الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 25 من 25

الموضوع: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد...فهذه دروس موجزة في علم البلاغة تشتمل على زبدة ما في مائة المعاني والبيان مع زيادات أسأل الله أن ينفع بها وأن يتمها على خير.
    الدرس الأول الفصاحة
    الفصاحة لغة تدل على الظهور والبيان، يقال: "أفصحَ الصبحُ" إذا أضاء. و"أفصح الصبيُّ" إذا بان كلامه وفُهِم.وتقع في الاصطلاح وصفا للكلمة، والكلام، والمتكلم فيقال: كلمة فصيحة، وكلام فصيح، ومتكلم فصيح.ففصاحة الكلمة: سلامتها من: تنافر الحروف، ومخالفة القياس، والغرابة.فتنافر الحروف: وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان. فيعسر النطق بها ولا ترتاح لسماعها الأذن.مثاله: (الهِعْخِع) لنبات أسود تأكله الإبل، فحروفه لما اجتمعت وتقاربت في المخرج- إذْ هي حروف حلقية- تنافرت ولم تتلائم فعسر النطق بها. ومثل مُسْتَشْزِر أي مرتفع.ومخالفة القياس: كون الكلمة غير جارية على القانون الصرفي.مثل: فك الإدغام في موضع يجب فيه الإدغام مثل: الأَجْلَل، والفصيح هو الأَجلُّ أي الأعظم، ومثل: جمع الكلمة جمعا لا تقره قواعد الصرف كجمع بُوق على بوقات والفصيح أبواق.والغرابة: كون الكلمة غير ظاهرة المعنى لكونها غير مأنوسة الاستعمال عند العرب الفصحاء.مثل: تَكَأكَأَ أي اجتمعَ، وافْرَنْقَعَ أي انصرف، فليس كل كلمة لها معنى في اللغة يفصح استعمالها وإن كانت مهجورة غير متداولة.وفصاحة الكلام: سلامته من: تنافرِ الكلمات، وضعفِ التأليف، والتعقيدِ، مع فصاحة كلماته في نفسها.فتنافر الكلمات: وصف في الكلام يوجب ثقله على اللسان. فيعسر النطق به ولا ترتاح لسماعه الأذن.كقول الشاعر:وقَبرُ حَرْبٍ بمكانٍ قَفْرُ... وليسَ قربَ قَبْرِ حَرْبٍ قبرُفالشطر الثاني من البيت ثقيل بسبب اجتماع كلمات متكررة متقاربة المخرج، مع أن كل كلمة لوحدها فصيحة.وضعف التأليف: كون الكلام غيرَ جارٍ على القانون النَّحْوِي المشهور بين النحاة. مثل: عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وقد استقر عند النحاة أن ذلك لا يجوز كأن يقال: ضَرَبَ غلامُهُ زيدًا، فغلامه فاعل وضميره يعود على زيدٍ المتأخر في النطق والمتأخر في الرتبة لأنه مفعول به ورتبته متأخرة عن الفاعل، والفصيح: ضربَ زيدًا غُلامُهُ.وليس المراد هو مخالفة قواعد النحو الأساسية كرفع الفاعل ونصب المفعول به كأن يقول قائل ضربَ زيدٍ عمرًا فهذا فاسد من أصله ولا يوصف بأنه غير فصيح، وأما عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة فإنه وإن كان غير حسن لكنه ليس بممتنع كامتناع جر الفاعل.والتعقيد نوعان: لفظي ومعنوي.فالتعقيد اللفظي: أن يكون الكلام خفيَّ الدلالة بسبب التقديم والتأخير أو الفصل بين الكلمات المتلازمة.مثل: ما قرأَ إلا واحدًا سليمٌ معَ كتابًا أخيه. فإن هذا الكلام غير فصيح لتعقيده الشديد. والتركيب الصحيح: ما قرأ سليمٌ مع أخيه إلا كتابا واحدًا.والتعقيد المعنوي: أن يكون الكلام خفي الدلالة بسبب استعمال مجازات وكنايات لا يفهم المراد منها.مثل: "نشر الحاكم ألسنته في المدينة" مريدا جواسيسه. فهذا غير فصيح لأن كلمة اللسان تطلق أحيانا ويراد بها اللغة، ولا يعرف استعمالها للجاسوس فيكون في الكلام تعقيد معنويّ والصواب أن يقال: نشر الحاكم عيونَه.ومثل أن يكنّى عن الفرح والسرور بجمود العين فيقال: بعد الحزن والفراق جمدت عيني أي فرحتُ، فإن جمود العين يكنى به عن بخل العين بالدمع وقت البكاء والحزن ولا يعهد إرادة الفرح به.ثم بعد سلامة الكلام من العيوب الثلاثة: تنافر الكلمات، وضعف التأليف، والتعقيد لا بد أن تكون الكلمات المفردة في نفسها فصيحة ليس فيها تنافر الحروف، والمخالفة للقياس الصرفي، والغرابة؛ لأن فصاحة الكلمة شرط في فصاحة الكلام.وفصاحة المتكلم: ملكة يُقتدر بها على التعبير عن المقصود بكلام فصيح في أي غرض كانَ. فلا يكون المتكلم فصيحا حتى يكون ذا ملكة -أي صفة راسخة في النفس- يتمكن بها من إنشاء الكلام الفصيح الخالي من تلك العيوب في أي غرض وفي أي موقف أراد كالمدح والهجاء والوعظ، ولا يوصف الشخص بها لإتيانه أحيانا ببعض الكلام الفصيح من غير حيازة الملكة.
    ( أسئلة )
    1- ما هي الفصاحة لغة واصطلاحا؟2- ما معنى فصاحة الكلمة والكلام والمتكلم؟3- مثل بمثال من عندك لكلمة فصيحة وأخرى غير فصيحة.
    ( ت 1 )
    بيّن سبب عدم فصاحة الكلمات الآتية:( الظِّشُ - اِطْلَخَمَّ - مَوْدَدَة - النُّقَاخ )
    ( ت 2 )
    بين سبب عدم فصاحة الكلام الآتي:( كريم متى أَمْدَحْهُ أَمْدَحْهُ والورى...معي وإذا ما لمتُه لمتُه وحدي - سَكَنَ صاحبُها الدارَ ( يقصد: سكن الدارَ صاحبُها ) - كيف يكون حليفَك النجاحُ وأبوك وكسول أنت غبي ( يقصد: كيف يكون النجاح حليفَك وأبوك غبي وأنت كسول ) - من لم يظلم الناس يظلم ( يقصد: من لم يحافظ على حقوقه تؤخذ منه ))


  2. #16
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشاري صلاح الطاهر مشاهدة المشاركة
    أرجو من شيخنا الكريم أبي مصطفى الاستمرار في الدروس، جزاه الله خيراً.
    الدروس لم تعد تظهر منسقة مهما حاولت.

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  4. #17
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الكنية
    -
    الدولة
    الكويت
    المدينة
    -
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    -
    المشاركات
    24
    شكر الله لكم
    190
    تم شكره 21 مرة في 7 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    جزاكم الله خيراً على حرصكم شيخنا،
    ولعلكم تستمرون بالدروس، ومحاولة تنسيقها، فإن لم يفلح الموضوع يكون الترتيب والتنسيق في النسخة النهائية pdf

  5. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ مشاري صلاح الطاهر على هذه المشاركة:


  6. #18
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الدرس الخامس عشرالقصرالقصر ويسمى الحصر أيضا هو: تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص.مثاله: كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله) تدل على إثبات الإلوهية لله ونفيها عن كل من عداه. فهذه الجملة تقوم مقام جملتين: الأولى: الله إله، والثانية: لا إله سواه، إذْ القصر يتضمن نفيا وإثباتا.وله ثلاثة أركان: 1- المقصور وهو: الشيء الأول المخصَّص.2- المقصور عليه وهو: الشيء الثاني المخصَّص به.ويسميان: طَرَفي القصر.3- طريق القصر وهو: الوسيلة المستعملة في الحصر.ففي كلمة التوحيد: المقصور هو الإلوهية، والمقصور عليه هو الله، وطريق الحصر هو النفي والاستثاء ( لا- إلا )وطرق القصر المشهورة( ) أربعة:1- النفي والاستثناء. والمقصور عليه ما بعد أداة الاستثناء.مثل: ما فاز إلا عليٌّ، فالفوز هو المقصور وعلي هو المقصور عليه والطريق هو النفي والاستثناء. 2- إنما. والمقصور عليه مؤخر وجوبا مثل: إنما الرزاق الله، فالرازق هو المقصور، والله هو المقصور عليه والطريق هو إنما.3- العطف بـ ( لا- بل- لكن ).مثل: الأرض متحركة لا ثابتةٌ. والمقصور عليه هو المقابل لما بعد لا، فالمقصور هو الأرض، والمقصور عليه هو التحرك. ومثل: ما سافر زيدٌ بل عمرٌو. فالمقصور هو السفر، والمقصور عليه هو عمرٌو، والطريق هو العطف بـ لا.ومثل: ما سافرَ زيدٌ لكنْ عمرُو. فالمقصور هو السفر والمقصور عليه هو عمرو، والطريق هو العطف بـ لكنْ.فالمقصور عليه فيهما هو ما بعد بل ولكنْ.4- تقديم ما حقه التأخير. وهنا يكون المقصور عليه هو المقدّم مثل: بالجدِّ فازَ إبراهيمُ، والأصل: فازَ إبراهيمُ بالجدِّ، والمقصور هو فوز إبراهيم، والمقصور عليه هو الجدّ والطريق هو تقديم ما حقه التأخير.الفروقات بين تلك الطرق:أولا: تقديم ما حقه التأخير يفيد القصر بالمفهوم بينما بقية الطرق تفيد القصر بالوضع والنص. توضيحه:القصر -كما علمت- يتحقق بالنفي والإثبات، فالطريق الأول موضوع في لغة العرب لأجل هذا الغرض، وكذا إنما تتضمن وضعا النفي والإثبات فقولك إنما جاء زيدٌ في قوة= ما جاء إلا زيدٌ، و"لا" العاطفة" موضوعة للنفي بعد الإثبات، و"بل ولكن" موضوعتان للإثبات بعد النفي.فالطرق الثلاثة الأولى تفيد الحصر بالوضع، بخلاف تقديم ما حقه التأخير فلم يوضع لأجل هذا الغرض بل الإفادة له بالفحوى ومفهوم الكلام لا بالنص بمعنى أن صاحب الذوق السليم إذا تأمل في الكلام الذي فيه التقديم المذكور فهم الحصر، وإن لم يعرف أن التقديم- في اصطلاح البلغاء- يفيد الحصر.ثانيا: الأصل في النفي والاستثناء أن يستعمل في أمر من شأنه أن يجهله المخاطب وينكره، والأصل في إنما أن تستعمل في أمر من شأنه أن لا يجهله المخاطب ولا ينكره.مثال ذلك أن ترى شبحًا من بُعْد، فتقول: "ما القادم إلا محمد" لمخاطب ينكر عليك ذلك معتقدًا أنه محمود لا محمد، فقدوم محمد أمر من شأنه أن يجهله المخاطب، وينكره لبعد الشبح في مرأى العين.ومثل أن ترى شبحًا من قرب، بحيث يدرك بقليل من التأمل فتقول لآخر ":إنما المقبل ذئب" فمثل هذا الحكم -والحالة هذه- من شأنه ألا يجهله المخاطب ولا ينكره لقرب الشبح في مرأى العين.وهذا هو مقتضى الظاهر وقد ينزل المعلوم منزلة المجهول، وينزل المجهول منزلة المعلوم.مثال الأول: قوله تعالى حكاية عن قوم شعيب (وما أنتَ إلا بشرٌ مثلنا) وشعيب يعلم أنه بشر ولا ينكره، لكنه هؤلاء الكفار نزلوا المعلوم منزلة المجهول لأنهم يزعمون نه لا تجتمع النبوة والبشرية فجاؤوا بالخبر على صورة النفي والاستثناء. ومثال الثاني: قوله تعالى حكاية عن اليهود: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ) ادعوا: أن إصلاحهم المجهول للمخاطبين، والمنكر لديهم أمر جلي ظاهر، من شأنه ألا يجهله المخاطب ولا ينكره تنزيلًا للأمر المجهول لهم، المنكر عندهم منزلة المعلوم المعترف به.

  7. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  8. #19
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الدرس السادس عشر تقسيم القصرينقسم القصر باعتبار طرفيه المقصور والمقصور عليه إلى نوعين:أولا: قصر صفة على موصوف بأن يكون المقصور صفة وحكما من الأحكام ويكون المقصور عليه هو المتصف بتلك الصفة والحكم.ثانيا: قصر موصوف على صفة بأن يكون المقصور هو الموصوف ويكون المقصور عليه هو الصفة.مثال الأول: لا إله إلا الله، فإله هو المقصور، والمقصور عليه هو الله، وبما أن الإلهية صفة والله هو الموصوف بها فهذا قصر صفة على موصوف.ومثال الثاني: إنما الحياة لهوٌ، وقد تقدم أن المقصور عليه بـ إنما هو المؤخر وجوبا، فالمقصور عليه هو اللهو وهو صفة تتصف بها الحياة الذي هو المقصور، فهو قصر موصوف على صفة بمعنى.والتمييز بينهما يعتمد على تحديد المقصور عليه إن كان موصوفا فهو قصر صفة على موصوف، وإن كان صفة فهو قصر موصوف على صفة.مثل: إنما الشاعر زيدٌ، فالمقصود هنا قصر صفة الشعر على زيدٍ، وإذا قلنا: إنما زيدٌ شاعرٌ، فالمقصور عليه هو الشعر وهو وصف، فيكون من قصر الموصوف على صفة أي قصر زيد على كونه شاعرا فهذه صفته الوحيدة فليس هو فقيه أو محدث أو نحوهما.وينقسم القصر باعتبار الواقع إلى قصر حقيقي وإضافي.أولا: القصر الحقيقي وهو: أن يختص المقصور بالمقصور عليه في الحقيقة والواقع بأن لا يتعداه إلى غيره أصلا.مثل: لا خالق إلا الله، فالقصر هنا حقيقي لأنه لا أحد يخلق غير الله سبحانه أبدا. وهذا قصر صفة على موصوف.ثانيا: القصر الإضافي وهو: أن يختص المقصور بالمقصور عليه بحسب الإضافة إلى شيء معين. وقد يتجاوزه إلى غيره.مثل: إنما الكاتبُ زيدٌ. أي لا عمرٌو وذلك ردا على مَن زعم أن عمرا كاتبٌ ولا تريد أن زيدًا هو الكاتب الوحيد في الأرض أو في بلده دون غيره. وبما أن زيدًا موصوف والكتابة صفته فهو من قصر الصفة على الموصوف.ومثل: إنما عُمَرُ عادلٌ. أي لا جائرٌ وذلك ردا على من زعم ظلمه لرعيته، وهو من قصر الموصوف على الصفة أي أن صفة عمر هي العدل، ولا تريد أنه ليس له أي صفة سوى العدل.مواقع القصر1- بين المبتدأ والخبر مثل: ما زيدٌ إلا شاعرٌ.2- بين الفعل والفاعل مثل: ما قامَ إلا زيدٌ.3- بين المفعولين مثل: ما أعطيتُ الفقيرَ إلا درهما.4- بين الفعل ومتعلقاته كالحال والتمييز والظرف مثل: ما جاءَ محمدٌ إلا راكبا.

  9. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  10. #20
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الدرس السابع عشر الإنشاءالإنشاء إما طلبي أو غير طلبي.فالطلبي: كلام دال على طلب شيء غير حاصل وقت الطلب. مثل: اكتب فهو طلب كتابة غير حاصلة وقت الطلب بل يطلب حصولها.وغير الطلبي: كلام غير دال على طلب شيء غير حاصل وقت الطلب. مثل القسم: نحو واللهِ، فليس فيه طلب.والإنشاء الطلبي خمسة أقسام: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء.أولا: الأمر وهو: طلب الفعل على وجه الاستعلاء. مثل: اكتبْ.فقولنا: "طلب" الطلب جنس يشمل: النهي، والدعاء، والالتماس وهو الطلب من المساوي كقولك لصاحبك: اسقني الماء.وقولنا:" فعل" يخرج النهي لأنه طلب ترك.وقولنا:" على وجه الاستعلاء" أي على وجه العلو سواء أكان الآمر عاليا حقيقة كأمر الملك، أو كان المتكلم يستعلي عليه كأن يصدر كلامه بافعل كذا بغلظة وقوة صوت.وطلب الفعل على وجه الاستعلاء هذا هو معناه الحقيقي وقد يخرج لمعان أخر مجازا بقرينة مثل:1- التهديد كقوله تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فقوله تعالى:"فليكفر" للتهديد لا لطلب إيجاد الكفر.2- التعجيز كقوله تعالى:(كونوا حجارة أوحديدا) فظاهر أنه ليس المقصود أن يجعلوا أنفسهم حجارة أو حديدا.ثانيا: النهي وهو: طلب الترك على وجه الاستعلاء. وصيغته هي" المضارع المقرون بلا الناهية مثل: لا تكتبْ.وهذا هو المعنى الحقيقي وقد يخرح لمعانأخر مجازا بقرينة مثل:1- التهديد كقولك لخادمك: لا تطع أوامري. تقصد تهديده.2- التمني كقولك: يا ليل لا تنقضي. تتمنى عدم انقضاء الليل لكونك تناجي ربك وتتلذذ بعبادته.ثالثا: الاستفهام وهو: طلب العلم بشيء.وأدواته: الهمزة وهل وما ومن ومتى وأيان وكيف وأين وأنى وكم وأي.فالهمزة تستعمل لطلب التصور والتصديق.فالتصور هو: إدراك المفرد مثل: زيد وعمر فهما كلمتان مفردتان يطلب تصورهما، تقول: أزيدٌ قامَ أم عمرٌو؟ إذا كنت تعلم أن أحدهما قد جاء ولكن تطلب تعيينه، ولذا يجاب بتعيين أحدهما.والتصديق هو: إدراك النسبة أي الجملة والقضية مثل: قام زيدٌ وزيد قائمٌ فالنسبة هي قيام زيد في الجملتين، تقول: أقامَ زيدٌ؟ ويجاب بنعم أو لا.وأما هل فهي لطلب التصديق فقط ولا تستعمل للتصور تقول: هل قامَ زيدٌ؟ فتجيب بنعم أو لا.وأما بقية الأدوات فيطلب بها التصور فقط مثل: مَنْ قام؟ وكيف قامَ؟ وأين ذهبَ؟.وطلب العلم بالشيء هو المعنى الحقيقي ولكن قد يخرج الاستفهام لمعان آخر مجازا بقرينة مثل:1- الاستبطاء كقوله تعالى: (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله). 2- التقرير وهو: حمل المخاطب على الإقرار كقوله تعالى: (ألم نشرح لك صدرك).3- الإنكار كقوله تعالى: (أغيرَ اللهِ تدعون).4- التحقير كقولك: مَنْ زيدٌ؟ لشخص تعرفه وتريد التقليل من شأنه.

  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  12. #21
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الدرس الثامن عشر تتمة الكلام على الإنشاءرابعا: التمني وهو: طلب الأمر المستحيل أو ما فيه عسر. مثل: ليتَ الشبابَ يعودُ، ومثل قول الفقير: ليتَ لي مالا.والأداة الأصلية للتمني هي: (ليتَ)، وقد يتمنى مجازا بغيرها من الأدوات وهي:1- لو مثل قوله تعالى:(فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين).2- هل مثل قوله تعالى:(فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا).3- لعلَّ مثل قوله تعالى: ( قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت).خامسا: النداء وهو: طلب الإقبال بحرف نائب مناب أدعو. مثل: يا زيدُ فمعناه يازيدُ أقبل.وقد يحذف حرف النداء ويكون مقدرا كقوله تعالى:(يوسفُ أعرض عن هذا) أي يا يوسفُ، ومثل قولك: أيها الناس أي يا أيها الناس.وقد يخرج النداء عن معناه الأصلي الذي هو طلب الإقبال إلى معان منها:1- الاختصاص وهو هنا: تخصيص الشيء من بين أمثاله بما نسب إليه. مثل قولك: "اللهم ساعدنا على النصرِ أيُّها الجنودُ" فقولك:"أيها الجنود" تقصد به نحن الجنود الذين نطلب المساعدة على النصر فلم تناد أحدا وتطلب إقباله بل تقصد نفس المتكلم ومن معه طالبا تخصيصكم بالنصر، ومثل: نحنُ -أيتها الأمهاتُ- نربي الأجيالَ.2- الإغراء أي التحريض كقولك لمن أقبل يتظلم ويشتكي "يا مظلومُ"، فليس الغرض منه، حقيقة النداء الذي هو طلب الإقبال؛ لأن الإقبال حاصل، فلا معنى لطلبه، إنما المراد إغراء المخاطب وحثه على زيادة التظلم، أي زد من الشكوى فإن مخاطبته بالمظلوميه يغريه على الزيادة.وقوع كل من الخبر والإنشاء موضع الآخرأولا: وقوع الخبر في موضع الإنشاء بأن تكون الجملة خبرية لفظا لكنها إنشائية في المعنى ويكون لأغراض منها:1- التفاؤل بحصول الخبر؛ كقولك عن ميت: رحمهُ الله أي اللهم ارحمه تفاؤلا بحصول الرحمة.2- إظهار الحرص على وقوع الخبر؛ كقولك عن ميت: رحمه الله إظهارا للحرص فالمثال يصلح للأمرين.ثانيا: وقوع الإنشاء موضع الخبر بأن تكون الجملة إنشائية لفظا خبرية معنى مثل قوله تعالى:(قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) أي وأمر بإقامة وجوهكم عند كل مسجد، فوضع الإنشاء وأراد الخبر للتأكيد على أمر الصلاة.تنبيه: الأمر والنهي والاستفهام والتمني يجوز أن يقدر بعدها شرط إذا كان ما بعدها يصلح أن يكون جزاءً لذلك الشرط وحينئذ يكون المضارع مجزوما.مثل: ادرس تنجح، التقدير: إن تدرس تنجح.ومثل: لا تدنُ من الأسد تسلم، التقدير: إن لا تدنُ من الأسدِ تسلمْ.ومثل: أينَ بيتكَ أزرْكَ، التقدير: إنْ تعرفّني بيتكَ أزرْكَ.ومثل: ليتَ لي مالًا أنفقهْ في سبيل، التقدير: إن يكن لي مال أنفقهْ في سبيل الله.ويجوز أن لا يقدر بعدها الشرط ويكون المضارع مرفوعا مثل: ادرسْ تنجحُ.وقد اختلف النحاة في الجازم فقيل هو شرط مقدر، وقيل: الجازم هو نفس الطلب أي نفس الأمر والنهي والاستفهام والتمني من غير حاجة إلى تقدير شرط.

  13. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  14. #22
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الدرس التاسع عشر الفصل والوصلالوصل: عطف جملة على أخرى بالواو.والفصل: ترك عطف جملة على أخرى.مثال: "زيدٌ عالمٌ وعمرٌو جاهل" هذا وصل لعطف الجملة الثانية على الأولى بواسطة الواو.مثال: "أحسنتُ إلى الفقيرِ، أعطيتُه دينارًا" هذا فصل لإن الجملة الثانية لم تعطف على الأولى.ولكل من الفصل والوصل مواضع:أولا: مواضع الفصل: يجب الفصل في مواضع:1- أن يكون بين الجملتين اتحاد تام بأن تكون الثانية بدلا من الأولى، أو بيانا لها، أو توكيدا لها. ويقال حينئذ: إن بين الجملتين كمال الاتصال.مثال البدل: "أحسنتُ إلى الفقيرِ، أعطيته دينارًا" فالجملة الثانية:"أعطيته دينارًا" بدل من الجملة الأولى:"أحسنتُ إلى الفقير".ومثال البيان: قوله تعالى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ) فالجملة الثانية: "قال يا آدم.." هي بيان وتفسير للجملة الأولى "فوسوس إليه الشيطان".ومثال التوكيد: إنما الدنيا فناءُ... ليسَ للدنيا ثبوتُ.فالجملة الثانية "ليس للدنيا ثبوت" هي بمعنى الجملة الأولى، فتكون تأكيدا لها في المعنى.وسبب الفصل أن أن العلاقة بين الجملتين قوية لا تحتاج إلى ربط بحرف العطف.2- أن تكون الجملة الثانية بمثابة جواب عن سؤال مقدر نشأ من الجملة الأولى. ويقال في هذا الموضع إن بين الجملتين شبه كمال الاتصال.مثل قوله تعالى: ( ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون) فجملة "إنهم مغرقون" واقعة في جواب سؤال مقدر ناشئ عن الجملة الأولى أي: لماذا لا أخاطبك في الذين ظلموا ؟ فتأتي الإجابة "إنهم مغرقون" ويسمى استئنافا بيانيا.3- أن يكون بين الجملتين تباين تام بأن يختلفا خبرا وإنشاءً، أو بأن لا يكون بينهما مناسبة في المعنى. ويقال إن بين الجملتين كمال الانقطاع.مثال الاختلاف في الخبر والإنشاء: "سقَطَ المهملُ في الامتحانِ، ليتَكَ تتعظُ". ومثال عدم المناسبة: "عليٌّ كاتبٌ، الحمامُ طائرٌ" فإنه لا مناسبة في المعنى بين كتابة علي وطيران الحمام.ثانيا: مواضع الفصل: يجب الفصل في موضعين:1- إذا اتفقت الجملتان خبرا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة. ويقال حينئذ إن بين الجملتين توسط في الكمال. إذْ ليس بينهما كمال اتصال ولا كمال انفصال.مثل قوله تعالى: (جاءَ الحق، وزهقَ الباطلُ) فالجملتان متفقتان في كونهما خبريتين، والمناسبة بينهما ظاهرة وهي التضاد والتقابل في المعنى.2- إذا اختلفت الجملتان خبرا وإنشاءً وأوهم الفصل خلاف المقصود. مثل: لو سألك سائل: هل برأ عليٌّ من المرض؟ فقلت: "لا وشفاهُ الله". فقولك"لا" أي لم يبرأ وهذه جملة خبرية، وقولك"شفاهُ الله" هذه جملة دعائية إنشائية، ولكن ترك الواو يوهم الدعاء عليه فلذا زيدت.

  15. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  16. #23
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    الدرس العشرون الإيجاز والإطناب والمساواةكل ما يجول في الصدر من المعاني يمكن أن يعبر عنه بثلاث طرق:المساواة وهي: تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له.والإيجاز وهو: تأدية المعنى المراد بلفظ أقل من اللفظ الذي وضع له مع وفائها بالغرض. والإطناب وهو: تأدية المعنى المراد بلفظ زائد لفائدة.مثال المساواة أن تقول لصاحبٍ لك: إذا احتجتَ مساعدةً فأخبرني. فهنا الألفاظ بقدر المعاني فإذا حاولت أن تسقط كلمة لكان إخلالا، ولو زدت كلمة لجاءت الزيادة فضلا.مثال: قال الله تعالى: "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله".ومثال الإيجاز أن تقول لصاحبك: إذا احتجت فأخبرني. فهنا حذف المفعول به لدلالة المقام عليه.مثال: قال الله تعالى: " وسئل القرية" أي أهلها.ومثال الإطناب أن تقول لصاحبك: إذا احتجتَ أي مساعدة ليلا أو نهارا فاعلمني على الفور.مثال: قال الله تعالى على لسان زكريا عليه السلام: "قالَ ربّ إني وهنَ العظمُ مني واشتعلَ الرأسُ شيبا" أي كبرتُ. وأصله: رب إني كبرت أو شختُ. فإن لم تكن في الزيادة فائدة سمي حشوا وتطويلا( ) وكان الكلام معيبا.ثم الإيجاز ينقسم إلى قسمين:أولا: إيجاز قِصَر وهو: أن يتضمن الكلام القليل معاني كثيرة من غير حذف.كقوله تعالى: " ولكم في القصاص حياة" فقد تضمنت كلمة حياة من المعاني الكثيرة وأن القصاص هو السبيل لحفظ الحياة الشيء الكثير مما جعل العلماء يفيضون في استخراج معانيها.ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" متفق عليه.ثانيا: إيجاز حذف وهو: ما كان بحذف دل عليه دليل. كما في قوله تعالى"وسئل القرية".والإطناب يحصل بعدة أمور منها:1- التوشيع وهو: الإيضاح بعد الإبهام. كما في قولهم: ( العلم علمان: علم الأبدان وعلم الأديان). فإن عبارة (علمان) مبهمة وجيء بما بعدها إيضاحا لها.2- التكرار لداع بلاغي كالتأكيد وتمكين المعنى في نفس السامع، كقوله تعالى: (هيهات هيهات لما توعدون).3- الاعتراض وهو: الإتيان بجملة لا محل لها من الإعراب في أثناء الكلام لغرض.كقوله تعالى: (ويجعلون للهِ البنات-سبحانه- ولهم ما يشتهون) فقوله تعالى: "سبحانه" جملة معترضة للتنزيه.4- التذييل وهو: تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها توكيدا لها.كقوله تعالى: "وقل جاءَ الحقّ وزهقَ الباطل إنَّ الباطلَ كانَ زَهُوقًا" فجملة "إن الباطل كان زهوقا" جيء بها لتوكيد جملة "وزهق الباطل" وهي توافقها في المعنى.

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  18. #24
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,531
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,432 مرة في 798 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    وبهذا تم لنا علم المعاني. نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  19. #25
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الكنية
    -
    الدولة
    الكويت
    المدينة
    -
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    -
    المشاركات
    24
    شكر الله لكم
    190
    تم شكره 21 مرة في 7 مشاركة

    افتراضي رد: دروس سهلة في علم البلاغة للمبتدئين (علم المعاني)

    جزاكم الله خيراً شيخنا، وبارك فيكم وفي أوقاتكم وأعماركم.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].