الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 22 من 22 الأولىالأولى ... 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22
النتائج 316 إلى 322 من 322

الموضوع: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    العراق
    المدينة
    ------
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    888
    شكر الله لكم
    3
    تم شكره 461 مرة في 245 مشاركة

    افتراضي علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    علم أصول الفقه التطبيقي
    ((محاولة جديدة في عرض علم اصول الفقه))
    الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان الا على الظالمين، واشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له، الملك الحق المبين، اله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والارضين، واشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.
    وبعد:
    فاني لما رأيت أن أسلوب عرض علم أصول الفقه لازال يراوح مكانه بدون إضافة جدية تذكر ، وقد حاول بعض المعاصرين التجديد في مضمون اصول الفقه فجاؤوا بالأوابد !
    وليتهم صرفوا جهودهم اولا في طرق العرض والصياغة لهذا العلم، ثم بعد ذلك الى المضمون.
    واحسب ان طريقة عرض اصول الفقه - بهذا الشكل - لم اسبق اليه، فقد طالعت ما وقعت عليه عيناي من المؤلفات والرسائل واطلعت سريعا على كثير من الفهارس لمختلف المطبوعات الاصولية فلم اعثر على هذه الطريقة.
    فقد وجدت الكتب والمؤلفات الاصولية تعالج قضايا علم الاصول نظريا ثم بعد ذلك ياتي التطبيق، فنجد عنوانات كثيرة مثلا ( كذا واثره عند الفقهاء) او ( كذا وتطبيقاتها الاصولية والفقهية) فهي تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيقية.
    وعليه:
    فان المؤلفات الاصولية شهدت نوعين من التاليف هما:
    - مؤلفات تناقش الاصول نظريا.
    - مؤلفات تناقش مسائل اصولية ومعها تطبيقات.
    واما الجانب الثالث فلم يفرد بتاليف على حد علمي القاصر الى الان وهو:
    مؤلفات تناقش التطبيقات الاصولية فقط وتفردها عن الخوض في المسائل الاصولية النظرية.
    ولئن شهدت باقي العلوم مثل هذا النوع من التاليف مثل الصرف التطبيقي، والبلاغة التطبيقية، والنحو التطبيقي....وحتى علم الجرح والتعديل والاسناد شهد مؤلفات تطبيقية معاصرة كثيرة.
    لكن علم الاصول قد تاخر في هذه الناحية.
    فلم اعثر على مؤلف واحد مختص بالتطبيقات الاصولية.
    ولئن كان بعض اهل العلم قد حاز قصب السبق في بعض العلوم لانه توصل الى طريقة في الترتيب او العرض او التبويب فنسال الله تعالى ان لايحرمنا اجر ذلك.
    (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
    وان كان ثمة واحد لا اعلمه فحسبي اني اعلمت فكري وبذلت طاقتي. والسعيد من كفي باخيه.
    وتقوم هذه الطريقة على افراد التطبيقات الاصولية بصورة كاملة عن علم اصول الفقه.
    ولو كنت في بعض دول الخليج المستقرة مثلا لاخرجت مجلدين في هذا المجال وسميتهما ( علم الاصول التطبيقي) او (اصول الفقه التطبيقي) او نحو ذلك واستثمر الكتابات الكثيرة في التطبيقات الاصولية المذيلة بكثير من المؤلفات المطبوعة. ولكن الاوضاع عندنا لاتسمح ثم انه لايوجد عندي الا بعض الكتب القليلة من كتب الاصول والله المستعان.
    وقد يقول بعض القراء:
    واي شيء جديد في ذلك سوى ترتيب جديد، او لملمة بعض المتفرقات من هنا وهناك؟ فالجواب: ان هذين الامرين كليهما من اغراض التاليف التي ذكرها اهل العلم. وهما لوحدهما مبرر كاف ومعقول للقول عن الكتاب انه مؤلفه جاء بجديد.
    وقد قال ابن الديبع الشيباني:
    تنازع القوم لدي في البخاري ومسلم فقالوا أي ذين تقدم ؟
    فقلت لقد فاق البخاري صحة كما فاق في حسن الصناعة مسلم
    وان مقولة ما ترك الاول للاخر، معناها ضعيف، والاقوى : كم ترك الاول للاخر !
    ولما كان حس التجديد وروح النقد قد حلا من نفسي محلا، وجرى ذلك في افكاري وعروقي، فقد استعنت بالله تعالى لاكتب في هذا الموضوع هنا.
    والكتابة فيه هنا ليست على الاستيعاب بقدر ما هي فتح قفل لهذا الباب ليلج منه الكتاب والباحثون وتنهض له همم المؤلفين للتاليف فيه كما حصل مع القواعد الفقهية التي شهدت نهضة على مستوى التاليف والترتيب في هذا العصر.
    وحسبي ايضا ان اكون ممن سن سنة حسنة، والله تعالى الموفق لارب سواه.
    وقد شهد مجال علم اصول الفقه انعطافات عدة، وارجو ان يكون اليوم واحدا منها بفضل الله ومنته، سيما اذا علمنا ان بعض كبار الاصوليين كالرازي والامدي لم يكن لهم سوى الاجادة في التبويب والترتيب مع بعض الاضافات في الادلة والاشكالات والاجوبة عنها، وحتى الترتيب كان الطريق معبدا لهم ممن سبقهم. ومع هذا لايكاد بحث اصولي متخصص لايرجع الى المحصول والإحكام.
    وهكذا فان هذه الطريقة وان كانت منتشرة في الكتب لكنها غير مستقلة.
    وان استقلال اصول الفقه التطبيقي بهذه الصورة يعد ضربة قاضية لكل من يقول ان هذا العلم هو جدل لاطائل من وراءه.
    ان هذا العرض الجديد يعد خطوة رائدة في استثمار المباحث الاصولية واعادة العلاقة بين الفقه واصوله، تلك العلاقة التي شهدت في بعض الاحايين تنافرا الى حد القطيعة بين المؤلفات الفقهية والاصولية، فرمى الفقهاء الاصوليين بانهم اهل جدل ومراء، ورمى الاصوليون الفقهاء بانهم متناقضون لايسيرون على اصول مطردة، وكلاهما يقول انا الطبيب والاخر صيدلاني !
    وقد كثر الحديث عن تاثر علم اصول الفقه بالكلام والفلسفة، وتعالت الاصوات الى تنقيته مما شابه من المباحث الكلامية والافتراضية التي لاينبني عليها عمل سوى الجدل المذموم.
    وفي الحديث الحسن ( ماضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل).
    وهذا الكلام حق، لكن بدون ان يشفع معه التطبيق لاينفع .
    وتاتي هذه الخطوة لتفعيل ذلك التنظير وتنقله من حبيس التخطيط الى حيز التنفيذ.
    والله اسال ان يتمم بخير انه خير مسؤول واكرم مامول.
    وهذه خطة التاليف في هذا النوع اضعها – ولا احتكرها ولا ابخل بها ويا لله كم اكره من يبخل بالاراء لتنسب الانجازات اليه وحده - بين يدي القراء لعل بعض النجباء يقوم بتحويلها من سطور الى كتاب يرى النور.
    1- يتناول هذا الاسلوب عرض القضايا الاصولية.
    2- يحاول ترتيبها قدر الامكان وفق الابواب الاصولية المعروفة، وان كان هناك اختلاف في ترتيب ابواب الاصول لكن على العموم في نوع مشترك من التشابه.
    3- يمكن القول ان البدء يكون بالاحكام ثم الادلة ثم الدلالات ثم الاجتهاد ومتعلقاته.
    4- يعطي المؤلف في بداية المباحث تعريفا مختصرا بمفردات المسالة ثم يبدا في التطبيقات.
    5- الاولوية في التطبيقات من نصوص القران الكريم ثم السنة النبوية.
    6- يتبع ذلك التطبيقات من كلام اهل العلم من الصحابة او التابعين او المذاهب الاربعة.
    7- تكون التطبيقات قليلة او كثيرة حسب خطة الكاتب هل كتابه وجيز او وسيط او بسيط.
    8- اتجاهات الكاتب الاصولية تظهر اثارها على التطبيقات وبالتالي على الكتاب عموما فلا شك ان من كانت اصوله من مدرسة الاحناف تختلف عمن كان من مدرسة المتكلمين او مدرسة الظاهرية او المقاصد.
    9- تكاد تكون هذه الطريقة عكس طريقة تخريج الفروع على الاصول.
    10- يمكن وضع كتب للمبتدئين وكذا للمتقدمين.
    11- يدرس اصول الفقه التطبيقي مع اصول الفقه جنبا الى جنب.
    الثمرة:
    ولايقول قائل: ان الكتب الاصولية تذكر الامثلة والتطبيقات فهي تغني عن هذه الطريقة؟
    لاننا نقول:
    انها تذكرها بصورة مختصرة جدا ولايكاد يحصل تصور صحيح ودقيق عن كيفية تطبيق الاصول.
    بمعنى بانهم يذكرونها لاجل توضيح المسالة الاصولية النظرية بمثال فقهي فالطالب يفهم المسالة لكن لايفهم كيف يطبق المسالة الاصولية على فروع اخرى.
    فهذه الطريقة توضح له معنى المسالة الاصولية اولا ثم تدربه وتمرنه على تطبيق المسالة بعد ان فهمها على فروع اخرى، وقد رايت الكثيرين يفهم مسائل الاصول ويحفظ الاقوال فيها لكنه يحصل عنده غلط كبير في تطبيق تلك المسائل على النصوص او المسائل الفقهية. فهي اذن تمهيد الى الاجتهاد التنزيلي وهي خير معين على اتقان ربط الاصول بفروعها وهي تشبه الى حد كبير تنزيل الاحكام الفقهية على ارض الواقع فهذه تنزيل الاحكام الاصولية على الفروع الفقهية وهي لاشك سابقة لتنزيل الاحكام الفقهية على الواقع.
    وان هذه الطريقة هي تحقيق المناط واذا علمنا ان قوام الاجتهاد هو تخريج المناط وتنقيح المناط وتحقيق المناط – كما يقول ابن تيمية رحمه الله - ظهر لنا اهمية هذا الاسلوب من التاليف ورفعة منزلته.
    واخيرا فان هذه الطريقة تعالج لنا مشكلة عويصة في اصول الفقه وهي مشكلة تكرار الامثلة على قلتها فقد تجد المثال نفسه مكررا في عشرات الكتب الاصولية.
    ولئن كتب بعض المؤلفين مصنفات طويلة في اعراب القران وهو تنزيل لكتب النحو على الامثلة وهو يتناول النحو من الناحية التطبيقية فاصول الفقه عليه ان يلحق بالركب.
    ومن منبر ملتقى المذاهب الفقهية ادعو كل الاخوة هنا والزائرين من طلبة العلم ان يؤلفوا في هذا المجال ويكونوا سباقين في هذا المضمار.
    والكلام هنا يطول ففي الذهن اشياء كثيرة وكثيرة لكني بطيء في الطباعة ولو كانت كتابة يد لأوغلنا اكثر.
    وساذكر ان شاء الله بعض الامثلة على هذه الطريقة علها ان ينتفع بها الاخوان.
    ولو سمح الوقت لبدات من البداية على ابواب اصول الفقه لكن الانشغال بكتابة الاطروحة وطلب المعاش ياكل من وقتي الكثير.
    وعلى العموم فهذه محاولة ان اصابت فالحمد لله، وان كانت الاخرى، فالحمد لله، وان كانت هناك مؤلفات مطبوعة لم اعثر عليها في هذا المجال وسبقني الاخرون فلا أُعدم من اجر النية ان شاء الله ، ومن لم تكن له أخطاء لايتعلم لان من لم يخطئ يعني انه جالس لايحرك ساكنا، وانما من يخطئ هو من يعمل، والسعيد من علمته التجارب وخبرته الأيام. ولئن اخطا اليوم يوشك ان يتعلم غدا، ولئن كبا اليوم يوشك ان ينهض غدا، ودوام الحال من المحال.
    والأيام دول، والدهر غِيَر.
    سبحان ربك رب العزة عما يصفون
    وسلام على المرسلين
    والحمد لله رب العالمين


  2. #316
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الكنية
    ابومصطفى
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    السلط
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    هندسة حاسوب
    العمر
    38
    المشاركات
    3
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

    كلام جميل بارك الله فيكم

  3. #317
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الكنية
    كلية الامام الاعظم الجامعة
    الدولة
    العراق
    المدينة
    سامراء
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    العمر
    35
    المشاركات
    62
    شكر الله لكم
    89
    تم شكره 78 مرة في 38 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

    شكر الله لكم

  4. #318
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الكنية
    أم أحمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    سوهاج
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    114
    شكر الله لكم
    292
    تم شكره 129 مرة في 59 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

    بارك الله فيكم ،وكلام جميل .
    اقترح على فضيلتكم اقتراح وانتظر ردكم ؛فما رأيكم في الاستفادة من افكاركم في هذا الموضوع في عمل خطة رسالة ماجستير في علم أصول الفقه التطبيقي وتنفيذها وإخراجها الى النور في حالة الموافقه عليها ؟
    فقد أعجبت بهذا الموضوع جدا لأنني أثناء الدراسة كم كنا في احتياج الى الاطلاع على هذا الأمر حتي يساعدنا على الفهم الجيد والتطبيق الجيد والاستفادة من علم أصول الفقه .

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم أحمد عثمان على هذه المشاركة:


  6. #319
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الكنية
    أبو عبد العزيز
    الدولة
    العراق
    المدينة
    تكريت
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    هندسة
    العمر
    39
    المشاركات
    11
    شكر الله لكم
    15
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله المصلحي مشاهدة المشاركة
    2. ويتعلق به أيضا أن النص يدل بدلالة مفهوم المخالفة على أن خبر العدل يجب قبوله.
    عندي إشكالان :
    الأول : أن الآية فيها وجوب التبين من خبر الفاسق لا وجوب الرد ؛ فكيف يكون مفهوم المخالفة هو وجوب قبول خبر العدل ؟ ( علما أنه لا إشكال عندي في وجوب قبول خبر العدل ) .
    الثاني : عندنا فاسق وعدل ومجهول ، والآية جاءت في وجوب التبين من خبر الفاسق ؛ فلماذا استدللنا بمفهوم المخالفة على وجوب قبول خبر العدل فقط ؟ أم لقاعدة عموم المفهوم تعلق بهذا الأمر .

  7. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ فاضل بن أحمد العجيلي على هذه المشاركة:


  8. #320
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    الكنية
    صهيوني
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    دمشق
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه وقانون
    المشاركات
    11
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

    الاستدلال بدلالة مفهوم المخالفة لآية :"فتبينوا "على أن خبر العدل يجب قبوله ، بعيد المنال

  9. #321
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    الكنية
    صهيوني
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    دمشق
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه وقانون
    المشاركات
    11
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

    أعني الوجوب بعيد ولا أعني الجواز
    جاء في تفسير البيضاوي (5/ 134)
    وتعليق الأمر بالتبين على فسق المخبر يقتضي جواز قبول خبر العدل من حيث إن المعلق على شيء بكلمة إن عدم عند عدمه، وأن خبر الواحد لو وجب تبينه من حيث هو كذلك لما رتب على الفسق، إذ الترتيب يفيد التعليل وما بالذات لا يعلل بالغير.

  10. #322
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2018
    الكنية
    المشهداني
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد/ الغزاليه
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    لايوجد
    العمر
    49
    المشاركات
    71
    شكر الله لكم
    162
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي رد: علـم أصـول الفقـه التطبيـقي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله المصلحي مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    علم أصول الفقه التطبيقي
    ((محاولة جديدة في عرض علم اصول الفقه))
    الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان الا على الظالمين، واشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له، الملك الحق المبين، اله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والارضين، واشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.
    وبعد:
    فاني لما رأيت أن أسلوب عرض علم أصول الفقه لازال يراوح مكانه بدون إضافة جدية تذكر ، وقد حاول بعض المعاصرين التجديد في مضمون اصول الفقه فجاؤوا بالأوابد !
    وليتهم صرفوا جهودهم اولا في طرق العرض والصياغة لهذا العلم، ثم بعد ذلك الى المضمون.
    واحسب ان طريقة عرض اصول الفقه - بهذا الشكل - لم اسبق اليه، فقد طالعت ما وقعت عليه عيناي من المؤلفات والرسائل واطلعت سريعا على كثير من الفهارس لمختلف المطبوعات الاصولية فلم اعثر على هذه الطريقة.
    فقد وجدت الكتب والمؤلفات الاصولية تعالج قضايا علم الاصول نظريا ثم بعد ذلك ياتي التطبيق، فنجد عنوانات كثيرة مثلا ( كذا واثره عند الفقهاء) او ( كذا وتطبيقاتها الاصولية والفقهية) فهي تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيقية.
    وعليه:
    فان المؤلفات الاصولية شهدت نوعين من التاليف هما:
    - مؤلفات تناقش الاصول نظريا.
    - مؤلفات تناقش مسائل اصولية ومعها تطبيقات.
    واما الجانب الثالث فلم يفرد بتاليف على حد علمي القاصر الى الان وهو:
    مؤلفات تناقش التطبيقات الاصولية فقط وتفردها عن الخوض في المسائل الاصولية النظرية.
    ولئن شهدت باقي العلوم مثل هذا النوع من التاليف مثل الصرف التطبيقي، والبلاغة التطبيقية، والنحو التطبيقي....وحتى علم الجرح والتعديل والاسناد شهد مؤلفات تطبيقية معاصرة كثيرة.
    لكن علم الاصول قد تاخر في هذه الناحية.
    فلم اعثر على مؤلف واحد مختص بالتطبيقات الاصولية.
    ولئن كان بعض اهل العلم قد حاز قصب السبق في بعض العلوم لانه توصل الى طريقة في الترتيب او العرض او التبويب فنسال الله تعالى ان لايحرمنا اجر ذلك.
    (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
    وان كان ثمة واحد لا اعلمه فحسبي اني اعلمت فكري وبذلت طاقتي. والسعيد من كفي باخيه.
    وتقوم هذه الطريقة على افراد التطبيقات الاصولية بصورة كاملة عن علم اصول الفقه.
    ولو كنت في بعض دول الخليج المستقرة مثلا لاخرجت مجلدين في هذا المجال وسميتهما ( علم الاصول التطبيقي) او (اصول الفقه التطبيقي) او نحو ذلك واستثمر الكتابات الكثيرة في التطبيقات الاصولية المذيلة بكثير من المؤلفات المطبوعة. ولكن الاوضاع عندنا لاتسمح ثم انه لايوجد عندي الا بعض الكتب القليلة من كتب الاصول والله المستعان.
    وقد يقول بعض القراء:
    واي شيء جديد في ذلك سوى ترتيب جديد، او لملمة بعض المتفرقات من هنا وهناك؟ فالجواب: ان هذين الامرين كليهما من اغراض التاليف التي ذكرها اهل العلم. وهما لوحدهما مبرر كاف ومعقول للقول عن الكتاب انه مؤلفه جاء بجديد.
    وقد قال ابن الديبع الشيباني:
    تنازع القوم لدي في البخاري ومسلم فقالوا أي ذين تقدم ؟
    فقلت لقد فاق البخاري صحة كما فاق في حسن الصناعة مسلم
    وان مقولة ما ترك الاول للاخر، معناها ضعيف، والاقوى : كم ترك الاول للاخر !
    ولما كان حس التجديد وروح النقد قد حلا من نفسي محلا، وجرى ذلك في افكاري وعروقي، فقد استعنت بالله تعالى لاكتب في هذا الموضوع هنا.
    والكتابة فيه هنا ليست على الاستيعاب بقدر ما هي فتح قفل لهذا الباب ليلج منه الكتاب والباحثون وتنهض له همم المؤلفين للتاليف فيه كما حصل مع القواعد الفقهية التي شهدت نهضة على مستوى التاليف والترتيب في هذا العصر.
    وحسبي ايضا ان اكون ممن سن سنة حسنة، والله تعالى الموفق لارب سواه.
    وقد شهد مجال علم اصول الفقه انعطافات عدة، وارجو ان يكون اليوم واحدا منها بفضل الله ومنته، سيما اذا علمنا ان بعض كبار الاصوليين كالرازي والامدي لم يكن لهم سوى الاجادة في التبويب والترتيب مع بعض الاضافات في الادلة والاشكالات والاجوبة عنها، وحتى الترتيب كان الطريق معبدا لهم ممن سبقهم. ومع هذا لايكاد بحث اصولي متخصص لايرجع الى المحصول والإحكام.
    وهكذا فان هذه الطريقة وان كانت منتشرة في الكتب لكنها غير مستقلة.
    وان استقلال اصول الفقه التطبيقي بهذه الصورة يعد ضربة قاضية لكل من يقول ان هذا العلم هو جدل لاطائل من وراءه.
    ان هذا العرض الجديد يعد خطوة رائدة في استثمار المباحث الاصولية واعادة العلاقة بين الفقه واصوله، تلك العلاقة التي شهدت في بعض الاحايين تنافرا الى حد القطيعة بين المؤلفات الفقهية والاصولية، فرمى الفقهاء الاصوليين بانهم اهل جدل ومراء، ورمى الاصوليون الفقهاء بانهم متناقضون لايسيرون على اصول مطردة، وكلاهما يقول انا الطبيب والاخر صيدلاني !
    وقد كثر الحديث عن تاثر علم اصول الفقه بالكلام والفلسفة، وتعالت الاصوات الى تنقيته مما شابه من المباحث الكلامية والافتراضية التي لاينبني عليها عمل سوى الجدل المذموم.
    وفي الحديث الحسن ( ماضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل).
    وهذا الكلام حق، لكن بدون ان يشفع معه التطبيق لاينفع .
    وتاتي هذه الخطوة لتفعيل ذلك التنظير وتنقله من حبيس التخطيط الى حيز التنفيذ.
    والله اسال ان يتمم بخير انه خير مسؤول واكرم مامول.
    وهذه خطة التاليف في هذا النوع اضعها – ولا احتكرها ولا ابخل بها ويا لله كم اكره من يبخل بالاراء لتنسب الانجازات اليه وحده - بين يدي القراء لعل بعض النجباء يقوم بتحويلها من سطور الى كتاب يرى النور.
    1- يتناول هذا الاسلوب عرض القضايا الاصولية.
    2- يحاول ترتيبها قدر الامكان وفق الابواب الاصولية المعروفة، وان كان هناك اختلاف في ترتيب ابواب الاصول لكن على العموم في نوع مشترك من التشابه.
    3- يمكن القول ان البدء يكون بالاحكام ثم الادلة ثم الدلالات ثم الاجتهاد ومتعلقاته.
    4- يعطي المؤلف في بداية المباحث تعريفا مختصرا بمفردات المسالة ثم يبدا في التطبيقات.
    5- الاولوية في التطبيقات من نصوص القران الكريم ثم السنة النبوية.
    6- يتبع ذلك التطبيقات من كلام اهل العلم من الصحابة او التابعين او المذاهب الاربعة.
    7- تكون التطبيقات قليلة او كثيرة حسب خطة الكاتب هل كتابه وجيز او وسيط او بسيط.
    8- اتجاهات الكاتب الاصولية تظهر اثارها على التطبيقات وبالتالي على الكتاب عموما فلا شك ان من كانت اصوله من مدرسة الاحناف تختلف عمن كان من مدرسة المتكلمين او مدرسة الظاهرية او المقاصد.
    9- تكاد تكون هذه الطريقة عكس طريقة تخريج الفروع على الاصول.
    10- يمكن وضع كتب للمبتدئين وكذا للمتقدمين.
    11- يدرس اصول الفقه التطبيقي مع اصول الفقه جنبا الى جنب.
    الثمرة:
    ولايقول قائل: ان الكتب الاصولية تذكر الامثلة والتطبيقات فهي تغني عن هذه الطريقة؟
    لاننا نقول:
    انها تذكرها بصورة مختصرة جدا ولايكاد يحصل تصور صحيح ودقيق عن كيفية تطبيق الاصول.
    بمعنى بانهم يذكرونها لاجل توضيح المسالة الاصولية النظرية بمثال فقهي فالطالب يفهم المسالة لكن لايفهم كيف يطبق المسالة الاصولية على فروع اخرى.
    فهذه الطريقة توضح له معنى المسالة الاصولية اولا ثم تدربه وتمرنه على تطبيق المسالة بعد ان فهمها على فروع اخرى، وقد رايت الكثيرين يفهم مسائل الاصول ويحفظ الاقوال فيها لكنه يحصل عنده غلط كبير في تطبيق تلك المسائل على النصوص او المسائل الفقهية. فهي اذن تمهيد الى الاجتهاد التنزيلي وهي خير معين على اتقان ربط الاصول بفروعها وهي تشبه الى حد كبير تنزيل الاحكام الفقهية على ارض الواقع فهذه تنزيل الاحكام الاصولية على الفروع الفقهية وهي لاشك سابقة لتنزيل الاحكام الفقهية على الواقع.
    وان هذه الطريقة هي تحقيق المناط واذا علمنا ان قوام الاجتهاد هو تخريج المناط وتنقيح المناط وتحقيق المناط – كما يقول ابن تيمية رحمه الله - ظهر لنا اهمية هذا الاسلوب من التاليف ورفعة منزلته.
    واخيرا فان هذه الطريقة تعالج لنا مشكلة عويصة في اصول الفقه وهي مشكلة تكرار الامثلة على قلتها فقد تجد المثال نفسه مكررا في عشرات الكتب الاصولية.
    ولئن كتب بعض المؤلفين مصنفات طويلة في اعراب القران وهو تنزيل لكتب النحو على الامثلة وهو يتناول النحو من الناحية التطبيقية فاصول الفقه عليه ان يلحق بالركب.
    ومن منبر ملتقى المذاهب الفقهية ادعو كل الاخوة هنا والزائرين من طلبة العلم ان يؤلفوا في هذا المجال ويكونوا سباقين في هذا المضمار.
    والكلام هنا يطول ففي الذهن اشياء كثيرة وكثيرة لكني بطيء في الطباعة ولو كانت كتابة يد لأوغلنا اكثر.
    وساذكر ان شاء الله بعض الامثلة على هذه الطريقة علها ان ينتفع بها الاخوان.
    ولو سمح الوقت لبدات من البداية على ابواب اصول الفقه لكن الانشغال بكتابة الاطروحة وطلب المعاش ياكل من وقتي الكثير.
    وعلى العموم فهذه محاولة ان اصابت فالحمد لله، وان كانت الاخرى، فالحمد لله، وان كانت هناك مؤلفات مطبوعة لم اعثر عليها في هذا المجال وسبقني الاخرون فلا أُعدم من اجر النية ان شاء الله ، ومن لم تكن له أخطاء لايتعلم لان من لم يخطئ يعني انه جالس لايحرك ساكنا، وانما من يخطئ هو من يعمل، والسعيد من علمته التجارب وخبرته الأيام. ولئن اخطا اليوم يوشك ان يتعلم غدا، ولئن كبا اليوم يوشك ان ينهض غدا، ودوام الحال من المحال.
    والأيام دول، والدهر غِيَر.
    سبحان ربك رب العزة عما يصفون
    وسلام على المرسلين
    والحمد لله رب العالمين
    بارك الله بكم وزادكم الله علما وشكرا لكم على ماقدمته لهذا الموضوع القيم

صفحة 22 من 22 الأولىالأولى ... 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].