الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

 

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المسائل التي على خلاف مشهور مذهب الحنابلة في كتاب عمدة الفقه

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    314
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي المسائل التي على خلاف مشهور مذهب الحنابلة في كتاب عمدة الفقه

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    أما بعد :
    فإن الله سبحانه وتعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بسؤال الزيادة إلا من العلم فقال سبحانه وتعالى : {وقل رب زدني علما} [طه:114]، وقال صلى الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) ([1])، ولا يخفى على آحاد طلبة العلم فضلاً عن خاصتهم ما لعلم الفقه من شريف المنزلة، وجليل القدر، ولا زال هذا العلم يتدرج ويتطور من عصر إلى عصر بدأ بعصر النبوة والتشريع وما جاء عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم من الأحكام الشرعية الثابتة بالكتاب والسنة والتي تلقاها الصحابة الكرام من فيه صلى الله عليه وسلم، ثم بعد وفاته عليه أفضل الصلاة والتسليم انتشر الصحابة فاتحين مشارق الأرض ومغاربها حاملين معهم إرث النبوة مما تعلموه وفقهوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم مبلغين آيات الله وأحكامه، مجتهدين فيما يرد إليهم من النوازل والوقائع الفقهية، فأخذ عنهم التابعون بإحسان وتفقهوا بهم ونشأت المدراس العلمية في الكوفة والمدينة وغيرها من حواضر الإسلام وقام عليها أولئك التابعون وكل منهم آخذ بطريقة من تلقى عنه من الصحابة متأثر بمسالك استدلاله.
    ولا زال هذا العلم يأخذه العلماء كابراً عن كابر حتى أتى عصر الأئمة الأربعة الأعلام، فكتب الله لهم القبول والحظوة عند عباده، وسخر لهم من قام بنشر علمهم وأقوالهم وتحريرها حتى غدت مذاهب معتبرة يصدر عنها ويصار إليها، وكل أصحاب إمام من الأئمة يحررون أقواله وينقحونها ويؤلفون المطولات في ذلك والمختصرات، ولا زال كل أصحاب مذهب من المذاهب يبتكرون ما يقرب فقه إمامهم لأصحابهم، ومن جملة ذلك المختصرات الفقهية في كل مذهب، ولم يكن الحنابلة بمنأى عن ذلك الحراك الفقهي ومن أنفع مختصراتهم الفقهية وأجلها (عمدة الفقه) لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي، الحنبلي -رحمه الله- (ت: 620هـ) .
    ولا يخفى على عامة طلبة العلم فضلا عن خاصتهم مكانة هذا الكتاب وما تميز به من أمور لعل أهمها:

    1. مكانة الكتاب عند أهل العلم ولا سيما المتفقهة من أصحاب الإمام أحمد –رحمه الله-، وتضلع مؤلفة وإمامته التي أجمع عليها كل من اطلع على مصنفاته.
    2. احتواء الكتاب على أصول المسائل والفروع الفقهية، مع خاصة لا تجدها في غيره من كتب المختصرات الفقهية ألا وهي تضمينه بين طيات كتابه قدراً من الأدلة الشرعية من الكتاب وصحيح السنة، وتصدير أبواب الكتاب بها متى ما أمكن، وهذا يندر نظيره في هذه الصنعة – أعني المختصرات الفقهية- .
    3. أن الكتاب عمدة عند فقهاء الحنابلة، من المتقدمين والمتأخرين، وزادت العناية به في زمننا المعاصر قراءة وإقراء لا سيما مع عزوف كثير من طلبة العلم عن قراءة المختصرات الأكبر حجما منه في فقه الحنابلة (كزاد المستقنع ) وغيره، ثم إنه قد شاع تدريسه في حلق العلم في المملكة العربية السعوديه وكان من ضمن دارسيه فئام من طلبة العلم الوافدين من خارج المملكة، وهؤلاء انتشروا في الآفاق، وكان منهم من يدرس هذا الكتاب حتى في غير الديار الحنبلية .

    ولما كان الإمام ابن قدامة تقدم تأليفه للكتاب عما حرره متأخرو الحنابلة فليس كل ما في كتابة جار على القول المشهور المعتمد مذهباً عند متأخري الحنابلة، بل هناك جملة من المسائل قاربت الثمانين مسألة على خلاف المشهور من المذهب عند المتأخرين، وتارة تكون رواية في المذهب أو وجها فيه أو احتمالا فيه أو قولا قال به المصنف، ولما كان قد يعرض الوهم لدى البعض في نسبتها للمشهور من المذهب، فبين يديك مسائل الكتاب التي على خلاف مشهور المذهب عند المتأخرين، وعملي فيها على النحو التالي:

    1. أسوق نص كلام ابن قدامة من كتاب العمدة.
    2. أبين هل القول الذي ذهب إليه المصنف رواية أو وجه أو قول في المذهب قال به بعض الأصحاب، أو قول اختاره المصنف .
    3. أسوق النقل الذي يدل على ذلك من كلام صاحب الإنصاف .
    4. أذكر المشهور من مذهب الحنابلة في المسألة .
    5. أسوق النقل الذي يدل على ذلك من شرح المنتهى للبهوتي .

    والله أسأل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يغفر لي ولوالدي وأهلي وذريتي ومشايخي والمسلمين، والله المستعان وعليه التكلان.


    ([1]) متفق عليه من حديث معاوية رضي الله عنه.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    314
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 195 مرة في 157 مشاركة

    افتراضي رد: المسائل التي على خلاف مشهور مذهب الحنابلة في كتاب عمدة الفقه

    للتنبيه: فإن النسخة التي اعتمدت عليها من كتاب العمدة هي النسخة المطبوعة التي عليها تعليقات الشيخ عبد الله البسام رحمه الله، وقد نبهني الشيخ الفاضل/ عبد الله الميمان ، إلى أن هناك مسألة فاتت علي وهي قول الموفق في باب الفدية: (وكذلك الحكم في كل دم وجب لترك واجب) أي أنه مخير فيه كفدية الأذى، والمشهور من المذهب أن في ترك الواجب دما فإن عدمه صام عشرة أيام، وهذه الجملة من كلام الموفق غير مثبته في النسخة التي اعتمدتها، ولذا جرى التنبيه.
    اللهم أحييني حياة العلماء السعداء وأمتني ميتة المجاهدين الشهداء

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أمين بن منصور الدعيس على هذه المشاركة:


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].