إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

    النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

    هل يجوز الصيام بعد نصف شعبان ؟ لأنني سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصيام بعد نصف شعبان ؟.


    الحمد لله
    روى أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي (590) .
    فهذا الحديث يدل على النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، أي ابتداءً من اليوم السادس عشر.
    غير أنه قد ورد ما يدل على جواز الصيام . فمن ذلك :
    ما رواه البخاري (1914) ومسلم (1082) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) .
    فهذا يدل على أن الصيام بعد نصف شعبان جائز لمن كانت له عادة بالصيام ، كرجل اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس ، أو كان يصوم يوماً ويفطر يوماً . . ونحو ذلك .
    وروى البخاري (1970) مسلم (1156) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا ) . واللفظ لمسلم .
    قال النووي :
    قَوْلهَا : ( كَانَ يَصُوم شَعْبَان كُلّه , كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلا ) الثَّانِي تَفْسِيرٌ لِلأَوَّلِ , وَبَيَان أَنَّ قَوْلهَا "كُلّه" أَيْ غَالِبُهُ اهـ .
    فهذا الحديث يدل على جواز الصيام بعد نصف شعبان ، ولكن لمن وصله بما قبل النصف .
    وقد عمل الشافعية بهذه الأحاديث كلها ، فقالوا :
    لا يجوز أن يصوم بعد النصف من شعبان إلا لمن كان له عادة ، أو وصله بما قبل النصف .
    هذا هو الأصح عند أكثرهم أن النهي في الحديث للتحريم .
    وذهب بعضهم –كالروياني- إلى أن النهي للكراهة لا التحريم .
    انظر : المجموع (6/399-400) . وفتح الباري (4/129) .
    قال النووي رحمه الله في رياض الصالحين (ص : 412) :
    ( باب النهي عن تقدم رمضان بصومٍ بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس ) اهـ .
    وذهب جمهور العلماء إلى تضعيف حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان ، وبناءً عليه قالوا : لا يكره الصيام بعد نصف شعبان .
    قال الحافظ : وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ : يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ, وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ اهـ من فتح الباري . وممن ضعفه كذلك البيهقي والطحاوي .
    وذكر ابن قدامة في المغني أن الإمام أحمد قال عن هذا الحديث :
    ( لَيْسَ هُوَ بِمَحْفُوظٍ . وَسَأَلْنَا عَنْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , فَلَمْ يُصَحِّحْهُ , وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ , وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ . قَالَ أَحْمَدُ : وَالْعَلاءُ ثِقَةٌ لا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلا هَذَا) اهـ
    والعلاء هو العلاء بن عبد الرحمن يروي هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
    وقد أجاب ابن القيم رحمه الله في "تهذيب السنن" على من ضَعَّفَ الحديثَ ، فقال ما محصله :
    إن هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ، وإنَّ تفرد العلاء بهذا الحديث لا يُعَدُّ قادحاً في الحديث لأن العلاء ثقة ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه عدة أحاديث عن أبيه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وكثير من السنن تفرد بها ثقاتٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقبلتها الأمة وعملت بها . . ثم قال :
    وَأَمَّا ظَنُّ مُعَارَضَته بِالأَحَادِيثِ الدَّالَّة عَلَى صِيَام شَعْبَان , فَلا مُعَارَضَة بَيْنهمَا , وَإِنَّ تِلْكَ الأَحَادِيث تَدُلّ عَلَى صَوْم نِصْفه مَعَ مَا قَبْله , وَعَلَى الصَّوْم الْمُعْتَاد فِي النِّصْف الثَّانِي , وَحَدِيث الْعَلاء يَدُلّ عَلَى الْمَنْع مِنْ تَعَمُّد الصَّوْم بَعْد النِّصْف , لا لِعَادَةٍ , وَلا مُضَافًا إِلَى مَا قَبْله اهـ
    وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حديث النهي عن الصيام بعد نصف شعبان فقال :
    هو حديث صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف ، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة اهـ مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/385) .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/394) :
    وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة فقط ، كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله ، إلا من له عادة بصوم ، فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان اهـ
    وخلاصة الجواب :

    أنه يُنهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم ، إلا لمن له عادة بالصيام ، أو وصل الصيام بما قبل النصف . والله تعالى أعلم .

    والحكمة من هذا النهي أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان .

    فإن قيل : وإذا صام من أول الشهر فهو أشد ضعفاً !
    فالجواب : أن من صام من أول شعبان يكون قد اعتاد على الصيام ، فتقل عليه مشقة الصيام .
    قَالَ الْقَارِي : وَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ ، رَحْمَةً عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَضْعُفُوا عَنْ حَقِّ الْقِيَامِ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى وَجْهِ النَّشَاطِ . وَأَمَّا مَنْ صَامَ شَعْبَانَ كُلَّهُ فَيَتَعَوَّدُ بِالصَّوْمِ وَيَزُولُ عَنْهُ الْكُلْفَةُ اهـ
    والله أعلم .


    المصدر

  • #2
    رد: النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

    الأظهر -والله أعلم- أن هذا الحديث معلول، وقد أنكره أحمد وعبد الرحمن بن مهدي وأبو زُرعة وغيرهم.
    وللشيخ المحدِّث ماهر الفحل رسالة نافعة في ذلك.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

    تعليق


    • #3
      رد: النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

      لو صحّ ، فما الصارف للنهي ؟

      تعليق


      • #4
        رد: النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

        في حال الجمع بين الأحاديث المبيحة بأنها لمن هو معتاد على الصيام.

        تعليق


        • #5
          رد: النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

          للمناسبة،،،،

          تعليق


          • #6
            رد: النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

            شيخنا با جنيد الإمامين ابن مهدي وأحمد أعلا الحديث لا لشيء يعود إلى إسناده، بل إلى ثبوت ما يخالفه كما نقله أبو داود عن أحمد عن ابن مهدي، ولم يرتضه فقال : وهذا عندي لا يخالف. أو عبارة نحوها. أما عبارة الفحل التي يكررها كثراً في الرواة الذين فيهم بعض كلام ويعبر عنهم الحافظ في التقريب بصدوق يهم أو صدوق يخطئ أو حتى صدوق فقط وهي قول الكتور الفحل (فلان لا يحتمل تفرده) فلا تهولنك ؛ فإن المحدثين لا يعلون بذلك إلا في مواضع خاصة كأن يكون روى عن شيخ معروف له تلاميذ معروفين ما ليس في حديثهم، أو يروي عن نحو معروف بالفقه سنة الحاجة إليها عامة ثم لا توجد إلا عنده، أو أن ينفرد بحديث لا يعرف إلا به ونحو هذا، أما ما يفعله الدكتور وعامة المحدَثين اليوم من التعليل بدعوى أن الراوي الصدوق لا يحتمل انفراده هنا أو هناك.. فمما يخالف صنيع المحدثين.هذا مع حبي لتحقيقات الدكتور ماهر الفحل للنصوص، بل ومع عدم مخالفتي له في الحكم على هذا الحديث، لكني متوقف فيه لغير السبب الذي ذكره علة له والله أعلم

            تعليق


            • #7
              رد: النهي عن الصيام في النصف الثاني من شعبان

              بسم الله الرحمن الرحيم :الحاصل : أنَّ فعله صلى الله عليه وسلم ، الثابت عن السيدة عائشة رضي الله عنها ، و لاحصوصية فيه ، وهو مقدَّمٌ على مجموع الأحاديث القولية في النهي ، إلا ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) .فإنَّه يفسر جزء الحديث إلا قليلاً ، مع أنَّ ابن القيم -يرحمه الله - في زاد المعاد ينقل عن عدد من الصحابة رضوان الله عليهم صيام ذانك اليوم أو اليومين ، أو حتى يوم الشك بنية النفل جازماً بها ؛ حيث يقع قرضاً لة كان من رمضان ، ويقول : لئن أصوم يوماً من شعبان خير لي من ..كذا .. أن أفطر يوماً من رمضان ، فكان بعضهم يتعمد صيام اليون الذي قبل رمضان إن غُمَّ ولم يروا الهلال ، فليتأمل !!

              تعليق

              يعمل...
              X