إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


    فصل في صفات الأئمة


    قوله (ص 119): ".. فَإِنْ تَعَدَّدَ الطَّاهِرُ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إِنَاءُ الْإِمَامِ لِلنَّجَاسَةِ، فَإِنْ ظَنَّ طَهَارَةَ إِنَاءِ غَيْرِهِ اقْتَدَى بِهِ قَطْعًا، فَلَوِ اشْتَبَهَ خَمْسَةٌ فِيهَا نَجِسٌ عَلَى خَمْسَةٍ، فَظَنَّ كُلٌّ طَهَارَةَ إِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ، وَأَمَّ كُلٌّ فِي صَلَاةٍ فَفِي الْأَصَحِّ يُعِيدُونَ الْعِشَاءَ إِلَّا إِمَامَهَا فَيُعِيدُ المَغْرِبَ".
    هذا مبني على مذهب الشافعية في وجوب الاجتهاد والتحري عند الإشتباه لمعرفة الطهور منها. أما مذهب الحنابلة فإنه لا يجوز التحري في المياه المختلطة عند الاشتباه مطلقا، بل يترك الجميع ويتيمم (كشاف القناع 1/48).

    قوله (ص 120): "وَلَوِ اقْتَدَى شَافِعِيٌّ بِحَنَفِيٍّ مَسَّ فَرْجَهُ أَوِ افْتَصَدَ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ فِي الْفَصْدِ دُونَ المَسِّ اعْتِبَارًا بِنِيَّةِ المُقْتَدِي".
    مذهب الحنابلة أن ما كان شرطاً في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام، وما كان شرطاً في صحة الإقتداء فالعبرة بمذهب المأموم (كشاف القناع 1/478 وما بعدها).

    قوله (ص 120): "وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةٌ بِمُقْتَدٍ، وَلَا بِمَنْ تَلْزَمُهُ إِعَادَةٌ كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ"
    ذكر الشافعية ثلاث صور لمن تلزمه الإعادة وهي؛ مقيم تيمم لفقد الماء، ومن على بدنه نجاسة يخاف من غسلها، ومحدث صلى على حسب حاله لإكراه أو لفقد الطهورين، وهؤلاء لا إعادة عليهم عند الحنابلة (الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل لشرف الدين، أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، تحقيق عبد اللطيف محمد موسى السبكي، دار المعرفة بيروت – لبنان، 1/54).

    قوله في القدوة (ص 120): "وتصح .. وَلِلْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ وَالمُضْطَجِعِ، وَلِلْكَامِلِ بِالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ".
    مذهب الحنابلة أنه لا يصح إئتمام القادر على القيام بالعاجز عنه، إلا إن كان العاجز إمام الحي الذي يرجى زوال علته، ويصلون خلفه جلوساً، فإن صلوا قياماً صحت صلاتهم (الإنصاف 2/260-261)، وينظر الفتح الرباني 1/169.
    ومذهبهم أن إمامة الصبي لبالغ لا تصح في الفرض، وتصح في النفل (الإنصاف 2/266)، وينظر الفتح الرباني 1/190.

    قوله (ص 120): " وَالْأَصَحُّ: صِحَّةُ قُدْوَةِ السَّلِيمِ بِالسَّلِسِ، وَالطَّاهِرِ بِالمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ المُتَحَيِّرَةِ".
    مذهب الحنابلة أن إمامة من به سلس لا تصح بالسليم، وتصح بمن هو مثله. وهكذا كل من به حدث متجدد كإمامة ‌المستحاضة بغير ‌المستحاضة (الإنصاف 2/260).

    قوله في الإمامة (ص 121): "وَالْعَدْلُ أَوْلَى مِنَ الْفَاسِقِ".
    مذهب الحنابلة أن إمامة الفاسق لا تصح، سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد أو من جهة الأفعال من حيث الجملة (الإنصاف 2/252)، وينظر الفتح الرباني 1/193.

    قوله (ص 121): "وَالْأَصَحُّ: أَنَّ الْأَفْقَهَ أَوْلَى مِنَ الْأَقْرَأِ وَالْأَوْرَعِ. وَيُقَدَّمُ الْأَفْقَهُ وَالْأَقْرَأُ عَلَى الْأَسَنِّ النَّسِيبِ، وَالجَدِيدُ: تَقْدِيمُ الْأَسَنِّ عَلَى النَّسِيبِ. فَإِنِ اسْتَوَيَا فَبِنَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ، وَحُسْنُ الصَّوْتِ، وَطِيبِ الصَّنْعَةِ، وَنَحْوِهَا. وَمُسْتَحِقُّ المَنْفَعَةِ بِمِلْكٍ وَنَحْوِهِ أَوْلَى، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا فَلَهُ التَّقْدِيمُ، وَيُقَدَّمُ عَلَى عَبْدِهِ السَّاكِنِ، لَا مُكَاتَبِهِ فِي مِلْكِهِ. وَالْأَصَحُّ: تَقْدِيمُ المُكْتَرِي عَلَى المُكْرِي، وَالمُعِيرِ عَلَى المُسْتَعِيرِ. وَالْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَوْلَى مِنَ الْأَفْقَهِ وَالمَالِكِ".
    قال الحنابلة: يُقدَّم الأجود قراءة الأفقه، ثم الأجود قراءة الفقيه، ثم الأقرأ، ثم الأكثر قرآناً الأفقه، ثم الأكثر قرآناً الفقيه، ثم القارئ الأفقه، ثم القارئ الفقيه، ثم القارئ العارف فقه صلاته، ثم الأفقه. ومن شرط تقديم الأقرأ أن يكون عالماً فقه صلاته حافظاً للفاتحة، ولو كان أحد الفقيهين أفقه وأعلم بأحكام الصلاة قدّم، ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه أمي، ثم الأسن، ثم الأشرف، وهو من كان قرشيا فتقدم منهم بنو هاشم على من سواهم، ثم الأقدم هجرة بسبقه إلى دار الإسلام مسلماً، ومثله السبق بالإسلام، ثم الأتقى والأورع، ثم من يختاره الجيران المصلون، أو كان أعمر للمسجد، ثم قرعة، فإن تقدم المفضول جاز وكره، وإذا أذن الأفضل للمفضول لم يكره نصاً، ولا بأس أن يؤم الرجل أباه بلا كراهة، وصاحب البيت وإمام المسجد ولو عبداً -ولا تكره إمامته بالأحرار- أحق بإمامة مسجده وبيته من الكل إذا كان ممن تصح إمامته، وإن كان غيرهما أفضل منهما، فيحرم تقديم غيرهما عليهما بدون إذن، ولهما تقديم غيرهما ولا يكره بل يستحب إن كان أفضل منهما، ويقدم عليهما ذو سلطان، وهو الإمام الأعظم، ثم نوابه كالقاضي، وكل ذي سلطان أولى من نوابه، وسيد في بيت عبده أولى منه، وحر أولى من عبد، ومن مبعض، وكاتب مبعض أولى من عبد، وحاضر وبصير وحضري ومتوضئ ومعير ومستأجر أولى من ضدهم (الإقناع 1/165)، وينظر الفتح الرباني 1/170.

    تعليق


    • #32
      رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


      فصل في بعض شروط القدوة ومكروهاتها وكثير من آدابها

      قوله (ص 122): "وَيَقِفُ الذَّكَرُ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنْ حَضَرَ آخَرُ أَحْرَمَ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ، أَوْ يَتَأَخَّرَانِ وَهُوَ أَفْضَلُ".
      هنا مسألة وهي حكم وقوف المأمومين عن يسار الإمام فعند الشافعية تصح صلاتهم مع الكراهة، وعند الحنابلة لا تصح صلاتهم إذا صلوا ركعة كذلك (مطالب أولي النهى 1/685)، وينظر الفتح الرباني 1/196-197.
      فإن جاء مأموم آخر فالسنة أن يقف مع الذي قبله خلف الإمام ، وإن لم يقفا خلفه ‌أدارهما الإمام خلفه، فإن شق عليه أو عليهما الإدارة، تقدم الإمام عليهما ليصيرا خلفه ويصيبوا السنة (مطالب أولي النهى 1/685).

      قوله (ص 122): "وَلَوْ حَضَرَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ صَفَّا خَلْفَهُ"
      السنة عند الحنابلة أن يقف الرجل عن يمينه والصبي عن يساره (كشاف القناع 1/488).

      قوله (ص 122): "وَيُكْرَهُ وُقُوفُ المَأْمُومِ فَرْدًا"
      مذهب الحنابلة أنه إن صلى الفذ ركعة كاملة لم تصح صلاته وإن كان جاهلا أو ناسيا (مطالب أولي النهى 1/686)، وينظر الفتح الرباني 1/171.

      قوله في من (ص 122): " ... يَدْخُلُ الصَّفَّ إِنْ وَجَدَ سَعَةً،وَإِلَّا فَلْيَجُرَّ شَخْصًا بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَلْيُسَاعِدْهُ المَجْرُورُ".
      قال الحنابلة: إن لم يجد موضعاً في الصف يقف فيه؛ فيقف عن يمين الإمام إن أمكنه ذلك؛ لأنه موقف الواحد، فإن لم يمكنه الوقوف عن يمين الإمام؛ نبّه بنحو كلام كنحنحة أو إشارة من يقوم معه ، لما في ذلك من اجتناب الفذية، ويتبعه من نبّهه وجوباً؛ لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به. وكره تنبيهه بجذبه (مطالب أولي النهى 1/688).

      قوله في من (ص 122): " وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ، بِأَنْ يَرَاهُ أَوْ بَعْضَ صَفٍّ، أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ مُبَلِّغًا".
      وافق الحنابلة في هذا إن كان الإمام والمأموم داخل المسجد، أما إن كانا خارجين عن المسجد، أو كان المأموم وحده خارجاً عن المسجد الذي به الإمام ولو كان بمسجد آخر، وأمكن الاقتداء، صحّت صلاة المأموم إن رأى المأموم الإمام أو بعض من وراءه. وإن لم ير المأموم أحدهما، وهما خارجا المسجد أو المأموم وحده خارجه لم يصح اقتداؤه به ولو سمع التكبير (كشاف القناع 1/491).

      قوله (ص 122): "وَلَوْ كَانَا بِفَضَاءٍ شُرِطَ أَلَّا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثِمَئَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا، وَقِيلَ: تَحْدِيدًا".
      مذهب الحنابلة أن الإمام والمأموم إن كانا خارج المسجد، أو المأموم وحده فلا يشترط اتصال الصفوف إذا كان يرى ‌الإمام، أو من وراءه في بعضها، وأمكن الاقتداء ولو جاوز ثلاثمائة ذراع (الإنصاف 2/293).

      قوله (ص 122): "وَلَا يَضُرُّ الشَّارِعُ المَطْرُوقُ وَالنَّهَرُ المُحْوِجُ إِلَى سِبَاحَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ".
      قال الحنابلة لو كان بين الإمام والمأموم نهر في غير مسجد، وكان النهر تجري فيه السفن، أو طريق، ولم تتصل فيه الصفوف، إن صحت الصلاة في الطريق لم تصح الصلاة، وإن كان النهر لا تجري فيه السفن صحت (الإنصاف 2/294، مطالب أولي النهى 1/694).

      قوله (ص 122): " فَإِنْ كَانَا فِي بِنَاءَيْنِ كَصَحْنٍ وَصُفَّةٍ أَوْ بَيْتٍ فَطَرِيقَانِ: أَصَحُّهُمَا: إِنْ كَانَ بِنَاءُ المَأْمُومُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَجَبَ اتِّصَالُ صَفٍّ مِنْ أَحَدِ الْبِنَاءَيْنِ بِالْآخَرِ، وَلَا تَضُرُّ فُرْجَهٌ لَا تَسَعُ وَاقِفًا فِي الْأَصَحِّ. وَإِنْ كَانَ خَلْفَ بِنَاءِ الْإِمَامِ فَالصَّحِيحُ صِحَّةُ الْقُدْوَةِ بِشَرْطِ أَلَّا يَكُونَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ إِلَّا الْقُرْبُ كَالْفَضَاءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِلٌ أَوْ حَالَ بَابٌ نَافِذٌ. فَإِنْ حَالَ مَا يَمْنَعُ المُرُورَ لَا الرُّؤْيَةَ فَوَجْهَانِ، أَوْ جِدَارٌ بَطَلَتْ بِاتِّفَاقِ الطَّرِيقَيْنِ. قُلْتُ: الطَّرِيقُ الثَّانِي أَصَحُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
      تقدم مذهب الحنابلة أنه في غير مسجد اشترط أن يرى الإمام أو من وراءه، ولو في بعض الصلاة، أو من شباك، ولا يضر حائل ظلمة أو عمى. ولا يشترط اتصال ‌الصفوف لعدم الفارق إذا كانا ‌خارج ‌المسجد كما لا يشترط إن كانا في المسجد إذا حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء (كشاف القناع 1/492).

      قوله (ص 123): "وَلَوْ وَقَفَ فِي عُلْوٍ وَإِمَامُهُ فِي سُفْلٍ أَوْ عَكْسِهِ شُرِطَ مُحَاذَاةُ بَعْضِ بَدَنِهِ بَعْضَ بَدَنِهِ".
      مذهب الحنابلة في هذه المسألة عموماً أنه لا بأس بعلو المأمومين على الإمام مطلقاً، وأما علو الإمام على المأمومين فيكره إن كان ذراعاً فأكثر، وتصح صلاتهم (الإنصاف 2/297-298).

      قوله (ص 123): "وَلَوْ وَقَفَ فِي مَوَاتٍ وَإِمَامُهُ فِي مَسْجِدٍ، فَإِنْ لَمْ يَحُلْ شَيْءٌ فَالشَّرْطُ التَّقَارُبُ مُعْتَبَرًا مِنْ آخِرِ المَسْجِدِ، وَقِيلَ: مِنْ آخِرِ صَفٍّ، وَإِنْ حَالَ جِدَارٌ أَوْ بَابٌ مُغْلَقٌ مَنَعَ، وَكَذَا الْبَابُ المَرْدُودُ وَالشُّبَّاكُ فِي الْأَصَحِّ".
      تقدم شرط الحنابلة لصحة الإقتداء لمن كان خارج المسجد.

      قوله (ص 123): "وَلَا يَقُومُ حَتَّى يَفْرُغَ المُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ".
      السنة عند الحنابلة أن الإمام يقوم ثم يقوم المأمومون إذا قال المقيم للصلاة: (قد قامت الصلاة) إن رأى المأموم الإمام، وإلا إن لم ير المأموم الإمام عند قول المقيم: ‌قد ‌قامت ‌الصلاة، فإنه يقوم عند رؤيته لإمامه، فلا يقوم حتى يرى الإمام (مطالب أولي النهى 1/414).

      تعليق


      • #33
        رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


        فصل في بعض شروط القدوة أيضاً

        قوله (ص 124): "وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْإِمَامِ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ، بَلْ تُسْتَحَبُّ، فَلَوْ أَخْطَأَ فِي تَعْيِينِ تَابِعِهِ لَمْ يَضُرَّ".
        مذهب الحنابلة اشتراط نية الإمامة للإمام، فإن أخطأ في تعيين المأموم، لم تصح صلاته (مطالب أولي النهى 1/405)، وينظر الفتح الرباني 1/195.

        قوله (ص 124): "وَتَصِحُّ قُدْوَةُ المُؤَدِّي بِالْقَاضِي، وَالمُفْتَرِضِ بِالمُتَنَفِّلِ، وَفِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ وبِالْعُكُوسِ، وَكَذَا الظُّهْرُ بِالصُّبْحِ وَالمَغْرِبِ، وَهُوَ كَالمَسْبُوقِ، وَلَا تَضُرُّ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ وَالجُلُوسِ الْأَخِيرِ فِي المَغْرِبِ، وَلَهُ فِرَاقُهُ إِذَا اشْتَغَلَ بِهِمَا. وَتَجُوزُ الصُّبْحُ خَلْفَ الظُّهْرِ فِي الْأَظْهَرِ، فَإِذَا قَامَ لِلثَّالِثَةِ: فَإِنْ شَاءَ فَارَقَهُ وَسَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ. قُلْتُ: انْتِظَارُهُ أَفْضَلُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْقُنُوتُ فِي الثَّانِيَةِ قَنَتَ وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَهُ فِرَاقُهُ لِيَقْنُتَ. فَإِنِ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جَنَازَةٍ لَمْ تَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ.
        مذهب الحنابلة أنه تصح إمامة من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه، وتصح إمامة المتنفل بالمفترض. أما بقية ما ذكر الإمام النووي فلا تصح عند الحنابلة (مطالب أولي النهى 1/680).
        .

        تعليق


        • #34
          رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


          فصل في متابعة الإمام

          قوله (ص 125): "وَإِنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنِ بِأَنْ فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْهُ وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُ لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ، أَوْ بِرُكْنَيْنِ بِأَنْ فَرَغَ مِنْهُمَا وَهُوَ فِيمَا قَبْلَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ بَطَلَتْ. وَإِنْ كَانَ بِأَنْ أَسْرَعَ قِرَاءَتَهُ وَرَكَعَ قَبْلَ إِتْمَامِ المَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ، فَقِيلَ: يَتْبَعُهُ وَتَسْقُطُ الْبَقِيَّةُ، وَالصَّحِيحُ: يُتِمُّهَا وَيَسْعَى خَلْفَهُ مَا لَمْ يُسْبَقْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ مَقْصُودَةٍ وَهِيَ الطَّوِيلَةُ فَإِنْ سُبِقَ بِأَكْثَرَ، فَقِيلَ: يُفَارِقُهُ، وَالْأَصَحُّ: يَتْبَعُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ، ثُمَّ يَتَدَارَكُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ لِشَغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فَمَعْذُورٌ".
          تفصيل مذهب الحنابلة أنه إن ‌تخلف مأموم عن إمامه ‌بركن بلا عذر إن كان ركوعا بطلت، وإلا فلا، وإن ‌تخلف عنه ‌بركن لعذر من نوم، أو سهو، أو زحام ونحوه، فإن فعل الركن الذي ‌تخلف به ولحقه، صحت ركعته ويلزمه ذلك، حيث أمكنه استدراكه من غير محذور وإلا بأن لم يفعله ويلحقه بأن لم يتمكن منه لغت الركعة التي ‌تخلف عنه بركنها، فيقضي بدلها.
          وإن ‌تخلف عنه بلا عذر بركنين بطلت صلاته لأنه ترك الائتمام لغير عذر أشبه ما لو قطع الصلاة.
          وإن كان تخلفه بركنين لعذر كنوم وسهو وزحام، لم تبطل للعذر ويلزمه أن يأتي به ويلحق إمامه مع أمن فوت الآتية، فإن لم يأت بما تركه بتخلفه مع أمن فوت الركعة الآتية باشتغاله بفعل ما ‌تخلف به بطلت صلاته وإلا بأن خاف فوت الآتية إن أتى بما ‌تخلف به، لغت الركعة التي وقع فيها التخلف لفوات بعض أركانها والركعة التي تليها، أي: اللاغية عوضها فيبني عليها ويتم إذا سلم إمامه (شرح منتهى الإرادات 1/266).

          تنبيه :
          مذهب الحنابلة أنه لا تجب قراءة على المأموم في صلاة السر أو الجهر، وإنما يتحملها الإمام عنه (الإنصاف 2/228)، وقد ذكر الإمام النووي بعد هذا فروعاً مبنية على قول الشافعية في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة مطلقا سرية كانت أو جهرية، وقد عُلِم خلاف الحنابلة في مذهبهم .

          قوله (ص 126): " وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ إِنْ كَانَ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ، وَإِلَّا فَلَا، وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِرُكْنٍ".
          مذهب الحنابلة أنه من ركع أو سجد قبل إمامه عامداً أو جاهلاً أو ساهياً، فلا تبطل صلاته بمجرد ذلك بل عليه أن يرفع ليأتي به بعده، فإن لم يفعل عمدا حتى أدركه الإمام فيه، بطلت صلاته. وإن سبقه بركن فعلي بأن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عامدا بطلت صلاته، وإن كان ركوعه ورفعه قبل إمامه جاهلاً أو ناسياً بطلت تلك الركعة. وإن سبقه المأموم بركنين، بأن ركع المأموم، ورفع قبل ركوع الإمام، وهوى إلى السجود قبل رفعه، عالما عامدا بطلت صلاته؛ لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة، وصحت صلاة جاهل وناس لما تقدم ولكن تبطل تلك الركعة (كشاف القناع 1/465-466)، وينظر الفتح الرباني 1/194.

          تعليق


          • #35
            رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


            فصل في زوال القدوة وإيجادها

            قوله (ص 126) : "إذا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ .. انْقَطَعَتِ الْقُدْوَةُ".
            مذهب الحنابلة أن صلاة المأموم تبطل ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره (الإنصاف 2/30).

            قوله (ص 126) : " فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَقَطَعَهَا المَأْمُومُ جَازَ، وَفِي قَوْلٍ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِعُذْرٍ يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الجَمَاعَةِ. وَمِنَ الْعُذْرِ: تَطْوِيلِ الْإِمَامِ، أَوْ تَرْكُهُ سُنَّةً مَقْصُودَةً كَتَشَهُّدٍ".
            مذهب الحنابلة أنه إن أحرم مأموماً ثم نوى الانفراد لعذر جاز، وإن كان لغير عذر لم يجز. والعذر مثل تطويل إمامه، أو مرض أو خوف نعاس، أو شيء، يفسد صلاته، أو على مال، أو أهل، أو فوات رفقة ونحوه، ومن العذر ما يبيح ترك الجماعة (الإنصاف 2/31).

            قوله (ص 126): "وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ نَوَى الْقُدْوَةَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ كَانَ فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ يَتْبَعُهُ قَائِمًا كَانَ أَوْ قَاعِدًا، فَإِنْ فَرَغَ الْإِمَامُ أَوَّلًا فَهُوَ كَمَسْبُوقٍ أَوْ هُوَ، فَإِنْ شَاءَ فَارَقَهُ وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ".
            مذهب الحنابلة نه إن أحرم ‌منفرداً، ثم نوى ‌الائتمام، لم يصح فرضا كان أو نفلا (مطالب أولي النهى 1/405).

            قوله (ص 126): "وَمَا أَدْرَكَهُ المَسْبُوقُ فَأَوَّلُ صَلَاتِهِ، فَيُعِيدُ فِي الْبَاقِي الْقُنُوتَ، وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ المَغْرِبِ تَشَهَّدَ فِي ثَانِيَتِهِ"
            عند الحنابلة أن ما أدرك المسبوق فهو آخر صلاته، وما يقضيه أولها، فيستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة ثم سورة، ولا يقنت (كشاف القناع 1/461)، وينظر الفتح الرباني 1/172.

            قوله (ص 126): "وَإِنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ. قُلْتُ: بِشَرْطِ أَنْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
            قال الحنابلة بشرط أن يجتمع مع الإمام في الركوع، بحيث ينتهي إلى ‌قدر ‌الإجزاء من الركوع قبل أن يزول إمامه عن ‌قدر ‌الإجزاء منه، ولو لم يدرك الطمأنينة معه، ويطمئن ثم يتابع إمامه، لكن ذلك بشرط إدراكه راكعًا ، وبشرط أن يكبر للإحرام قائمًا. (مطالب أولي النهى 1/300).

            قوله (ص 126): " وَيُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ، ثُمَّ لِلرُّكُوعِ"
            هنا تنبيه إلى أن مذهب الحنابلة أن تكبيرة الإحرام تجزئ عن تكبيرة الركوع، وهو كذلك عند الشافعية، فتكبيرة الإحرام هي الواجبة وتكبيرة الركوع يندب لها (الإنصاف 2/224).

            قوله (ص 127): " وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ المَسْبُوقُ مُكَبِّرًا إِنْ كَانَ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ، وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَصَحِّ".
            توضيح مذهب الشافعية أن المسبوق إن كان الجلوس الذي قام منه هو موضع جلوسه بالنسبة لصلاته هو، كما لو أدركه في الثالثة من صلاة رباعية، أو ثانية المغرب، قام مكبراً، وإن لم يكن موضع جلوسه بأن أدركه في الأخيرة أو في الثانية من صلاة رباعية، قام بلا تكبير. أم عند الحنابلة فإن المسبوق يقوم إلى القضاء بتكبير مطلقاً (الإنصاف 2/223)، وينظر الفتح الرباني 1/173.
            .

            تعليق


            • #36
              رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


              باب صلاة المسافر

              قوله (ص 128): " وَمَنْ سَافَرَ مِنْ بَلْدَةٍ فَأَوَّلُ سَفَرِهِ: مُجَاوَزَةُ سُورِهَا، فَإِنْ كَانَ وَرَاءَهُ عِمَارَةٌ اشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهَا فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا يُشْتَرَطُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ فَأَوَّلُهُ: مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ، إِلَى الخَرَابِ وَالْبَسَاتِينِ، وَالْقَرْيَةُ كَبَلْدَةٍ".
              مذهب الحنابلة أنه يقصر إذا فارق ‌البيوت ‌العامرة، سواء وليها بيوت خربة أو البرية، أما إن ولي البيوت الخربة بيوت عامرة: فلا بد من مفارقة البيوت الخربة والعامرة التي تليها، وهذا كله سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه (الإنصاف 2/320).

              قوله (ص 128): " وَلَوْ نَوَى إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِمَوْضِعٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ، وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا يَوْمَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ عَلَى الصَّحِيحِ".
              مذهب الحنابلة أنه إن نوى الإقامة أكثر من عشرين صلاة أتم، وإلا قصر، ويحسب يوم الدخول والخروج من المدة (الإنصاف 2/329).

              قوله (ص 128): " وَلَوْ أَقَامَ بِبَلَدٍ بِنِيَّةِ أَنْ يَرْحَلَ إِذَا حَصَلَتْ حَاجَةٌ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ قَصَرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَقِيلَ: أَرْبَعَةً، وَفِي قَوْلٍ: أَبَدًا، وَقِيلَ: الْخِلَافُ فِي خَائِفِ الْقِتَالِ، لَا التَّاجِرِ وَنَحْوِهِ. وَلَوْ عَلِمَ بَقَاءَهَا مُدَّةً طَوِيلَةً فَلَا قَصْرَ عَلَى المَذْهَبِ".
              مذهب الحنابلة أنه إذا أقام لقضاء حاجة قصر أبداً، بمعنى أنه لم ينو الإقامة، ولا يعلم فراغ الحاجة قبل فراغ مدة القصر، ولو ظناً. وإن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا بعد مضي مدة القصر، فلا يجوز له القصر (الإنصاف 2/330)، ويبظر الفتح الرباني 1/175.

              فصل في شروط القصر وتوابعها

              قوله (ص 129): " وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ: طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ، فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لِغَرَضٍ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ قَصَرَ، وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ".
              قال الحنابلة: من له طريقان طريق بعيد، وطريق قريب، فسلك البعيد ‌ليقصر الصلاة فيه، فله القصر؛ لأنه مظنة قصد صحيح وكما لو كان الآخر مخوفاً أو مشقاً، فعدم الحكمة في بعض الصور لا يضره (كشاف القناع 1/512).

              قوله (ص 129): " وَلَوِ تَبِعَ الْعَبْدُ أَوِ الزَّوْجَةُ أَوِ الجُنْدِيُّ مَالِكَ أَمْرِهِ فِي السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ فَلَا قَصْرَ، فَلَوْ نَوَوْا مَسَافَةَ الْقَصْرِ قَصَرَ الجُنْدِيُّ دُونَهُمَا".
              مقصود الشافعية في الجندي الغير مثبت في الديوان، أما المثبت فحكمه حكم العبد والزوجة.
              مذهب الحنابلة أن العبد القن إن سافر مع سيده، والزوجة إن سافرت مع زوجها، والجندي إن سافر مع أميره، فإن هؤلاء الثلاثة يكونون تبعاً للسيد وللزوج وللأمير في سفره ونيته في السفر، فإن نوى السيد والزوج والأمير سفرا مباحا يبلغ المسافة، جاز للقن والزوجة والجندي القصر، وإلا فلا لتبعيتهم له (مطالب أولي النهى 1/720).

              قوله (ص 130): "وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِتْمَامِ عَلَى المَشْهُورِ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ"
              هذا القيد جعله الشافعية للإتباع وخروجاً من خلاف من أوجبه كأبي حنيفة رحمه الله
              ، ولم أجده للحنابلة.

              قوله (ص 130): "وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ إِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ".
              مذهب الحنابلة أن المسافر سفر قصر يسن له الفطر إذا فارق بيوت قريته العامرة، ويكره صومه ولو لم يجد مشقة (كشاف القناع 2/311).

              تعليق


              • #37
                رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


                فصل في الجمع بين الصلاتين

                قوله (ص 130): "فَإِنْ كَانَ سَائِرًا وَقْتَ الْأُولَى فَتَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ، وَإِلَّا فَعَكْسُهُ".
                اختلفت الأقوال في مذهب الحنابلة في هذا، واختار كثيرون أن الأفضل فعل الأرفق به من تقديم أو تأخير، فإن استويا فالتأخير أفضل لأنه أحوط، وخروجاً من الخلاف، سوى عرفة فالتقديم أفضل، ومزدلفة فالتأخير أفضل مطلقاً (الإنصاف 2/340، شرح منتهى الإرادات 1/299).

                قوله في جمع التقديم (ص 130): "وَشُرُوطُ التَّقْدِيمِ ثَلَاثَةٌ"
                هي أربعة عند الشافعية وقد أشار الإمام النووي الى رابعها في قوله فيما بعد (ولو جمع تقديماً، فصار بين الصلاتين مقيماً..)، وسيأتي تفصيل الحنابلة.

                قوله (ص 131): "وَنِيَّةُ الجَمْعِ وَمَحَلُّهَا: أَوَّلُ الْأُولَى، وَتَجُوزُ فِي أَثْنَائِهَا فِي الْأَظْهَرِ".
                مذهب الحنابلة أنه يشترط أن يأتي بالنية عند إحرام الصلاة الأولى (الإنصاف 2/341).

                قوله (ص 131): "وَلَوَ جَمَعَ ثُمَّ عَلِمَ تَرْكَ رُكْنٍ مِنَ الْأُولَى بَطَلَتَا وَيُعِيدُهُمَا جَامِعًا، أَوْ مِنَ الثَّانِيَةِ، فَإِنْ لَمْ يَطُلْ تَدَارَكَ، وَإِلَّا فَبَاطِلَةٌ وَلَا جَمْعَ، وَلَوْ جَهِلَ أَعَادَهُمَا لِوَقْتَيْهِمَا".
                قال الحنابلة: إذا بان فساد الأولى بعد الجمع، كما لو ذكر أنه نسي من الأولى ركناً أو شرطاً، بطل الجمع وأعادهما مرتبتين، أو ذكر أنه نسي ركناً من إحداهما ونسيها، فلا يدري أهو من الأولى أو الثانية: أعادهما مرتباً في الوقت إن بقي، وإلا قضاهما مرتباً. ولو ذكر أنه نسي ركناً أو شرطاً من ثانية، أعادها فقط، ولا يبطل جمع تأخير مطلقاً، ولا جمع تقديم إن أعادها قريباً بحيث لا تفوته الموالاة (مطالب أولي النهى 1/739).

                قوله (ص 131): "وَلَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا، فَصَارَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مُقِيمًا بَطَلَ الجَمْعُ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهَا لَا يَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ"
                هذا هو الشرط الرابع من شروط جمع التقديم وهو عند الحنابلة تفصيلاً، وجود العذر المبيح للجمع عند افتتاحهما وعند سلام الأولى، واستمرار العذر في غير جمع المطر ونحوه كالبرد، لفراغ الثانية من المجموعتين. فإن انقطع العذر في الثانية بطل الجمع ويتمها نفلاً ثم يصليها في وقتها (كشاف القناع 2/9).
                أما في الجمع لأجل المطر فلو أحرم بأولى ناوياً الجمع لأجله، فانقطع المطر ولم يعد؛ فإن حصل وحل أو ثلج أو ريح باردة شديدة؛ صح الجمع، لأنه نشأ عن المطر، وهو من الأعذار المبيحة، أشبه ما لو لم ينقطع المطر. وإن لم يحصل وحل؛ بطل الجمع؛ ولو خلفه مرض أو نحوه لزوال مبيحه، فيؤخر الثانية حتى يدخل وقتها (مطالب أولي النهى 1/736).

                قوله (ص 131): " أَوْ تَأْخِيرًا، فَأَقَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا لَمْ يُؤَثِّرْ، وَقَبْلَهُ يَجْعَلُ الْأُولَى قَضَاءً".
                هذا هو الشرط الثاني من شروط جمع التاخير، وهو عند الحنابلة بقاء العذر من نية الجمع بوقت الأولى لدخول وقت الثانية، ولا أثر لزوال العذر بعد دخول وقت الثانية (مطالب أولي النهى 1/739).

                قوله (ص 131): " وَيَجُوزُ الجَمْعُ بِالمَطَرِ تَقْدِيمًا، وَالجَدِيدُ: مَنْعُهُ تَأْخِيرًا".
                مذهب الشافعية جواز جمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، بسبب المطر ونحوه. أما الحنابلة فيخصّون الجمع بسبب المطر بين المغرب والعشاء فقط (الإنصاف 2/337)، وينظر الفتح الرباني 1/180.
                ويجوز الجمع لأجل المطر عند الحنابلة تقديماً وتأخيراً، وتقدم شروط كل منهما عند الحنابلة (الإنصاف 2/340).

                قوله (ص 131): "وَالْأَظْهَرُ: تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بالمُصَلِّي جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ بَعِيدٍ يَتَأَذَّى بِالمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ".
                مذهب الحنابلة: أن الرخصة عامة فلا فرق بين من يصلي جماعة في مسجد وبين غيره ممن يصلي في غير مسجد أو منفرداً (الإنصاف 2/339).

                تعليق


                • #38
                  رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


                  باب صلاة الجمعة

                  قوله (ص 132): "وَأَهْلُ الْقَرْيَةِ إِنْ كَانَ فِيهِمْ جَمْعٌ تَصِحُّ بِهِ الجُمُعَةُ، أَوْ بَلَغَهُمْ صَوْتٌ عَالٍ فِي هُدُوٍّ مِنْ طَرَفٍ يَلِيهِمْ لِبَلَدِ الجُمُعَةِ لَزِمَتْهُمْ، وَإِلَّا فَلَا".
                  الحنابلة جعلوا الضابط أن يكون بينهم وبين مسجد التجميع من بلدٍ وقت فعل الجمعة فرسخ فأقل (مطالب أولي النهى 1/757).

                  قوله في السفر قبل الزوال يوم الجمعة (ص 132): "وَقَبْلَ الزَّوَالِ كَبَعْدِهِ فِي الجَدِيدِ".
                  مذهب الحنابلة أن السفر يكره بعد فجر الجمعة الى الزوال إلاّ إذا أتى بها في طريقه فلا كراهة (الإنصاف 2/375).

                  تعليق


                  • #39
                    رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

                    قوله في شروط الجمعة (ص 133): "أَحَدُهَا: وَقْتُ الظُّهْرِ، فَلَا تُقْضَى جُمُعَةً، فَلَوْ ضَاقَ عَنْهَا صَلَّوْا ظُهْرًا، وَلَوْ خَرَجَ وَهُمْ فِيهَا وَجَبَ الظُّهْرُ بِنَاءً، وَفِي قَوْلٍ: اسْتِئْنَافًا".
                    مذهب الحنابلة أن وقت الجمعة من أول وقت صلاة العيد الى آخر وقت صلاة الظهر، ولكنها تلزم بالزوال، وما قبل الزوال وقت جواز (شرح منتهى الإرادات 1/312)، وينظر الفتح الرباني 1/198.
                    مذهب الشافعية أنه لو ضاق الوقت عن الجمعة بأن لم يبقَ منه ما يسع خطبتين وركعتين وجب الظهر بناء على ما فعل منها. أما مذهب الحنابلة فإن يضيق الوقت بأن لم يبق منه ما يسع قدر الخطبتين وتكبيرة الإحرام، لأن الجمعة كسائر الصلوات تدرك بتكبيرة الإحرام في الوقت. ولو خرج الوقت قبل التكبيرة، وجب الظهر (الإنصاف 2/377).

                    قوله (ص 133): "وَالمَسْبُوقُ كَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا جُمُعَةً".
                    مذهب الحنابلة أن المسبوق إن أحرم في وقت الجمعة وأدرك مع الإمام ركعة فأكثر أتمها جمعة، وإن لم يحرم في الوقت بل بعده، أو أحرم في الوقت ولكن لم يدرك مع الإمام من الجمعة ركعة بسجدتيها ، فإنه يتم ظهراً، إن دخل وقت الظهر ونواه عند إحرامه، وإلا بأن لم يدخل ولم ينوه، بل نوى جمعة فإنه يتم صلاته نفلاً (شرح منتهى الإرادات 1/314).

                    قوله (ص 133): "الثَّانِي: أَنْ تُقَامَ فِي خِطَّةِ أَبْنِيَةِ أَوْطَانِ المُجَمِّعِينَ، وَلَوْ لَازَمَ أَهْلُ الْخِيَامِ الصَّحْرَاءَ أَبَدًا فَلَا جُمُعَةَ فِي الْأَظْهَرِ".
                    عند الحنابلة لا يشترط لصحة الجمعة إقامتها في البنيان، ويجوز إقامتها فيما قاربه من الصحراء، وتقدم أن أهل الخيام إذا كانوا على فرسخ أو أقرب فإنه تلزمهم الجمعة (الإنصاف 2/378).

                    تعليق


                    • #40
                      رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

                      لدي مشكلة في تحديد اللون في النص حيث لا يتم تحميل المشاركة فأبدلت اللون بوضع الخط تحت العبارة المطلوبة.
                      هذه المشكلة مستمرة معي منذ فترة، لعل أحد الأخوة يفيدنا بكيفية حلها

                      تعليق


                      • #41
                        رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين

                        وهذه الملاحظة التي تظهر
                        الملفات المرفقة

                        تعليق


                        • #42
                          رد: المسائل التي خالف فيها معتمدُ الحنابلة منهاجَ الطالبين


                          قوله (ص 133): "فَلَوْ سَبَقَهَا جُمُعَةٌ فَالصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ، وَفِي قَوْلٍ: إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ فَهِيَ الصَّحِيحَةُ".
                          عند الحنابلة أن الصحيحة هي جمعة الإمام التي ‌باشرها أو أذن فيها، فإن لم يكن باشر شيئاً منهن أو إن استوتا في الأذن وعدمه فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة (مطالب أولي النهى 1/779).

                          قوله (ص 134): "وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالمُسَافِرِ فِي الْأَظْهَرِ إِذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ".
                          مذهب الحنابلة أن هؤلاء لا تصح إمامتهم للجمعة (الإنصاف 2/367)، وينظر الفتح الرباني 1/201.

                          قوله (ص 134): "وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إِذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا.
                          المقصود: بان بعد تمام الصلاة، فهذه الصورة لا يخالف فيها الحنابلة، ولكن اختلفوا في صورة حدث المأموم إن كان المأمومون بالإمام أربعين، فقال الشافعية: لو بان حدث الأربعين المقتدين به أو بعضهم لم تصح جمعة من كان محدثاً، وتصح جمعة الإمام والمتطهر منهم (مغني المحتاج 1/425). أما الحنابلة فقالوا: إن كانوا أربعين بمأموم محدث، أو نجس فيعيد الكل؛ الإمام والمأمومون؛ لأن المحدث أو النجس وجوده كعدمه، فينقص العدد المعتبر للجمعة (مطالب أولي النهى 1/658).

                          قوله في أركان الخطبة (ص 134): "وَالرَّابِعُ: قِرَاءَةُ آيَةٍ فِي إِحْدَاهُمَا، وَقِيلَ: فِي الْأُولَى، وَقِيلَ: فِيهِمَا، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ".
                          مذهب الحنابلة: أنه يشترط لصحة الخطبتين قراءة آية مطلقا في كل خطبة (الإنصاف 2/387).

                          قوله (ص 134): " وَالخَامِسُ: مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ دُعَاءٍ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ".
                          مذهب الحنابلة أن الدعاء للمسلمين من سنن الخطبة (الإنصاف 2/397).

                          قوله (ص 134): " وَيُشْتَرَطُ: كَوْنُهَا عَرَبِيَّةً مُرَتَّبَةَ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلَى، وَبَعْدَ الزَّوَالِ، وَالْقِيَامُ فِيهِمَا إِنْ قَدَرَ، وَالجُلُوسُ بَيْنَهُمَا".
                          هذه ليست شروطاً عند الحنابلة، والقيام فيهما والجلوس بينهما من سنن الخطبة عندهم (الإنصاف 2/397)، وينظر الفتح الرباني 1/202-203.

                          قوله (ص 135): " وَالجَدِيدُ: أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْكَلَامُ، وَيُسَنُّ الإِنْصَاتُ".
                          مذهب الحنابلة أنه لا يجوز الكلام والإمام يخطب، إلا له، أو لمن كلمه إذا كان لمصلحة (الإنصاف 2/417)، وينظر الفتح الرباني 1/204.

                          قوله (ص 135): "وَالْأَظْهَرُ: اشْتِرَاطُ المُوَالَاةِ، وَطَهَارَةِ الحَدَثِ وَالخَبَثِ، وَالسَّتْرِ".
                          مذهب الحنابلة إستحباب الطهارتين، وستر العورة وإزالة النجاسة (كشاف القناع 2/34).

                          تعليق


                          • #43

                            فصل في الأغسال المستحبة في الجمعة وغيرها

                            قوله في المسنون من الأغسال (ص 135): ".. وَالْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ"
                            غسل الكافر إذا أسلم واجب عند الحنابلة أصلياً كان أو مرتداً، وسواء وجد منه ما يوجب الغسل أو لا (الإنصاف 1/236).

                            قوله (ص 135): " وَآكَدُهَا: غُسْلُ غَاسِلِ المَيِّتِ ثُمَّ الجُمُعَةِ، وَعَكَسَهُ الْقَدِيمُ. قُلْتُ: الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ، وَرَجَّحَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَأَحَادِيثُهُ صَحِيحَةٌ كَثِيرَةٌ، وَلَيْسَ لِلْجَدِيدِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
                            المذهب عند الحنابلة: أن آكد الأغسال المستحبة هو الغسل لصلاة الجمعة (شرح منتهى الإرادات 1/83، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع لعلي بن سليمان المرداوي وبهامشه حاشية التنقيح لموسى بن أحمد الحجاوي، تحقيق ناصر بن سعود السلامة، الطبعة الأولى 1425 هـ، مكتبة الرشد ناشرون، ص 61).

                            قوله (ص 136): " وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الجُمُعَةِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيِ الخَطِيبِ".
                            المذهب عند الحنابلة تخصيص عقد البيع والشراء بالتحريم، فيصح إمضاء بيع الخيار، وبقية العقود؛ كالنكاح والإجارة والصلح والرهن والقرض وغيرها بعد نداء الجمعة؛ لأن النهي عن البيع، وغيره لا يساويه في التشاغل المؤدي إلى فواتها (مطالب أولي النهى 3/52).

                            قوله (ص 136): " فَإِنْ بَاعَ صَحَّ، وَيُكْرَهُ قَبْلَ الْأَذَانِ بَعْدَ الزَّوَالِ".
                            مذهب الحنابلة أنه لا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد النداء الثاني (الإنصاف 4/323).
                            أما الكراهة قبل الأذان بعد الزوال فهو عند الشافعية لما فيه من التشاغل بعد دخول وقت الوجوب وهو الزوال، ولم أجده عند الحنابلة الذين يجوزون صلاة الجمعة قبل الزوال.


                            تعليق


                            • #44
                              فصل في بيان ما يحصل به إدراك الجمعة

                              قوله (ص 136): " مَنْ أَدْرَكَ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ أَدْرَكَ الجُمُعَةَ، فَيُصَلِّي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ رَكْعَةً، وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَهُ فَاتَتْهُ، فَيُتِمُّ بَعْدَ سَلَامِهِ ظُهْرًا أَرْبَعًا، وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يَنْوِي فِي اقْتِدَائِهِ الجُمُعَةَ".
                              مذهب الحنابلة في الصورة الثانية أنه إن نوى الظهر عند إحرامه في وقت الظهر صحت ظهراً، وإن لم يدخل وقت الظهر أو دخل ونوى جمعة فإنه يتم صلاته نفلاً (مطالب أولي النهى 1/768).

                              قوله (ص 136): "وَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنَ الجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ فِي الْأَظْهَرِ".
                              مذهب الحنابلة أن صلاة المأموم تبطل ببطلان صلاة إمامه، لارتباطها بها، سواء كان بطلان صلاة الإمام لعذر، كأن سبقه الحدث والمرض، أو حصر عن القراءة الواجبة ونحو ذلك، أو لغير عذر كأن تعمد الحدث أو غيره من المبطلات للصلاة. فعلى هذا لا استخلاف للمأموم إذا سبق إمامه الحدث، ولا إستخلاف أيضا للإمام. ولا يبني المأموم على صلاة إمامه حينئذ، بل يستأنفها لبطلانها (كشاف القناع 1/321، الإنصاف 2/33).

                              تنبيه :
                              ذكر الإمام النووي بعد هذا فروعاً مبنية على صحة الإستخلاف عند الشافعية.

                              قوله (ص 137): "وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ، ... فَلَوْ سَجَدَ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ عَالِمًا بِأَنَّ وَاجِبَهُ المُتَابَعَةُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ لَمْ يُحْسَبُ سُجُودُهُ الْأَوَّلُ".
                              قال الحنابلة: إن كان عدم متابعته جهلاً منه فسجد سجدتي الركعة الأولى، وأدرك الإمام في التشهد، أتى بركعة ثانية بعد سلام الإمام؛ لأنه أتى بسجود معتد به للعذر، وسجوده لنفسه في حكم ما أتى به مع إمامه، لبقائه على نية الائتمام. فعلى هذا، تمت جمعته؛ لأنه أدرك مع الإمام منها ما تدرك به الجمعة وهو ركعة (مطالب أولي النهى 1/769).


                              تعليق

                              يعمل...
                              X