سياسات ملتقى آداب الجدل وقوانين النظر

ممايضمنُ بلوغ المأمول في نجاح مشروعنا العلمي، ويحمي مسيرةالدراسات العلمية من المتسوّرين على محاريبها، المفسدين لأجوائها وجود سياسات تتعلق بتوجيه ومراقبة المناظرات والمناقشات والمدارسات في أروقة الملتقى،وحرصاً من إدارة الملتقى على إيجاد جوّ من النقاش العلمي المحفوف بأزاهير المودّة والتراحم فإنها ترى في هذا الملتقى ما يحقق أهدافاً مهمة:

1. تحثُّ إدارة الملتقى جميع المشاركين فيه على إخلاص النيّة لله تعالى في مناظراتهم ومدارساتهم،ولْيتذكر الجميعُ أن الحقيق بطالب العلم أن يبتغيَ بكلَّ ما يكتب وجه الله، وأن يهتمَّ للوصول إلى الحقّ، ونربأُ به أن يناظر ويُدارس مراءاةً ومماراةً فيحبط عمله بذلك.

2. التركيز على "فقه الخلاف"، والتأصيل له، ونشر ثقافته بين طلبة العلم .

3. تسليط الضوء على سير أعلام السلف، والعلماء الأكابر في سعة صدورهم للخلاف،وعذر بعضهم بعضاً في مؤدّى اجتهاداتهم .

4. تضييق الفجوة بين أبناء المذاهب الفقهية الأصيلة، والمدارس الفقهية المعاصرة.

5. الدعوة إلى نبذ التعصّب،وبيان كونه مجاوزة للطريقة الشرعية، والتحذيرمنه سواءٌ أكان متعلّقاً بالمذاهب الفقهية، أوبالأئمة والعلماء المتقدّمين منهم والمعاصرين، والتسليم بواقعية الخلاف في حدود الاعتبار،ولا يكون هذا مانعاً من الاستجابة لأمر الله بالاجتماع.

6. احترام العلماء والأئمة من ثوابت الملتقى، والمساس بهم على الإجمال أو على الخصوص لا يُقبل بحال.

7. التعريف بالطريق السليم في النقاش وتداول الحجج والتعامل مع الأدلة، وجودة توظيفها في أمكنتها.

8. ترى إدارة الملتقى ضرورة كون الملتقى ميداناً للنقاشات المتوازنة بين الأقران، - وكذلك - ساحة لتلقّي المتعلّم عن العالم، والطالب عن الأستاذ، بعيداً عن المناكفات الباردة بين مبتدئ جَدِلٍ وعالمٍ كبير أو باحثٍ متخصّص.

9. التنبيه على أنه ليس كلُّ خلافٍ جاء فهو معتبر، إلا خلاف له حظٌ من النظر،والخلاف الذي ليس له حظٌّ من النظر أنواع،أهمها :

o إحياء الموات من المسائل الخلافية التي حسمت بين أهل العلم، وما عادت محلًا للنظر.

o الأقوال الخارجة عما استيقن وقوع الإجماع فيه، أو تأكد مصادمتها لصحيح النص وصريحه، لا ما نوزع في الصحة أو الصراحة.

o الإتيان بأطروحاتٍ فقهية أو عقدية أو فكرية خارجة عن الأطرالعامة عند أهل السنة والجماعة.

10. يحتفظ الملتقى بحقّ محافظته على ثوابت في جملة من المسائل الفقهية المحسومة، وشيء من المسائل العقدية والفكرية، وكذا بعض المسائل السياسية .

11. للموقع موقفٌ حازمٌ تجاه كثير مِن المسائل الشائكة، وما كان على بابتها، مما يثير الشغب ويوغر الصدور ، وأنها لا تحبذ في طرح هذه المسائل المبالغة في الانتصار،ولا المبالغة في الحط .

12. تحتفظ إدارة الملتقى بحقّها في الإيقاف المؤقت أو الدائم لمن يتجاوز حدود خلق المسلم وآداب المناظرة والمدارسة.

13. تحتفظ إدارة الملتقى بحق إغلاق أو حذف أو نقل أي موضوع من الموضوعات التي لا تتناسب وثوابت الملتقى العامة وسائر الأخلاقيات العلمية.

14. حفاظاً على المستوىالعلميّ اللائق بمثل هذا الملتقى التخصصي، فإن إدارة الملتقى تحرص على نوعية المشاركات من الحيثية العلمية، وجودة الاستدلال، وصحةالمآخذ النصية والمقاصدية الأصولية، ومن أهمّ صور ذلك :

o أن لا تُدّعى الادّعاءات العريضة عارية عمّا يستر عورتها من الأدلّة التي تقود إليها على ماقرره أهل العلم من مختلف المذاهب ضمن أساليب الاستدلال الصحيحة .
o مراعاة الاقتصاد في إطلاق الدعاوى العريضة، التي تفتقرُ في أكثر الأحيان إلى ما يبرّرها فضلاً عمّا يدلُّ عليها .

15. إن الكتابة بالاسم الصريح مما تفضّله إدارةالملتقى، حفظاً للحقوق العلمية أوّلاً، ولما له من الأثر في تحرّي الدقة العلمية واللياقة الخلقية من الكاتب ثانياً، ولذا فإنهذا مما سيكون له أثرٌ في كيفية اعتبارالمخالفات ممن يكتب باسمه الصريح، وممن يكتب باسمٍ مستعار؛ حرصاً على تحقيق أهداف الملتقى وضبط سياساته.