إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

    وهي من المسائل التي وقع فيها خلافٌ قديمٌ وحديثٌ بين أهل العلم، ولكن يأبى كثير من الناس إلا أن يُجلِبوا بخيلهم ورَجِلِهم لطمس اعتبار هذا الخلاف ومحوِ كونه خلافاً سائغاً لضيقٍ وتحجُّرٍ.. ومعالم الأمر هنا:

    أولاً:يجب أن يعلَم أن الخلاف في المسألة خلافٌ سائغٌ معتبر؛ فقد قال بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر جماعة من أهل العلم الكبار: كالحسن البصري، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وعمر بن عبدالعزيز، وهو قول الأحناف، وقول لأشهب وابن القاسم من المالكية، ورواية عن أحمـد لم يعتمدها متأخرو أصحابه. قال النووي: (وهو الظاهر من مذهب البخاري في صحيحه).

    1-وهو فعل معاذ رضي الله عنه، أعلم الأمة بالحلال والحرام بشهادة نبيها، ووكيل النبي -صلى الله عليه وسلم- في جباية الزكاة باليمن، ثم وكيل عمر بها، فقد كان يقول لأهل اليمن: "ائتوني بخَمِيصٍ أو لبيس أسهل عليكم وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار"..
    وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة؛ إذ من البعيد أن يخفى عليه فعل معاذ وهو وكيله الذي يبعث من الزكوات إلى المدينة، ولو كان في ذلك مخالفة لأنكر عليه بعض من معه من الصحابة، أو بعض من يقبضها بالمدينة...
    فإن قيل: هذا مرسل، قلنا: ولكنه مرسل محفوظ.

    2-وفهم معاوية رضي الله عنه وقوله: "إني أرى أن مُدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر"، وأخذ الناس بذلك.
    ومع مخالفة أبي سعيد لمعاوية رضي الله عنهما إلا أن الناس أخذوا بقول معاوية كما في صحيح مسلم وغيره، ومَن الناسُ هنا غير الصحابة والتابعين؟!

    3- وفهم جماعة من الصحابة آخرين؛ فقد جاء عن عمر وعثمان وعلي ومعاوية وابن عباس -رضي الله عنهم- أنهم أجازوا إخراج نصف صاع من سمراء الشام بدلاً عن الصاع من البُر. فعلى أي أساس جرى عدل هذه بتلك؟! أليست القيمة؟!..

    بل أورد ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي إسحاق السَّبِيعي أنه قال: أدركتُهم وهم يعطون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام.
    4- بل لم ينكر الصحابة على ما كتبه عمر بن عبد العزيز بأخذها نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم، كما في مصنف ابن أبي شيبة، مع توافر الصحابة في زمانه ولم نعلم أن أحداً منهم أنكر عليه، ولا على عُمَّاله الذين يقبلون الدراهم في الفطرة، ولا على من أداها دراهم.

    واستدل القائل بعدم جواز إخراجها نقداً بأدلة لها حظها من النظر، ومن ذلك:
    1. تغليب جانب التعبد فيها. 2. التمسك بظاهر الدليل، وهو الأصل.
    ثانياً: دعوى أن قول من أجاز إخراجها نقداً مصادمٌ للنص وهم. فالمصادمة التي لا تسوغ هي المخالفة الواضحة لما لا يتطرق إليه احتمال من الأدلة قطعية الدلالة، وأما مسألتنا فلا نص فيها؛ إذ النص الصريح عند جماعة الأصوليين هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً.
    وما جاء من أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعاً من طعام، لا يدل دلالة قاطعة على عدم جواز إخراج القيمة في الفطرة.

    ثالثاً:
    دعوى أن تجويز إخراجها نقداً فيه اعتراض على الشرع وافتيات واستدراك: غلط فاحش وجرأة مقيتة.. ويناقَش مدعي ذلك بالاعتراض بما يميل إليه هو من جواز أن يخرج ما سوى الأصناف المذكورة في الحديث من غالب قوت البلد لأنها الأنفع، فلمَ لا يكون هذا عنده –أيضاً- افتياتاً واستدراكاً على الشرع على قاعدته؟!

    رابعاً:
    اتهام القائل بعدم جواز إخراجها نقداً بالظاهرية المقيتة أو قلة الفقه في الدين أو ضعف العلم والفهم غيرُ مقبول؛ إذ الحكم بهذا عليه لمجرد اختياره هذا القول جناية، وإلا كانت هذه التهمة منزَّلةً كذلك على جمهور الأئمة الذين قالوا به وأفتوا.

    وختاماً، فإن الأمة بحاجة كبرى إلى فقه الخلاف الجاري بين علمائها في الفروع، وإن هذه الحاجة يتنوع قدرها بتنوع طبقات الناس واختلافها، فالعامي الصرف بحاجة إلى قدر من ذلك، ولكنَّ هذه الحاجة لا شك أنها دون حاجة طالب العلم الشرعي، وكذا الشأن بين مراتب المتعلمين؛ فحاجة المبتدئ إلى ذلك ماسَّة ولكنها لا تبلغ مبلغها لمن قارب سلوك مسلك الاجتهاد، وأحوج من يكون إلى ذلك المجتهد، وهو أولى من يفقِّه الناس فيه ويربيهم عليه.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد; الساعة 11-08-22 ||, 01:16 PM.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  • #2
    رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

    هذا المكتوب ليعلَم أن كلا القولين في المسألة معتبرين، وأن الخلاف فيها سائغ. وأما مناقشة المسألة فأمر آخر.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

    تعليق


    • #3
      رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

      جزاك الله خيرا
      وقد تعجبت من ملصقة اطلعت عليها في الملتقى لأن صاحبها-وفقني الله وإياه- أراد لصق الاتفاق في مكان لا يلتصق فيه !
      بالقابض اقبضنا على خير مقالْ ... وابسط لنا بالباسط الرزق الحلالْ

      تعليق


      • #4
        رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

        جزاكم الله خيرا وبارك فيكم هذا فليكن الفقه وليكن الفقهاء وطلاب العلم
        لابد من الإنصاف وعدم التعصب لرأى معين
        قال قتادة : من لم يعرف الاختلاف لم يشم أنفه رائحة الفقه
        وإن كان الأولى فى هذه المسألة اتباع الدليل وفعل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه
        ولكن على الإنسان أن يبيين الخلاف ولا يتعصب لرأى معين أو مذهب معين فهذا والله من البلاء والطوام الكبار التى نراها
        أدعوكم لزيارة مدونتى
        http://ahmedarafa11.blogspot.com/
        00201119133367

        تعليق


        • #5
          رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

          لا للتعصب الاعمى ولكن التعصب اذا كان مع دليل فلا داعي للتناحر والتنابذ

          تعليق


          • #6
            رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

            وفقكم الله لما يحب ويرضى

            تعليق


            • #7
              رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

              ووفقكم ، وجزاكم.
              قال السبكي في فتاويه:
              وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
              بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
              وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

              تعليق


              • #8
                رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                الإخوة الكرام الأخوات الفضليات في الملتقى الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أردت أن أدلي دلوي معكم في النقاش للإفادة منكم، ولكن أريد أن أناقش مسألتين غاية في الأهمية:
                أولًا: أليس الله قد فرض الزكاة من لكل جنس نوعًا وقدرًا، فجعل زكاة الزروع والثمار من جنسها، وجعل زكاة الغنم والإبل والبقر من نوعها وكذلك زكاة المال كلٌّ منها بمقدار ونوع أليس رسول الله قد نص على زكاة الفطر نوعًا وجنسًا ومقدارًا، فلم اجتهد الفقهاء في زكاة الفطر وقالوا: يجوز إخراجها نقدًا، ولم يقولوا بذلك أو يفعلوه في بقية أنواع الزكاة، مع أن العلة موجودة في جميع أنواع الزكوات المذكورة مع أن العلة متحدة -مصلحة الفقير- والقياس بينهما جائز لجامع اتحاد العبادة -الزكاة- فلم التفرقة بين هذا وذاك، والكل قد ورد فيه نص قطعي الدلالة محدد الجنس والمقدار؟
                ثم أليس الله أعلم بما يصلح الفقير، فشرع بما يناسب مقتضى حاجة البشر، (ألا يعلم من خلق).
                النقطة الثانية: القائلون الآن بإخراج زكاة الفطر يقولون: الأولى والأفضل إخراج زكاة الفطر نقدًا.
                وأنا أقول -تنزلًا-: رضينا بإخراجها نقدًا على اعتبار قول الفقهاء الذين قالوا بهذا، ولكن لم تجعلونها أولى وأفضل، وكأنهم يوجبون على الناس ذلك، وكأنهم يجعلونها إيجابًا في مقابلة النص الذي يقول: (فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر وأنثى من المسلمين) متفق عليه، واللفظ للبخاري.
                فما معنى هذا في مقابلة النص، ألم أقل لكم: خرج بنا ذلك على المألوف والمعروف، تمهلوا إخواني في قولكم، وناقشوا هاتين النقطتين وأرجو من الجميع مشاركة فاعلة في هذا الموضوع، فصوبوني إن كان قولي صوابًا، وخطئوني إن كان خطأً، فليست العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، أسأل الله التوفيق والسداد، وحسن العاقبة في المعاد.
                فليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
                إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب

                تعليق


                • #9
                  رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                  أخي الكريم عبد الرحمن بكر وفقه الله
                  جزاك الله خيراً، وقولك محترم كما أن القول الأخر في المسألة محترم.

                  وبما أن مشاركتك تتطلب ذكر ما أرجحه في المسألة، فأقول وبالله التوفيق: إن الأظهر عندي هو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من أن الأصل إخراجها من الأقوات، وأنه لا يجوز الخروج عن ذلك إلا لمصلحة أو عدل، فإن وجدت مصلحة راجحة تستدعي إخراجها نقداً فذلك مجزئ.

                  أقول: وهذا هو أعدل الأقوال، والله أعلم، وله في الشرع نظائر في ذات باب الزكاة: كما في التعويض بالدراهم في جبران الإبل.

                  قال ابن تيمية: (والثالث: أنه لا يجزئ إلا عند الحاجة، مثل من تجب عليه شاة في الإبل وليست عنده، ومثل من يبيع عنبه ورطبه قبل اليُبس، وهذا هو المنصوص عن أحمد صريحاً فإنه منع من إخراج القيم وجوزه في مواضع للحاجة ، لكن من أصحابه من نقل عنه جوازه فجعلوا عنه في إخراج القيمة روايتين، واختاروا المنع لأنه المشهور عنه كقول الشافعي.) .
                  وقال عن هذا القول الثالث بأنه أعدل الأقوال. وقال: ( ومعلوم أن مصلحة وجوب العين قد يعارضها أحياناً في القيمة من المصلحة الراجحة وفي العين من المشقة المنفية شرعاً).

                  وقال في موطن آخر: (وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل: فلا بأس به).

                  فقولكم أخي الفاضل: " ولم يقولوا بذلك أو يفعلوه في بقية أنواع الزكاة، مع أن العلة موجودة في جميع أنواع الزكوات المذكورة مع أن العلة متحدة " ليس صحيحاً، فمنهم من قال بإخراج الزكاة في العروض من أعيانها لا قيمتها، كما أن منهم من أجاز شراء ما ينتفع به الفقير دون أن يملَّك الزكاة إذا كان ثمَّ مصلحةٌ راجحة، وعليه فيجوز في هذه الحال أن تخرج زكاة الفلوس بأن تعطيه شقة يسكن فيها مثلاً هو وعياله، أو أن تعطيه ثلاجة لحفظ الطعام هو بحاجة ماسة إليها.

                  وقولكم حفظك الله: "والكل قد ورد فيه نص قطعي الدلالة محدد الجنس والمقدار" غلط، فلا يصح اعتباره نصاً من حيث التعبير الأصولي، وهو ما لا يحتمل إلا معنى واحداً، فضلاً عن أن يكون قطعياً حسبما قررتم..
                  وهذا الذي تظن -أخي المفضال- أنه نص يمكن أن يقارب في الشبه ما جاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أنه قَال: «فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ».

                  والظاهر من النصوص أنها إنما شرعت لمعنى؛ فهي طعمةٌ للمساكين وإغناءٌ لهم عن السؤال ليلة العيد ويومه، ولا شك أن عدم أخذ الفقير للفطرة إذا أُعطِيَها قوتاً أو عدم انتفاعه بها ينافي هذا المعنى، والكثير من الفقراء يأخذ الطعام ويبيعه في يومه أو غده بأقل من ثمنه، فلا هو الذي انتفع بالطعام ولا هو الذي أخذ قيمة هذا الصاع بثمن المثل، فهل يعقل أن يكون هذا الحال موافقاً لمقصود الشارع الحكيم؟! ولا شك أن مقصود الشارع من الزكاة إغناء المسكين وسد حاجته كما بينَّا، لا بخسه أو إلجاؤه إلى بيع المدفوع إليه من الطعام.

                  والله المستعان.
                  التعديل الأخير تم بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد; الساعة 11-09-04 ||, 02:18 AM.
                  قال السبكي في فتاويه:
                  وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
                  بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
                  وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

                  تعليق


                  • #10
                    رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن بكر محمد مشاهدة المشاركة
                    وأنا أقول -تنزلًا-: رضينا بإخراجها نقدًا على اعتبار قول الفقهاء الذين قالوا بهذا، ولكن لم تجعلونها أولى وأفضل، وكأنهم يوجبون على الناس ذلك، وكأنهم يجعلونها إيجابًا في مقابلة النص الذي يقول: (فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر وأنثى من المسلمين) متفق عليه، واللفظ للبخاري.
                    فما معنى هذا في مقابلة النص، ألم أقل لكم: خرج بنا ذلك على المألوف والمعروف، تمهلوا إخواني في قولكم، وناقشوا هاتين النقطتين وأرجو من الجميع مشاركة فاعلة في هذا الموضوع، فصوبوني إن كان قولي صوابًا، وخطئوني إن كان خطأً، فليست العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، أسأل الله التوفيق والسداد، وحسن العاقبة في المعاد.
                    الذين قالوا بأفضلية ذلك إنما قالوه باعتبار ما رأوه مصلحةً راجحةً في هذا الوقت وما شابهه من الأزمنة، وأنت عليمٌ بأن من أهل العلم من أجاز إخراج زكاة الفلوس أعياناً أو أقواتاً إذا وُجِدَت المصلحة الراجحة كأن يكون المستحق أخرق أو سفيهاً لا يحسن التصرف في المال، وهو الحق، على أن دلالة الآية الكريمة في سورة التوبة تفيد أن الفقير والمسكين والعامل على الزكاة والمؤلف قلبه إنما يملَّك الزكاة.
                    قال السبكي في فتاويه:
                    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
                    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
                    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

                    تعليق


                    • #11
                      رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                      بارك الله فيكم ونفع بكم وجزاكم خير الجزاء

                      يرفع للمناسبة
                      إذا ما قال لي ربي! أما استحييت تعصيني؟ وتخفي الذنب عن خلقي... وبالعصيان تأتيني؟
                      قال الحسن البصري:[يا ابن آدم إنما أنت أيام ، كلما ذهب يومُك ذهب بعضُك].
                      يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا.


                      تعليق


                      • #12
                        رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                        وفيكم بارك الله، وشكر لكم.
                        قال السبكي في فتاويه:
                        وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
                        بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
                        وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

                        تعليق


                        • #13
                          رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                          بسم الله الرحمان الرحيم
                          وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه
                          اسمحوا لي اخواني ان نقول اجمالا اننا ناخذ بعين الاعتبار مصلحة من ستعطى له الزكاة مادام هو المستهدف فان كان ممن يصلح حاله النقد اعطيناه نقدا وان كان ممن تصلح له عينا اعطينا له الزكاة عينا
                          اذا فا المغيار هنا شخصي حسب حالة من ستعطى له الزكاة اعتماد على قول القائل: فاينما توجد المصلحة فثم شرع الله
                          والله تعالى اعلم

                          تعليق


                          • #14
                            رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                            بوركت الحمد لله الذي جعل اختلاف العلماء رحمة

                            تعليق


                            • #15
                              رد: وسط بين طرفين في (إخراج زكاة الفطر قيمةً)

                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن بكر محمد مشاهدة المشاركة
                              ولكن لم تجعلونها أولى وأفضل، وكأنهم يوجبون على الناس ذلك، وكأنهم يجعلونها إيجابًا في مقابلة النص الذي يقول: (فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر وأنثى من المسلمين) متفق عليه، واللفظ للبخاري.
                              ليس الأفضلية هنا في مقابلة النص وإنما يقصد به أنه أفضل لحالة الفقير الذي إذا أعطيته القمح أو الشعير في هذه الأيام فهل يطلب من أن يبحث عن طاحونة لطحنه ومن الذي سيعجنه ويخبزه
                              أم يطلب منه أن يدور على المحلات ليشتروا من ما تصدق الناس عليه ليجعله نقودا يشتري بها احتياجاته
                              هنا الأفضلية هي النقود

                              تعليق

                              يعمل...
                              X