الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 28

الموضوع: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    حائل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    عقيدة ومذاهب معاصرة
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وأحيي جميع المشايخ الكرام في هذا الملتقى العلمي النافع المبارك.
    وأسأله تعالى أن ينفع به كما نفع بنظائره من المنتديات الشرعية.

    أحببت أن أورد لكم مقالاً كتبه شخص ادعى معرفته بالاقتصاد الإسلامي مع معرفته لما يدور في مصارف العالم .

    زعم في هذا المقال أن الذهب والفضة انفصلت تمامًا عن الأوراق النقدية، وما عادت الأوراق النقدية ترتبط بقيمة الذهب والفضة مما يجعل علة الربا معدومة فيها الآن .

    يقول صاحب المقال المعنون له - فتوى اشتهرت على غفلة من الفقه وأرهقت الأمة - :

    (كان السؤال يزداد علي إلحاحا يوما بعد يوم خلال سنوات دراستي للاقتصاد والمال والتجارة في أمريكا. فقد بدأت أكتشف أن ما يردده فلاسفة الاقتصاد الإسلامي ومريدوه ما هو إلا صدى نظريات الاقتصاد الماركسي الاشتراكي مع بقايا أدبيات اقتصاديات القرن الثامن عشر وما قبله، ولا وجود لها حقيقة أو واقعا في عالم الاقتصاد اليوم. وكنت أرى وألمس عن علم ودراية (بسبب دراستي في هذا المجال وخلفيتي الشرعية) كيف استطاع الاقتصاد الغربي أن يُسخر الأرقام -مجرد أرقام لا وجود لها- ويتلاعب بها لبناء أعظم اقتصاد عرفه التاريخ.
    ومن هنا بدأت رحلة البحث لأجد أن هذه الفتوى -القول بربوية الفلوس المعاصرة- والتي قيدت اقتصاديات المسلمين وجعلت فوائضهم المالية نهبة للشرق والغرب، ما عاد لها مستند شرعي أو عقلي منذ انفصال الذهب عن غطاء العملات الورقية وتغير ديناميكية الاقتصاد الحديث بالكلية عما كان عنه قبل قرن من الزمان. وفي هذه المساحة البسيطة سأورد ما نص عليه علماء هذه البلاد فقط.
    فقد جاء تحريم الربا عاما دون تفصيل في القرآن كالصلاة والزكاة، وفصلته السنة في قوله عليه السلام المروي في صحيح مسلم « الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يداً بيد» وقد فهمت الأمة الحديث على وجوه عدة تتفق جميعها على اختلافها على أن الربا لا يقع في فلوسنا المعاصرة.
    فالظاهرية يقفون عند هذه الأصناف الستة فلا يتعدون بها إلى غيرها، ومن أجل ذلك نص بحث حكم الأوراق النقدية لهيئة كبار العلماء بالنص التالي «فلا ربا عند هؤلاء في الفلوس ولا في الأوراق النقدية ولا في غيرهما مما جعل نقدا، وتحريم الربا فيها تعبدي» انتهى من بحث حكم الأوراق النقدية المجلد الأول. وهو قول طاووس و عثمان البتي وأبو سليمان. قال الإمام الصنعاني «ولكن لما لم يجدوا - أي الجمهور- علة منصوصة اختلفوا فيها اختلافا كثيرا يقوي للناظر العارف أن الحق ما ذهبت إليه الظاهرية من أنه لا يجري الربا إلا في الستة المنصوص عليها». وقال ابن عقيل «لأن علل القياسيين في مسألة الربا علل ضعيفة وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس.»
    وأما الحنابلة والأحناف فقد نص على رأيهم الشيخ صالح بن فوزان عضو هيئة كبار العلماء في بحثه ( الفرق بين البيع والربا) بقوله: «فعند هؤلاء «فلا يجري الربا في النقود الورقية المستعملة اليوم ولا في الفلوس من غير ذهب أو فضة لأنها غير موزونة» انتهى من كلام الفوزان.
    وأما الشافعية والمالكية فقد نص على رأيهم الشيخ عبدالله بن منيع بقوله «وذهب بعض العلماء إلى أن علة الربا في الذهب والفضة غلبة الثمينة، وهذا الرأي هو المشهور عن الإمامين مالك والشافعي، فالعلة عندهما في الذهب والفضة قاصرة عليهما والقول بالغلبة احتراز عن الفلوس إذا راجت رواج النقدين، فالثمينة عندهما طارئة عليهما فلا ربا فيها» انتهى من كتاب بحوث في الاقتصاد الإسلامي.
    إن مما سكت عنه أنه عند الظاهرية والمشهور عن الأئمة الأربعة هو عدم جريان الربا في الفلوس المعاصرة المستعملة اليوم. وأن الفتوى السائدة اليوم قد زالت حيثياتها وقد خالفها كبار علماء بلادنا. وأن هذه الفتوى اعتمدت على تخريج للشيخ بن منيع لرأي شيخ الإسلام ابن تيمية من أجل إيجاد مستند شرعي لربوية الفلوس بعد أن لم يجد العلماء إلا الاحتياط مستندا للقول بربوية الفلوس المعاصرة. هذا التخريج فيه نظر من حيث الصحة عن نسبته لشيخ الإسلام ومن حيث محظوراته الخطيرة وتبعياته، نكشف عنه لاحقا. في المسكوت عنه. )

    الذي أعرفه أن البنوك المركزية في كل الدول لا تزال تحتفظ بخزائن ذهب وفضة مرتبطة بالقيمة النقدية للأوراق في كل بلدة . فعليه يكون كلامه في نفي القيمة غير صحيح، إضافة إلى أن غلبة الثمنية في علة الذهب والفضة موجب لوقوع الربا في الأوراق النقدية.
    حقيقة هذا المقال يحتاج للنقاش من عدة أوجه . فلعل المشايخ الكرام يفيدون فيه.

    وأرجو نقل هذا المقال إلى ملتقى الأوراق النقدية المعاصرة بسبب طلب عدد محدد من المشاركات هناك.

  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس:
    الذي أعرفه أن البنوك المركزية في كل الدول لا تزال تحتفظ بخزائن ذهب وفضة مرتبطة بالقيمة النقدية للأوراق في كل بلدة
    .
    غير صحيح أبدا ، وأول من أصدر عملات بلا تغطية الولايات المتحدة ، إذ عملاتها تعتمد على القيمة الصورية المتعلقة بالقوة ...
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  3. #3
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,015 مرة في 751 مشاركة

    افتراضي

    أخي الكريم بارك الله فيك هذه مسألة مشهورة عند أهل العلم وهي الوصف الفقهي للأوراق النقدية وما يتعلق بذلك من أحكام ولعل من أجود من كتب في هذا الأستاذ / ستر بن ثواب الجعيد في رسالته للماجستير وهي بعنوان ( أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي ) وهي من مطبوعات مكتبة الصديق بالطائف ويقع الكتاب بنحو ستمائة صفحة وقد وضع فصلاً خاصاً بالوصف الفقهي للأوراق النقدية وفصلاً في أحكامها فذكر مسألة جريان الربا في الأوراق النقدية ومسألة زكاة الأوراق النقدية فيحسن بمن يريد التوسع في المسألة أن يرجع إليه .

  4. #4
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    حماة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه مقارن
    المشاركات
    120
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 16 مرة في 15 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان بن إبراهيم الرديعان مشاهدة المشاركة
    يقول صاحب المقال المعنون له - فتوى اشتهرت على غفلة من الفقه وأرهقت الأمة - :
    (كان السؤال يزداد علي إلحاحا يوما بعد يوم خلال سنوات دراستي للاقتصاد والمال والتجارة في أمريكا. فقد بدأت أكتشف أن ما يردده فلاسفة الاقتصاد الإسلامي ومريدوه ما هو إلا صدى نظريات الاقتصاد الماركسي الاشتراكي مع بقايا أدبيات اقتصاديات القرن الثامن عشر وما قبله، ولا وجود لها حقيقة أو واقعا في عالم الاقتصاد اليوم. وكنت أرى وألمس عن علم ودراية (بسبب دراستي في هذا المجال وخلفيتي الشرعية) كيف استطاع الاقتصاد الغربي أن يُسخر الأرقام -مجرد أرقام لا وجود لها- ويتلاعب بها لبناء أعظم اقتصاد عرفه التاريخ.
    ومن هنا بدأت رحلة البحث لأجد أن هذه الفتوى -القول بربوية الفلوس المعاصرة- والتي قيدت اقتصاديات المسلمين وجعلت فوائضهم المالية نهبة للشرق والغرب، ما عاد لها مستند شرعي أو عقلي منذ انفصال الذهب عن غطاء العملات الورقية وتغير ديناميكية الاقتصاد الحديث بالكلية عما كان عنه قبل قرن من الزمان. وفي هذه المساحة البسيطة سأورد ما نص عليه علماء هذه البلاد فقط.
    أخي الكريم:

    أوّلاً: هذه المسألة لم ترهق العالم الإسلاميّ، ولم تكن سببًا في تكديس أمواله في بنوك الغرب.

    ثانيًا: هل الفتوى يكون لها مستند شرعيّ لفترة من الزمن ثمّ لا يعود لها مستندٌ شرعيٌّ؟؟!! هذا أمرٌ لا يصحّ إلاّ إن قيل إنّ المستند هو العرف، وقد تغيّر.

    ثالثًا: تغيّرت ديناميكيّة الاقتصاد الحديث ولكن لم تتغيّر طبيعة التعامل بالأوراق النقديّة.

    رابعًا: الملاحظ أنّ كثيرًا من الإخوة المقيمين في الغرب من طلاّب العلم يتأثّرون بواقع الحياة ثمّة، وبعضهم يُحاول أن يُنزّل الأحكام الشرعيّة على واقع القوانين والأنظمة هناك دون نظرٍ إلى قبول ما يقولونه شرعيًّا (من حيث الحقيقة) بل الغالب في تلك الفتاوى النظر إلى مراعاة الحال والواقع المُعاش هناك، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله!! ولذلك لا يُعتدّ بأقوالهم فيما خالفوا فيه جمهور العلماء، ويمكن ان تُقبل تلك الأقوال للفتوى في تلك البلاد (التي يعيشون فيها ويفتون منها) دون سواها.


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان بن إبراهيم الرديعان مشاهدة المشاركة

    فقد جاء تحريم الربا عاما دون تفصيل في القرآن كالصلاة والزكاة، وفصلته السنة في قوله عليه السلام المروي في صحيح مسلم « الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يداً بيد» وقد فهمت الأمة الحديث على وجوه عدة تتفق جميعها على اختلافها على أن الربا لا يقع في فلوسنا المعاصرة.
    فالظاهرية يقفون عند هذه الأصناف الستة فلا يتعدون بها إلى غيرها، ومن أجل ذلك نص بحث حكم الأوراق النقدية لهيئة كبار العلماء بالنص التالي «فلا ربا عند هؤلاء في الفلوس ولا في الأوراق النقدية ولا في غيرهما مما جعل نقدا، وتحريم الربا فيها تعبدي» انتهى من بحث حكم الأوراق النقدية المجلد الأول. وهو قول طاووس و عثمان البتي وأبو سليمان. قال الإمام الصنعاني «ولكن لما لم يجدوا - أي الجمهور- علة منصوصة اختلفوا فيها اختلافا كثيرا يقوي للناظر العارف أن الحق ما ذهبت إليه الظاهرية من أنه لا يجري الربا إلا في الستة المنصوص عليها». وقال ابن عقيل «لأن علل القياسيين في مسألة الربا علل ضعيفة وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس.»
    وأما الحنابلة والأحناف فقد نص على رأيهم الشيخ صالح بن فوزان عضو هيئة كبار العلماء في بحثه ( الفرق بين البيع والربا) بقوله: «فعند هؤلاء «فلا يجري الربا في النقود الورقية المستعملة اليوم ولا في الفلوس من غير ذهب أو فضة لأنها غير موزونة» انتهى من كلام الفوزان.
    وأما الشافعية والمالكية فقد نص على رأيهم الشيخ عبدالله بن منيع بقوله «وذهب بعض العلماء إلى أن علة الربا في الذهب والفضة غلبة الثمينة، وهذا الرأي هو المشهور عن الإمامين مالك والشافعي، فالعلة عندهما في الذهب والفضة قاصرة عليهما والقول بالغلبة احتراز عن الفلوس إذا راجت رواج النقدين، فالثمينة عندهما طارئة عليهما فلا ربا فيها» انتهى من كتاب بحوث في الاقتصاد الإسلامي.
    - الحقيقة أنّه وإن كانت علّة الربا في الذهب والفضّة مستنبطة (ليست نصيّة) وهذا حال أكثر العلل، فإنّ هذا لا يقوم سببًا لإبطال القياس على الأصول.
    - وأمّا أنّ الشافعيّة والمالكيّة رأوا علّة الربا في الذهب والفضّة غلبة الثمنيّة ... أو الثمنيّة الأصليّة فالذهب والفضّة أثمان بطبعها وهي تُخالف الأوراق النقديّة في هذا، فالأوراق النقديّة أثمان بوضع الحاكم لها أثمانًا، وتواضع الناس على التعامل بها، والذهب يُلجّا إليه في الحروب والمصائب وإن كثرت النقود في يد الناس، وهذا ليس موجودًا في الأوراق النقديّة، ولا في الفضّة؛ إذ أنّ قيمتها تتغيّر في الحروب بخلاف الذهب الذي يرتفع ثمنه في الحروب.
    - وأمّا أنّ الحنابلة والحنفيّة يرون العلّة الوزن، فهذا بحسب حال الذهب والفضة في زمانهم، وهو اجتهاد منهم، لكنّ الذهب اليوم يُباع كثيرٌ منه بالقطعة، (أو بالطقم) ولا يُنظر إلى وزنه، فهل ينتفي في هذا الذهب غير الموزون علّة الربا لكونه غير موزون؟؟
    كما أنّ الذهب والفضّة لم يكونا في الغالب موزونان، بل كان يُتعامل بالذهب والفضّة عددًا، فيُعطى دينار ثمنًا للشيء دون نظرٍ إلى وزنه، وإن كان الوزن قريبًا من بعضه غالبًا، لكنّها لم تكن توزن عند التعامل بها. فتأمّل!!.
    ولذا فالقول بأنّ علّة تحريم الربا فيهما هي الوزن هي علّة ليست معتبرةً في زمن التشريع، وإن اعتبرها بعض المجتهدين.
    كما أنّ العملة في بعض البلاد متدنّية القيمة، ولذا تُعرف بالوزن في كثيرٍ من الأحيان، وقد شهدتُ هذا بعيني في بعض البلاد التي أقمت فيها أو زرتُها، والتعامل بوزن العملة الورقيّة معروفٌ عند أصحاب رؤوس الاموال.
    ولا يُعترض بأنّ الغالب في الذهب الوزن والغالب في الأوراق النقديّة النظر إلى القيمة، لأنّ النظر ليس إلى الغالب فقط، وإنّما ينبغي بيان أنّ القياس يجري على ما تتحقّق فيه العلّة سواءٌ أكان تحقّقها كثيرًا أم قليلاً؛ فإن تحقّقت رُتّب عليها الحكم، وإن انتفت انتفى الحكم في كلّ صورة من الصور منفردةً.

    والملاحظ أنّ طريقة استنباط العلّة كانت تدور بين السبر والتقسيم والمناسبة، والناظر في الأوصاف الموجودة في الذهب والفضّة والتي يُمكن تعلّق الحكم بها هي:

    1- الثمنيّة الذاتيّة. (بخلاف النقود الورقيّة التي تصير أثمانًا بتواضع الناس على ذلك).
    2- الثمنيّة مطلقًا. (كونهما أثمانًا للأشياء، وتُعرف قيمة الأشياء الأخرى بهما، وهذه تتفّق فيها معهما الأوراق النقديّة).
    3- الوزن (بخلاف الأوراق النقديّة التي لا توزن غالبًا).
    4- العدد (وهذه علّة لم يقل بها أحدٌ من العلماء لتحريم الربا في النقدين، لكنّهم اتّفقوا على اعتبارها في الربا، فمن أراد أن يُسلف خمسة دنانير ذهبًا إلى أجلٍ يستردّها فيه ستّة فهو ربا بالاتّفاق، وإن لم توزن هذه الدنانير).

    والملاحظ أنّ القول بعدم تحريم الربا في الأموال الورقيّة يرى أنّه اعتبر علّةً ليست في الذهب والفضّة في عصر التشريع في الغالب.

    ومن ناحية أخرى نجد أنّ تعامل الناس اليوم بالأوراق النقديّة كتعاملهم بالذهب والفضّة في عصر التشريع، ولهذا فإنّ طبيعة التعامل يُمكن أن تقوم علّة يصحّ معها قياس الأوراق النقديّة على الذهب والفضّة، وذلك أنّ غالب تعامل الناس اليوم بالأوراق النقديّة، واعتماد الناس في أسباب المعاش عليها كاعتمادهم على الذهب والفضّة في عصر التشريع، ولهذا فإنّ قياس الأوراق النقديّة على الذهب والفضّة يُمكن أن يكون صحيحًا.

    كذلك فإنّ القول بعدم وقوع الرّبا في الأوراق النقديّة سيفتح المجال واسعًا أمام التعامل بما يُشبه الربا تحت مسمّى آخر (أيًّا كان)، فالأوراق النقديّة بديلٌ حقيقيٌّ في عصرنا عن الذهب والفضّة، وبدلاً من أن أعطيك مائة غرام من الذهب لتردّها مائة وخمسين غرامًا أعطيك مائة دينار لتردّها مائة وخمسين دينارًا، وهذا يُحقّق المفاسد التي من أجلها مُنِعَ الربا، من تداول المال في أيدي الأغنياء، واستغلال حاجة الفقراء، وعدم تنمية المال في أسباب التنمية الكبرى، والاطمئنان على رأس المال من الهلاك أو الخسارة، والكسب بدون تعبٍ أو كدٍّ أو احتمال خسارةٍ (هو غنمٌ دون غرمٌ)، ولذلك فالقول بإباحة الربا في الأوراق النقديّة يُسهّل طريق المفاسد التي شُرع تحريم الربا لأجل سدّها ومنعها.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان بن إبراهيم الرديعان مشاهدة المشاركة
    إن مما سكت عنه أنه عند الظاهرية والمشهور عن الأئمة الأربعة هو عدم جريان الربا في الفلوس المعاصرة المستعملة اليوم. وأن الفتوى السائدة اليوم قد زالت حيثياتها وقد خالفها كبار علماء بلادنا. وأن هذه الفتوى اعتمدت على تخريج للشيخ بن منيع لرأي شيخ الإسلام ابن تيمية من أجل إيجاد مستند شرعي لربوية الفلوس بعد أن لم يجد العلماء إلا الاحتياط مستندا للقول بربوية الفلوس المعاصرة. هذا التخريج فيه نظر من حيث الصحة عن نسبته لشيخ الإسلام ومن حيث محظوراته الخطيرة وتبعياته، نكشف عنه لاحقا. في المسكوت عنه. )

    الذي أعرفه أن البنوك المركزية في كل الدول لا تزال تحتفظ بخزائن ذهب وفضة مرتبطة بالقيمة النقدية للأوراق في كل بلدة . فعليه يكون كلامه في نفي القيمة غير صحيح، إضافة إلى أن غلبة الثمنية في علة الذهب والفضة موجب لوقوع الربا في الأوراق النقدية.
    - لا أدري كيف يكون المشهور عند الأئمّة الأربعة (وليس بالتخريج على مذهبهم!! أو على أصولهم!!) عدم جريان الربا في الفلوس المعاصرة المستعملة اليوم ؟؟
    - لا أدري أيضًا كيف تزول حيثيّات فتوى؟؟
    - هل الاحتياط لا يكفي علّة لتحريم الربا أم أنّه أصلٌ في تحريم كلّ معاملة شكّ المكلّف في دخول الربا عليها ؟؟ الذي أعلمه أنّ الاحتياطَ أصلٌ في تحريم المعاملات التي تشتمل على الربا.
    - لا تزال هناك تغطية ذهبيّة للعملة بشكل عامٍّ، أو لا يزال ثمّة ما يُعرف بودائع ذهبيّة للعملات في البنوك المركزيّة للدولة او في الدول الأخرى، وهذا انقطع تجديده بمعنى أنّ الدولة التي أودعت قبل عشرين سنة طنًا من الذهب في مصرف ما، لم تودع غيره بعد ذلك، وطبعت آلاف الأوراق النقديّة الجديدة بلا تغطية جديدة، لكنّ التغطية القديمة ما تزال تحتفظ بها معظم الدول، وعلى كلٍّ هذا لا يقوم سببًا لتحريم الربا، ولا يكفي لقياس الأوراق النقديّة على الذهب والفضّة.

    والله تعالى أعلم.

    وحبّذا لو تمكّن الأخ أبو حازم من تزويدنا بنسخة من الكتاب مصوّرةً... جزيتم كلّ الخير.

  5. #5
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,015 مرة في 751 مشاركة

    افتراضي

    القول بجريان الربا وعدمه في الأوراق النقدية مرتبط بالوصف الفقهي لها وقد اختلف فيه المعاصرون على أقوال :
    القول الأول : أنها نقد مستقل بذاته وهذا ما جرى عليه هيئة كبار العلماء وكثير من المعاصرين .
    القول الثاني : أنها بدل عن النقدين .
    القول الثالث : أنها فلوس والفلوس كما هو معلوم قد وقع خلاف في جريان الربا فيها وذلك مبني على الوصف الفقهي لها :
    فمنهم من جعلها كعروض التجارة .
    ومنهم من جعلها نقداً كالذهب والفضة فيجري فيها حكم النقدين .
    ومنهم من فصَّل فألحقها بالنقدين في الزكاة وربا النسيئة دون ربا الفضل وهذا هو اختيار الشيخ السعدي رحمه الله .
    القول الرابع : انها سند دين خاص .
    القول الخامس : أن الأوراق النقدية سند دين بالرقم الذي يحمله ووثيقة بدين على من أصدره وهو قول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله . ينظر أضواء ابيان ( 1 / 256 )
    القول السادس : أنها مستند ودائع .
    القول السابع : انها عروض تجارة وهو قول الشيخ عليش من المالكية ينظر : فتح العلي المالك ( 1 / 164 - 165 ) .
    وينظر كذلك ما كتبه الشيخ عمر المترك - رحمه الله - في كتابه ( الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية ) والذي اعتنى به وأخرجه الدكتور بكر أبو زيد رحمه الله .

  6. #6
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    حائل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    عقيدة ومذاهب معاصرة
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله في الإخوة المشايخ ، وجزاهم خير الجزاء على الإفادة.

    لكن ما يزال : موضوع تغطية الأوراق النقدية بالذهب في خزائن الدولة محل إشكال . إذ كيف تحسب الدولة القيمة لهذه الأوراق مادام ليس مرتبطًا بقيمة ذهبية أو فضية.

    وكذلك القول بأن الأوراق النقدية أضعاف أضعاف قيمة الودائع من الذهب والفضة .

    المسألة الأخرى وهي الأهم:

    لو قلنا إن الأوراق لها قيمة من الذهب أم لا. صاحب المقال - هداه الله - ألغى اعتبار هيئة كبار العلماء للأوراق النقدية بأنها قيمة نقدية حالها حال الذهب والفضة ولذا العلة موجودة فيهما. وتمسّك بالخلاف على أنه الراجح لديهم .

  7. #7
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الكنية
    أبو صهيب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    طيبة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    392
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 106 مرة في 52 مشاركة

    افتراضي

    يوجد بحث نفيس في المسألة للشيخ محمد رشيد
    رسالة: تخريج حرمة ربا الأوراق النقدية المعاصرة على المذاهب الأربعة - ملتقى أهل الحديث
    وأطالبه بإكماله
    محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء- جامعة طيبة
    تقريب الفقه الحنبلي (11درسًا شاملة لجميع الأبواب الفقهية)
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10427&ln=ar
    مهارات اختيار الموضوع وإعداد خطة البحث في تخصص الفقه:
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10320&ln=ar
    تويتر: @amerbahjat
    الإيميل: amfb1428@gmail
    الموقع الإلكتروني: http://www.taibahu.edu.sa/staff/abahjat/


  8. #8
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    ........
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    1,056
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 410 مرة في 200 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس:
    من أجود من كتب في هذا الأستاذ / ستر بن ثواب الجعيد في رسالته للماجستير وهي بعنوان ( أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي )
     اقتباس:
    وحبّذا لو تمكّن الأخ أبو حازم من تزويدنا بنسخة من الكتاب مصوّرةً... جزيتم كلّ الخير
    ؟
    وجدتها في منتديات مكتبتنا العربية
    وهي جيدة في بابها
    وهذا رابطها
    http://www.mediafire.com/?ygkmmtkmjmt
    ""وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ""
    http://www.tvquran.com/Al-Ahmad.htm

  9. #9
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,015 مرة في 751 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فدوى بنت العود مشاهدة المشاركة
    ؟
    وجدتها في منتديات مكتبتنا العربية
    وهي جيدة في بابها
    وهذا رابطها

    بارك الله فيكم وغفر لكم ولوالديكم لم أكن أظن أنها موجودة إلكترونياً وهذه النسخة لأصل الرسالة أي قبل الطبع جزيتم خيراً .

  10. #10
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    حائل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    عقيدة ومذاهب معاصرة
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

    الإخوة الكرام والمشايخ الفضلاء ..

    بارك الله فيكم ونفع بكم ، وجزاكم خيرًا.

    سبحان الله العظيم .. :
    تعلمون ما جرى في هذا الشهر من تطاول ( المسلسل الخبيث طاش) وكذبه ودجله على الناس بعدم جريان الربا في الأوراق النقدية. ولم أكن أعلم بذلك إلا قبل أيام يسيرة، من حديث الناس.
    وللأسف أن هذا المسلسل بنى رأيه بدافع وتحريض من كاتب المقال د.حمزة السالم ! الذي نشرته لكم في الأعلى .
    والآن تطور الأمر إلى ردود بينه وبين أهل العلم ، وفي كل مرة يكتب في الصحف يتناول هذا الموضوع بفجور مع خصومه نسأل الله العافية. واليوم كتب مقالاً عن المناظرة مع خصومه في هذه المسألة . ولا يزال يدندن أن علية الثمنية في الأوراق النقدية هي من السلفية التي يصفها بأوصاف سيئة.

    وحسبي الله ونعم الوكيل ..

  11. #11
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الكنية
    ابوعاصم
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    علم الجديث والفقه المالكي
    المشاركات
    33
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 43 مرة في 16 مشاركة

    افتراضي رد: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

    والله انها لمن اصعب المسائل واذكر اني التقيت سنة 91 ميلادي بجماعة معاكسة لهذا الوجهة حيث تحرم استعمال الاوراق النقدية ولا تستعمل الا المعادن والذهب والالبسة في ميادلاتهم وبيوعهم لكن الاقرب للحق هو مذهب مالك ان كل ما تعارف عليه الناس كمرجع لتقويم اموالهم كالفلوس المعدنية والجلدية ..... يعتبر نقدا

  12. #12
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    الزرقاء
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    محاسبة
    العمر
    63
    المشاركات
    413
    شكر الله لكم
    386
    تم شكره 48 مرة في 26 مشاركة

    افتراضي رد: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان بن إبراهيم الرديعان مشاهدة المشاركة
    الإخوة الكرام والمشايخ الفضلاء ..

    بارك الله فيكم ونفع بكم ، وجزاكم خيرًا.

    سبحان الله العظيم .. :
    تعلمون ما جرى في هذا الشهر من تطاول ( المسلسل الخبيث طاش) وكذبه ودجله على الناس بعدم جريان الربا في الأوراق النقدية. ولم أكن أعلم بذلك إلا قبل أيام يسيرة، من حديث الناس.
    وللأسف أن هذا المسلسل بنى رأيه بدافع وتحريض من كاتب المقال د.حمزة السالم ! الذي نشرته لكم في الأعلى .
    والآن تطور الأمر إلى ردود بينه وبين أهل العلم ، وفي كل مرة يكتب في الصحف يتناول هذا الموضوع بفجور مع خصومه نسأل الله العافية. واليوم كتب مقالاً عن المناظرة مع خصومه في هذه المسألة . ولا يزال يدندن أن علية الثمنية في الأوراق النقدية هي من السلفية التي يصفها بأوصاف سيئة.

    وحسبي الله ونعم الوكيل ..
    أجل
    حسبي الله ونعم الوكيل

  13. #13
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الكنية
    أبو الحسن
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدوادمي
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    مصارف إسلامية
    العمر
    42
    المشاركات
    48
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 18 مرة في 13 مشاركة

    افتراضي رد: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    بإجماع العلماء قاطبة قديما وحديثا ربا النسيئة يجري في الأوراق النقدية، وذلك لأن مبادلتها مع التفاضل والنسيئة لا معنى له إلا القرض، ومن المعلوم أن الربا في القروض يجري في كل الأموال، وليس مختصا بالأموال الربوية، لأن القاعدة: كل قرض جر نفعا - زائدا ومشروطا- فهو ربا، فإذا تنزلنا مع الخصم وسلمنا جدلا أن الأوراق النقدية ليست من الأصناف الربوية، فهذا لا يمنع من جريان ربا النسيئة فيها، ويدل على ذلك:
    1. من أبرز القائلين بعدم ربوية الأوراق النقدية العلامة السعدي، ومع هذا لم يجز مبادلة الأوراق النقدية مع التأجيل.
    2. جريان ربا النسيئة في الفلوس المعدنية عند الحنابلة دون ربا الفضل.
    3. عدم جواز سلم الجنس بجنسه.
    4. نص العلامة عليش المالكي على جريان ربا النسيئة في العروض، وهي ليست من الأصناف الربوية.
    5. علة ربا النسيئة عند الحنفية أحد وصفي علة ربا الفضل: المقدار والجنس، فعند اتحاد الجنس لا تجوز المبادلة نسيئة، فلا يجوز مبادلة بيضة ببيضتين نسيئة، والبيض ليس من الأصناف الربوية.
    6. علة ربا النسيئة في غير الربويات عند الملكية اتحاد الجنس مع تقارب المنفعة.
    7. تعليل الحنفية لعدم جريان الربا في الفلوس، أنها تتعين بالتعيين، ومعنى هذا اعتبار الجودة والرداءة، فإذا كانت النقود لا تتعين بالتعيين، جرى بها ربا الفضل قولا واحدا عند الحنفية، وعلى هذا فإن من المستقر عند الجميع أن الجودة والرداءة لا اعتبار لها في الأوراق النقدية، وعلى تعبير الحنفية لا تتعيين بالتعيين.
    ملاحظة: لا نحتاج إلى البحث في علة الربا في مبادلة الأوراق النقدية نسيئة مع التفاضل لأنها قرض كما أسلفنا، لكن يمكن اثبات ذلك عن طريق العلة؛ لأن حقيقة القرض الربوي بيع كما نص عليه القرافي، وعليه فإنه يدخل في تأصيل العلماء لعلة ربا النسيئة. والله أعلم.

  14. #14
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    دراسات عربية وإسلامية
    المشاركات
    157
    شكر الله لكم
    19
    تم شكره 49 مرة في 24 مشاركة

    افتراضي رد: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن محمد آل حمدان مشاهدة المشاركة
    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    بإجماع العلماء قاطبة قديما وحديثا ربا النسيئة يجري في الأوراق النقدية، وذلك لأن مبادلتها مع التفاضل والنسيئة لا معنى له إلا القرض، ومن المعلوم أن الربا في القروض يجري في كل الأموال، وليس مختصا بالأموال الربوية، لأن القاعدة: كل قرض جر نفعا - زائدا ومشروطا- فهو ربا، فإذا تنزلنا مع الخصم وسلمنا جدلا أن الأوراق النقدية ليست من الأصناف الربوية، فهذا لا يمنع من جريان ربا النسيئة فيها، ويدل على ذلك:
    1. من أبرز القائلين بعدم ربوية الأوراق النقدية العلامة السعدي، ومع هذا لم يجز مبادلة الأوراق النقدية مع التأجيل.
    2. جريان ربا النسيئة في الفلوس المعدنية عند الحنابلة دون ربا الفضل.
    3. عدم جواز سلم الجنس بجنسه.
    4. نص العلامة عليش المالكي على جريان ربا النسيئة في العروض، وهي ليست من الأصناف الربوية.
    5. علة ربا النسيئة عند الحنفية أحد وصفي علة ربا الفضل: المقدار والجنس، فعند اتحاد الجنس لا تجوز المبادلة نسيئة، فلا يجوز مبادلة بيضة ببيضتين نسيئة، والبيض ليس من الأصناف الربوية.
    6. علة ربا النسيئة في غير الربويات عند الملكية اتحاد الجنس مع تقارب المنفعة.
    7. تعليل الحنفية لعدم جريان الربا في الفلوس، أنها تتعين بالتعيين، ومعنى هذا اعتبار الجودة والرداءة، فإذا كانت النقود لا تتعين بالتعيين، جرى بها ربا الفضل قولا واحدا عند الحنفية، وعلى هذا فإن من المستقر عند الجميع أن الجودة والرداءة لا اعتبار لها في الأوراق النقدية، وعلى تعبير الحنفية لا تتعيين بالتعيين.
    ملاحظة: لا نحتاج إلى البحث في علة الربا في مبادلة الأوراق النقدية نسيئة مع التفاضل لأنها قرض كما أسلفنا، لكن يمكن اثبات ذلك عن طريق العلة؛ لأن حقيقة القرض الربوي بيع كما نص عليه القرافي، وعليه فإنه يدخل في تأصيل العلماء لعلة ربا النسيئة. والله أعلم.
    أحسنت بارك الله فيك
    يجب التفريق بين ربا البيوع وربا القروض
    الأول هو الذي تجري فيه العلة التي اختلف فيها أهل العلم، والظاهر أن العلة هي الثمنية
    أما الآخر -ربا القروض-فلا أعلم فيه خلافا حتى عند أهل الظاهر فيما أعلم
    وقد لفت انتباهي إلى ذلك فضيلة الشيخ علي السالوس حفظه الله ، قال:

    • النقود: كل شيء يكون مقياسا للقيمة ووسيلة للتبادل ويحظى بالقبول العام.

    هذا التعريف تعريف وظيفي لا وصفي، لأنه لا يتلفت إلى شكل النقود ولا إلى وزنها ولا لونها ونحو ذلك، وإنما نظر إلى وظيفتها وهي اصطلح الناس على تسميته نقودا. لذلك قَالَ عُمَر بْن الخطاب: هممت أن أجعل الدراهم من جلود الإبل فقيل له إذا لا بعير فأمسك. وهذا ما فطن إليه الإمام مالك لما قال: لو أجرى الناس الجلود نقودا لأجريت فيها الربا . وقد أصله ابن تيمية بقوله: ليس للنقود حد شرعي ولا وضعي بل مردها إلى الاصطلاح

    • فالإقراض والزيادة أمر ثابت، وهو مناط الحكم الشرعي. نوع أو شكل النقود ، كالدنانير والدراهم فهي أمر اصطلاحي قابل للتطور، كان ذهبا وصار اليوم ورقا، فمن أخرج الأوراق النقدية من حكم الذهب والفضة فقد أسقط الزكاة وأبطل الأنحكة لعدم المهر وأبطل بيع السلم لاشتراط تسليم النقد في المجلس.

  15. #15
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    ..........
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    20
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: القول بربوية الأوراق النقدية المعاصرة

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسان بن إبراهيم الرديعان مشاهدة المشاركة
    ولا يزال يدندن أن علية الثمنية في الأوراق النقدية هي من السلفية التي يصفها بأوصاف سيئة.

    وحسبي الله ونعم الوكيل ..
    الأخوة الأحباب هذا ملتقى علمي بحثي ينبغي أن يتحلى كل أعضائه بالروح العلمية في الحوار وعدم الهجوم على أي شخص بدون مبرر علمي خاصة وأنه يسوق كلاما فقهيا بأدلة فقهية فعلينا إن كنا أهلا لطلب العلم أن نرد عليه ردا فقهيا علميا دون أن نتجاوز ذلك إلى غيره من خلفيات واشياء أخرى مثل سلفي وإخواني وغيرها

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مسالة فقهية تربوية- ما حكم ضرب الاولاد لغاية التاديب
    بواسطة فؤاد الزبيدي في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 15-02-04 ||, 12:37 PM
  2. القول المبين في صلاة الأوابين:
    بواسطة حمد وديع ال عبدالله في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-02-09 ||, 05:32 PM
  3. كيف أعرف القول المعتمد في المذهب المالكي؟
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى المذهب المالكي
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 11-11-02 ||, 11:03 AM
  4. هل هذا القول مروي عن مالك حقاً؟
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى المذهب المالكي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-07-14 ||, 09:44 PM
  5. الشروط النقدية لاقتصاد الأسواق من دروس الأمس إلى إصلاحات الغد
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه المعاملات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-05-19 ||, 01:20 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].