الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 16 إلى 24 من 24

الموضوع: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

  1. #1
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,924
    شكر الله لكم
    14,460
    تم شكره 5,831 مرة في 2,038 مشاركة

    Post الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية:

    ذهب بعض المعاصرين إلى عدم التفريق بينهما، وأن النظريات تعتبر مرادفة للقواعد الفقهية. وتعريف النظرية العامة هو:" موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل أو قضايا فقهية، حقيقتها : أركان وشروط وأحكام ، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعاً" ومن أمثلتها : نظرية الملكية، نظرية العقد، نظرية الإثبات، فمثلاً نظرية الإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي تتألف من عدة عناصر : حقيقة الإثبات – الشهادة- شروط الشهادة – كيفية الشهادة- الرجوع عن الشهادة – مسؤولية الشاهد – الإقرار – القرائن – الخبرة – معلومات القاضي – الكتابة – اليمين – القسامة – اللعان.


    وأهم الفروق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية :

    1- أن القاعدة الفقهية تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها وهذا الحكم الذي تتضمنه القاعدة ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، بخلاف النظرية الفقهية فإنها لا تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها.

    2- القاعدة الفقهية لا تحتوي على أركان وشروط بخلاف النظرية الفقهية فتحتوي على أركان وشروط لأنها تشمل موضوعاً كاملاً من أبواب الفقه.

    3- القاعدة الفقهية تتميز بالإيجاز في صياغتها واشتمالها على جانب كبير من الفقه، بخلاف النظرية الفقهية فإنها واسعة وتشمل دراسة موضوعية.

  2. 4 أعضاء قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


  3. #16
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان، ولكني مقيم بالكويت
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    567
    شكر الله لكم
    177
    تم شكره 617 مرة في 241 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية:

    ذهب بعض المعاصرين إلى عدم التفريق بينهما، وأن النظريات تعتبر مرادفة للقواعد الفقهية. وتعريف النظرية العامة هو:" موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل أو قضايا فقهية، حقيقتها : أركان وشروط وأحكام ، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعاً" ومن أمثلتها : نظرية الملكية، نظرية العقد، نظرية الإثبات، فمثلاً نظرية الإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي تتألف من عدة عناصر : حقيقة الإثبات – الشهادة- شروط الشهادة – كيفية الشهادة- الرجوع عن الشهادة – مسؤولية الشاهد – الإقرار – القرائن – الخبرة – معلومات القاضي – الكتابة – اليمين – القسامة – اللعان.


    وأهم الفروق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية :

    1- أن القاعدة الفقهية تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها وهذا الحكم الذي تتضمنه القاعدة ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، بخلاف النظرية الفقهية فإنها لا تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها.

    2- القاعدة الفقهية لا تحتوي على أركان وشروط بخلاف النظرية الفقهية فتحتوي على أركان وشروط لأنها تشمل موضوعاً كاملاً من أبواب الفقه.

    3- القاعدة الفقهية تتميز بالإيجاز في صياغتها واشتمالها على جانب كبير من الفقه، بخلاف النظرية الفقهية فإنها واسعة وتشمل دراسة موضوعية.
    بارك الله فيكم على هذه الفائدة
    قال الإمام أحمد: إذا سكت العالم تقية، والجاهل لا يعلم، فمتى يظهر الحق ؟!

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عبدالله عبدالرحمن الأسلمي على هذه المشاركة:


  5. #17
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الكنية
    أبو حسام الفطاني
    الدولة
    تايلاند
    المدينة
    فطاني
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه واصوله
    المشاركات
    2
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 4 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    تحية طيبة للأخوة المشاركين وجزاكم الله خيرا ...ولي تحية خاصة إلى الأخ فوزي شعبان الغرياني وفقه الله من أخيه أحمد جافاكيا أو إذا لم يتذكر هذا الاسم فلعله يتذكر ( عامد جافاكيا تايلاندي ) زميل الدراسة الجامعية في المدينة المنورة

  6. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أحمد بن عبدالرحمن جافاكيا فطاني على هذه المشاركة:


  7. #18
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    السلام عليكم

    بارك الله فيكم.

    ،،

    جاء في كتاب "القواعد الفقهية من خلال كتاب قواعد الأحكام في مصالح الأنام لسلطان العلماء العز بن عبدالسلام السلمي" للأستاذ الدكتور محمد الأنصاري ص(115- 118):
    ((قبل بيان الفرق بين القاعدة الفقهية وبين النظرية الفقهية العامة لا بد من تعريف هذه الأخيرة حتى يتسنّى لنا من خلال معنى النظرية ومعنى القاعدة إدراك حقيقة كلٍّ منهما، وبالتالي أهم الفروق بينهما، وعلى هذا فكما أن القاعدة الفقهية قد ورد في تعريفها عدة تعاريف، فكذلك النظرية الفقهية العامة، وفيما يلي بعض تلك التعريفات.
    فالنظرية مشتقى من النظر، وهو في اللغة: تأمل الشئ بالعين -القواعد الفقهية ص(54)-، وقد عرفه عز الدين بن عبدالسلام -كما في شجرة المعارف ص(50)- بقوله: "النظر: فكر موصل إلى معرفة، أو اعتقاد، أو ظن"، والنظري هو: كل ما يتوقف حصوله على نظر وكسب، كتوصر النص والعقل والتصديق بأن العالم حادث، ونظرية جمع انظريات، وهي: "فرض علمي يربط عدة قوانين بعضها ببعض ويردها إلى مبدأ واحد يمكن أن نستنبط منه حتمًا أحكامًا وقواعد". المعجم الفلسفي للجنة من العلماء ص(203)، وانظر: القواعد الفقهية ص(54).
    وقريب من هذا التعريف ما ذهب إليه جميل صليبا؛ حيث قال -كما في المعجم الفلسفي لجميل صلبيا ص(54)-: "النظرية قضية تثبت ببرهان، وهي عند الفلاسفة تركيب عقلي مؤلف من تصورات منسقة، تهدف إلى ربط النتائج بالمبادئ".
    هذه بعض التعريفات الفلسفية العامة للنظرية، أما من حيث تحديد النظرية الفقهية وحقيقتها فقد عرفها الشيخ الزرقاء -كما في المدخل (1/ 235)-: بأنها: "تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلِّف كل منها على حدة نظامًا حقوقيًّا موضوعيًّا منبثًّا في الفقه الإسلامي، كانبثاث أقسام الجملة العصبية في نواحي الجسم الإنساني، وتحكم عناصر ذلك النظام في كل ما يتصل بموضوعه من شعب الأحكام، وذلك كفكرة ملكية وأسبابها، وفكرة العقد وقواعده ونتائجه، وفكرة الأهلية وأنواعها ومراحلها وعوارضها، وفكرة النيابة وأقسامها، وفكرة البطلان والفساد والتوقف...، وفكرة الضمان وأسبابه وأنواعه... إلى غير ذلك من النظريات الكبرى التي يقوم على أساسها صرح الفقه بكامله، ويصادف الإنسان أثر سلطانها في حلول جميع المسائل والحوادث الفقهية".
    وعرفها الندوي -في القواعد الفقهية ص(54)- بأنها: "موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية أوقضايا فقهية، حقيقتها: أركان وشروط وأحكام تقوم بين كل منها صلة فقهية تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعًا".
    ومن خلال هذه التعريفات يتضح لنا أن القاعدة الفقهية غير النظرية الفقهية العامة، فالقاعدة الفقهية هي حكم شرعي كلي يستقي حجيته وشرعيته من أحد المصادر الشرعية النقلية أو العقلية، أما النظرية الفقهية فليست حكمًا شرعيًّا مستنبطًا كما تستنبط القاعدة من أصولها، وإنما هي دراسة ينتهي فيها الفقيه إلى الجمع بين جملة من الموضوعات والأحكام والبحوث الفقهية التي تكوِّن بمجموعها فكرة واحدة.
    ومن هنا ندرك أن النظريات الفقهية العامة هي أوسع نطاقًا وأرحب أفقًا من القواعد الفقهية الكلية التي بمثابة المبادئ في الاصطلاح القانوني المعاصر -كما ذكر الزرقاء- ويؤكد ذلك أننا قد نجد في الواحدة من النظريات الفقهية عددًا كبيرًا من القواعد الفقهية، بل إن هذه القواعد تعتبر ضوابط بالنسبة إلى تلك النظريات، فقاعدة "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني" مثلًا ليست سوى ضابط في ناحية مخصوصة من ميدان أصل نظرية العقد، وقاعدة "الزعيم غارم" هي أيضًا لا تعدو أن تكون سوى ضابط في جهة معينة من جهات أصل نظرية الضمان في الفقه الإسلامي، وهكذا باقي القواعد الفقهية. نظرية التقعيد (1/ 49)، القواعد الفقهية من خلال الإشراف ص(113)، القواعد الفقهية ص(55)، المدخل (1/ 235، 236)، (2/ 947).
    ومما تجدر الإشارة إليه أن دراسة الفقه الإسلامي في إطار النظرية الفقهية العامة، أمر جديد استخلصه العلماء المعاصرون الذي جمعوا بين دراسة الفقه الإسلامي ودراسة القانون الوضعي خلال احتكاكهم وموازنتهم بين الفقه والقانون، فبوّبوا المباحث الفقهية على هذا النمط الجديد وأفردوا لذلك كتبًا على هذه الشاكلة. الفقه الإسلامي لمحمد يوسف موسى (319، 320)، وانظر: نظرية التقعيد (1/ 50، 51).
    ومن خلال ما سبق يمكن الخلوص إلى الفروق التالية بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية العامة -نظرية التقعيد (1/ 50)، القواعد الفقهية ص(56)، المدخل (1/ 236)-:
    1- أن القاعدة حكم شرعي، والنظرية دراسة وبحث وتجميع.
    2- أن النظرية تكسب الطالب ملكة فقهية وعلمية كبيرة وعاجلة تؤهل فكره وتعينه على مدارك الفقه أكثر كثير مما تعطيه القاعدة الفقهية للطالب.
    3- أن القاعدة الفقهية لا تشتمل على أركان وشروط، بخلاف النظرية الفقهية فلا بد لها من ذلك؛ إذ إنها أوسع نطاقًا وأرحب أفقًا من القاعدة.
    4- أن القاعدة تستند في تقعيدها إلى أحد المصادر الشرعية، بينما النظرية الفقهية تستند في تكوينها وحقيقتها إلى دراسة الفقه الإسلامي ومناهجه وكتبه.
    وبهذه الفروق بين النظرية والقاعدة يمكن القول: إن لكل منهما خصائص تتميز بها دون الأخرى، فإذا كانت النظرية تشمل جانبًا واسعًا من الفقه الإسلامي ومباحثه، وتشكل دراسة موضوعية مستلقة لذلك الجانب، فإن القاعدة الفقهية تمتاز بإيجاز في صياغتها؛ لعموم معناها وسعة استيعابها للفروع الجزئية من أبواب مختلفة.)) انتهى.

    والله أعلم.

  8. #19
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الكنية
    ابو بكر
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الوادي الجزائر
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    63
    المشاركات
    30
    شكر الله لكم
    19
    تم شكره 21 مرة في 9 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    الاختصار مخل ؟
    والقاعدة الفقهية قد تشرك مع النظرية الفقهية قد تشترك.
    أما مسألة الشروط والاركان في كل واحد منهما ، فتفصيل آخر

  9. #20
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية


  10. #21
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    السلام عليكم

    وجاء في كتاب أثَرْ الخِلاَفِ الفِقْهِيّ في القَوَاعِدِ المُخْتَلَفِ فِيهَا وَمَدَى تَطبِيقهَا في الفُرُوعِ المُعَاصِرَةِ، للدكتور مَحمُود إسْمَاعيل مِشعَل، ص(292، 296):
    القواعد الفقهية والتنظير الفقهي:
    دراسة النظريات العامة في الفقه الإسلامي لها أهمية بالغة، وخاصة في هذا العصر الذي تبدو فيه الحاجة ملحة إلى عرض الفقه الإسلامي بصورة لا يصعب فهمها، فلكل عصر أسلوبه الذي اعتاد عليه أهله -إن تطوير الصناعة الفقهية باتجاه التنظير بحاجة إلى مداخل، أهمها: تطوير علوم المناهج، وترتيب الموضوعات الفقهية، أما علوم المناهج فمثل: علم الفروق، والقواعد الفقهية، وعلم الخلاف .. ونحوها، فهذه العلوم نشأت بفعل تطور الفقه الإسلامي، وأصبحت فروعًا مستقلة، وهي مهمة جدًّا في جمع مادة النظريات الإسلامية الأساسية والفرعية، وفي بناء أركان النظرية وفروعها. راجع: كتاب لا إنكار في مسائل الخلاف، د. عبدالسلام مقبل المجيدي، ص(129)-.
    معنى النظرية في اللغة والاصطلاح:
    كلمة نظرية جاءت في أصل معناها من النظر. والنظر: تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشئ ورؤيته، وقد يراد به: المعرفة الحاصلة بعد الفحص، وهو الرويَّة، يقال: نظرت فلم تنظر، أي: لم تتأمل، ولم تترو -مفردات ألفاظ القرآن: للراغب الأصفهاني، توفي (502 هـ) حرف النون، مادة (نظر)، ص(497)، تحقيق محمد سيد كيلاني، (ط) دار المعرفة، لبنان-، والنظرية: قضية تثبت ببرهان -المعجم الوجيز لمجمع اللغة العربية، ص(623)، مادة نظر، (ط) خاصة بوزارة التربية والتعليم سنة (1410 هـ - 1990م)-. فالنظر في معناه اللغوي: يراد منه البحث والاستدلال، أي: إقامة الدليل والبرهان؛ ليحصل الاقتناع بالأمر المراد إثباته.
    ويمكن تعريف النظري -على هذا المعنى- بأنها: "المسألة التي تحتاج في إدراكها إلى إثبات بالدليل" - النظريات العامة للمعاملات في الشريعة، الشيخ أحمد فهمي أبو سنة ص(43، 44).
    أما النظري بمعناها المستحدث فتعرف بأنها: قاعدة كبرى -المرجع السابق، نفس الموضع-. أو مفهوم كلي -المدخل للفقه الإسلامي_تاريخه ومصادره ونظرياته العامة، د. محمد سلَّام مدكور، ص(184- 187)، (ط3)، دار النهضة العربية-، تحته موضوعات متشابهة في الأركان والشروط والأحكام العامة -النظريات العامة للمعاملات في الشريعة، الشيخ أحمد فهمي أبو سنة ص(44)-.
    فهي عبارة عن دراسة متكاملة لموضوع يتسم بالعموم، بحيث تمتد هذه الدراسة إلى ما يتعلق بهذا الموضوع من بيان حقيقته وشروطه وأركانه وآثاره وتطبيقاته - مبادئ الفقه الإسلامي، د. يوسف قاسم ص(228)، دار النهضة العربية، (1403 هـ - 1983 م).
    مثل نظرية الملكية؛ فإنها عبارة عن الأحكام التي تدور حول الملكية مشتملة على بيان أسبابها وشروطها، وأقسامها، واحكام وخصائص كل قسم، والطرق التي تنتهي بها، وسائر ما يتعلق بها من أحكام.
    وقد اختلفت آراء المُحْدَثين في مسألة التفريق بين القاعدة الفقهية، والنظريات العامة للفقه الإسلامس كما يلي:
    الرأي الأول: أن لفظ (نظرية) يصح أن يطلق على القاعدة الفقهية، كما قرر ذلك الشيخ أبو زهرة رحمه الله حيث قال -كما في أصول الفقه له ص(8)-: "إنه يجب التفرقة بين علم أصول الفقه وبين القواعد الجامعة للأحكام الجزئية، وهي التي في مضمونها يصح أن يطلق عليها النظريات العامة للفقه الإسلامي"، وتابعه في ذلك أبو طاهر الخطابي -مقدمة إيضاح السالك، تحقيق الشيخ أحمد أبي طاهر الخطابي ص(111)-، والدكتور تيسير فائق أحمد -مقدمة تحقيقه لكتاب "المنثور في القواعد"، للزركشي (1/ 34)-، والدكتور محمد كمال إمام -نظرية الفقه في الإسلام ص(71)-، وجاء في ذلك قوله: "إن علم القواعد الشرعية هو بديل النظريات العامة في الفقه الوضعي؛ ولذلك جعله الفقهاء علمًا أصوليًّا يتعلق بفلسفة التشريع وكليات الفقه، وقد أشار إلى ذلك القرافي بقوله: "الشريعة اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان: أصول الفقه، والقواعد الفقهية الكلية".
    والواضح أنه يصح عند أصحاب هذا الرأي أن يطلق مصطلح "النظريات العامة للفقه الإسلامي" على تلك القواعد الجامعة لأحكام عدة من أبواب مختلفة؛ لاستيعابها أحكامًا لا تُحصى في أقصر عبارة وأوسع دلالة.
    الرأي الثاني: أن النظريات غير القواعد، فهي -أي: النظريات- أشمل موضوعًا وأوسع دلالة، فالقواعد الفقهية تُدْرج ضمن تلك النظريات.
    يقول الشيخ مصطفى الزرقا: "نريد من النظريات الفقهية: تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يُؤلِّف كل منها على حدة نظامًا حقوقيًّا موضوعيًّا؛ وذلك كفكرة الملكية وأسبابها، وفكرة العقد ونتائجه. إلى أن يقول: إلى غير ذلك من النظريات الكبرى التي قوم على أساسها الفقه بكامله. ثم يقول: وهذه النظريات هي غير القواعد الكلية التي صُدِّرت مجلة الأحكام العدلية الشرعية بتسع وتسعين قاعدة منها، فإن تلك القواعد إنما هي ضوابط وأصول فقهية تراعى في تخريج الحوادث ضمن حدود تلك النظريات الكبرى، فقاعدة: "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني" -مثلًا- ليست سوى ضابط في ناحية مخصوصة في ميدان أصل نظرية العقد" - الدخل الفقهي العام (1/ 235).
    وتابعه في ذلك د. محمد مصطفى الزحيلي، حيث يقول: "وهذه القواعد والضوابط مرحلة ممهدة لجمع القواعد المتشابهة والمبادئ العامة لإقامة نظرية عامة في جانب من الجوانب الأساسية في الفقه" - النظريات الفقهية: د. محمد الزحيلي ص(201)، دار القلم، دمشق، (ط1)، (1414 هـ - 1993 م).
    فالقاعدة الفقهية إذن توظف لخدمة النظرية الفقهية، ولا عكس، فالباحث في النظرية الفقهية لا يستغني عن القواعد الفقهية، لتأصيل مبدأ من مبادئ النظرية التي يبحث فيها، فكل نظرية تشمل مجموعة من القواعد الفقهية.
    ونلاحظ في هذا الجانب أن عددًا من الباحثين الفضلاء، قد يُعنى بعرض القواعد الفقهية المتعلقة بجانب من نظرية فقهية يتصدَّى لبحثها، وذلك مثلما فعل الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه "نظرية الضرورة الشرعية" حيث عقد في كتابه هذا مبحثًا في: قواعد الضرورة وتطبيقاتها - نظرية الضرورة الشرعية، د. وهبة الزحيلي ص(188- 233)، دار الفكر، دمشق، (ط4)، (1418 هـ).
    فالقواعد الفقهية أخص وأضيق نطاقًا بالنسبة للنظريات الفقهية.
    وعلى هذا الأساس نلاحظ فروقًا جوهرية بين النظرية والقاعدة، يمكن إجمالها فيما يلي:
    1- القاعدة الفقهية تتضمن حكمًا فقهيًّا عامًّا في ذاتها، وينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها بخلاف النظرية الفقهية.
    2- القاعدة الفقهية تصاغ صياغة موجزة، فهي تمتاز بإيجاز في صياغتها، وأما النظريات الفقهية فليست كذلك.
    3- القواعد الفقهية تراعى في تخريج أحكام الفروع الحادثة، والطارئة، ويعتمد عليها الفقيه والمفتي في معرفة الأحكام الشرعية.
    الرأي الثالث: مفاده أن لفظ (نظرية) منقول عن مصطلحات القانونيين الوضعيين الغربيين في صلب الفقه الإسلامي - وهذا ما يراه الدكتور محمد صديق البورنو.
    ووجهته في ذلك: "أن النظرية -كما عرفنا- هي مشتقة من النظر الذي يراد به هذا البحث العقلي ويعبر عنه بالنظري، وهو ما يتوقف حصوله على نظر واكتساب؛ كتصور النفس والعقل، وقد يكون ما يتوصل إليهعن طريقه حقًّا وصدقًا وقد يكون باطلًا وكذبًا، فنحن -معشر المسلمين- ما عرفنا الملكية عن طريق النظر والبحث العقليين، إنما عرفناها عن طريق الشرع، وأدلة ثبوت ذلك من الكتاب والسنة كثيرة جدًّا.
    ولا يفهم من ذلك أن النزاع في المصطلح؛ لأن لكل أحد أن يضع مصطلحًا خاصًّا به للدلالة على أمر مخصوص عنده، ولكن هذه المصطلحات -وإن أريد منها أن تدل على ما أرادوه- هي مصطلحات مستوردة ليست نابعة من صلب فقهنا وشرعنا الذي يجب -كما أعتقد- أن يكون خالصًا من كل شائبة تقليد لغيرنا" - موسوعة القواعد الفقهية، د. البورنو ص(101، 102).
    ومع وجاهة هذا الرأي، وكذا الاعتراف بأن "النظريات العامة" ودراسة الفقه الإسلامي في نطاقها أمر مستحدث، إلا أن فكرة هذا المصطلح ومعطياته نجدها مبثوثة في كتب الفقه، وهناك بعض الفقهاء كتب على هذه الطريقة_ ومنهم على سبيل المثال:
    -العلامة عبدالعزيز بن محمد البخاري الحنفي، المتوفى (730 هـ) وهو من علماء الأصول، والذس ألَّف نظرية في الأهلية ضمن كتابه "كشف الأسرار".
    -والعلامة أبو عبدالله محمد بن عبدالرحمن المالكي، الشهير بالحطاب، المتوفى (954 هـ)، والذي ألَّف نظرية في الالتزام، وقد أشار إلى هذه النظرية العلَّامة الشيخ محمد عليش في كتابه "فتح العلي المالكي" في الفتوى على مذهب الإمام مالك (1/ 217)، (ط) الحلبي سنة (1937 م).
    -غياث الدين أبو محمد غانم بن محمد البغدادي الحنفي، المتوفى (103 هـ)، والذي ألف نظرية في الضمان أسماها (مجمع الضمانات).
    ولعلنا نختلف مع من يرون أن الفقهاء القدامى لم يعرفوا في تصنيفهم فكرة (النظريات العامة)، فالذي يمكن قوله: إن الفقه الإسلامي وبحق يحتوي على بعض النظريات الفقهية وإن سميت بمسميات مختلفة، ولم يطلق عليها اسم "النظرية" فالعبرة للمعاني. راجع: في منهجية التقنين - دراسة تحليلية في علم تاريخ الشرائع وعلم أصول الفقه، د. محمد كمال الدين إمام، ص(5)، دار المطبوعات الجامعية، (1997 م).
    يقول الدكتور وهبة الزحيلي: "والواقع أن الفقهاء المسلمين لم يقرروا أحكام المسائل الفقهية على أساس النظريات العامة وبيان المسائل المتفرعة عنها وفق المنهاج القانوني الحديث، بينما كانوا يتتبعون أحكام المسائل الوجزئيات والفروع مع ملاحظة ما تقتضيه النظرية أو المبدأ العام الفذي يهيمن على تلك الفروع، ولكن بملاحظة أحكام الفروع يمكن إدراك النظرية وأصولها" - الفقه الإسلامي وأدلته، د. وهبة الزحيلي (1/ 7).
    وقد بدأ الاهتمام مؤخرًا بخدمة القواعد الفقهية والدراسة المستفيضة لبعض القواعد، وبداية تكوين نظريات منها -نحو تفعيل مقاصد الشريعة، د. جمال الدين عطية ص(223، 224)، دار الفكر، دمشق، (ط1)، سنة (2001 م)-، مثل: قاعدة: "العادة محكمة"، وقاعدة: "الأمور بمقاصدها"، وقاعدة: "اليقين لا يزول بالشك" -وهذه الدراسات جميعها للدكتور يعقوب الباحسين. ومثل قاعدة: "الخراج بالضمان" للدكتور أنيس الرحمن منظور الحق.
    ومعنى هذا: أن علم القواعد الفقهية قد تأصل وضبط عما كان عليه في السابق، بل إن التوجه في بعض ما أُلِّف إلى جعل قاعدة كلية تندرج تحتها جملة قواعد مشابهة لها ومتداخلة معها بما يسمَّى بالقواعد المتفرعة عنها -كما جاء في المدخل الفقهي العام للشيخ مصطفى زرقا- بحيث تكون القاعدة الكلية وتفريعاتها أشبه بقواعد لنظرية فقهية واحدة، الأمر الذي جعل بعض العلماء في هذا العصر يجمعون أحكام الفقه الإسلامي في قوالب ونظريات عامة - المدخل إلى القواعد الفقهية الكلية، د. إبراهيم الحريري ص(62).
    انتهى.

    والله أعلم.

  11. #22
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    2
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مالفرق بين القواعد الأصولية والقواعد القانونية والنظرية؟

    وجزاكم الله خيرا

  12. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ إشراقة الغد على هذه المشاركة:


  13. #23
    :: نـشـيــط ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    طالب جامعي
    المشاركات
    686
    شكر الله لكم
    4,371
    تم شكره 892 مرة في 426 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

    السلام عليكم

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إشراقة الغد مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مالفرق بين القواعد الأصولية والقواعد القانونية والنظرية؟

    وجزاكم الله خيرا
    http://feqhweb.com/vb/showthread.php...l=1#post123403

  14. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ عمرو بن الحسن المصري على هذه المشاركة:


  15. #24
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الكنية
    أم أيمن
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    سطيف
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    32
    المشاركات
    39
    شكر الله لكم
    54
    تم شكره 65 مرة في 29 مشاركة

    افتراضي رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام عبدالعزيز مشاهدة المشاركة
    لدي سؤال مهم جدا ارجو الاجابة عليه؟؟؟

    جاء سؤال ماعلاقة بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية؟

    كانت اجابتي ان النظرية الفقهية تحتمل الصواب والخطأ
    وهي ان تاكدت وكانت صوابا فهي قاعدة فقهية

    هل اجابتي فيها شئ من الصحة
    افيدوني ماجورين
    العلاقة بين النظرية الفقهية و القاعدة الفقهية :
    عند صياغة النظرية الفقهية نبحث عن أحكام هذه النظرية في الفقه ، أصول الفقه ، القواعد الفقهية ، السياسة الشرعية ........
    فالقواعد الفقهية هي إحدى الروافد التي يصوغ منها المنظر النظرية الفقهية ، فمثلا : توجد قاعدة تقول : الحق المتعلق بالعين أولى من الحق المتعلق بالذمة نأخذ منه عند صياغة نظرية الحق أن الحق المالي ينقسيم إلى حق عيني و حق شخصي ، و أحكامهما : أن الحق العيني أقوى من الحق الشخصي ، و بالتالي يثبت لصاحب الحق العيني حق التتبع ( يتتبع العين المغصوبة مثلا في أي يد كانت و هو أحق بها من غيره ) .

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. معنى القاعدة لغة واصطلاحاً، ومدلول القاعدة الفقهية
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-04-04 ||, 01:01 AM
  2. الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى التخريج والنظائر والفروق
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 14-01-23 ||, 12:12 AM
  3. الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى التخريج والنظائر والفروق
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 13-10-07 ||, 12:33 AM
  4. مصدر القاعدة الفقهية وحجيتها
    بواسطة د ايمان محمد في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-04-02 ||, 02:33 AM
  5. أين أجد تصحيح القاعدة الفقهية : ما لا يدرك كله لا يترك قله
    بواسطة حارث ماهر ياسين في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-10-27 ||, 09:51 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].