لما اطلع إبراهيم اليازجي على رسالة شوقي المسماة بـ "عذراء الهند" كتب عنها فصلاً في مجلته "البيان" قال فيها:

"كيف يرضى إنسانٌ بعد أن يكون في الشعر هو الأول


أن يكون في النثر هو الأخير."([1])


قلت:
"هذه مبالغة بادية في التأخير، وإن تضمنت ثناء في التقديم، ولا يختلف اثنان أن أمير الشعراء كان في تكلفه في النثر متباعداً عن إبداعه في النظم. "

قلت:
المتأمل لسعة علوم الشريعة، وسعة المتكلمين فيها، يدرك ذلك حين يلحظ الفرق بين المتكلم في فنه الذي هو ابن بجدته، وبين تكلفه الكلام في فن آخر.

([1]) شوقي أو صداقة أربعين سنة للأمير شكيب أرسلان ص 54.