الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 70

الموضوع: (دروس علمية) الأعيان الحيوانية من حيث حل أكلها وحرمته

  1. #1
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي (دروس علمية) الأعيان الحيوانية من حيث حل أكلها وحرمته

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (( الأعيان الحيوانية من حيث حل أكلها وحرمته ))

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبة ومن اتبع هداه. أما بعد:

    فهذا بحث متواضع في بيان حكم الأعيان الحيوانية من حيث حل أكلها وحرمته، وقد قسمت الموضوع إلى قسمين:

    القسم الأول: الحيوان البري، وفيه عشر مسائل:
    المسألة الأولى: حكم أكل لحم الخنزير.
    المسألة الثانية: حكم أكل لحوم الخيل.
    المسألة الثالثة: حكم أكل لحوم الْحُمُر الأهلية.
    المسألة الرابعة: حكم أكل ماله ناب من السباع يفرِس به.
    المسألة الخامسة: حكم أكل ما له مِخْلَب من الطيْر يصيد به.
    المسألة السادسة: حكم أكل ما يأكل الجيف.
    المسألة السابعة: حكم أكل ما يستخبث.
    المسألة الثامنة: حكم أكل ما أُمِر بقتله.
    المسألة التاسعة: حكم أكل ما نُهِي عن قتله.
    المسألة العاشرة: حكم أكل ما تولد من مأكول وغيره.

    القسم الثاني: حيوان المائي والبرمائي.

    وسيكون عرض الموضوع في عدة حلقات، حتى لا يسأم القارئ من طول الموضوع.

    تمهيد:
    لقد كرم الله سبحانه وتعالى بني آدم، وسخر لهم ما في السموات وما في الأرض، وأباح لهم الطيبات من الرزق، فالأصل في الأطعمة الحل، لقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا }، وقوله: { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ }، وقوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا }.

    ثم إن الله سبحانه وتعالى بحكمته حرم بعض المطاعم لما اشتملت عليه من الضرر، ووبخ على ترك الأكل مما ذُكِر اسم الله عليه، بعد أن بيَّن لنا ما حَرَّم علينا، قال تعالى: { وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ }، فكل طعام لم يقم الدليل على تحريمه فهو حلال.

    والمطاعم نوعان: نباتية وحيوانية، وأذكر هنا النوع الثاني. مقتصرا على بيان حكم أكل الأعيان الحيوانية من حيث هي، دون التعرض لما يعرض لهذه الأعيان من أوصاف طارئة ككونها ميتة أو جلالة أو مغصوبة، ولا لما يعرض لمتعاطيها من مخمصة واضطرار.

    القسم الأول
    الحيوان البري

    المسألة الأولى: حكم أكل لحم الخنزير: يحرم أكله بالنص والإجماع، قال تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ }. ومن أسباب تحريم الخنزير: أنه يتغذى على القاذورات والنجاسات، ولاتصافه بالدياثة وكثير من الطباع الخبيثة، فالمتغذي به يكتسب من طباعه الخبيثة، ولما في تناوله من الضرر على الجسم.

    فقد اكتشف الأطباء أن لحم الخنزير يحمل جراثيم وديدان شديدة الفتك، فإن عددا كبيرا من الجراثيم والطفيليات والبكتيريا تستوطن لحم الخنزير، وعندما يأكل الإنسان هذا اللحم فإن هذه الآفات تنتقل إليه.

    يقول الدكتور ( RIZVI ): إن الخنزير أكبر حاضن للميكروبات، ويسبب أمراضا مميتة من بينها: الدزنتاريا، والتراكينوسس، ومرض الدودة الشريطية، والدودة المبرومة، ودودة الخطاف، وانسداد المرارة، واحتقان الرئة، والاختناق، وانسداد الأمعاء، ومرض البنكرياس الحاد، وتضخم الكبد، وارتفاع الحرارة، ويقلل نمو الطفل، ويسبب مرض التفوئيد، واضطرابات القلب، وحالات الإجهاض لدى النساء الحوامل، وحالات العقم عند الرجال والنساء، والموت المفاجئ. انظر كتاب أحمد صقر " الخنزير وأسباب تحريمه ".

    ومن ناحية الدهن: فإن الدهن المتواجد في الخنزير غير قابل للتفكك والهضم في الأمعاء، وبالتالي فإنه يمتص على شكل دهن خنزيري ويترسب في جسم الإنسان، وبترسبه هذا، يصبح وكأنه جسم غريب، مما يترتب عليه أن جهاز المناعة في الجسم ينشط ليقاومه، فتنشأ الحساسية على شكل حكة أو ارتفاع في الحرارة أو شعور بالغثيان أو ارتفاع في ضغط الدم أو شعور بضيق في التنفس.

    يقول الدكتور ( Parret ) في كتابه أمراض الأطعمة الحيوانية: إن لحم الخنزير هو أصعب لحم على الهضم، وهذا يعني بأن قيمته الغذائية متدنية. والله تعالى أعلم.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  2. #31
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

    الدرس الخامس

    المسألة الخامسة: حكم أكل ما له مِخْلَب من الطيْر يصيد به: كالعُقاب والبازي والصقْر والشَاهين والحِدَأَة ونحوها.

    القول الأول: تحريم أكل كل ذي مخلب من الطير يصيد به، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة.

    لحديث ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ. رواه مسلم.

    القول الثاني: إباحة أكل جميع الطير، حتى ذوات المخالب، وبه قال المالكية، إلا الوَطواط ( الخفاش ) فيكره على الراجح من مذهبهم.

    لعموم قوله تعالى: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ }. قال سحنون في المدونة: قلت: أرأيت الطير كُلَّهُ أَلَيْس لا يَرى مالك بأكله بأسًا, الرخم والعقبان والنسور والحِدَأ والغربان وما أشبهها ؟ قال: نعم, قال مالك: لا بأس بأكلها كلها، ما أكل الجيف منها وما لم يأكل, ولا بأس بأكل الطير كله. اهـ. وذلك لأنه لم يثبت عنده نص صريح في التحريم.

    واختلف أصحاب القول الأول في بعض الطير هل يصدق عليها هذا الضابط أم لا، منها:

    - البومة:
    القول الأول: يحرم أكلها، وبه قال الشافعية والحنابلة.
    القول الثاني: يحل أكلها، وبه قال الحنفية.

    المسألة السادسة: حكم أكل ما يأكل الجيف: كالنسْر والرَّخَم والغراب الأَبْقَع. ( الرخم ): طائر يشبه النسر في الخلقة. ( الغراب الأبقع ): هو الذي فيه بياض وسواد.

    ذهب الحنفية والحنابلة: إلى تحريم أكل ما يأكل الجيف، لخبث مطعمة، فيسري ذلك الخبث في لحمه، وقد قال تعالى: { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة.

    وأما المالكية: فتقدم أنهم أباحوا جميع الطير، لمفهوم قوله تعالى: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } الآية. والله تعالى أعلم.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  3. #32
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,924
    شكر الله لكم
    14,460
    تم شكره 5,831 مرة في 2,038 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيراً، وأثابك الله ...
    متابعون ومستمتعون ...
    ومن خلال ما مضى من أقوال، ومن باب الإفادة التي لا تخفى على مطَّلع؛ فباب الأطعمة في المذهب المالكي أوسع المذاهب.
    طالع:

  4. #33
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

    الدرس السادس

    المسألة السابعة: حكم أكل ما يستخبث: كالحشرات من دِيدان وجعلان وخنافس وأوزاع وصَراصِر وحِرْبَاء وعِضَاه وفأر وحيَّات وعقارب وخُفَّاش وزُنْبُور ونحل ونمل وذباب وقَمْل وبراغيث ونحوها.

    والأصل في هذه المسألة قوله تعالى: { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }. وقد اختلف الفقهاء في المراد بالخبائث على قولين:

    القول الأول: أن المراد بالخبائث ما تستخبثه النفوس، وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة، قالوا: وليس المرد بالطيب والخبيث هنا: الحلال والحرم، لأن لو كان كذلك، لكان معناه: أُحِلَّ لكم الحلال، وحرم عليكم الحرام، وهذا ليس فيه بيان، وإنما المراد: ما تستطيبه وتستخبثه الطباع السليمة من أهل القرى والأمصار، فكل ما استخبثوه فهو حرام، وكل ما استطابوه فهو حلال، ولا عبرة بأهل البوادي من الأعراب الجفاة لأنهم للضرورة والمجاعة يأكلون كل ما وجدوه. ولهذا سئل بعضهم عما يأكلون ؟ فقال: ما دَبَّ وَدَرَجَ إلا أُمُّ حُبَيْنٍ، فقال: لتهن أُمُّ حُبَيْنٍ العافية. و( أُمُّ حُبَيْنٍ ): الخنافس الكبار.

    إلا أن الحنفية والحنابلة: اعتبروا أهل الحجاز من أهل الأمصار، لأنهم هم الذين نزل عليهم الكتاب وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظها إلى عرفهم دون غيرهم.

    قالوا: وما لا يعرفه أهل الحجاز ولا ذكر في الشرع: يرد إلى أقرب ما يشبهه في الحجاز. فإن لم يشبه شيئا منها: فهو مباح، لدخوله في عموم قوله تعالى: { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } الآيَة.

    وأما الشافعية: فاعتبروا استطابة أهل اليسار والطباع السليمة من أكثر العرب سكان البلاد والقرى. قالوا: وعلم بالعقل أنه لم يرد ما يستطيبه كل العالم، لاستحالة اجتماعهم على ذلك عادة، لاختلاف طبائعهم، فتعين أن يكون المراد بعضهم، والعرب بذلك أولى الأمم، إذ هم المخاطبون أولا، ولأن الدين عربي.

    قالوا: فإن جُهِل اسم حيوان: سُئل العربُ عن ذلك الحيوان، وعُمِل بتسميتهم له مما هو حلال أو حرام، لأن المرجع في ذلك إلى الاسم، وهم أهل اللسان. فإن لم يكن له اسم عندهم: اعتبر بأشبه الحيوانات به في الصورة أو الطبع أو الطعم في اللحم. فإن تساوى أو فقد ما يشبهه: حل على الأصح.

    القول الثاني: أن المراد بالخبائث في الآية: المحرمات بنص الشرع، وبه قال المالكية، قالوا: والطيبات هي المحللات، والخبائث هي المحرمات، ولا دخل لاستخباث الناس في التحريم، وإنما المرجع في ذلك إلى ما نص على تحريمه، وما لم ينص على تحريمه فهو حلال، وعليه أباحوا أكل الحشرات والفأرة والحية ونحوها، لقوله تعالى: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } الآية.

    ولحديث التَّلِبِّ بن ثعلبة قَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَةِ الْأَرْضِ تَحْرِيمًا. رواه أبو داود، وضعف إسناده الألباني. والله تعالى أعلم.

    ويتبع في الدرس القادم إن شاء الله تعالى ذكر اختلاف أصحاب القول الأول في أعيان حيوانية هل هي من الخبائث أم لا ؟.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  5. #34
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    937
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 99 مرة في 68 مشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً، موضوع مميز..

    لكن أتساءل أليست هناك تسمية أولى من قولكم: " الأعيان الحيوانية"؟
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  6. #35
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجتهدة مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً، موضوع مميز..

    لكن أتساءل أليست هناك تسمية أولى من قولكم: " الأعيان الحيوانية"؟
    ربما يوجد، لكن غاب عني، فإن كان لديكم تسمية أخرى فأفيدوني بها. وجزاكم الله خيرا.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  7. #36
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الكنية
    أبو صهيب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    طيبة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    392
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 105 مرة في 52 مشاركة

    افتراضي

    نسب بعضهم جواز أكل الكلب إلى المالكية فما مدى صحة هذه النسبة؟
    محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء- جامعة طيبة
    تقريب الفقه الحنبلي (11درسًا شاملة لجميع الأبواب الفقهية)
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10427&ln=ar
    مهارات اختيار الموضوع وإعداد خطة البحث في تخصص الفقه:
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10320&ln=ar
    تويتر: @amerbahjat
    الإيميل: amfb1428@gmail
    الموقع الإلكتروني: http://www.taibahu.edu.sa/staff/abahjat/


  8. #37
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    937
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 99 مرة في 68 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام بن محمد البسام مشاهدة المشاركة
    ربما يوجد، لكن غاب عني، فإن كان لديكم تسمية أخرى فأفيدوني بها. وجزاكم الله خيرا.
    أنت أعلم بارك الله فيك..

    لكن هذا المركب (الأعيان الحيوانية) أراه غريبا على الفقه إلا إذا كان موجوداً وغاب عني مع ما غاب!

    ماأقرأه مثلاً، بهيمة الأنعام، كل ذي ناب أو مخلب، الحيوان المأكول أو غير المأكول..نحواً مما ذكرت..

    أو الحيوان فقط، (الحيوان في الفقه من حيث حل أكله وحرمته)
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  9. #38
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عامر بن بهجت مشاهدة المشاركة
    نسب بعضهم جواز أكل الكلب إلى المالكية فما مدى صحة هذه النسبة؟
    نعم المعتمد من مذهب المالكية الجواز مع الكراهة كغيره من السباع. وعندهم قول بتحريمه. انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/117.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  10. #39
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

    الدرس السابع

    اختلف القائلون بأن المراد بالخبائث ما تستخبثه النفوس، في أعيان حيوانية هل هي من الخبائث أم لا، منها:

    1- القنفذ:
    يباح أكله عند المالكية والشافعية، لأنه مستطاب، لا يتقوى بنابه، فيحل أكله كالأرنب.

    ويحرم عند الحنفية والحنابلة، لأنه مما يستخبث لتغذِّيه بالحشرات. فعن عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْقُنْفُذِ ؟ فَتَلَا { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَةَ، قَالَ: قَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنْ الْخَبَائِثِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا فَهُوَ كَمَا قَالَ مَا لَمْ نَدْرِ. رواه أحمد وأبو داود، وضعف إسناده ابن حجر والألباني.

    2- النَّيص ( الدُّلدُل ): وهو عظيم القنافذ.
    يباح عند المالكية والشافعية، لأنه من الطيبات.
    ويحرم عند الحنابلة، لأنه مستخبث.

    3- الوَبر: بسكون الباء وقيل بفتحها، وهو حيوان أصغر من الهر أكحل العين قصير الذنب.

    يحرم عند الحنفية ورواية عن أحمد، لأنه يشبه الفأر.
    ويباح عند المالكية والشافعية والحنابلة، لأنه يفدى في الإحرام والحرم ولأنه يأكل النبات كالأرنب.

    4- اليربوع:
    يحرم عند الحنفية ورواية عن أحمد، لأنه يشبه الفأر.
    ويباح عند المالكية والشافعية والحنابلة، لأنه ليس من السباع، فنابه ضعيف، والعرب تستطيبه، ولأن عمر حكم بقتله بالحرم والإحرام بجفرة.

    5- الضب:
    يحرم أكله عند الحنفية.
    ويباح عند الشافعية والحنابلة.

    دليل الحنفية:
    أن الضب من الحشرات والهوام، وأنه من الخبائث، وقد ورد النهي عنه في حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ. رواه أبو داود، وحسنه الألباني. قالوا: وما روي من أكله محمول على ابتداء الإسلام، قبل نزول { ويحرم عليهم الخبائث }.

    دليل القائلين بالإباحة:
    حديث بْن عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدَّمُ إِلَيْهِ طَعَامٌ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَنْظُرُ، فَلَمْ يَنْهَنِي. متفق عليه.

    وعن ابْن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ، وَأُتُوا بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتْ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي. متفق عليه.

    وفي رواية لهما عن ابن عمر قال: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ.

    6 ، 7 - الببغاء، والطاووس:
    يحرمان في الأصح عند الشافعية، لخبثهما.
    ويباحان عند الحنابلة ووجه للشافعية، لمنع كونهما من الخبائث.

    8- الدود المتولد من طعام كخل وجبن وفاكهة:

    القول الأول: يباح أكله تبعا لا استقلالا، حيا كان أو ميتا، وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة.

    ويجوز عند المالكية أيضا: أكله منفردا إذا ذُكي، كغيره مما لا نفس له سائلة. ويأتي بيان كيفية ذكاته قريبا إن شاء الله تعالى.

    القول الثاني: يجوز أكله قبل نفخ الروح فيه لا بعده، وبه قال الحنفية، لأن اسم الميت إنما يطلق على من له روح.

    فائدة: الجراد من الطيبات، ويباح أكله بإجماع أهل العلم، لحديث ابْن أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ. متفق عليه.

    وميتته حلال عند الحنفية والشافعية والحنابلة، لحديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ. رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.

    وقال المالكية: ما لا نفس له سائلة كالجراد وخشاش الأرض لا يباح إلا بذكاة، وذكاته: كل فعل يموت به، كقطع رأس أو جناح أو رجل أو إلقاء بماء حار، ولا بد من نية الذكاة وذكر اسم الله.

    وأجابوا عن الحديث: بأن المراد بحل الميتة بالنسبة للجراد: عدم ضبط ذكاته، كغيره مما لا نفس له سائلة، وإن كان ظاهر الحديث استواءه مع السمك. والله تعالى أعلم.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  11. #40
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    بوركتم يا شيخ هشام..
    لم أرَ ذكراً للفيل هنا مع أنه مما حرم أكلَه جمع من العلماء للاستخباث.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  12. #41
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر باجنيد مشاهدة المشاركة
    بوركتم يا شيخ هشام..
    لم أرَ ذكراً للفيل هنا مع أنه مما حرم أكلَه جمع من العلماء للاستخباث.
    الذي اطلعت عليه من مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة: تحريم أكل الفيل لأنه ذو ناب، لا لأنه من الخبائث.

    وأما المالكية فحكمه عندهم حكم سائر السباع: وهو الجواز مع الكراهة. والله تعالى أعلم.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  13. #42
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    بل نص جمع منهم على التعليل بالأمرين..


    قال العلامة محمد بن أحمد الفتوحي في "شرح المنتهى":
    ويحرم من حيوان البر......(وفيل)؛ لقول أحمد:ليس هو من أطعمة المسلمين، وقال الحسن:هو مسخ.
    وكرهه أبوحنيفة والشافعي، ورخص في أكله شعبة
    ولنا :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. وهو من أعظمها ناباً..
    ولأنه مستخبث فيدخل في عموم قوله سبحانه وتعالى: ((وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ )). أهـ


    وقال الإمام ابن قدامة في " المغني" : والفيل محرم . قال أحمد : ليس هو من أطعمة المسلمين ، وقال الحسن : هو مسخ وكرهه أبو حنيفة ، والشافعي ، ورخص في أكله الشعبي ، ولنا نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ، وهو من أعظمها ناباً ، ولأنه مستخبث فيدخل في عموم الآية المحرمة للخبائث. اهـ .


    وقال الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي في شرح الزاد: ([والفيل]: فيه قولان للعلماء: الجمهور على تحريم أكل الفيل؛ وذلك لأمرين:

    أولاً: وجود الناب فيه، حتى قال الإمام أحمد : لم أر أعظم منه ناباً، وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب. وهو يعدو؛ فإنه إذا آذاه الإنسان يفتك به، وإن كان فتكه ليس بالناب، لكنه يعدو عليه ويقتله، ففيه الكلَب.

    الوجه الثاني: خبث الفيل، ومن هنا قالوا: إنه جمع بين الوصفين).
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  14. #43
    :: مشرف ملتقى المذهب الحنبلي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    1,018
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 130 مرة في 78 مشاركة

    افتراضي

    جُزِيتم خيرا أبا يوسف على فوائدكم.
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    جمع فيه مؤلفه جمعا بديعا، وحوى المذاهب الأربعة تأصيلا وتفريعا، وأحصى علوم الحساب جميعا،
    فاشتهر في الآفاق، وتعجب من جمعه الحذاق، وحصل على استحسانه الإجماع والوفاق، من أهل المذاهب على الإطلاق،
    فقرأه عليه جمع جم، وتناسخته الأفاضل، وسارت به الركبان، وصار مرجع أهل هذا الشان، إلى هذا الآن. السحب الوابلة.

  15. #44
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    وإياكم .. نفع الله بكم، وبانتظار مزيدكم
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  16. #45
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,924
    شكر الله لكم
    14,460
    تم شكره 5,831 مرة في 2,038 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيراً أخي هشام ...
    ومن باب المدارسة، والوصول إلى وضوح في موضوع: الحمار الوحشي، ما هو بالضبط؟.
    ولي مشاركتان سابقة في موضوع متميز:
    الأولى هي:
    لدي تساؤل من قديم؛ ولعله جاء حينه:
    هذا الحمار الوحشي المخطط لا تعرفه جزيرة العرب؛ وليست من مساكنه.

    فهل هو داخل في المراد [أنه الحمار الوحشي المباح الأكل]؛ لأنه أقرب وصفاً للحمار الأهلي؛ ومعلوم أن الحمار الأهلي إذا لم يُروَّض صار وحشياً كما هو في جهاتنا الآن.
    وفي ظني أن العرب لم تكن تعهده ولا تعرفه؛ وعليه فهل يكون معهوداً في خطابها؟!.
    واللي استقر عليه ذهني من مدة أن حمار الوحش: إما المها أو الوضيحي!.
    فهلاَّ جليتم الأمر بمزيد بحثٍ وتنقيب -رعاكم الله-؟!.


    والأخرى هي:
    الحمير التي أعرفها بالمشاهدة نوعان:
    الأول: الأبيض المعروف عند عامة الناس(المستأنس الأهلي)
    والان مع عدم الاحتياج إليها أصبحت متوحشة تنفر من الناس.
    وثمة نوع آخر؛ وهو أصغر حجماً؛ ويقرب لونه من الصورة الأولى؛ ولونه رصاصي وقد يميل إلى السواد؛ إلا أنه ينفر من الناس؛ والناس تنفر منه لشدَّته.
    وبعض العوام يسميه: جحش؛ والبعض يصفه: بأنه صغير الحمار الأبيض؛ ولربما كان فصيلاً آخر مقارب.

    آملاً أن تجلي الأمر هنا؛ فهذا موضعه بارك الله فيكم.
    http://www.mmf-4.com/vb/t1854-2.html

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كيف أهتدي إلى موضوع لرسالة علمية؟
    بواسطة د.محمود محمود النجيري في الملتقى ملتقى الصناعة البحثية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 17-11-12 ||, 08:13 AM
  2. الأعيان النجسة، للشيخ ابن عثيمين
    بواسطة هشام بن محمد البسام في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 16-07-30 ||, 01:34 AM
  3. ستة شروحات في دروس علمية للرحبية، لمجموعة من العلماء
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى فقه المواريث، وقسمة التركات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-01-11 ||, 09:32 AM
  4. هل كل قرض يجر نفعا فهو ربا؟ وما حكم عملية (دارت) أو (الجمعية)؟
    بواسطة محمد عبدالوهاب أحمد في الملتقى ملتقى فقه المعاملات
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 10-03-10 ||, 02:38 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].