بحث فى مقاصد النكاح
تمهيد:

لقد شرع الله النكاح وأحله لبنى البشر وذلك لأجل أمر مهم وهو البعد كل البعد عن طريق الزنا الذي هو شر طريق يؤدى إلى الهلاك لا محالة .
وقال تعالى:
"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"
(سورة البقرة الآية 223)
قال أبو داود "2164" حدثنا عبد العزيز يحي أبو الأصبغ قال حدثني محمد يعنى أبو سلمه عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس قال إن ابن عمر قال والله يغفر له أوهم إنما كان أهل هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع أهل هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتادون بكثير من فعلهم وكان من أمر أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج منهم رجلا إمرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبتني فسرى أمرها فبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم فأنزل الله "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"
وقال تعالى" ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدونهن سرا الا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله واعلموا ان الله يعلم مافى أنفسكم فاحذروه واعلما ان الله غفور رحيم"
(سورة البقرة 235)
وقولة تعالى "ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلاً " ودلنا الله تعالى على أن هذا الطريق هو أسوأ طريق يسلكه الإنسان فى حياته الدنيوية وقد جعل الله العقوبات اللازمة الواضحة كوضوح الشمس فى كبد السماء وذلك للردع والزجر فقد جعل الجلد والتغريب لغير المحصن وجعل الرجم للمحصن والإنسان الذي يتبع هواه وينزلق في هذا الطريق فهو هالك لمحالة غاضبا لربه سبحانه وتعالى0
أسأل الله تعالى أن يكون ذلك فى ميزان حسنات آبائى.
المبحث الأول:
مقصد النكاح في الشريعة الإسلامية
فى الكتاب
إن الإعراض عن الأهل والأولاد ليس مما يحبه الله ورسوله ولا هو دين الأنبياء قال الله تعالى
} ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاَ وذرية {
{سورة الرعد الآية{ (38)
والنكاح فى الآيات حقيقة فى العقد والوطء والنهى لكل منهما وليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد فلا يكون عاقا كأكل مالا يريد ويحرم النظر بشهوة إلى النساء والمراد أن من أستحله كفر إجماعاً ويحرم النظر مع وجود ثوران الشهوة وهو منصوص الإمام احمد لشافعى0
ومن كرر النظر الى الأمرد ونحوه وقال لا أنظر بشهوة كذب فى دعواه وقال ابن عقيل ومن نظر الى الخيل والبهائم والأشجار على وجه استحسان الدنيا والرئاسة والمال فهو مذموم لقوله تعالى"ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه"} سورة الحجر الآية (88) وسورة طه الآية (131).
وأما إن كان على وجه لا ينقص الدين وإنما فيه راحة للنفس فقط كالنظر الى الأزهار فهذا من الباطل الذي يستعان به على حق وكل قسم كان معه شهوة كان حراماً بلا ريب سواء كانت شهوة تمتع بالنظر أو كانت شهوة الوطء واللمس كالنظر .
وأولى وتحرم الخلوة بغير محرم ولو بحيوان يشتهى المرأة أو تشتهيه كالقرد،وذكره ابن عقيل وتحرم الخلوة بأمرد غير حسن ومضاجعته كالمرأة الأجنبية ولو لمصلحة التعليم والتأديب والمقر مولية عند من يعاشره لذلك ملعون ديوس .
ومن عرف بمحبتهم أو معاشرة بينهم منع من تعليمهم وإن احتاج الإنسان الى النكاح وخشي العنت بتركه قدمه على الحج الواجب،وإن لم يخف قدم الحج ونص الإمام احمد عليه فى رواية صالح وغيره وأختاره ابو بكر وإن كانت العبادات فرض كفاية كالعلم والجهاد قدمت على النكاح إن لم يخش العنت 0
فى السنة
1- حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير بن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة 0
قال} إنى لأمشى مع عبد لله بن مسعود بمنى اذ لقيه عثمان فاستخلاه فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة قال لى تعال ياعلقمة فجئت فقال له عثمان إلا نزوجك يا ابا عبد الرحمن بجارية بكر لعله يرجع اليك فى نفسك ما كنت تعهد فقال عبد الله لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من استطاع منكم الباءة فليتزوج فأنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فأنه له وجاء{
2- حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك.
} أن اليهود اذا حاضت أمراة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلها ولم يشاربوها ولم يجامعوها فى البيت فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه وتعالى "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض الى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جامعوهن فى البيوت واصنعوا كل شيء غير النكاح فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن خضير وعبا بن بشر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث فى آثارهما فظننا أنه لم يجد عليهما{
المبحث الثانى
ومن محاسن الشريعة الإسلامية ومقاصدها في النكاح هي:-
أولا: الاستمتاع بالزوجة
ثانيا: تحصيل الولد
الاستمتاع بالزوجة للزوج أن يستمتع بزوجته بما يشاء، ولم يحرم عليه الا الإيلاج فى الدبر والجماع في الحيض والنفاس ، وما عدا ذلك فله أن يستمتع بزوجته بما يشاء من كالتقبيل والمس والنظر وغير ذلك ، وحتى لو رضع من ثديها فهو داخل الاستمتاع المباح ، ولا يقال بتأثير اللبن عليه لأن رضاع الكبير غير مؤثم فى التحريم ، وإنما الرضاع المؤثم هو ماكان في الحولين0
كما يجوز للزوج أن يستمتع من زوجته بجميع جسدها ، ماعدا الدبر والجماع في الحيض والنفاس والإحرام للحج والعمرة حتى يتحلل التحلل الكامل ويجوز للزوج أن يمص ثدي زوجته ولا يقع التحريم بوصول اللبن إلى المعدة 0
وقال الشيخ محمد بن صالح العثميين:
"رضاع الكبير لا يؤثر، لن الرضاع المؤثر ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام وأما رضاع الكبير فلا يؤثر، وعلى هذا فلو قدر أن أحداً رضع من زوجته أو شرب من لبنها فأنه لا يكون ابناً لها "فتاوى إسلامية (3/338)
ويقول ابن قدامه:
لابأس بالتلذذ بها بين الآليتين من غير إيلاج لأن السنة الشريفة إنما وردت بتحريم الدبر فهو مخصوص بذلك ولأنه حرَم لأجل الأذى وذلك مخصوص بالدبر فأختص التحريم به0 "المغنى " ( 7/226 )
وقال الكسانى:
من أحكام النكاح الصحيح حل النظر والمس من رأسها الى قدميها حالة الحياة لأن الوطء فوق النظر والمس فكان لإحلاله أحلالا للمس والنظر من طريق الأولى 0
"بدائع الصنائع" (2/231)
وقال ابن عابدين :
سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرجل الذي يمس فرج امرأته وهى تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأساً؟
قال لا وأرجو أن يعظم الأجر "رد المحتار" (6/367)
وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المباح بمنع الجماع للحائض فى الفرج وإباحة ماعدا من جسدها وهو في غير الحائض أوضح في الإباحة0
وقوله صلى الله عليه وسلم "ويستمتع منها بما دونه" أى يستمتع الرجل من الحائض بما دون الفرج"
فيجوز أن يستمتع بما فوق الإزار وبما دون الإزار ، إلا أنه ينبغي أن تكون متّزرة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر عائشة رضى الله عنها أن تتّزر فيباشرها وهى حائض ،وأمْروُه صلى الله عليه وسلم لها بأن تتّزر لئلاَّ يُرى منها مابكره من أثر الدَم ، ولإذا شاء أن يستمتع بها بين الفخذين مثلا فلا بأس.
فإن قيل :كيف تجيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سُئِلَ ماذا يحل للرجل من امرأتة وهى حائض قال"لك ما وق الإزار " وهذا يدل على أن الأستمتاع يكون بما فوق الإزار.
فالجواب على هذا بما يلى :
1- أنه على سبيل التنزه والبعد عن المحذور
2- أنه يحمل على اختلاف الحال ، فقوله صلى الله عليه وسلم "اصنعوا كل شيئ الا النكاح " هذا فيمن يملك نفسه ، وقوله صلى الله عليه وسلم " لك ما فوق الإزار " فهذا فيمن لا يملك نفسه إما لقلة دينه أو لقلة شهوته .
والأستمتاع بالزوجة ليس قاصرا على الجماع فقط بل يجوز أن يستمتع كل واحد بصاحبه بالطريقة التى تحلو له ، المهم أن الزوج لا يجامع زوجته ـ يدخل ذكره فى فرجهاـ وقت الحيض وأن لايدخل ذكره فى دبرها ـ فتحة الشرج ـ وله أن ينال منها مايشاء وقت الحيض فيما دون الجماع ومن ذلك يقوم كل منهما بتقبيل فرج الآخر الا اذا ثبت أن فى ذلك ضررا فلا يجوز . فالمقصود حصول الإعفاف وهذا يختلف بإختلاف الناس والمهم كذلك أن لا يأتيها من دبرها.
وأما ارغام الزوجة على ماتستقبحه فلا يجوز لأن في ذلك ضررا نفسيا عليها وأما إرغامها على ابتلاع منيه ومذيه فلا يجوز لأن الذى متفق على نجاسته بين الفقهاء والمنى مختلف فيه بين الطهارة والقذارة .
هذا وثمة أبحاث تنذر بأمراض خبيثة تنتج عن مثل هذه الممارسات الشاذة وإن كانت لا تزال طور البحث وإذا وصلت الى درجة اليقين أو قاربته فلا يسع الفيه ساعتها الا القول بالتحريم، وعلى اية حال فالحرام هو مابيناه وماعداه حلال جائز أى أنه يجوز التعرى أثناء الجماع ويجوز الرضاعة من ثدي الزوجة إثناء الجماع ولكن لا يجامع من الدبر ، وليحذر الجماع من الفرج وقت الحيض.
يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطى أستاذ الشريعة الأسلامية بسوريا:
إن الحقّ المتبادل بين الزوجين ليس خصوص (الجماع) بل عموم ما سماه القرآن (الاستمتاع) وهذا يعنى أن لكل من الزوجين أن يذهب فى الإستمتاع بزوجه المذهب الذى يريد من جماع وغيره ولا يستثنى من ذلك إلاثلاثة أمور :
1- الجماع أيام الطمث
2- الجماع فى الدبر أى الإيلاج فى الشرج
3- المداعبات التي ثبت أنها تضرّ أحد الزوجين أو كليهما بشهادة أصحاب الاختصاص أي الأطباء .
أما ما وراء هذه الأمور الثلاث المحرمة، فباقعلى أصل الإباحة الشرعية .. ثم لأن الإستمتاعات الفطرية التى تهفو اليها الغريزة الإنسانية بالطبع كالجماع ومقدماته لكل من الزوجين على الآخر ولا يجوز الامتناع أو التأّبّى الا عند وجود عذر مانع.
وأما الأستمتاعات الأخرى التي يتفاوت لناس - ذكورا وإناثا- فى تقبّلها مابين مشمئز منها وراغب فيها فلا سبيل إليها إلا عن طريق التراضي أى فليس لأحد الزوجين أن يكره الآخر على ماقد تعافه نفسه منها.
ويقول الدكتور على جمعه الأستاذ بجامعة الأزهر.
قال الله تعالى "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم" (سورة البقرة)
وفى التفسير أن التقدمة هي القبلة وفى الحديث اجعل بينك امرأتك رسول ولرسول القبلة ويجوز للرجل والمرأة الاستمتاع بكل أنواع التلذذ فيما عدا الإيلاج في الدبر فإنه محرم.
أما المص واللعق والتقبيل وما يسمى بالجنس الشفوى بالكلام وغير ذلك فكله مباح فعل لاغلبه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين،وعلى المسلم أن يكتفى بزوجته وحلاله وأن يجعل هذا مانعا له من الوقوع فى الحرام ومن النظر فى الحرام وعليه أن يعلم أن الجنس هو غريزة تشبع بوسائلها الشرعية وليس الجنس ضرورة كالأكل والشرب كما يراه الفكر الغربى المنحل 0
اذن ما هى حدود الاستمتاعات الجنسية المسموح بها بين الزوجين ؟
حماية الزوجين من الانحراف هدف أساسي ولقد حرص الإسلام على أن يكون البيت الإسلامي الذي رغب فى تأسيسه حصنا منيعا يحمى الزوجين من الانحرافات الخلقية والمفاسد الأخلاقية وأن يكون بيتا تتوفر فيه كل ماتطلبه الحياة الهادئة والآمنة والسعيدة من الأجواء التى تمكن الرجل والمرأة من القيام بدورهما وأداء مسئوليتاهما .لهذا نجد أن الله عز وجل قد وضع القوانين الحكيمة وسن السنن القويمة الكفيلة بإسعاد الزوجين وتسهيل بلوغهما إلى الأهداف المبتغاة من تأسيس الأسرة .
ونلخص هذه الأهداف فى:-
*حماية الزوجين من الانحراف هدف أساسى
1- حدود الاستمتاعات الجنسية المسموح بها بين الزوجين
2- مالا يجوز من الاستمتاعات للزوجين
3- حكم الجماع فى الدبر
4- الفرق بين جماع الزوجة فى الدبر واللواط
5- حكم الجنس الفمى
حدود الاستمتاعات الجنسية المسموح بها بين الزوجين
لكى تتحقق أهداف الزواج والأسرة فإن الاستمتاعات الزوجية لابد وان تكون محدودة بحدود تتماشى مع أهداف الزواج فى الإسلام وتكون بحيث تضمن سلامة الزوجين والأسرة من جميع الجهات .
ولقد سمح الدين الأسلامى للزوجين بالاستلذاذ والاستمتاع المتقابل جنسيا بينهما ضمن حدود الشريعة الأسلامية أى مالم تتجاوز الاستمتاعات حدود المعاشرة بالمعروف ، ومالم تتضمن محرما من المحرمات أو تتسبب فى ترك واجب من الواجبات فللزوجين أن يتلذذا من بعضهما متى شاءا أو كيفما شاءا ، فهى جائزة بكل أشكالها نظرا ولمسا وتقبيلا ومصا وما اليها من أنواع الإستمتاعات المتصورة0
المبحث الثالث
مالا يجوز من الاستمتاعات للزوجين
مستثنيات الاستمتاعات الجنسية بين الزوجين هى ما يلى:
*لا يجوز الجماع خلال فترة الحيض والنفاس
*لايجوز للزوجين - وكذا غيرهما- حال الإحرام ممارسة الأمود الجنسية ،وطيا أو إستنماءا أو تقبيلا أو لمسا أو النظر بشهوة وتلذذ 0
*يشترط أن تكون الاستمتاعات بين الزوجين غير ضارة وغير مؤذية لأى منهما ،كما إذا تلذذ أحد الزوجين من قرص أو عض أو ضرب الطرف الآخر ويجوز لكل ذلك برضائهما 0
*يجوز الأستعانه بأعضاء البدن فى اثارة الطرف الآخر جنسيا وإفراغ شهوته ،ولكن لا تجوز الاستعانه بأجسام خارجية بإدخالها فى الفرج أو الدبر (الشرج)
*لايجوز للزوج إكراه زوجته على مجامعتها فى الدبر ولها أن لاتستجيب له 0
*لا يجوز للزوج إكراه زوجته على الجماع حال كونها مريضة بحيث لاتطيق ممارسة الجنس ،أو تكون العملية الجنسية مضرة بالنسبة لها ، ولها أن تمتنع مما يضر بها حكم الجماع فى الدبر
خصص الله عز وجل مسلكا خاصا للعملية الجنسية تتوفر فيه كل المواصفات الكفيلة بإيصال الزوجين الى ذروة المتعة الجنسية وهو الفرج(المهبل) وجعل الله جل جلاله أحكاما للاتصال الجنسي كما سن آدابا للاستمتاعات الزوجية ،ونحن نؤمن بأن الأزواج الملتزمين بهذه القوانين والسنن يضمنون لأنفسهم سلامة معاشرتهم الجنسية إلى جانب حصولهم على أعلى درجات المتعة الجنسية السليمة ،ويجنبون أنفسهم سلبيات وأضرار السلوك الجنسي الخاطئ الذي يتمخض عنه أمراض لا حصر لها0
وأما من حيث الحكم الشرعي فإن آراء الفقهاء تختلف في حكم إتيان الزوجة من الدبر من حيث الحرمة والكراهة ، والكراهة الشديدة ، ولكن المشهور بين فقهاء الشيعة ألإماميه جواز ذلك بشرط رضاء الزوجة، ولكن على كراهة بل على كراهة شديدة كل ذلك اعتمادا على الأحاديث الشريفة التي يستنبطون الأحكام الفقهية منها حسب القواعد الفقهية والأصولية0
الفرق بين جماع الزوجة فى الدبر واللواط
ينبغى التبيه هنا على أنه من الخطأ الفاحش عدَ هذا النوع من الممارسات لواطا ومن أعمال قوم لوط وهو نوع من المغالطة ،وذلك لأن اللواط هو الاتصال الجنسي بين ذكرين لا بين ذكر وأنثى كما هو واضح كما لا تسمى ممارسة الجنس بين انثيين زنا ولا لواطا وإنما تسمى سحاقا 0
ثم إن قوم لوط كانوا يأتون الرجال فى أدبارهم وليس النساء ويدل على ذلك قوله عز وجل فى القرآن الكريم0
حكاية عن النبى لوط عليه السلام "ولوطا اذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ماغ سبقكم بها من أحد من العالمين*إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون"0
1- ومن الخطأ ايضا أن يتصور بأن المقصود من قول الله تعالى ".... فأتوهن من حيث أمركم الله...."
2- حرمة إتيان النساء من الدبر بل المقصود منه من حيث أمركم الله تجنبه فى حال الحيض وهو الفرج ويظهر هذا المعنى بملاحظة الآية بكاملها التى تتحدث عن أعتزال النساء حال الحيض 0
قال الله عز وجل :-
"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فأعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"
أى لا تقربوهن حال الحيض وهو الفرج .
حكم الجنس الفمى
معاشرة الزوجة من طريق الفم وانزال المنى فى فمها ممارسة خاطئة ومستقبحة ينبغي اجتنابها والترفع عنها ، وهذه الممارسة إن لم تكن برضاء الزوجة فهى محرمة ، كما يحرم ابتلاع شيء من المنى لنجاسته ، وأما إذا كلنت هذه الممارسة برضاء منهما ولم تتسبب فى ابتلاع المنى فهو عمل مستقبح رغم جوازه وينبغى للمؤمنين اجتناب مثل هذه الأمور ، حيث أنها من الممارسات الخاطئة التي تصنف ضمن الشذوذ الجنسى 0
هذا وللاستمتاعات الزوجية آداب ومستحبات ومكروهات ينبغي للإنسان المؤمن معرفتها والإتزام بها لما فيه من آثار مهمة صحية واجتماعية ومعنوية0
ثانيا : تحصيل الولد
من المقاصد الأصلية للنكاح ابتغاء الولد وتكثير نسل الأمة المحمدية
لاخلاف بين الفقهاء فى أن المقصد الأصلي للنكاح هو ابتغاء الولد وتكثير النسل، بل جماع مقاصده كثرة النسل كى يتحقق عمارة الكون وبقاء النوع البشرى وحفظه من الانقراض وأن كان هناك مقاصد أخرى لكن أهم مقاصد الزواج : التناسل والإنجاب وكثرة الذرية وعمارة الكون وكلها عبارات تؤدى إلى معنى واحد فالإنجاب أو كثرة الإنجاب كى يتحقق التناسل المطلوب فيعمر الكون وهذا لا يتحقق الا عن طريق الزواج فالحفاظ على النسل وبقائه هو المقصد الشرعى للزواج ، يعنى مقصود الله من تشريع الزواج ،وسواء قلنا عمارة لكون أو الحفاظ على النسل أو تكثير النسل بصفة عامة أو تكثير نسل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهذه كلها معان متقاربة لأن المراد النكاح بين المسلمين وعمارة الكون بالمسلمين تكثير ونسل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
ففى حاشية الجمل: أنّ المقصود من النكاح هو التناسل المتوقف على الوطء0
ونص الفقهاء على أن ذلك هو أهم مقاصد النكاح 0
ففي الهداية: المقصود الأصلي من النكاح الولد 0
وفى شرح المسند:إن المقصود الشرعي من لنكاح بقاء النسل ،وكثرة المؤمنين0
فالمقصد الأصلي لمشروعية النكاح هو التناسل ، وكثرة الذرية، فهذا هو المقصد الأصلي الضروري بحكم الشرع رضي المكلف،أو لم يرضى ، وقد دل على ذلك فى القرآن الكريم والسنة النبوية ، ومن أهم الأدلة ما يلي:
1- قوله تعالى:{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}
وجه الدلالة : دلت الآية على مشروعية الزواج ،لتحقيق النسل والذرية ، فقد روى عن مجاهد ، والحسن البصري في معنى الآية أنهما قالا : المودة الجماع والرحمة الولد0
2- قوله تعالى:{ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}
وجه الدلالة: دلت الآية على : أن طلب الولد وابتغاء النسل مطلب فطرى للإنسان ولهذا يلجأ العباد دائما الى الله يسألونه أن يخرج من أصلابهم من ذريتهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له0
قال ابن عباس: يعنون من يعمل بطاعة الله فتقر بهم أعينهم فى الدنيا والآخرة0
وسئل الحسن البصري عن هذه الآية فقال: أن يرى العبد المسلم من زوجته ومن أخيه طاعة الله ، والله لا شئ أقر لعين المسلم من أن يرى ولداٌ ،أو ولد ولد ،أو مطيعا لله عز وجل0
قال القرطبى: فإذا ثبت هذا، فالواجب على الإنسان أن يتضرع الى خالقه فى هداية ولده وزوجه بالتوفيق لهما والهداية والصلاح والعفاف والرعاية وأن يكونا معنين له على دينه ودنياه، حتى تعظم منفعته بهما فى اولاه وأخراه ألا ترى قول زكريا عليه السلام { واجعله رب رضيا}
وقال ايضا { رب هب لى من لدنك ذرية طيبة}
وقال تعالى{ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}0
ومن السنة النبوية أحاديث كثيرة منها ما يلى:
*روى البخارى ومسلم عن أنس رضى الله عنه قال :
" جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أخبروّا ـ كأنهم تقالوّها فقالوا:
وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر .
قال أحدهم :أما أنا فإني أصلى الليل أبداَ؛
وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر؛
وقال آخر :أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداَ؛
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟.....
أما والله إني أخشاكم لله ، وأتقاكم له ، ولكنى أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد، وأتزوج لنساء فمن رغب عن سنتي فليس منى.
والزوجة الصالحة فيض من السعادة يغمر البيت ويملؤه سروراَ وبهجة وإشراقا.
*فعن أبى أمامه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل ـ خيرا من زوجة صالحة :
إن أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها أسرتّه ، وإن أقسم عليها أبرته ، وإن غاب عنها نصحته فى نفسها وماله "
رواه ابن ماجه
*وعن سعد ابن ابى وقاص ـ رضى الله عنه ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم ثلاثة ، ومن شقاؤة آدم ثلاثة:
من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح 0
ومن شقاوة ابن آدم : المرأة السوء، المسكن السوء ،المركب السوء0
رواه احمد بسند صحيح
فنرى من خلال الأحاديث السابقة أن الإسلام قد حث على الزواج الذى من مقتضياته تحصين الفرج والبعد كل البعد عن طريق الزنا والأستمتاع بالزوجة وتحصيل الولد وأعمار الكون وعدم انقراض الجنس البشرى، ولزاما على بنى البشر عبادة الله الواحد القهار فى أرضه.
*ما رواه أصحاب السنة أنه صلى الله عليه وسلم قال :تناكحوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة " وفى رواية " حتى بالسقط"
ويعترض على ذلك بأمرين :
أولهما:
أن تكثير النسل مطلقا غير مقصود ،فالكثرة التى تكون كغثاء السيل من مظاهر ضعف الأمة لاسيما وأن النسل الذى دعا اليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو النسل القوى القادرعلى إعلاء عبادة الله سبحانه وتعالى فى الأرض لقوله سبحانه وتعالى }وما خلقت الجن والأنس الا ليعبدون{ وأن طلب الولد وابتغاء النسل مطلب فطرى للإنسان ولهذا يلجأ العباد دائما الى الله يسألونه أن يخرج من أصلابهم من ذريتهم من يطيعه ويعبده وحده لا شريك له0
والعبادة هنا من الأمور الواجبة التى فرضها الله سبحانه وتعالى على الثقلين وهما الإنس والجن فلزاما على المسلمين أن يكون النسل قويا متماسكا مسلحا بالعلم والإيمان بالله وحده لا شريك له والا ما فائدة النسل أن يكون ضعيفا تتكالب عليه الأمم وتجعله أسفل أقدامها0
ثانيهما:
التباهي أمام الأمم يوم القيامة ليس للتفاخر بالكثرة التي تكون أساساَ لهدم الدين وعدم عبادة الله سبحانه وتعالى فى الأرض وإنما التباهي هنا المقصود منه هو وجود أمة مسلمة قوية متماسكة جاءت يوم القيامة لله سبحانه بالتكليف الذي فرضه الله عليها وهى عبادته في الأرض حسبما فرضت عليها وأدتها على أكمل وجه وتهاونت بها الأمم السابقة والذي حل عليها العذاب كما ورد في كتاب الله 0
ولما كانت الشريعة الإسلامية قد أوجبت على التكثير من تحصيل النسل فمن مقصدها هو أعمار الكون بالمسلمين لإقامة شريعة الله في أرضه وهى أولا وأخيرا عبادة الله دون غيره0
آية ذلك أن نضرب مثلاَ رجل تزوج وأنجب من الأطفال خمسة ولم يكن قادرا على إخراجهم إلى المجتمع بصورة تفيد المجتمع الاسلامى بصفة خاصة والأمة بصفة عامة نظراَ لضيق ذات اليد وهو لم يعي قول الرسول صلى الله عليه وسلم تناكحوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة وقد أخذ مدلول الحديث من المنظور الضيق فنرى منهم السارق وتاجر المخدرات والمرابي والزاني والقاتل .....الخ وعلى أثر ذلك نرى أن المجتمع الاسلامى قد أنهار وتكالبت عليه الأمم وجعلته أسفل أقدامها فأين هؤلاء من قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون.
القاعدة الفقهية: درء المفاسد أولى من جلب المصالح
ومعنى القاعدة إذا كان الفاعل المأمور به أو المأذون فيها مستلزما لارتكاب أمر منهي عنه ترك هذا الفعل.
وفى هذا المعنى يقول السيوطي.
فإذا تعارض مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ولذلك قال صلى الله عليه وسلم "اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه"0
لاشك أن درء المفاسد مع عظم خطرها أولى من المصالح المبتغاة من الزواج وتحصين الفرج وتكوين الأسرة وتحصيل الولد،إذ كل هذه المصالح تهون امام خطر مرض الجهل وانتشار الفساد في الأرض الذي يطيح بهذه المصالح جميعا.
ويقول الإمام محمد الغزالى فى كتاب كنوز من السنة :
فى مجال الأسرة يجب أن يعرف الكل الحديث المشهور " كلكم راع وكللكم مسئول عن رعيته " فرب البيت المهمل ليس جديرا بالتكريم والمراة المهتمة بولدها الحريصة على مستقبله أجدر بالاحترام ورفعة الدرجة 0
والحق أن الزواج شركة أدبية تقوم على الأمانة والوفاء قبل أن تقوم على الطعام والشراب فلن يسبق عند الله رجل لأنه رجل ولن تتأخر امرأة لأنها امرأة !
ولقد كانت امرأة فرعون أشرف عند الله منه!!
وقد ثبت أن البيت الذى تسوده الفوضى والشراسة ينبت ذرية سيئة قد تنحدر الى الجريمة والاعوجاج فعلى الرجل أن يكون حسن القوامة وعلى المرأة أن تكون حسنة الأنقياد!
ليست الزوجية للإنجاب المجرد فتلك وظيفة حيوانية وإنما الزوجية لإنشاء أجيال انضر وأطهر!
لقوله تعالى((والبلد الطيب يخرج نباته بأذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداَ))ومن عجز عن بلوغ هذا المستوى فتركه الزواج أفضل 0
عن أبى سعيد الخدرى أتى رجل بابنته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:((إن أبنتي هذه أبت أن تتزوج0 فقال لها رسول الله : أطيعي أباك !
فقالت :والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرنى ما حق الزوج على زوجته؟
فشرح لها النبي صلى الله عليه وسلم حق الزوج من رعاية وتمريض يجعل المرأة تسهر عليه ولا تضيق به!
فقالت الفتاة الى الرسول :والذي بعثك بالحق لا أتزوج ابدا!!
فقال النبى ـ للوالدـ :لا تنكحون إلا بأذنهن !!))
إن الزواج ليس قهرا وإذلالا..
إنما المقصود الشرعي من الزواج هو الاستمتاع بالزوجة وتحصيل الولد ، ولقد رغب الإسلام في الزواج وحبب فيه لما يترتب عليه من آثار نافعة تعود على الفرد نفسه وعلى الأمة جميعا وعلى النوع الأسلامى عامة0
* فإن الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز وأعنفها وهو تلوح على صاحبها دائما فى إيجاد مجال لها 0
فما لم يكن ثمة مايشبعها انتاب الإنسان الكثير من القلق والاضطراب ،ونزعت به إلى شر منزع 0
والزواج هو أحسن وضع طبيعي وأنسب مجال حيوي لإرواء الغريزة وإشباعها فيهدأ البدن من الاضطراب وتسكن النفس عن الصراع ويكف النظر إلى التطلع إلى الحرام وتطمئن العاطفة إلى ما أحل الله .
وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (( أن المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم من امرأة ما يعجبه فليأت أهله فإن ذلك يردَّ ما في نفسه )) .
رواه مسلم وأبو داود والترمزى 0
*الزواج هو أحسن وسيلة لإنجاب الأولاد وتكثير النسل واستمرار الحياة مع المحافظة على الأنساب التي توليها الإسلام عناية فائقة وقد تقدم قول الرسول صلى الله عليه وسلم " تزوجوا الودود الولود فإني متكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة "
وفى كثرة النسل من المصالح العامة والمنافع الخاصة ما جعل الأمم تحرص أشد الحرص على تكثير سواد أفرادها بإعطاء المكافآت التشجيعية عن كثر نسله وزاد فى عدد أبنائه ـ وقديما قيل إنما العزة للكاثر.
الخاتمـــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــة
ولما كانت السعادة الزوجية هي هدف هام من أهداف الزواج الاسلامى وهذه السعادة لها مفهوم ومضمون وطريق وأن السعادة الزوجية في الإسلام ليست هي السعادة الناتجة عن العلاقة الجنسية وإذ كان ذلك جزء هام منها ولكن تكمن في قبول لكل طرف للآخر في أطار من الحلال وقناعة طرف بالآخر ومعيشة الطرفين نوعا من الأستقرر النفسي والأجتماعى والجنسي والأقتصادى مع شعور كل طرف بأن الآخر هو ما يناسبه ويرتاح إليه مع توافق في الدين والطباع
روى ابن ماجه عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تتزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن يطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة خرماء مثقوبة الأذن سوداء ذات دين أفضل"
وقولة تعالى "ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلاً "
دلنا الله تعالى على أن هذا الطريق هو أسوأ طريق يسلكه الإنسان فى حياته الدنيوية وقد جعل الله العقوبات اللازمة الواضحة كوضوح الشمس فى كبد السماء وذلك للردع والزجر فقد جعل الجلد والتغريب لغير المحصن وجعل الرجم للمحصن والإنسان الذي يتبع هواه وينزلق في هذا الطريق فهو هالك لمحالة غاضبا لربه سبحانه وتعالى.
وعلى هذا فأن المقصد الحقيقي من النكاح هو تحصين الفرج وعدم الانقياد الى طريق الموبقات التى مؤداها أتباع الهوى وتحصيل الولد لأعمار الكون وعدم انقراض الجنس البشرى وذلك لعبادة الله سبحانه وتعالى.
والله ولى التوفيق