👁‍🗨.وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،وفضله ودرجات إنكار المنكر




◽.وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

▪.قال الله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ }قال ابن كثير رحمه الله : قوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة ) أي : منتصبة للقيام بأمر الله ، في الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن ، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه

▪.وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والَّذي نفسي بيدِهِ لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ ، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ علَيكُم عِقابًا مِن عندِهِ ، ثمَّ لتدعُنَّهُ فلا يستجيبُ لَكُم ).[ أخرجه الترمذي واللفظ له، وأحمد]قال ابن باز رحمه الله : فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الواجبات، ومن أهم الفرائض، ومن أسباب صلاح المجتمع، فالناس بخير ما تآمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، فإذا ضيَّعوا هذا الواجب فشت فيهم المنكرات، وظهرت فيهم الشرور، وحلت بهم العقوبات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.



◽..فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

▪.قال الله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ} قال السعدي رحمه الله : يمدح تعالى هذه الأمة ويخبر أنها خير الأمم التي أخرجها الله للناس، وذلك بتكميلهم لأنفسهم بالإيمان المستلزم للقيام بكل ما أمر الله به، وبتكميلهم لغيرهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتضمن دعوة الخلق إلى الله وجهادهم على ذلك وبذل المستطاع في ردهم عن ضلالهم وغيهم وعصيانهم، فبهذا كانوا خير أمة أخرجت للناس،

▪.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مَن دَعا إلى هُدًى، كانَ له مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أُجُورِهِمْ شيئًا)[رواه مسلم]قال النووي رحمه الله: من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، سواء كان ذلك الهدى هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقاً إليه، وسواء كان تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك.



▪.درجات إنكار المنكر

▪.عن أَبُي سَعِيدٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : (" مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ)[رواه مسلم ] قال ابن رحمه الله:الأنكار يكون باليد في حق من استطاع ذلك كولاة الأمور والهيئة المختصة بذلك فيما جعل إليها، وأهل الحسبة فيما جعل إليهم، والأمير فيما جعل إليه، والقاضي فيما جعل إليه، والإنسان في بيته مع أولاده وأهل بيته فيما يستطيع.أما من لا يستطيع ذلك أو إذا غيره بيده يترتب عليه الفتنة والنزاع والمضاربات فإنه لا يغير بيده، بل ينكر بلسانه، ويكفيه ذلك لئلا يقع بإنكاره باليد ما هو أنكر من المنكر الذي أنكره، كما نص على ذلك أهل العلم.أما هو فحسبه أن ينكر بلسانه، فيقول: يا أخي، اتق الله، هذا لا يجوز، هذا يجب تركه، هذا يجب فعله، ونحو ذلك من الألفاظ الطيبة والأسلوب الحسن.ثم بعد اللسان القلب، يعني يكره بقلبه المنكر ويظهر كراهته ولا يجلس مع أهله، فهذا من إنكاره بالقلب، والله ولي التوفيق



👁‍🗨.فائدة

.‏قال ⁧‫ابن_القيم‬⁩ رحمه الله :
‏إنكار المنكر أربع درجات :
‏الأولى: أن يزول ويخلفه ضده.
‏الثانية: أن يقِل وإن لم يزل بجملته.
‏الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.
‏الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه.
‏فالدرجتان الأوليان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرمة.
‏أعلام الموقعين (١٢/٣)