"خصم الأوراق التجارية" اخوكم محمد بعكريم السكوري بن حسن بن علال
لقد فشىت عقود القروض وانتشرت بصور عديدة لا تنتهي حسب تطور المعاملات والبعد عن الشريعة، فهي إنما تخلق في بيئات منحلة ثم يتسارع إليها الناس، دون البحث عن حكم الله فيها، قال عبد الرزاق السنهوري في صور القروض: "ومن ذلك تعجيل مصرف مبلغا من النقود لعميل لقاء أوراق مالية مودعة في المصرف ، يكون قد أقرض العميل هذا المبلغ الذي عجله في مقابل رهن هو الأوراق المالية المودعة في المصرف"[1] وقال باقر الصدر:"وخصم الأوراق التجارية هو شكل من أشكال التسليف المصرفي"[2]
وحتى نستبين حكم الشرع في هذه العملية فإنا نعرضها في مبحثين الأول في تحديد ماهيتها، والثاني في الحكم عليها والله وحده المستعان وعليه التكلان:

المبحث الأول:ماهية الخصم
المطلب الأول: تعريفه
الخصم لغة: القطع، جاء في معجم اللغة المعاصرة أن الخصم هو "اقتطاع جزء من القيمة الاسميّة لسند مقابل دفع قيمته قبل حلول أجل الوفاء."[3]
وفي معجم لغة الفقهاء: ‘‘خصم السندات: بيعها بأقل من قيمتها، والخصم من الثمن: ترك شئ منه.’’[4]
والخصم المخاصم أي المعاند، وفي الحديث القدسي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال ربكم عز وجل: ثَلاثَةٌ أنا خَصْمُهُم يَومَ القِيامَةِ، ومن كنت خصمه خَصَمْتُه: رَجُل أعطى بي ثم غَدر، ورجل بَاع حرّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، ورَجُل استأجَرَ أَجيراً فاستوفى مِنْهُ ولم يُوفِهِ أجْرَهُ»[5]
وجاء في المعجم الوسيط:"والخصم فِي علم الْحساب، الحطيطة’’.[6]
وفي الإصطلاح: هو " الحط من قيمة الأوراق التجارية مقابل تعجيلها قبل أجل الإستحقاق". فحامل الورقة التجارية إذا احتاج إلى النقود المضمنة في تلك الورقة قبل حلول الأجل فإنه يلجأ إلى مصرف ما ثم يدفع له تلك الورقة، فيقوم المصرف عندها بتعجيل النقود مخصوما منها نسبة تسمى سعر الخصم ... .[7]
إعادة الخصم: أن يقوم الخاصم الأول، بنفس الخصم الأول مع طرف آخر، كأن يحتاج المصرف مثلا لقيمة الأوراق التجارية التي بحوزته لتعزيز سيولته النقدية، فيعمد إلى البنك المركزي أو غيره ليخصم له هذه الأوراق التجارية.[8]
المطلب الثاني:الواقع الفعلي لعملية الخصم(ما يرد عليه الخصم، ومكوناته،وما قد يعرض عند الخصم).
والخصم إنما يرد على الكمبيالة أو السند لأمر إذا كان مؤجلا، أما الشيك فلا يرد عليه الخصم لأنه واجب الدفع لدى الاطلاع.
ويحسب معدل الخصم بثلاثة عناصر:[9]
العنصر الأول:الفائدة، وهي تمثل فائدة ما بين تاريخ الخصم وموعد الإستحقاق.وتخريجها أنها قرض بفائدة بلا ريب.
العنصر الثاني: العمولة وهي المقابل الذي يأخذه المصرف مقابل الخدمة التي يقدمها، من فتح الحساب وسده وما إلى ذلك.
العنصر الثالث:مصاريف التحصيل وهي مقابل تكلفة تحصيل المبلغ المخصوم منه، إذا كلف ذلك شيئا،خصوصا إذا كان المبلغ خارج المصرف الخاصم.
وهذان الأخيران جائزان لأنهما داخلان في أجور خدمات القروض بشروط،فقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ـ جدة.قرار رقم 13(1/3)، بشأن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية، ومما جاء فيه:"
أ: بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية:
أولا:"يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.



ثانيا:كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة،لأنها من الربا المحرم شرعا.[10]
فإذا كان المصرف مدينا فإنه لا مجال للحديث عن المصاريف، أما إذا كان المدين هو غير المصرف الخاصم فنعم، وهي هذه الصورة الأخيرة يكون المصرف مقرضا وعند حلول أجل الإستحقاق يطلب قيمة الورقة التجارية التي بحوزته من محررها أي الذي صدرة عنه وبتوقيعه، لكن قد تعرض للمصرف حالات عدم السداد، والتي يتعامل معها كالتالي:
أولا: المسؤول عن دفع قيمة هذه الورقة هو الشخص الذي خصم هذه الورقة لدى البنك، وليس الذي صدرت عنه.
ثانيا: اذا تأخر محرر الورقة عن دفع المبلغ بعد حلول الموعد ، فهنا يحتسب البنك فوائد على مدة التأخير حسب سعر الفائدة العام ، ويأخذ هذه الفوائد من محرر الورقة التجارية.
المبحث الثاني:حكم الخصم كما تجريه البنوك التقليدية
المطلب الأول: حكم الخصم إذا تولاه المصرف المدين بقيمة الكمبيالة
وصورته أن يكون طالب الخصم دائنا للمصرف وليس للغير، ويكون هذا الدين إلى أجل، ويتعجل الدائن دينه من المصرف قبل الأجل، على أن يقع الخصم من الدين مقابل التعجيل، فما هي التكييفات الصحيحة لهذه الصورة؟.
ü 1ـ تكييفها على صورة ضع وتعجل.[11]
فما حكم "ضع وتعجل".؟
قال ابن عبد البر:"واتفق مالك وأبو حنيفة وأصحابهما إلا زفر على أن ضع وتعجل ربا".[12]
ومن طالع مؤلفات المالكية وجدهم يعللون التحريم في كثير من المعاملات بعلة أن فيها، الوضع والتعجيل، وهذا عندهم مطرد. قال أبو عمر كل من قال بقطع الذرائع يذهب إلى هذا[13] واختلف في ذلك قول الشافعي، فقال مرة لا بأس فيه ورآه من المعروف، ومرة قال ضع وتعجل لا يجوز.[14]
قال الحطاب:" فإن وقع ذلك فالحق باق إلى أجله، وله أن يأخذ ما عجله. والله تعالى أعلم."[15]
وأجاز مالك وأصحابه أن يتعجل في دينه الأجل عوضا يأخذه وإن كانت قيمته أقل من دينه[16]
القول الراجح:اختلف المعاصرون كسلفهم في حكم الوضع مقابل التعجيل، ولعل الراجح هو المنع،لان حديث:" ابن عباس الذي قال فيه ": لما أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخرج بني النضير قالوا يا رسول الله إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل. قال: "ضعوا وتعجلوا".مختلف في صحته، من جهة مسلم ابن خالد، قال الدارقطني:" اضطرب في إسناده مسلم بن خالد وهو سئ الحفظ ضعيف، مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سئ الحفظ وقد اضطرب في هذا الحديث "[17] وقال ابن كثير:" وفي صحته نظر، والله أعلم. "[18]وأكثر الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار على خلافه، وقد ورد رجوع ابن عباس عن قوله هذا لما راجعه زيد ابن ثابت، ومن الأدلة أيضا النهي عن بيع المضطر، لعلة الإضطرار وهنا إنما يطلب التعجيل من كان مضطرا في حاجة، فيحرم استغلاله، والزمن في الدين لا عبرة به ولا عوض عنه ... .[19]وعلى كل حال فالصواب القوي ما قال مالك في الموطأ:" فهذا الربا بعينه لا شك فيه "[20] للشبه بين الصورتين.
فحكم الخصم إذا كان المصرف مدينا:أنه حرام لأن فيه ضع وتعجل.وذهب بعض المعاصرين إلى جوازه.[21]
ü 2ـ تكييفها على الصلح على بعض الدين:
وهذا تكييف مخالف للعملية التي يتم بها الخصم، لأن الصلح يكون في الدين عند إنكاره أو تلبس أمر به، كما لو ضمنه الكفيل،أو أفلس المدين، ففي رد المحتار:" قال المقدسي عن المحيط: له ألف فأنكره المطلوب فصالحه على ثلاثمائة من الألف صح، ويبرأ عن الباقي قضاء لا ديانة "[22] فالصلح يكون استثناء لا عادة ويكون بإرادة الدائن دون تدخل المدين.
ü 3ـ تكييفها على الإبراء والإسقاط لبعض الدين
أي أن الدائن يبرئ المصرف من بعض دينه على أن يعجله قبل الأجل،وهذا هو عين الربا فالإبراء يجب أن يكون دون مقابل، خصوصا في النقدين فإن شرط التعجيل مع الإبراء يجعل المسألة ربوية في الحقيقة، صورية في ظاهرها.
المطلب الثاني: حكم الخصم إذا تولاه المصرف غير المدين بقيمة الكمبيالة
ومثال ذلك كما لو باع الفلاحون منتوجهم السنوي لمؤسسة القرض الفلاحي، وأعطتهم المؤسسة كمبيالات، وتعجل أصحاب الكمبيالات قيمتها، فذهبوا إلى المصرف فطلبوا منه تعجيلها مقابل حصة من قيمة الكمبيالة، أو أن يطلبوا منه قرضا فإذا وافق أخرجوا كمبيالاتهم وقاموا بتظهيرها[23] وتكون قيمة الكمبيالة أكثر من قيمة القرض ، فالمصرف هنا ليس مدينا وإنما يقرض مبلغا ما، على أن يأخذ أكثر منه عند حلول أجل الكمبيالة.
وقد اختلف الباحثون المعاصرون في حكم هذا العقد، بناء على اختلافهم في تخريجاته، فما هي تخريجات المبيحين وأصحابها؟، وما هي تخريجات المانعين وأصحابها؟
وقبل ذلك نورد الصورة التي يتم بها الخصم في المصارف حتى ترشدنا إلى التخريج السليم:
"ان هذه العملية ( خصم الاوراق التجارية ) هي في الواقع عبارة عن ثلاثة امور :
ظ، ـ البنك يقدم قرضاً لمن كانت هذه الورقة. قد صدرت لصالحه ، وهو المستفيد من هذه الورقة.
ظ¢ ـ المستفيد ( يوكل ) البنك الدائن في تحصيل قيمة الورقة التجارية من محررها ، ليستوفي دينه منها.
ظ£ ـ يتعهد المستفيد ( الذي خصم الورقة التجارية لدى البنك ) بوفاء محرر الورقة عند حلول الأجل."[24]
ü أولا: تخريجات المانعين :
تكييفه على القرض بفائدة: وهو ما يظهر من المثال أعلاه، ذلك أن حامل الكمبيالة يحتاج إلى السيولة، فيطلب القرض من البنك حتى إذا وافق هذا الأخير، أخرج المقترض الكمبيالة وقام بتظهيرها للمصرف، ويقدم له المصرف قيمتها مخصوما منها قيمة العناصر الثلاث.
· 1ـ تكييفه على البيع
فيكون طالب الخصم بائعا للكمبيالة، من المصرف إلى أجل إستحقاقها، ويكون ذلك على وجه بيع الدين لغير من هو عليه، وعلة المنع فيها أنها بيع نقود بنقود مع غياب التماثل، والتناجز، فيجتمع فيها الفضل والنساء.
· 2ـ تكييفه على الحوالة
وذلك بأن يحيل المقترض المصرف على محرر الورقة، ليأخذ الدين الذي له عليه.
وهذه أيضا حوالة فاسدة لا تصح حوالة، لأن من شرطها التساوي بين البدلين وهذا غير حاصل. [25]
ü ثانيا: تخريجات المجوزين:
· 1ـ تكييفه على البيع
فهو بيع فيه ربا الفضل، وكما ذكر ابن القيم أنه حُرم سدا للذريعة وليس أصالة وما حرم سدا للذريعة أبيح للحاجة قياسا على العرايا، أما النساء فلا يوجد لأنه في الحقيقة بيع نقد بنقد أقل منه أي تفاضلا.( والجواب أن البيع إنما يرد على نقد غائب في الحقيقة بنقد حاضر ولذلك يكون فيه ربا النسيئة، أما الحاجة فغير متحققة في عملية الخصم هذه، وكيف يجوز لنا أن نعمد إلى معاملة ربوية ثم نقول دعت إليها الحاجة، بل هناك بدائل سنذكرها فيما يلى إن شاء الله، والقياس على العرايا، قياس لا يصح لأن العرايا رخصة مستثنات فلا يصح القياس عليها).
· تكييف مبلغ الخصم على الفرق ما بين القيمة الإسمية والقيمة الحالية للورقة
أي أن قيمة الكمبيالة عند خصمها تكون أقل من القيمة الإسمية للورقة، فكل من أراد الخصم فعليه أن يقبل هذا التحليل الواقعي فالقيم تختلف باختلاف الأزمان.
(وهذا تحليل باطل جعل الورقة سلعة من العروض وهذا لا يستقيم، فالورقة لا عبرة بها وإنما العبرة بقيمتها المنتظرة فهي نقد مؤجل لا غير يحرم فيها التفاضل والنساء).
· 3ـ تكييفه على القرض من المصرف والجعالة من المستفيد
وهذا تكلف بين لا يقبله واقع المعاملة، إذ الفائدة مضمونة والجعل غير مضمون، والجعل لا يحدد بأجل بينما الكمبيالة محددة بأجل استحقاقها.
· 4ـ تكييفه على القرض بضمان الأوراق التجارية، وتوكيل بالأجر من العميل للبنك لاستيفاء الدين
وهذا تخريج صحيح إن تنازل المصرف عن الفائدة مقابل الأجل واكتفى بالعمولة والمصاريف، وهذا ما لا يوجد فيكون هذا التكييف غير موافق لواقع الخصم في المصارف، وحتى لو وزعنا الفائدة على العمولة والمصاريف فهذا لا يغير الحكم لعدم تغير حقيقة المعاملة ولا حيلة مع الله، بل المطلوب تصحيح القصود حتى تكون معتبرة في العقود.
وغير ذلك من التخريجات ـ كالتخريج على الإستيفاء بالأجرـ التي فيها تكلف وبعد عن حقيقة العملية.
الراجح في هذه التخريجات لعملية الخصم في حالة كون المصرف غير مدين:
الحق ما قد سبق في صدر هذه الصورة أن العملية فيها فائدة ربوية (قرض بفائدة)، وفيها الأجر مقال العمل، ومصاريف التحصيل.فالحرام أصلا إنما يتعلق بعنصر الفائدة، لكن العقد واحد يشمل العناصر كلها ولذلك فالقاعدة تقول "إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام."[26]
والذي يعجب له الباحث أن الصورة واضحة في أصلها ثم يتكلف الباحثون في تخريجات وتعرييجات لا أصل لها، فالخصم، عملية مركبة من القرض بفائدة، وحكمها معلوم لا يحتاج لتكييف، والإجارة،وضمان قيمة الأوراق التجارية مما يترتب عليه تحمل المصاريف تحصيلها كذلك ، وإنما يحتاج إلى التكييف عند غموض الصورة وعدم وجود سابق لها. والله أعلم
فالحكم العام للخصم كما تجريه البنوك أنه حرام، سواء كان المصرف مدينا أو غير مدين، وبهذا صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم 66/2/7 في دورة مؤتمره السابع لعام 1412هـ .1992م، ونصه:
3:إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعا لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم.
وهذا ما جاء عند هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في المعيار السادس عشر والذي فيه : [27]
المطلب الثالث:البديل الشرعي لخصم الأوراق التجارية:
بيعها لغير من هي عليه بعوض غير نقدي ولو بأقل من قيمتها:[28] أي إذا كانت الكمبيالة أو السند لأمر على المصرف إلى أجل واحتاج الدائن المال قبل ذلك الأجل فله أن يبيع الكمبيالة أوالسند الإذني لغير المصرف بعوض غير نقدي، أي بسلعة ما.
وهذا من قبيل بيع الدين لغير من هو عليه، وهو جائز في أحد قولي العلماء.
2ـ سندات الأجرة[29]
3ـ سندات الأعيان المؤجرة[30]
4: جاء في المعايير الشرعية: يجوز لحامل الورقة التجارية شراء سلعة إلى أجل ( بقدر أجل الورقة التجارية) وبعد أن يثبت الدين في ذمته يحيل حامل الورقة دائنه على المدين له بتلك الورقة ويكون ذلك من باب الحوالة.
بدائل اقترحها بعض الشيعة وهي مخالفة للشريعة:
1ـ أسلوبَي القرض المماثل والحبوة: قال باقر الصدر:"ونستبدل الخصم الذي ألغيناه بأسلوبي القرض المماثل والحبوة، على أن يقرض المستفيد البنك نفس القرض لمدة معينة يحصل فيها على قدر تلك الفائدة التي لم يأخذها أثناء عملية الخصم، ويقوم البنك بدفع المبلغ لمصرف للكفار يأخذ منه الفائدة الربوية.[31] وهذا تدخله علة القرض الذي جر نفعا، بل حتى لو لم يكن مشروطا وجرت به العادة فإنه يكون ممنوعا لأنها في حكم الشرط.[32]
شراء البنك الورقة التجارية بنقد آخر غير نقدها الأصلي وبأقل من قيمتها، لكن هذا هو عين الربا،لأن شرط بيع النقد بنقد آخر هو التناجز،أي أن يكون يدا بيد .[33]


[1] الوسيط في شرح القانون المدني5/436.دار النهضة العربية.

[2] البنك اللاربوي في الإسلام ص 155.

[3] ج1/ص654.

[4] : معجم لغة الفقهاء المؤلف: محمد رواس قلعجي - حامد صادق قنيبي، 1/196. الناشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م

[5] هو من حديث أبي هريرة عند البخاري: في البيوع، باب: إِثم من باع حراً، رقم (114)، وابن ماجه في الرهون، باب: أجر الأجراء، رقم (2442)، وأحمد في مسنده: (2/ 358).

[6] : المعجم الوسيط المؤلف: مجمع اللغة العربية بالقاهرة(إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار)، 1/239. الناشر: دار الدعوة

[7] انظر "الأوراق التجارية في الشريعة الإسلامية"، للدكتور محمد أحمد سراج، ط 1988، دارالثقافة للنشر والتوزيع ص 104.

[8] منذر قحف ورقة بعنوان "بديل لخصم الأوراق التجارية"، ص 2.

[9] انظر أحكام التعامل في الأسواق المالية 373المعاصرة ـ374. وانظر بحوث في الفقه المعاصر، للشيخ حسن الجواهري الإمامي،ج1/ص 87 وما بعدها، ش:دار الذخائر. والدكتور عبد الله السعيدي، مرجع سابق ص 562.

[10] انظر قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي من الدورة الثانية حتى العاشرة، ص 29ـ31،بواسطةفقه المعاملات المالية الحديثة، أبو سليمان عبد الوهاب ج2/ص857.

[11] وقد اعتبرها بعض الباحثين كصورة ،(الصلح على المؤجل ببعضه حالا). ولعل بينهما فرقا، فضع وتعجل تصدر من المدين، بينما الصلح قد لا يصدر منه وهذا فرق له حظ من الإعتبار، والمسألة تحتاج إلى تتبع، والله أعلم.

[12] الإستذكار 6/489.

[13] الإستذكار 6/491.

[14] الإستذكار 6/490.

[15] تحرير الكلام في مسائل الالتزام، 1/232. لشمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب (المتوفى : 954هـ) ت: عبد السلام محمد الشريف.ش:دار الغرب الإسلامي.

[16] " فال ابن جزي:"قاعدة ((ضع وتعجل)) حرَام عِنْد الْأَرْبَعَة بِخِلَاف عَن الشَّافِعِي وأجازها ابْن عَبَّاس وَزفر وَهِي أَن يكون لَهُ عَلَيْهِ دين لم يحل فيعجله قبل حُلُوله على أَن ينقص مِنْهُ وَمثل ذَلِك أَن يعجل بعضه وَيُؤَخر بعضه إِلَى أجل آخر وَأَن يَأْخُذ قبل الْأَجَل بعضه عينا وَبَعضه عرضا وَيجوز ذَلِك كُله بعدالأجل بِاتِّفَاق وَيجوز أَن يُعْطِيهِ فِي دينه عرضا قبل الْأَجَل وَإِن كَانَ يُسَاوِي أقل من دينه ".

[17] سنن الدارقطني 3/46.لعلي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، ش: دار المعرفة - بيروت ، 1386 – 1966، ت: السيد عبد الله هاشم يماني المدني.
ت: السيد عبد الله هاشم يماني المدني.

[18] البداية والنهاية 4/87.لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)ت: علي شيريش: دار إحياء التراث العربي ط: الأولى 1408، هـ - 1988 م.

[19] انظر"الإقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، لعلي السالوس، ص568. وهو ممن رجح المنع، ومعه عبد الله الطيار، عبد الرزاق الهيتي. وجوزه عمر المترك، والشيخ سعود بن دريب،والدكتور مبارك آل سليمان (انظر كتابه أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة ص 349).

[20] المنتقى شرح الموطإ 5/65.لأبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (المتوفى: 474هـ)ش: مطبعة السعادة - بجوار محافظة مصرط: الأولى، 1332 هـ.(ثم صورتها دار الكتاب الإسلامي، القاهرة - الطبعة: الثانية، بدون تاريخ).

[21] ممن جوزه الدكتور عمر المترك، والشيخ سعود بن دريب،والدكتور مبارك آل سليمان (انظر كتابه أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة ص 349).

[22] رد المحتار على الدر المختار 5/632، لابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي (المتوفى: 1252هـ)، ش: دار الفكر-بيروت، ط: الثانية، 1412هـ - 1992م.

[23] التظهير إما تأميني أو توكيلي، أو تمليكي، انظر:" الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة " للدكتور عبد الله السعيدي 1/ص 548 وما بعدها .

[24] حسن الجواهري ص 88 و 89.

[25] عمر المترك رحمه الله الربا والمعاملات المصرفية، ص 396، 397.

[26] قال السيوطي رحمه الله:" قَالَ الْجُوَيْنِيُّ فِي السِّلْسِلَةِ: لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إلَّا مَا نَدَرَ." الأشباه والنظائر 1/106. دار الكتب العلمية،ط: الأولى، 1411هـ - 1990م.

[27] المعايير الشرعية المعيار السادس عشر ص 227.

[28] وجوز الإمامية بيعها ـ الأوراق التجارية ـ ولو بنقد أقل من قيمتها الإسمية لأن العلة عندهم في الذهب والفضة هي الوزن وليس الثمنية، وهذا حسب ترجيح حسن الجواهري وقد منعها بعضهم وفاقا لأهل السنة، (بحوث في الفقه المعاصر ص 92).

[29] هو سند يمثل مديونية المستأجر عن أجرة العين المستأجرة لفترة محددة، سنة مثلا" أنظر ورقة بعنوان "بديل لخصم الأوراق التجارية" لمنذر قحف،المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة، صفر 1419هـ .

[30] هي تلك الصكوك التي تعبر عن ملكية الأعيان المؤجرة باحتوائها لبيانات الملكية والتأجير وما يتعلق بذلك. فهو صك ملكية وليس سندا للمديونية.

[31] باقر الصدر، البنك اللاربوي في الإسلام ص 157. "قال ابن منظور:" وقيل: الحباء العطاء بلا من ولا جزاء" اللسان 14/162.

[32] حتى حسن الجواهري ممن على مذهبه لم يقبل هذا التخريج ورجح المنع للعلة التي ذكرناها أعلاه، بحوث في الفقه المعاصر ص 92.

[33] حسن الجواهري مرجع سابق ص 99،98.