تحميل كتاب زبدة التحقيق في التقليد والتلفيق
صدر حديثا عن كريمكناس79 ناشرون لأول مرة وحصريا كتاب زبدة التحقيق في التقليد والتلفيق (بين المذاهب) وهو الكتيب الأول من سلسلة المباحث الأصولية المقاصدية للدكتور عمر محمد جبه جي رابط تحميل الكتاب مجانا وقانونيا: https://sites.google.com/view/karimeknes79-editeurs
خلاصة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد المبعوث هادياً ومعلماً ورحمةً وكافةً للناس أجمعين وبعد:
فهذا بحثٌ جديدٌ من سلسلة المباحث الأصولية المقاصدية، والتي نهدف من خلالها إلى تأصيل المنهج الأصولي المقاصدي وتعزيزه ونشره، هذا النهج الذي يمثل روح الشريعة الغراء، فهو المنهج الوسط بين الغلو والتفريط.
وفي ختامه يطيب لي أن أذكر أهم ما توصل إليه البحث من نتائج وهي على الشكل التالي:
1- التقليد هو: أخذ قول القائل من غير معرفة من أين قاله من كتابٍ أو سنةٍ أو قياسٍ أو بناءً على المصلحة المرسلة أو سداً للذريعة أو استصحاباً للأصل أو ... إلى غير ذلك من أدلة الأحكام.

  1. الاتباع: فهو سلوك التابع طريق المتبوع وأخذ الحكم من الدليل.

3- إن التقليد لم يحدث إلا بعد انقراض خير القرون ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وإن حدوث التمذهب بمذاهب الأئمة الأربعة إنما كان بعد انقراض عصر الأئمة الأربعة إذا أنهم كانوا على نمط من تقدمهم من السلف في هجر التقليد وعدم الاعتداد به.
4- العقائد الأصلية والأخلاق والأمور القطعية المعلومة من الدين بالضرورة لا مساغ للاجتهاد والتقليد فيها، أما ما لم يثبت بهذا الوجه، بأن كان ظني الثبوت ظني الدلالة، أو قطعي الثبوت ظني الدلالة أو العكس، فهو الذي فيه مساغ الاجتهاد والتقليد، كالكثير من الأحكام العملية، التي لا يكفر جاحدها من شروط وأركان لكونها مجتهداً فيها، ونحوها كثيرٌ من السنن والمكروهات والمحظورات المختلف فيها.
5- العوام لابد لهم من تقليد علمائهم لأنهم لا يهتدون إلى الأدلة الشرعية بأنفسهم فوجب أن يسترشدوا بالعلماء الذين ينيرون لهم طريق المعرفة، ويبينوا لهم أحكام الله I، أما بالنسبة للمجتهد فيحرم عليه التقليد إذا كان قادراً على الاجتهاد في المسائل المعروضة عليه، أما إذا عجز عن الاجتهاد لضيق الوقت أو عدم ظهور الدليل له فله التقليد، أما إذا كان العالم يعرف بعد الأدلة دون بعض، فله أن يجتهد فيما عرف دليله بناءً على تجزؤ الاجتهاد، ويقلد بعض الأئمة فيما لم يعرف دليله.
6- قسم العلماء التقليد إلى قسمين وهما التقليد المذموم والتقليد المحمود، والتقليد المذموم هو تقليد الآباء والأسياد فيما يخالف شرع الله، وتقليد من لم يكن من أهل العلم، والتقليد بعد ظهور الحجة على خلاف قول المقلَد.
أما التقليد المحمود فهو تقليد العامي العاجز عن الاجتهاد الغير قادر على التوصل إلى الحكم الشرعي بنفسه، للعلماء المجتهدين.
7- شخصان لا يلزمان بمذهب: العامي الصرف مذهبه في كل واقعة هو مذهب من أفتاه بها، وكذلك من له نوع بصر بالمذاهب وتأهل للنظر والاستدلال فلا يلزمه مذهب معين.
8- لا فرق بين الأخذ بقول أحدٍ من الأئمة الأربعة، وبين الأخذ بقول غيرهم من بقية الأئمة المجتهدين مادامت الرواية صحيحةً.
9- اشترط العلماء في المفتي الذي يجوز تقليده العقل والبلوغ والحرية والعدالة، ومعرفة واقعة الاستفتاء، ودراسة نفسية المستفتي والجماعة التي يعيش فيها ليعرف مدى أثر الفتوى سلباً أو إيجاباً، واختلفوا في تقليد المجتهد الميت والراجح جواز تقليده لأن المذاهب لا تموت بموت أصحابها.
10- التلفيق: هو الإتيان بكيفية لا يقول بها مجتهدٌ، وذلك بأن يلفق في قضيةٍ واحدةٍ بين أكثر من قولٍ من أقوال العلماء، فتتكون حقيقةٌ مركبةٌ لم يقل بها أحدٌ من العلماء.
11- ظهرت مسألة التلفيق بعد فشو التقليد، ولم يتكلم فيها فيما نعلم قبل القرن السابع الهجري.
12- مجال التلفيق هو المسائل الاجتهادية الظنية، أما ما علم من الدين بالضرورة من متعلقات الحكم الشرعي وهو ما أجمع عليه المسلمون ويكفر جاحده، فلا يصح فيه التقليد فضلاً عن القول بالتلفيق.
13- لجواز التلفيق ضوابط:
- ألا يكون فيه تتبع الرخص عمداً بقصد التشهي من غير عذر ولا ضرورة لأن هذا محظور سداً لذرائع الفساد والانحلال من التكاليف الشرعية.
- ألا يؤدي التلفيق إلى الإتيان بمحظورٍ.
- ألا يستلزم التلفيق نقض حكم الحاكم لأن حكمه يرفع الخلاف درءاً للفوضى.
14- والتلفيق الجائز يكون عند الحاجة والضرورة وليس من أجل العبث أو تتبع الأيسر والأسهل عمداً بدون مصلحة شرعية.
هذه أهم النتائج التي توصلت إليها من هذا البحث أرجو الله أن يتقبل منا هذا العمل ويجعله في ميزان حسناتنا إنه سميعٌ قريبٌ مجيبٌ.
تم بحمد الله