قال الله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) [الأنعام: 121].

1- مذهب الجمهور:
يجوز الوقف على قوله (عليه)
، ويكون المعنى: النهي عن الأكل مُطلقًا ممّا تُرِكَ التسمية عليه، والبدء بقوله (وإنه لفسق) للتعليل على النهي السابق عن أكل متروك التسمية.

2- مذهب الشافعي:
الكلام مُتّصلٌ
، والواو في قوله (وإنه لفسق) للحال؛ والجُملة في محل نصب حال، والمعنى: لا تأكلوا من الذي لم يُذكر اسم الله عليه والحال أنه فسق، والحال مُقيِّدة لعاملها، ومن ثَمَّ جاء النهي عن الأكل مُقيَّدًا بحال الفسق للمأكول، والفسق إنما يكون بذكر غير الله عليه كقوله تعالى: (أًوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) [الأنعام: 145].
وقوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) لا يعني أن الترك فِسقًا، بل يعني أن الفسق في الذبح لغير الله، ويؤيّده أن سبب نزول الآية جاء في ذكر ذبائح المُشركين.

ولكلّ أدلته التي تؤيده من السُّنَّة النبويَّة وتعقيباته، وإنما أردنا الوقوف هاهُنا على وجه الاستدلال من الوصل أو الوقف في الآية الكريمة.

هذا، والله أعلم.