فصيلة الدم تحليل جديد للشخصية الإنسانية
(علاقة فصيلة الدم بالتفاؤل والتشاؤم لدى عينة من تلاميذ المرحلة المتوسطة نموذجا)

الأستاذة بحرة كريمة
مخبر علم النفس وعلوم التربية
الجزائر
مشاركة عبر القاعة الالكترونية
على هامش
المحفل العلمي الدولي
المؤتمر الأول للاتجاهات الحديثة في العلوم التطبيقية
جزيرة لانكاوي مملكة ماليزيا
23-19 نونبر 2017
علاقة فصيلة الدم بشخصية الإنسان موضوع قديم جديد، قديم من حيث فكرة التأثير البيولوجي على شخصية الإنسان، جديد من حيث الطرح العلمي، إذ قامت الباحثة بتطوير مجال البحث والتطبيق مستغلاتا الاتجاه البيولوجي في علم النفس الحديث، وذلك باعتراف الباحثة نفسها حيث قدمت موجزا تاريخيا للفكرة منذ (قالتون) الذي يعد أول من قال بتأثير الوراثة على السمات الإنسانية، ومرورا بالنظرية اليبانية (لنيومن بيشر) الذي أقر بتقسيم البشر باعتبار فصيلة دمهم.
خلاص الدراسة أن هناك علاقة بين فصيلة الدم وشخصية الإنسان ولا دخل للجنس في تلك العلاقة، بحيث بينت الدراسات أن حامل فصيلة الدم (أو ) و (أ)- الأكثر انتشارا بين الناس - أكثر تفاؤلا وأقل تشاؤما من ذوي فصيلة الدم (ب) و (أب) الذين يعتبران أكثر تشاؤما وأقل تفاؤلا - وأقل انتشارا بين الناس -.
استقت الباحثة نتائج البحث من عينة بسيطة عشوائية على عدد من تلاميذ المرحلة المتوسطة ذات فئة عمرية متقاربة بلغ عددهم (647) من كلا الجنسين في مجموعة من المدارس، مع اعتبار البيئة والطبقة الاجتماعية والمستوى المعيشي والخلفية العلمية للوالدين وغيرها، مستخدمتا مقياس (سليجمان) للتفاؤل والتشاؤم، كما أوضحت أن مفهوم الشخصية المتفائلة هو ليس حالة وإنما هو الشخص الناجح الذي ينظر إلى الحياة والمشاكل بطريقة مختلفة.
هذا وقد استشهدت الباحثة على صحة خلاصة البحث من السنة النبوية بحديثين وهما: الأول (تَخيَّروا لنُطَفِكمْ فإنَّ العرقَ دساسٌ وقيلَ نزاعٌ)، وهو حديث ضعيف لا اسناد له. والحديث الثاني (ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَتْ ، فسدَ الجَسدُ كُلُّهُ . ألا وهِيَ القَلبُ)، وهو حديث صحيح. حيث اعتبرت القلب مضخة للدم الذي يصل إلى المخ الذي له صلة وثيقة بشخصية الإنسان.
والبحث له علاقة بالسلوك الإنساني من حيث الجبر والأختيار، وهو ما يعرف بمسألة هل الإنسان مسير أم مخير؟ ضمن مبحث القضاء والقدر في علم الكلام الإسلامي، إذ فيه شاهد يستأنس به من ادعى أن الإنسان مجبر على أفعاله.
للأمانة الباحثة لا تربط بين بحثها ومذهب الجبرية وإنما تقول بأن الإنسان مجبر في أشياء ومخير في أخرى وهو مذهب أهل السنة والجماعة.