#أصول_الفقه
العموم
#ملخص_مسألة أقل الجمع ؟
📌أولا : الأصوليون والفقهاء لا يفرقون بين جمع القلة وجمع الكثرة ، فالجمع المعرف بأل أو بالإضافة منهما للاستغراق والجمع المنكر منهما يحمل على أقل الجمع فيه .
وقد ذكر بعض الأصوليين أن الخلاف يجرى فى الجمع المعرف بأل او بالإضافة منهما إذا قامت قرينة تدل على عدم الاستغراق .
🌲🌳🌲
📌ثانيا : قال الغزالى " وَلَيْسَ مِنْ حَقِيقَةِ هَذَا الْخِلَافِ مَنْعُ جَمْعِ الِاثْنَيْنِ بِلَفْظٍ يَعُمُّهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَمُعْتَادٌ ، لَكِنَّ الْخِلَافَ فِي أَنَّ لَفْظَ النَّاسِ، وَالرِّجَالِ، وَالْفُقَرَاءِ، وَأَمْثَالِهِ يُطْلَقُ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَمَا زَادَ حَقِيقَةً ، وَهَلْ يُطْلَقُ عَلَى الِاثْنَيْنِ حَقِيقَةً أَمْ لَا؟ "انتهى .
🌲🌳🌲
📌ثالثا : قال التاج السبكى " اختلفوا في أقل الجمع على مذاهب ، وليس محل الخلاف فيما هو المفهوم من لفظ الجمع لغة وهو ضم شيء الى شيء فإن ذلك في الاثنين والثلاثة وما زاد بلا خلاف [ كما نقول ضم زيد إلى عمرو إذا اجتمعا ، وضم الثوب إلى مثله ] ... وانما محل الخلاف في اللفظ المسمى بالجمع في اللغة مثل مسلمين وغيره من جموع القلة لا جموع الكثرة فان اقلها أحد عشر باجماع النحاة " انتهى وما بين القوسين كلامى .
🌲🌳🌲
📌رابعا : يجوز أن يعبر الاثنين عن نفسيهما بضمير الجمع ، وهذا بلا خلاف.
🌲🌳⁦🌲
📌خامسا : المذاهب فى أقل الجمع
قال التاج السبكى :
" ⁦▪️⁩المذهب الأول: ان اقله اثنان وهو المنقول عن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وبه قال مالك وداود القاضي والأستاذ والغزالي.[ وبهذا القول قال الباقلانى والأشعرى وجمهور الظاهرية وبعض الحنابلة ]
⁦▪️⁩والثاني: ثلاثة ولا يطلق على ما دونها الا مجازا وهو المنقول عن ابن عباس والشافعي وأبى حنيفة واختاره الإمام واتباعه. [ وهو قول جمهور الشافعية والحنابلة والأحناف وابن السمعانى والماوردى والرازى والبيضاوى ونقله القاضى عبد الوهاب عن عامة المعتزلة وجمهور النحويين وأكثر أهل اللغة واختاره ابن حزم ] .
⁦▪️⁩والثالث: الوقف وهذا لم أره مصرحا بحكايته في كتاب يعتمد عليه وانما اشعر به كلام الآمدي فانه قال في آخر المسألة وأن اعرف مأخذ الجمع من الجانبين فعلى الناظر بالاجتهاد في الترجح وإلا فالوقف لازم كلامه [ يعنى لم يختر الآمدى لنفسه رأيا فى المسألة ] " . انتهى كلامه وذكر أقوال أخرى لكنها ضعيفة وما بين القوسين المعكوفين من كلامى .
🌳🌲🌳
📌سادسا :
القول الراجح فى المسألة هو قول جمهور الفقهاء والأصوليين أن أقل الجمع ثلاثة ولا يصرف عنه إلا الاثنين والواحد إلا بقرينة صارفة ، ويعتبر حينئذ مجازا لاشتراط القرينة فى المجاز ، أما إطلاق الجمع على ثلاثة فلا يحتاج إلى قرينة والله أعلم .
🌲🌳🌲
📌 سابعا : ومن الأدلة على ان أقل الجمع ثلاثة هو ما قاله ابن عباس من أن الأخوين ليسا أخوة وذلك فى مسألة حجب الأم من الثلث إلى السدس واستدل على أن التثنية ليست جمعا فلا يردان الأم إلى السدس ، وقد أقره على ذلك عثمان ابن عفان ، إلا أن عثمان احتج بالإجماع على ان الأخوين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس ، حيث قال عثمان : " لا أستطيع أن أنقض أمرا كان قبلى وتوارثه الناس ومضى فى الأمصار " .
واستدلوا أيضا بأن العرب جعلت أقسام الأعداد ثلاثة ( المفرد والمثنى والجمع ) فلو كان الجمع يطلق على الاثنين حقيقة لجعلت العرب مراتب العدد قسمان فقط المفرد والجمع. .
واستدلوا أيضا بأن فرق بين المثنى والجمع فى النعت ، فيقال فى الجمع ( جاءنى رجال عالمون ) ، ويقال فى التثنية ( جاءنى رجلان عالمان ) .
وما جاء فى إطلاق الجمع على الواحد مجازا هو قول الجمهور من الفقهاء والأصوليين مثل قول البعض ( رأيت رجالا فى رجل واحد يقوم مقام الجماعة ) ، وكذلك إذا قال الواحد عن نفسه بلفظ الجمع ( فعلنا وقمنا ).
🌲🌳🌲
📌 ثامنا : قال الغزالى منتصرا للقول الأول : قال الغزالى " وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ وَاسْتَدَلَّ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى جَوَازِ إطْلَاقِ اسْمِ الْجَمْعِ عَلَى اثْنَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ " فَعَلْتُمْ، وَفَعَلْنَا، وَتَفْعَلُونَ " وَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى، وَهَارُونَ {إنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} ، وَقَالَ {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا } ، وَهُمَا يُوسُفُ، وَأَخُوهُ وَقَالَ {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، وَلَهُمَا قَلْبَانِ وَقَالَ {وَدَاوُد وَسُلَيْمَانَ إذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} إلَى قَوْلِهِ: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} ، وَهُمَا اثْنَانِ وَقَالَ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} ، وَهُمَا طَائِفَتَانِ وَقَالَ {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} ، وَهُمَا مَلَكَانِ.... فَإِنْ قِيلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا جَوَابٌ فَقَوْلُهُ: {إنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} يَعْنِي: هَارُونَ، وَمُوسَى، وَفِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، وَهُمْ جَمَاعَةٌ وَقَوْلُهُ: {قُلُوبُكُمَا} لِضَرُورَةِ اسْتِثْقَالِ الْجَمْعِ بَيْنَ تَثْنِيَتَيْنِ مَعَ أَنَّ الْقُلُوبَ عَلَى وَزْنِ الْوَاحِدِ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ وَقَوْلُهُ: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} أَرَادَ بِهِ يُوسُفَ، وَأَخَاهُ، وَالْأَخَ الْأَكْبَرَ الَّذِي تَخَلَّفَ عَنْ الْإِخْوَةِ، وقَوْله تَعَالَى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أَيْ: حُكْمُهُمَا مَعَ الْجَمْعِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} كُلُّ طَائِفَةٍ جَمْعٌ قُلْنَا: هَذِهِ تَعَسُّفَاتٌ، وَتَكَلُّفَاتٌ، إنَّمَا يُحْوِجُ إلَيْهَا ضَرُورَةُ نَقْلٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي اسْتِحَالَةِ إطْلَاقِ اسْمِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ ". انتهى ، وفى الحقيقة أصحاب هذا القول لم يأتوا بشئ يصح الاستناد إليه الإحتجاج به .