الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 39

الموضوع: اشكال في قتل المرتد

  1. #1
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    17
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في مشاركة واحدة

    افتراضي اشكال في قتل المرتد

    الحمد لله وبعد :

    تأملت كثيرا في الأدلة الموجبة قتل المرتد ، فوجدتها أدلة ظنية يشوبها الاحتمال ،فعجبت كيف

    جاز الاقدام بموجبها على إزهاق نفس ثبتت عصمتها، وقد علم ان ما ثبت بيقين لم يجز رفعه

    الا بيقين. فهل أجد عندكم من يرفع هذا الاشكال ، ويزيل هذا الالتباس ؟

  2. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الرشيد الهلالي على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,465 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    بارك الله فيكم شيخنا وضاح وزادكم علماً
    أفدت وأجدت
    ولكن على الرغم من كثرة المرتدين في أيامنا ما سمعت أن حد ردة واحد طبق مرة واحدة في بلد من بلادنا الإسلامية؟
    أليس هذا تعطيلاً لشرع الله؟
    --------------


  4. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:


  5. #17
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,440
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,465 مرة في 3,494 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    وبعد أن اتفقنا على أنه حد لا تعزير اسمحوا لي بمناقشة إمكانية تطبيقه هذه الأيام:
    دعونا نتخيل لو طبقناه على من يبدلوا دينهم ويتحولوا إلى اليهودية أو النصرانية من أبناء المسلمين
    هل سنرضى أن يفعله اليهود والنصارى بأبناءهم وبناتهم الذين تحولوا للإسلام (وقصص الأقباط الذين أسلموا في مصر شاهدة)
    كيف سوف نحمي اليهود والنصارى الذين يسلمون ويبقون في بلادهم الأصلية لو طالبت تلك البلاد المعاملة بالمثل
    و
    الله أنا لا أجادل لأجل الجدل، ولا أناقش صحة الأحاديث ولا أشكك فيها - حاش لله
    ولكن أفتح الباب لمناقشة مسائل لم تأخذ حقها في الدراسة المعاصرة ، (أو على الأقل لم نعلم بها)
    في زمن دخلت فيها دولنا في معاهدات دولية وأصبحت تعيش مع العالم كله دون فواصل تطبق قوانينه وتوقع على شروط اتفاقياته
    زمن انتشر فيه الإسلام وأخذه الناس راغبين فيه دون إجبار وإكراه ودون سيف ولا غزوات ولا فتوحات
    ولم يعد خروج أفراد منه يؤثر علىينا بل لعلهم يكونون خبثاً نلفظه ونرتاح منه


  6. #18
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    ليس هناك إجماع على أن الردة مستلزمة للقتل مطلقا، فالحنفية يستثنون النساء مع أن الردة تحصل منهن كما تحصل من الرجال، أي أن العلة واحدة، لكن الفرق المعنوي في نظري هو أن الرجل بارتداده يخشى أن يلتحق بالأعداء فيكون سندا لهم في الحرب على المسلمين، ولذلك قيد في الحديث بأنه :"التارك لدينه المفارق للجماعة"، والأصل أن يحمل المطلق على المقيد إذا اتحد الموضوع والحكم، والظاهر في المفارقة هي المفارقة البدنية أي الالتحاق بالأعداء، والمعنى على ذلك يكون إذا ظفرتم بالمرتد فاقتلوه.
    ولعله لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم استتاب أو قتل مرتدا قط. بل نطق أبي ابن سلول بكلمة الكفر كما في نص القرآن، وهمَّ بعضهم بقتله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتركه، وقال لا يقول الناس: "إن محمدا يقتل أصحابه"، فلا هو استتابه ولا وافق على قتله.
    المسألة في نظري محل اجتهاد، وهي تحتاج إلى بحث يُستحضر فيه فقه المآل والواقع (لا يقول الناس إن محمد يقتل أصحابه)، فالأدلة فيها ليست قاطعة، والإجماع على فرض التسليم بحجيته وقطعيته وثبوته، إذا كان مبنيا على علة فهو كالنص تماما يدور معها.
    وعلى فرض التسليم بالقطعية فللمآلات وفقه الموازنات اعتبار عند التطبيق، وقد نفعل المحرم دفعا لما هو أحرم منه، ونترك الواجب، لتحصيل ما هو أوجب منه.
    أما ما ذكره أخي وضاح، زاده الله علما، من تعليل السرقة ونحوها فليس ذا شأن؛ لأنه تعليل إقناعي يمكن معارضته بمثله بسهولة، بل يمكن قلبه على صاحبه بالكلية، أما شأن الردة فمختلف، لتعارض الأدلة ـ ظاهرا ـ فيها، وعدم تطبيق الحد من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، ووجود نص صريح بصنيع اليهود بالتشكيك في الدين عن طريق الارتداد.
    والله أعلم.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  7. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. أيمن علي صالح على هذه المشاركة:


  8. #19
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    ليس هناك إجماع على أن الردة مستلزمة للقتل مطلقا، فالحنفية يستثنون النساء مع أن الردة تحصل منهن
    هذا كقولنا : ليس هناك إجماع على أن الوطئ يوجب الكفارة مطلقاً ، لأن الشافعية يستثنون المرأة من الوجوب. والجميع لا يؤثر في أصل الحكم وهو ثبوت حكم الردة في مسألتنا ووجوب الكفارة على الواطئ في نهار رمضان.
    والإجماع في مسألتنا من أقوى ما نقل من الإجماعات ، لوجود مستنده وظهور النقل المستفيض فيه.
    فقد نقل الحكم به عن أبي بكر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وهي أحكام عادة ما تكون مستفيضة بحضور جمع من المؤمنين ، وبخاصة قضية علي ، ولا يوجد فيها مخالف.
    فبقي أن يرد الإجماع رأساً .
    وقد استدل عامة من قال بقتل المرتد بالحديثين المذكورين ، حيث كانت الردة من غير من لحق بالعدو كابن عباس فيمن حرقهم علي ومعاذ بن جبل في يهودي أسلم ثم تهود. فبان أن ما ذكر من التعليل ليس مستنداً للإجماع.
    وهذا التعليل هو من جنس ما ذكرناه سابقاً لا يختلف عنها شيئاً ويسهل قلبه ، وسيأتي.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    والظاهر في المفارقة هي المفارقة البدنية أي الالتحاق بالأعداء، والمعنى على ذلك يكون إذا ظفرتم بالمرتد فاقتلوه.
    أقول : لا بد من التفرقة بين ظاهر اللفظ وحقيقته ، فقد يكون المعنى حقيقياً وليس ظاهراً وظاهراً وليس حقيقياً، والحقيقة ما وضع له اللفظ، والظاهر المعنى المتبادر منه، فلو قال رجلٌ : أقسم لا أشرب من النيل. فإن الظاهر أنه لو اغترف بيده أو بإناء ثم شرب فقد حنث. مع أن حقيقته أن يشرب كرعاً من النهر، أي أن يدلي رأسه إلى النهر ثم يشرب بفمه من غير استخدام إناء.
    فإن قلنا بأن الظاهر من الحديث هو ما ذكر الدكتور ، فيرد إشكال؛ وهو لماذا تتابع العلماء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا على الاستدلال بحديث ظاهره يخالف ما ذهبوا إليه من غير ذكر لمستند المخالفة لهذا الظاهر؟ مع أن العادة جارية على أن من خالف حديثاً يعلمه يعتذر عنه.
    البعض قد يستهين ويقول : أنا لا يهمني المهم أن هذه دلالة الحديث وهم محجوجون به. فهذا ما الحيلة معه؟!
    ثم نخالف ونقول : لا نسلم أن الظاهر يفيده ولو سلمنا أن الحقيقة في المفارقة أن تكون بالبدن فإنه حقيقة في المفارقة الدينية عند جماعة أو مجاز شائع عند آخرين ويترجح بقرينتين:
    الأولى أن قوله (المفارق للجماعة) تلا قوله (التارك لدينه) فكان كالتفسير له إذ لا خلاف في كون الكافر مخالف للمؤمن (أفنجعل المسلمين كالمجرمين).
    الثاني : أن اللفظ لو احتمل معنيين أو أكثر ثم حمله الصحابي راوي الحديث على أحدهما ترجح به. وقد فعله علي واستدل به ابن عباس وغيرهم في من لم يلحق بعدو أصلاً، وهم رواة الحديث.
    ثم لو سلمنا أن المفارقة هنا بالبدن ، فمن أين لكم أنها لا تكون إلا بالإلتحاق بالعدو؟! والحديث من جهة حقيقته وظاهره لا يفيده ، بل لا يكون ذلك إلا بتسليم العلة المزعومة، فعلى ما استندتم في استباطها؟
    ثم هذا التعليل يقتضي المنع من تفسير الحديث بما ذكرتم ونقلبه عليكم كما وعدنا فنقول : متى يجب قتل المرتد ، عندما يلتحق بالعدو ويقاتل معه أو مطلقاً؟
    أما على الأول ، فهو تفريغ للحديث من الفائدة لأن هذا الحكم لا يختص به المرتد ، فلو التحق مسلم بالعدو وقاتل معه طمعاً بالدنيا قتلناه، فصار تخصيص المرتد في الحديث مفرغاً من الفائدة.
    وإن قلنا : إنما يجب قتله متى التحق بالعدو مطلقاً .
    قلنا : لِمَ وقد لا يحصل بانتقاله نصرة، ولم توجد العلة المزعومة؟!
    فإن قيل : اكتفاءً بكون التحاقه مظنة حصولها، وإن لم تحصل المئنة ـ أي النصرة ـ.
    قلنا : فالأحزم والأليق بالشريعة قتله قبل الإلتحاق لجواز أن لا نقدر عليه بعده، فتحصل بذلك النصرة ويسقط الحد بالعجز.
    أما ما ذكر من أنه لعله لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله مرتداً ، فإني متأكد أنكم بارك الله فيكم لا تحتاجون إلى التعليق عليه أصلاً.
    أما عدم قتله صلى الله عليه وسلم لبعض المنافقين مع كفرهم ، فوجوب الحد غير إقامته ، والذي أعتقده أن للحاكم تأخير العمل بالحد أو عدم إقامته إن قام المانع ولو مصلحة عامة.
    والله أعلم

  9. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  10. #20
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    أخي وضاح بارك الله فيك
    قتلُ المرتدين من قبل بعض الصحابة لا يكفي في إثبات دعوى الإجماع على أن قتل المرتد حد لا تعزير؛ لأن غايته أن يفيد جواز قتل المرتد لا وجوبه. والقائل بأن قتل المرتد تعزيرٌ لا حد، لا ينازع في ذلك بل يقول بجواز القتل بحسب ما يرى الإمام من مصلحة وما تسمح به ظروف الدولة مع النظر إلى معاملة الأعداء بالمثل، ومدى ما يشكله المرتد من خطر على الدين وعلى الناس.
    وترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل بعض من ظهرت ردتهم من المنافقين للمصلحة (وليس تأخير تطبيق الحد كما زعمتم) أكبر دليل على هذا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "ما بلغني من حد فقد وجب" رواه أبو داود وصححه الألباني، وفي لفظ عند أحمد: "ولا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه " حسنه الأرناؤوط بشواهده.
    ثم إن دعوى إجماع السلف على وجوب قتل المرتد ليست بصحيحة، حالها حال أكثر دعاوى الإجماع في قضايا النزاع.
    -فقد روى عبد الرزاق عن الثوري (ثقة) عن داود بن أبي هند (ثقة) عن الشعبي (ثقة) عن أنس رضي الله عنه ، قال: بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر رضي الله عنه ، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ، ولحقوا بالمشركين - ، فقال: «ما فعل النفر من بكر بن وائل؟» قال: فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم ، فقال «ما فعل النفر من بكر بن وائل؟» قلت: يا أمير المؤمنين ، قوم ارتدوا عن الإسلام ، ولحقوا بالمشركين ، ما سبيلهم إلا القتل ، فقال عمر: «لأن أكون أخذتهم سلما ، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء أو بيضاء» ، قال: قلت: يا أمير المؤمنين ، وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم؟ قال: «كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه ، أن يدخلوا فيه ، فإن فعلوا ذلك ، قبلت منهم ، وإلا استودعتهم السجن»
    -وروى عن ابن عيينة (ثقة) عن إسماعيل بن أبي خالد (ثقة) عن قيس بن أبي حازم (ثقة)، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود ، فقال: إني مررت بمسجد من مساجد بني حنيفة فسمعتهم يقرءون شيئا لم ينزله الله الطاحنات طحنا ، العاجنات عجنا ، الخابزات خبزا ، اللاقمات لقما ، قال: فقدم ابن مسعود ابن النواحة أمامهم فقتله ، واستكثر البقية ، فقال: «لا أجزرهم اليوم الشيطان ، سيروهم إلى الشام حتى يرزقهم الله توبة أو يفنيهم الطاعون»
    -وروى عن الثوري (ثقة) عن عمرو بن قيس (ثقة) عن إبراهيم (إمام أهل الكوفة) قال في المرتد: «يُستتاب أبدا» قال سفيان (أي الثوري وهو إمام مجتهد): هذا الذي نأخذ به.
    أما دعوى قطعية دلالة "فمن بدل دينه فاقتلوه" على وجوب قتل المرتد فتجاوز واضح لقواعد الأصول، لأنه بصيغة الأمر المجردة وهي غير قاطعة في الوجوب باتفاق الأصوليين.
    ثم إن ظاهر الحديث يدل على قتل من انتقل من ملة إلى ملة كما قاله بعض الشافعية لا كل من نطق بالكفر، وهذا مخالف لمذهب الجماهير.
    وكذا ظاهره عدم استتابة المرتد كما قاله ابن حزم وهذا أيضا مخالف لمذهب الجماهير.
    وظاهره أيضا عدم سقوط الحد عن المرتد حتى لو تاب، أسوة ببقية الحدود عدا الحرابة، كما هو مذهب طاووس.
    فترك ظاهر الحديث من قبل الجمهور الذين أوجبوا قتل المرتد ليس بأولى ولا أقل تكلفا من ترك من لم يوجب الحد متأولين للحديث بأنه كان على وجه التعزير لا الحد.
    فالجميع مرتكب للتأويل بشكل أو بآخر إلا أن القول بأن قتل المرتد تعزير يخضع للمصلحة والظروف، هو في نظري، أقل تناقضا وأحسن جمعا وأوفق تفسيرا لاختلاف ظواهر نصوص الكتاب والسنة وعمل الصحابة في المسألة من القول بكون القتل حدا لا بد من إنفاذه كبقية الحدود.
    وأما ما وجَّهتم به، بارك الله فيكم، حديث "التارك لدينه المفارق للجماعة" وغير ذلك من مسائل الدلالة، فرغم ما فيه من التكلف والخروج عن الظاهر من غير دليل معتبر فلا حاجة بي إلى إفاضة القول في ذلك، لأنكم استندتم إلى الإجماع في إثبات وجوب القتل وقد ثبت خرقه. علما بأنه كما ثبت عن ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما عدم قتل بعض المرتدين فقد ثبت عنهم أيضا قتل بعضهم، وفي هذا تأكيد على أن القتل تعزير بحسب المصلحة وما يراه الإمام.
    والحاصل هاهنا، وهو ما أريد أن أصل إليه، هو أن كون قتل المرتد حدا مسألة في محل الاجتهاد لا يحسن الإنكار فيها على المخالف، بدعوى خروجه عن الإجماع.
    وإن كان من درس نستفيده في هذا المقام فهو عدم المبادرة إلى الإنكار على الرأي المخالف حتى لو ظهر، بادي الرأي، صادما مخالفا لما عهدناه وتتابع عليه أهل العلم؛ لأن أكثر الآراء الجريئة والفتوحات العلمية كانت صادمة في بدايتها مخالفة للمشهور والمعتاد والمألوف وما تتابع عليه أهل العلم، حتى كتب لها الله القبول بعد ذلك. والله أعلم.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  11. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. أيمن علي صالح على هذه المشاركة:


  12. #21
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    صحيح البخاري (والحديث متفق عليه):
    حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن قرة بن خالد حدثني حميد بن هلال حدثنا أبو بردة عن أبي موسى قال أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سأل فقال يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس قال قلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت فقال لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم اتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرا قيام الليل فقال أحدهما أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي

    صحيح مسلم :
    حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن حاتم واللفظ لابن حاتم قالا حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا قرة بن خالد حدثنا حميد بن هلال حدثني أبو بردة قال قال أبو موسى أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري فكلاهما سأل العمل والنبي صلى الله عليه وسلم يستاك فقال ما تقول يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل قال وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت فقال لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس فبعثه على اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه قال انزل وألقى له وسادة وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله فقال اجلس نعم قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرا القيام من الليل فقال أحدهما معاذ أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي اهــ

    قال الحافظ ابن عبد البر :
    وروى داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن أنس بن مالك ، أن نفرا من بكر بن وائل ارتدوا عن الإسلام يوم تستر ، فلحقوا بالمشركين ، فلما فتحت قتلوا في القتال ، قال : فأتيت عمر بفتحها ، فقال : " ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ " فعرضت عن حديثه لأشغله عن ذكرهم ، فقال : " لا ، ما فعل النفر من بكر بن وائل ؟ " فقلت : قتلوا ، قال : " لأن أكون كنت أخذتهم سلما أحب إلي مما طلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء " ، قلت : وهل كان سبيلهم إلا القتل ؟ ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين ، قال : " كنت أعرض عليهم أن يدخلوا في الباب الذي خرجوا منه ، فإن قبلوا قبلت منهم ، وإلا استودعتهم السجن ." قال أبو عمر : يعني استودعتهم السجن حتى يتوبوا ، فإن لم يتوبوا قتلوا ، هذا لا يجوز غيره ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاضربوا عنقه ".اهــ



    وهذه نصيحة : وإن كان من درس نستفيده في هذا المقام فهو عدم المبادرة إلى رد أقوال السلف حتى لو ظهر، بادي الرأي مصادما لعقول بعض المعاصرين وأفهامهم الخاطئة لبعض النصوص فما تظنه دليلا قد رآه جهابذة السلف و فهموه و ووعوه و لو كان فيه ما فهمته لكانوا قالوا به إنما عزفوا عن ذلك الفهم لعلمهم بتهافته فقف حيث وقفوا .

    قلت الآراء الجريئة تأتي من جهابذة أهل العلم ممن شُهد لهم بعلو مقام الاجتهاد لا من أي كان وإن بلغ درجة الاجتهاد و الله الموفق.

    فائدة : المستفاد من فعل الصحابة رضوان الله عليهم باستتابة المرتد لقوله عليه الصلاة و السلام "من بدل دينه فاقتلوه" أن الأمر المطلق لا يفيد الفور على خلاف ما ذهب إليه الإمام ابن حزم إذ قال في الإحكام :
    قال القائلون : إن الأوامر على التراخي، وقال آخرون: فرض الأوامر البدار إلا ما أباح التراخي فيها نص آخر أو إجماع.

    وهذا هو الذي لا يجوز غيره، لقول الله تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } ... اهــ

    نصيحة : على طالب العلم أن يعرف أصول الأئمة كي يفهم على ما بنى عليه كل واحد منهم أقواله فإذا جاء يختار منها يختار وفق ما يرجحه من الأصول لا خبط عشواء فيقع في تناقضات بين أصول الفروع الفقهية و هو لا يدري فيأخذ بقول ابن حزم هنا و هو مبني على أن الأمر للفور ثم يأتي للحج مثلا فيأخذ بقول من يقول أنه على التراخي فيقع في التناقض دون أن يدري - إلا أن يعلل اختياره بعلة تبني القول على أصل آخر - فإن كان لا يتقن هذا الأمر فعليه بالتمذهب حتى يتقن بناء الفروع على الأصول والله الموفق.
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  13. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن على هذه المشاركة:


  14. #22
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    قتلُ المرتدين من قبل بعض الصحابة لا يكفي في إثبات دعوى الإجماع على أن قتل المرتد حد لا تعزير؛ لأن غايته أن يفيد جواز قتل المرتد لا وجوبه.
    لا يحسن حمله على التعزير مع استدلالهم بالحديث بصيغة الأمر ، ولا مع حديث معاذ، وإلا لجاز في عامة الحدود ، فإن عامتها جاء بصيغة الأمر أو الخبر بمعنى الأمر. والجميع مفيد لوجوب تحصيل المأمور به بخلاف التعزير.
    فإن عُلم هذا ففعل الصحابة في حضور الملأ من غير مخالف كافٍ في ثبوت الإجماع.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    وترك النبي صلى الله عليه وسلم قتل بعض من ظهرت ردتهم من المنافقين للمصلحة (وليس تأخير تطبيق الحد كما زعمتم)
    عبارتي كما ذكرتها هي :
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    أما عدم قتله صلى الله عليه وسلم لبعض المنافقين مع كفرهم ، فوجوب الحد غير إقامته ، والذي أعتقده أن للحاكم تأخير العمل بالحد أو عدم إقامته إن قام المانع ولو مصلحة عامة.
    فلا اعتراض علي بما ذكرتم ، وهكذا كل حد قام معه مانع من إقامته كإقامة الحدود على الجند في أرض المعركة.
    والأحاديث الموجبة لإقامة الحدود فذلك حيث لا مانع ولا مصلحة.
    أما حديث عمر بن الخطاب وقوله :
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    «كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه ، أن يدخلوا فيه ، فإن فعلوا ذلك ، قبلت منهم ، وإلا استودعتهم السجن»
    فقد روي عنه أنه قال (أَفَلاَ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثاً) أي أن حبسه لم يكن تخليداً ، ثم ماذا بعد الثلاث؟ (من بدل دينه فاقتلوه)
    فلا يقدح هذا في دعوى الإجماع.
    قد روي عن أبي بكر رضي الله عنه قتله المرتد ولم يروَ عن عمر اعتراضه ولا خلافه، وقد كان يتحرى أحكامه.

    وقولكم :
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    أما دعوى قطعية دلالة "فمن بدل دينه فاقتلوه" على وجوب قتل المرتد فتجاوز واضح لقواعد الأصول، لأنه بصيغة الأمر المجردة وهي غير قاطعة في الوجوب باتفاق الأصوليين
    الذي ادعيناه قطعية العموم جواباً عمن خصها بصورة من غير دليل ، ولم ندعِ قطعية الأمر.
    ومع ذلك فهو مع القرينة هو ظاهر في الوجوب باتفاق ، وهنا قرينة وهو قرنه صلى الله عليه وسلم للتارك لدينه بقاتل النفس والزاني المحصن ، فهذا القرن يفيد وجوبه وأنه حد كهما ، بالإضافة إلى حديث معاذ الصريح في الفرضية ، وهي فرضية منسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    كيف ولو لم يكن إلا الأمر لكفانا في الإستدلال به على أنه واجب.
    وقولكم
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    ثم إن ظاهر الحديث يدل على قتل من انتقل من ملة إلى ملة كما قاله بعض الشافعية لا كل من نطق بالكفر
    أقول : هذا ظاهر حديث (من بدل دينه) لا ظاهر حديث (التارك لدينه) لذا ذهب الشافعية إلى قتل المرتد ولو بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يكن هناك عذر صحيح كالإكراه على الكفر مثلاً.
    ولو لم يكن إلا حديث من بدل دينه ، لكن في الإجماع المنقول كفاية لهم على قولهم.
    والله أعلم

  15. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  16. #23
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عبد الرحمن
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    عدن
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    لغة فرنسية دبلوم فني مختبر
    العمر
    42
    المشاركات
    1,225
    شكر الله لكم
    683
    تم شكره 1,739 مرة في 674 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة
    وإن كان من درس نستفيده في هذا المقام فهو عدم المبادرة إلى الإنكار على الرأي المخالف حتى لو ظهر، بادي الرأي، صادما مخالفا لما عهدناه وتتابع عليه أهل العلم؛ لأن أكثر الآراء الجريئة والفتوحات العلمية كانت صادمة في بدايتها مخالفة للمشهور والمعتاد والمألوف وما تتابع عليه أهل العلم، حتى كتب لها الله القبول بعد ذلك. والله أعلم.
    في الحقيقة أنا لا أعلم هذا، وأنتم أكثر اطلاعاً منا وأقرب إلى مخالطة أهل العلم، بل الذي أعلمه أن كل خطأ وبدعة وكفر فقد كانت في بادي أمرها مخالفة للمعهود وما تتابع عليه أهل العلم، لذا أمر رب العزة ثم رسوله ثم صحابته بالجماعة وترك الشذوذ حتى صار من محفوظات صغار الطلبة (كل بدعة ضلالة) و(من شذ شذ في النار) و(يد الله مع الجماعة) و(عليكم بالأمر الأول) .
    إلا أن تقصد العلوم الدنيوية فنعم الأمر كما قلتم.
    والله أعلم

  17. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ وضاح أحمد الحمادي على هذه المشاركة:


  18. #24
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرا القيام من الليل فقال أحدهما معاذ أما أنا فأنام وأقوم وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي اهــ
    لا ننازع في أن النبي أمر بقتل المرتد لكن يظل السؤال متوجها هل كان هذا حدا أو تعزيرا.


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    قال أبو عمر : يعني استودعتهم السجن حتى يتوبوا ، فإن لم يتوبوا قتلوا ، هذا لا يجوز غيره ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاضربوا عنقه "
    هذا تأويل من ابن عبد البر رحمه الله لظاهر الأثر، وقبول تأويله هذا ليس بأولى من قبول تأويل النافين للحد القائلين بالتعزير.


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    وهذه نصيحة : وإن كان من درس نستفيده في هذا المقام فهو عدم المبادرة إلى رد أقوال السلف حتى لو ظهر، بادي الرأي مصادما لعقول بعض المعاصرين وأفهامهم الخاطئة لبعض النصوص فما تظنه دليلا قد رآه جهابذة السلف و فهموه و ووعوه و لو كان فيه ما فهمته لكانوا قالوا به إنما عزفوا عن ذلك الفهم لعلمهم بتهافته فقف حيث وقفوا .
    أعمر وابن مسعود وإبراهيم وسفيان ليسوا من السلف أم هم من المعاصرين؟
    وأزيدك، أخي عبد الحكيم، بالقول إن تحكيم عمل السلف في ظواهر النصوص ليس متفقا عليه بين أهل الأصول، فبينما يميل مالك وأبو حنيفة وأحمد إلى ذلك فإن الشافعي والظاهرية لا يؤولون ظواهر النصوص أو يخصون عموماتها أو يقيدون مطلقاتها لقول السلف أو عملهم من الصحابي فما دون، بل يميل الشافعي في الغالب إلى تقديم القياس على قول الصحابي فما بالك بمن هو دونه.


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    الآراء الجريئة تأتي من جهابذة أهل العلم ممن شُهد لهم بعلو مقام الاجتهاد لا من أي كان وإن بلغ درجة الاجتهاد
    هذه وجهة نظرة أحترمها وإن كنت أخالفها.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  19. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. أيمن علي صالح على هذه المشاركة:


  20. #25
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. أيمن علي صالح مشاهدة المشاركة

    لا ننازع في أن النبي أمر بقتل المرتد لكن يظل السؤال متوجها هل كان هذا حدا أو تعزيرا..
    ما الأصل عندك في قضاء الله عز وجل : هل هو محمول على الحد أو التعزير أو تتوقف فيه إلى أن يأتي مرجح ؟
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  21. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن على هذه المشاركة:


  22. #26
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    ما الأصل عندك في قضاء الله عز وجل : هل هو محمول على الحد أو التعزير أو تتوقف فيه إلى أن يأتي مرجح ؟
    أخي عبد الحكيم، بارك الله فيك، ما قضى الله فيه في الكتاب هو أن لا إكراه في الدين لأن الحق تبين من الباطل.
    وأما التشبث بلفظة في هذا الحديث أو ذاك فليس بمنهج سديد في النظر كما قال ابن عاشور؛ رحمه الله، لما علم من أن الأحاديث تختلف رواياتها وألفاظها، ثم إنها رويت بالمعنى في أكثرها بإقرار أهل الحديث
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  23. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. أيمن علي صالح على هذه المشاركة:


  24. #27
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    في انتظار الجواب على السؤال الأول ، هذا سؤال ثاني :

    ما الأصل في أحاديث الآحاد - الصحيحة على شرط أهل الحديث - عندك ؟ هل تفيد العمل وتنسبها للرسول عليه الصلاة و السلام أو تتوقف فيها لأنها قد تكون مروية بالمعنى ؟
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  25. #28
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    لا يحسن حمله على التعزير مع استدلالهم بالحديث بصيغة الأمر ، ولا مع حديث معاذ، وإلا لجاز في عامة الحدود ، فإن عامتها جاء بصيغة الأمر أو الخبر بمعنى الأمر. والجميع مفيد لوجوب تحصيل المأمور به بخلاف التعزير.
    فإن عُلم هذا ففعل الصحابة في حضور الملأ من غير مخالف كافٍ في ثبوت الإجماع.
    رجعت إلى الإجماع؟! والمخالفون الذين ذكرناهم ما محلهم من الإعراب؟!
    ثم إن القول بأنه تعزير ليس لأنه أمر كما افترضتم بل لقرائن عدة:
    أحدها: أنه مخالف لظاهر الكتاب
    والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك تطبيقه في حق المنافقين.
    والثالث: أن الصحابة، رضوان الله عليهم، تفاوتوا في تطبيقه.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    فلا اعتراض علي بما ذكرتم ، وهكذا كل حد قام معه مانع من إقامته كإقامة الحدود على الجند في أرض المعركة.
    والأحاديث الموجبة لإقامة الحدود فذلك حيث لا مانع ولا مصلحة.
    عدم إقامة الحدود في أرض المعركة، هو مجرد تأخير عند الأكثرين، أو لوجود شبهة تمنع من إقامته كالذي يسرق من الغنيمة لأن له حقا فيها...الخ
    ثم أليست المصلحة الآن بترك التلويح بحد الردة، لما عليه المسلمون من ضعف ظاهر في تطبيق هذا الحد، حتى كان التلويح به مغريا بالردة أكثر من تقليلها، لكثرة محبي الشهرة. وفي فتوى الخميني بقتل رشدي أكبر مثال.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    فقد روي عنه أنه قال (أَفَلاَ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثاً) أي أن حبسه لم يكن تخليداً ، ثم ماذا بعد الثلاث؟ (من بدل دينه فاقتلوه)
    فلا يقدح هذا في دعوى الإجماع.

    هذه حادثة أخرى أخي الكريم وليست نفس الرواية التي ذكرنا فلا يحسن جعلك إياهما واحدة. وقد قلت بأن عمر ثبت عنه الأمر بقتل المرتد كما ثبت عنه القول بحبسه، وهذا من أمارات كون ذلك تعزيرا لا حدا.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    قد روي عن أبي بكر رضي الله عنه قتله المرتد ولم يروَ عن عمر اعتراضه ولا خلافه، وقد كان يتحرى أحكامه.
    هذا من تقويل الساكت، مع أنه من المعروف في السير أن عمر نقض كثيرا من أفعال أبي بكر، رضي الله عنه، في المرتدين، كسبي نسائهم وأخذ أموالهم.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    الذي ادعيناه قطعية العموم جواباً عمن خصها بصورة من غير دليل
    هذا أيضا خطأ لأن العموم عند الجمهور ظني لا قطعي وهو من أضعف الظواهر. أما عند الحنفية فعموم هذا الحديث بالذات ظني لا قطعي لأنهم أخرجوا منه النساء، والعموم إذا خُص صار عندهم ظنيا في دلالته على الباقي.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    ومع ذلك فهو مع القرينة هو ظاهر في الوجوب باتفاق ، وهنا قرينة وهو قرنه صلى الله عليه وسلم للتارك لدينه بقاتل النفس والزاني المحصن ، فهذا القرن يفيد وجوبه وأنه حد كهما .
    أعجب لك تأخذ بدلالة الاقتران وهي من الضعف بمكان عند أهل الأصول، وتترك القيد المصرح به في الحديث بمفارقة الجماعة وهو من الظهور بمكان.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وضاح أحمد الحمادي مشاهدة المشاركة
    أقول : هذا ظاهر حديث (من بدل دينه) لا ظاهر حديث (التارك لدينه) لذا ذهب الشافعية إلى قتل المرتد ولو بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يكن هناك عذر صحيح كالإكراه على الكفر مثلاً.
    ولو لم يكن إلا حديث من بدل دينه

    الأصل أن تجمع الأحاديث في الباب الواحد ويحمل مطلقها على مقيدها لا أن ينظر بانفراد إلى كل منها.
    ثم إن حديث التارك لدينه ينص على المفارقة وقد أولتموها، وحملتموها على التأكيد لا على التأسيس وهو خلاف الظاهر. فالمخالفة للظاهر حاصلة على كل حال.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  26. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. أيمن علي صالح على هذه المشاركة:


  27. #29
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو علي
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    1,034
    شكر الله لكم
    543
    تم شكره 985 مرة في 306 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    في انتظار الجواب على السؤال الأول ، هذا سؤال ثاني :

    ما الأصل في أحاديث الآحاد - الصحيحة على شرط أهل الحديث - عندك ؟ هل تفيد العمل وتنسبها للرسول عليه الصلاة و السلام أو تتوقف فيها لأنها قد تكون مروية بالمعنى ؟
    يبدو أنك حملت كلامي على غير محمله أخي عبد الحكيم حتى تسأل هذا السؤال.
    كيف تبادر إليك أني قد أقول بأن احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفيد العمل وأنها لا تصح نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟!
    الرواية بالمعنى لا تنفي الحجية ولا تنفي النسبة، ولكنها تجعلنا لا نتعامل مع ألفاظ الحديث بحرفية كما هو منهج كثيرين.
    " من عَرَف كتاب الله نصَّاً واستِنباطاً استَحَقَّ الإمامةَ في الدِّين "الإمام الشافعي
    الكتب والبحوث المنشورة
    موا ضيعي في الملتقى



  28. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. أيمن علي صالح على هذه المشاركة:


  29. #30
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: اشكال في قتل المرتد

    بارك الله فيك أخي الكريم، لكن لا يمكن أن نناقش هذه المسألة إن لم نتفق على أساسيات علم الأصول و الحديث ذلك أنك تعاملتَ بشكل غريب مع أكثر من قاعدة فكان لزاما علي أن أسألك عن مذهبك في هذه القواعد أولا فإذا اتفقنا عليها نبني عليها النقاش.

    لابد أن نتفق عن الأصل أولا ، ثم بعدها ننظر لماذا خرجت عن الأصل.

    إذن أعيد الأسئلة : ما الأصل عندك في قضاء الله عز وجل : هل هو محمول على الحد أو التعزير أو تتوقف فيه إلى أن يأتي مرجح ؟

    ثم ما الأصل عندك في ألفاظ الحديث هل تعمل بها كما هي أو تتوقف فيها لأنها قد تكون مروية بالمعنى ؟

    ثم متى تعمل بحرفيتها و متى تخرج عن ذلك و ما هي قواعدك في الخروج عن حرفية الأحاديث ؟ هل ترد اللفظ جملة أو ماذا تفعل بهذه الألفاظ المتفق عليها في الصحيحين ؟

    لابد أن عندك ضوابط في هذه المسائل فإن لم أعرف ما هي ضوابطك في هذه المسائل فلن نصل لنتيجة في النقاش، أظنك تتفق معي أنه لو فتحنا الباب على مصراعيه في رد الأحاديث بقواعد غير مضبوطة كالحرفية و المعنى و غير ذلك لما سلم من الدين شيء.

    إذن ما هو الأصل عندك و ما هي ضوابط الخروج عليه في الأسئلة السابقة ؟

    وبارك الله فيكم.
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  30. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إكراه المرتد على الإسلام
    بواسطة السال في الملتقى ملتقى فقه الجنايات والحدود
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-11-17 ||, 06:27 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].