إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حكم النية في طلب العلم الدنيوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حكم النية في طلب العلم الدنيوي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أساتذتنا الأفاضل عندي سؤال لو تكرّمتم بالإجابة عليه من فضلكم

    من المقرّر في شرعنا أنّ طلب العلم الدنيوي من فروض الكفاية التي

    هي يؤمر حصولها على سبيل الحتم والإلزام بحيث يستحضر

    المكلف نية العبادة وهي الإخلاص

    فلماذا التفريق إذن بين العلم الشرعي والعلم الدنيوي فيقال للشرعي

    منهما لا بدّ من استحضار نيّة العبادة مع العلم أنّ منه ما هو كفائي

    وللدنيوي لا يشترط ذلك بل لا يجب وقد تقرر سلفا أنه من الفروض

    الداخلة في أنواع الحكم الشرعي الذي تعبدنا الله به ولا عبادة

    بدون إخلاص

    حتى قيل أن الشرعي لا يجوز تعلمه لأجل حظ الدنيا فقط وإلا كان رياءً

    والعلم الدنيوي قيل يجوز طلبه لحظ الدنيا كبلوغ منصب أو جمع مال
    أجيبونا لا حرمكم الله الأجر ..وجزاكم ربي خير والسلام

  • #2
    رد: حكم النية في طلب العلم الدنيوي

    بارك الله فيك..
    النية في تحصيل العلم يتوقف عليها الأجر، فمن تعلم العلم بنية التعبد لله، فهو على ما نوى، ومن كانت نيته الدنيا والمنصب والجاه، فهو أيضًا على ما نوى، وهذا معنى حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
    وعليه فإن النية ليست شرطًا لتحصيل العمل، لكنها شرط لقبوله من الله جل وعلا، وقد قال الله في سورة الإسراء: "من كان يُريدُ العاجلةَ عجّلنا له فيها ما نشَاءُ لِمنْ نُريدُ ثمّ جعلنَا له جهنَّمَ يصلاها مذمومًا مدحُورًا، ومن كان يُريد الآخرةَ وسَعَى لهَا سعيها وهو مؤمنٌ فَؤلئِك كان سعْيُهم مشكورًا، كُلاً نُمدُّ هؤلاء وهؤلاء من عطاءِ ربِّكَ وما كان عطاءُ ربِّكَ محظورًا انظُر كيف فضّلنا بعضَهم على بعضٍ وللآخرةُ أكبر درجاتٍ وأكبرُ تفْضِيلا".
    إذن العلم، كباقي أمور الدنيا، ميسرٌ لمن أخذ بالأسباب، لكنه -أي العلم- ينقسم بحسب موضوعه، وفائدته إلى علوم دنيوية، وأخرى دينية، وكلاهما يُعد تحصيله للمسلمين فرضًا على الكفاية، إذا فعله البعض سقط عن الكل، وإذا تركه الكل أثموا جميعًا، والعلوم الدينية منها ما هو فرض عين، كالعلم بشروط صحة الصلاة، والعلم بأوقاتها، والعلم بكيفية الطهارة، والعلم بأركان الإسلام، فالعلم بهذه الأشياء فرض عين على كل مسلم طالما لديه القدرة على تحصيل هذا العلم، وقد ينقلب الفرض الكفائي إلى عيني إذا افتقر إلى من يحمله.
    وعن السؤال أقول: أما العلم الدنيوي فهو كسائر التصرفات، أي كالأكل والشرب، والجماع، والزينة؛ من استحضر نية التقرب إلى الله فيها، والتقوّي على أداء الطاعات، واستحلال ما أحلّ الله، وتحريم ما حرّم، فله الأجر عند الله بإذنه ومشيئته، ومن فعلها على سبيل العادة فلا إثم عليه، وهو لن يعدم -إن كان مسلمًا- الأجر بإذن الله، فمن تعلم الطب أو الهندسة أو غيرهما من المهن، لتكون له مهنة يتكسب منها، ففي فعله نيةٌ مضمرةٌ -لن يعدمها- هي التعفف عن السؤال، والغنى عن الحرام، وفي هذا أجرٌ ولا شك، ومع ذلك لا يمكن القول إن من تعلم هذه العلوم للدنيا فقط يأثم، لأن موضوعات هذه العلوم، وثمارها تتعلق بالدنيا، وعمارتها، وتتعلق بمباحات على الجملة.
    وأما العلوم الشرعية فموضوعاتها وفوائدها تتعلق بالآخرة، وتتعلق بواجبات ونواه على الجملة، أي ببيان تكليفات الشرع التي يحتاج العلم بها وإبلاغها الناس إلى نيةٍ صادقةٍ يزول معها أيُّ احتمال لصرفها عن موادرها، فلا تكون النية منصرفة في تحصيل هذه العلوم إلى الدنيا، لأن ما عند الله لا يُطلب بعرض الدنيا الزائل، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد وجدت نصوصٌ كثيرة تقضي في جملتها إلى ضرورة إخلاص النية لله عن تحصيل علوم الشرع، منها ما ورد في ذم بني إسرائيل الذين تعلموا العلم الشرعي للدنيا، فزلوا، وحرفوا آيات الله، وكتموا العلم، قال الله في سورة البقرة: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".
    أرجو أن يكون فيما أوردت جوابًا للسائل. والله أعلم
    د. عبد المجيد قاسم..
    المدونة: http://arabgate-mageed.blogspot.com/
    تويتر:
    @AbdulmajideDr

    تعليق


    • #3
      رد: حكم النية في طلب العلم الدنيوي

      بارك الله فيك..
      وفيكم البركة شيخنا الفاضل إذ تفضلتم بالإجابة ...

      النية في تحصيل العلم يتوقف عليها الأجر، فمن تعلم العلم بنية التعبد لله، فهو على ما نوى، ومن كانت نيته الدنيا والمنصب والجاه، فهو أيضًا على ما نوى، وهذا معنى حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
      وعليه فإن النية ليست شرطًا لتحصيل العمل، لكنها شرط لقبوله من الله جل وعلا، وقد قال الله في سورة الإسراء: "من كان يُريدُ العاجلةَ عجّلنا له فيها ما نشَاءُ لِمنْ نُريدُ ثمّ جعلنَا له جهنَّمَ يصلاها مذمومًا مدحُورًا، ومن كان يُريد الآخرةَ وسَعَى لهَا سعيها وهو مؤمنٌ فَؤلئِك كان سعْيُهم مشكورًا، كُلاً نُمدُّ هؤلاء وهؤلاء من عطاءِ ربِّكَ وما كان عطاءُ ربِّكَ محظورًا انظُر كيف فضّلنا بعضَهم على بعضٍ وللآخرةُ أكبر درجاتٍ وأكبرُ تفْضِيلا"

      وسؤالي شيخنا كان عن القبول ثمّ ما معنى أن النية ليست شرطا لتحصيل العمل بل لقبوله وما معنى إذن قول النبي صلى الله عليه وسلم :إنّما الأعمال بالنيات ..؟

      إذن العلم، كباقي أمور الدنيا، ميسرٌ لمن أخذ بالأسباب، لكنه -أي العلم- ينقسم بحسب موضوعه، وفائدته إلى علوم دنيوية، وأخرى دينية، وكلاهما يُعد تحصيله للمسلمين فرضًا على الكفاية، إذا فعله البعض سقط عن الكل، وإذا تركه الكل أثموا جميعًا، والعلوم الدينية منها ما هو فرض عين، كالعلم بشروط صحة الصلاة، والعلم بأوقاتها، والعلم بكيفية الطهارة، والعلم بأركان الإسلام، فالعلم بهذه الأشياء فرض عين على كل مسلم طالما لديه القدرة على تحصيل هذا العلم، وقد ينقلب الفرض الكفائي إلى عيني إذا افتقر إلى من يحمله.

      وعن السؤال أقول: أما العلم الدنيوي فهو كسائر التصرفات، أي كالأكل والشرب، والجماع، والزينة؛ من استحضر نية التقرب إلى الله فيها، والتقوّي على أداء الطاعات، واستحلال ما أحلّ الله، وتحريم ما حرّم، فله الأجر عند الله بإذنه ومشيئته، ومن فعلها على سبيل العادة فلا إثم عليه، وهو لن يعدم -إن كان مسلمًا- الأجر بإذن الله، فمن تعلم الطب أو الهندسة أو غيرهما من المهن، لتكون له مهنة يتكسب منها، ففي فعله نيةٌ مضمرةٌ -لن يعدمها- هي التعفف عن السؤال، والغنى عن الحرام، وفي هذا أجرٌ ولا شك، ومع ذلك لا يمكن القول إن من تعلم هذه العلوم للدنيا فقط يأثم، لأن موضوعات هذه العلوم، وثمارها تتعلق بالدنيا، وعمارتها، وتتعلق بمباحات على الجملة.

      يعني أنها من المباحات التي لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب ابتداء فكيف يؤجر بغير نية العبادة
      أليس المباح عند الأصوليين هو ما لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب ابتداء إلا بنية فيصير من المندوبات..؟

      وسؤالي هو أليس الحكم على الشئ بأنه من الفروض والواجبات فعلا أو تركا يوجب اقتران نية العبادة به لما يترتب عليه من الثواب والعقاب لأن مقصود المكلف أولا وآخرا أن يكون عمله مقبولا عند الله
      وجزاكم الله خيرا

      تعليق


      • #4
        رد: حكم النية في طلب العلم الدنيوي

        نعم أختي الفاضلة.. اقتران النية بالعبادة مطلوب.. لكن من الأوامر الشرعية ما لا يفتقر إلى النية، لأن صور أفعالها كافية في تحصيل مصالحها، كما يقول القرافي، وأكثر ذلك في فروض الكفاية، ومنها تحصيل العلوم الدنيوية. والله أعلم.
        د. عبد المجيد قاسم..
        المدونة: http://arabgate-mageed.blogspot.com/
        تويتر:
        @AbdulmajideDr

        تعليق


        • #5
          رد: حكم النية في طلب العلم الدنيوي

          رزقنا الله الاخلاص.

          تعليق


          • #6
            رد: حكم النية في طلب العلم الدنيوي

            رزقنا الله وإياكم النية الصالحة الخالصة لوجهه الكريم

            تعليق

            يعمل...
            X