إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة المقاصدية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة المقاصدية

    الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة المقاصدية[1]

    القواعد المقاصدية هي عبارة عن أسس وقواعد جامعة للمقاصد العامة الشريعة الإسلامية وسائر عناصرها ومتعلقاتها.
    والمراد بمقاصد الشريعة: هي الحِكم والمعاني والغايات التي أراد الشارع تحقيقها في أحكامه الشرعية, وهي إما مصالح كلية لا يخلو التشريع عن ملاحظتها في عموم أحكامه؛ وربما كانت حِكما تختص بمجال معيّن من التشريع (مثل مجال العبادات, أو مجال الأسرة, أو مجال التصرفات المالية, أو مجال العقوبات... ) وهكذا. [2]
    وبالجملة فإن تلك المعاني والحِكم تهدف جميعها بالجملة إلى تقرير عبودية الله تعالى وجلب مصلحة الإنسان في الدارين. [3]

    وبناء على ما سبق فيقال فيما يتعلق بأهم الفروق بين القواعد المقاصدية وبين القواعد الفقهية ما يلي:
    1- القواعد المقاصدية : هي في حقيقتها تتضمن بيان حِكم الشريعة وأسرارها التي توخّاها الشارع من أصل تشريع الحكم. أما القاعدة الفقهية فوظيفتها: تقعيد الفقه بجمع المسائل متحدة المناط في صيغ جامعة, على أنها قد تشير في طيّاتها إلى الحِكم المنوطة بالأحكام. فموضوع القاعدة المقاصدية: أهداف الشريعة وغاياتها العامة, في حين أن موضوع القاعدة الفقهية: بيان الأحكام الشرعية لأفعال المكلفين.
    2- القواعد المقاصدية استفيدت في الغالب من استقراء كلي أو شبه كلي لأدلة الشريعة وأحكامها, حتى غدت في مرتبة (العموم المعنوي الاستقرائي) الذي يجري في الحكم مجرى (العموم اللفظي النصي) المستفاد من صيغه الموضوعة له في علم الأصول, إذ إن العموم المعنوي هو كالعموم النصي سواء بسواء من حيث القوة والاعتبار وصلاحيته في الاستدلال.
    وهذا ما يصرّح به الشاطبي في بيان مرتبة العموم المعنوي وكونه مثل العموم اللفظي في الاستدلال, فيقول: " العموم إذا ثبت فلا يلزم أن يثبت من جهة صيغ العموم فقط, بل له طريقان: أحدهما: الصيغ إذا وردت. وهو المشهور في كلام أهل الأصول. والثاني: استقراء مواقع المعنى حتى يحصل منه في الذهن أمر كلي عام فيجري في الحكم مجرى العموم المستفاد من الصيغ" [1].
    أما القواعد الفقهية فهي وإن كانت تستند من حيث الأصل إلى الاستقراء أيضا, إلا أنها تتفاوت في درجات الاستقراء, فمنها ما يلتقي مع القواعد المقاصدية في كونها نشأت من خلال استقراء تام أو شبه تام لنصوص الشريعة, (كالقواعد الخمس الكبرى) [1] فهي بذلك تكتسب صفة الدلالة القطعية على مضامينها والأحكام التي تندرج تحتها كالقواعد المقاصدية, وبهذا تكون لمثل هذه القواعد الفقهية ميزة كونها في أعلى مراتب القواعد نظرا لكونها تجمع بين صفتي القاعدية والحجية في آن واحد.
    وهذا بخلاف قواعد فقهية أخرى راجعة إلى الاستقراء, لكنه دون الاستقراء التام أو شبه التام الحاصل في المقاصد, فلا تكون لهذا النوع من القواعد صفة الدلالة الحاصلة للنوع السابق, بل ربما تُعتبر أدلة ظنية استئناسية. [2]
    هذا, وسيأتي مزيد من التفصيل والبيان لهذا الموضوع في المقدمة الخاصة بالقواعد المقاصدية في هذه "المعلمة".
    ---------------------------------------------
    [1] انظر المقدمة الخاصة بالقواعد المقاصدية، ضمن هذه المقدمات.
    [2] انظر : نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي للريسوني ص 5-8، وفلسفة مقاصد التشريع لخليفة بابكر ص7، وقواعد المقاصد للكيلاني ص47، ومقاصد الشريعة لابن عاشور ص171 و300، ومقاصد الشريعة الإسلامية لزياد احميدان ص16-22 .
    [3] انظر المقاصد الشرعية للخادمي ص29.
    [1] الموافقات 3/298، وقواعد المقاصد للكيلاني ص68-69، والقواعد والضوابط لشبير ص32.
    [1] القواعد الخمس الكبرى وإن كانت مشهودا لها بالاستقراء، فإن بعضها مشهود لـه بنصوص عامة وصريحة، تعتبر المصدر المباشر للقاعدة، كقاعدة "الأمور بمقاصدها" المأخوذة مباشرة من حديث (إنما الأعمال بالنيات) .
    [2] وانظر المقدمة الخاصة بحجية القاعدة الفقهية ضمن هذه المقدمات.

  • #2
    رد: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة المقاصدية

    مشكورين على الإفادة

    تعليق

    يعمل...
    X