إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المفطرات المعاصرة لـ د. خالد المشيقح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المفطرات المعاصرة لـ د. خالد المشيقح

    المفطرات المعاصرة


    لفضيلة الشيخ


    الدكتور : خالد بن علي المشيقح


    ( حفظه الله )



    اعتنى بها :

    عيسى بن عبدالرحمن العتيبي
    التعديل الأخير تم بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي; الساعة 08-08-05 ||, 06:08 PM.
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم




    المقدمة













    الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ...
    أما بعد :
    فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح حفظه الله من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع ، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت ، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...
    وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاًَ لوجهه الكريم .. إنه جواد كريم .
    ملاحظة : عُرضت هذه المذكرة على الشيخ فصحّحها ووافق عليها .



    كتبه : عيسى بن عبدالرحمن العتيبي











    المفطرات المعاصرة

    المفطِّرات جمع مُفَطِّر : وهي مفسدات الصيام ، وأجمع العلماء على أربعة أشياء من المفسدات :
    1- الأكل .
    2- الشرب .
    3- الجماع .
    4- الحيض والنفاس .
    والأكل والشرب والجماع بيّنها الله تعالى في قوله تعالى : ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ...) الآية .
    وفي قوله r عند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها : " أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم " فيه بيان للمفطر الرابع .
    والمعاصرة هذه مأخوذة من العصر وهو في اللغة يطلق على معانٍِ : الدهر والزمن ، وعلى الملجأ يُقال : اعتصرت بالمكان إذا التجأ به .
    وأيضاًَ : ضغط الشيء حتى يحتلب .
    والمراد بـ " المفطرات المعاصرة " : مفسدات الصيام التي استجدت وهي كثيرة :

    المفطر الأول : بخاخ الربو :
    وهو عبارة عن علبة فيها دواء سائل ، وهذا الدواء يحتوي على ثلاث عناصر : الماء ، والأكسجين ، وبعض المستحضرات الطبية .
    وهذا البخاخ هل يُفطِّر أو لا ؟
    اختلف فيه المعاصرون :
    1- أنه لا يفطر ولا يفسد الصوم ، وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، والشيخ محمد العثيمين رحمه الله ، والشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله ، واللجنة الدائمة للإفتاء .
    واستدلوا :
    أ*- بأن الصائم له أن يتمضمض ويستنشق ، وهذا بالإجماع ، وإذا تمضمض سيبقى شيء من أثر الماء مع بلع الريق سيدخل المعدة ؛ والداخل من بخاخ الربو إلى المريء ثم إلى المعدة هذا قليل جداًَ ، فيقاس على الماء المتبقي بعد المضمضة .
    ووجه ذلك أن العبوة الصغيرة تشتمل 10مليلتر من الدواء السائل ؛ وهذه الكمية وُضعت لمائتي بخة ، فالبخة الواحدة تستغرق نصف عشر مليلتر ، وهذا يسير جداًَ .
    ب*- وأيضاًَ : أن دخول شيء على المعدة من بخاخ الربو ليس أمراًَ قطعياًَ بل مشكوك فيه ؛ الأصل بقاء الصوم وصحته ، واليقين لا يزول بالشك .
    ج*- أن هذا لا يشبه الأكل والشرب فيشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية .
    د- أن الأطباء ذكروا أن السواك يحتوي على ثمان مواد كيميائية وهو جائز للصائم مطلقاًَ على الراجح ولا شك أنه سينزل شيء من هذا السواك إلى المعدة ، فنزول السائل الدوائي كنزول أثر السواك .
    الرأي الثاني : أنه لا يجوز للصائم أن يتناوله ، وإن احتاج إلى ذلك فإنه يتناوله ويقضي .
    واستدلوا : أن محتوى البخاخ يصل إلى المعدة عن طريق الفم ، وحينئذ يكون مفطراًَ .
    والجواب : أنه إذا سُلِّم بنزوله فإن النازل شيء قليل جداًَ يُلحق بما ذكرنا من أثر المضمضة ، فالراجح الأول .

    المفطر الثاني : الأقراص التي توضع تحت اللسان :
    والمراد بها : أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية ، وهي تُمتص مباشرة ويحملها الدم إلى القلب فتتوقف الأزمة المفاجئة التي أصابت القلب .
    حكمها : هي جائزة لأنه لا يدخل منها شيء إلى الجوف بل تُمتص في الفم ، وعلى هذا فليست مفطرة .

    المفطر الثالث : منظار المعدة :
    وهو عبارة عن جهاز طبي يدخل عن طريق الفم إلى البلعوم ثم إلى المريء ثم إلى المعدة .
    والفائدة منه : أنه يصوِّر ما في المعدة من قرحة أو استئصال بعض أجزاء المعدة لفحصها أو غير ذلك من الأمور الطبية .
    والعلماء السابقون تكلموا على مثل هذا :
    في مسألة : ما إذا دخل شيئاًَ إلى جوفه غير مغذ كحصاة أو قطعة حديدة ونحو ذلك ، والمنظار مثل هذا ؛ فهل يُفَطِّر ؟
    جمهور أهل العلم : أن هذا يفطر ، فكل ما يصل إلى الجوف يفطر ؛ إلا أن الحنفية : اشترطوا أن يستقر هذا الذي يدخل الجوف حتى يفطر ، والبقية لم يشترطوا .
    واستدلوا : أن النبي rأمر بإتقاء الكحل .
    وعلى هذا يكون المنظار رأي الجمهور أنه يفطر ، وعلى رأي الحنفية لا يفطر لأنه لا يستقر .
    الرأي الثاني : أنه لا يفطر بإدخال هذه الأشياء التي لا تغذي كما لو أدخل حديدة أو حصاة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال به بعض المالكية والحسن ابن صالح .
    لأن ذلك دلَّ عليه الكتاب والسنة على أن المفطر ما كان مغذياًَ ، وأما حديث الكحل الذي أمر النبي r بإتقائه فهو ضعيف ، وعليه فالظاهر أنه لا يفطر ، ولكن يستثنى من ذلك ما إذا وضع الطبيب على هذا المنظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهِّل دخول المنظار إلى المعدة فإنه يفطر .

    المفطر الرابع : القطرة :
    التي تستخدم عن طريق الأنف هل هي مفطرة ؟ للعلماء المتأخرين قولان :
    القول الأول : أنها تفطر ، قال به ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .
    واستدلوا : بحديث لقيط بن صبرة مرفوعاًَ " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماًَ " ، فهذا دليل على أن الأنف منفذ إلى المعدة ، وإذا كان كذلك فاستخدام هذه القطرة نهى عنه النبي r .
    وأيضاًَ نهي النبي r عن المبالغة في الاستنشاق يتضمن النهي عن إدخال أي شيء عن طريق الأنف ولو كان يسيراًَ لأن الداخل عن طريق المبالغة شيء يسير .
    القول الثاني : أنها لا تفطر ، واستدلوا : بما تقدم من القياس على ما تبقى من المضمضة ، والقطرة يصل منها شيء يسير إلى المعدة .
    فالقطرة الواحدة = 0.06 من السنتيمتر الواحد المكعب .
    ثم ستدخل هذه القطرة إلى الأنف ولن يصل إلى المعدة إلا شيء يسير فيكون معفواًَ عنه .
    وكذلك أن الأصل صحة الصيام وكونه يفطر بهذا فهذا أمر مشكوك فيه ؛ والأصل بقاء الصيام واليقين لا يزول بالشك .
    وكلا هذين الرأيين لهما قوة .

    المفطر الخامس : بخاخ الأنف :
    البحث فيه كالبحث في بخاخ الربو : فيكون بخاخ الأنف لا يفطر .

    المفطر السادس : التخدير :
    وتحته أنواع :
    الأول : التخدير الجزئي عن طريق الأنف :
    وذلك بأن يشم المريض مادة غازية تؤثر على أعصابه فيحدث التخدير : فهذا لا يفطر ، لأن المادة الغازية التي تدخل الأنف ليست جرماًَ ولا تحمل مواد مغذية .

    الثاني : التخدير الجزئي الصيني :
    نسبة إلى بلاد الصين :
    يتم بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد فتستحث نوعاًَ من الغدد على إفراز المورفين الطبيعي الذي يحتوي عليه الجسم ؛ وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس .
    وهذا لا يؤثر على الصيام ما دام أنه موضعي وليس كلياًَ ؛ ولعدم دخول المادة إلى الجوف.

    الثالث : التخدير الجزئي بالحقن :
    وذلك بحقن الوريد بعقار سريع المفعول ؛ بحيث يغطي على عقل المريض بثوانٍِ معدودة .
    فما دام أنه موضعي وليس كلياًَ فلا يفطر ؛ ولأنه لا يدخل إلى الجوف .


    الرابع : التخدير الكلي :
    اختلف فيه العلماء : وقد تكلم فيه العلماء السابقون في مسألة المغمى عليه ؛ هل يصح صومه ؟
    وهذا لا يخلو من أمرين :
    الأول : أن يغمى عليه جميع النهار ؛ بحيث لا يُفيق جزءاًَ من النهار : فهذا لا يصح صومه عند جمهور العلماء .
    ودليله قوله r في الحديث القدسي : " يدع طعامه وشهوته من أجلي " ؛ فأضاف الإمساك إلى الصائم ؛ والمغمى عليه لا يصدق عليه ذلك .
    الثاني : أن لا يغمى عليه جميع النهار : فهذا موضع خلاف .
    والصواب أنه إذا أفاق جزءاًَ من النهار أن صيامه صحيح ، وهذا قول أحمد والشافعي .
    وعند مالك : أن صيامه غير صحيح مطلقاًَ .
    وعند أبي حنيفة : إذا أفاق قبل الزوال يجدِّد النية ويصح الصوم ، والصواب قول أحمد والشافعي ؛ لأن نية الإمساك حصلت بجزءٍِ من النهار ، ويُقال في التخدير مثل ذلك .

    المفطر السابع : قطرة الأذن :
    والمراد بها : عبارة عن دهن" مستحضرات طبية " يصب في الأذن ؛ فهل يفطر أو لا ؟
    تكلم عليه العلماء في السابق في مسألة " إذا داوى نفسه بماء صبه في أذنه " .
    الجمهور : أنه يفطر .
    الحنابلة : يفطر إذا وصل إلى الدماغ .
    الرأي الثاني : لابن حزم : أنه لا يفطر ، وعلته : أن ما يقطَّر في الأذن لا يصل إلى الدماغ وإنما يصل بالمسام .
    والطب الحديث : بيّن أنه ليس بين الأذن والدماغ قناة يصل بها المائع إلا في حالة واحدة ؛ وهي ما إذا حصل خرق في طبلة الأذن ، وعلى هذا الصواب : أنها لا تفطر .
    مسألة : إذا كان في طبلة الأذن خرق : فإنه حينئذ تكون المداواة من طريق الأذن ؛ حكمها حكم المداواة عن طريق الأنف ، وهذا تقدم .

    المفطر الثامن : غسول الأذن :
    وهذا حكمه حكم قطرة الأذن : إلا أن العلماء قالوا: إذا خرقت طبلة الأذن فإنه ستكون الكمية الداخلة إلى الأذن كثيرة فتكون مفطرة.
    فإذاً غسول الأذن ينقسم إلى قسمين :
    1- إذا كانت الطبلة موجودة : فلا يفطر.
    2- إذا كانت الطبلة فيها خرق : فإنه يفطر, لأن السائل الداخل كثير.

    المفطر التاسع : قطرة العين :
    فيه خلاف للمتأخرين وهو مبني على خلاف سابق , وهو ما يتعلق بالكحل هل هو مفطر أو ليس مفطراً ؟
    الرأي الأول: أنه لا يفطر , وهو مذهب الحنفية والشافعية , ويستدلون بأنه لا منفذ بين العين والجوف , وإذا كان كذلك فإنه لا يفطر.
    الرأي الثاني: للمالكية والحنابلة : أن الكحل يفطر , وهذا بناءًَ على أن هناك منفذاًَ بين العين والجوف.
    وعليه اختلف المتأخرون في قطرة العين :
    الرأي الأول : أن قطرة العين ليست مفطرة , قال به ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله , وغيرهما.
    واستدلوا بأن قطرة العين الواحدة = 0.06 من السنتيمتر المكعب.
    وهذا المقدار لن يصل إلى المعدة , فإن هذه القطرة أثناء مرورها بالقناة الدمعية فإنها تمتص جميعا ولا تصل إلى البلعوم , إذا قلنا أنه سيصل إلى المعدة شيء فهو يسير , والشيء اليسير يعفى عنه , كما يعفى عن الماء المتبقي بعد المضمضة , وكذلك أن هذه القطرة ليس منصوصا عليها ولا في معنى المنصوص .
    الرأي الثاني : أنها تفطر قياساًَ على الكحل .
    والصواب : أنها لا تفطر ، وإن كان الطب أثبت أن هناك اتصالاًَ بين العين والجوف عن طريق الأنف , لكن نقول أن هذه القطرة تمتص خلال مرورها بالقناة الدمعية ، فلا يصل إلى البلعوم منها شيء وحينئذ لا يصل إلى المعدة منها , وإن وصل فإنه شيء يسير يعفى عنه كما يعفى عن الماء المتبقي بعد المضمضة .
    وأما القياس على الكحل لا يصح :
    1- لأنه لم يثبت أنه يفطر والحديث الوارد ضعيف.
    2- أنه قياس في محل خلاف.
    3- ما تقدم من أدلة للرأي الأول.

    المفطر العاشر: الحقن العلاجية:
    وهذه تنقسم إلى :
    1- حقن جلديه .
    2- حقن عضلية .
    3- حقن وريدية .
    فأما الحقن الجلدية والعضلية غير المغذية : فلا تفطر عند المعاصرين , وقد نص على ذلك ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله ، والدليل : أن الأصل صحة الصوم حتى يقوم دليل على فساده , وكذلك هي ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما .
    أما الحقن الوريدية المغذية : فهي موضع خلاف :
    الرأي الأول : أنها مفطرة : وهو قول الشيخ السعدي وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله , ومجمع الفقه الإسلامي , والدليل : أنها في معنى الأكل والشرب , فالذي يتناولها يستغني عن الأكل والشرب .
    الرأي الثاني : أنها لا تفطر , لأنه لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة , وعلى فرض أنها تصل , فإنها تصل عن طريق المسام , وهذا ليس جوفاً ولا في حكم الجوف .
    والأقرب : أنها مفطرة : لأن العلة ليست الوصول إلى الجوف بل العلة حصول ما يغذي البدن , وهذا حاصل بهذه الإبر .
    مسألة : الإبر التي يتعاطاها مريض السكر ليست مفطرة .
    التعديل الأخير تم بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي; الساعة 08-08-05 ||, 06:13 PM.
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174

    تعليق


    • #3
      المفطر الحادي عشر : الدهانات والمراهم واللاصقات العلاجية :
      الجلد في داخله أوعية دموية تقوم بامتصاص ما يوضع عليه عن طريق الشعيرات الدموية , وهذا امتصاص بطيء جداً .
      وعليه هل ما يوضع على الجلد يكون مفطراًَ ؟
      تكلم عنها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال : أنها لا تفطر , وهذا ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي .
      بل حكى بعضهم إجماع المعاصرين على ذلك .

      المفطر الثاني عشر : قسطرة الشرايين :
      وهي عبارة عن أنبوب دقيق يدخل في الشرايين لأجل العلاج أو التصوير .
      ذهب مجمع الفقه الإسلامي أنها لا تفطر : لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما ولا يدخل المعدة .

      المفطر الثالث عشر : الغسيل الكلوي :
      وله طريقتان :
      الأولى : الغسيل بواسطة آلة تسمى " الكلية الصناعية " حيث يتم سحب الدم إلى هذا الجهاز , ويقوم الجهاز بتصفية الدم من المواد الضارة ثم يعود إلى الجسم عن طريق الوريد .
      وفي أثناء هذه الحركة قد يحتاج إلى سوائل مغذية تعطى عن طريق الوريد .
      الثانية : عن طريق الغشاء البريتواني في البطن :
      وبذلك بأن يدخل أنبوب صغير في جدار البطن فوق السرة , ثم يدخل عادة لتران من السوائل تحتوي على نسبة عالية من السكر الجلوكوز إلى داخل البطن , وتبقى في الجوف لفترة ثم تسحب مرة أخرى ويكرر هذا العمل عدة مرات في اليوم .
      واختلف المعاصرون فيه هل هو مفطر أم لا ؟
      الرأي الأول : أنه مفطر , قال به ابن باز رحمه الله , وفتوى اللجنة الدائمة .
      وأدلتهم : أن غسيل الكلى يزود الدم بالدم النقي , وقد يزود بمادة غذائية أخرى , فاجتمع مفطران .
      الرأي الثاني : أنه لا يفطر .
      واستدلوا : بٍأن هذا ليس منصوصاً ولا في معنى المنصوص .
      والأقرب أنه يفطر .
      مسألة : لو حصل مجرد التنقية للدم فقط , فإنه لا يفطر لكن هذا الحاصل في غسيل الكلى إضافة بعض المواد الغذائية والأملاح , وغير ذلك .

      المفطرالرابع عشر : التحاميل التي تستخدم عن طريق فرج المرأة :
      ومثله : الغسول المهبلي .
      فهل تفطر هذه الأشياء أو لا ؟
      تكلم عليها العلماء قديماً وحديثاً :
      عند المالكية والحنابلة : أن المرأة إذا قطرت في قبلها مائعاً فإنها لا تفطر .
      وعلَّلوا : بأنه ليس هناك اتصال بين فرج المرأة والجوف .
      القول الثاني للحنفية والشافعية : أن المرأة تفطر بذلك .
      وعلتهم وجود اتصال بين المثانة والفرج .
      والطب الحديث يقول : بأنه لا منفذ بين الجهاز التناسلي للمرأة وبين جوف المرأة , وعلى هذا لا تفطر بتلك الأشياء .

      المفطر الخامس عشر : التحاميل التي تؤخذ عن طريق الدبر :
      وتستخدم لعدة أغراض طبية : لتخفيف الحرارة وتخفيف آلام البواسير .
      ومثله : الحقن الشرجية .
      أولاً : الحقن الشرجية : تكلم عليها العلماء في السابق :
      الأئمة الأربعة : يرون أنها مفطرة لأنها تصل إلى الجوف .
      الرأي الثاني : للظاهرية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية : أنها لا تفطر , لأن هذه الحقنة لا تغذي بأي وجه من الوجوه بل تستفرغ ما في البدن , كما لو شمَّ شيئاً من المسهلات.
      ولأن هذا المائع لا يصل إلى المعدة .
      وأما العلماء المتأخرون فبنوا خلافهم على الخلاف السابق .
      وهل هناك اتصال بين فتحة الشرج والمعدة ؟!
      من قال أنها تفطر يقول : هناك اتصال , ففتحة الدبر متصلة بالمستقيم , والمستقيم متصل بالقولون" الأمعاء الغليظة " وامتصاص الغذاء يتم عن طريق الأمعاء الدقيقة , وقد يكون عن طريق الأمعاء الغليظة امتصاص بعض الأملاح والسكريات .
      أما إذا امتصت أشياء غير مغذية كالأدوية العلاجية فإنها لا تفطر ، وذلك بأنه لا تحتوي على غذاء أو ماء .
      وهذا التفصيل هو الأقرب .
      ثانياً : التحاميل عن طريق الدبر ، فيها رأيان :
      أنها لا تفطر ، وهو قول ابن عثيمين رحمة الله ، لأنها تحتوي مواد علاجية دوائية ، وليس منها سوائل غذائية , فليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما .
      وهذا هو الصواب .

      المفطر السادس عشر : المنظار الشرجي :
      الطبيب قد يدخل المنظار في فتحة الدبر ليكشف على الأمعاء , والتفصيل فيه نفس التفصيل في منظار المعدة .

      المفطر السابع عشر : ما يدخل في الجسم عبر مجرى الذكر من منظار أو محلول أو دواء :
      فهل هذا مفطر ؟!
      تكلم عنها العلماء في الزمن السابق :
      الرأي الأول : مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة :
      أن التقطير في الإحليل لا يفطر , ولو وصل إلى المثانة .
      واستدلوا : بأنه ليس هناك منفذ بين باطن الذكر و الجوف .
      الرأي الثاني : وهو المصحح عند الشافعية : أنه يفطر ، لأن هناك منفذ بين المثانة والجوف.
      وفي الطب الحديث :
      لا علاقة بين المسالك البولية والجهاز الهضمي : وعلية لا يفطر .


      المفطر الثامن عشر : التبرع بالدم :
      وهذا مبني على مسألة الحجامة .
      المشهور من المذهب : أنها مفطرة ، وهذا اختيار ابن تيمية رحمة الله .
      والجمهور : لا تفطر .
      والراجح : أنها مفطرة .
      وعلى هذا لا يجوز للإنسان أن يتبرع بدمه إلا للضرورة .

      المفطر التاسع عشر : ما يتعلق بأخذ شيء من الدم للتحليل :
      هذا لا يفطر لأنه ليس في معنى الحجامة , فالحجامة تضعف البدن .

      المفطر العشرون : معجون الأسنان :
      لا يفطر لأن الفم في حكم الظاهر , لكن الأولى للصائم أن لا يستخدمه إلا بعد الإفطار , إذ نفوذه قوي , ويستغنى عن ذلك بالسواك , أو بالفرشة بلا معجون ، والله أعلم .
      التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
      https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك

        تعليق


        • #5
          رد: المفطرات المعاصرة لـ د. خالد المشيقح

          هذا لمن أراد تحميله
          الملفات المرفقة

          تعليق

          يعمل...
          X