الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 49

الموضوع: التعريف بأصحاب الإمام الشافعي، وطبقاتهم، وأهم كتب التراجم، والطبقات

  1. #1
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي التعريف بأصحاب الإمام الشافعي، وطبقاتهم، وأهم كتب التراجم، والطبقات

    الحمدلله رب العالمين ،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ؛
    فسأورد أسماء فقهاء الشافعية ونُتَفا من تراجمهم ، على وجه الاختصار ، وسأقتصر على ذكر أشهرهم ، فالإحاطة بهم أمر شبه المتعذر ولا يناسب هذا المقام ، وسأرتبهم حسب الطبقات ، وقبل البدء بذكرهم سأذكر مراتب علماء المذهب ، والله تعالى نسأل العون والقبول .

    مراتب العلماء في المذهب الشافعي :
    1- المجتهد المطلق: ويُشترط فيه أن يكون مُكَلَّفاً، مُسلماً، ثقة، مأمونا، متنزها عن أسباب الفسق، وخوارم المرؤة، فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظا ، وأن يكون قيِّما بمعرفة أدلة الاحكام الشرعية، من الكتاب والسنة والاجماع والقياس، وما التحق بها على التفصيل، وأن يكون عالما بما يشترط في الادلة، ووجوه دلالتها، وبكيفية اقتباس الاحكام منها، عارفا من علوم القرآن، والحديث، والناسخ والمنسوخ، والنحو، واللغة، والتصريف، واختلاف العلماء واتفاقهم، بالقدر الذى يتمكن معه من الوفاء بشروط الادلة والاقتباس منها، ذا دربة وارتياض في استعمال ذلك، عالما بالفقه، ضابطا لأمهات مسائله وتفاريعه، فمن جمع هذه الأوصاف: فهو المجتهد المطلق المستقل، الذى يتأدى به فرض الكفاية، لانه يستقل بالادلة بغير تقليد وتقيد بمذهب .


    2- المجتهد المنتسب : أن لا يكون مُقلّدا لإمامه لا في المذهب ولا في دليله، لاتصافه بصفة المستقل، وإنما ينسب إليه لسلوكه طريقه في الاجتهاد، لما طريقه في الاجتهاد والقياس أسد الطرق .


    3- أصحاب الوجوه : أن يكون مجتهدا، مقيدا في مذهب إمامه، مستقلا بتقرير اصوله بالدليل، غير أنه لا يتجاوز في أدلته أصول امامه وقواعده، وشرطه: كونه عالما بالفقه وأصوله وأدلة الأحكام تفصيلا، بصيرا بمسالك الأقيسة والمعاني، تام الارتياض في التخريخ والاستنباط قيما بالحاق ما ليس منصوصا عليه لإمامه بأصوله، ولا يعرى عن شَوبِ تقليد له، لا خلافه ببعض أدوات المستقل بان يخل بالحديث أو العربية . وكثيرا ما أخل بهما المقيد ثم يتخذ نصوص إمامه أصولا يستنبط منها كفعل المستقل بنصوص الشرع، وربما اكتفى في الحكم بدليل إمامه، ولا يبحث عن معارض كفعل المستقل في النصوص .


    4- مجتهد الفتوى : أن لا يبلغ رتبة أصحاب الوجوه، لكنه فقيه النفس، حافظ مذهب إمامه، عارف بأدلته، قائم بتقريرها، يصور، ويحرر، ويقرر، ويمهد، ويزيف، ويرجح، لكنه قصر عن أولئك لقصوره عنهم في حفظ المذهب، أو الارتياض في الاستنباط، أو معرفة الأصول، ونحوها من أدوانهم، وهذه صفة كثير من المتأخرين إلى أواخر المائة الرابعة، المصنفين الذين رتبوا المذهب وحرروه، وصنفوا فيه تصانيف فيها معظم اشتغال الناس اليوم، ولم يلحقوا الذين قبلهم في التخريج ، وأما فتاويهم فكانوا يتبسطون فيها تبسط أولئك أو قريبا منه، ويقيسون غير المنقول عليه، غير مقتصرين على القياس الجلي، ومنهم من جمعت فتاويه، ولا تبلغ في التحاقها بالمذهب مبلغ فتاوى أصحاب الوجوه .

    5- نظار المذهب : وهم النظار في ترجيح ما اختلف فيه الشيخان النووي والرافعي.


    6- نقلة المذهب: ومراتبهم مختلفة بحسب أحوالهم .

    انظر المجموع 1/42-47 ، والمرتبتان الأخيرتان زادهما بعض المتأخرين .


    طبقات الشافعية :


    الطبقة الأولى :طبقة الأصحاب
    وسأقتصر على ذكر أشهرهم ، وأكثرهم ملازمة للشافعي .

    أصحابه في مصر :
    1- أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المُزَني: مات بمصر سنة أربع وستين ومائتين، وكان زاهداً ، عالماً ، مجتهداً ، مناظراً ، محجاجاً ، غواصاً على المعاني الدقيقة. صنف كتباً كثيرة: "الجامع الكبير" و"الجامع الصغير" و"مختصر المختصر" و"المنثور" و"المسائل المعتبرة" و" الترغيب في العلم" و" كتاب الوثائق" .

    كان جبل علم مناظرا محجاجا . وكان زاهد ورعا متقللا من الدنيا ، مجاب الدعوة . وكان إذا فاتته صلاة فى جماعة صلاها خمسا وعشرين مرة . وكان يغسل الموتى تعبدا واحتسابا ويقول أفعله ليرق قلبي .

    قال الشافعى فى وصفه : "لو ناظره الشيطان لغلبه" .

    قال الشافعي: "المزني ناصر مذهبي".

    طبقات الفقهاء للشيرازي 97 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 93- 109 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/58 السير 12/492 وفيات الأعيان 1/217

    2- أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المؤذن المرادي، مولى لهم: مات بمصر سنة سبعين ومائتين،
    صاحِبُ الشافعي ، وراوية كتبه ، والثقة الثبت فيما يرويه .
    ولد سنة أربع وسبعين ومائة ،واتصل بخدمة الشافعي وحمل عنه الكثير .

    وكان مؤذنا بالمسجد الجامع بفسطاط مصر المعروف بجامع عمرو بن العاص ، وكان يقرأ بالألحان ، وكان الشافعي يُحِبّه .

    وقال له يوما : "ما أحبك إلي ".

    وقال : "ما خدمني أحد قط ما خدمني الربيع بن سليمان" .

    وقال له يوما : "يا ربيع لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك" .

    قال الشافعي: "الربيع راويتي".

    طبقات الفقهاء للشيرازي 98 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 132 – 139، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/65 السير 12/587 تذكرة الحفاظ 2/586

    3- أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي المصري الصعيدي الامام الجليل .
    وهو أكبر أصحاب الشافعى المصريين .
    كان إماما جليلا ، عابدا ، زاهدا ، فقيها ، عظيما ، مناظرا ، جبلا من جبال العلم والدين ، غالب أوقاته الذكر والتشاغل بالعلم ، غالب ليله التهجد والتلاوة سريع الدمعة .
    تفقه على الشافعى واختص بصحبته .
    مات ببغداد في السجن والقيد في رجله، وكان حمل من مصر في فتنة القرآن ، فأبى أن يقول بخلقه ، فسجن ، وقيد حتى مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

    قال الساجي في كتابه: كان أبو يعقوب إذا سمع المؤذن وهو في السجن يوم الجمعة ، اغتسل ولبس ثيابه ، ومشى حتى يبلغ باب الحبس ، فيقول له السجان: أين تريد؟
    فيقول: حيث داعي الله .
    فيقول: ارجع عافاك الله.
    فيقول أبو يعقوب : اللهم إنك تعلم أني قد أجبت داعيك فمنعوني.

    وقال أبو الوليد ابن أبي الجارود: "كان البويطي جاري ، فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ ويصلي".

    وقال الربيع بن سليمان: "كان البويطي أبداً يحرك شفتيه بذكر الله تعالى، وما رأيت أحداً أنزع بحجة من كتاب الله تعالى من أبي يعقوب البويطي".

    وقال الشافعي: "ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى، وليس أحد من أصحابي أعلم منه".
    وروي عنه أنه قال: " أبو يعقوب لساني".

    طبقات الفقهاء للشيرازي 98 طبقات الشافعية الكبرى 162 – 170 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/70 السير 12/58

    4- أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التُجِيْبي ، ولد سنة ست وستين ومائة
    كان إماما جليلا رفيع الشأن .
    وكان من أكثر الناس رواية عن ابن وهب .

    قال أبو عمر الكندي : " لم يكن بمصر أحدٌ أَكْتَبُ منه عن ابن وهب ، وذلك لأن ابن وهب أقام فى منزلهم سنة وستة أشهر مستخفيا من عباد لما طلبه يوليه قضاء مصر ".

    وتوفي بمصر سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وكان حافظاً للحديث، صنف "المبسوط" و"المختصر".

    طبقات الفقهاء للشيرازي 99 طبقات الشافعية الكبرى 127 – 131 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/61

    5- أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري المقري ، الامام الكبير ، ولد سنة 170 .
    انتهت إليه رياسة العلم بديار مصر .

    ورُويَ عن الشافعي أنه قال : " ما رأيت بمصر أحدا أعقل من يونس ابن عبد الأعلى " .

    وقال يحيى بن حسان : "يُونُسكُم هذا من أركان الإسلام " .

    وكان يونس من جملة الذين يتعاطون الشهادة ، أقام يشهد عند الحكام ستين سنة.
    قال النسائي : "يونس ثقة "

    مات سنة أربع وستين ومائتين، السنة التي مات فيها المزني.

    طبقات الفقهاء للشيرازي 99 طبقات الشافعية الكبرى 170 – 180 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/72
    السير 12/348 تذكرة الحفاظ 2/527 تهذيب التهذيب 4/194

    6- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري. ولد سنة 182 ، وسمع من ابن وهب وأشهب من أصحاب مالك، وصحب الشافعي وتفقه به.
    ولازم الشافعى رضى الله عنه مدة ، وقيل : إن الشافعي كان معجبا به لفرط ذكائه ، وحرصه على الفقه .

    قال أبو عمر الصدفى : "رأيت أهل مصر لا يعدلون به أحدا ، ويصفونه بالعلم والفضل والتواضع ".

    وقال أبو بكر بن خزيمة : " ما رأيت فى فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ".

    قلت :رجع محمد بن عبد الحكم الى مذهب الامام مالك بعد وفاة الشافعي لخلاف وقع بينه وبين البويطي .

    وحمل في المحنة إلى بغداد ، ولم يُجب إلى ما طلب منه ، وَرُدَّ إلى مصر، وانتهت إليه الرياسة بمصر، ومات في سنة نيف وستين ومائتين.

    طبقات الفقهاء للشيرازي 99 طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 67 - 171 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/69 السير 12/497 تذكرة الحفاظ 2/546 الوافي بالوفيات 3/338 الديباج المذهب 231

    7- الربيع بن سليمان بن داود الجيزي ، أبو محمد الأزدي مولاهم المصري .
    كان رجلا فقيها صالحا .
    توفي سنة 256 وقيل 257 .

    طبقات الفقهاء للشيرازي 99 طبقات الشافعية الكبرى 132 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/64 السير 12/591 وفيات الأعيان 2/292 - 294

    ومن أصحابه المكيين :

    8- أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي المكي ، محدث مكة وفقيهها .

    كان قد أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي ، والدراوردي ، وابن عيينة شيوخ الشافعي، ورحل مع الشافعي إلى مصر ، ولزمه حتى مات الشافعي ، ثم رجع إلى مكة.

    قال أحمد بن حنبل: "الحميدي عندنا إمام جليل " .
    وقال أبو حاتم : "أثبت الناس فى ابن عيينة الحميدي " .

    وقال محمد بن إسحاق المروزي : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : "الأئمة فى زماننا الشافعي والحميدي وأبو عبيد " .

    وقال علي بن خلف : سمعت الحميدى يقول : "ما دمت بالحجاز ، وأحمد بالعراق ، وإسحاق بخراسان لا يغلبنا أحد " .

    قال الحاكم أبو عبد الله : "الحميدي مفتي أهل مكة ومحدثهم ، وهو لأهل الحجاز فى السنة كأحمد بن حنبل لأهل العراق " .

    مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين،

    وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ما رأيت أنصح للإسلام وأهله من الحميدي.

    طبقات الفقهاء للشيرازي 99 و 100 طبقات الشافعية الكبرى 140 – 143 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/66 السير 10/616 تذكرة الحفاظ 2/413 العقد الثمين 5/160

    9- أبو الوليد موسى بن أبي الجارود المكي ، راوي كتاب الأمالي عن الشافعي ، وأحد الثقات من أصحابه والعلماء .
    كان فقيها جليلا أقام بمكة يُفتى الناس على مذهب الشافعى .

    قال أبو عاصم : "يرجع إليه عند اختلاف الرواية " .

    طبقات الفقهاء للشيرازي100 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 161 – 162 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/70

    ومن أصحابه البغداديين :

    10- الامام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي أمير المؤمنين في الحديث . ومناقبه لا تُحَد ولا تُحصر

    قال الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني: "ما قرأت على الشافعي حرفاً إلا وأحمد حاضر، وما ذهبت إلى الشافعي مجلساً إلا وجدت أحمد فيه".

    وقال إبراهيم الحربي: "الشافعي أستاذ الأستاذين، أليس هو أستاذ أحمد؟ "

    وقال صالح بن أحمد: "مشى أبي مع بغلة الشافعي فبعث إليه يحيى بن معين فقال: أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟ فقال: يا أبا زكريا، ولو مشيت إلى الجانب الآخر كان أنفع لك".

    قلت : كلاهما استفاد من الآخر .

    طبقات الفقهاء للشيرازي 100 ، طبقات الشافعية الكبرى 27 - 63 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/56
    ستكون له ترجمة مفصلة ان شاء الله في ملتقى المذهب الحنبلي

    11- الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي الامام أبو علي الزعفراني:
    أحد رواة القديم كان إماما جليلا فقيها محدثا فصيحا بليغا ثقة ثبتا .

    قال الماوردي : "هو أثبت رواة القديم" .

    قال ابن حبان : "كان أحمد بن حنبل وأبو ثور يحضران عند الشافعي وكان الحسن الزعفرانى هو الذى يتولى القراءة " .

    قال زكريا الساجي : سمعت الزعفراني يقول: " قدم علينا الشافعي فاجتمعنا إليه فقال : التمسوا من يقرأ لكم فلم يجترئ أحد أن يقرأ عليه غيري ، وكنت أحدثُ القوم سنا، ما كان فى وجهى شعرة ، وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لسانى بين يدى الشافعى ، وأتعجب من جسارتى يومئذ ، فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين ، فإنه قرأهما علينا : "كتاب المناسك" و"كتاب الصلاة"

    وقال أحمد بن محمد بن الجراح : سمعت الحسن الزعفراني يقول : "لما قرأت كتاب "الرسالة" على الشافعي ، قال لي : من أي العرب أنت ؟ قلت : ما أنا بعربى ، وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية ، قال : فأنت سيد هذه القرية " .

    مات سنة ستين ومائتين، وهو الذي ينسب إليه درب الزعفراني ببغداد، وفيه مسجد الشافعي.
    قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله: " وهو المسجد الذي كنت أدرس فيه بدرب الزعفراني ولله الحمد والمنة" .

    طبقات الفقهاء للشيرازي 100 ، طبقات الشافعية الكبرى 114 – 117 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/62 السير 12/262 تذكرة الحفاظ 2/525 وفيات الأعيان 2/74

    12-أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان ، أبو ثور الكلبي البغدادي .
    الإمام الجليل أحد أصحابنا البغداديين قيل كنيته أبو عبد الله ولقبه أبو ثور .

    قال أبو بكر الأعين : " سألت أحمد بن حنبل ما تقول فى أبي ثور ؟ قال : أعرفه بالسُّنَّة منذ خمسين سنة ، وهو عندى فى مسلاخ سفيان الثوري" .

    وقال ابن حبان : "كان أحد أئمة الدنيا ، فقها ، وعلما ، وورعا ، وفضلا ، وخيرا ، ممن صنف الكتب وفرع على السنن وَذَبَّ عنها ، وَقَمَعَ مُخالفيها " .

    وقال أبو ثور : "كنت من أصحاب محمد بن الحسن ، فلما قدم الشافعي علينا جئت إلى مجلسه شبه المستهزئ ، فسألته عن مسألة من الدور فلم يجبني .
    وقال: كيف ترفع يديك في الصلاة؟
    فقلت: هكذا.
    فقال: أخطأت.
    فقلت: هكذا .
    قال: أخطأت، قلت: فكيف أصنع؟
    فقال: حدثني سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يرفع يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع وإذا رفع" .
    قال أبو ثور: فوقع في نفسي ذلك ، فجعلت أزيد في المجيء ، وأقصر من الاختلاف إلى محمد بن الحسن .
    فقال محمد لي يوماً: يا أبا ثور أحسب هذا الحجازي قد غلبنا عليك .
    قلت: أجل، الحق معه.
    قال: فكيف ذاك ؟
    قلت: كيف ترفع يديك في الصلاة؟
    فأجابني على نحو ما أجبت الشافعي .
    فقلت: أخطأت .
    قال: كيف أصنع ؟
    قلت: حدثني الشافعي عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يرفع يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع وإذا رفع ".
    قال أبو ثور: فلما كان بعد شهر ، وعلم الشافعي أني قد لزمته للتعلم منه قال: يا أبا ثور، خذ مسألتك في الدور فإنما منعني أن أجيبك يومئذ لأنك كنت متعنتاً.

    طبقات الفقهاء للشيرازي101 ، طبقات الشافعية الكبرى 174 – 180 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/55 السير 12/72 تذكرة الحفاظ 2/512 الوافي بالوفيات 5/344

    13- الحارث بن سُرَيج النقال: مات سنة ست وثلاثين ومائتين، وهو الذي حمل كتاب الرسالة إلى عبد الرحمن بن مهدي الإمام ، ولهذا قيل له النقال .

    طبقات الفقهاء للشيرازي 102 طبقات الشافعية الكبرى 112 – 113 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/60

    14- أبو علي الحسين بن علي الكرابيسي .
    كان إماما جليلا جامعا بين الفقه والحديث .
    تفقه أولا على مذهب أهل الرأي ، ثم تفقه للشافعي

    قال الخطيب : "حديث الكرابيسي يَعِزُّ جدا ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ ، وهو أيضا كان يتكلم فى أحمد ، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب " .

    قال السبكي : " كان أبو علي الكرابيسي من متكلمي أهل السنة ، أستاذا فى علم الكلام ، كما هو أستاذ فى الحديث والفقه ، وله كتاب فى المقالات " .

    مات سنة خمس وقيل ثمان وأربعين ومائتين، له تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه.
    طبقات الفقهاء للشيرازي 102 ، طبقات الشافعية الكبرى 117 – 126 طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/63 سير أعلام النبلاء 12/79

    15- عبد العزيز بن يحيى بن عبدالعزيز الكناني: المكي المتكلم، وهو الذي ناظر بشراً المريسي عند المأمون في نفي خلق القرآن.

    قال داود بن علي: "هو أحد أصحاب الشافعي، أخذ عنه وطالت صحبته واتباعه له ، وخرج معه إلى اليمن ".

    قال الخطيب : "وكان من أهل العلم والفضل ، وله مصنفات عدة ، وكان ممن تفقه بالشافعى ، واشتهر بصحبته " .

    قال السبكي : " وعلى أنه كان ناصرا للسنة فى نفي خلق القرآن ، كما دلت عليه مناظرته مع بشر ، وكتاب "الحيدة" المنسوب إليه فيه أمور مستشنعة ، لكنه كما قال شيخنا الذهبى : لم يصح إسناده إليه ، ولا ثبت أنه من كلامه ، فلعله وضع عليه " .

    طبقات الفقهاء للشيرازي103 ، طبقات الشافعية الكبرى 144 – 145


    16- علي بن عبد الله بن جعفر المَدِيني .
    أحد أئمة الحديث ورفعائهم، ومن انعقد الإجماع على جلالته وإمامته وله التصانيف الحسان.
    مولده سنة إحدى وستين ومائة .
    كتب عن الشافعي كتاب "الرسالة " وحملها إلى عبد الرحمن بن مهدي فأعجب بها.
    قال أبو حاتم : "كان ابن المدينى علما فى الناس فى معرفة الحديث والعلل ، وما سمعت أحمد سماه قط إنما كان يكنيه ، تبجيلا له " .

    وعن ابن عيينة: "يلوموننى على حُبِّ ابن المديني،والله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني".

    وعنه : "لولا ابن المديني ما جلست " .

    وعن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال : "ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله وخاصة بحديث ابن عيينة " .


    طبقات الفقهاء للشيرازي 103 طبقات الشافعية الكبرى 145 – 150 تاريخ بغداد 11 / 458، السير 11/41 473 ، طبقات الحنابلة 1 / 225، 228، تذكرة الحفاظ 2 / 428، 429، العبر 1 / 418، البداية والنهاية 10 / 312، تهذيب التهذيب 7 / 349، 357، النجوم الزاهرة 2 / 276، 277، طبقات الحفاظ: 184، خلاصة تذهيب الكمال: 275، شذرات الذهب 2 / 81.


  2. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد بن فخري الرفاعي على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    شيخنا الرفاعي؛ هل انتهى هذا الموضوع؛ لأنقله لملتقى المذهب الشافعي؟!
    آذني في ذلك حين ترى ...

  4. #17
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    شيخنا الرفاعي؛ هل انتهى هذا الموضوع؛ لأنقله لملتقى المذهب الشافعي؟!
    آذني في ذلك حين ترى ...

    بورك فيكم شيخنا عبد الحميد ، ونفع بكم
    لا زال بحاجة الى بعض التعديلات والزيادات ، وسأدرجها قريبا ان شاء الله
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  5. #18
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي الطبقة الرابعة

    1- محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم ، أبو الطيب الضبيّ ، البغدادي . العلامة المتفنن .
    أكبر تلامذة ابن سريج ، له ذهن وقّاد ، ما ت شابا ، وهو من أصحاب الوجوه في المذهب .
    صنف كتبا عديدة .

    قال الخطيب : "كان من كبار الفقهاء ومتقدميهم ، ويقال : إنه دَرَسَ على ابن سريج " .

    وقال الشيخ أبو إسحاق : "كان عالما جليلا ، مات وهو شاب ، في المحرم سنة ثمان وثلاثمائة ، وكان من حقه أن يذكر في الطبقة الرابعة ، لولا تقدم وفاته .. "
    توفي في المحرم سنة 308 .

    طبقات الفقهاء للشيرازي ص 109 ، طبقات العبادي ص 72 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/103، تاريخ بغداد 3/308 ، وفيات الأعيان 4/205 ، السير للذهبي 14/368 ، والوافي بالوفيات 5/50 .


    2- عمر بن عبد الله بن موسى ، أبو حفص ابن الوكيل ، الباب شامي ، الامام الكبير .
    من متقدمي الأصحاب ، ومن أئمة أصحاب الوجوه .

    قال أبو حفص المطوعي : في كتابه "المذهب في ذكر شيوخ المذهب " : "هو فقيه ، جليل الرتبة ، من نظراء أبي العباس ، وأصحاب الأنماطي ، وممن تكلم في المسائل ، وتصرف فيها ، فأحسن ما شاء ، ثم هو من كبار المحدثين والرواة وأعيان النقلة " .
    مات بعد العشر وثلاثمائة

    طبقات الفقهاء ص 110 ، طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 3/470 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/97 .

    3- علي بن الحسين بن حرب بن عيسى ، البغدادي ، القاضي ، أبو عبيد بن حربويه . العلامة المحدث الثبت ، قاضي القضاة .

    أحد أصحاب الوجوه المشهورين ، ولي قضاء واسط ، ثم ولي قضاء مصر ، من سنة ثلاث وتسعين إلى أن استعفى سنة إحدى عشرة ، ورجع إلى بغداد ، وجميع أحكامه بمصر باختياراته ، وكان أولا يذهب إلى قول أبي ثور ، وكان رزقه في كل شهر مائة وعشرين دينارا ، وهو آخر قاض ركب إليه الأمراء .

    قال البرقاني : " ذكرته للدارقطني ، فذكر من جلالته وفضله ، قال : وحدث عنه النسائي في "الصحيح " .

    وقال ابن زولاق : "كان عالما بالاختلاف ، والمعاني ، والقياس ، عارفا بعلم القرآن ، والحديث ، فصيحا ، عاقلا ، عفيفا ، قوالا بالحق ، سمحا ، وكان من فحول الرجال " .

    قال أبو بكر ابن الحداد : " سمعت أبا عبيد يقول : مالي وللقضاء ، لو اقتصرت على الوراقة ، ما كان حظي بالردىء " .

    وقال أبو سعيد بن يونس: "هو قاضي مصر، أقام بها طويلا، كان شيئا عجبا، ما رأينا مثله، لا قبله ولا بعده، وكان يتفقه لابي ثور، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة ، لأنه كتب يستعفي من القضاء، ووجه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله، وأغلق بابه، وامتنع من الحكم، فأعفي، فحدث حين جاء عزله، وأملى مجالس، ورجع إلى بغداد. وكان ثقة ثبتا ".

    قال الخطيب: "توفي ابن حربويه في صفر سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وصلى عليه أبو سعيد الاصطخري" .

    طبقات الفقهاء 110 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/446 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/96 ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/258 ، طبقات الشافعية للأسنوي 1/379 ،طبقات ابن هداية الله 53 ، سير أعلام النبلاء 14/536 ، رفع الإصر 2/389 ، النجوم الزاهرة 3/231 ،

    4- الحسين بن صالح بن خيران ، أبو علي البغدادي ، الامام شيخ الشافعية .أحد أئمة المذهب ، كان إماما ، زاهدا ، ورعا ، تقيا ، نقيا ، متقشفا ، من كبار الأئمة ببغداد .

    قال الخطيب البغدادي : " كان من افاضل الشيوخ ، وأماثل الفقهاء ، مع حسن المذهب ، وقوة الورع ، وأراد السلطان أن يوليه القضاء فامتنع ، واستتر ، وسمر بابه لامتناعه " .

    وقال ابن زولاق : " شاهد أبو بكر بن الحداد الشافعي ببغداد سنة عشر وثلاث مئة باب أبي علي بن خيران مسمورا ، لامتناعه من القضاء، وقد استتر.
    قال: فكان الناس يأتون بأولادهم الصغار، فيقولون لهم: انظروا حتى تحدثوا بهذا " .


    قال الشيرازي : " سمعت شيخنا القاضي أبا الطيب [طاهر بن عبد الله] الطبري : "كان أبو علي بن خيران، يعاتب القاضي ابا العباس ابن سريج على ولاية القضاء، يقول: هذا الامر لم يكن في أصحابنا، إنما كان في أصحاب أبي حنيفة " .

    مات في ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة ، وقيل : مات سنة عشر وثلاثمائة .

    طبقات الفقهاء للشيرازي 110 ، طبقات ابن الصلاح 1/459 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/271 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/92 ، سير أعلام النبلاء 15/58 ، الوافي بالوفيات 12/379

    4- الحسن بن أحمد بن يزيد ، أبو سعيد الأصطخري ، الامام القدوة العلامة، شيخ الاسلام

    فقيه العراق ، ورفيق ابن سريج . أحد كبار أصحاب الوجوه .

    قال الشيرازي : "كان قاضي قم ، وولي الحسبة ببغداد، وكان ورعاً متقللاً، ولد سنة أربع وأربعين ومائتين ،ومات في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وصنف كتاباً حسناً في أدب القضاء " .

    قال الخطيب : "كان أحد الأئمة المذكورين ، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين ، وكان ورعا ، زاهدا ، متقللا " .

    طبقات الفقهاء 111 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/230 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/109 ، طبقات ابن هداية الله 62 ، وفياتت الأعيان 2/74 ، السير 15/250 ، النجوم الزاهرة 3/267 .

    5- محمد بن عبد الله ، أبو بكر الصيرفي ، الإمام الجليل ، الأصولي
    .
    أحد أصحاب الوجوه المسفرة عن فضله ، والمقالات الدالة على جلالة قدره .
    تفقه على ابن سريج ، وكان يقال : إنه أعلم خلق الله تعالى بالأصول بعد الشافعي .

    مات سنة ثلاثين وثلاثمائة وله مصنفات في أصول الفقه وغيرها.

    طبقات الفقهاء 111 ، طبقات العبادي 96 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/186 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/116 ، طبقات الحسيبي 18 ، تاريخ بغداد 5/449 ، وفيات الأعيان 4/199 ، الوافي بالوفيات 3/346 ، حسن المحاضرة 1/125 .

    6- أحمد بن أبي أحمد ، أبو العباس ، المعروف بابن القاص ، الطبري ، الامام الفقيه ، شيخ الشافعية .

    صاحب أبي العباس ابن سريج ،
    قال الشيرازي : " صاحب أبي العباس ابن سريج. مات بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وكان من أئمة أصحابنا، صنف المصنفات الكثيرة: " المفتاح" و" أدب القاضي" و" المواقيت" و "التلخيص" . الذي شرحه أبو عبد الله ختن الإسماعيلي ، وقال: تمثلت فيه بقول الشاعر:
    عقم النساء فما يلدن شبيهه *** إن النساء بمثله عـقـم
    وعنه أخذ الفقه أهل طبرستان " .

    قال ابن السبكي في " الطبقات " : " أقام بطبرستان ، وأخذ عنه علماؤها ، وأظن أبا علي الزجاجى أخذ عنه هناك ، ثم انتقل بالآخرة إلى طرسوس ، ليقيم على الرباط .
    والمشهور أنه ابن القاص ، وجعله أبو سعد بن السمعانى نفسه القاص .
    قال : وإنما سمي بذلك لدخوله ديار الديلم ، ووعظه بها ، وتذكيره ، فسمي القاص ، لأنه كان يقص .
    قال : وكان من أخشع الناس قلبا إذا قَصَّ ، فمن ذلك ما يُحكى أنه كان يقصّ على الناس بطرسوس ، فأدركته روعة مما كان يصف من جلال الله ، وعظمته ، وملكوته ، من خشية ما كان يذكر من بأسه ، وسطوته ، فخر مغشيا ، عليه ومات " .
    توفي سنة 335 .

    طبقات الفقهاء 111 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/59 ، طبقات ابن كثير ق42/أ ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/106 ، طبقات الشافعية لابن هداية الله 65 ، وفيات الأعيان 1/68 ، السير 15/371 ، الوافي بالوفيات 6/227 .

    7- محمد بن علي بن إسماعيل ، أبو بكر القفال الشاشي الكبير ، الامام العلامة ، الفقيه ، الأصولي ، اللغوي ، عالم خراسان ، أمام وقته ، بما وراء النهر .درس على ابن سريج .

    قال الشيرازي : " درس على أبي العباس ابن سريج ، ومات في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وكان إماماً ، وله مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها، أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء، وله كتاب في أصول الفقه ، وله شرح الرسالة وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر" .

    قال الذهبي في " السير " : قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " توفي سنة ست وثلاثين ، فهذا وهم بين وقد أرخ وفاته الحاكم في آخر سنة خمس وستين وثلاث مئة بالشاش ، وكذا ورخه أبو سعد السمعاني، وزاد أنه ولد في سنة إحدى وتسعين ومئتين.
    وذكر أبو إسحاق أنه تفقه على ابن سريج، وهذا وهم آخر. مات ابن سريج قبل قدوم القفال بثلاث سنين ".

    قلت : وكذا استدرك ابن الصلاح في " الطبقات " 1/229على الشيرازي ذلك .
    قال السمعاني: "وصنف أبو بكر كتاب " دلائل النبوة "، وكتاب " محاسن الشريعة ".
    وقال الحليمي: " كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره".

    قال الشيخ محي الدين النووي في تهذيب الاسماء واللغات ": 2 / 282 - 283. : "إذا ذكر القفال الشاشي، فالمراد هو، وإذا قيل: القفال المروزي، فهو القفال الصغير الذي كان بعد الاربع مئة، قال: ثم إن الشاشي يتكرر ذكره في التفسير والحديث والاصول والكلام وأما المروزي فيتكرر في الفقهيات ".

    قال أبو الحسن الصفار: " سمعت أبا سهل الصعلوكي، وسُئل عن تفسير أبي بكر القفال، فقال: قدسه من وجه، ودنسه من وجه، أي: دنسه من جهة نصره للاعتزال".
    قلت : - الذهبي في " السير"- : " قد مر موته، والكمال عزيز، وإنما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل، فلا تدفن المحاسن لورطة، ولعله رجع عنها. وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله ".

    طبقات الفقهاء 112 ، طبقات العبادي 92 ، طبقات ابن الصلاح 1/228، الطبقات الكبرى 3/200 ، طبقات الشافعية للأسنوي 2/79 ، طبقات ابن هداية الله 88 ،طبقات الحسيبي 27، وفيات الأعيان 4/200 ، السير 16/283 ، الوافي بالوفيات 4/112 .

    8- إبراهيم بن أحمد ، أبو إسحاق المروزي . الامام الكبير ، شيخ الشافعية ، وفقيه بغداد .

    صاحب أبي العباس بن سريج ، وأكبر تلامذته . شرح المذهب ولخصه، وانتهت إليه رئاسة المذهب.
    قال العبادي في " الطبقات " : " وهو الذي قعد في مجلس الشافعي بمصر ، سنة القرامطة ، واجتمع الناس عليه ، وضربوا إليه أكباد الإبل ، وسار في الآفاق من مجلسه سبعون إماما من أصحاب الشافعي " .

    قال الشيرازي : "صاحب أبي العباس. انتهت إليه الرياسة في العلم ببغداد وشرح "المختصر" وصنف الأصول وأخذ عنه الأئمة، وانتشر الفقه عن أصحابه في البلاد، وخرج إلى مصر ومات بها سنة أربعين وثلاثمائة".

    طبقات الفقهاء 112 ، طبقات الشافعية لابن كثير ق 41/ب ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/105 ، تاريخ بغداد 6/11 ، وفيات الأعيان 1/26، السير 15/429 .

    9- أبو علي الحسن بن الحسين ابن أبي هريرة ، البغدادي ، القاضي ، الامام شيخ الشافعية .
    من أئمة أصحاب الوجوه .
    قال الشيرازي : " درس على أبي العباس ، وعلى أبي إسحاق ، وشرح "المزني" ، وعلق عنه الشرح أبو علي الطبري ، ودرّس ببغداد ، ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ".

    قال الخطيب في " تاريخ بغداد " : " الفقيه القاضى كان أحد شيوخ الشافعيين وله مسائل فى الفروع محفوظة وأقواله فيها مسطورة " .

    طبقات الفقهاء 112 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/256 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/126 ، طبقات الشافعية لابن هداية الله 72 ، تاريخ بغداد 7/298 ، وفيات الأعيان 2/75 ، السير 15/430 .

    10- أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ، المعروف بابن القطان ، البغدادي ، الامام المتفنن .
    من كبراء الشافعية ، له تصانيف ..

    قال أبو اسحق الشيرازي في " الطبقات " : "وهو آخر من عرفناه من أصحاب أبي العباس ابن سريج، ودرس ببغداد وأخذ عنه العلماء ومات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ".

    قال الخطيب في " تاريخ بغداد " : " قال الخطيب: له مصنفات في أصول الفقه وفروعه".

    طبقات الفقهاء 113 ،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/124 ، طبقات ابن هداية الله 85 ، تاريخ بغداد 4/365 ، وفيات الأعيان 1/70 ، السير 16/159 ،الوافي بالوفيات 7/321

    11- أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري . الامام ، الحافظ ، شيخ الاسلام .صاحب التصانيف .
    تفقه بالمزني ، والربيع ، وابن عبد الحكم .

    قال البرقاني: "سمعت الدارقطني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي بكر النيسابوري " . تاريخ بغداد 10/121

    قال أبو عبد الله الحاكم: "كان إمام الشافعيين في عصره بالعراق ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة ". السير 15/66

    قال الشيرازي في " الطبقات" 113: ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، ومات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وهو مولى أبان بن عثمان بن عفان، وسكن بغداد، وكان زاهداً بقي أربعين سنة لم ينم الليل ، يصلي الغداة على طهارة العشاء، وجمع بين الفقه والحديث وله زيادات كتاب المزني .

    وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ منه.
    وقال الدارقطني أيضاً: كنا ببغداد في مجلس فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون ، فجاء رجل من الفقهاء ، فسألهم: من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً" ؟
    فقالت الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان .
    فقال السائل: أريد هذه اللفظة: "وتربتها"؟
    فلم يكن عند أحد منهم جواب.
    ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري، فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر ، فسألوه عن هذه اللفظة ؟
    فقال: نعم، حدثنا فلان عن فلان، وساق الحديث في الوقت من حفظه واللفظة فيه.

    قال ابن السبكي في " الطبقات الكبرى 3/200 : " وكان يقال : إن أبا بكر النيسابوري أقام أربعين سنة لا ينام الليل ، ويتقوت كل يوم بخمس حبات ، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الأخير " .

    توفي سنة 324 .

    طبقات الفقهاء للشيرازي 113 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/310 ، طبقات ابن قاضي شهبة 1/110 ، تاريخ بغداد 10/120 ، تذكرة الحفاظ 3/819 ، السير 15/65

    12- القاضي أبو بكر محمد بن احمد بن محمد بن جعفر ، الكناني ،ابن الحداد المصري ، الامام ، العلامة ، الثبت صاحب التصانيف ، وهو أحد أصحاب الوجوه .

    قال الشيرازي في " الطبقات " 113 : صاحب الفروع ، مات في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وكان فقيهاً مدققاً فروعه تدل على فضله " .

    قال الذهبي في " السير " 15/447 : "ذكره ابن زولاق - وكان من أصحابه - فقال: كان تقيا متعبدا، يحسن علوما كثيرة: علم القرآن وعلم الحديث، والرجال، والكنى، واختلاف العلماء والنحو واللغة والشعر، وأيام الناس، ويختم القرآن في كل يوم، ويصوم يوما و [ يفطر ] يوما.
    كان من محاسن مصر.
    إلى أن قال: وكان طويل اللسان، حسن الثياب والمركوب، غير مطعون عليه في لفظ ولا فعل، وكان حاذقا بالقضاء".

    صنف كتاب " أدب القاضي " في أربعين جزءا، وكتاب " الفرائض " في نحو من مئة جزء .
    وقال في " السير " أيضا : نقلت في " تاريخ الاسلام ": أن مولد ابن الحداد يوم موت المزني ، وأنه جالس أبا إسحاق المروزي لما قدم عليهم، وناظره.
    وكتابه في " الفروع " مختصر دقق مسائله، شرحه القفال، والقاضي أبو الطيب، وأبو علي السنجي، وهو صاحب وجه في المذهب".

    قال أبو عبد الرحمن السلمي: " سمعت الدارقطني، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد النسوي المعدل بمصر، يقول: سمعت أبا بكر بن الحداد، يقول: أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي، أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة، سوى ما يقرأ في الصلاة، فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة، وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة.
    قال الدارقطني: كان ابن الحداد كثير الحديث، لم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله .

    وقال ابن يونس: كان ابن الحداد يحسن النحو والفرائض، ويدخل على السلاطين، وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي وكان كثير الصلاة متعبدا، ولي القضاء بمصر نيابة لابن هروان الرملي .

    وقال المسبحي: كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام، يصوم يوما، ويفطر يوما، ويختم القرآن في كل يوم وليلة قائما مصليا.
    قال: ومات وصلي عليه يوم الاربعاء، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته، وحضر جنازته الملك أبو القاسم بن الاخشيذ، وابو المسك كافور، والأعيان ، وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة، والتوسع في علم الفقه. وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون. وكان جدا كله رحمه الله. فما خلف بمصر بعده مثله.
    قال: وكان عالما أيضا بالحديث والاسماء والرجال والتاريخ.

    طبقات الفقهاء 114، طبقات العبادي 65 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/83 ، طبقات الاسنوي 1/192 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/130 ، طبقات ابن هداية الله 70 ، طبقات الحسيبي 21 ، وفيات الأعيان 4/197 ، تذكرة الحفاظ 3/899 ، الوافي بالوفيات 2/69

    13- أبو بكر أحمد بن عمر بن يوسف الخفاف .
    صاحب كتاب "الخصال ".
    طبقات الفقهاء 114، طبقات الاسنوي 1/222 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/124.

    14- أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد، النيسابوري ، الشافعي ، المعروف بالصِّبْغي ، الامام العلامة المفتي المحدث ، شيخ الاسلام .
    أحد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث ، جمع وصنف، وبرع في الفقه، وتميز في علم الحديث.
    ولد سنة 258 .
    قال الحاكم: " سمعته، يقول: لما ترعرعت اشتغلت بتعلم الفروسية، ولم أسمع حرفا، وحملت إلى الريّ، وأبو حاتم حيّ، وسألته عن مسألة في ميراث أبي، ثم رجعنا إلى نيسابور في سنة ثمانين ومئتين فبينا أنا على باب دارنا، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو حامد بن حسنويه جالسين، فقالا لي: اشتغل بسماع الحديث، قلت: ممن ؟ قالا: من إسماعيل بن قتيبة ، فذهبت إليه، وسمعت، فرغبت في الحديث، ثم خرجت إلى العراق بعد بسنة .
    قال الحاكم: بقي الامام أبو بكر يفتي بنيسابور نيفا وخمسين سنة ، ولم يؤخذ عليه في فتاويه مسألة وهم فيها ، وله الكتب المبسوطة مثل الطهارة ، والصلاة والزكاة ، ثم إلى آخر كتاب "المبسوط "
    سمعت أبا الفضل بن إبراهيم، يقول: كان أبو بكر بن إسحاق يخلف إمام الائمة ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة في الجامع وغيره.

    وقال الحاكم: " ومن تصانيفه كتاب " الاسماء والصفات " وكتاب " الايمان " وكتاب " القدر " وكتاب " الخلفاء الاربعة " وكتاب " الرؤية " وكتاب " الاحكام " - وحمل إلى بغداد، فكثر الثناء عليه - يعني: هذا التأليف - وكتاب " الامامة ".
    وقد سمعته يخاطب كهلا من أهل الفقه ، فقال: حدثونا عن سليمان بن حرب فقال له: دعنا من حدثنا، إلى متى حدثنا وأخبرنا ؟ فقال: يا هذا، لست أشم من كلامك رائحة الايمان، ولا يحل لك أن تدخل هذه الدار، ثم هجره حتى مات" . السير 15/485

    وقال الحاكم: "سمعت محمد بن حمدون، يقول: صحبت أبا بكر بن إسحاق سنين، فما رأيته قط ترك قيام الليل لا في سفر ولا حضر .

    وقال : رأيت أبا بكر غير مرة عقيب الاذان يدعو ويبكي، وربما كان يضرب برأسه الحائط، حتى خشيت يوما أن يدمى رأسه، وما رأيت في جماعة مشايخنا أحسن صلاة منه، وكان لا يدع أحدا يغتاب في مجلسه " .
    توفي الصبغي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة

    طبقات العبادي 98 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/9 ، طبقات ابن كثير ق 42/أ ، طبقات الاسنوي 2/34 ، طبقات ابن قاضي شهبة 1/22 ، طبقات ابن هداية الله 81 ، السير 15/438 ، الوافي بالوفيات 6/239


    15- أحمد بن الحسين بن سهل ، أبو بكر الفارسي ، الامام الجليل .
    أحد أئمة المذهب ، واصحاب الوجوه . طبقات ابن كثير ق42/ب .
    صاحب "عيون المسائل في نصوص الشافعي " وهو كتاب جليل على ما شهد به الأئمة الذين وقفوا عليه ، تفقه على ابن سريج .
    ذكره العبادي في "الطبقات" ص 45 في الطبقة الثانية ، ولعله وَهِم في ذلك كما ذكر ابن السبكي في " الطبقات " 2/185
    توفي في حدود سنة 350

    طبقات العبادي ص 45 ، طبقات الشافعية الكبرى 2/184 ، طبقات ابن كثير ق 42/ب ، طبقات الاسنوي 2/119طبقات ابن قاضي شهبة 1/123 ،

    16- احمد بن منصور بن عيسى ، أبو حامد الطوسي ، الأديب ، الامام ، الحافظ ، الفقيه .
    ذكره الحاكم فبالغ في وصفه وقال: ورد نيسابور مرات ، وقلّ من رأيت من المشايخ اجمع منه، سمع عبد الله بن شيرويه وابراهيم بن اسحاق الانماطى وطبقتهما.
    توفي سنة خمس وأربعين وثلاث مائة .
    قلت : تصحفت كنيته في المطبوع من "تذكرة الحفاظ" للذهبي الى أبي أحمد ، فليصحح .

    طبقات ابن الصلاح 1/406 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/57 ، طبقات ابن كثير ق 43/أ ، طبقات الاسنوي 2/61 ، تذكرة الحفاظ 3/911 ، السير 15/536، الوافي بالوفيات 8/188 .

    17- أبو الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبدالله القرشي ، الأموي ، النيسابوري العابد ، الامام الأوحد الحافظ المفتي ، شيخ خراسان .

    تلميذ أبي العباس بن سريج . أحد أصحاب الوجوه .
    ولد بعد السبعين ومائتين

    قال الحاكم : "كان إمام أهل الحديث بخراسان ، وأزهد من رأيت من العلماء ، وأعبدهم ، وأكثرهم تقشفا ، ولزوما لمدرسته وبيته ، وله كتاب "المستخرج على صحيح مسلم " .

    قال الاسنوي في " الطبقات "2/263 : " يعبر عنه الرافعي وغيره ، في بعض المواضع بحسان القرشي " .
    وقال : " وشرح "رسالة" الشافعي شرحا حسنا ، وهو قليل الوجود ، وعندي نسخة ،

    توفي سنة 349 .

    طبقات العبادي ص 74 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/226، طبقات ابن كثير ق 43/أ ، طبقات الاسنوي 2/263 ، طبقات ابن قاضي شهبة 1/126،طبقات ابن هداية الله 22، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/271 ، تذكرة الحفاظ 3/895 ، السير 15/492 .

    18- أحمد بن محمد بن سهل ، أبو الحسين الطَّبسِي ، شيخ الشافعية .
    من أصحاب أبي إسحاق المروزي ، وشرح مختصر المزني في ألف جزء .
    قال الحاكم :" كنت أُقدِّر أنها أجزاء خفاف حتى قصدته ، وسألته أن يخرج لي منها شيئا ، فأخرج فإذا هي بخط أدق ما يكون ، وفي كل جزء دستجة ، أو قريب منها .
    مات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .

    طبقات الشافعية الكبرى 3/44 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/125. سير أعلام النبلاء 16/112 .

    19 - الحسين بن علي بن يزيد بن داود ، أبو علي النيسابوري ، الحافظ الامام ، العلامة ، الثبت .
    أحد النقاد .
    ولد في سنة سبع وسبعين ومئتين ، وأول شئ سمعه في سنة أربع وتسعين.
    كان في أيام الحداثة يتعلم في الصاغة، فنصحه بعض العلماء لما شاهد فرط ذكائه، وأشار عليه بطلب العلم، فهش لذلك، وأقبل على الطلب.

    قال تلميذه الحاكم : " هو واحد عصره ، في الحفظ ، والإتقان ، والورع ، والرحلة ، مقدم في مذاكرة الأئمة ، وكثرة التصانيف " .
    وقال الحاكم: " كان أبو علي باقعة في الحفظ، لا تُطاق مذاكرته، ولا يفي بمذاكرته أحد من حفاظنا، وقد خرج إلى بغداد ثاني مرة في سنة عشر وثلاث مئة، وقد صنف وجمع، فأقام ببغداد ، وما بها أحد أحفظ منه إلا أن يكون الجعابي، فإني سمعت أبا علي يقول: ما رأيت ببغداد أحفظ من الجعابي ".

    قال أبو عبد الرحمن السلمي: " سألت الدارقطني عن أبي علي النيسابوري؟ فقال: إمام مهذب ".

    قال الخليلي: سمعت الحاكم يقول: " لست اقول تعصبا، لانه أستاذي - يعني أبا علي - ولكن لم أر مثله قط.
    وقال الخليلي: قال ابن المقرئ الاصبهاني : " إني لادعو له في أدبار الصلوات، كنت أتبعه في شيوخ مصر والشام " .

    وقال الدارقطني " كان إماما ، مهذبا ، رحّالا في الآفاق ، ولد سنة سبع وسبعين ومائتين ، وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة " .

    طبقات الشافعية لابن الصلاح 1/462 ، طبقات ابن السبكي 3/276 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/128، طبقات ابن كثير ق44/أ ، طبقات الاسنوي 2/270 تاريخ بغداد 8/71 ، تذكرة الحفاظ 3/902 ، السير 16/51 .

    20 - محمد بن حبان بن أحمد بن حبان ، أبو حاتم التميمي ، البستي ، الامام العلامة ، الحافظ المجود ، شيخ خراسان ،

    صاحب الأنواع والتقاسيم ، وغير ذلك من المصنفات في التأريخ ، والجرح والتعديل .
    رحل الكثير ، وسمع من أكثر من ألفي شيخ ، أخذ علم الحديث عن ابن خزيمة .
    قال أبو سعيد الإدريسي : "كان على قضاء سمرقند زمانا ، وكان من فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار ، عالما بالطب ، والنجوم ، وفنون العلم ، ألف المسند الصحيح ، والتأريخ ، والضعفاء ، وفَقَّه الناس بسمرقند .

    قال ابن الصلاح : في "الطبقات " : " يسلك مسلك شيخه ابن خزيمة في استنباط فقه الحديث ونكته ، وربما غلط في تصرفه الغلط الفاحش ، بنى خانقاه بنيسابور ، توفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .

    قال الحاكم: " كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه، واللغة، والحديث، والوعظ، ومن عقلاء الرجال.
    قدم نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، فسار إلى قضاء نسا، ثم انصرف إلينا في سنة سبع، فأقام عندنا بنيسابور، وبنى الخانقاه، وقرئ عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور إلى وطنه سجستان عام أربعين، وكانت الرحلة إليه لسماع كتبه ".

    وقال أبو بكر الخطيب: "كان ابن حبان ثقة نبيلا فهما".


    طبقات الشافعية لابن الصلاح 1/115 ، طبقات الشافعية الكبرى 3/131 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/132 ، طبقات الاسنوي 1/201 ، تذكرة الحفاظ 3/920 ، السير 16/93 ، الوافي بالوفيات 2/317 .
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  6. #19
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    ما شاء الله تبارك الله
    أسأل الله عز وجل أن يبارك في علمك وعملك
    ليتنا مثلك نبني قواعد هذا الملتقى
    على خطة مرسومة.
    لكن لا بد من ذلك
    فثمة فراغات في الموقع
    لا بد من ملئها
    إن شاء الله
    آجلا أو عاجلا
    والأجر لمن سبق

  7. #20
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد يحيى هاشم مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله تبارك الله
    أسأل الله عز وجل أن يبارك في علمك وعملك
    ليتنا مثلك نبني قواعد هذا الملتقى
    على خطة مرسومة.
    لكن لا بد من ذلك
    فثمة فراغات في الموقع
    لا بد من ملئها
    إن شاء الله
    آجلا أو عاجلا
    والأجر لمن سبق

    اللهم آمين

    اللهم اجعلني خيرا مما تظنون ، واغفر لي ما لا تعلمون .

    هذا والله جهد المقل

    وأنتم جزاكم الله خيرا .
    فأنتم حفظكم الله تقومون بجهد طيب .

    نسأل الله تعالى لي ولكم القبول
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  8. #21
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    5
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل من الممكن أن تفصل لنا فى موضوع طريقة العراقيين والخراسانيين والفرق بينهما باستفاضة مع تصوير الكلام النظرى بأمثلة من كتب كلا من الفريقين إن أمكن؟

    فأنا تعبت من محاولة فهم هذا الموضوع لأن كل من تكلم فيه يتكلم بإيجاز شديد مخل بالموضوع فضلا على أن يضرب أمثلة على ما يقول
    وانا أردت أن اكتب هذا السؤال فى موضوع جديد ولكن لم استطع

  9. #22
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عزت مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل من الممكن أن تفصل لنا فى موضوع طريقة العراقيين والخراسانيين والفرق بينهما باستفاضة مع تصوير الكلام النظرى بأمثلة من كتب كلا من الفريقين إن أمكن؟

    فأنا تعبت من محاولة فهم هذا الموضوع لأن كل من تكلم فيه يتكلم بإيجاز شديد مخل بالموضوع فضلا على أن يضرب أمثلة على ما يقول
    وانا أردت أن اكتب هذا السؤال فى موضوع جديد ولكن لم استطع
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ما شاء الله تبارك الله ... أخي أحمد سؤال في مفصل مهم في الفقه الشافعي
    والحقيقة إني كنت أريد المبادرة بهذا السؤال لشيخنا أبا عبدالله؛ لكني نسيت؛ وذهب عن بالي؛ فأنا مثلك لم أتحصل خلال رسالتي في الماجستير إلا على القليل؛ وسأرفقه هاهنا للفائدة؛ مع استئذاني لشيخي الكريم.
    عسى أن يدلنا على المزيد؛ وكأني من خلال بحثي وجدت عوزاً في هذا الموضوع؛ ولربما أطرافه بحاجة لرسالة علمية؛ لو جمعت لكانت فائدتها جليلة؛ بل قد تدلنا على خصائص كل مدرسة؛ وما امتازت به من خلال استقرائهما.




    (1) العِرَاقِيُّوْنَ: هُمُ الطَّائِفَةُ الكُبْرَى فِيْ الاهْتِمَامِ بِفِقْهِ الشَّافِعِيِّ وَنَقْلِ أَقْوَالِهِ، وَيُقَالُ لَهُمْ-أَيْضَاً-: البَغْدَادِيُّوْنَ؛ لأَنَّ مُعْظَمَهُمْ سَكَنَ بَغْدَادَ وَمَا حَوْلَهَا. وَمَدَارُ طَرِيْقَةِ العِرَاقِيِّيْنَ وَكُتُبِهِمْ أَوْ جَمَاهِيْرِهِمْ -مَعَ جَمَاعَاتٍ مِنَ الخُرَاسَانِيِّيْنَ-: عَلَى الشَّيْخِ أَبِيْ حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيِّ (ت: 406هـ) وَتَعْلِيْقَتِهِ؛ وَهُوَ: شَيْخُ طَرِيْقَةِ العِرَاقِيِّيْنَ، وَعَنْهُ انْتَشَرَ فِقْهُهُمْ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَاشْتُهِرَتْ طَرِيْقَتُهُمْ فِيْ تَدْوِيْنِ الفُرُوْعِ: بِطَرِيْقَةِ العِرَاقِيِّيْنَ. وَتَمْتَازُ طَرِيْقَةُ العِرَاقِيِّيْنَ بِأَنَّهَا: أَتْقَنُ فِيْ نَقْلِ نُصُوْصِ الشَّافِعِيِّ، وَقَوَاعِدِ مَذْهَبِهِ، وَوُجُوْهِ مُتَقَدِّمِيْ الأَصْحَابِ، وَأَثْبَتُ مِنْ نَقْلِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ غَالِبَاً.
    [يُنظر: مقدمة المجموع (1/69)، تهذيب الأسماء (2/496)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ص(671-673) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السنة (20)، العدد (60)، سنة: 1426هـ، ص(325-332)، المذهب عند الشافعية ص(94 وَمَا بَعْدَهَا)].

    (2) الخُرَاسَانِيُّوْنَ: هُمُ الطَّائِفَةُ الكُبْرَى بَعْدَ العِرَاقِيِّيْنَ فِيْ الاهْتِمَامِ بِفِقْهِ الشَّافِعِيِّ وَنَقْلِ أَقْوَالِهِ، وَيُقَالُ لَهُمْ-أَيْضَاً-: المَرَاوِزَةُ؛ لأَنَّ شَيْخَهُمْ وَمُعْظَمَ أَتْبَاعِهِمْ مَرَاوِزَةٌ؛ فَتَارَةً يَقَالُ لَهُمْ: الخُرَاسَانِيُّوْنَ، وَتَارَةً: المَرَاوِزَةُ، وَهُمَا عِبَارَتَانِ بِمَعْنَىً وَاحِدٍ، وَمَدَارُ طَرِيْقَةِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ: عَلَى القَفَّالِ الصَّغِيْرِ، وَهُوَ: عَبْدُاللهِ بْنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ (ت: 417هـ)،المُتَكَرِّرُ ذِكْرُهُ فِيْ كُتُبِ مُتَأَخِّرِيْ الخُرَاسَانِيِّيْنَ؛ لأَنَّهُ الأَشْهَرُ فِيْ نَقْلِ المَذْهَبِ؛ فَهُوَ شَيْخُ طَرِيْقَةِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ، الَّذِيْ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ المَذْهَبِ فِيْ عَصْرِهِ، فَسَلَكَ طَرِيْقَةً أُخْرَى فِيْ تَدْوِيْنِ الفُرُوْعِ، وَاشْتُهِرَتْ طَرِيْقَتُهُمْ فِيْ تَدْوِيْنِ الفُرُوْعِ: بِطَرِيْقَةِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ، وَكَانَ اشْتِهَارُهَا فِيْ القَرْنِ الرَّابِعِ وَالخَامِسِ الهِجْرِيَّيْنِ. وَتَمْتَازُ طَرِيْقَةُ الخُرَاسَانِيِّيْنَ بِأَنَّهَا: أَحْسَنُ تَصَرُّفَاً وَبَحْثَاً وَتَفْرِيْعَاً غَالِبَاً.
    [يُنظر: مقدمة المجموع (1/69)، تهذيب الأسماء (1/47)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/182)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ص(671-673) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السنة (20)، العدد (60)، سنة: 1426هـ، ص(325-332)، المذهب عند الشافعية ص(94 وَمَا بَعْدَهَا)]




  10. #23
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    5
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ما شاء الله تبارك الله ... أخي أحمد سؤال في مفصل مهم في الفقه الشافعي
    والحقيقة إني كنت أريد المبادرة بهذا السؤال لشيخنا أبا عبدالله؛ لكني نسيت؛ وذهب عن بالي؛ فأنا مثلك لم أتحصل خلال رسالتي في الماجستير إلا على القليل؛ وسأرفقه هاهنا للفائدة؛ مع استئذاني لشيخي الكريم.
    عسى أن يدلنا على المزيد؛ وكأني من خلال بحثي وجدت عوزاً في هذا الموضوع؛ ولربما أطرافه بحاجة لرسالة علمية؛ لو جمعت لكانت فائدتها جليلة؛ بل قد تدلنا على خصائص كل مدرسة؛ وما امتازت به من خلال استقرائهما.




    (1) العِرَاقِيُّوْنَ: هُمُ الطَّائِفَةُ الكُبْرَى فِيْ الاهْتِمَامِ بِفِقْهِ الشَّافِعِيِّ وَنَقْلِ أَقْوَالِهِ، وَيُقَالُ لَهُمْ-أَيْضَاً-: البَغْدَادِيُّوْنَ؛ لأَنَّ مُعْظَمَهُمْ سَكَنَ بَغْدَادَ وَمَا حَوْلَهَا. وَمَدَارُ طَرِيْقَةِ العِرَاقِيِّيْنَ وَكُتُبِهِمْ أَوْ جَمَاهِيْرِهِمْ -مَعَ جَمَاعَاتٍ مِنَ الخُرَاسَانِيِّيْنَ-: عَلَى الشَّيْخِ أَبِيْ حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيِّ (ت: 406هـ) وَتَعْلِيْقَتِهِ؛ وَهُوَ: شَيْخُ طَرِيْقَةِ العِرَاقِيِّيْنَ، وَعَنْهُ انْتَشَرَ فِقْهُهُمْ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَاشْتُهِرَتْ طَرِيْقَتُهُمْ فِيْ تَدْوِيْنِ الفُرُوْعِ: بِطَرِيْقَةِ العِرَاقِيِّيْنَ. وَتَمْتَازُ طَرِيْقَةُ العِرَاقِيِّيْنَ بِأَنَّهَا: أَتْقَنُ فِيْ نَقْلِ نُصُوْصِ الشَّافِعِيِّ، وَقَوَاعِدِ مَذْهَبِهِ، وَوُجُوْهِ مُتَقَدِّمِيْ الأَصْحَابِ، وَأَثْبَتُ مِنْ نَقْلِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ غَالِبَاً.
    [يُنظر: مقدمة المجموع (1/69)، تهذيب الأسماء (2/496)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ص(671-673) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السنة (20)، العدد (60)، سنة: 1426هـ، ص(325-332)، المذهب عند الشافعية ص(94 وَمَا بَعْدَهَا)].

    (2) الخُرَاسَانِيُّوْنَ: هُمُ الطَّائِفَةُ الكُبْرَى بَعْدَ العِرَاقِيِّيْنَ فِيْ الاهْتِمَامِ بِفِقْهِ الشَّافِعِيِّ وَنَقْلِ أَقْوَالِهِ، وَيُقَالُ لَهُمْ-أَيْضَاً-: المَرَاوِزَةُ؛ لأَنَّ شَيْخَهُمْ وَمُعْظَمَ أَتْبَاعِهِمْ مَرَاوِزَةٌ؛ فَتَارَةً يَقَالُ لَهُمْ: الخُرَاسَانِيُّوْنَ، وَتَارَةً: المَرَاوِزَةُ، وَهُمَا عِبَارَتَانِ بِمَعْنَىً وَاحِدٍ، وَمَدَارُ طَرِيْقَةِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ: عَلَى القَفَّالِ الصَّغِيْرِ، وَهُوَ: عَبْدُاللهِ بْنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ (ت: 417هـ)،المُتَكَرِّرُ ذِكْرُهُ فِيْ كُتُبِ مُتَأَخِّرِيْ الخُرَاسَانِيِّيْنَ؛ لأَنَّهُ الأَشْهَرُ فِيْ نَقْلِ المَذْهَبِ؛ فَهُوَ شَيْخُ طَرِيْقَةِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ، الَّذِيْ انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ المَذْهَبِ فِيْ عَصْرِهِ، فَسَلَكَ طَرِيْقَةً أُخْرَى فِيْ تَدْوِيْنِ الفُرُوْعِ، وَاشْتُهِرَتْ طَرِيْقَتُهُمْ فِيْ تَدْوِيْنِ الفُرُوْعِ: بِطَرِيْقَةِ الخُرَاسَانِيِّيْنَ، وَكَانَ اشْتِهَارُهَا فِيْ القَرْنِ الرَّابِعِ وَالخَامِسِ الهِجْرِيَّيْنِ. وَتَمْتَازُ طَرِيْقَةُ الخُرَاسَانِيِّيْنَ بِأَنَّهَا: أَحْسَنُ تَصَرُّفَاً وَبَحْثَاً وَتَفْرِيْعَاً غَالِبَاً.
    [يُنظر: مقدمة المجموع (1/69)، تهذيب الأسماء (1/47)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/182)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ص(671-673) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السنة (20)، العدد (60)، سنة: 1426هـ، ص(325-332)، المذهب عند الشافعية ص(94 وَمَا بَعْدَهَا)]


    بارك الله فيك
    فعلا كما ذكرت بارك الله فيك نحن نحتاج لأمثلة لأن الحكم على الشئ فرع عن تصوره أما الكلام المرسل الذى يذكره العلماء المتأخرين -رحمهم الله- غير متصور للمبتدئ مثلى وشئ أخر مع الأمثلة هو توضيح المنهج التأصيلى لكل منهما فقطعا وسم كل واحدة بأنها طريقة لم يأتى من فراغ فما هى الأشياء الجوهرية التى اختلفوا فيها من حيث التأصيل
    ولعل السبب فى هذه المشكلة أن الشيخان استطاعا أن يجمعا الطريقتين فى مؤلفاتهم التى صارت معتمدة بعد ذلك وصار هم المتأخرون وأصحاب الحواشى مجرد فك الألفاظ فقط فلذلك صار التصور لهذه المسألة صعب إلا على من تبحر فى كتب المذهب وقرأ فيما صنف قبل الشيخين
    وجزاكم الله خيرا

  11. #24
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    برمنجهام
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الحديث وعلومه
    المشاركات
    677
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 95 مرة في 63 مشاركة

    افتراضي

    شكراً أيها الشيخ الفاضل موضوع متميز جدا، جعله الله في موازين حسناتك.
    تَعَلَّمِ العلم واعمل ما استطعت به ......لا يلهينك عنه اللهو والجدلُ.
    وعلم الناس واقصد نفعهم أبدا......... إياك إياك أَنْ يَعْتَادَكَ الْمَلَلُ


  12. #25
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله محمد السعيدي مشاهدة المشاركة
    شكراً أيها الشيخ الفاضل موضوع متميز جدا، جعله الله في موازين حسناتك.
    ألا يستحق هذا الموضوع التثبيت...
    للأسف غلب على كثير من الملتقيات النقاشات والمناظرات، وموقعنا لم يسلم من ذلك
    لكن كأننا غفلنا إلى أننا ما زلنا بحاجة إلى أن نتعلم.

  13. #26
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله محمد السعيدي مشاهدة المشاركة
    شكراً أيها الشيخ الفاضل موضوع متميز جدا، جعله الله في موازين حسناتك.
    اللهم آمين
    وجزاكم الله خيرا على مروركم ، ونفع بكم
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  14. #27
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد يحيى هاشم مشاهدة المشاركة
    ألا يستحق هذا الموضوع التثبيت...
    للأسف غلب على كثير من الملتقيات النقاشات والمناظرات، وموقعنا لم يسلم من ذلك
    لكن كأننا غفلنا إلى أننا ما زلنا بحاجة إلى أن نتعلم.

    جزاكم الله خيرا على مروركم الطيب ، ونفع بكم .
    والله أسأل العون على اتمامه قريبا ان شاء الله
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  15. #28
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي

    شيخنا أبا عبد الله بارك الله فيك على هذا الموضوع المميز، وليتك تتكرم علينا بجمعه في ملف واحد بحيث يسهل علينا تحميل جميع الموضوع مرة واحدة.

  16. #29
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين الدعيس مشاهدة المشاركة
    شيخنا أبا عبد الله بارك الله فيك على هذا الموضوع المميز، وليتك تتكرم علينا بجمعه في ملف واحد بحيث يسهل علينا تحميل جميع الموضوع مرة واحدة.
    على الرأس والعين ، وأنا الآن بصدد إدراج بعض التراجم الجديدة إن شاء الله .
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  17. #30
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه مقارن
    المشاركات
    38
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 15 مرة في 8 مشاركة

    افتراضي

    الحمد لله : لدى شجرة بتلاميذ الشافعى ومن بعدهم إلى القرن الثامن وفيه كل إمام وتلاميذه .
    وفيه مخطط للمدرستين وأصحبها ومن بدأبها والى من انتهت

  18. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. أحمد بن علي المقرمي على هذه المشاركة:


صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. التعريف بأصحاب الإمام أحمد بن حنبل، وطبقاتهم، مع ذكر أهم كتب التراجم، والطبقات.
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-10-27 ||, 07:18 PM
  2. التعريف بأصحاب الإمام مالك بن أنس، وطبقاتهم، مع ذكر أهم كتب التراجم، والطبقات.
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى المذهب المالكي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-10-27 ||, 06:59 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].