آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: دخول رمضان بين رؤية الهلال و الحساب الفلكي.

  1. #1
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الكنية
    أبو عبد البر
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ليسانس دراسات قرآنية و آداب إسلامية
    العمر
    52
    المشاركات
    102
    شكر الله لكم
    578
    تم شكره 169 مرة في 59 مشاركة

    Post دخول رمضان بين رؤية الهلال و الحساب الفلكي.

    1. عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه و آله وسلم-: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) رواه البخاري، هذا الحديث أصل في إثبات دخول رمضان، و هو بيان لقول الله عز وجل: " فمن شهد منك الشهر فليصمه..." البقرة 185.
    2. في دخول رمضان يؤخذ برؤية الجماعة المستفيضة-الكثيرة-, أو رؤية عدلين-مسلمين غير مجروحي الشخصية- ، أو رؤية عدل واحد لمن لا اهتمام لهم برؤية الهلال، و قال غير مالك برؤية العدل الواحد مطلقًا ، لورود الحديث بذلك.
      و في خروج رمضان-هلال شوّال(العيد)-لا يُعمَلُ برؤية العدل الواحد اتفاقا.
    3. إذا رأينا مساء يوم 29 شعبان الهلالَ فرمضان يكون من الغدِ، و إذا لم نره و السماءُ صافية فشعبان تامٌّ، و أول رمضان بعد غدٍ.
    4. إذا كان في السماء سحاب يحجب الهلال عناَّ، وجب أن نكمل شعبان ثلاثين يوماً، و نصوم بعد ذلك .و في هذا الحديث : "غُبِّي عليكم" و في حديث آخر: "غُمَّ عليكم"، و المعنى واحد، و هو أن يحول دون رؤيته شيء.
    5. و ورد الحديث بلفظ آخر في الموطّأ عن ابن عمر-رضي الله عنهما-: "لا تصوموا حتى تروا الهلال، و لا تفطروا حتى تروه، فإن غمّ عليكم فاقدروا له" ففسّر جمهور العلماء هذه اللفظة- فاقدروا له- بإكمال شعبان ثلاثين يومًا، لكن ابن عمرو بعض العلماء-و منهم الإمام أحمد- فسّروها بالاحتياط بتبييت نية صيام يوم الشّك و هذا يخالف حديث عمّار-رضي الله عنه-:"من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه و سلم" أخرجه البخاري أي صيامه بنيّة أنه من رمضان، كما فسّره الأمام مالك و غيره و أمّا إن صامه بنية أخرى، فلا حرج كمن صادف يومًا نذر صيامه، أو كان يصومه كيوم اثنين أو خميس.
    6. و الهلال التابع للأرض واحد فإذا رُؤِيَ في بلد وجب الصيام على جميع المسلمين، و هذا رأي الجمهور، و منهم المالكية بدليل الحديث: "صوموا" إذْ خاطب المسلمين جميعاً، طبعاً مع مراعاة اختلاف المطالع أو الفروق الزمنية بين بلاد العالم الإسلامي, لكن تفرّق المسلمين سياسيّاً هو الذي يحول دون تحقيق توحّدهم في الصيام و الإفطار.
    7. و هل يجوز الأخذ بقول علماء الفلك في إثبات دخول رمضان؟
      أكثر العلماء على أنه لا يجوز، و حكى ابن تيميّة بوقوع إجماع على ذلك قبل نهاية القرن الثالث الهجري، و منهم من قال: يجوز(مثل المفسّر و المحدّث محمد رشيد رضا-رحمه الله-, و المحدث الكبير أحمد شاكر-رحمه الله-)..و ذلك لأن العلم الصحيح لا يناقض الشرع الصحيح, و نحن نأخذ بقول علماء الفلك في تحديد أوقات الصلاة، و هي أعظم من الصيام, و نصدق ما يقررونه عن الخسوف و الكسوف، فكيف لا نأخذ به في الصيام؟! و يقول الله تعالى: ï´؟ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ï´¾ [الرحمن : 5], وكذا قوله تعالى: ï´؟ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ï´¾ [يونس : 5], حيث امتنّ الله تعالى على عباده بجعل هذين الكوكبين دليلًا يعتمد عليه في حساب وعد الشهور و السنين.
      و عندما قال -صلى الله عليه و سلم-: "إنّا أُمَّةٌ أُمِّيةٌ لا نَكتُبُ ولا نَحسُبُ، الشهرُ هكذا وهكذا, يَعني مرَّةً تسعةً وعشرينَ ومرَّةً ثلاثين"أخرجه البخاري و مسلم عن ابن عمر، كان يتحدّث عن العرب في بداية الإسلام, و لكنه بعد ذلك محى عنهم صلى الله عليه و سلم تلكَ الأمية ,قال الله تعالى: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ" سورة الجمعة/2،قال محمد عبده-رحمه الله-:"الكتاب معناه: الكتابة"، و قد امتنّ الله تعالى على عباده، فقال: "الذي علّم بالقلم" فلم يعد المسلمون أمّيّين، بل هم الذين نشروا العلم في ربوع العالم.
      و لعل الرأي الأوفق:
      أ-
      أن نعتمدَ الرؤية بالعين المجرّدة و بالمناظر الفلكيّة مراعاة للخلاف و لتحقيق التعبّد بهاته الوسيلة كما يرى المانعون.
      ب- ما يراه شيخنا الدكتور يوسف القرضاوي-حفظه الله- و غيره و هو أن نأخذ بقول علماء الفلك في حالة النفي، أي إذا قالوا بأنه لم يحدث اقتران، أو لم يولد الهلال، أو يستحيل رؤيته لأنه يغيب قبل الشمس أو معها، فلا ينبغي فتح مكاتب لجان الشؤون الدينية لاستقبال الشهود، لأن شهادتهم مخالفة للعلم.
      كما هو الحال هذا العام حيث ولد الهلال اليوم 15/05/2018م الموافق لـ: 29شعبان 1439هـ على الساعة 12 و48د، بحيث يغيب قبل الشمس فلا تمكن رؤيته، و قد راعت بعض الدول الاسلامية هذا الأمر، مثل سلطنة عمان، التي صدر بيان وزارتها للشؤون الدينية و الأوقاف ليعلن عن دخول رمضان 10أيام قبل موعده مبررين ذلك بـ "عملا بما استقر عليه العمل من عدم قبول العمل في قبول البلاغات ( شهادات عن رؤية الهلال) في مثل هذه الحالة، لمناقضتها الواقع والعلم حينما تنفي حقائق العلم بإمكانية الرؤية بشكل قاطع".
      ج- و الأمل أن تتوحّد الأمّة الإسلاميّة في الصيام كما تتوحّد في الحج.
      و الله أعلم.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رشيد لزهاري حفوظة على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].