إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قبل أن تمتطي جواد "النقد" هل أنت فارس؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قبل أن تمتطي جواد "النقد" هل أنت فارس؟

    قبل أن تمتطي جواد "النقد" هل أنت فارس؟




    §ادرس قانون "النقد" وآدابه، واعرف مسالكه وثغراته.


    § لتكن على علمٍ أن "الردود" بين المعاصرين راجت سوقها، وبارت قيمتها.


    § هل نحن بحاجة إلى التدليل على بغي جماعة من أهل الحق على أهل البغي أنفسهم.


    § بطلان قول مخالفك لا يعني صحة نقدك، ولا يبرر البغي عليه.


    § إياك أن تتوهم أن مجرد وقوفك على غلطٍ أو وهمٍ كافٍ في تبرير نقدك.



    § لا تغتر بما اجتمع عندك من أغلاطه، فقد تتبخَّر في حسابات أغلاطك.

    § لا يكونن نقدك "حرجاً" و"نكدا" عليك وعلى أصحابك.

    § لا تغتر بثناء "المعجبين بك" ، و"المخاصمين لخصمك"؛ فما أندر الإنصاف!.

    § ما أكثر الردود على المخالفين في "النتيجة" وما أقلها على المخالفين في "الطريقة" من "الأصحاب والإخوان والأنصار"



    § أنزل نقدك في ميزان "النقد" نفسه فربما كان هو أحرى بالنقد!.


    § ميز نقدك بين أن يكون نازلاً على مسألة وبين أن يكون نازلاً على باب، وبين أن يكون نازلاً على منهج، والبس لكل حالٍ لبوسها.


    § إبطال الجزئي لا يعني إبطال الكلي، وتضعيفك لحديث لا يعني تهاوي حكمه، وغلق طريق لا يقطع الرجاء.


    § إياك أن تحاكم مخالفك على "قانونك الخاص"، ولتفترض قاسماً مشتركاً تتفقون على التحاكم إليه، وتأمل ما هي طريقة القرآن.


    § قد يكون نقدك في محله، غير أن مبالغتك أفسدته، ومن حيث لا تدري فقد زخرفت مقالة مخالفك.


    § ابتعد عن السباب والشتام – وإن كان مخالفك أهلاً لأن يسب وأن يشتم؛ بل وأن يلعن - فما هي سيما المؤمن وعادته، لاسيما أمام الملأ، وأنت مسؤول عن أي خلل في تشويه صورة الحق الجميل.


    § إياك وتقعير العبارة، وشقشقة الألفاظ، وإشعارك مخالفك أنه لا يفهم ما تقول؛ فقد تنزل عن سفح "الفصاحة" إلى قعر "العي" فإن غاية العي العجز عن إبانة الواضح، ومحاولة تعقيد المحلول، فتكن حينها في محل الندرة، وقد تفكَّه بهؤلاء ابن حزم لما قال: "هذا كلام لا يفهمُه قائلُه فكيف سامعه! وحق قائله سكنى المارستان([1])، ومعاناة دماغه!. ([2])


    § إياك والمحاكمات الفردية للموضوعات المترابطة الأطراف، فلا تجتزئ الأحرف من مواطن كلماتها ولا تقتلعها من سياقاتها المتقدمة والمتأخرة، ثم تدعي استيحاشها، وما استوحشت إلا بك؛ فليتها لم تعرفك.


    § لكل بحثٍ سيره الخاص، ولا يجوز الخلط بإدراجها كلها في "حيز" الراجح، فمنه النقل، ومنه القراءة، ومنه التحليل، ومنه الاستقراء، ومنه ترتيب المقدمات، ومنه الاستفادة، ومنه الإشارة، ومنه الاستئناس، ومنه المناقضة، ومنه الإلزام، ومنه، ومنه؛ فأين أنت؟ وأين هو؟


    § لكل بحث أطراف وتتمات، وله صلب يمثل عموده الفقري، والمطلوب لمن أراد أن ينقض عموده الفقري أن يقصده ويصمد له، لا أن يناوش ويتسلل من الأطراف، ثم يستشهد على مصرع خصمه بما نتفه من الشعر وما لا روح له!.



    § امتط جواد النقد لكن كن فارساًَ، وإن كنتَ فارساً فتأكد أنك على جواد!.

    -----------------------

    ([1]) الْمارَسْتَانُ: بفتح الراء، دار المَرْضَى، وهو مُعَرَّّب. لسان العرب (6/215).

    ([2]) المحلى (4/231234).
    التعديل الأخير تم بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي; الساعة 09-11-22 ||, 09:45 PM.
    التدقيق اللغوي + التنسيق الفني
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174


  • #2
    بارك الله فيكم.




    تعليق


    • #4
      معنى هذا أن جواد النقد ما زال منفلتا شاردا !!
      ما تذكره أخي فؤاد هو عين الإنصاف ... أليس كذلك ؟

      تعليق


      • #5
        بسم الله الرحمن الرحيم
        شكراً على هذا الموضوع وجزاكم الله خيراً
        فنحن كثيراً ما ننقد الناس والعلماء وغيرهم ونحن لا نعرف أصول النقد
        ويكون نقدنا بناءً على أهوائنا ومزاجنا
        فلا بد من أن يكون نقدنا موضوعياً يعتمد على العلم والدراسة والفهم...

        تعليق


        • #6
          الموضوع شييق وجميل بارك الله فيك اخي استمر
          www.almaqrami.com http://archive.org/search.php?query=...B1%D9%85%D9%8A

          تعليق


          • #7
            كن قارئاً ناقداًَ، ولا تكن قارئاً ناقلاً!.
            والقارئون الناقدن اقلة وما اكثر القارئين الناقلين!!!
            جزاكما الله خيرا - احسنتما

            تعليق


            • #8
              ولعل هذه الحكمة الجميلة، والعبارات الرّاقية، هي التي قادة الشّيخ الفاضل فؤاد إلى أن يُسمي أكبر أبنائه -حفظه الله- فراس

              تعليق


              • #9
                جميل جداً، سلمت يمينك، وبورك لك في عقلك وفقهك .


                وما وشّح هذه المعاني الدقيقة بأجمل الألوان هو لغة راقية تلامس أوتار القلوب فتهزّها؛ وكأنما تداعبها بأنامل العاطفة والعقل معاً .


                فوقعت في النفوس كأجمل ما يكون، فلله درك أبا فراس .. ما شاء الله لا قوة إلا بالله .

                تعليق


                • #10
                  بارك الله فيك على هذا الطرح الثري

                  كلمـــــــــــــــات = مدلـــــــــــولات

                  ملحوظة : كلامي في حال النقد الغير بناء النابع عن الهوى.


                  جواد النقد = التزي بزي العلماء و لبس عباءة النصح الزائفة .


                  جواد العلم = إخلاص النية و السهر و بذل الغالي و النفيس من أجل تحصيل علمٍ نافعٍ فيصدق فيه قول الله تعالى ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة ..... ) يوسف 108 .

                  فليس كل من ركب فرساً يسمى فارساً و إنما الفارس الذي روض فرسه = ( هواه ) و ألجمه بزمام متين = ( تقوى الله ) و سار به وفق رؤية صحيحة = ( اتباع السنة ) على الطريق الموصلة إلى الله = ( و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ..... ) الأنعام 153 .

                  فهم كما قال ابن الجوزي رحمه الله ( إلا رجال مؤمنون و نساء مؤمنات ظاهرهم كباطنهم بل أحلى و سرهم كعلانيتهم بل أجلى تحبهم بقاع الأرض و تشهد لهم ملائكة السماء , فالناس في غفلاتهم و هم في قطع فلاتهم نسأل الله التوفيق لاتباعهم و أن نكون من اتباعهم أ.هـ من صيد الخاطر .
                  عن أصبغ بن يزيد قال :
                  "كان أويس القرني إذا أمسى يتصدق بما في بيته من الطعام و الثياب و يقول اللهم إني أعتذر إليك من كل كبدٍ جائعةٍ و من كل بدنٍ عارٍ فإنه ليس لي إلا ما في بطني و ما على ظهري ( و كان على ظهره خرقة ) ".
                  أبو نعيم ( الحلية ) - الذهبي ( السير ).

                  تعليق


                  • #11
                    المرء لاينقضى عجبه من رشاقة الألفاظ وعذوبة الموضوع. فتح الله علينا وعليك بالعلم النافع والعمل الصالح

                    تعليق


                    • #12
                      جزى الله أبا فراس - فارس الفرسان - خير الجزاء و نسأل الله أن يرزقنا و إياه الإنصاف و الفراسة و الفروسية .

                      تعليق


                      • #13
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
                        بارك الله فيك على هذه النقاط القيمة، وأضيف:
                        § كن قارئاً ناقداًَ، ولا تكن قارئاً ناقلاً!.

                        لله درك

                        تعليق


                        • #14
                          المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد بن يحيى الهاشمي مشاهدة المشاركة
                          قبل أن تمتطي جواد "النقد" هل أنت فارس؟




                          §ادرس قانون "النقد" وآدابه، واعرف مسالكه وثغراته.


                          § لتكن على علمٍ أن "الردود" بين المعاصرين راجت سوقها، وبارت قيمتها.


                          § هل نحن بحاجة إلى التدليل على بغي جماعة من أهل الحق على أهل البغي أنفسهم.


                          § بطلان قول مخالفك لا يعني صحة نقدك، ولا يبرر البغي عليه.


                          § إياك أن تتوهم أن مجرد وقوفك على غلطٍ أو وهمٍ كافٍ في تبرير نقدك.



                          § لا تغتر بما اجتمع عندك من أغلاطه، فقد تتبخَّر في حسابات أغلاطك.

                          § لا يكونن نقدك "حرجاً" و"نكدا" عليك وعلى أصحابك.

                          § لا تغتر بثناء "المعجبين بك" ، و"المخاصمين لخصمك"؛ فما أندر الإنصاف!.

                          § ما أكثر الردود على المخالفين في "النتيجة" وما أقلها على المخالفين في "الطريقة" من "الأصحاب والإخوان والأنصار"



                          § أنزل نقدك في ميزان "النقد" نفسه فربما كان هو أحرى بالنقد!.


                          § ميز نقدك بين أن يكون نازلاً على مسألة وبين أن يكون نازلاً على باب، وبين أن يكون نازلاً على منهج، والبس لكل حالٍ لبوسها.


                          § إبطال الجزئي لا يعني إبطال الكلي، وتضعيفك لحديث لا يعني تهاوي حكمه، وغلق طريق لا يقطع الرجاء.


                          § إياك أن تحاكم مخالفك على "قانونك الخاص"، ولتفترض قاسماً مشتركاً تتفقون على التحاكم إليه، وتأمل ما هي طريقة القرآن.


                          § قد يكون نقدك في محله، غير أن مبالغتك أفسدته، ومن حيث لا تدري فقد زخرفت مقالة مخالفك.


                          § ابتعد عن السباب والشتام – وإن كان مخالفك أهلاً لأن يسب وأن يشتم؛ بل وأن يلعن - فما هي سيما المؤمن وعادته، لاسيما أمام الملأ، وأنت مسؤول عن أي خلل في تشويه صورة الحق الجميل.


                          § إياك وتقعير العبارة، وشقشقة الألفاظ، وإشعارك مخالفك أنه لا يفهم ما تقول؛ فقد تنزل عن سفح "الفصاحة" إلى قعر "العي" فإن غاية العي العجز عن إبانة الواضح، ومحاولة تعقيد المحلول، فتكن حينها في محل الندرة، وقد تفكَّه بهؤلاء ابن حزم لما قال: "هذا كلام لا يفهمُه قائلُه فكيف سامعه! وحق قائله سكنى المارستان([1])، ومعاناة دماغه!. ([2])


                          § إياك والمحاكمات الفردية للموضوعات المترابطة الأطراف، فلا تجتزئ الأحرف من مواطن كلماتها ولا تقتلعها من سياقاتها المتقدمة والمتأخرة، ثم تدعي استيحاشها، وما استوحشت إلا بك؛ فليتها لم تعرفك.


                          § لكل بحثٍ سيره الخاص، ولا يجوز الخلط بإدراجها كلها في "حيز" الراجح، فمنه النقل، ومنه القراءة، ومنه التحليل، ومنه الاستقراء، ومنه ترتيب المقدمات، ومنه الاستفادة، ومنه الإشارة، ومنه الاستئناس، ومنه المناقضة، ومنه الإلزام، ومنه، ومنه؛ فأين أنت؟ وأين هو؟


                          § لكل بحث أطراف وتتمات، وله صلب يمثل عموده الفقري، والمطلوب لمن أراد أن ينقض عموده الفقري أن يقصده ويصمد له، لا أن يناوش ويتسلل من الأطراف، ثم يستشهد على مصرع خصمه بما نتفه من الشعر وما لا روح له!.



                          § امتط جواد النقد لكن كن فارساًَ، وإن كنتَ فارساً فتأكد أنك على جواد!.

                          -----------------------

                          ([1]) الْمارَسْتَانُ: بفتح الراء، دار المَرْضَى، وهو مُعَرَّّب. لسان العرب (6/215).

                          ([2]) المحلى (4/231234).
                          فتح الله عليكم .. وبارك فيكم ولكم .. أفدتم وأجدتم .. وأمتعتمونا؛ فقد جمعت إلى (ضبط المعاني) (طلاوةَ الحديث)

                          تعليق


                          • #15
                            جزاك الله خيرا على هذه الدررالناصعة والكلمات النافعة
                            وما أحوج مفكرينا وعلمائنا اليوم إلى مثلها
                            وما أحسن وأجمل وأولى أن نشتغل بالبناء أكثر من الهدم
                            وقد صدق من قال :
                            لوسكت من لا يعلم لقل الخلاف
                            والله أعلم

                            قال الإمام القرافي رحمه الله :«إن معرفة الإشكال علم في نفسه وفتح من الله تعالى »
                            قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:دين الإسلام إنما يتم بأمرين :
                            أحدهما : معرفة فضل الأئمة وحقوقهم ومقاديرهم وترك كل ما يجر إلا ثلمهم.الثاني : النصيحة لله سبحانه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وإبانة ما أنزل الله من البينات والهدى …إنما يضيق عن ذلك أحد رجلين : رجل جاهل بمقاديرهم ومعاذيرهم أو رجل جاهل بالشريعة وأصول الأحكام

                            تعليق

                            يعمل...
                            X