. تعريف اللعن والتحذير منه



معنى اللعن

اللعن وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله



التحذير من اللعن

قال الله تعالى:( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) قال السعدي رحمه الله قوله تعالى { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ } خير أو شر { إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } أي: مراقب له، حاضر لحاله، كما قال تعالى: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ }


وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قال النووي رحمه الله معناه: لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار، ولا شهداء، فيه ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها: لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات، والثاني: لا يكونون شهداء في الدنيا، أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم، والثالث: لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله [شرح صحيح مسلم للنووي].

â–ھ.وفي الصحيحين من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ) قال النووي رحمه الله : لأن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى، وقيل: معنى لعن المؤمن كقتله في الإثم، وهذا أظهر" [شرح صحيح مسلم للنووي ].


.ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعن حتى الدواب، أو الحيوانات، أو الريح أوالحمى، أوالدهر، من ذلك ماروى مسلم في صحيحه من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "(خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ )


قال ابن باز رحمه الله : فالواجب الحذر من السب والشتم واللعن والكلام السيء، والواجب أن يعود المؤمن لسانه الكلام الطيب، ويعود نفسه الحلم والصبر، ونسأل الله للجميع الهداية.

________