الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

 

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 10 من 10 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10
النتائج 136 إلى 149 من 149

الموضوع: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله فلا يخفى على طلاب العلم أهمية كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي وما حوى من علم غزير وتقرير وتحرير، ولما كان كثير من طلبة العلم معرضا عنه لصعوبة عبارته، وطول الكتاب، واحتياج القارئ له لخلفية وممارسة فقهية فقد عزف عنه كثير من طلبة العلم، وسأحاول هنا تقريب هذا الكتاب عن طريق اختصاره بطريقة ذكر القاعدة والتمثيل لها بمثالين أنتقيهما وأختصرها من الأصل أراعي فيهما الوضوح والاختصار، وأن أنوع في القاعدة فيكون أحد الأمثلة في العبادات والآخر في المعاملات وغيرها من كتب الفقه، علما بأن كل عبارة زدتها على لفظ المصنف ستكون بين علامتي اعتراض ( - -) ، وسأشرع بإذن الله برفع قاعدة كل يوم، وسأترك لإخواني من شاء منهم النقاش حولها أو إثراءها من كلام ابن رجب أو غيره كمدارسة وتقليب للعلم، وأنا في ذلك مستفيد متابع بقدر المستطاع، نظرا لمشاغل وعوالق نسأل الله أن يعجل بزوالها، علما بأن أصل هذا الاختصار اختصار أكبر منه أسأل الله أن يتمه، وسيكون هناك قناة في التليجرام أرفع فيها ما أرفعه في الملتقى لمن لا يتسنى له الدخول على الموقع يوميا، ولتكون منصة لمن أراد النقاش والاستفادة والإفادة، ورابطها: t.me/abnrajab1
    وقد استفدت في هذا الاختصار من اختصار الشيخ السعدي للقواعد واختصار الشيخ المشيقح كذلك، وشرح شيخنا العثيمين رحمه الله، والله أسأل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتي ووالدي ومشايخي يوم ألقاه.
    القاعدة الأولى
    الماء الجاري هل هو كالراكد أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد، فيه خلاف في المذهب -والمشهور من المذهب أن الماء الجاري كالراكد- ينبني عليه مسائل :
    أ‌) لو وقعت فيه نجاسة فهل يعتبر مجموعه ، فإن كان كثيرا لم ينجس بدون تغير وإلا نجس، أو تعتبر كل جرية بانفرادها فإن بلغت قلتين لم ينجس وإلا نجست، فيه روايتان -والمشهور من المذهب الأول-.
    ب‌) لو حلف لا يقف في هذا الماء وكان جاريا لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره ؛ لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا ، فلا يتصور الوقوف فيه، وقياس المنصوص -أي المنصوص عن أحمد من التسوية بين الجاري والراكد- أنه يحنث ، لا سيما والعرف يشهد له والأيمان مرجعها إلى العرف .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء


  2. أفضل موضوع الأسبوع 43, October, 2018   عرض التصويت   عرض آخر المواضيع الفائزة بالترشيحات
    رشح مرشح من قبل كل من :  

  3. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  4. #136
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة
    إذا تغير حال المرمي بين الرمي والإصابة ، فهل الاعتبار بحال الإصابة أم بحالة الرمي ، أم يفرق بين القود والضمان ، أم بين أن يكون الرمي مباحا أو محظورا ؟ فيه للأصحاب أوجه ويتفرع على ذلك مسائل :
    أ) لو رمى مسلم ذميا أو حر عبدا فلم يقع بهما السهم حتى أسلم الذمي وعتق العبد ثم ماتا فهل يجب القود أم لا ؟ على وجهين :
    أحدهما : لا يجب – وهو المشهور من المذهب-؛ لفقد التكافؤ حين الجناية وهو حالة الإرسال ، فهو كما لو رمى إلى مرتد فأسلم قبل الإصابة .
    والثاني : يجب .
    ب) لو رمى إلى مرتد أو إلى حربي فأسلما ثم وصل إليهما السهم فقتلهما فلا قود بغير خلاف ؛ لأن دمهما حال الرمي كان مهدرا ، وهل يجب الضمان ؟ فيه ثلاثة أوجه :
    أحدها : وجوبه .
    والثاني : لا ضمان فيهما وهو أشهر –وهو المشهور من المذهب-.
    والثالث : يضمن المرتد دون الحربي، والفرق أن المرتد قتله إلى الإمام فالرامي إليه متعد وهو كالرامي إلى الذمي ، بخلاف الحربي فإن لكل أحد قتله ، فرميه ليس بعدوان.
    ت) لو رمى الحلال إلى صيد ثم أحرم قبل أن يصيبه ضمنه ، ولو رمى المحرم إلى صيد ثم أحل قبل الإصابة لم يضمنه اعتبارا بحال الإصابة .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  6. #137
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثلاثون بعد المائة
    المسكن والخادم والمركب المحتاج إليه ليس بمال فاضل يمنع أخذ الزكوات، ولا يجب فيه الحج والكفارات، ولا توفى منه الديون والنفقات نص على ذلك أحمد في مسائل :
    أ) منها الزكاة، قال أبو داود سئل أحمد عن رجل له دار يقبل من الزكاة؟ قال: نعم ، قلت: هي دار واسعة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. قيل له: فإن كان له خادم؟ قال أرجو. قيل: له فرس؟ قال إن كان يغزو عليه في سبيل الله فأرجو أن لا يكون به بأس.
    ب) ومنها الحج، قال أحمد في رواية الميموني: إذا كان المسكن والمسكنين والخادم أو الشيء الذي يعود به على عياله فلا يباع إذا كان كفاية لأهله ، وقد يكون المنازل يكريها إنما هي قوته وقوت عياله فإذا خرج عن كفايته ومؤنته ومؤنة عياله باع .
    ت) المفلس، ولأحمد فيه نصوص كثيرة أنه لا يباع المسكن إلا أن يكون فيه فضل فيباع الفضل ويترك له بقدر الحاجة منه، نص عليه، وأما الخادم فلا يباع عليه إذا كان محتاجا إليه لزمن أو كبر أو حاجة غيرهما نص عليه أحمد .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  7. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  8. #138
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الحادية والثلاثون بعد المائة
    القدرة على اكتساب المال بالبضع ليس بغنى معتبر ، ويفرع عليه مسائل :
    أ) إذا أفلست المرأة وهي ممن يرغب في نكاحها لم تجبر على النكاح لأخذ المهر بغير خلاف.
    ب) لا يجب عليها نفقة الأقارب بقدرتها على النكاح وتحصيل المهر.
    ت) لا تمنع من أخذ الزكاة بذلك أيضا.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  9. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  10. #139
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة
    القدرة على اكتساب المال بالصناعات غنى بالنسبة إلى نفقة النفس ومن تلزم نفقته من زوجة وخادم، وهل هو غنى فاضل عن ذلك على روايتين ، ويتفرع على ذلك مسائل :
    أ) القوي المكتسب لا يباح له أخذ الزكاة بجهة الفقر فإنه غني بالاكتساب ، وهل له الأخذ للغرم إذا كان عليه دين وعلى وجهين : أحدهما: له ذلك . ولثاني : لا يجوز .
    وهذا الخلاف راجع إلى الخلاف في إجباره على الكسب لوفاء دينه كما سنذكره.
    ب) وجوب الحج على القوي المكتسب فإن كان بعيدا عن مكة فالمذهب انتفاء الوجوب وإن كان قريبا فوجهان . قال الشيخ مجد الدين يتوجه على أصلنا في البعيد أن يجب الحج إن كان قادرا على التكسب في طريقة كما يجبره على الكسب لوفاء دينه.
    ولكن يمكن الفرق بأن حقوق الله مبنية على المسامحة بخلاف حقوق الآدميين ولهذا لا يجب عليه التكسب لتحصيل مال يحج به –والمشهور من المذهب أنه يستحب الحج لمن أمكنه المشي والتكسب بالصنعة- .
    ت) وفاء الديون وفي إجبار المفلس على الكسب للوفاء روايتان مشهورتان – والمشهور من المذهب أنه يجبر على التكسب- .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  11. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  12. #140
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المائة
    يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا في مسائل :
    أ) لو شهد واحد برؤية هلال رمضان ثم أكملوا العدة ولم يروا الهلال فهل يفطرون أم لا ؟ على وجهين .
    أشهرهما: لا يفطرون لئلا يؤدي إلى الفطر بقول واحد – وهو المشهور من المذهب- .
    والثاني: بلى ، ويثبت الفطر تبعا للصوم.
    ب) إذا وقف وقفا معلقا بموته فإنه يصح على المنصوص –تبعا للوصية وهذا هو المشهور من المذهب، مع كونه لو أوقف وقفا معلقا استقلالا لم يصح- .
    ت) البراءة المعلقة بموت المبرئ تصح أيضا لدخولها ضمنها في الوصية- فتصح تبعا للوصية وإلا فالمشهور من المذهب عدم صحة الإبراء المعلق استقلالا- نص عليه.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  14. #141
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المائة
    المنع أسهل من الرفع ، ويتخرج على ذلك مسائل كثيرة جدا :
    أ) السفر قبل الشروع في الصيام يبيح الفطر، ولو سافر في أثناء يوم من رمضان ففي استباحة الفطر روايتان – والمشهور من المذهب جواز استباحة الفطر- والإتمام فيه أفضل بكل حال .
    ب) أن الرجل يملك منع زوجته من حج النذر والنفل –ابتداء قبل شروعها فيه- فإن شرعت فيه بدون إذنه ففي جواز تحليلها روايتان – والمشهور من المذهب أن له تحليلها- .
    ت) أن وجود الماء بعد التيمم وقبل الشروع في الصلاة يمنع الدخول فيها بالتيمم ، ولو دخل فيها بالتيمم ثم وجد الماء فهل يبطل الصلاة أم لا على روايتين – والمشهور من المذهب أنه يبطل الصلاة- .
    ث) القدرة على كفارة الظهار بالعتق بعد الشروع في الصيام لا يوجب الانتقال على الصحيح – وهو المشهور من المذهب- وقبله يوجب.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  15. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  16. #142
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الخامسة والثلاثون بعد المائة
    الملك القاصر من ابتدائه لا يستباح فيه الوطء، بخلاف ما كان القصور طارئا، عليه نص على ذلك أحمد رضي الله عنه .
    فمن الأول :
    أ) الأمة المشتراة بشرط الخيار في مدة الخيار، وكذلك المشتراة بشرط أن لا يبيع ولا يهب وإن باعها فالمشتري أحق بها نص عليه أحمد ، ونصوصه صريحة بصحة هذا البيع والشرط ومنع الوطء.
    ب) الأمة الموصى بمنافعها لا يجوز للوارث وطؤها على أصح الوجهين .
    من الثاني :
    أم الولد، والمدبرة، والمكاتبة إذا اشترطوا وطئها في عقد الكتابة –فلهم وطؤها- .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  18. #143
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السادسة والثلاثون بعد المائة
    الوطء المحرم العارض هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا ؟
    على أقسام:
    القسم الأول: إن كان لضعف الملك وقصوره أو خشية عدم ثبوته ،كالأمة المشتراة إذا مُلكت بعقد محرم فيحرم سائر أنواع الاستمتاع بها .
    القسم الثاني: إن كان لغير ذلك من الموانع فهو نوعان :
    النوع الأول: العبادات المانعة من الوطء وهي على ضربين:
    الضرب الأول: يمتنع فيه جنس الترفه والاستمتاع بالنساء فيمنع الوطء والمباشرة، كالإحرام القوي وهو ما قبل التحلل الأول، والاعتكاف .
    الضرب الثاني: يمتنع فيه الجماع وما أفضى إلى الإنزال ، فلا يمنع مما بَعُد إفضاؤه إليه من الملامسة ولو كانت لشهوة، وهو الصيام ، وأما الإحرام الضعيف وهو ما بين التحللين، فالمذهب أنه يحرم الوطء والمباشرة ، وفيه رواية أخرى أنه يحرم الوطء خاصة .
    النوع الثاني: غير العبادات فهل يحرم مع الوطء غيره فيه قولان في المذهب، ويخرج على ذلك مسائل منها:
    أ) الحيض والنفاس يحرم بهما الوطء في الفرج ولا يحرم ما دونه في المذهب الصحيح – وهو المشهور من المذهب -، وفيه رواية أخرى يمنع الاستمتاع ما بين السرة والركبة .
    ب) الظهار يحرم الوطء في الفرج وفي الاستمتاع بمقدماته روايتان أشهرهما التحريم – وهو المشهور من المذهب لأن مَا حَرَّمَ الْوَطْءَ مِنْ الْقَوْلِ حَرَّمَ دَوَاعِيهِ كَالطَّلَاقِ وَالْإِحْرَامِ - .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  19. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  20. #144
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة
    الواجب بقتل العمد هل هو القود عينا، أو أحد أمرين إما القود وإما الدية –وهو المشهور من المذهب- ؟ فيه روايتان معروفتان، ويتفرع عليهما ثلاث قواعد: استيفاء القود ، والعفو عنه ، والصلح عنه .
    القاعدة الأولى: في استيفاء القود، فيتعين حق المستوفى فيه بغير إشكال، ثم إن قلنا : الواجب القود عينا فلا يكون الاستيفاء تفويتا للمال، وإن قلنا أحد الأمرين فهل هو تفويت للمالك أم لا ؟ على وجهين ، ويتفرع عليها مسائل :
    أ) إذا قُتل العبد المرهون ، فاقتص الراهن من قاتله بغير إذن المرتهن، فهل يلزمه الضمان للمرتهن أم لا؟ على وجهين .
    أشهرهما اللزوم نص عليه أحمد – وهو المشهور من المذهب- قالوا ولا يجوز له القصاص بدون إذن المرتهن ؛ لأن الواجب كان أحد أمرين فإذا عينه بالقصاص فقد فوت المال الواجب على المرتهن، وقد كان تعلق حقه برقبة العبد المرهون فيتعلق ببدله الواجب.
    والوجه الثاني : لا يلزمه ضمان .
    ب) لو قتل العبد الموصى به لمعين قبل قبوله فهل للورثة الاقتصاص بدون إذن الموصى له ، إذا قلنا هو ملك لهم يتوجه المنع إذا قلنا : إن الجناية أوجبت أحد شيئين، فإن فعلوا ضمنوا للموصى له القيمة إذا قبل .
    القاعدة الثانية: في العفو عن القصاص وله ثلاثة أحوال :
    أحدها: أن يقع العفو إلى الدية
    وفيه طريقان:
    إحداهما: ثبوت الدية على الروايتين – فتثبت الدية سواء قلنا الواجب بالقتل العمد القصاص عينا، أو التخيير بين القصاص والدية-
    والثانية : بناؤه على الروايتين، فإن قلنا موجبه أحد شيئين ثبتت الدية، وإلا لم يثبت شيء بدون تراض منهما ، فيكون القود باقيا بحاله ؛ لأنه – أي ولي الدم- لم يرض بإسقاطه إلا بعوض ولم يحصل له .
    والحالة الثانية: أن يعفو عن القصاص ولا يذكر مالًا.
    فإن قلنا: موجبه القصاص عينًا؛ فلا شيء له، وإن قلنا: أحد شيئين؛ ثبت المال.
    الحالة الثالثة، أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحًا بذلك.
    فإن قلنا: الواجب القصاص عينًا؛ فلا مال له في نفس الأمر، وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ سقط القصاص والمال جميعًا.
    القاعدة الثالثة: الصلح عن موجَب الجناية.
    فإن قلنا: هو القود وحده؛ فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وأكثر منها؛ إذ الدية غير واجبة بالجناية.
    وإن قلنا: أحد شيئين؛ فهل يكون الصلح عنها صلحًا عن القود أو المال؟
    على وجهين، يتفرع عليها مسائل:
    أ) هل يصح الصلح على أكثر من الدية من جنسها أم لا؟
    قال أبو الخطاب: لا يصح؛ لأن الدية تجب بالعفو والمصالحة؛ فلا يجوز أخذ أكثر من الواجب من الجنس، وكذلك قال صاحب "التلخيص": يصح على غير جنس الدية، ولا يصح على جنسها إلا بعد تعيين الجنس؛ من إبل أو بقر أو غنم؛ حذارًا من ربا النسيئة وربا الفضل.
    وأطلق الأكثرون جواز الصلح بأكثر من الدية من غير تفصيل، قال في "المغني": لا أعلم فيه خلافًا، وصرح السامري في "فروقه" بجواز الصلح بأكثر من الدية؛ وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، وعلل بأن القود ثابت؛ فالمأخوذ عوض عنه، وليس من جنسه؛ فجاز من غير تقدير كسائر المعاوضات الجائزة.
    ب) لو صالح عن دم العمد بشقص؛ هل يؤخذ بالشفعة أم لا؟
    إن قلنا: الواجب القود عينًا؛ فالشقص مأخوذ بعوض غير مالي؛ فلا شفعة فيه على أشهر الوجهين – وهو المشهور من المذهب-، .
    وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ فهو مأخوذ بعوض مالي؛ إذ هو عوض عن الدية لتعينها باختيار الصلح.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  21. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  22. #145
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة
    العين المتعلق بها حق لله تعالى أو لآدمي -من جهة الضمان على قسمين-:
    القسم الأول: أن تكون العين مضمونة فيجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال، وله أمثلة:
    أ) الزكاة فإذا قلنا تتعلق بالعين على المشهور فإنها لا تسقط بتلف المال –أو إتلافه- ويجب ضمانها .
    ب) الصيد في حق المحرم وفي الحرم مضمون على المالك بالجزاء .
    القسم الثاني: أن تكون العين غير مضمونة لم يجب ضمانها بالتلف ووجب بالإتلاف إن كان لها مستحق موجود وإلا فلا.
    وله أمثلة كثيرة :
    أ) الرهن يضمن بالإتلاف مثل أن يستهلكه الراهن أو يعتقه إن كان عبدا ولا يضمن بالتلف.
    ب) إذا قَتل رجلا عمدا، ثم قُتل القاتل عمدا أو خطأ نص –أحمد- على أن القاتل إذا قتل تعينت الدية في تركته وعلل بأن الواجب بقتل العمد أحد شيئين وقد فات أحدهما فتعين الآخر . وهذا يدل على أنه لا يجب شيء إذا قلنا الواجب القود عينا.
    وخرج الشيخ تقي الدين وجها آخر وقواه أنه يسقط الدية بموت القاتل أو قتله بكل حال معسرا كان أو موسرا، وسواء قلنا الواجب القود عينا أو أحد شيئين ؛ لأن الدية إنما تجب بإزاء العفو وبعد موت القاتل لا عفو .
    ت) لو عين الأضحية أو هديا لا عن واجب في الذمة فإن أتلفه أو تلف بتفريطه فعليه ضمانه بمثله ؛ لأن مستحقه موجود وهم مساكين، وإن تلف بغير تفريط فلا شيء عليه .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  23. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  24. #146
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة
    الحقوق الواجبة من جنس إذا كان بعضها مقدرا بالشرع وبعضها غير مقدر به ، فهي ثلاثة أنواع :
    النوع الأول : أن يكون تقدير الحق خشية سقوط صاحبه؛ حيث كان من لم يقدر حقه يستحق الجميع عند الانفراد كذوي الفروض مع العصبات في الميراث – فقُدر نصيب ذوي الفروض خشية سقوطهم بالعصبات- فهاهنا قد يزيد الحق الذي لم يقدر – وهو حق العصبات- على الحق المقدر ؛ لأنه أقوى منه .
    النوع الثاني : أن يكون التقدير لنهاية الاستحقاق، وغير المقدر موكولا – تقديره- إلى الرأي والاجتهاد من غير تقديره بأصل يرجع إليه، فلا يزاد الحق الذي لم يقدر على المقدر هاهنا، وله صور منها :
    أ) الحد والتعزير فلا يبلغ بتعزير الحر والعبد أدنى حدودهما إلا فيما سببه الوطء، فيجوز أن يبلغ بالتعزير عليه في حق الحر مائة جلدة بدون نفي ، وقيل لا يبلغ المائة بل ينقص منه سوطا .
    ب) السهم من الغنيمة والرضخ – هو عطاء من لا يُسهم لهم من الغنيمة كالعبيد والنساء والصبيان- فلا يبلغ بالرضخ لآدمي سهمه المقدر ولا بالرضخ لمركوب سهمه المقدر .
    النوع الثالث: أن يكون أحدهما مقدرا شرعا والآخر تقديره راجع إلى الاجتهاد، ولكنه يرجع إلى أصل يضبط به فهل هو كالمقدر أم لا ؟

    • إن كان محلهما واحدا لم يجاوز به المقدر وفي بلوغه خلاف.
    • وإن كان محلهما مختلفا فالخلاف في بلوغ المقدر ومجاوزته.

    فالأول: كالحكومة – الحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم والجناية به وقد برئت فما نقص من قيمته بالجناية فللمجني عليه نسبته من الدية - إذا كانت في محل له مقدر – كالجرح في الإصبع- فلا يجاوز بها المقدر – من دية الإصبع-.
    وفي بلوغه وجهان – والمشهور من المذهب أنه لا يبلغ به المقدر-.
    والثاني : كدية الحر مع قيمة العبد، فإذا جاوزت قيمتة – أي العبد- الدية – أي دية الحر- فهل تجب القيمة بكمالها أم لا يجوز أن يبلغ بها دية الحر، بل ينقص منها ؟ على روايتين – والمشهور من المذهب وجوب القيمة ولو تجاوزت دية الحر- .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  25. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  26. #147
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الأربعون بعد المائة
    من سقطت عنه العقوبة بإتلاف نفس أو طرف مع قيام المقتضي له المانع فإنه يتضاعف عليه الغرم ، ويتخرج على ذلك مسائل :
    أ) من سرق من غير حرز فإنه يتضاعف عليه الغرم نص عليه ، وقيل يختص ذلك بالثمر والكثر – وهو المشهور من المذهب-.
    ب) الضالة المكتومة يضمن بقيمتها مرتين نص عليه أحمد – وهو المشهور من المذهب-
    ت) لو قلع الأعور عين الصحيح فإنه لا يقتص منه وتلزمه الدية كاملة نص عليه – وهو المشهور من المذهب- .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  27. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  28. #148
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الحادية والأربعون بعد المائة
    إذا أتلف عينا تعلق بها حق الله تعالى من يجب عليه حفظها واستيفاؤها إلى مدة معلومة لزمه ضمانها بقيمتها في ذلك الوقت لا يوم تلفها، أو بمثلها على صفاتها في ذلك الوقت لا يوم تلفها على أصح الوجهين ، ويتخرج على ذلك صور منها:
    أ) لو ترك الساعي زكاة الثمار أمانة بيد رب المال فأتلفها قبل جفافها أو تلفت بتفريطه ضمنها بقدرها يابسا لا رطبا على الصحيح ، وعنه يضمنها بمثلها رطبا.
    ب) لو أتلف الأضحية أو الهدي فعليه ضمانه بأكثر القيمتين من يوم الإتلاف أو يوم النحر ، وفيه وجه يضمنها بقيمتها يوم التلف قبل يوم النحر بكل حال – وهو المشهور من المذهب- .
    ت) إذا أكل المضحي جميع أضحيته أو الهدي مما منع من أكله فإنه يضمنه بمثله لحما نص عليه .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  29. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  30. #149
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    312
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: بلوغ الأرب في اختصار قواعد ابن رجب

    القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة
    ما زال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدمي هل يحكم على العائد بحكم الأول أم لا ؟ فيه خلاف يطرد في مسائل منها :
    أ) لو قلع سنه أو قطع أذنه فأعاده في الحال فثبت والتحم كما كان لم يبرح ، فهل يحكم بطهارته أم لا؟ نص أحمد على طهارته إذا ثبت والتحم ، وعلى نجاسته إذا لم يثبت – والمشهور من المذهب طهارته ثبت أو لم يثبت- .
    ب) لو قلع ظفر آدمي أو سنه أو شعره ثم عاد، أو جنى عليه فأذهب شمه أو بصره ثم عاد بحاله فلا ضمان بحال في المذهب –وهو المشهور من المذهب- ؛ لأن أطراف الآدمي لا تضمن بالإتلاف إذ ليست أموالا ، وإنما تضمن بما نقص الجملة ولم يوجد نقص .
    ت) لو وصى له بدار فانهدمت فالمشهور –وهو المشهور من المذهب- بطلان الوصية بزوال الاسم ولا يعود بعود البناء ؛ لأنه غير الأول ، ويتوجه عودها إن أعادها بآلتها القديمة ، وفيه وجه آخر لا تبطل الوصية بكل حال ولو لم يعد بناؤها .
    ث) إذا تهدمت الكنيسة التي تُقر في دار الإسلام فهل يمكنون من إعادتها ؟ على روايتين معروفتين –والمشهور من المذهب أنهم لا يمكنون- ، بناء على أن الإعادة هل هي استدامة أو إنشاء .
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  31. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


صفحة 10 من 10 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].