الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4
النتائج 46 إلى 46 من 46

الموضوع: تعليقات على كتاب المعونة في الجدل لأبي إسحاق الشيرازي

  1. #1
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,528
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,428 مرة في 796 مشاركة

    عرض التصويت  

    افتراضي تعليقات على كتاب المعونة في الجدل لأبي إسحاق الشيرازي

    قال الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآباذي رحمه الله:
    الْحَمدُ للهِ حقَّ حَمدِه وَصلوات الله على مُحَمَّد خير خلقِهِ وعَلى أصحابه وأهل بَيتهِ.
    لما رَأَيْت حَاجَة من يتفقه ماسّة الى معرفَة مَا يُعْتَرضُ بِهِ على الأدلة وَمَا يُجَاب بِهِ عَن الاعتراضات، وَوجدت مَا عملت من الملخص فِي الجدل مَبْسُوطا، صنفت هَذِه الْمُقدمَة لتَكون مَعُونَةً للمبتدئينَ وَتَذْكِرَة للمنتهينَ، مجزية فِي الجدل، كَافِيَة لأهل النّظر، وقدمّت على ذَلِك بَابا فِي بَيَان الأدلة ليَكُون مَا بعده من الاعتراضات والأجوبة على ترتيبهِ.
    وَمَا توفيقي إلا بِاللَّه عَلَيْهِ توكّلت وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل، وإيّاه أسأَل أَن ينفع بِهِ فِي الدُّنْيَا والآخرة إنه قريب مُجيبٌ.


    أقول: علم الجدل من العلوم التي تكاد تموت في هذا العصر مع أن حاجة من يتفقه إليه ماسّة كما قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله، وإن كتاب المعونة في الجدل من أفضل ما صنف في هذا العلم، ولم أجد له شرحا ولا حاشية، وكان قد سألني بعض الأصحاب أن أشرحه له فرأيت أن أكتب عليه ما يفتح الله به وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت هو حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    علم الجدل: مسائل يبحث فيها عن الأدلة الشرعية الإجمالية من حيث ما يعترض به عليها وما يجاب به.
    وموضوعه: الأدلة الشرعية الإجمالية من حيث الاعتراضات الواردة والأجوبة عنها.
    وفائدته: معرفة طريق المناظرة في الفروع الفقهية.
    وهذا العلم من فروع علم المناظرة إلا أنه خصّ بالأدلة الشرعية الإجمالية كالكتاب والسنة والإجماع والقياس.
    مثاله: من مسائل علم الجدل"أن الاعتراض على دليل الخصم بأنه مبني على قاعدة أصولية لا يحتج هو بها اعتراض موجّه مقبول"
    كأن يحتج الحنفي على حكم شرعي بآية من كتاب الله ويتوقف الاحتجاج بها على القول بمفهوم المخالفة، وهو يصرح في علم أصول الفقه بأنه ليس بحجة فيتوجه الاعتراض عليه بذلك.
    ثم يبين في هذا العلم بماذا يمكن أن يدفع هذا الاعتراض كأن يخصص بعض المفاهيم بأن يقول الحنفي إن مفهوم المخالفة أنواع ومنه مفهوم الشرط وهو عند بعض أصحابنا حجة دون البقية وأنا أقول به.
    فالفقهاء قد يحتجون على الحكم بآية أو حديث أو إجماع أو قياس فيبين في هذا العلم الاعتراضات المقبولة التي يصح الاعتراض بها على دليلهم، ثم يبين ما يمكن أن يجاب به عن تلك الاعتراضات.


  2. أفضل موضوع الأسبوع 38, September, 2019   عرض التصويت   عرض آخر المواضيع الفائزة بالترشيحات
    رشح مرشح من قبل كل من :  

  3. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  4. #46
    :: مشرف ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,528
    شكر الله لكم
    629
    تم شكره 2,428 مرة في 796 مشاركة

    افتراضي رد: تعليقات على كتاب المعونة في الجدل لأبي إسحاق الشيرازي

    وَالضَّرْب الثَّانِي: مَا لَا يسْتَقِلّ بِنَفسِهِ دون السَّبَب.
    وَالَّذِي يَخُصُّهُ من الِاعْتِرَاض دَعْوَى الإجمال.
    وَذَلِكَ مثل: أن يسْتَدلّ الشَّافِعِي فِي مَسْأَلَة مُدِّ عَجْوَة بِمَا رُوِيَ أن رجلا أتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ قلادة وفيهَا خَرز وَذهب، فَقَالَ: ابتعتُ هَذِه بِسبعة دَنَانِير، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: لَا حَتَّى تميّز.
    فَيَقُول الْمُخَالف: هَذَا مُجمل لأنه قَضِيَّة فِي عين فَيحْتَمل أن يكون الثّمن مثل الذَّهَب الَّذِي فِي القلادة فَنهى لذَلِك، وَيحْتَمل أن يكون أكثر فنهى لما ذكرْتُمْ فَوَجَبَ التَّوَقُّف حَتَّى يعلم.
    وَالْجَوَاب عَنهُ من أربعة أوجه:
    أحدها: أن يُقَال: هَذِه زِيَادَة فِي السَّبَب الْمَنْقُول، وَالْحكم اذا نقل مَعَ سَبَب لم تجز الزِّيَادَة فِي السَّبَب إلا بِدَلِيل، وَالَّذِي نقل من السَّبَب بيع الخرز وَالذَّهَب بِالذَّهَب، وَالْحكم هُوَ النَّهْي فَلم تجز الزِّيَادَة فِي ذَلِك.
    وَالثَّانِي: أن يبين أن الظَّاهِر مَا ادَّعَاهُ مِن أن الذَّهَب الَّذِي مَعَ القلادة أقل من الثّمن فإن الْغَالِب أن الْعَاقِل لَا يَبِيع خَرَزا وَسَبْعَة مَثَاقِيل بسبعة دَنَانِير.
    وَالثَّالِث: أن يَقُول: لَو كَانَ الْمَنْع كما ذكرْتُمْ لنقِل إذ لَا يجوز أن ينْقل مَا لَا يتَعَلَّق بِهِ الحكم وَيتْرك مَا يتَعَلَّق بِهِ الحكم.
    وَالرَّابِع: أنه لم يفصّل، وَلَو كَانَ كما ذكرتم لفصَّل وَقَالَ: لا*، إن كَانَ الذَّهَب مثل الثّمن.

    أقول: الضرب الثاني من الخارج على سبب هو ما لا يستقل بنفسه ولا يتم إلا بسببه.
    وهذا يعترض عليه بدعوى الإجمال.
    مثاله: استدلال أصحابنا في مسألة مُدّ عَجوة
    بحديث فضالة بن عبيد قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا حتى تميز بينه وبينه. فقال: إنما أردت الحجارة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا حتى تميز بينهما. قال: فرده حتى ميز بينهما. رواه أبو داود.
    فيقول الحنفي
    : هذا الحديث مجمل لأنه حكم في حادثة معينة ويحتمل أن يكون الثمن ( تسعة دنانير أو سبعة دنانير) مثل الذهب الذي في القلادة، ويحتمل أن يكون أكثر فوجب التوقف حتى يعلم ولا يجوز الاحتجاج به، أي إنما يصح احتجاجكم به إذا ثبت أن الدنانير كانت أكثر من الذهب ونحن لا نسلم ذلك.
    والجواب عنه من أربعة أوجه:
    الأول: أن يقال: قولكم إذا كان الذهب أكثر جاز وإلا لم يجز هذه زيادة على السبب المنقول في الرواية، والقاعدة أن الحكم إذا نقل مع سبب لم تجز الزيادة عليه إلا بدليل، فالسبب المنقول هو: بيع الخرز مع الذهب بالذهب، والحكم هو النهي، فلم تجز الزيادة بدون دليل، ولا دليل عندكم.
    الثاني: أن يبين أن الظاهر هو كون الذهب الذي في القلادة أقل من الثمن؛ أي فيكون الثمن أكثر من القلادة؛ فإن العاقل لا يبيع سبعة مثاقيل من ذهب وخرز، بسبعة مثاقيل فلا يتحقق الذي قلتموه وهو كون الثمن مثل الذهب الذي في القلادة.
    الثالث: أن يقال لو كان المنع من بيع القلادة لأجل ما ذكرتم وهو كون الثمن مماثلا لنقل هذا في الرواية لأنه هو المؤثر، فلا يجوز أن ينقل ما لا يتعلق الحكم به، ويترك ما يتعلق الحكم به.
    والرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفصل له في الجواب ولو كان الأمر كما ذكرتم لتعين أن يفصل فيقول: لا - أي لا يجوز- إن كان الذهب مثل الثمن.




    ([1] ) مسألة مد عجوة- العجوة نوع من تمور المدينة- أفردت بالبحث ومحلها كتب الفقه، ولكننا نبينها بالقدر الذي يعيننا على فهم الكتاب فنقول: هنالك مال ربوي، ومال غير ربوي، فالمال الربوي هو الأثمان والطعام، كما في حديث مسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد. وما عدا ذلك من الأموال فليست ربوية كالصابون والإسمنت والثياب والحديد والخشب، والمال الربوي بنص الحديث لا يجوز بيع بعضه من جنس واحد ببعض إلا إذا تماثلا بالمقدار وحصل التقابض يدا بيد في مجلس العقد؛ فلا يجوز مثلا بيع حنطة جيدة بحنطة من نوع آخر إلا إذا تماثلا صاعا بصاع مدا بمد ولا يجوز أن يكون أحدهما أزيد على اعتبار أن الثاني أجود، فإذا علم هذا (فما حرم فيه الربا من الأموال لا يجوز بيع بعضه ببعض من جنسه، ومع أحد العوضين جنس آخر مما فيه الربا أو مما لا ربا فيه) فهذه هي مسألة مد عجوة فمن صورها: مُد من عجوة ودرهم بمدين من عجوة، فالتمر بالتمر مال ربوي ومع أحد العوضين جنس آخر وهو الدرهم، وقلادة فيها ذهب وخَرز- نوع من الأحجار الكريمة- بذهب، فتلك الصور باطلة عندنا.

    ([2] ) يجيز الحنفية بيع تلك القلادة بالدنانير متى ما كانت تلك الدنانير أكثر من الذهب، كأن يكون المال تسعة دنانير من الذهب، والذهب الذي في القلادة ثمانية مثاقيل، فتقع الثمانية بمقابل الثمانية، والدينار الزائد بمقابل الخرز الذي في القلادة فيصح حينئذ البيع، ولا يجيزون البيع إذا كانت مثله أو دونه.

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].