إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لمسات بيانية في آيات الصيام (سمر الأرناؤوط)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    رد: لمسات بيانية في آيات الصيام (سمر الأرناؤوط)

    (وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)(ما) تحتمل معنيين بمعنى التي والمصدرية بمعنى الهداية ونرجح المعنيين فهما مرادان، أي على الذي هداكم وعلى هدايته لكم. السياق أحياناً يعين على فهم دلالة واحدة.(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (23) الأحزاب)بمجرد أن قال (عليه) تحدد معنى (الذي) ولو لم يقل عليه لاحتملت ما الموصولة أو المصدرية فطالما لم يحدد يُطلق.

    تعليق


    • #17
      رد: لمسات بيانية في آيات الصيام (سمر الأرناؤوط)

      سؤال من المقدم:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)) هذه الآية جاءت بين آيات الصيام فلماذا؟

      بعدها قال (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ (187)) هذا يدل على أن الصيام من دواعي الإجابة وقوع هذا الدعاء بين آيات الصيام إرشاد العباد إلى أن يلحوا بالدعاء ويكثروا منه لأن الصائم مجاب الدعوة في صومه وعند فطره فإذن وقوع هذه الآية بين آيات الصوم إرشاد للعباد على أن هذه فرصة ودعوة لهم بأن الصائم لا ترد دعوته.

      تعليق


      • #18
        رد: لمسات بيانية في آيات الصيام (سمر الأرناؤوط)

        سؤال من المقدم:ما دلالة استخدام (وإذا) بدل (وإن)؟

        قبل هذه لم يقل فقل لهم إني قريب وإنما تكفل تعالى بالإجابة مباشرة كما خاطبهم مباشرة (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) ما قال قل لهم كتب عليهم الصيام كذلك في الدعاء لم يقل قل لهم وإنما قال (فإني قريب) مع أنه في آيات أخرى عندما يكون هناك سؤال يقول قل، مثلاً (يسألونك عن المحيض قل هو أذى) أما في هذه الآية تكفل الله تعالى بالإجابة مباشرة (فإني قريب). هو يُدعى بلا واسطة وهو يجيب مباشرة حتى نلاحظ معظم سألك في القرآن يأتي بعدها (قل). ثم إنه قال (أجيب دعوة الداع) لم يقل إن شئت أو إن شاء ربك وإنما قال أجيب دعوة الداع كأنه أجاب بينما نلاحظ في آية أخرى (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) الأنعام) لم يقطع بينما في آية الصيام فالإجابة لا بد أن تكون إما يعجل له أو يُدّخر له أو يرد عنه بمقدارها من الأذى كما في الحديث، أجيب دعوة الداع لم يعلقها بشيء.


        أما استخدام (إذا) لأنه أراد أن يكثر الناس من الدعاء لأن (إذا) تفيد الكثير والمقطوع ولم يقل (إن)،فالمطلوب أن يكثروا من الدعاء ويلحوا في الدعاء، (إن) احتمالات وتستعمل للشك لمحتمل الوقوع والنادر الوقوع والمستحيل الوقوع أما (إذا ) فهي لمقطوع الوقوع أو كثير الوقوع. (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (180) البقرة) هذا مقطوع الوقوع وقال (إذا جاء نصر الله والفتح) (وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ (86) النساء) هذا كثير الوقوع، وقال (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) هذه قليلة. قال (إذا سألك) وقال (إذا دعان) هذه إشارة أن المطلوب من العبد الإكثار من الدعاء وعليه أن يكثر من الدعاء وفيها الدعاء شرط الإجابة(أجيب دعوة الداع إذا دعان) جعل الله تعالى الدعاء شرط الإجابة ومن باب التوكيد قدّم الإجابة على الدعاء. مثلاً إذا جئت إليّ أُكرمك، أنت بنيت كلامك على الإجابة حتى النحاة يقولون لما تقول أكرمك إن جئتني، هو قال له أُكرمك هذا شبه متفق عليه من قبل النحاة. بنى على الإخبار بالإكرام وهنا ربنا بنى على الإجابة، الإجابة بفضل الله متحققة والله تعالى يريد من العباد أن يدعوا والدعاء شرط الإجابة. وقال تعالى أجيب دعوة الداع وليس أجيب الداعي لأن الدعوة هي المطلوبة بالذات. يجيب ماذا تريد أنت أي يجيب الدعوة. وربنا يغضب إذا لم يدعوه العبد ويحب الملحاح في الدعاء وغضب ربنا على أقوام لأنهم لم يدعوه (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ (43) الأنعام) (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) المؤمنون) (قل أعوذ برب الفلق) أي ادعُ وقلها لا في نفسك فقط، عندما يقول أعوذ يعني أنه يحتاج لمن يعينه فينبغي أن يقولها.



        من برنامج لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي حفظه الله




        تعليق

        يعمل...
        X