الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 64

الموضوع: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي ( مكتمل )

  1. #1
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي ( مكتمل )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .. من يهده الله فلا مضل له .. ومن يضلل فلا هادي له .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مزيدا إلى يوم الدين .. أما بعد:

    فقد من الله تعالى على عبده الفقير إليه أن فرغ قبل أكثر من عامين من دروس في الفرائض الحنبلية - يسر الله تعالى لي تنقيحه وجمعه في ملف واحد - ثم شرعتُ في كتابة دروس في الفرائض الشافعية ولم أكمله، واليوم يسر الله تعالى بفضله ومنه وكرمه الشروع في كتابة هذه الدروس إلا أنني رأيت أن أبدأ في كتابتها مجدَّدا، أسأل الله تعالى أن يجعلها لوجهه خالصة وأن يجعلها لي ذخرا يوم المعاد .. إنه ولي ذلك والقادر عليه .. وهذا أوان الشروع في المقصود:


    (( مبادئ علم الفرائض ))


    المبادئ لغة: جمع مبدأ، والمبدأ من حيث الصناعة الصرفية اسم مكان البداية، والبداية لغة: الشروع في الشـيء، ويقال في حد مبادئ العلم في الاصطلاح: هي جملة المعارف المراد تحصيلها عند الشروع في الفن.

    ومبادئ العلوم عشرة، جمعها محمد بن علي الصبان المكي - رحمه الله تعالى - بقوله:


    إن مبادئ كل علمٍ عشره ** الحدُّ والموضوعُ ثم الثمره




    ونسبةٌ وفضلُهُ والواضعْ ** والاسمُ الاستمدادُ حكمُ الشارعْ




    مسائلٌ والبعضُ بالبعضِ اكتفى ** ومَنْ درى الجميعَ حازَ الشَّرفَا



    أولاً: حدُّه.

    علم الفرائض: هو علم بأصول مأخوذة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، يعرف بها أحوال الورثة، ومن يرث ومن لا يرث، وكيفيَّة ميراثهم من التركة.

    وقد عرِّف بتعريفات أخرى، ولكن لعل هذا أشملها وأحسنها.

    ثانيًا: اسمُه.

    يمكن أن يسمَّى: بعلم الفرائض، وعلم المواريث، وعلم التركات، وعلى هذا جرى اصطلاح هذا الفن، فهذه الألفاظ الثلاثة: ( علم الفرائض، وعلم المواريث، وعلم التركات ) كلها أسماء لمسمَّىً واحد.

    ثالثًا: موضوعُه.

    موضوع علم الفرائض: هو التركات من حيث بيانُ قسمتها على الورثة المستحقِّين على وَفق ما شرعه الله تعالى في كتابه الكريم ووضَّحه رسولُه الأمين محمَّد صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة الشريفة، والطرق الحسابيَّة التي يتوصل من خلالها إلى معرفة نصيب كل وارث من تركة مورثه.

    رابعًا: ثمرتُه:

    ثمرة علم الفرائض: هو قسمة الفرائض على وَفق ما شرعه الله تعالى، ومن ثَمَّ إيصال ذوي الحقوق من الورثة حقوقهم من التركة، والبعد عن الظلم والجور في قسمة التركات.

    خامسًا: نسبتُه إلى غيره من العلوم:

    علم الفرائض من العلوم الشرعيَّة المحمودة لذاتها.

    سادسًا: واضعُه.

    الواضع لعلم الفرائض:
    هو الله جل جلاله في كتابه الكريم، حيث تولى سبحانه وتعالى قسمة المواريث بنفسه، فلم يكلها إلى ملَك مقرَّب ولا إلى نبيٍّ مرسل، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أحكام الفرائض بسنته وقضى في بعض المسائل بسنته، كميراث الجدة، وميراث ذوي الأرحام، وهذا لا إشكال فيه ولا معارضة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحقيقة ما هو إلا وحي يوحى من عند الله جل جلاله، والسنة النبوية تأتي مفسرة للقرآن ومبينة لمجمله.

    سابعًا: استمدادُه.

    تستمدُّ أحكام علم الفرائض من الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة وإجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم واجتهاداتهم في بعض المسائل، وذلك كتوريث الإخوة مع الجد، وكثلث الباقي للأم بعد أحد الزوجين، وكذا ثلث الباقي للجد في بعض مسائل الجد والإخوة، وكتوريث ذوي الأرحام، ونحوها من المسائل التي اجتهد فيها خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم في ضوء نصوص الكتاب والسنة في الفرائض.

    ثامنًا: حكمُ تعلمِه.

    أما تعلم الفرائض فهو من فروض الكفايات التي تجب على مجموع الأمة، بحيث إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وصار في حق الباقين سنة، فإن تركوه جميعًا أثموا.

    وأما العمل بالفرائض عند التوارث فهو واجب، وذلك لقول الله جل جلاله: (( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين )).

    تاسعًا: مسائلُه.

    المسائل التي يهتم بها علم الفرائض:
    هي ما يذكر في كل باب من أبوابه، من شروط، وأركان، ومسائل، وضوابط وأحكام، والتي يحصل من إدراكها والعلم بها معرفة الورثة، وحالاتهم في الميراث، وشروط استحقاقهم، وكيفية تقسيم التركة بينهم.

    عاشرًا: أهميَّتُه وفضل تعلمه وتعليمه.

    علم الفرائض من العلوم الشرعية المحمودة لذاتها، وذلك لما ينشأ عن المعرفة بهذا العلم وإتقانه من تحقيق العدل الذي شرعه الله جل جلاله في تقسيم المواريث، وإيصال الحقوق لأهلها على الوجه المشروع.




    وبالله تعالى التوفيق.






    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين


  2. أفضل موضوع الأسبوع 43, October, 2019   عرض التصويت   عرض آخر المواضيع الفائزة بالترشيحات
    رشح هؤلاء الأعضاء 2 رشحوا هذا الموضوع :  


  3. #16
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( أحكام الجدات ))

    اعلم - أرشدني الله وإياك إلى طريق الفلاح وسلك بنا سبيل التوفيق والنجاح - أن الجدات لهن أحكام خاصة ينفردن بها، ولذا أفردن بباب مستقل، وإلا فهن في عداد أصحاب السدس، وقد بينا أنهن يرثن السدس بشرط عدم الأم، وهنا نبين الأحكام الخاصة المتعلقة بهن، فنقول وبالله وحده التوفيق ومنه نستلهم التوفيق للصواب:

    يرث عند الأئمة الشافعية الكرام - رحمهم الله تعالى - كل جدة صحيحة، والجدة الصحيحة: هي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت ذكر مسبوق بأنثى، وهن:

    1 - أم الأم، وإن علت بمحض الإناث.
    2 - أم الأب، وإن علت بمحض الإناث.
    3 - أم أبي الأب، وإن علت بمحض الإناث.

    4 - أم أبي أبي الأب، وإن علت بمحض الذكور.

    فكل جدة أدلت بإناث خلص، أو ذكور خلص، أو إناث إلى ذكور فهي وارثة، فإن كانت واحدة أخذت السدس، وإن اجتمعن وكنَّ في درجة واحدة اشتركن فيه، وكذا لو كانت البعدى من جهة الأم والقربى من جهة الأب فإنهن يشتركن فيه، كما لو اجتمعت أم أم أم أم الأم مع أم أم أم الأب وأم أم أبي الأب وأم أبي أبي الأب، فيشتركن في السدس، ولا يُسقِطن الجداتُ من جهة الأب الجدةَ من جهة الأم مع أنها أبعد منهن درجة، لما بينا سابقا من أن جهة الأم هي الأصل، وإن كان بالعكس كأن تكون القربى من جهة الأم والبعدى من جهة الأب فتنفرد بالسدس وحدها دونهن، كما لو اجتمعت أم أم الأم مع أم أم أم الأب وأم أم أبي الأب وأم أبي أبي الأب، فإن السدس لأم أم الأم لكونها أقرب درجة منهن، ولا يشتركن فيه.

    *مسألة: هل تسقط البعدى من جهة أم الأب القربى من جهة أبي الأب، أو يشتركن في السدس كما هي الحال في الجدة من جهة الأم البعدى مع الجدة من جهة الأب القربى ؟

    الأصح في مذهب أئمتنا الشافعية أنها تسقطها، وذلك كما لو اجتمعت أم أبي الأب مع أم أم أم الأب، فإن القربى التي هي أم أبي الأب تسقط البعدى التي أم أم أم الأب.

    *مسألة أخرى: هل يسقط الأب أم نفسه، أو ترث معه ؟

    نعم يسقط الأب أم نفسه، وذلك كما لو مات عن: أبيه، وأم أبيه، فهنا يرث المال كله أبوه، وتسقط أم أبيه لكونها أدلت بأبيه، تماما كما لو مات عن: أبيه، وأبي أبيه، فإن أبا أبيه لا يرث مع أبيه - أبي الميت -، لكونه أدلى به، والقاعدة العامة في الفرائض تقول: (( كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة )).

    ويستثنى من هذه القاعدة أولاد الأم مع الأم، فإنهم يدلون بها ومع ذلك يرثون معها.


    *تنبيه:

    إذا اجتمعت جدة مدلية للميت بجهتين، وأخرى مدلية بجهة واحدة، فإنهما يشتركن في السدس عند أئمتنا الشافعية يقسم بينهما نصفين، خلافا لأئمتنا الحنابلة الذي يورثون المدلية بجهتين ثلثي السدس، والمدلية بجهة واحدة ثلث السدس.

    مثال الصورة الأولى:

    توفي عن: أم أم الأم هي أم أم الأب، وأخرى هي أم أبي الأب، ومقدار السدس من التركة 6000.


    فيكون للأولى المدلية بجهتين 3000، وللأخرى المدلية بجهة واحدة 3000 أيضا.

    مثال الصورة الثانية:

    توفي عن: أم أم الأم هي أم أبي الأب، وأخرى هي أم أم الأب، ومقدار السدس من التركة 3000.


    فيكون للأولى المدلية بجهتين 1500، وللأخرى المدلية بجهة واحدة 1500.


    * الجدة الفاسدة:

    هي الجدة المدلية بذكر بين أنثيين، كأم أبي الأم، وكأم أبي أم الأب.


    والمقصود بالفساد هنا: الفساد من جهة الميراث.


    وبالله التوفيق.



    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  4. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  5. #17
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( العصبات ))

    اعلم أيها الألمعي بأن العصبات ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
    1 - عصبة بالنفس.
    2 - عصبة بالغير.
    3 - عصبة مع الغير.


    أولا: العصبة بالنفس وبيان جهاتهم

    العصبة بالنفس على قسمين:
    1 - عصبة بنسب.
    2 - عصبة بسبب.

    * القسم الأول: العصبة بالنسب:
    هم كل وارث من الذكور، إلا الزوج، والأخ لأم، وهم:
    1 - الابن.
    2 - ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور.
    3 - الأب.
    4 - أبو الأب وإن علا بمحض الذكور.
    5 - الأخ الشقيق.
    6 - الأخ لأب.
    7 - ابن الأخ الشقيق وإن نزل بمحض الذكور.
    8 - ابن الأخ لأب وإن نزل بمحض الذكور.
    9 - العم الشقيق وإن علا.
    10 - العم لأب وإن علا.
    11 - ابن العم الشقيق وإن نزل بمحض الذكور.
    12 - ابن العم لأب وإن نزل بمحض الذكور.

    * أحكام العصبة بالنفس:
    للعصبة بالنفس ثلاثة أحكام:
    1 - أن من انفرد منهم أخذ كل المال، وذلك لقوله تعالى: (( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ... )) الآية.
    فقد صرحت الآية الكريمة بإرث الأخ جميع مال الأخت إن لم يكن لها ولد. فالابن، وابنه، والأب، وأبوه من باب أولى لقربهم.
    وقيس عليه - أي: الأخ - بنو الإخوة، والأعمام، وبنوهم، والموالي، بجامع التعصيب.

    2 - أنه إذا كان أحدهم مع صاحب فرض أو فروض يأخذ ما أبقته الفروض، لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر )). متفق عليه.

    3 - أن المعصِّب بالنفس إذا استغرقت الفروض التركة سقط، إلا الابن، لكونه لا يمكن مع وجوده استغراق جميع المال، وإلا الأب، والجد، لكونهما يرثان عند استغراق جميع المال السدس فرضا.


    * جهات التعصيب:
    جهات التعصيب ست، وهي:
    1 - البنوة.
    2 - الأبوة.
    3 - الجدودة مع الأخوَّة.
    4 - بنو الإخوة.
    5 - العمومة.
    6 - الولاء.

    * اجتماع العصبة:
    إذا اجتمع عاصبان فأكثر، فتارة يستويان أو يستوون في الجهة، والدرجة، والقوة، وحينئذ يشتركان أو يشتركون في المال، أو فيما أبقت الفروض، وذلك كابنين فأكثر، أو أخوين فأكثر، وهكذا .

    وتارة يختلفان أو يختلفون في شيء من ذلك - أي الجهة، أو الدرجة، أو القوة - فحينئذ يُسقط بعضهم بعضا، وذلك مبني على قاعدتين:
    1 - أن كل من أدلى إلى الميت بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا ولد الأم، فإنه يدلي بها ومع ذلك يرث معها - وتقدم -.
    2 - إذا اجتمع عاصبان فأكثر، وجب تقديم من كانت جهته مقدمة، كما علم من ترتيب الجهات، وإن تراخى - أي ضعف - على من كانت جهته مؤخرة، وذلك كابن الابن وإن نزل مع الأب، فإنه يقدم عليه، فلولا أن الأب له فرض - وهو السدس - لسقط.


    مثال: توفي عن: ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن، وأب.
    للأب السدس، ولابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن باقي المال.
    فيلاحظ أن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن متراخ عن الأب، لكن لكون جهته مقدمة على الأبوة، ورث باقي المال، وورث الأب فرضه، ولولا أنه صاحب فرض لسقط كما ذكرنا.

    فإن كانا أو كانوا من جهة واحدة، فالقريب - وإن كان ضعيفا - مقدم على البعيد - وإن كان قويا - وذلك مثل ابن الأخ لأب مقدم على ابن ابن الأخ الشقيق، مع أن ابن الأخ لأب أضعف من ابن ابن الأخ الشقيق، فالأول يدلي أبوه للميت بقرابة واحدة - الأب - والثاني يدلي جده للميت بقرابتين - الأم والأب - لكن لكون الأول أقرب درجة من الثاني قدم عليه.

    أما إن تساويا أو تساووا في الجهة والقرب معا، فالقوي مقدم على الضعيف، فالأخ الشقيق مقدم على الأخ من الأب، وابن الأخ ش مقدم على ابن الأخ من الأب، وهكذا.

    والقوي: هو من يدلي للميت بقرابتين.
    والضعيف: هو من يدلي للميت بقرابة واحدة.

    وعلم مما سبق أن الجهة مقدمة على الدرجة - أي: القرب - و مقدمة على القوة أيضًا، وأن الدرجة مقدمة على القوة، فإن استوت الجهة والدرجة قدم الأقوى - ذو القرابتين -.

    وقد جمع العلامة الجعبري - رحمه الله تعالى - هذه القاعدة في بيت واحد، حيث قال:
    فالباجهة التقديمُ ثم بقربه**وبعدهما التقديمَ بالقوة اجعلا

    ويقصد بالقرب الدرجة، أي أنه أقرب للميت درجة ولو ضعف.

    * القسم الثاني: العصبة بالسبب:
    هو صاحب الولاء، ذكرا كان أم أنثى، وهو المعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم، فيكون التعصيب به بعد فقدان كل العصبة النسبية، أو قيام مانع بها، وهو مقدم على الرد وذوي الأرحام.

    وترتيبهم كترتيب العصبة بالنسب.

    * تنبيه: قد يجتمع في الشخص جهتا إرث في آن واحد، فرض وتعصيب، وحينئذ يرث بهما، فإن كان منفردا أخذ فرضه، ثم أخذ الباقي بالتعصيب.

    مثال: توفيت عن: زوج هو ابن عم لها.
    يرث النصف فرضا، والباقي تعصيبا .

    وإن كان مع غيره من أصحاب الفروض، اشترك معه في الإرث بالفرض، ثم إن بقي شيء بعد ذلك أخذه بالتعصيب.

    مثال: توفيت عن: زوج هو ابن عم لها، وأخ لأم.

    فللأخ لأم السدس فرضا، وللزوج النصف فرضا، والباقي تعصيبا.

    وإن لم يبق فلا شيء له إلا ما أخذه معهم بالفرض.

    مثال: توفيت عن: زوج هو ابن عم لها، وأم، وأخ لأم.
    فللأم الثلث، وللأخ لأم السدس، وللزوج النصف فرضا، ولم يبق شيء ليأخذه تعصيبا.


    ثانيًا: العصبة بالغير

    معنى العصبة بالغير: أي بواسطة الغير، وهن الأربع الوارثات للنصف، والثلثين، وذلك على النحو الآتِ:
    1 - بنت الصلب واحدة فأكثر، بالابن فأكثر، لقوله تعالى: (( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ... )) الآية.

    2 - بنت الابن فأكثر بابن الابن فأكثر، سواء كان أخاها أم ابن عمها المساوي لها في الدرجة، أو النازل عنها إذا احتاجت إليه، وذلك في حالة أخذ بنات الصلب الثلثين، كما لو توفي عن: بنتين، وبنت ابن، وابن ابن ابن، فإن للبنتين الثلثين، وحق البنات والأخوات لا يزيد على الثلثين، فوجب أن تسقط بنت الابن، لكن لما وجد العاصب، وهو هنا ابن ابن الابن، وهو أدنى منها منزلة، لكن احتاجت إليه كي يعصبها لتحوز معه ما تبقى من الميراث، صارت معه عصبة بالغير، فما بقي فهو لابن ابن الابن مع بنت الابن، للذكر منه مثل حظ الأنثيين.

    3 - الأخت الشقيقة فأكثر، بالأخ الشقيق فأكثر، لقوله تعالى: (( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فاللذكر مثل حظ الأنثيين ... )) الآية.

    واعلم أيها اللوذعي الحُلاحِلُ أن الأخ لأب لا يعصِّب الأخت الشقيقة إجماعا، لأنه لا يساويها في النسب، لكونها أقوى منه.

    4 - الأخت لأب فأكثر، بالأخ لأب فأكثر، للآية الكريمة السابقة.



    ثالثًا: العصبة مع الغير

    العصبة مع الغير صنفان فقط، هما:
    1 - الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر، أو بنت الابن فأكثر، أو معهما، كما لو توفي عن: بنت، وبنت ابن، وأخت ش، فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخت ش الباقي تعصيبا.

    2 - الأخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر، أو بنت الابن فأكثر، أو معهما، ومثاله كما سبق.

    * تنبيه:

    إذا كانت الأخت الشقيقة عاصبة مع الغير حجبت كل من يحجبه الأخ الشقيق، ومثلها الأخت لأب إذا كانت عاصبة مع الغير حجبت كل من يحجبه الأخ لأب.


    .

    وبالله التوفيق.
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  6. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  7. #18
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( الحجب ))

    *تعريفه:
    الحجب هو: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية - ويسمى بحجب الحرمان، كحجب الابن لابن الابن، وكحجب الأم للجدة، وهكذا - أو من أوفر حظيه - ويسمى بحجب النقصان، كحجب الجمع من الإخوة الأم من أوفر حظيها وهو الثلث إلى السدس.

    * أقسامه:
    ينقسم الحجب إلى قسمين:
    1 - حجب بوصف.
    2 - حجب بشخص.


    أولا: الحجب بالوصف

    الحجب بالوصف: هو أن يقوم بالشخص وصف مانع يمنعه من الإرث، كالرق، أو القتل، أو اختلاف الدين.

    وهذا الحجب يتأتى دخوله على جميع الورثة، والمحجوبون بالوصف وجودهم كعدمهم، فلا يرثون، ولا هم يحجبون غيرهم.

    مثال: توفي عن: أب قاتل، وابن رقيق، وزوجة نصرانية، وبنت.
    المال كله للبنت.


    ثانيا: الحجب بالشخص

    اعلم أيها الألمعي أنه متى أطلق الحجب فإنما يراد به الحجب بالشخص، وهذا الحجب ينقسم إلى قسمين:
    1 - حجب حرمان.
    2 - حجب نقصان.

    * حجب النقصان:
    ومعناه: أن يُمنع من قام به سبب الإرث من أوفر حظيه.

    ويدخل حجب النقصان على جميع الورثة، وهو على سبعة أقسام، منها أربعة: انتقالات، ومنها ثلاثة: ازدحامات، وإليك البيان والتوضيح:

    * الانتقالات:
    1 - انتقال من فرض إلى فرض أقل منه، وهذا يكون في حق من له فرضان، وهم خمسة:
    ( أ ) الزوج.
    ( ب ) الزوجة.
    ( ج ) الأم.
    ( د ) بنت الابن.
    ( هـ ) الأخت من الأب.

    فالزوج ينتقل من النصف إلى الربع، والزوجة من الربع إلى الثمن، والأم من الثلث إلى السدس، وبنت الابن من النصف إلى السدس، والأخت من الأب من النصف إلى السدس.

    2 - انتقال من تعصيب إلى فرض، وهذا يكون في حق الأب والجد فقط.

    3 - انتقال من فرض إلى تعصيب، وهذا يكون في حق ذوات النصف، فإن لكل واحدة منهن عند الانفراد نصف المال، وإذا كان معها معصبها اقتسمت معه المال كله أو الباقي بعد أصحاب الفروض، للذكر مثل حظ الأنثيين، كالبنت مع الابن، وبنت الابن مع ابن الابن وإن نزل، والأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، والأخت لأب مع الأخ لأب.

    4 - انتقال من تعصيب إلى تعصيب، وهذا يكون في حق العصبة مع الغير، وهن الأخوات مع البنات، فإذا وجد في المسألة أخت معها بنت، أخذت البنت النصف فرضا، وأخذت الأخت النصف الآخر تعصيبا، لكن إن وجد مع الأخت أخوها المعصِّب لها لانتقلت من معصبة مع الغير إلى معصِّبة بالغير، فيكون النصف الآخر كما في المسألة السابقة بينهما - الأخ والأخت - للذكر مثل حظ الأنثيين.

    * الازدحامات:

    1 - ازدحام في الفرض، وهذا يكون في حق سبعة من الورثة، وهم:
    ( أ ) العدد من الزوجات.
    ( ب ) العدد من الجدات.
    ( ج ) العدد من البنات.
    ( د ) العدد من بنات الابن.
    ( هـ ) العدد من الأخوات الشقائق.
    ( و ) العدد من الأخوات لأب.
    ( ي ) العدد من أولاد الأم.

    فمهما تعددت الزوجات أخذن الربع أو الثمن ولا يُزدن عليه، ومهما تعددت الجدات أخذن السدس ولا يُزدن عليه، ومهما تعددت البنات، أو بنات الابن، أو الأخوات الشقائق، أو الأخوات لأب، أخذن الثلثين ولا يُزدن عليه، ومهما تعدد أولاد الأم أخذوا الثلث ولا يُزادون عليه.

    2 - ازدحام في التعصيب، وذلك كازدحام العصبة في المال إذا انفردوا عن أصحاب الفروض، أو فيما أبقت الفروض.

    3 - ازدحام في العول، ويكون في حق أصحاب الفروض إذا تزاحموا في الفريضة الواحدة، لأنه ليس بعضهم أحق بالإرث من بعض، فيلحق النقص الجميع، ويأخذ كل واحد منهم فرضه ناقصا بسبب العول، ويأتي - إن شاء الله تعالى - بيانُ العول في موضعه.


    * حجب الحرمان:
    هو أن يسقط الشخص غيره من الإرث بالكلية، كحجب العصبة بعضهم بعضا، ويمكن تأتيه على جميع الورثة، ما عدا ستة منهم، وهم:
    1 - 2 - الأبوان.
    3 - 4 - الولدان.
    5 - 6 - الزوجان.

    * قواعد حجب الحرمان بسبب الأشخاص:

    يدور حجب الحرمان الذي هو بسبب الأشخاص على ثلاث قواعد، بيانها على النحو الآتِ:

    القاعدة الأولى:
    من أدلى إلى الميت بواسطة، حجبته تلك الواسطة، سواء أكان المدلي والمدلى به عصبة، كابن الابن مع الابن، أو صاحبي فرض كأم الأم مع الأم، أو صاحبَ فرض مع عصبة كبنت الابن مع الابن، ويستثنى من هذه القاعدة كما بُيِّن سابقا الإخوة لأم، فإنهم يدلون إلى الميت بالأم ومع ذا يرثون معها.

    القاعد الثانية:
    إذا اجتمع عاصبان فأكثر، فمن كانت جهته مقدمة قُدِّم، وإن بعُد على من كانت جهته مؤخَّرة، ولو قرُب - أي من كانت جهته مؤخَّرة - كابن ابن ابن ابن ابن ابن مع ابن عم - مثلا - فإن الأول يحجُب الثاني، لكونه من جهة البنوة، وهي مقدمة على جهة العمومة.

    وإن اتحدا في الجهة واختلفا في القرب، فالأقرب هو المقدم، وإن كان أضعفَ من الأبعد، كابن الأخ لأب مع ابن ابن الأخ الشقيق، فيحجب الأول الثاني، لكونه أقربَ درجةً للميت.

    وإن اتحدا في الجهة والقرب، واختلفا في القوة والضعف، بأن كان أحدهما يدلي إلى الميت بقرابتين، والآخر بقرابة واحدة، فيقدم الأقوى منهما، وهو المدلي بقرابتين على الأضعف، وهو المدلي بقرابة واحدة، كأخ لأب مع أخ ش، فالثاني يحجب الأول لكونه يدلي بقرابتين - الأم والأب -.

    واعلم أيها النبيه أن هذه القاعدة خاصة بباب العصبات غالبا، وقد تدخل على أصحاب الفروض، كحجب البنت للأخ لأم، فكلاهما صاحب فرض، ومع ذا حجبته، لكونها مقدمة في الجهة، وقد تدخل أيضا على أصحاب الفروض مع العصبات، كحجب ابن الابن - مثلا - الأخ لأم، مع أن الأول عصبة، والآخر صاحب فرض، لكن لكونه مقدمًا عليه جهةً حجبه، ولكن هذا قليل، والغالب كما بينا أنها خاصة بالعصبات.

    القاعدة الثالثة:
    ينبني حجب الورثة بعضهم لبعض حرمانا على الضوابط الآتية:

    1 - كل ذكر وارث من الفروع يحجب من تحته، سواء أكان من جنسه أم لا، فالابن يحجب ابن الابن، وبنت الابن.

    2 - إناث الفروع الوارثات لا يحجبن من تحتهن إلا إذا استغرقن الثلثين، ولم يكن مع من تحتهن معصب في درجتهن أو أنزل منهن.

    3 - كل وارث من الأصول يحجب من فوقه إذا كان من جنسه، ولا يحجبه إذا لم يكن من جنسه، فالأب يحجب الأجداد، لكونهم من جنسه، ولا يحجب الجدات، لكونهن من غير جنسه، والأم تحجب الجدات، لكونهن من جنسها، ولا تحجب الأجداد، لكونهم من غير جنسها.

    تنبيه*
    أ - يستثنى من هذه القاعدة: الجدة القربى من جهة الأب مع الجدة البعدى من جهة الأم، فإن القربى لا تحجب البعدى، مع أنها ترث ميراثها، فهي من جنسها، ومع ذا فإنها لا تحجبها، بل يتقاسمان السدس بينهما.

    ب - يستثنى أيضًا: الجدة التي من قِبَل الأب، فإنها لا ترث ميراث الأب، بل ميراث الأمهات، فهي ليست من جنسه، ومع ذا فإنه يحجبها، وكذا أم أبي الأب مع أبي الأب، فإنه يحجبها، وهكذا، لما تقرر سابقا من أن كل من أدلى للميت بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا أولاد الأم مع الأم.


    4 - لا إرث للحواشي مطلقا - ذكورا كانوا أم إناثا - مع ذكر الأصول والفروع، إلا الإخوة الأشقاء أولأب مع الجد - كما سيأتي بيانه وتوضيحه إن شاء الله تعالى في باب الجد والإخوة -.

    5 - لا يُحجَب أحد من الحواشي مطلقا بإناث الفروع والأصول، إلا الإخوة لأم، فإنهم يُحجَبون بالفرع الوارث الأنثى - البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها -.

    6 - كل من يرث من الحواشي بالتعصيب فإنه يحجب من دونه في الجهة أو القرب أو القوة، على ما سبق بيانه، وأما من يرث منهم بالفرض، فإنه لا يَحجُب من يرث بالتعصيب، ولا بالفرض، كالإخوة لأم.

    7 - كل من يرث بالتعصيب من النسب فإنه يحجُب من يرث به - أي التعصيب - من الولاء.

    8 - الأبوان، والولدان، والزوجان لا يُحجَبون حجب حرمان مطلقا، إلا إذا قام بهم وصف مانع من موانع الإرث، وهي: الرق، والقتل، واختلاف الدين، فافهم فليس الشك كاليقين.

    9 - الأصول لا يحجُبهم إلا أصول، فالجد لا يحجبه إلا الأب، أو الجد الأقرب للميت منه، والفروع لا يحجُبهم إلا فروع، فابن الابن لا يحجُبه إلا الابن، أو ابن الابن الأعلى منه، وأما الحواشي فيُحجَبون بالأصول والفروع والحواشي، فالأخ لأب - مثلا - يُحجَب بالابن، وهو فرع، وبالأب، وهو أصل، وبالأخ الشقيق، وهو من الحواشي.

    وكل ما تقدم من القواعد والضوابط هو خلاصة لما تقدم بيانه وتوضيحه في أبواب مضت.

    * فائدة في أقسام الورثة بالنسبة لحجب الحرمان بسبب الأشخاص:

    من خلال ما سبق من ضوابط حجب الحرمان بسبب الأشخاص يتضح أن الورثة ينقسمون بالنسبة لحجب الحرمان بالأشخاص إلى أربعة أقسام:

    1 - ورثة يَحجُبون ولا يُحجَبون، وهم الأبوان، والولدان.
    2 - ورثة يُحجَبون ولا يَحجُبون، وهم الإخوة لأم.
    3 - ورثة لا يَحجُبون ولا يُحجَبون، وهما الزوجان.
    4 - ورثة يحجُبون ويُحجَبون، وهم بقية الورثة.

    *مسألة: المحجوب هل يحجب غيره ؟

    أما المحجوب بالوصف فقد تقدم أنه لا أثر له في حجب غيره، بل وجوده كالعدم. فلو خلف شخص: ( زوجةً، وابنَ عمٍّ، وابنًا قاتلا ) فللزوجة الربع، والباقي لابن العم.

    وأما المحجوب بالشخص حرمانًا، فله تأثير في حجب غيره نقصانا لا حرمانا، فلو خلَّف شخص: ( أمًّا، وأبًا، وإخوةً ) أو ( أمًّا، وجدًّا، وإخوةً لأم ) فالإخوة محجوبون بالأب في الأولى، وبالجد في الثانية، ومع ذلك يحجُبون الأمَّ من الثلث إلى السدس. لأن عدم إرثهم لم يكن لِمعنًى فيهم، ولا لانْتِفاء أهليَّتهم، بل لتقديم غيرهم عليهم، والمعنى الذي حَجَبوا به في حال إرثهم موجودٌ مع حَجْبِهم عن الميراث.

    * فائدة:

    ولد الزنا أو المنفيُّ بلعان لا يحجُب زوجةَ الزاني والملاعنِ عن الربع إلى الثمن، لأن نسَبَه غيرُ لا حقٍ به، فلا أثر له. ويحجُب زوجَ الزانيةِ والملاعنةِ عن النصف إلى الربع، لكونه ولدَها، وكذا يحجُب مع أخٍ له آخرَ أمَّه من الثلث إلى السدس لنفس المعنى، وهو لحوقه بأمه.


    وبالله التوفيق.
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  8. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  9. #19
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( الحساب ))

    * ما المقصود بالحساب في علم الفرائض ؟

    المقصود بالحساب في علم الفرائض تأصيل المسائل، وتصحيحها، وقسمة التركات.

    واعلم أنه لا بد لمن رام تعلم علم الفرائض والمواريث من معرفة القواعد الحسابية من جمع، وطرح، وضرب، وقسمة، إلى غير ذلك مما قد يحتاجه متعلم هذا العلم.


    * التأصيل

    الـتأصيل هو: تحصيل أقل عدد يخرج منه فرض المسألة، أو فروضها بلا كسر.

    * كيفية تأصيل المسائل:

    ويشمل الأمور الآتية:
    1 - كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة فروض.
    2 - كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد.
    3 - كيفية التأصيل إذا كان في المسألة أكثر من فرض.
    4 - كيفية التأصيل إذا اجتمع في المسألة فرض مضاف للجملة مع فرض مضاف للباقي.

    * الأمر الأول: كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة فروض:
    إذا لم يكن في المسألة فروض، بأن كان الورثة كلهم عصبة جعل أصل المسألة من عدد رؤوس الورثة إذا كان الورثة كلهم ذكورا، وجعل الذكر عن أنثيين إذا كان الورثة ذكورا وإناثا.

    وإليك - أيها الألمعي - الأمثلة في الملف المرفق:

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  10. #20
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    * الأمر الثاني: كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد:
    إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد، جُعِل أصل المسألة مقام ذلك الفرض - مخرج الفرض - أي العدد الذي يخرج منه ذلك الفرض صحيحا، وهذا إنما يتأتى في غير مسائل الرد كما سيأتي ذلك في بابه - إن شاء الله تعالى -.

    وفي الملف المرفق مثالان على هذه الكيفية:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  11. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  12. #21
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    * الأمر الثالث: كيفية التأصيل إذا كان في المسألة أكثر من فرض:
    قبل أن نعرف كيفية التأصيل في ما إذا كان في المسألة أكثر من فرض يمكن أن نقسم الفروض إلى نوعين:

    النوع الأول: النصف، والربع، والثمن.
    النوع الثاني: الثلث، والثلثان، والسدس.

    إذا عرفنا ذلك فكيف نؤصل المسألة إن كان فيها أكثر من فرض ؟
    أولا: إذا اجتمع في المسألة فر ضان متماثلان كـ 2/1 و 2/1 فأصلها من مقام أحدهما أي من 2، أو 6/1 و 6/1 فأصل المسألة من مقام أحدهما أي من 6، فالضابط إذن أنه متى تماثل المقامان اكتفي بأحدهما.

    ثانيا: إذا اجتمع فرضان من النوع الأول في مسألة واحدة، كما لو اجتمع 2/1 و 4/1 فأصل المسألة حينئذ من أكبر المقامين وهو 4، وكذا لو اجتمع النصف مع الثمن فأصلها من أكبر المقامين وهو 8، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجتمع الربع والثمن، لكون الربع فرض الزوج مع الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى، وهو للزوجة أو الزوجات مع عدم الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى، والثمن للزوجة أو الزوجات مع الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى، ويمتنع أن يجتمع الزوج والزوجة في مسألة واحدة، ولذا تعذر اجتماع الربع والثمن في مسألة واحدة.

    ثالثا: إذا اجتمع فرضان من النوع الثاني في مسألة واحدة، كما لو اجتمع 3/1 و3/2 فأصل المسألة حينئذ من مقام أحدهما لكونهما تماثلا، وهذا مثل لو اجتمع 2/1 و 2/1 كما في الحالة الأولى، لأنه متى تماثل المقامان اكتفي بأحدهما كما تقدم في الحالة الأولى.
    وإذا اجتمع 3/1 و 6/1 فأصل المسألة من أكبر المقامين و هو 6، ومثله لو اجتمع 3/2 و 6/1 فأصل المسألة من أكبر المقامين وهو 6.

    رابعا: إذا اجتمع 2/1 من النوع الأول مع أي فرض من النوع الثاني 3/1 أو 3/2 أو 6/1 فأصل المسألة حينئذ من 6.

    خامسا: إذا اجتمع 4/1 من النوع الأول مع أي فرض من النوع الثاني 3/1 أو 3/2 أو 6/1 فأصل المسألة حينئذ من 12.

    سادسا: إذا اجتمع 8/1 من النوع الأول مع 3/2 أو 6/1 من النوع الثاني فأصل المسألة حينذ من 24.

    ولا يتصور اجتماع الثمن مع الثلث، لكون الثلث فرض الأم أو الإخوة لأم إذا كانوا اثنين فأكثر، والمسألة التي فيها ثمن لا بد فيها من فرع وارث ذكرا كان أو أنثى، لكون الثمن حظ الزوجة أو الزوجات عند وجوده - أي الفرع الوارث - والأم تغض عن الثلث إلى السدس مع وجوده، فلا ترث الثلث، وأما الإخوة لأم فما لهم حظ من الموارث مع وجود الفرع الوارث مطلقا، فلا يتصور حينئذ أن يجتمع فرضا الثمن والثلث في مسألة واحدة لما ذكرنا.


    ثم اعلم أيها اللوذعي الحلاحل أن ما تقدم طريق من طرق التأصيل، وهناك طريق أخرى مشهورة، وهي طريق النسب الأربع، وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى.


    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  14. #22
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    * الأمر الرابع: كيفية التأصيل إذا اجتمع في المسألة فرض مضاف للجملة مع فرض مضاف للباقي.

    إذا اجتمع في المسألة فرض مضاف للجملة، وفرض مضاف للباقي - أي ثلث باقي مع فرض آخر - فإما أن يخرج الفرض المضاف للباقي من مخرج الفرض المضاف للجملة أو لا، فإن خرج منه كان مخرج الفرض المضاف للجملة هو أصل المسألة، وإن لم يخرج منه ضُرِبَ مخرج الفرض المضاف للجملة بمقام الفرض المضاف للباقي، وما يحصل فهو أصل المسألة، وهذا عند من يعُدُّ 18 و 36 أصلين في باب الجد والإخوة، وعليه الأئمة الشافعية - رحمهم الله تعالى -.

    وهاك المثال لتحذوَ إن حذوت على مثال:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  15. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  16. #23
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( النسب الأربع ))

    النسب الأربع هي:
    1 - المماثلة. مثال: ( 6 , 6 )
    2 - المباينة. مثال: ( 3 ، 4 ) وهكذا كل عددين متواليين - غير 1 ، 2 - تجد أنهما متباينان.
    3 - المداخلة. وضابطه: أن ينقسم الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة. مثال: ( 2 ، 4 ).
    4 - الموافقة. وضابطه: أن لا ينقسم العدد الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة، لكنَّ بينهما عددا مشتركا يمكن أن ينقسم كل واحد منهما عليه قسمة صحيحة. مثال: ( 4 ، 6 ) فـ6 لا يمكن أن تنقسم على 4 قسمة صحيحة، لكنْ بينهما عامل مشترك يمكن أن ينقسم كل واحد منهما عليه، وذلك العامل هو: 2. فـ6 تنقسم على 2 قسمة صحيحة، وكذا 4.

    واعلم أيها المبارك أن كل عددين متداخلين فهما متوافقان وليس العكس، فـ4 و 2 بينهما تداخل، كذا هما متوافقان، إذ إن 2 عامل مشترك بين العددين، حيث إنه ينقسم على نفسه قسمة صحيحة وكذا تنقسم عليه 4 قسمة صحيحة بلا كسر.

    * وجه انحصار النسب بين الأعداد بالنسب الأربع:
    وجه انحصار النسب بين الأعداد في هذه الأربع أن كل عددين فُرِضا إما أن يتساويا في المقدار أو لا، فإن تساويا فالنسبة بينهما التماثل، وإن اختلفا في المقدار فإما أن يتفقا في بعض الأجزاء كالنصف والربع أو لا، فإن لم يتفقا فالنسبة بينهما التباين، وإن اتفقا فإما أن ينقسم أكبر العدد على أصغرهما أو لا، فإن انقسم فالنسبة بينهما التداخل، وإن لم ينقسم فالنسبة بينهما التوافق.

    * كيفية استعمال النسب الأربع:
    كيفية استعمال النسب الأربع أن يؤخذ أحد المتماثلات، وأكبر المتداخلات، ويضرب الوفق في كل الموافق والمباين في الآخر.

    فـ6 ، 6 عددان متماثلان فنأخذ أحدهما ونجعله أصلا للمسألة إن كان ثمة هو، و4 ، 2 عددان متداخلان فنأخذ العدد الأكبر 4 ونجعله أصلا للمسألة إن كان ثمة هو، و6 ، 4 عددان متوافقان أي بينهما عامل مشترك يمكن أن ينقسما عليه بلا كسر وهو: 2، فالناتج بعد القسمة يسمى الوفق، فوفق الـ6 ( 3 ) لأن حاصل قسمة 6 على 2 يساوي ( 3 )، ووفق الـ4 ( 2 ) لأن حاصل قسمة 4 على 2 يساوي ( 2 )، فيضرب وفق أحد العددين المتوافقين 6 ، 4 في كامل الآخر، بمعنى أن وفق 6 ( 3 ) تضرب في 4، ووفق 4 ( 2 ) يضرب في 6، وتجد أن ناتج ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر هو 12، فتكون 12 أصل مسألة فيها ربع وسدس.

    ثم إن 2 ، 3 عددان متباينان، أي لا يمكن أن ينقسم الأكبر على الأصغر بلا كسر، وليس ثمة عامل مشترك بينهما يمكن أن ينقسما عليه قسمة بلا كسر، وفي هذه الحالة يضرب كامل أحدهما في كامل الآخر أي 3 × 2 = 6 أصل المسألة.

    والغرض مما تقدم ذكره من أخذ أحد المتماثلين وأخذ أكبر المتداخلين وضرب وفق العددين المتوافقين في كامل الآخر وضرب العدد المباين في الآخر الغرض من ذلك كله هو إيجاد المضاعف المشترك الأصغر بين الأعداد المنظور بينها، وهذا فيما يجوز فيه إعمال النسب جميعها، وهو النظر بين الرؤوس مع بعضها، وبين المسائل مع بعضها، أو بين مقامات الفروض، أما ما يتعين فيه إعمال الموافقة أو المباينة، وهو النظر بين الرؤوس والسهام، وبين المسائل والسهام، فلا يتأتى فيه هذا الاستعمال كما سيأتي بيانه وتوضيحه في مواضعه.

    ثم اعلم أنه إذا اجتمعت أعداد نظر بين اثنين منها، وحاصل النظر بينهما ينظر فيه مع الثالث، وهكذا لو وجد رابع فأكثر.

    مثال ذلك ( 6 ، 8 ، 9 ) ننظر بين 6 و 8 فنجد أن بينهما توافقا بالنصف، وإذا ضربنا وفق أحدهما في كامل الآخر كان الحاصل 24، فننظر بين 24 و بين 9 فنجد أن بينهما توافقا بالثلث، وإذا ضربنا وفق أحدهما في كامل الآخر كان الناتج 72، وهو المضاعف المشترك الأصغر للأعداد الثلاثة ( 6 ، 8 ، 9 ).
    ولو وجد عدد رابع كعشرة - مثلا - نظرنا بينها وبين 72، وعملنا كما سبق، وهكذا دواليك دواليك.

    * المضاعف المشترك الأصغر للأعداد:
    هو أقل عدد ينقسم عليها، مثل ( 24 ) بالنسبة للأعداد ( 3 ، 6 ، 8 ).

    واعلم أن المضاعف المشترك الأصغر ينوب عن النسب الأربع وذلك بإرجاع الأعداد إلى عواملها الأولية، ثم تضرب العوامل ببعضها، وما يحصل فهو المطلوب، وسيأتي تفصيله - إن شاء الله تعالى - في مبحث
    ( ما ينوب عن النسب الأربع ).


    وبالله التوفيق.
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  18. #24
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    * القاعدة لمعرفة التوافق بين الأعداد ومعرفة الأجزاء التي يحصل فيها الاتفاق:
    لمعرفة التوافق بين الأعداد ومعرفة الأجزاء التي يحصل فيها الاتفاق، تُخْرَجُ أجزاءُ كل عدد وحده، ثم يقارن بين أجزاء هذه الأعداد، فإن وجد في أجزاء أحد العددين ما يوافق معه أجزاء العدد الآخر فهما متفقان، وإلا فهما متباينان، وإذا حصل الاتفاق في أكثر من جزء اعتبر أصغر جزء يحصل فيه الاتفاق.
    ولمعرفة وفق كل من العددين: يُقسَم كل منهما على مقام أصغر جزء حصل فيه الاتفاق والخارج هو الوفق.

    مثال ذلك:
    ( 32 ، 24 ) فأجزاء الـ( 32 ) هي النصف ( 2 / 1 )، والربع ( 4 / 1 )، والثمن ( 8 / 1 )، ونصف الثمن ( 16 / 1 )، ونصف نصف الثمن ( 32 / 1 ).

    وأجزاء الـ( 24 ) النصف ( 2 / 1 )، والثلث ( 3 / 1 )، والربع ( 4 / 1 )، والسدس ( 6 / 1 )، والثمن ( 8 / 1 )، ونصف السدس ( 12 / 1 )، ونصف نصف السدس ( 24 / 1 ).

    والأجزاء التي حصل فيها الاتفاق بين ( 32 و 24 ) هي: النصف، والربع، والثمن، وهو أصغرها، فيقسم كل من العددين على مقام الثمن ( 8 ) فيخرج في ( 32 ) أربعة ( 4 )، وفي ( 24 ) ثلاثة ( 3 )، فتضرب الـ( 32 ) في وفق الـ( 24 )، أو تضرب الـ( 24 ) في وفق الـ( 32 ) يحصل ( 96 )، وهو المضاعف المشترك الأصغر بين العددين ( 24 و 32 ).

    * وجه ذكر النسب الأربع في حساب الفرائض:

    ذكرت النسب الأربع في حساب الفرائض للاستعانة بها في تأصيل المسائل، والنظر بين الرؤوس والسهام، وبين المثبتات من الرؤوس مع بعضها في باب التصحيح، وكذلك النظر بين المسائل والسهام، وبين المثبتات من المسائل مع بعضها في الأبواب التي تحتاج المسائل فيها إلى جامعة، مثل: باب المناسخات، والحمل، والمفقود، والخنثى، والرد، وذوي الأرحام.

    * ما تستعمل فيه النسب الأربع:
    تستعمل جميع النسب الأربع في ثلاثة مواضع:
    1 - النظر بين المثبتات من الرؤوس في باب التصحيح.
    2 - النظربين المثبتات من المسائل في الأبواب التي تحتاج إلى جامعة.
    3 - النظر بين مقامات الفروض في التأصيل.

    وتستعمل الموافقة والمباينة خاصة في موضعين:
    1 - النظر بين الرؤوس والسهام في باب التصحيح.
    2 - النظر بين المسائل والسهام في الأبواب التي تحتاج إلى جامعة.

    * ما ينوب عن النسب الأربع:
    ينوب عن النسب الأربع قاعدة المضاعف المشترك الأصغر، وذلك بإرجاع الأعداد إلى عواملها الأولية، ثم تضرب العوامل ببعضها، وما يحصل فهو المطلوب، غير أن هذه القاعدة لا تستعمل إلا فيما يجوز فيه إعمال جميع النسب على ما تقدم.

    ففي مثالنا السابق ( 24 و 32 ): نحلل كلا من العددين إلى عواملها الأولية ثم نضرب تلك العوامل ببعضها والناتج هو المطلوب كما هو في المرفق:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  19. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  20. #25
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    ما تقدم من استعمال قاعدة المضاعف المشترك الأصغر نيابة عن النسب الأربع إنما محله فيما يجوز فيه إعمال جميع النسب على ما تقدم، أما المواضع التي ينظر فيها بنسبة المباينة والموافقة، فينوب عنها أن تقسم الرؤوس أو المسائل على قاسمها المشترك، فإن كان بين الرؤوس والسهام أو المسائل قاسم مشترك، قسمنا الرؤوس أو المسائل عليه, وما خرج فهو المثبت، وإن لم يكن بينهما قاسم مشترك، أثبتنا كامل الرؤوس أو المسائل.

    مثال ذلك في باب التصحيح إذا لم يوجد قاسم مشترك، ما لو كانت السهام ( 5 ) والرؤوس ( 3 ) ففي هذه الحال نثبت كامل الرؤوس، ومثاله حال وجود قاسم مشترك بين الرؤوس والسهام، ما لو كانت السهام ( 8 ) والرؤوس ( 6 ) فإن القاسم المشترك بينهما ( 2 )، فتقسم الرؤوس على هذا القاسم، والناتج هو المثبت من الرؤوس يضرب في أصل المسألة، وأما السهام فتبقى على حالها من غير قسمة.


    وفي الملف المرفق مزيد بيان لما ذكر:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  21. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  22. #26
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( أصول المسائل ))

    * معنى الأصل لغة: ما يبنى عليه غيره.
    * ومعناه اصطلاحا:
    أقل عدد يخرج منه فرض المسألة، أو فروضها بلا كسر.

    * فالعلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي:
    أن كلا منهما يبنى عليه غيره، فالأصل اللغوي: يبنى عليه ما يقوم من بناء وغيره، والأصل الاصطلاحي: يبنى عليه تصحيح المسألة، وقسمة التركة فيها.

    * معنى أصول المسائل وبيانها:
    أصول المسائل: هي مخارج فروضها، وهي نوعان:
    أ - أصول متفق عليها. وهي : 2 - 3 - 4 - 6 - 8 - 12 - 24.
    ووجه انحصار الأصول المتفق عليها في هذه الأعداد: أن المسألة إما أن يكون فيها فرض واحد أو أكثر من فرض، فإن لم يكن فيها إلا فرض واحد كانت أصول المسائل 2 - 3 - 4 - 6 - 8، لأن مخرج كل فرض مقامه، ومقامات الفروض هي هذه الأعداد.

    وإن كان فيها أكثر من فرض فإما أن تتماثل مقاماتها، أو تتداخل، أو تتوافق، أو تتباين، فإن تماثلت أو تداخلت لم تخرج المسألة عن الأصول المذكورة، لأنها تخرج من مقام واحد فتكون في حكم الفرض الواحد، وإن تباينت، أو توافقت لم تخرج عن أصل ستة، واثني عشر، وأربعة وعشرين، لأنها في حال التباين يضرب بعضها في بعض، وفي حال التوافق يضرب وفق أحدهما في كامل الآخر، كما تقدم في قاعدة التأصيل، والتباين لا يكون إلا بين مقام الثلث أو الثلثين مع مقام النصف أو الربع أو الثمن.

    فإذا ضُرِب مقام الثلث أو الثلثين في مقام النصف كان الحاصل ستة ( 2 × 3 = 6 ).
    وإذا ضرب في مقام الربع كان الحاصل اثني عشر ( 3 × 4 = 12 ).
    وإذا ضرب مقام الثلثين في مقام الثمن كان الحاصل أربعة وعشرين ( 3 × 8 = 24 ).

    والتوافق لا يكون إلا بين مقام السدس مع مقام الربع، أو الثمن، والتوافق بينهما بالنصف.

    فإذا ضرب وفق مقام السدس ثلاثة في كامل مقام الربع كان الحاصل اثني عشر ( 3 × 4 = 12 ).
    وإذا ضرب وفق السدس ثلاثة في كامل مقام الثمن كان الحاصل أربعة وعشرين ( 3 × 8 = 24 ).

    وبهذا تنحصر الأصول في: 2 - 3 - 4 - 6 - 8 في حال الانفراد والتماثل والتداخل، وتنحصر في : 6 - 12 - 24 في حال التباين والتوافق.

    وإذن تكون الأصول المتفق عليها منحصرةً في 2 - 3 - 4 -6 -8 -12 -24.

    ب - أصول مختلف فيها.
    وهما: 18 - 36 .
    وفروض ( 18 ) هي: سدس وثلث باق.
    وفروض ( 36 ) هي: سدس وربع وثلث باق.

    واعلم أن الباب الذي يوجد فيه هذان الأصلان هو باب الجد والإخوة فقط كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -.


    وبالله التوفيق.
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  23. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  24. #27
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    (( العـول ))

    * العول اصطلاحا: زيادة في السهام ونقص في الأنصباء.
    أو زيادة فروض المسألة على أصلها.

    * أول فريضة عالت وزمن وقوعها وموقف الصحابة رضي الله تعالى منها:

    أول فريضة عالت: زوج وأختان لغير أم، وذلك في زمن عمر رضي الله تعالى عنه، فاستشار الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فقال: إن بدأت بأحدهما لم يبق للآخر حقه، فأشيروا عليَّ، فأشار عليه الصحابة بالعول، قياسا على حقوق الغرماء إذا ضاقت التركة عنها، واتفق الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على ذلك زمن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه وأعلى ذكره، فلما توفي رضي الله تعالى عنه وأعلى ذكره أظهر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما خلافه المشهور.

    * أول من أشار بالعول:

    أول من أشار بالعول: العباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه عم خليل الله جل وعلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا مزيدا، قال: أرأيت لو مات رجل وخلف ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة دراهم ولآخر عليه أربعة، أليس يجعل المال سبعة أجزاء، فقال عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه: هو ذاك، وهذا هو المشهور. وقيل غير ذلك.

    واعلم أيها اللوذعي الحلاحل أنه لا يترتب على معرفة ذلك حكم.


    * أحوال المسألة بالنسبة إلى العول والعدل والنقص:
    للمسألة بالنسبة إلى العول والعدل والنقص ثلاث حالات:
    الحالة الأولى: العول: وهو زيادة فروض المسألة على أصلها كما تقدم.
    الحالة الثانية: العدل: وهو مساواة فروض المسألة لأصلها.
    الحالة الثالثة: النقص: وهو نقصان فرض المسألة عن أصلها.

    المسألة العادلة: هي التي زادت فروضها عن أصلها.
    مثال: لو توفي عن: أم، وأخت ش، وأخ وأخت لأم.
    أصلها من 6 لوجود 2 / 1 و 3 / 1 و 6 / 1 فإن بين مقام 2 / 1 و3 / 1 تباينا، فنضرب 2 في 3 والناتج 6، وبين 6 ومقام السدس 6 تماثل, فيؤخذ أحدهما ويكون أصل المسألة.
    للأم / السدس سهم واحد.
    للأخت ش / النصف 3 أسهم.
    للأخ لأم وأخته / الثلث 2.

    المسألة الناقصة:
    هي التي نقصت فروضها عن أصلها.
    مثال: لو توفي عن: بنت، وبنت ابن، وعم.
    أصلها من 6 كذلك لوجود 2 / 1 و 6 / 1 وبين المقامين تداخل فيؤخذ الأكبر.
    للبنت / النصف 3 أسهم.
    لبنت الابن / السدس - تكملة الثلثين - سهم واحد.
    للعم / الباقي سهمان.

    ففروض المسألة 4 وأصلها 6.

    المسألة العائلة: هي التي زادت فروضها عن أصلها. أي: بعكس الناقصة. وستأتي أمثلة العول إن شاء الله تعالى.

    * في أقسام الأصول بالنسبة إلى العول وعدمه:

    تنقسم الأصول بالنسبة إلى العول وعدمه إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: ما يعول باتفاق القائلين بالعول - ومنهم أئمتنا الشافعية - وهو ماله سدس صحيح من الأصول المتفق عليها، وهو أصل 6 ، 12 ، 24.
    القسم الثاني: ما لا يعول باتفاقهم - أي القائلين بالعول - وهو أصل 2 ، 4 ، 8 ، 18 ، 36.
    القسم الثالث: ما في عوله خلاف وهو أصل ( 3 ).

    * وجه انحصار العول في الأصول العائلة:
    وجه ذلك: أن هذه الأصول هي التي يمتاز عددها بالتمام بمعنى أن أجزاءها الصحيحة غير المكررة إذا جمعت ساوتها، أو زادت عليها، وفروضها يحصل فيها التكرار، فإذا اشتملت على فروض بمقدار أجزائها، أو كرر بعض أجزائها لفرض من الفروض، زادت أجزاؤها على أصلها فيحصل العول.

    أما باقي الأصول: فإما ناقصة بمعنى أن أجزاءها الصحيحة غير المكررة إذا جمعت لا تساويها، وفروضها: إما لا تكرر كالأربعة والثمانية، أو لا تزيد عليها كالاثنين والثلاثة، وإما تام لكن فروضه لا تستغرقه، ولا تكرر كالثمانية عشر، والستة والثلاثين.

    وإليك بيان ذلك في الجدول المرفق:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  25. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  26. #28
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    * نهاية عول الأصول العائلة، وعدده، وصفته:
    أ - أصل ستة:
    ويعول أربع مرات شفعا ووترا، بمعنى: أن العدد الذي ينتقل إليه تارة يكون شفعا، وتارة يكون وترا.
    فيعول إلى سبعة، وإلى ثمانية، وإلى تسعة، وإلى عشرة، وهي نهاية عوله عند الجمهور - ومنهم أئمتنا الشافعية -.

    قال الإمام الرحبي - رحمه الله تعالى -:

    فتبلغ الستة عقد العشرة**في صورة معروفة مشتهرة


    وإليك الأمثلة في الملف المرفق:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  27. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  28. #29
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    ب - أصل الاثني عشر:
    ويعول ثلاث مرات وترا، أي أن العدد الذي ينتقل إليه وتر، فيعول إلى ثلاثة عشر، وإلى خمسة عشر، وإلى سبعة عشر، وهي نهاية عوله عند الجمهور - ومنهم أئمتنا الشافعية -.

    قال الإمام الرحبي - رحمه الله تعالى -:

    و تلحق التي تليها بالأثر **بالعول إفرادًا إلى سبع عشر

    والسبب في كونه لا يعول إلا وترا أن من فروضه الربع، والربع 3 من 12، وهو عدد وتر، وباقي فروضه عدد شفع، والعدد الشفع إذا أضيف إلى العدد الوتر لا يصيِّره شفعا.

    وهاك الأمثلة في الملف المرفق:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  29. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


  30. #30
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    646
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 144 مرة في 96 مشاركة

    افتراضي رد: إرشاد الطالب الألمعي إلى تحقيق الفرائض في المذهب الشافعي

    ت - أصل أربعة وعشرين:
    ويعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين، ولهذا يسمى البخيل لقلة عوله، وظاهرٌ أن عوله وتر.

    قال الإمام الرحبي - رحمه الله تعالى:

    والعدد الثالث قد يعول**بثمنه فاعمل بما أقول


    ومثاله في الملف المرفق:
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  31. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].