الشهادة فتعليل الحكم بالذكورة والأنوثة اعتبره الشارع في مورد فأشبه الوصف المناسب كالإسكار وألغاه الشارع في مورد كالعتق للكفارة فلا فرق بين عتق ذكر أو أنثى فهو يشبه هنا الوصف الطردي الذي لا اعتبار له كالطول والقصر والبياض والسواد في تعليل الأحكام.
    إذا علم هذا فإذا جاء المستدل بعلة ودليله عليها هو الشبه فعارضه المعترض بعلة أخرى غير مناسبة فللمستدل حينئذ مطالبة المعترض بإثبات الشبه.
    مثاله: لو قال المستدل: إن العلة في ربوية البر هي القوت- وأبدى بالمناسبة أو الشبه صلاحية القوتية للتعليل- فقال المعترض: بل العلة هي الكيل، فللمستدل أن يطالبه بتأثير وصفه في تحريم الربا في البر فيقول: لم قلتَ إن الكيل مؤثر ؟ أي ما الدليل على قولك هذا ؟ وحينئذ إن لم يأت المعترض بالدليل اندفعت معارضته.
    فتحصل أن المستدل إن جاء بوصف مناسب وعارضه المعترض بوصف مناسب آخر فللمستدل مطالبته بتأثير وصفه، وإن جاء المستدل بشبه وعارضه المعترض بشبه فللمستدل مطالبته بإثبات شبهه. بعبارة جامعة يطالبه بالدليل على كون ما جاء به علة في الحكم.
    3- السبر والتقسيم: بأن يحصر الأوصاف الموجودة في الأصل المقيس عليه وإبطال ما لا يصلح للعلية منها.
    مثاله: أن يقول العلة في في تحريم الربا في البر إما لكونه مكيلا أو موزونا أو قوتا أو مطعوما ثم يبطل ما عدا الأخير فيثبت عليته. وهي كما ترى طريقة مبنية على الاحتمالات.
    فإذا استدل المستدل بعلة وعارضه المعترض بأخرى فإن كان دليل المستدل في إثبات عليته هو السبر فحينئذ مجرد الاحتمال قادح فيه فمتى اعترض المعترض بعلة أخرى فإن هذا قادح في قياس المستدل لأنه تبين أنه لم يحصر كل الأوصاف.
    فتحصل أن المستدل إن استدل بالمناسبة أو الشبه فللمعترض أن يعارضه بمثله بأن يأتي بوصف مناسب أو مشابه وحينئذ فللمستدل ردا على تلك المعارضة مطالبة المعترض ببيان المناسبة والشبه في وصفه؛ فإن كان دليل المستدل هو السبر فمجرد معارضته بوصف مبطلة لقياسه فلا يمكنه أن يطالبه بالدليل.

    ( شرح النص )

    وببيانِ استقلالِ وَصْفِهِ في صورةٍ ولو بظاهرٍ عامٍّ إن لمْ يَتَعَرَّضْ لِلتعميمِ، وبالمطالبَةِ بالتأثيرِ أو الشَّبَهِ إنْ لم يكنْ سَبْرًا.
    ......................... ......................... .......................
    ( وببيانِ استقلالِ وَصْفِهِ ) أي المستدل، وفي ذكر الاستقلال إشارة إلى تصوير للمعارضة بأن يبين المعترض أن وصف المستدل جزء علة وأن ما أبداه هو جزء آخر لها ( في صورةٍ ) أي في فرد كالجوز ( ولو ) كان البيان ( بظاهرٍ عامٍّ ) كما يكون بالإجماع أو بالنص القاطع أو بالظاهر الخاص ( إن لمْ يَتَعَرَّضْ ) أي المستدل ( لِلتعميمِ ) وحاصله: أن يأتي المستدل بعلة، فيعارضه المعترض بأن العلة مركبة من الوصف الذي ذكرتَهُ مع وصف آخر، فيدفع المستدل معارضته ببيان أن وصفه مستقل بإفادة العلية في أصله المقيس عليه ويحصل هذا البيان بذكر دليل من نص أو إجماع يدل على أن وصفه مستقل بالعلية، كأن يقول المستدل إن علة ربوية الجوز هي الطعم فيقاس عليه التفاح، فيعارضه المعترض قائلا: بل العلة هي الطعم والكيل معا، فيبين المستدل استقلال الطعم في العلية في صورة الجوز بخبر مسلم: الطعام بالطعام مثلا بمثل. والوصف المستقل مقدم على غيره، فبما أنه بين استقلاله بالدليل فيكون الوصف المستقل وهو الطعم فقط، مقدم على المركب وهو ما زعمه المعترض من الطعم والكيل معا، ثم إن الدليل إما أن يكون إجماعا وإما أن يكون نصا، والنص إما أن يكون قطعيا وإما أن يكون ظنيا وهو الظاهر، والظاهر إما أن يكون عاما كما في حديث مسلم السابق فإنه يعم صورة الجوز وغيرها، وإما أن يكون خاصا كما لو فرضنا وجود حديث في خصوص الجوز، فأي دليل من إجماع أو نص قاطع أو ظاهر خاص أو عام استدل به المستدل لبيان استقلال وصفه كفى في الترجيح بشرط أن لا يتعرض في الظاهر العام للتعميم بل يستدل به على خصوص مثاله وهو الجوز، فإن تعرض للتعميم كقوله بعد ذكر حديث مسلم: فتثبت ربوية كل مطعوم من جوز وغيره خرج حينئذ عن إثبات الحكم بالقياس الذي هو بصدد الدفع عنه إلى إثباته بالنص وتبقى المعارضة التي جاء بها المعترض سالمة من القدح فلا يتم القياس ( وبالمطالبةِ ) للمعترض ( بـ ) بيان ( التأثيرِ ) لوصفه- أي تأثير وصفه في ثبوت الحكم- إن كان مناسبا أي استدل عليه بمسلك المناسبة فيطالب المعترض ببيان دليله ( أو الشَّبَهِ ) إن كان غير مناسب أي استدل عليه بمسلك الشبه فيطالب بإثبات هذا المسلك فإن أتى به وإلا سقطت معارضته، هذا ( إنْ لمْ يكنْ ) دليل المستدل على العلية ( سَبْرًا ) بأن كان المناسبة أو الشبه لتحصل معارضته بمثله- أي أن المستدل استدل بالمناسبة فعارضه المعترض بالمناسبة أو استدل بالشبه فعارضه بمثله- فإن كان دليله سبرا فلا مطالبة له بذلك إذ مجرد الاحتمال قادح فيه لأن دليل السبر مبني على جمع الاحتمالات فإذا أبدى المعترض وصفا ثبت عدم صحة سبره.


  31. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


صفحة 26 من 26 الأولىالأولى ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (1 من الأعضاء و 2 زائر)

  1. رشيد بانتي هملين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].