في (الأم) [496/2] :-

[الخروج إلى الأعياد]
(قال الشافعي) : بلغنا «أن رسول الله ﷺ كان يخرج في العيدين إلى المصلىٰ بالمدينة» وكذلك من كان بعده وعامة أهل البلدان إلا أهل مكة فإنه لم يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيدا إلا في مسجدهم. (قال الشافعي) : وأحسب ذلك -والله تعالى أعلم- لأن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ماأمكنهم. (قال) : وإنما قلت هذا لأنه قد كان، وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة سعة كبيرة، ولم أعلمهم صلوا عيدا قط، ولا استسقاء إلا فيه.

===========
#قلتُ:-
كذا هي عبارة (الأم) في جميع طبعاته ولا يخفى مافيها من خلل، ويظهر أن الشافعي يريد أن يقول: وإنما قلت هذا لأنه قد كان ذا سعة كبيرة وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة، ولم أعلمهم صلوا عيدا قط ولا استسقاءً إلا فيه.
===========

ثم (قال الشافعي) : فإن عمر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أرَ أنهم يخرجون منه، وإن خرجوا فلا بأس، ولو أنه كان لا يسعهم فصلى بهم إمام فيه كرهت له ذلك، ولا إعادة عليهم.
(قال) : وإذا كان العذر من المطر أو غيره أمرته بأن يصلي في المساجد ولا يخرج إلى صحراء.»

===========
#قلتُ:-
روى البيهقي في سننه الكبير في [باب صلاة العيد في المسجد إذا كان عذر من مطر أو غيره] :-
...عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطرا شديدا ليلة الفطر فجَمَعَ الناسَ في المسجد فلم يخرج إلى المصلى الذي يصلىٰ فيه الفطر والأضحى ثم قال لعبد الله بن عامر بن ربيعة: قم فأخبر الناس ما أخبرتني. فقال عبد الله بن عامر: إن الناس مطروا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فامتنع الناس من المصلى فجمع عمرُ الناسَ في المسجد فصلى بهم ثم قام على المنبر فقال: يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ كان يخرج بالناس إلى المصلى يصلي بهم لأنه أرفق بهم وأوسع عليهم وإن المسجد كان لا يسعهم. قال: "فإذا كان هذا المطر فالمسجد أرفق.