الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 9 من 9 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9
النتائج 121 إلى 132 من 132

الموضوع: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

  1. #1
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    الإمارات
    المدينة
    أبوظبي
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الحديث وعلومه
    المشاركات
    1,581
    شكر الله لكم
    10
    تم شكره 263 مرة في 146 مشاركة

    افتراضي المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،،،

    وددت لو أن إخواني المتخصصين في الفقه وأصوله نفعوني -وغيري من أصحاب التخصصات الأخرى- بذكر بعض المؤلفين المعاصرين في الأصول ذوو النظرة النقدية التجديدية في هذا العلم ..
    فقد قرأت لكثير منهم فلم أر إلا النقل والجمع دون غيره ...
    في انتظار مشاركاتكم ...

  2. #121
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    صنعاء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    116
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 205 مرة في 69 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    العلامة الدكتور عبد الكريم زيدان لا أعلم تحت أديم السماء مثله في الأصول!

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عارف محمد المرادي على هذه المشاركة:


  4. #122
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    الكنية
    أبي عبد الباري
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الأغواط
    المؤهل
    منهجية دكتوراه
    التخصص
    القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة
    العمر
    31
    المشاركات
    37
    شكر الله لكم
    4
    تم شكره 20 مرة في 12 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    من الأساتذة الدكاترة المشهورين في الجزائر، الأستاذ الدكتور الشيخ محمد علي فركوس

  5. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ يوسف محمد سالم حميني على هذه المشاركة:


  6. #123
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفكر الاسلامي وعلم الكلام
    المشاركات
    28
    شكر الله لكم
    7
    تم شكره 32 مرة في 15 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    السلام عليكم
    من ابرز من رأيت عليه مسحة التجديد، وعدم التقيد الحرفي بالارث الاصولي، القاضي تقي الدين النبهاني في كتابه الشخصية الاسلامية الجزء الثالث، وهو إن اعتمد كثيراً على كتاب الامدي، الا أنه تبنى آراء اصولية هامة جداً، تنم عن وعي ودراية في علم الاصول، وقد لاحظته قد اهتم بمسألة ما يثبت به الدليل الاصولي
    والله اعلم

  7. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد محسن راضي على هذه المشاركة:


  8. #124
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الكنية
    كلية الامام الاعظم الجامعة
    الدولة
    العراق
    المدينة
    سامراء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    العمر
    34
    المشاركات
    62
    شكر الله لكم
    89
    تم شكره 78 مرة في 38 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    من أهم المجددين في الدرس الأصولي سيدي العلامة عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه (حفظه الله تعالى)
    من خلال آثاره :
    اثارات تجديدية في حقول الاصول
    تنبيه المراجع الى تأصيل فقه الواقع
    أمالي الدلالات ومجالي الاختلاف
    مقاصد المعاملات

  9. #125
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الكنية
    كلية الامام الاعظم الجامعة
    الدولة
    العراق
    المدينة
    سامراء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    العمر
    34
    المشاركات
    62
    شكر الله لكم
    89
    تم شكره 78 مرة في 38 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    وكذلك كتبه:
    مشاهد من المقاصد
    وصناعة الفتوى
    وموقعه ثري بآرائه التجديدية

  10. #126
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الكنية
    د. كامل محمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الالف مسكن عين شمس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    دراسات طبية "علاج الاضطرابات السلوكية"
    العمر
    63
    المشاركات
    219
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 137 مرة في 81 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    سياحة فى أصول الفقه
    منهاج الوصول

    إلى استخراج أحكام الشريعة من القرآن ومن صحيح سنن الرسول عليه السلام

    تأليف

    دكتور كامل محمد محمد عامر

    الطبعة الأولى

    1436 ه ــــــ 2015 م
    مقدمة الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاماً على الذين اصطفى، وأشهد أن لا اله إلا الله خلق الإنسان وعلمه البيان وأخذ العهد على العلماء بتبيين ما أُنْزِل إلى العباد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ بلغ الرسالة وبين لنا ما أُنزل إلينا، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يضل عنها الا هالك.
    أما بعد

    فيجب على كل فقيه أن يبين لنا المنهج أو البروتوكول الذى اتبعه فى استخراج الفتاوى التى أفتى بها أو الأحكام التى أدلى بها.
    إنه من المتعارف عليه فى كافة المعارف والعلوم وحتى فى المهن والإجارات؛ أن يكون هناك عقد بين الطرفين؛ بين الأستاذ والطالب، بين صاحب العقار والمهندس، بين المدير ومرؤسيه وبين الدولة والمفتى أو بين المسلمين والحاكم . إن كان هذا فالحمد لله أننا نملك الآن رصيد هائل من الأحاديث الصحيحة التى قدر ربى سبحانه وتعالى لها الحفظ الى يوم العرض على رب السماء فقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. إن جميع آيات الأحكام مع هذا الرصيد الهائل من الأحاديث الصحيحة لا شك أنها تكفى ما بيننا وما يَجِدُّ من أحداث بوعد الله سبحانه لنا: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38]
    الأمر إذاً يسير؛ يقول سبحانه وتعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32]
    ويقول عليه السلام "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [البخاري: كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
    وقال تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 119]
    فجميع ما بيننا وما يُسْتَجَدُّ لن يخرجَ عن:
    ·
    أمر من الله ورسوله نفعل منه ما استطعنا.

    ·
    نهى فَصَلَهُ الله سبحانه وتعالى علينا الانتهاء عنه.
    · عفوٌ من الله لنا مباح فعله وتركه بنص قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29]
    وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]
    فأمِنَّا أن يكون هناك اختلاف.
    العقد بيننا وبين الفقيه:
    أول بنود العقدأن يبين لنا الأوامر ويفصل لنا النواهى وما عدا ذلك يكون عفو مباح.
    أما البند الثانى فيجب أن يوضح لنا الفقيه منهجه إذا ما وجد أمامه نصين ظاهرهما التعارض فيما يرى ويجب عليه أن يوضح لنا بالبراهين الصادقة سبب تبنى تلك الوجهة من النظر ويجب عليه أن يلتزم بها طيلة حياته، أو يرى خيراً منها فيعتذر ويراجع ما مضى من أحكامه وفتاويه ويعلنها للناس صراحة.
    البند الثالث أن يوضح لنا متى يستخدم الرأى؟ ولن يكون هناك خلاف فى أنه يستخدم طرق إعمال الرأى فقط وفقط إذا عزَّ عليه الدليل من القرآن والسنة. ويوضح لنا أيضا سبب أخذه بهذا الرأى مع اعترافه بأن هذا رأى إذا ما وُجِدَ نَصٌّ بخلافه فعليه وعلى أتباعه ترك هذا الرأى والعمل بهذا النصُّ.
    البند الرابع
    أن يوضح لنا منهجه صراحة فى قراءة النصوص؛ فهل يأخذ بها بنفس البساطة التى كان يفهم بها جمهور المسلمين تلك النصوص؟ كما فعل رسولنا عليه السلام عندما قال:" إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ: { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً } وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ"
    [البخاري: كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ؛بَاب قَوْلِهِ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ }]
    وإن اختار التأويل فيجب أن يوضح لنا السبب الذى جعله يلجأ إلى هذا؛ فالتأويلات لا حصر لها وربما استطاع من عنده حنكة من الأدب والخطابة أن يكسو التأويل البعيد حلة جميلة فَيُقْنَع به العوام ويذهب بهم بعيداً عن الصواب.
    البند الخامس
    أن يوضح لنا رأيه فى تعليل الأحكام فهل نأخذ بالأمر أو النهى دون تعليل ولا نسألُ رَبَنا جَلَّ وعَلا لِمَا فعلتَ هذا يا ربى؟ كما أمرنا ربنا {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] ، ولا نقول بما لا علم لنا به فنقول: أمر ربى بكذا من أجل كذا، فيأتى فقيه أخر فيقول لا بل من أجل كذا؛ وإن اختار التعليل فيجب عليه أن يوضح لنا جدوى ذلك؟ وهل يستخدم هذا فى إحداث شريعة جديدة أم لا ؟ فإذا قال الفقيه إن الله حرم الزنا لأجل اختلاط الأنساب؛ فهل يقول: إذا أمنا اختلاط الأنساب؛ فهل يكون الزنا حلال؟
    البند السادس
    أن يوضح لنا رأيه صراحة فى الأوامر كيف نأخذ وبها وما هى المعايير الدقيقة والصريحة والواضحة التى ينتقل بها الأمر من الوجوب إلى الندب أو الإباحة ولا يكون مستنده الرأى ولا العرف فالأمر بالتأكيد للوجوب ولا ينتقل من الوجوب إلا بدليل واضح لا نختلف عليه.

    البند السابع
    أن يوضح رأيه صراحة ــ إذا عرف مقاصد الشريعة ـــ هل له أن يصدر تشريعات جديدة بناءًا على هذه المقاصد؟
    هذا على الجملة ثم يوضح لنا بعد ذلك تلك البنود السابقة على التفصيل.إن اتفق الفقهاء على ذلك فلن يكون هناك اختلاف بإذن الله سبحانه وتعالى ؛وإن نفعل ذلك أيضاً فلن نتخذ علمائنا أرباباُ من دون الله؛ لأننا ناقشنا المنهج الذى استخدمه وراقبنا تمسكه بهذا المنهج؛ هذا وبالله التوفيق ومنه السداد.
    الخاتمة
    علم أُصول الفقه إذاً لا يعدو منهاج أو بروتوكول أو عقد يلتزم به الفقيه فى استخراج الأحكام والفتاوى فيأمن الزيغ ونأمن نحن مجاملة الفقيه لقريب أو نصرة حاكم أو صديق؛ وعلى ذلك فيجب أن يُحاسب الفقيه على منهجه، وليس على قرب أو بعد حكمه أو فتواه عن الذى تعارف عليه الناس.
    فتعارف جميع الناس على الباطل لا يجعله حقاً وعدم معرفة الناس للحق لا يحيله باطلاً.


  11. #127
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الكنية
    د. كامل محمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الالف مسكن عين شمس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    دراسات طبية "علاج الاضطرابات السلوكية"
    العمر
    63
    المشاركات
    219
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 137 مرة في 81 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    برامج قراءة وفهم النصوص واستخراج الاحكام منها
    فى عصر الرسول عليه السلام
    إعداد
    دكتور كامل محمد محمد عامر
    مقدمة
    الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، أحمده حمد العاجز عن القيام بحق حمده على ما أنعم علينا بنعم لا نستطيع لها حصراً .
    وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وكفى بالله شهيداً وصلى وسلّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .
    أما بعد
    فكيفية قراءة النصوص وفهمها لم تترك لآراء القراء ولكن الإسلام حدَّ لنا حدوداً واضحةً أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    دعنا إذاً من مصطلحات الأُصوليين.
    ماهى الطرق التى علمنا إياها وبينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    1ـــ تنفيذ أوامر القرآن كما يفهمها جمهور المسلمين دونما تأويل أو تحريف
    فعندما قال الله تعالى: { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } فهم عمر رضى الله عنه من تلك الآية النهى عن الاستغفار للمنافقين فكأن عمر فهم أمراً زائداً عن ظاهر النص وربما اللغة ولسان العرب يؤيد نظرة عمر لأن عمر قرشى ويعرف لغة العرب جيداً ولكن الرسول عليه السلام يرفض هذه الطريقة فى فهم النصوص مع أنها توافق معهود كلام العرب ويقرر أن فهم النصوص يجب أن يكون بحيث يشترك فيه جمهور المكلفين فليس كل مسلم يمكن أن يفهم كما فهم عمر ولكن أن نفهم أن (أو) للتخيير الحقيقى والعدد سبعون على ظاهره فهذا الفهم ليس فيه اختلاف ويشترك فيه جمهور المسلمين فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً } وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ قَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}" [صحيح البخاري: كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ]
    وهذا اسامة ابن زيد لم يأخذ بقول المشرك الذى قال لا اله الا الله وفهم من قوله معنى زائد عن ظاهر قوله فرفض رسولنا عليه السلام ذلك ولم يقره على ذلك فعن أَبى ظِبْيَانَ قَالَ: "سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ:بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيَّ وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا قَالَ فَقَالَ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ" [مسلم: كِتَاب الْإِيمَانِ؛ بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ]
    2ــــ الرسول عليه السلام يقرر قبول خبر الواحد
    فيرسل الصحابى إلى القوم ليفقهم فى الدين؛ فالطائفة تعنى الواحد أو أكثر وقد قال تعالى {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } [التوبة: 122]
    3ـــ الرسول عليه السلام يقرر العمل بجميع الآيات واستثناء الخاص من العام (الأقل معانى من الاكثر معانى )
    فأبوا السنابل يفتى الحامل التى تضع بأن تنتظر أبعد الأجلين من وضع الحمل أو انقضاء أربعة أشهر وعشراً فينكر الرسول عليه السلام ذلك لأنه رَأْىٌ ليس له مستند ويقرر عليه السلام القاعدة العامة بأن نستثنى آية سوره الطلاق {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] من آية سورة البقرة {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234]
    عن عبد الله بن مسعود أن سبيعة بنت الحارث وضعتحملها بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة، فدخل عليها أبو السنابل، فقال: كأنك تحدِّثين نفسك بالباءة؟ ما لك ذلك حتى ينقضي أبعد الأجلين، فانطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال أبو السنابل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كذب أبو السنابل، إذا أتاك أحد ترضينه؛ فأتيني به، أو قال: فأنبئيني ".فأخبرها أن عدتها قد انقضت. [سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها؛ أخرجه أحمد أيضاً، وإسناده صحيح، قال الهيثمي (5/3) :"ورجاله رجال الصحيح "]
    أبو سعيد ابن المعلى يأخذ بعموم عدم الكلام فى الصلاة ولم يقرّ هذا الرسول عليه السلام ويعلم أبا سعيد العمل بجميع الآيات واستثناء الأية الخاصة بالرسول من عموم عدم الكلام فعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الْأَنْفَالِ: 24]"[البخارى كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ]فَهَذَا مِنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِشَارَةٌ إِلَى استثناء الأقل معانى من الأكثر معانى فلقد ذكر البخارى فى كتاب التفسير عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:"كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:‏{‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏[البقرة:238] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ" ‏فكانت آية سورة الأنفال أقل معانى من آية سورة البقرة ‏ و هذه أيضاً شريعة زائدة عن المعهود من عدم الكلام فى الصلاة .
    4 ـــ الرسول عليه السلام يرفض تحميل النص بأكثر مما فيه ويرفض القياس.
    عمر رضي الله عنه أراد أن يحمل الحكم الوارد في النهي عن اللباس على سائر وجوه الانتفاع به وأراد أن يقيس سائر وجوه الأنتفاع من البيع والتملك والهبة وغيره على النهى الوارد فى اللباس فلم يقرّ رسول الله عليه السلام ذلك وقرر عليه السلام أن النص لا يحمل أكثر مما فيه وأن قياس عمر رضى الله عنه باطل.
    فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ عِنْدَ باب الْمَسْجِدِ:
    فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ‏.
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ‏"‏ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ‏"‏.
    ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى الله عنه مِنْهَا حُلَّةً
    فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ.
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا‏"‏ فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا" [البخارى: كتاب الجمعة؛ باب يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ].
    ففي هذا الحديث تعليم عظيم لاستعمال الأحاديث والنصوص والأخذ بها كلها.
    لأنه عليه السلام:
    أباح ملك الحلة من الحرير وبيعها وهبتها وكسوتها النساء بالإباحة الواردة فى سورة البقرة فى قوله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29]
    وأمر عمر:
    · أن يستثني من ذلك اللباس المذكور في حديث النهي فقط.
    · وألا يتعدى ما أُمِربه إلى غيره.
    · وألا يعارض بين النصوص .
    وفي هذا الحديث إبطال القياس
    لأن عمر رضي الله عنه أراد أن يحمل الحكم الوارد في النهي عن اللباس على سائر وجوه الانتفاع به، فأخبره رسول الله أن ذلك باطل.
    5 ـــــ الرسول عليه السلام يقرر أن حكمه فى عين ما حكم على جميع نوع تلك العين.
    ففى الحديث السابق وقع الكلام على حلة سيراء كان يبيعها عطارد، ثم أخبر عليه السلام:
    · أن ذلك حكم جار في كل حلة حرير.
    · وأن ذلك الحكم لا يتعدى إلى غير نوع اللباس.
    ففى الحديث الذى أورده مسلم أنَّ الرسول عليه السلام أعطى نفس الحلل إلى على بن ابى طالب ولأسامة بن زيد وقرر عليه السلام أن هذا الحكم أيضاً ينطبق عليهم فعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَوْ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ وَأَظُنُّهُ قَالَ وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً وَقَالَ شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ"[مسلم:كِتَاب اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ؛َباب تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]
    6 ـــــ الرسول عليه السلام يقرر أن الوقائع فى الوجود لا تعدو ثلاثة أقسام لا رابع لها:
    (1) إما أمر فنأتى منه ما نستطيع.
    (2) وإما نهى قد فُصِّلَ لنا تحريمه فنجتنبه.
    (3) وما لم يكن أمر ولا نهى فهو عفوٌ مباح.
    كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ" [مسلم: كِتَاب الْفَضَائِلِ؛ بَاب تَوْقِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكِ إِكْثَارِ سُؤَالِهِ عَمَّا لَا ضَرُورَةَ إِلَيْهِ أَوْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَكْلِيفٌ وَمَا لَا يَقَعُ وَنَحْوِ ذَلِكَ]
    وعن ابن عباس قال: "كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [الأنعام: 145] [تحقيق الألباني :صحيح الإسناد]
    "ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] " . [السلسلة الصحيحة - مختصرة (5/ 325) 2256 - ( صحيح )]






  12. #128
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الكنية
    د. كامل محمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الالف مسكن عين شمس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    دراسات طبية "علاج الاضطرابات السلوكية"
    العمر
    63
    المشاركات
    219
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 137 مرة في 81 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    للمناقشة
    ــ ما جدوى علم أُصول الفقه؟
    ــ هل نتعلم الفقه أولاً أم نتعلم الأصول التى عن طريقها نكون فقهاء؟
    ــ وإذا قلنا إن أصول الفقه هى قوانين أو قواعد أو بروتوكول أو منهاج أو قل خطة بحث على حد تعبير العلوم الحديثة؛ أقول عن طريقها نستطيع أن نستخرج الأحكام من آيات الأحكام وصحيح سنة الرسول عليه السلام ..........إن كان هذا فهل يجوز أن نَفْصِل بين البحث وخطة البحث؟
    وهل يصح أن يقوم طالب بعمل خطة بحث ويُناقَش فيها وينتهى الأمر عند هذا الحد؛ ويقوم طالب آخر بعمل بحث بدون خطة عمل ؟
    ــ وكيف نناقش الفقيه فى أحكامه إذا لم يوضح لنا منهجه الذى اتبعه فى استنباط الأحكام؟
    ــ وإذا أردنا أن نقارن بين فقيهين؛ فهل نحاسب الفقيه على أحكامه أم على أصوله التى بنى عليها حكمه؟
    ــ وإذا أيقنا أن جميع الأئمة رضى الله عنهم قالوا ما معناه: "إذا صح الحديث فهو مذهبى" وكلنا يعلم أن الصحابة تفرقوا فى البلاد وكان التواصل من الصعوبة بمكان, فكان الفقيه لعدم وجود جميع الأحاديث يضطر إلى استعمال الرأى والإجتهاد؛ فهل الآن وبعد أن يَسَّر ربى جلَّ وعلا معرفة جميع الأحاديث وقَيَّض ربى علماء فَنَّدوا جميع الأحاديث؛ فهل نستطيع الآن أن نعيد النظر فى الكم الهائل من الأحكام فنأخذ بالأحاديث الصحيحة ونترك أى حكم كان مصدره الرأى لعدم وجود نص؟
    ــ الْأَفْعَالُ الْوَاقِعَةُ فِي الْوُجُودِ، الْمُقْتَضِيَةُ لِأُمُورٍ تُشْرَعُ لِأَجْلِهَا، لا تعدوا ثلاثة أقسام:
    · إما أوامر والفرض فيها أن نأتى منها ما نستطيع بنص حديث الرسول عليه السلام وهذه الأوامر واضحة ومحددة لا لبس فيها فربى جلّ وعلا قد فرض على رسوله عليه السلام البيان للناس.
    ·
    وإما نواهى والفرض فيها الإجتناب البتة وهذه المنهيات قد وعدنا الله سبحانه وتعالى أن تكون مُفَصَّلة لا لبس فيها.·
    وإما مباحات
    وعفو لا عن نسيان كما قال ابن عباس رضى الله عنه وهذه أقصى ما فيها قوله عليه السلام (والإثم ما حاك فى صدرك)
    فهل يوجد فعل يخرج عن تلك الأقسام الثلاثة؟
    وكما قال الشاطبى رحمه الله أن الشريعة محفوظة فى أصولها وفروعها !فهل نحن بحاجة إلى استخدام الرأى؟


  13. #129
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    الكنية
    د. كامل محمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الالف مسكن عين شمس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    دراسات طبية "علاج الاضطرابات السلوكية"
    العمر
    63
    المشاركات
    219
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 137 مرة في 81 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    خواطر سائح في أصول الفقه
    تأليف
    دكتور كامل محمد محمد عامر
    لا شك أن العلومَ أشبهُ ما تكون بالكائنِ الحى تبدأ نبتةٌ صغيرةٌ و ضعيفةٌ ثم تنموا رويدًا رويدًا حتى تشتدَّ و تكتمل على أيدى العلماءالصادقين الجادِّين و هذا مشاهدٌ ملموسٌ نشاهده فى بداية علم الحديث و علم النحو وحتى في العلوم الإجتماعية و الإنسانية كعلم النفس و علم الإجتماع و علوم الطب وغير ذلك من العلوم المختلفة.
    العلومُ إذاً تبدأُ بدايةٌ متواضعةٌ بِدُونَما معايير أو أسس واضحة المعالم وبعد فترة طالت أو قصرت ينهض المتخصصين بوضع القوانين و الأُصُولِ التى تَحُكم هذا العلم فعلم أُصُول الحديث لم ينشأ إلا بعد علم الحديث بفترة طويلةوكذلك علم أُصُول الفقه بيد أن علماءالحديث طبَّقُوا علمهم بأثرٍ رَجْعِىّ - على حد تعبير العلوم الحديثة – على علمالحديث و جزى الله سبحانه علماء الحديث خير جزاء فوجدناهم قد مَحَّصُوا جميع الأحاديثولم نجد بينهم الإختلافات الموجودة فى معظم العلوم الأُخرى.قَصَدتُ من ذلك أن أقولَ إنه كان يجب أن يتفق العلماء على المنهج أو الأُصُولِ أو البرامج التي يمكن بواسطتها استخراج الأحكام من النصوص التى ضَمِنِ اللهُ جلَّ و علا أن تكون كافية لِمَا بيننا من أحداث وِلَما يُسْتَجَدُ أيضاً فلا شك أن أسباب الإختلاف كثيرة و قد تكلم عليها الكثير من العلماء الأفاضل رحمهم الله وجزاهم خير جزاء مثل ابن تيمية و ابن السيد والشاطبى فإذا كان ذلك و قد نُهِينا عن الإختلاف فيجب أن يُكَرَّسَ الجهدُ من العلماء للاتفاق على منهج قويم ونطبقه على الأحكام الفقهية كما فعل علماء الحديث وهذا ليس بعسير فالمناهج بحمد الله كثيرة فقد بدأت منذ قام الإمام الشافعى رحمه الله بوضع كتابه الرسالة فى أُصُول الفقه فإذا ما اتفق على معايير للعلم الصادق كما تحدث عنه الإمام الشاطبى رحمه الله و على معايير المنطق السوى و التفكير العقلى السليم كما تحدث عنه الإمام ابن حزم رحمه الله نكون قد أعذرنا إلى ربنا جلَّ وعلا ووقفنا على قدم راسخة.
    علينا إذًا أن ننظر إلى التراث الضخم الذى حَبَانَا اللهُ به من خلف المناهج و الأُصُول التي وضعها العلماء لنا و التى تتفق مع المقومات التى أُتُفِقَ عليها ، إنْ يَفْعلْ العلماء ذلك فنكون قد أَرْضَيْنا ربَنا جل وعلا وبَعدنا عن التعصب و عن أهواء النفس ولم ندع الفرصة لضعيفِ قلبٍ أراد أن يصانع قريب أو يداهن غريب.
    إذا ما نظرنا إلي الماضى بمنظور الحق ، فقد تُقابلنا صعاب فقد نجد أشياء ألفناها وقد أصبحت بهذا المنظور من المحرمات فتقوم الدنيا ولا تقعد كما فعل أهل مكة و قد كانوا على ملة أبِينا إبراهيم عليه السلام فيقول قائلهم كما قال الله تعالى { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ }[ص – 5] فطيب النفس هذا كما يسميه ابن حزم رحمه الله يجب أن لا نلقى له بالاً فالحق أَحَقُ أن يٌتَبع..إنّ المسلمات التى يوافق عليها كل مسلم أن كل إنسان يُؤخَذُ منه ويردّ إلا من شهد الله له بالعصمة علية الصلاة والسلام ومن لا ينطق عن الهوي و حتى لا ينطبق علينا قول الله سبحانه وتعالى { اتَّخَذُواْ
    أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ }[التوبة 31] فالمخرج إذاً أنْ نُراجعَ أقوال العلماء من وراء ما اتُفِقَ عليه من أُصُولٍ ، فَهُمْ رضوان الله عليهم قد اجتهدوا فلهم أَجرٌ أو أجرين و أما نحن فليس لنا عذر و قد تكلم الكثير من العلماء الأفاضل فى التقليد ووجوب الإجتهاد بحسب الوسع حتى مع العامىّ و إلا فأينَ نحنُ من هذه الآية.
    الخلافُ إذاً بين الأَئِمة الكبار رحمهم الله إنما يكمن فى الأُصٌول التى تَبَنَّاها كلٌّ منهم فيجب على علمائنا الأفاضل أن لا يناقشوا الفروع المختلف فيها فما ذنب العالم أنْ نُشَنِّعَ عليه أنْ كان أَصْلهُ الذي بنى عليه مسألته صحيحاً ، والحكم الناتجُ من تلك القاعدة ليس مألوفاً ؛ و يذكرني هنا التشنيع على ابن حزم رحمه الله في قضية التبول في الماء الراكد فالحديث لم يذكرالعلة من هذا وقد افترض العلماء من عند أنفسهم أنْ العلة هى النجاسة وبنوا على ذلك أحكاما كثيرة ورموا الإمام داوود وابن حزم رحمهم الله بالجمود و ها نحن نُعاقَبُ بأشَدِ العقاب جَرَاء عدم تنفيذ هذا الحديث بنصه ، فننهى الناس عن التبول فى الماء الراكد كأمر واجب التنفيذ كما أخبر ربنا جلَّ وعلا بذلك فى قوله تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْيُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور-63]فا هو مرض البلهارسيا يُكَلِّفنا الكثير من الجهد والمال و يُقَدِّرُ ربى سبحانه أن يكون درساً للبشرية و تكون سنن ربى الكونية أن التبول فى الماءالراكد يسبب البلهارسيا بينما لو تبول الانسان فى اناء ثم صبه فى الماء الراكد تنقطع دورة حياة البلهارسيا ولا تصيب الانسان.
    فالدعوة إذاً أن يتبنى فقهاءُ المذاهب فكرة تأصِيل المذهب وإثبات صحتها واعتبارها ميزان يوزن بها الأحكام التى تبناها المذهب هذا وبالله التوفيق ومنه السداد

  14. #130
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الكنية
    الباتول أيت سملال
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مراكش
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    17
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    السلام عليكم
    من المعاصرين المجددين في أصول الفقه : فتحي الدريني وله كتاب " المناهج الأصولية"
    وأيضا محمد أديب صلاح و كتابه " التفسير النصوصي".
    وكتاب " التجديد الأصولي نحو صياغة تجديدية لعلم أصول الفقه " إعداد جماعي بإشراف الدكتور أحمد الريسوني.

  15. #131
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الكنية
    أبو الأمين
    الدولة
    فرنسا
    المدينة
    باريس
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    42
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    103
    تم شكره 515 مرة في 190 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    وكل يدَّعي وصلاً بليلى .... وليلى لا تقر لهم بذاكا

    إحياء أصول الفقه نعم، أما من يدعي التجديد فهو واهم، و من يصدق ذلك فما فهم الأصول.
    لا أحل لأحد أخذ كلامي بمحل الفتوى إنما هو من باب المدارسة، غفر الله لنا كثرة لغطنا و قلة علمنا.

  16. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن على هذه المشاركة:


  17. #132
    :: قيم الملتقى الشافعي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    327
    شكر الله لكم
    19
    تم شكره 541 مرة في 158 مشاركة

    افتراضي رد: المعاصرون المجددون في أصول الفقه ... شارك برأيك

    تأخرت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع تقصيرا مني في حق شيخي واستاذي ..
    وتأسفت كثيرا لعدم معرفة أهل المنتدى الكرام بهذا العالم الأصولي الجليل وهو شيخنا الشيخ الدكتور صفوان عدنان داوودي الدمشقي نزيل المدينة المنورة
    كان له أسلوب متميز في تدريس أصول الفقه وتخليصه مما يشوبه ، وكان للمثال الأصولي اهتمام كبير به، فطوف في مئات المؤلفات من مؤلفات التفسير وشروح الحديث والفقه واللغة والتراجم ليستخرج منها أمثلة اصولية حية، بدلا عن الأمثلة الافتراضية الجامدة المكرورة في كتب الأصول .
    ألف في بداية مشواره هذا كتابه (اللباب في أصول الفقه)
    ثم توسع في كتابه (قواعد أصول الفقه وتطبيقاتها) في مجلدين وكان رسالته للدكتوراة والتي ناقشه فيها عالمان اصوليان جليلان وهما الدكتور محمد أديب صالح والدكتور المختار الشتنقيطي... وأثنيا على كتابه كثيرا.
    ثم ختم مشواره الأصولي بتأليف متن مختصر أسماه (المفتاح) وهو من أفضل ما يدرس للمبتدئين لسهول لفظة وحيوية أمثلته ...

    لعلي أنزل صورا من هذه المؤلفات بعد استئذان المؤلف

  18. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. محمد بن عمر الكاف على هذه المشاركة:


صفحة 9 من 9 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شارك معنا ... كتب أصول فقه الزيدية
    بواسطة أحمدمحمدالرخ في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-09-05 ||, 09:29 PM
  2. شاركنا برأيك لتطوير الملتقى ... [اقتراحك يهمنا]
    بواسطة زايد بن عيدروس الخليفي في الملتقى ملتقى الاستشارات، والاقتراحات
    مشاركات: 40
    آخر مشاركة: 10-10-25 ||, 04:57 PM
  3. مخطوط في أصول الفقه
    بواسطة أحمدمحمدالرخ في الملتقى ملتقى فقه الأصول
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-11-22 ||, 12:10 AM
  4. شارك في مسابقة مركز تفسير للدراسات القرآنية (أفكار لخدمة القرآن)
    بواسطة أم البررة في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-07-26 ||, 04:41 AM
  5. حملة (شارك في إسعاد الأيتام)(ذووا الظروف الخاصة اللقطاء)
    بواسطة احمد الشريف المديني في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-02-11 ||, 10:26 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].